رواية اثر ذنب الفصل الخامس عشر 15 بقلم نور ربيع

رواية اثر ذنب الفصل الخامس عشر 15
بقلم نور ربيع




"أقسى أنواع الندم… أن تعود بقلب تائب، بعد أن يكون كل شيء قد احترق بسببك." 🥀

أسر لأول مرة .. بعد مده طويله .. حس بالذنب  وتأنيب الضمير كان صحي بعد فوات الاوان 

قاعد مكسور، تايه وبيتذكر اول مره في جامعته لما عمل فيها  ذنب  وهو شاب ..
 ذاكرته ترجعه لأول ذنب عمله وهو لسه شاب ... في العشرينات .

فلاش بااك .....

"صاحب اسر"  متاخد يا اسطا سيجاره 
أسر برفض: لا مش بشربها ..
صاحبه باقناع فيه: يا ابني احنا هنعيش كام مره في العمر ..  خد ذوقها بس  
أسر: قولتلك لا 

وبعد محاولات كتيره... 
أخدها بالفعل  بإيده المرتعشة وسط ضحكهم وكلامهم عن البنات والمعاصي وكأنها شيء عادي…
ومع أول خطوة غلط… قلبه ما كانش مرتاح... لكنه سكت صوت ضميره.

كان يفتكر إزاي كان كل ذنب بعده أسهل من اللي قبله…
لحد ما بقى الشخص اللي عمره ما تخيل يكونه.
وهنا يفهم الحقيقة اللي كسرت قلبه

ارض الواقع ......

أسر"الشيطان ما سحبنيش مرة واحدة…
أنا اللي كنت بقرب خطوة بخطوة...

يرفع عينه للسقف ودموعه تنزل بصمت... ويحس بثقل سنين كاملة فوق صدره…
ويتكلم بصوت مكسور ...

أسر:يا رب… أنا ضيعت نفسي بإيدي.
يا رب تقبل توبتي ... اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت اللهم اغفرلي يا ارحم 

اللحظة دي تكون بداية انهيار  الحقيقي… وبداية أول توبة صادقة في حياته. 
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
واما سيلا ... كانت تايهه في ماضيها وشارده بعيد عن العالم ... 
وتانيب ضميرها كان بيصرخ....
 والندم كان بياكل في قلبها ودماغها

سيلا ببكاء شديد: انا ايه اللي انا عملته في نفسي ده يا رب ..؟!! ازاي ضعفت كده .
وليه دخلت الحياه دي من الاول ليه عصيت ربنا ..!؟  

" دموعها كانت بتنزل من غير ما تقف .. ومغرقه كل وشها وبتنهار كل ماده...

سيلا بندم وحرقه: ليه وافقت على الجوازه دي من الاول ... ليه وافقت بالارتباط والعلاقه الحرام دي ... قبل ما ربنا يجمعنا في الحلال ليه !!... 

قالت بصوت كله ندم وكسرها 
سيلا: انا ندمانه يا رب ندمانه  سامحني .. بس انا ضعفت ضعفت غصب عني والله العظيم ؛ كملت بحرقه وعدم وعي: معقول معقول انت مش راضي عني؟...  يا رب لان عصيتك سامحني يا رب سامحني واقبلني عندك انت عالم اني ما كنتش كده  
انت وحدك تعلم بنضافه قلبي وقعت في الذنب ده غصب عني حبيت غصب عني ... يا رب دا اسر كان اقوى من زن الشيطان على دماغ البني ادم

سكتت  قليلا بوجع ... 

كملت ثم قالت .. بكسر وقهر"
سيلا: وفي الاخر عمل ايه! قدم ليا ايه! غير الخيانه ....
ما قدرش يتحملني  ... فراح خاني وكسرني وقهرني ووجعني. ... في الاخر يقدم ليا ده يا رب  ، بحرقه وألم: ليه ليههه يا اخي عملتلك اي لكل ده ... كملت ، 
سيلا: انا عارفه اني غلطت وحرمتك من الخلفه ...  سنه كامله بس ما تأذنيش بالطريقه دي تأذيني ليه ليهه .. يا ريتك انت كنت اذيتني بحاجه تانيه غير الخيانه يا ريت  و انت عارف ان اكتر حاجه بتوجعني في الدنيا دي هي الخيانه 

حضنت نفسها اكتر ...  وكانها بتهرب من الحقيقه اللي جواها ..ومرعوبه من كل شيء حواليها وموجوعه 

سيلا بعياط وقهر شديد ؛ يا رب يا رب انا اتخزلت كده قبل كده برضو اتخذلت واتوجعت واتكسر بخاطري بعد ما حبيت والزمن عاد نفسه معايا بس عاد نفسه مع شخص الا اللي هو جوزي اللي كل حاجه ليا ...

وفضلت تعيط طول الليل وضميرها يصرخ جواها .... وتجلد في نفسها من كل شيء..
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
سالم كان قاعد في هدوء ... وجوري نايمة في حضنه .. وملامحها مرهقة من نمط التعب... وقفتها مع سيلا
كانت ماسكة في هدومه كأنها بتدور على أمان ضايع .. وبصوت واطي مليان حيرة سألت ،
جوري :هو صاحبك بيعمل ليه كده يا سالم ؟ 

سالم سكت لحظة ... وبصلها بحزن كأنه بيحاول يختار كلامه بحذر .. وبعدها قال بصوت  ادي
سالم: اسمعي يا جوري… أسر ما كانش كده. والله العظيم ما كانش فيه منه. كان أحسن شغل .وكان ملتزم جدا وناجح في حياته . عن كده كمان ...  
رفع عينه للسقف كأنه بيسترجع أيام قديمة، وبعدين كمل:
سالم:
"بس اللي حصله… إنه وقع مع صحاب وحشين. صحاب سحبوه واحدة واحدة لحد ما اتغير. مش هو ده أسر الحقيقي."
جوري بصتله بوجع، وصوتها اتكسر وهي بتقول:  انا صاحبه عمري ضاعت مني بسبب أسر ...
 اتغيرت جدا يا سالم بسببه .. من بعد ما دخلت حياته وهي اتغيرت وبعدت عن ربنا حتى في نفسها وشكلها اتغير كل حاجه في حياتها 

اتنهد سالم بحزن شديد بحيره: ربنا.. بيبتلي البني ادم عشان يغير منه الاحسن يا جوري .. والبني ادم مننا ما لوش غير انه يلجأ لربنا ... ما فيش بايدينا غير اننا ندعي .. و ربنا بيحب العبد اللحوح اللي بيقول يا رب في كل وقت ...  

سكتو هما الاثنين  ... وفضلو في هدوء تام
قطع الصامت سالم وهو بيقول بحزن 

سالم : ربنا يروق بالهم هما الاتنين يا جوري...   ما عليناش غير اننا ندعي ليهم .. باذن الله ربنا اختار ليهم الطريق الصح 
جوري بحزن: يا رب يا رب باذن الله 
ــــــــــــــــــــ 
*وفي البارت الخامس عشر ،من روايه اثر ذنب* 
و هنا في البارت ده واخيرا الابطال ضميرهم صحي . وقفو قدام نفسهم من غير هروب  ،  و كل واحد فيهم بص ورا وبص للطريق اللي كان  ماشي فيه .. قرارات منهم اتاخدت في لحظات ضعف . معاصي كان شكلها بسيط لكنها سببت خراب كبير وقلوب اتكسرت .. من غير ما حد فيهم يحس
الرواية من البداية ما كانتش عن خيانة طرف وبراءة طرف… كانت عن اتنين دخلوا نفس الطريق .وكل واحد فيهم كان لي نصيب من الغلط حتى لو الحقيقة اتأخرت في الظهور.
أسر و سيلا ما كانوش قصة ضحية وذنب … كانوا قصة سوء فهم كبر مع الوقت . وسكوت اتكرر بدل المواجهة، ومسافات اتخلقت بين قلوب كانت قريبة.
الغلط ما بدأش في لحظة خيانة، لكنه بدأ في لحظة صمت…
لحظة كل واحد فيهم اختار فيها يسكت بدل ما يتكلم .ويبعد بدل ما يقرب، ويكتم بدل ما يواجه.
ومع الأيام، الذنب كبر… مش بس بسبب الأفعال، لكن بسبب التأخير في الإصلاح، وبسبب الفرص اللي ضاعت من غير رجوع.
وفي النهاية، كل واحد فيهم وصل لنقطة فقدان… فقدان التاني، وفقدان جزء من نفسه.
لكن النهاية هنا ما كانتش انهيار كامل… كانت مواجهة متأخرة مع الحقيقة.
اتنين غلطو… و اتوجعو…و فهمو بعد ما فات وقت كبير من اللي كان ممكن يتصلح.
وساعتها بس اتكشف معنى “أثر الذنب”…
مش في الفعل نفسه…  لكن في الزمن اللي اتأخرنا فيه عن الاعتراف والتوبة.

هل التوبة المتأخرة كفاية تمسح اللي حصل؟
*ولا في أخطاء، حتى لو اتغفرت… بتفضل عايشة جوا الذاكرة؟*
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼
في منزل عائله الزهراني

نورا وقفت قدامهم في الصاله ، صوتها حاسم كأنه بيقفل باب للأبد ؛ 

نورا بوجع: ما حدش فيكم يتعب نفسه ولا يدور على سيلا..من النهارده تتنسي 
اخوها اتصدم فيها؛تتنسي يعني ازاي؟ دي بنتك ودي بنتنا ازاي ما ندورش عليها انتي واعيه لكلامك ده يا نورا ..؟؟ !

نورا سكتت للحظة... 
بص أسر قام فجأة.... بصوت مكسور ... 
أسر: أنتي بتقولي ايه يا عمتي!؟..  لو انتوا زهقتو من التدوره عليها  ويأستو فانا ما يأستش و مش هزهق من اني ادور عليها لحد ما الاقيه ..

نورا بحده : أسر انسى سيلا وطلعها من حياتك ... لان كل اللي بيحصل في حياتها ده بسببك  انت .... وهنا سكتت وما كملتش كلامها عشان ما تعملش مشاكل مع العيله  ....

اسره اتفاجئ انها عرفت الحقيقه .. 
ثم قال بندم شديد وحزن ،
أسر: فعلا عندك حق يا عمتي انا السبب وانا اللي ضيعتها من ايدي وخسرتها 
ام أسر بعدم فهم ؛ ازاي هو السبب ... في اي يا نورا ماله اسر عمل ايه لسيلا 
نورا بتغير الموضوع : ما حصلش حاجه حصل حوار بس ما بينهم كده وهي رجعت لابوها دلوقتي  
اخوها بغضب: حصل ما بينهم حوار ازاي..؟
 وازاي رجعت لابوها ... وترجع ليه من غير ما تاخد الاذن . تقول انها عايزه تطلق ونطلقها 
ام اسر بشك: لا هو الحوار مش كده هو اسر مزعلها ومزعلها زعل كبير كمان ؛ بصت لاسر: صح يا اسر عملتلها ايه؟؟... 
أسر باعتراف لغلط وندم: هو انا فعلا السبب يا امي .. ا 
قطعته نورا بسرعه : الحكايه كلها ان سيلا زهقت وعايزه ترجع لابوها ... اقفلو على الموضوع بقى يا جماعه ...  وطلعو سيلا من دماغكم ما حدش يدور عليها اكتر من كده انا بنتي اطمنت عليها وهي كويسه فاهدو بقى بالله عليكم

ابو أسر والكل كان شاكك فيها .. وحاسين ان الحوار ده كله من اسر 

ام أسر بعدم صدق وحيره: طيب وهي فين طيب تطمنا عليها يا نورا ... ترجع حتى على الاقل عشان خاطر العيل اللي في بطنها 

اسر رجع بخطوات لورا... وهو مخنوق جدا خنقه لدرجه الموت ... 
واخذ بعضه ومشي من البيت .. وهو حزن وموجع من كل حاجه... سبب خسارته لسيلا 
ـــــــــــــــــــــ
سيلا قفلت شنطتها ... بعد ما رتبت فيها الحاجه ومسكتها وطلعت الصاله 

جوري طلعت من الصاله.. واتفاجئت 
جوري وعيونها على الشنطه اللي في ايدها: أنتي رايحه فين ؟
سيلا بتعب:, همشي بقى كفايه كده. 
جوري بحزن وعتاب: تمشي تروحي فين ده البيت ده بيت اختك انتي مش هتمشي 
سيلا اتنهدت بتعب: عشان خاطري انتي قدمتلي الواجب انتي وجوزك ما فيه الكفايه عايزه امشي .
جوري بنرفز منها: مش هتروحي فين بالظبط؟ انتي ما فيش مكان تروحي فيه اصلا ..
سيلا بحزن شديد وكسرها: ارض مصر واسعه اوي يا جوري... هروح اسال على بابا اشوف هو فين وهروح لي اعيش معاه زي زمان 

جوري اخدت من أيدها الشنطه... وقالت 
جوري بتحكم: لا ... قطع كلامهم.. دخول سالم وهو بيقول ..

سالم بجديه: انا قولت لاسر انك هنا يا سيلا وهو جاي دلوقتي وهياخدك  
ج
سيلا بصتله بصدمه وغضب شديد... وجوري أيضا.. اتفاجات منه جدا 

سيلا بعصبية ودموع : بالله حد قالك تتسرع وتقوله ان انا هنا ... 
جوري بعتاب فيه: ليه كده بس يا سالم .. بتزعلها هي خلاص تركته ومش عايزه تكمل حياتها معاه .. "وبصت لسيلا اللي بدات تنهار في العياط ... "

سالم عينه جت على الشنطه اللي في ايد سيلا وقال .
سالم بهدوء: انتي رايحه على فين ولا رايحه لمين انتي تفضلي قاعده هنا  لحد ما جوزك يجي وياخدك 

سيلا بعياط شديد وشتات: لا لا اسر ما ينفعش يجي  وانا موجوده انا ماشيه ...
سالم واقف قصادها بسرعه :انتي مش ماشيه من هنا الا وانتي ماشيه مع جوزك 
جوري مسكتها من دراعها بسرعه : استني بس عشان خاطري تعالي ندخل جوه .. هنتكلم شويه 
سيلا بصرخه وعياط: لا يا جوري اوعي بالله عليكي سيبيني .. ما ينفعش افضل هنا وهو جاي 

تلفون سالم رن في الوقت ده 
جوري اخدتها بالعافيه على الاوضه وقعدت قصادها وهي ماسكه ايديها علشان ما تمشيش ...
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
سيلا بعياط وعدم طاقه: يا جوري بالله عليكي سيبيني خليني امشي من هنا ... انا عايزه امشي ما اقدرش افضل واحد زي ده خاين جاي دلوقتي .. ويقف قصادي ويكلمني مش هقدر مش هتحمل كده صدقيني ممكن اموت فيها 
جوري بتهديها وبتطمن فيها: اهدي عشان خاطري انتي مش عايزه ترجعي لي .. خلاص على كده اخدتي القرار النهائي .؟؟
سيلا مسحت دموعها بتنهيده: ااه 
جوري بحزن شديد قامت ؛ حاضر.

راحت على الدولاب بتاعها جابت منه هدوم ليها .. طقم لبس شرعي ...
واسع ومحتشم 

سيلا باستغراب : مالهم دوله يا جوري ؟
جوري بهدوء: البسي الهدوم الواسعه دي والخمار ده أحسن من اللبس الضيق اللي انتي بقيتي بتلبسيه مره واحده يا سيلا . احسن 

سيلا الكلمه زي ما يكون سكينه ضربتها في قلبها وصوت الندم . علي اكتر ... قدام المرايه وبصت على نفسها وافتكر زمان قبل ما أسر يدخل حياتها .... لما كانت بتلبس هدوم واسعه  ... وزي شرعي 
اصبحت دلوقتي تلبس هدوم ضيقه جدا .. وحياتها بقت خربانه خالص

واخدتهم منها وغيرت ، ولبست الهدوم دي .. وقلبها فرح بسيط بعد ما شفت شكلها الجميل... بيهم برغم الحزن والتعب والالم اللي جواها ... 
ـــــــــــــــــــــ
*اسر و سالم كانو بيتكلمو في التليفون*

أسر كان  بيسوق العربيه وبيكلمو في التليفون  ... 
أسر بلهفه: أيوه جاي اهو قرب خلاص... 
سالم قاعد في البلكونة. قال: تمام بسرعه بس ... بنتحايل عليها وبنقعدها بالعافيه. 
أسر: جاي جاي اهو ... 

واسرع في السواقه أسر... وهو ملهوف جدا ... وطاير من شده السعاده
انه اخيرا هيشوفها وهياخدها ويرجعها على بيته تاني 

أسر وهو قلبه بيدق بسرعه ... قال بتنهيده
أسر : يارب يارب رجعهالي على خير يا رب  يارب. هي والعيل اللي في بطنها يارب... 
كمل بحزن شديد وندم جواه: ما بتبتلينيش بسبب ذنبي يا رب وتحرمني منها يارب 

وطول الطريق على لسانه بس ذكرى ربنا يا رب يا رب .. 

يتبع.... 

" هل شايفين إن أسر وسيلا يستحقوا فرصة تانية؟ 
ولا النهاية الصح إن كل واحد يكمل طريقه لوحده؟

وهل تفتكرو اسر هيلحق سيلا .. ولا لا ؟ ،

""كانوا فاكرين إن الغلط لحظة وهتعدي… بس الأثر فضل ساكن في قلوبهم لحد النهاية." 🥀🖤






تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة