رواية اثر ذنب الفصل العاشر 10 بقلم نور ربيع

رواية اثر ذنب الفصل العاشر 10
بقلم نور ربيع




"كانت الصدمة أكبر من قدرتها على البكاء…
كأن قلبها توقف للحظة حين اكتشفت أن اليد التي كانت تمسح دموعها ... 
هي نفسها التي كانت تخونها في الخفاء." 🥀 

 " سيلا  وقفت قدام المراية  الحمام بإرهاق واضح ..
 حاطة إيدها على حافة الحوض وهي بتحاول تاخد نفسها بهدوء…
وشها كان شاحب بشكل غريب وعينيها مرهقين كأنها ما نمتش من أيام.
غمضت عينيها فجأة وهي بتحس بدوخة خفيفة ضربت راسها
 فمسكت بالحوض أكتر  ...
وهمست لنفسها بتعب : ممالي بس…؟" 

ريحة النسكافيه اللي كانت بتحبها كل
 صباح وصلت لأنفها من المطبخ… لكن المرة دي قلبها اتقلب فجأة.
حطت إيدها بسرعة على بقها
 وجريت ناحية الحمام وهي بتحاول تسيطر على الغثيان اللي هجم عليها من غير  مقدمات.

بعد دقائق خرجت بخطوات بطيئة دموع خفيفة لمعت في عيونها من شدة التعب ... وإيديها بترتعش وهي بتقعد على طرف السرير.
حطت كفها على بطنها تلقائيا…
 وسكتت... 
ثواني طويلة وهي بتحاول تربط كل حاجة ببعضها
تأ*خ*ر موعدها… الإرهاق… النوم الكتير… والترجيع  المفاجئ.

رفعت عيونها بصدمة صغيرة وهمست بصوت مرتجف: مستحيل ... انا حامل؟ 
وفي اللحظة دي… قلبها دق بسرعة غريبة
بين خوفٍ خفيف… وفرحة لسه مش مستوعباها.
ــــــــــــــــــــــــــ
في الشغل عند... أسر

أسر كان بيتكلم مع كارما في تليفون...

كارما: امم ... مش هتقولي بقى مالك 
و اي سبب رجوعك المفاجئ ده ليا ..

أسر سند رأسه لورا علي كرسي المكتب... بتنهيده عميقة ... 
ثم قال ....
أسر:  برضو لسه ما اقتنعتيش ...
 اني رجعتلك ... بارادتي
كارما :مش عارفه مش قادره اصدقك ليه ...
أسر: لا صدقي لانك ... من وقت غيابك عني كنت وحشاني في كل لحظه 
كارما ضحكت بمياصه ودلع: قول بقى كده.... اممم قصدك ان مراتك مش ماليه عينيك اللي انتي اخترتها ... واني بعدي عنك كان تعبك 

أسر تجمدت ملامحه فورا ...واتعصب 

متجيبيش سيرتها 
كارما: اي زعلت؟
أسر: لا 
كارما: طبيعي أسأل لازم اعرف كل حاجه عنك ... و اعرف اي اللي حصل في فترة دي معاك ... يا حبيبي

أسر تنهد وحاول وقال .. بغضب مكتوب من تصرفاتها وازعاجها فيه ...

أسر: هو انا مش وحشك ولا اي 
كارما بضحكه كلها دلع ورقه: وحشني.؟ دا انا كنت هموت عليك ... كملت بنصر ؛ 
كارما: دا انا انتصرت برجوعك ليا يا اسو

قطع كلامهم دخول ... سالم ..

سالم: فاضي 
أسر انتبه: احمم امم ادخل ...
بصوت واطي:شويه كده وكلمك طيب

وقفل معاها ....

سالم: اي يا معلم الشغل.. عامل اي معاك
أسر: اهو الحمد لله 
ــــــــــــــــــ
    في منزل أهل أسر 

نورا بابتسامة: شكلها سيلا حامل ... يا ام أسر 

ام اسر هنا اتفاجئت والفرحه ما كانتش سيعاها من الخبر ده 
ام أسر بسعادة: والله العظيم يا نورا...
أنتي بتتكلمي بجد ؟
نورا بطمن قلبها: زي ما بقولك كده يا حبيبتي هتعمل اختبار حمل وأن شاء الله هيكون في حمل المره دي 
ام أسر بلهفه: يارب يارب يارب يرزقك يا أسر يا بني بالعيل اللي نفسك فيه يارب 
نورا: يارب يارب باذن الله

نورا دخلت الاوضه بتاعتها... وبتكلم سيلا 

نورا بقلق عليها: مالك بس .. بتعيطي احكيلي اي اللي مزعلك
سيلا بعياط وتعب: أسر بقى متغير معايا 
علي الآخر... معرفش مالو 
بيسهر بره لحد نص الليل .. المفروض ميعاد شغل بيخلص على الساعه 12:00 هو دلوقتي مش بيجي الا الساعه 3:00 وزيادة كمان ...
نورا باستغراب: اي القاعدة الرخمه دي كلها بره ... لحد الوقت ده 
سيلا : قولي انتي ... كملت بغيره ونار جواها " لا كمان التلفون مش بيشيلو... من على ودنه كل ما ارن وهو بره ....  يديني 
كيد الانتظار كده الانتظار

نورا وهي بتحاول تهديها: حبيبتي اهدي... خدي الامور ببساطه ... بلاش الشك ده وبلاش الوسواس اللي عندك ده طلعي من دماغك
سيلا بتعب وخنقه: تعب اوي يا ماما 
نورا اتنهدت بهموم عليها: اهدي يا سيلا ... والله يا بنتي ولا العياط ولا الزعل ولا العصبيه ولا كل ده هتحل اللي بيحصل في حياتك ...
حاولي تفهمي جوزك شوفي... هو عاوز اي قربو من بعض اكتر
سيلا: بس هو مش عاوز كده يا ماما أسر اتغير جدا 
نورا: انا هحاول اتكلم معاه و اشوف مالو بس انتي متزعليش نفسك.... ولا تتعصبي ولا تنرفزي نفسك .... اهدي خالص وانا هشوفلك مالو

سيلا بتنهيده تعب: خير أن شاء الله 
نورا: يلاا بقى اعملي اختبار الحمل كده وفكي سيبك من اي حاجه 
تعكر مزاجك 
سيلا: لسه هنزل اجيبه
نورا: طيب روحي انزلي هاتي و اعمليه 
وابقي رني وطمنيني 
سيلا : حاضر يا ماما 
ـــــــــــــــــــــــــــ 
في شقه ، سالم وجوري

سالم بحب: حبيبي عامل ايه النهارده 
جوري بابتسامه بريئه : الحمد لله يا حبيبي...
انت عامل ايه يومك كان ... عامل اي النهارده

سالم اتنهد بتعب ... ثم سند رأسه لورا
علي رجلها ...
وقال ....
سالم: اهو الحمد لله ماشي 
جوري بحب: ربنا يصلح حالك يا حبيبي و يرزقك الرزق الحلال علطول
سالم  باس أيدها بحب: امين ... و يديمك ليا يا نور عيني 

وبدأت جوري تمشي أيدها علي شعره بحب وتلعب فى رأسه 
جوري بلهفه وحب: عارف نفسي في اي؟
سالم بتركيز معاها؛ امم يا حبيبي ؟
جوري بحب صدق؛ نفسي لما العيل ده يجي يكون زيك..
سالم ضحك بحب: و ليه مبقاش زي امه العسل دي 
جوري ابتسمت بخجل: لا .. عاوزه زي ابوه 
"كملت بفضول ؛ انت نفسك في اي يا سالم
سالم اتنهد وقال بكلام صدق؛ كل اللي ربنا يجيبه حلو يا قمري ... المهم يكون بصحه وعافيه ... مش مهم بقى بنت ولد حلو وحش .. المهم عندي يكون بكامل صحته العيل ويكون صالح اهم من اي حاجه

 جوري هنا فرحت جدا  ...  من فعله 
وبقت اكتر فخوره بيه ..ومن اختيارها فيه

ميلت شفايفها وباست على راسه بعش ... وقالت ....
جوري: موت فيك كده... علشان كده نفسي عيالنا يكونو. زيك 
ــــــــــــــــــــــ 
الساعه كانت داخله على 3:30 ...  بعد منتصف الليل…
والبيت غارق في صمت يوجع أكثر من أي صوت.

البيت كان هادي بشكل رهيب… هدوء تقيل كأنه بيضغط على صدرها.

هي قاعدة على طرف السرير لابسة هدوم البيت، شعرها متبهدل ووشها باين عليه التعب الشديد وهموم 

عينها على الباب … نفس المشهد بيتكرر كل ليلة: تستنى وتستنى أكتر وفي الآخر الوقت يسرقها وهي لسه مستنية.
تليفون في إيدها الشاشة نورت
" برسالة قصيرة: “هتأخر شوية في الشغل.”
جملة بقت شبه ثابتة… لكنها كل مرة بتكسر فيها جزء جديد جواها من غير ما تحس.
هي مش بتغضب…
بس بتتعب.
تقوم تقف تمشي في الغرفة خطوات صغيرة وهي .. ماسكه بطنها بقلم ... وعيونها على اختبار الحمل اللي على السرير عايزه تعمله لكنها نفسها واقفه تماما 
كانت ...بتحاول تفوق نفسها تشرب مية، تفتح الشباك شوية هو ترجع تقعد تاني. نفس الدايرة كل يوم. 

عينها تقفل غصب عنها…
ترجع تفتحها بالعافية .. تبص للباب كأنها بتقاوم النوم عشان متفوتش لحظة رجوعه.
لكن التعب كان أسبق منها.
سندت ضهرها على السرير قالت بصوت واطي لنفسها: هستناه بس… دقيقة كمان.”

الدقيقة بقت دقايق…
والدقايق سحبتها من وعيها بهدوء.
إيدها وقعت جنبها والتليفون انزلق
 على الملاية ونفسها بدأ يهدا تدريجيا...
وفي آخر لحظة قبل ما تنام تماما…
كانت لسه عينيها على الباب، كأنها حتى وهي نايمة مش عايزة تفوت لحظة إنه ممكن يرجع فيها..

“نامت من كتر ما استنت  وصحت على حقيقة موجعة…  اللي كانت مستنياه. وهو  ماكنش مستنيها أصلًا.” 🖤

يتبع ...





تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة