
بقلم نور ربيع
“لم أحتج أكثر من لحظة واحدة … لأفهم أن كل ما بيننا كان كذبة وأن الخيانة لم تكن خلف ظهري فقط .بل داخلي أنا.”
أسر كان ماشي بالعربية على طريق .. تايه وسرحان
صوته الداخلي كان اعلي من اي صوت ...
" كافيه كده ارجعلها بقى... هي لسه مراتك
إيده على الدركسيون .. شدت لحظة
كأنه بيحاول يثبت نفسه: “مش قادر… هي كسرتني الأول.”
الصورة جواه مش بتفصل: سيلا وهي بتاخد حبوب منع الحمل
اللحظة اللي زرعت فيه جواه إحساس إنه مرفوض. .. وإن في قرار اتاخد من غيره… ومن ساعتها وهو بيبني غضبه طبقة فوق طبقة.
بس الضمير ما كانش ساكت: الغضب مش مبرر… إنت بتوجعها دلوقتي أكتر.
تنفسه اتقل..وعينه لقت التليفون على الكرسي الجنب منه.
ثانية صمت… وبعدين إيده مدت لوحدها.
رن....
فتتحت..
كارما “أخيرا… افتكرتني؟”
صوتها كان دافئ.. بس بالنسبة لي ... كان زي هروب من حاجة بتوجعه من جواه.
ابتسم ابتسامة مش كاملة وهو بيحاول يهرب من نفسه: مانا لحد الفجر كنت معاكي يا بنتي...
وفي نفس اللحظة. ضميره صرخ:
“اقفل… ارجع… دي مش النهاية اللي وعدت نفسك بيها.”
بس في حاجة تانية كانت بتسحبه أقوى… إحساس بالانتقام، وإحساس أعمق بالهروب من الوجع.
عيونه دمعت وهو سايق: أنا لحقت اوحشك يا سطا..؟
كارما ضحكت بدلع :وحشتني علي الآخر
وهو بين سكة الرجوع وسكة الهروب وعقله تايه تماما عن عالم ....
العربية كانت ماشية ... بس هو كان ثابت في نفس النقطة… رايح وبيرجع في نفس الذنب ... كأنه كل مرة بيقول “دي آخر مرة”… وهو بيبدأ أول واحدة من جديد.
“وفي النهاية… لم يقتلهم الحب، بل قتلهم أثر الذنب الذي تركه داخل قلوبهم.” 💔🌧️
ـــــــــــــــــــــــــــ
سيلا كانت قاعدة في البانيو.... جسمها شبه سايب نفسه في قلب الميه ... ورأسها ميلة على الحافة...
عيونها مفتوحة… بس مش شايفة حاجة...
كل اللي جواها كان صوت...
واحد بيتكرر: "إنتي السبب… إنتي السبب…"
حطت إيديها على وشها وضغطت كأنها عايزة توقف الأفكار اللي بتاكلها من جوه.
بصوت واطي شبه الهمس قالت لنفسها:
سيلا: انا . لما بغير واشك مش ببقى عايزه اضيعك ببقى بحافظ عليك
ضحكة صغيرة خرجت منها بسخرية ...
سيلا: بس الظاهر كده ضيعتك من ايدي
دموعها نزلت بحرقه وشتات: ضيعتك من ايدي.؟ معقول ... طيب ذنبي اي في حياة
اتعب وتألم وتعذب ... ذنبي اي ؟!!
قلبها كان بيتعب… بس هي لسه ماسكة في حاجة مش واضحة .أمل صغير بيتخبط جوهها زي حد بيغرق وبيتمسك في أي حاجة.
سحبت نفسها شوية لقدام... وهي في بانيو وميه ...حضنت رجليها وصوتها بقى أضعف: "أنا تعبت… بس لو سيبته. هفضل عايشة إزاي وأنا عارفة إني ما حاولتش؟"
سكتت تاني.
والبانيو كان شاهد على بنت تايهة بين ذنبها… وبين حب لسه بيرفض يموت جواها.
ــــــــــــــــــــــــــ
خرجت من الحمام. ... وهي بتنشف شعرها
وقفت قدام المرايا... وقالت...
سيلا بتعب شديد: هعمل الاختبار...
لعله . ربنا يجعلها نهاية تعبي
وقفت في الحمام ... والهدوء حواليها كان ثقيل بشكل يخنق الصدر..
في يدها اختبار الحمل ثابت لكنه بيتهز مع رجفة إيدها… مش عارفة
هي خايفة ولا مستنية حاجة تغير حياتها.
ثواني معدودة عدت كأنها سنين.
عيونها ما بتتحركش من الخطين اللي بدأوا يظهرو بوضوح… خطين بس كأنهم بيكتبوا بداية عمر جديد.
توسعت عيونها ببطء ..وشفايفها ارتجفت.
همستها كانت ضعيفة كأنها مش مصدقة نفسها... وكأنها بتخاف تفرح
بس الخطين فضلوا ثابتين… حقيقيين… واضحين.
وفجأة . كل اللي جواها انهار.
إيديها وقعت على الحوض ...
ودموعها نزلت مرة واحدة، مش دموع وجع… دي دموع حاجة أول مرة تدخل قلبها: أمل.
غطت وشها بايديها .... وهي بتعيط بس وسط العياط كان في ضحكة صغيرة مهزوزة طالعة من قلب متعب.
سيلا :“أنا… أنا حامل…”
الجملة طلعت منها كأنها بتتولد معاها من جديد.
سندت ضهرها على الحيطة وقعدت على الأرض ببطء، وهي لسه ماسكة الاختبار كأنه كنز.
المرة دي ما كانتش ضايعة… ولا مكسورة زي ماكنت حاسه.
كانت بتبكي لأنها لأول مرة حاسة إن في حياة لسه بتبدأ مش بتنتهي.
مسحت دموعها بكفها وبصت لنفسها في المراية.
وشها كان مرهق… بس عينيها فيها حاجة مختلفة.
همست لنفسها بصوت مكسور لكنه حي:
سيلا:مش هنكون لوحدنا تاني… يا أسر حلمنا اتحقق خلاص... اللى كنا بنحلم بيه ....
وابتسمت....
ابتسامة صغيرة… لكنها كانت بداية نجاة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الساعه كانت 12:30
وسيلا كانت قاعده الفرحه مش سيعاها وما رضيتش تقول لحد .... على الخبر ده لمامتها ولا حتى صاحبه عمرها ... غير لما تقول
لأول واحد أسر
كانت مرتبكه جدا ومتوتره ... مش عارفه ازاي تقوله علي الخبر حلو ده ...
ومن كتر الفرحه دموعها كانت بتنزل من الوقت للتاني من سعادتها اللي في قلبها
سيلا بدموع سعادة وتوتر: مش بيرد عليا. كل ما رن ..
يارب يارب يجي بدري لليله زي زمان يارب يارب
ـــــــــــــــــــــــ
في شقه سالم
جوري كانت حطيت الاكل قدام سالم
جوري بتعب: حبيبي يلا قوم ...
الاكل جهز. سيب التلفون بقى
:سالم رفع عيونه بصلها ثم قال "
سالم بقلق: مالك يا حبيبتي,
مسك أيدها قعدها قدامه
سالم: مالك يا جوري
جوري باين علي ملامحها وصوتها تعبان
بلعت ريقها بتعب واضح: تعبانه يا سالم
أحدها في حضنه بحنان: من الحمل بس ... معليش يا حبيبتي استحملي .. لحد الصبح وهاخدك للدكتوره أن شاء الله
جوري سندت راسها ع صدره؛ أن شاء الله يا حبيبي
"سالم اخد حته فرخه من اللي قدامه في صينية ...
سالم: يلا افتحي بقك ... بسم يا حبيبي
جوري بعدم نفس: لا لا مش قادره
سالم باسرار : علشان خاطري. حته صغيره يلا
جوري اخدت منه بفعل ... واكلتها من ايده
سالم بابتسامه وحنان : شطوره يا عمري
جوري ضحكت غصب عنها بسيط: هو انا طفله
سالم بحب: انتي بنتي وصحبتي وامي وابويا وكل حاجه ليا حلوه في الدنيا دي يا اميره قلبي
جوري بابتسامه: ربنا يديمك ليا يا حبيبي
ـــــــــــــــــــ
*في الشقه عند سيلا*
سيلا مامتها كانت بتكلمها عشان تطمن وتشوف في حمل ولا لا ...
بس ما كانتش عارفه تسلك من سيلا ... وسيلا مش عايزه تقولها على الصراحه غير لما تقول لجوزها أو شخص ....
كانت بدخلها في حوارات عشان ما تقولهاش على الخبر ده لما تقول لأسر الاول
سيلا بزهق: ماما عايزه مني اي دلوقتي.
نورا ضحكت: مش هسيبك غير لما تقوليلي يلا
سيلا: معنديش حاجة أقولها
نورا بأسرار: يا بت اخلصي يلا... الاختبار في حمل ولا لا
سيلا بكدب: لا ... كملت بخنقه وزهق"
ماما كفايه بالله بقى... كفايه اللي قاعد بره لحد الساعة 1:00
نورا باستغراب وشك فيه: انا معرفش بقى يتأخر كده ليه يا سيلا ... غريب رجع زي زمان كده
نورا استغربت: زمان ازاي ؟ ليه زمان كان بياخر كده برضو يا ماما قبل ما عندكم
نورا بتغير الموضوع: احم اه ... المهم حامل .؟
سيلا: لا
نورا: قولي بس ...
قطع كلام سيلا رجعو... أسر
سيلا بسرعه وهمس: ماما ماما سلام
أسر بيفتح في باب الشقه سلام
نورا ضحكت عليها: والله انتي مجنونه سلام
سيلا حطت التلفون على السرير... في دخول أسر
قامت وقفت قدام المرايا تظبط الميكب بتاعها. ..
وسعاده كانت ماليه قلبها وزهره ع ملامحها ... رغم تعبها وحزنها فترة دي
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
أسر كان كل ده واقف ... على الباب الاوضه
بيراقب كل تحركاتها ... وعينه عليه وهي واقفه. قدام المرايه بتلم في شعرها بالتوكه ....
والاهم في ده كله كان شاغل باله ... التليفون اللي اول ما شفته نزلته من على ودنها وسابته وقفلت مكالمتها
وهنا شك كاذب دخل في عقله
راح تجاه السرير مسك الفون...
أسر بغضب مكتوم: بتكلمي مين دلوقتي ؟
سيلا دارت ضهرها بصتله بعيون متعبه
سيلا ببراءه: كنت بكلم ماما
أسر غضبه طلع على صوته عليها: ماما مين ...
وهي امك بتبقى صاحيه للوقت ده ...
سيلا انزعجت من صوته لأنها تعبانه: والله ماما صدقني
أسر مكنش مصدق ... فتح الفون ... شاف اخر مكالمه كانت أنها بفعل
أسر اخد نفسه بهدوء واطمن وشك ... راح لما عرف انها امها فعلا...
سيلا كانت بصه عليه ... تتامل في ملامحه وتتامل فيه كله ... وكان وحشها جدا .. دموعها نزلت غصب عنها
وراحت حضنته قلبها مليان اشتياق لي
أسر هنا اتفاجئ منها ...
سيلا بعياط وتعب؛ وحشتني اوي يا أسر
أسر عاوزه اقولك حاجه هتفرحك اوي يا حبيبي زي ا ا
وهنا قطع كلامها بصدمه ... من رايحه البرفان ..نسائي في هدومه
سيلا بعدت عنه بخطوات بسيطة لورا.وقالت
سيلا: اي رايحه اللي في هدومك دي يا أسر.؟ منين دي ؟
أسر اتفاجئ .. من كلامها .. ثم قال "
أسر: برفان نسائي فين. .؟
سيلا الصدمه عمتها جدا.. والغيره والشك عمها اكتر ... قالت بانهيار
وايدها بتخبط علي صدره
سيلا: اي البرفان ده هاااا رد عليا منين ده يا بيه..؟
أسر بعد عنها ... ومشي من قدامها ..
وطلع التلفون من جيبه حاطه ع السرير... راح علي الحمام... من غير اي رد
اسر سابها سيلا بتنهار ... هو ما عندوش فكره منها نهائيا ...
هو ده اللي عايز يوجعها وينتقم منها بالطريقه دي وتفضل تحرق في نفسها
وسيلا كانت الغيره وشك .. عماها الدرجه انها ... مش شايفه اي حاجه حواليها ...غير ان عقلها هيموتها من كتر التفكير وعقلها تاه
سيلا بعياط شديد وشتات: منين البرقان ده منين...؟ معقول معقول بيخوني ؟ ؟ ...
طيب ليه ليههه يوجع قلبي عملت فيه اي
وفجأة....
تلفونه رن ...
عيونها جت ... علي التليفون...
راحت تشوف مين ... وشك بياكل في قلبها ....
وعيونها جت علي اسم ...
وكانت . الصدمه غير متوقعة ليها ...
وكان...
يتبع ....
💔
"أقسى الصدمات…
لما الوجع ييجي من الشخص اللي كنت فاكره أمانك ."