رواية اثر ذنب الفصل الثاني عشر 12 بقلم نور ربيع

رواية اثر ذنب الفصل الثاني عشر 12
بقلم نور ربيع



 " ما وجعنيش إنك خنت…

وجعني إني صدقت إنك مستحيل تعملها." 

مسكت بايدها الفون.. وهي مش شايفه من الصدمه اللي قدامها ...

فتحت ...

وكان... صوت كله دلع ونعومه  ...

كارما: الو ... 

حبيبي وصلت ؟ 

سيلا اتجمدت ملامحها بالكامل.

حست إن قلبها وقع مرة واحدة.

صوت نفسها بقى متقطع وهي مش قادرة تنطق. 

نزلت الفون من علي ودنها بغير استوعب...

سيلا: ا ا أن انتي 

خرج أسر في الوقت ده من الحمام

 أول ما شاف التليفون في إيدها… اتسحب الدم من وشه.

سيلا  وعيونها مليانة دموع وصدمة: هي هي رجعت تاني علي حياتك.؟

وقبل ما يرد صوت كارما رجع تاني من التليفون 

كارما: أسر حبيبي... رد عليا 

اخد من أيدها الفون...قفل المكالمة

فاضل واقف باصص عليها ... مستني رد فعلها والانفجار اللي هيطلع منها دلوقتي لي 

بصتله بعدم استوعب . وكأنها مش سامعة

سيلا: .بتخوني؟… بجد بتخوني يا أسر ؟؟ 

اتنهد بعصبية وهو بيبعد نظره عنها

أسر: دي اقل حاجه عندي يا سيلا ..

ضحكت ضحكة مكسورة، دموعها بدأت تنزل بغزاره من صدمه من كلامه 

سيلا : ليههه؟ ليه عملتلك اي يا اخي 

قرب منها بعصبية وصوته علي: بطلي صويت

انتفض جسمها من نبرته…

لكن وجعها كان أكبر من خوفها.

سيلا بانهيار أنا كنت بستناك  كل يوم... وبموت من القلق عليك… وميت سوال في دماغي اي سبب التأخير ده 

وإنت كنت مع واحدة تانية؟!"

سكت، وملامحه متلخبطة بين الذنب والانتقام.

وده كان كفاية يقتل آخر ذرة أمل جواها.

هزت راسها ببطء، وهي بتتراجع لورا كأنه بقى غريب عنها

سيلا: أصعب حاجة… إن الخيانة مبتكسرش القلب بس… دي بتمحي كل الذكريات الحلوة مرة واحدة ❤️‍🩹.

وانفجرت في البكاء قدامه…

وهو واقف ساكت 

بصلها بعيون علي وشك البكاء وكسره منها 

ثم قال نبره عتاب ...

أسر: بتحرميني من الخلفه ليه يا سيلا

سيلا بصدمه اكبر: احرمك من الخلفه ؟

أسر قال بعصبية مكتومه: وانتي ؟! أنتي عملتي إيه فيا ... 

 كنتي مخبية عني إنك بتاخدي حبوب تمنع الخلفة… ليه هاا؟ 

سيلا شهقت وهي بتبصله بعد تصديق : كنت كنت خايفه اخلف ... وإحنا علاقتنا كلها مشاكل وخناق!

ضحك بسخرية موجوعة: فقررتي تحرميني من حقي؟! تحرميني إني أبقى أب من غير حتى ما أعرف

 دموعها زادت وهي تهز راسها

سيلا بسرعة : ماكنتش عايزة أوجعك

… والله ما كان قصدي

قرب منها بخطوات متوترة

 صوته مكسور رغم حدته: "بس وجعتيني يا سيلا… كسرتيني. حسستيني إني راجل مالوش قيمة في حياتك."

صرخت فيه بانهيار: "وإنت انتقمت إزاي؟! بالخيانة؟! رحت لحضن واحدة تانية عشان تكسرني؟!"

سكت… لأول مرة ماعرفش يرد.

كانت أنفاسه عالية وعينيه مليانة صراع .. كأنه بيندم وفي نفس الوقت مش قادر يسامحها.

سيلا قربت منه وهي تبكي: "أنا غلطت… بس كنت لسه بحبك. إنما إنت قتلت كل حاجة حلوة بينا.

أسر بصوت متعب ومكسور: "وأنا كل يوم كنت بموت من اللي عرفته… وكل مرة بخونك فيها كنت بكره نفسي أكتر."

ساد الصمت بينهم… صمت مليان وجع وعتاب وخيانة كأن الحب اللي بينهم لسه موجود… بس مكسور زيادة عن إنه يتصلح.

ــــــــــــــــــــ 

الليل كان  بيعدي عليهم ببطء قاتل…

كأن الوقت متعمد يعذبهم.

سيلا كانت قاعدة على الأرض جنب السرير ضامة رجليها لصدرها وبتبكي بصوت مكتوم ... عيونها حمره وملامحها مرهقة من كتر الصدمات اللي خبطتها مرة واحدة.

كل كلمة قالها أسر كانت بتتكرر في ودنها… كل خيانة… كل نظرة قاسية منه .

سيلا بعياط وقهره : انت كسرتني باللي عملته فيا يا أسر كسرتني 

بصت على اختبار الحمل اللي في ايدها ...

همست بانكسار: كان نفسي أقولك… كنت فاكرة إن الطفل ده ممكن يصلحنا.

لكن دلوقتي؟ مافيش حاجة تتصلح..

في نفس الوقت أسر كان قاعد لوحده في اوضه تانيه ..الكوباية بايده بتترعش وعينيه ثابتة في الفراغ.

أول مرة يحس إن البيت بقى بارد بالشكل ده… وأول مرة يحس إنه خسرها بجد.

افتكر دموعها… صوتها وهي بتقوله: "إنت قتلت كل حاجة حلوة بينا."

غمض عينيه بألم.. ودمعة خانته ونزلت غصب عنه.

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

و من تاريخ الليلة اللي فاتت…

انكسر كل شيء بينهم.

لا هي عرفت تنام مرتاحة

ولا هو عرف يهرب من وجعه.

بقت الذكرى دي معقدة… مؤلمة…

كل ما تيجي في بالهم .. تحرق قلوبهم من جديد.

الليلة دي ما كانتش مجرد خناقة أو صدمة عابرة…

دي كانت الليلة اللي مات فيها الأمان بينهم.

استيقظ الصباح… لكنه لم يحمل أي شيء من الطمأنينة. 

استيقظت سيلا على.  ألم يشبه الاختناق…

ليس لأن الليل كان سيئا . بل لأنه انتهى… دون أن يصلح شيئاً. 

فتحت عيونها فجأة سيلا .... بصت حواليها وهي تتنفس بسرعه برعب...

الغرفة كانت ..باردة بشكل غريب والهدوء خانق ... وذلك الليل الأسود الذي لن يغادرها ابدا 

كل شيء عاد دفعة واحدة…

صوت المكالمة.

نبرة تلك التي اسمها كارما وهي تناديه بحب.

اتنفض قلبها وهي تسمع الحقيقة تتحطم فوق رأسها.

ثم صوته… غضبه… انكساره… ووجعه لما اكتشف ما كانت تخفيه عنه هي الأخرى.

ليلة كاملة كانت كفيلة بقتل شيء جميل بينهم.

شهقة موجوعة خرجت من صدرها  ... وعيطت جامد بحرقه

ذلك اليوم…

لن يكون مجرد ذكرى سيئة.

بل سيكون التاريخ الذي انكسرت فيه للمرة الأولى بهذا الشكل.

التاريخ الذي فقدت فيه الأمان… والحب… ونفسها معه.

انحنت على نفسها أكتر ...  ودموعها تنزل بصمت موجع... بينما عقلها يعيد الليلة الماضية كعقاب لا ينتهي. 💔🥀.. 

ـــــــــــــــــــ

في شغل أسر.

كان أسر قاعد هو و سالم ... في مكتبه 

سالم بصله باستغراب: مالك ؟ انت من ساعه ما جيت من الصبح ... وانت غريب النهارده

أسر بتنهيده متعبه من قلبه: تعبان شويه

سالم بقلق: تعبان مالك بالظبط؟

انت بقالك كام يوم متغير كده ومش معانا خالص ...

سكت ...

أسر كان سرحان مفيش طاقه لكلام نهائي وحاسس روحه تعبانه جدا...

سالم: يا أسر ! 

أسر انتبه لي: اممم 

سالم : مالك انت راحت فين.؟.

انا معاك هنا بكلمك 

أسر بعدم طاقه وتعب: معليش يا سالم سابني دلوقتي لاني تعبان شويه 

سالم: طيب انت مكنتش جبت النهارده... طالما تعبان كده 

هقوم اجبلك كوبايه ليمون 

أسر بسرعه: لا لا ما تتعبش نفسك

قام اخد الفون و مفتاح العربية وقال

أسر: انا مروح انا ...  انت خد بالك من الشغل 

سالم : خلاص ماشي ما تقلقش... انا كده كدا هستاذنه النهارده بدري وماشي علشان رايح اودي جوري للدكتور لانها كانت تعبانه من بليل 

أسر بنبره حزينه: أن شاء الله و سلامتها 

سالم: الله يسلمك.. لو عاوز اي حاجه رن عليا

أسر: تسلم يا غالي 

واتجاه ناحيه الباب ... وراح ماشي على البيت وهو شايل حاجات كتيره جوا ... وعتاب وكلام لسه ما خلصش ما بينه وما بين سيلا 

ـــــــــــــــــــــ

أما سيلا… فكانت بتقوم بهدوء قاتل.

فتحت الدولاب..طلعت شنطة صغيرة...

 وحطت فيها كام قطعة هدوم بإيدين ضعيفة.

وبعد لحظة تردد… رمت اختبار الحمل في سهله الزبالة.. 

بصت حوالين الأوضة للمرة الأخيرة… للذكريات . للضحك، وللحب اللي انتهى بطريقة موجعة.

سيلا بانهيار خانق تماما: سلام سلام يا أسر 

ثم خرجت من البيت ... صوت عياطها وشقهتها ماليه البيت حرفياً...

وأسر  ما يعرفش ان قطعه منه كانت بتمشي بعيد وهي شايلة عيل بين ضلوعها

ــــــــــــــــــ

سيلا باعدت بعيد عن البيت ... وهنا أسر وصل البيت ... وقف عربيته علي جنب 

وطلع علي الشقه 

أما سيلا  فهي راحت ركبت مواصله تاكس وراحت على منزل ابوها 

"صاحب التاكس ؟ علي فين يا مدام

سيلا انتبهت لي: علي محافظه القاهره ا *****

" تمام .." 

ومشيت وسبت البيت و سبت حبيبها ... و ذكرياتها كل حاجه سبتها وراها من للحظة دي....

سيلا كانت بترن علي ابوها ... اكتر من مره ...

مكنش بيرد.... 

سيلا بعياط شديد: رد يا بابا رد ... رد بالله عليك

مليش غيرك في الدنيا... دي يا بابا

امها كانت بترن في الوقت ده 

سيلا مرديتش ... ترد عليها 

قفلت شاشه الفون .... دخلته الشنطه 

سندت راسها على شباك التاكسي...

ودموعها كانت بتنزل بحرقه منها 

ــــــــــــــــــــ

فتح أسر باب الشقة بعنف خفيف ...  وهو بينادي بصوت متوتر:

أسر:"سيلا؟"

الصمت كان أول حاجة استقبلته.

قفل الباب وراه بسرعة  عينيه بتلف في المكان كأنه مستنيها تطلع من أي ركن… من المطبخ من الأوضة حتى من البلكونة.

"سيلا!"

خطواته بقت أسرع وأنفاسه أعلى...   

دخل أوضتهم بسرعة فتح الباب بعنف وبص حواليه بلهفة مجنونة .. ملقهاش قلبه قبض 

بص لدولاب ...  كان مفتوح.

والرف اللي كانت بتحط فيه هدومها فاضي..

أسر بجنون: سيلا... أنتي فين .!؟

بلع ريقه بصعوبة من خنقه ...

أسر:  مشيت .. لا " قالها بصوت مكسور وهو يهز راسه برفض .. كأنه بيكذب اللي شايفه.

طلع التلفون... ورن مره ... و اتنين وثلاثه...

مفيش رد ....

أسر بعصبية: ردي يا سيلا ردي... 

" صوته خرج ضعيف لأول مرة. 

خرج يدور عليها في باقي البيت... كأن عقله رافض يصدق إنها مشيت فعلًا.

فتح باب الحمام… فاضي.

المطبخ… فاضي.

حتى البلكونة اللي كانت دايما تقف فيها وقت زعلها… فاضية.

وقف في نص البيت أخيرا ... يبص حواليه بانهيار.

البيت كان ساكت بشكل مرعب… ساكت من غير روحها. 

أسر بصوت مالي ضعف وتعب؛ مشيتي وسبتيني ؟ طيب ليه ...

ما كنا كل مره بنتخانق ونحل مشاكلنا  

 اتخانقنا وكنا فعلا...  كنا هنعاتب بعض وهنخانق شويه وهنرجع لبعض تاني 

ـــــــــــــــــــــ

نزلت من التاكسي في الشارع...  وهي حافظه كل تفاصيل الشارع بالظبط 

ودفعت لبتاع التاكسي الفلوس ونزلت...

سيلا بارهاق وتعب واضح: يااااه وحشني اوي الشارع وبيتنا " ومشيت علطول....

وهي كل ذكرى ليها في الشارع ده وهي ... صغيره بيفكرها بطفولتها وعشتها مع ابوها

 وقفت قدام المنزل بتاعهم ... 

وفكره كل تفاصيل البيت بتاعهم.. وهي حافظه في دماغها وحافظه الشارع والبيت بالظبط وكل ذكرى فيه 

سيلا بدموع: مفيش حاجه اتغيرت ... نفس البيت ونفس الحال... هو هو

وطلعت سلمتين ... وبقت تخبط على الباب بايديها وتنادي وتعيط بقهر

سيلا  بعياط: بابا يا بابا افتح يا بابا انا سيلا 

وفضلت تخبط وتزيد في الخبط اكتر ... وما كانش فيه رد نهائي وكانت بتعيط

سيلا بعياط وخنقه : مش بترد عليا ليه يا بابا بس 

حسيت بتعب شديد... راحت قعدت وهي بتعيط ... حطيت الشنطة جنبها

سيلا بدموع وتعب: انت فين بس يا بابا...

بنتك محتاجاك يا بابا

في ست من جيرانهم لمحتها قاعده راحت عليها بسرعه 

"الست : سيلا أنتي هنا .. وانا اقول 

الدنيا منوره كده ليه

وراحت تسلم  عليها واخدت بحضن...

بوحشه ليها ... وسيلا ايضا سلمت عليها بكل حب 

سيلا بدموع:, ليكي وحشه والله يا طنط وحشاني اوي والشارع واحشني وكل حاجه وحشاني هنا ولله 

الست ابتسمت بحزن: والله انتي اكتر يا بنتي 

فين ايامك وايامك الزمنيه الحلوه...

 انتي اختفيتي مره واحده وسالنا عليكي ابوكي قال انك رحتي عند امك فتره وجايه ...من بعدها بقى أنتي ما جيتيش بقالك سنه وزياده كمان 

سيلا عيطت غصب عنها: انا اتجوزت ابن اخو ماما وعشت هناك واديني اهو رجعتلكم تاني بعد مده طويله 

ابتسمت بلطف؛ دا يوم الهنا والله... كملت باستغراب ، بس جيتي علي هنا يعني ليه ما مشيتيش على بيت ابوكي الثاني 

سيلا بعد فاهم: بيت؟ ابويا الثاني قصدك ايه مش فاهمه…؟؟

الست: أنتي ما تعرفيش ان ابوكي عزل ومشي من الشارع ده من حوالي سنه من بعد ما انتي مشيتي 

سيلا اتصدمت جدا...  وبصت للبيت وفضلت تعيط ... وحاسه ان روحها بتروح منها أن البيت... اللي عاشت فيه طفولتها وكل ايامها الحلوه مع ابوها ان بقى فاضي واتباع 

الست بحزن من حالتها: صلي علي النبي... بتعيطي ليه بس .. تعالي تعالي عندنا اشربي حاجه وارتاحي  كده 

مسكت بايدها.. وراحت معاها...

وهي مش حاسه بأي حاجة حواليها 

ـــــــــــــــــــ

أسر كان راح بيت أهله ... يشوف سيلا هنا .... 

نزل من العربية بسرعه... وهي نار شايلاه ومش شايف اي حاجه حواليه ...

فاضل يرن الجرس ورا بعض ... من غير صبر ان حد يفتح لي كان هيخلع الجرس في ايده

نورا فتحت بخضه: في اي يا أسر... ايدك مش عايز تشيلها من على الجرس ليه اهدي ...

أسر بغضب: فين سيلا. ؟

نورا استغربت جدا: فين سيلا؟ ... هتكون فين يعني 

هي مش عندك سيلا

اسر دخل من الباب ... طلع  يجري على جوه فاضل ينادي على سيلا ... بصوت عالي جدا وصوت كله غضب وصوته كان هيهد اركان البيت حرفيا ونار بتاكل في قلبه لحظه دي 

أسر: سيييلا 

هما نورا اتخضت علي بنتها جدا 

نورا: فين سيلا يا أسر فين بنتي .؟

أسر بصلها بضعف شديد جواه: انا نفسي معرفش هي فين ؟

نورا بخضه اكتر: متعرفش ازاي .. راحت فين هي ... كملت بغضب وزعيق فيه؛ عملت ليها اي خليتها طفشت  من البيت 

واخدت تلفون من علي الكنبه ..ترن عليها 

ام أسر جت بخضه في الوقت ده 

" في اي يا أسر مالك؟

"أسر مشي من غير اي رد "

نورا بخوف وعصبيه: معرفش مش بترد ليه عليا معرفش 

ام أسر بخضه' في اي يا نورا.. ردي عليا انتي مالو أسر حصل اي 

نورا بدموع غصب عنها: بيقولك ميعرفوش فين سيلا 

ام أسر بدهشة : اي ما يعرفش هي فين؟ ليه وهي وراحت فين 

نورا: معرفش معرفش 

وفضلت تحاول ترن عليها... تاني

ــــــــــــــــــ

*أما عند سيلا*

كانت بتكلم جوري ... وكانت في بيت جارتهم الزمنيه 

سيلا بدموع : تعرفي كل حاجه يا جوري انا جايلك حالا... بس ما تقوليش حاجه لجوزك سالم ولا تعرفو اسر ان انا جايلك ... لو سال عليا عندكم .. ولا حتى أن ماما رن 

جوري بقلق: طيب طمني قلبي.. قوليلي في اي .. 

اي اللي بيحصل معاكي بس 

سيلا  قامت من على الكنبه : انا جايه... بس  قدامي شويه لسه المشوار طويل.. لاني راحت بيت بابا ... سلام

وقفلت المكالمه .. قبل ما حتى جوري تتكلم 

مدت يدها اخدت الكوبايه ... شربت شويه ميه 

و لبست الشنطة بتاعها ...

وقالت ...

سيلا : انا همشي بقى كفايه قاعده..

الست بزعل؛ ما خليكي قاعده الليله دي 

أنتي عارفه اني عايشه لوحدي.. وبكره ابقي امشي .. الاكل راقد على الطبليه ما مدتيش ايدك ولا اكلتي حاجه 

سيلا ميلت تلبس ... كوتشي وهي حاطه ايدها على بطنها وتعبانه ..قالت

سيلا: كتر خيرك والله اكلت الحمدلله .. كفايه انك عملتي من ايدك الاكل الحلو ده ...

الست بابتسامة بالف هنا وشفا يا حبيبتي بس خليكي قاعده.. بقى الليله معايا 

سيلا:معلش مش هينفع ما تزعليش مني انا مشواري طويل غير اني ماشيه على بيت صاحبتي والله 

الست مستغرب اكتر: انا ما اعرفش انتي مالك بالظبط ولا اي حكايتك ما انتي مش عاوزه تقوليلي مالك

سيلا قامت وبصتلها بعيون مليانه دموع وحزينه جدا 

سيلا: معلش هتتعوض والجيات جايه كتيره  .. انا عايزاك بس تدعيلي كتير لان الفتره دي مش محتاجه غير الدعاء وبس والله 

الست بحنان: يا حبيبتي ربنا يقر  عينك بكل اللي بتتمنيه يجبر بخاطرك و يتمملك  حملك على خير يا رب وخدي بالك من نفسك كتير 

سيلا حضنتها بتنهيده كلها تعب: يارب يارب ... حاضر 

وبعدها طلعت .. مشيت علي بيت جوري 

ــــــــــــــــــــــــ

واما اسر  ... فهو اصبح تايه في العالم تماما

في اللحظه دي ... لما سيلا اختفت من حياته ...

اسر دخل الشقه بيأس وخنقه جواه 

بص  للشقه حواليه وكان الهدوء الرهيب جدا والبيت ساكت خالص من غيرها ...

أسر بحزن مكتوم : ليه كده يا سيلا؟

ليه بتمشي وتسيبيني ليهه .؟ ... كنتي عيطي واصرخي  وكنتي اتخانقتي معايا ... وعاتبتيني وطلعتي كل اللي جواكي بس ما كنتيش مشيتي وسبتيني....

قعد على الركنه اللي في شقته ... وهو مش حاسس بنفسه نهائيا  ...

سند ضهرو لورا بتوهان ...

وضمره اصبح واجعه في كل وقت وفي كل لحظه من هنا ... وضمير بيموتو من جوه

وانه هو اللي ضيعها واخسرها من ايده ...

انتهى البوح، وانكشفت الخيانة… لكن أثر الذنب كان أبشع من الحقيقة نفسها🥀

يتبع .....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة