رواية في قلبي انثي عبرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم خولة حمدي


رواية في قلبي انثي عبرية الفصل الرابع عشر 14 بقلم خولة حمدي


قالت سونيا في ثقة:


- ندى سترفض!


- حسن إذن... فليأت غداء ويمكنها أن ترفضه بعدها. لا


أشاحت سونيا بوجهها في استياء؛» ونهضت دانا وفي


عينيها سرور غريب... وتوجّهت إلى غرفتها. لكنها توقفت


فجأة وغيّرت وجهتها. فتحت باب غرفة ندى دون أن


تستأذن ودخلت. رفعت ندى -التي كانت مستلقية على


سريرها ومستغرقة في قراءة كتاب- رأسها ونظرت إلى


دانا في استغراب. قالت دانا في برود:


- مبارك... جاءك عريس!


انتفضت ندى ورمت الكتاب من يدها في فزع. حدقت


في أختها في دهشة وتمتمت كالمصعوقة:


- عريس؟!




 


 تعجبت دانا من ردة فعل أختها القوية. لكنها أضافت


في هدوء:




- سيأتي مع عائلته للتعرف إليك غدا...




- ولكنني لا أريد أن أتزوج!




هزت دانا رأسها موافقة, وقالت متظاهرة بالشفقة:




- لو كنت مكانك لما وافقت أيضا... لا يمكنني أن أرتبط


بشخص لا أعرفه... ولا أحبه!




سرحت ندى مع أفكارها للحظات, ولم تنتبه إلى دانا


التي لبثت تتابع ردة فعلها وتدرس ملامحها. كانت لديها


ككل البنات في مثل سنها أحلامها وآمالها فيما يخص


الحب والزواج. لكن عقلها أصبح مشوشا في الفترة


الأخيرة ولم تعد واثقة مما تريده... لم تعد واثقة من


اتفاق عقلها وقلبها.




 


 


التقدارت انا لتتصصرف: على كفتيها اإقسامة قوييةز


لكن قبل أن تتجاوز عتبة الباب التفتت لتلقي بورقتها


الأخيرة:


- نسيت أن أخبرك... العريس مسلم!


مسلم؟! حدقت ندى فيها في عدم استيعاب»؛ ورنت في


أذنها كلماته من جديد... «وأنت؟ ما نظرتك للمسلمين؟


هل تقبلين بالزواج من رجل مسلم؟»... لم تتصوّر أنها


ستواجه الموقف بهذه السرعة. لكن الآن لم يكن يهمها إن


كان العريس مسلما أم لا. فهي سترفض. سترفض دون


شك!




 كانت الفكرة مرعبة بالنسبة لندى. لا تريد أن تتزوج


الآن! أو بالأحرى لا تريد أن تتزوج من أي كان! صارت


لديها أحلامها الخاصة منذ فترة وجيزة فيما يخص


الارتباط والزواج. لا تدري كيف تعلّقت به بمثل تلك


السهولة والسرعة. لم تتحدث إليه إلا لدقائق معدودة؛


ومع ذلك فإن صورته لم تفارق خيالها منذ ذلك اليوم.


فرحت بلقاء شقيقته وبالحديث إليها. تمنّت لو أن


حديثهما يدور عنه باستمرار... فهي تريد أن تعرف عنه


كل شيء! لكنها لم تستطع أن تفصح عن رغبتهاء


وسماح كانت متحفظة في حديثها. أما الآن فقد


انقطعت عنها تماما. لم تعد تتصل بها أو تسأل عنها.


إنها تعلم أن والدتها تضيّق عليها الخناق وتمنعها من


الخروج, فلماذا لم تعد تآتي لزيارتها أو تحادثها على


الهاتف؟ هل انتهت مهمتها؟ كانت تريد شكرها نيابة عن




 


 ل .- ا


أخيها. ولا يمكتها أن تفعل أكثر من ذلك.




أخرجت الوشاح الذي أهدته إليها سماح حين خرجتا


إلى السوق. ضمته إلى صدرها وارتمت على سريرها


من جديد. حبست الدموع التي كانت تريد التسلل من


عينيها. وهمست باسمه في صوت لم يسمعه غيرهاء


ورددته نبضات قلبها... أحمد! هل كانت تأمل حقا في


أن يتقدّم إليها يوما؟ ما الذي يمكنها أن تنتظره منه؟ هل


استسلمت لأحلامها أكثر مما يجب؟ هل دق قلبها


للشخص الخطأ؟ وما الذي يمكنها فعله لو تقدّم؟ هل


ستواجه من أجله عائلتها ؛ وهي بالكاد تعرفه؟ زفرت في


مرارة وهي تقاوم الألم الذي يسري داخلها...


فتحت سونيا الباب ودخلت عابسة. نظرت إلى ندى التي


كانت لا تزال مستلقية على الفراش تصارع الأحلام


والأوهام وقالت في جفاف:




 


 - ندى... انهضي في الحال واستعدي... الضيوف




يصلون بعد وقت قصير!




تململت ندى في ضيق وقالت بصوت خافت:




- لا أريد أن أرى أحدا ! قلت لكم لا أريد أن أتزوج!




لان صوت سونيا التي كانت أكثر استياء من ابنتها من




هذه الخطبة وهي تقول:




- نعم أعلم يا عزيزتي. لكنها رغبة أبيك. ستقابلينهم




لدقائق معدودة. ثم ينتهي كل شيء... لا أحد يُجبرك




على زواج لا ترضينه. لا تقلقي من هذه الناحية!




رفعت ندى رأسها وقد ساورها بعض الاطمئنان. كانت




علاقتها بوالدتها قد سناءت فني الفترة الماضنية؛ وأضيحت




تتوقع منها معارضتها في كل شيء,؛ وغاب عنها أنها




ستكون أكثر سعادة منها برفضها. استوت في جلستها




 




وهزت رأسها موافقة:




- حسن سأقابلهم...




قامن من مَكاتبا وسارعت إلى الحمام لتكني آثاز




دموعها. كانت دموع حيرة وضياع أكثر منها دموع حزن




أو خوف من زوج مجهول الهوية... فقد أرهقها تفكيرها




والتساؤلات الغريبة التي صارت تشغل ذهنها منذ عرفت




متزهّدا؛ لا يتماشى مع ميول عروس تحاول لفت نظر




خاطبها وإثارة إعجابه. كانت تهم بوضع غطاء رأسها




حين دخلت دانا وهي تهتف:




- وصل خاطبك! أنت جاهزة؟




نظرت إلى شقيقتها في ضيق وزفرت وهي تقول:




- دقيقة واحدة...




نظرت ندى إلى وجهها في المرآة؛ وحاولت أن تبتسم.




 


كانت ملامحها حزينة... ولم يكن بإمكانها أن تُخفي


فتورها. تقدّمت بخطى بطيئة باتجاه غرفة الجلوس. لم


يكن في نفسها شوق أو فضول للتعرف إلى هذا الرجل


الذي جاء لخطبتهاء فكل ما يعنيها هو أن تستقبل


ضيوفها كما جرت العادة؛ ثم تنسحب بسرعة بعد أن


تكون قد أدت واجبا ثقيلا. سمعت أصواتا رجالية


مختلطة قادمة من غرفة الجلوس. تنحنحت وتأكدت من


هندامها ثم سارت في سكينة إلى الباب. وقفت مطرقة


في حياء كأنها تستأذن الدخول, فتوجهت العيون كلها


إليها.


حين جاءها صوت جورج, سارت باتجاه الأريكة الخالية


في طرف الغرفة في هدوء ولا مبالاة دون أن تهتم


بالتطلّع إلى الضيوف. لكن ما إن رفعت عينيها للقي


 


 التحية. حتى التقطت خلايا عقلها إشارة غريبة. جعلتها


تتوقف في ارتباك وتشوّش, كأن الارسال قد انقطع


فجأة, ولم يعد دماغها يلتقط سوى موجات واحدة... هي


نبضات قلبها الذي أخذت تتسارع في جنون.


انحبست أنفاسها وهي تتفرس في ملامح الشخص


الماثل أمامها وعلى شفتيه ابتسامة هادئة. ابتسامة


لمحتها لمرة واحدة وظلت محفورة في ذاكرتها وتزورها


في أحلام اليقظة والمنام. اقتلعت نفسها بصعوبة من


مكانها وسارت بخطى مترنحة حتى ارتمت على


مقعرهاه ومني بالكاد تدرك ما يدور حؤلها. مر لا


يصدق! هل هو... هو؟ مضت بضع ثوان وهي في غيبة


عن العالم, لا تكاد تستوعب الأمر. وبعد لحظات تملكتها


رغبة في التأكد من حقيقة ما رأته؛. حتى تستوثق أنه لم




يكن من وحي خيالها. رفعت رأسها ببطء في اتجاهه؛


فالتقت بعينين ثاقبتين تحدقان فيها في ثقة وتمعن.


خفضت عينيها بسرعة وقد سرت في جسدها رجفة


غريبة. قليل الأدب! تمتمت في سرها في استياء. كم هو


هادئ وواثق من نفسه. وفوق كل هذا يتأملها بوقاحة


دون أن يراعي وجود والده ووالدها معهما في الغرفة!


كانت تجهل كل شيء عن الرؤية الشرعية لدى المسلمين.


مضت الدقائق سريعا وهي تسترق النظر إليه بين الفينة


والأخرى. وتصارع مشاعرها التي أخذت تتملكها أكثر


فأكثر. كان والداهما يتبادلان أحاديث شتىء لكنها لم


تتابع شيئا من الكلام الذي قيل. فقد شلّت المفاجأة


تفكيرها. لم يعد يعنيها شيء غير وجود أحمد معها في


نفس الغرفة! أحمد!! إنه هو ولا أحد غيره! كان قد


استعاد صحته وعافيته فبدا أكثر وسامة. مع أن شحوب الإصابة كان يضفي على سحنته هالة من الجاذبية؛


كان لها مفعولها في لقائهما الأول.


انتبهت فجأة حين دخلت والدتها واتخذت مجلسها


حذوها. وبحركة من مرفقهاء نبهت سونيا ابنتها بأنها قد


أطالت الجلسة. وصار عليها أن تخرج بعد أن رآها


الضيوف. وقفت ندى في تردّد ؛ وقد استيقظت من


أحلامها. لم تكن قد نطقت بكلمة واحدة طوال جلوسها؛


واكتفت بنظرات متوترة خجلة. ألقت التحية بصوت رقيق


هامس, ونظرت إلى أحمد نظرة أخيرة. شحنتها بكل


مشاعر الشكر والعرفان لأنه استجاب لندائها الصامت.


وحقّق حلمها... ثم جرت إلى غرفتها.


أغلقت الباب وارتمت على السرير وهي بالكاد تسيطر


على انفعالاتها... لقد فعلها! رغم كل الاختلافات التي


تُفَرّق بينهما فعلها! رغم جهله كل شيء عنها وقصر




لقائهما الوحيد إلا أنه فكر فيها... وجاء يطلبها من


والدها! تردّد في ذهنها سؤاله من جديد «هل تقبلين


بالزواج من رجل مسلم؟» الآن فقط عرفت الجواب...


نعم؛ أقبل... إن كنت أنت هذا الرجل!




 


وقفت ريما أمام غرفتها وهي تقاوم الدموغ التي تجمّعت


في مقلتيها منذرة بالهطول. وقفت تتأمل أثاث الغرفة


الذي أَلِقَنْهُ منذ سنوات طويلة. حتى حسبت أنها


«غرفتها» فعلاء وأن هذا هو عالمها الخاص. العالم الذي


تستسلم فيه لأحلامها وآمالها وتمارس فيه حريتها...


حرية الدين والمعتقد. ظنّت أن هذا هو بيتها الذي


يُشعرها بالاطمئنان والأمان. تلجاً إليه لتحمي أذنيها


من الكلمات الموجعة؛ وعينيها من النظرات الحارقة...


تسكب بين جدرانه دموعها الصامتة. وتُرتَل فيه آيات


طيبات من ذكر الله الحكيم حين يلف السكون البيت


وأهله؛ ويخيِّم الظلام على كل شيء. عدا قلبها الصغير


المؤمن. لكنها اليوم أيقنت أن كل ذلك كان وهما. وأنها


غريبة عن المكان كما هي غريبة عن أهله. لم يعد هناك


مجال للشك. فقد أزفت ساعة الفراق.




 


 ألقت نظرة على حقيبتها الصغيرة التي جمعت فيها


بعض حاجاتها الضرورية. والكثير من الذكريات. إنها


مناعة الرحيل, ستتفارق الغرفة التي عاشنت فيها مث


نعومة أظفارهاء والبيت الذي آواها حين كانت في حاجة


إلى عتاية ورعاية؛ والشتخص الذي أَحَيّها حين فقدت


الأب والأم والعائلة. هل تراه لا يزال يحبّها؟ لو كان


يديا ال بركمي وإيماد ها اأنيعرت المجوق بن عيثيهاً


أنهارًاء وانقبض قلبها الصغير في صدرها... بابا يعقوب


لم يعد يحبّني! كانت تقاوم هذه الفكرة منذ أخبرها


جاكوب بسفرها المرتقب. لكن جفاء وقسوته تجاهها


بدّدا كل شكوكها... بابا يعقوب لم يعد يحبَّني!!




تانيا لم تعد إلى المنزل بعدء وقد تزايد إصرارها على


عدم العودة طالما في البيت نفس مسلم! وجاكوب كان


يعاني في صمت من التفكك الأسري المفاجئ. صدمته




 


بتصرف تانيا كانت كبيرة. لكن الفرا غ الذي خلّفه غيابها


في حياته كان أكبرء خاصة أنه لم يتعوّد أن يهتم


بشؤونه بمفرده. وريما كانت عديمة النفع في هذا


المجال. وأكثرت من الحماقات والتصرفات الخرقاء حين


حاولت أن تطبخ له وتكوي ثيابه. وبدا أن صبره كاد ينفد


في انتظار تجهيز أوراق السفر الخاصة بها! لم يعد


يطيق النظر إليها... ليس بسبب قمصانه المحترقة أو


الأكلات السيئة التي حضرتهاء بل لأنه بات يخشى


نظراتها المعاتبة, ويتجنّب تأثير انكسارها الحزين. لا


يريد أن يضعف ويتراجع. فقد اتخذ القرار السليم؛


ا


- أنت جاهزة؟


التفتت ريما لتجد جاكوب ينظر إليها في ارتباك. كان




 


 يحاول معاملتها ببرود في الفترة الأخيرة. لكن مع


اقتراب رحيلها ملأت مشاعر الحزن قلبه. حتى لم يعد


بإمكاته إِحْفاوقااودفتها ني أعماقة. مسحت الفتآة


عينيها بكم عباءتها وسارعت بأخذ حقيبتها بيدين


مرتعشتين. لكن جاكوب تقدّم نحوها وأخذها عنهاء في


محاولة أخيرة لإعطائها بعض العطف... ثم سبقها


بخطوات سريعة إلى السيارة التي توقفت أمام المنزل.


تبعته بخطى متعثرة وهي تجيل نظرات أخيرة في


المكان. تودّع كل قطعة فيه وإحساس غريب يراودها...


ربما لن تعود مرة أخرى! ربما يكون اليوم آخر عهدها


بالبيت وأهله! تزايد ألمها لهذا الخاطر. وقعت عيناها


على صبورة عائلية مهلقة على حاتظا عرفة الجلوس. كاق


جاكوب يجلس القرفصاء بين سارا وباسكال الذين كانا


في سنواتهما الأولى؛ في حين كانت هي تتعلق بعنقه




من الخلف,. وضحكة مشرقة تملاً وجهها. كان بودها أن


تودّع الصغيرين... فربما لن تراهما بعد الآن. عانقتهما


بنظراتها ثم جرت باتجاه السيارة.


مداعداد اد




 


 رحلت ريما...


كان الحزن يُغلَّف قلبه وهو يخطو داخل المنزل الهادئ


هدوء المقابر. لم تعد هناك حياة! فحياة البيت وروحه


التامقنة رحات... رسلت وقى الذي حدقا متفسه ليتفييها


إلى أرض بعيدة. هل سيكون لحياته معنى. في غيابها؟


هل سينظر في وجهه في المرآة دون أن تنعكس أمام


عينيه صورة السفاح الذي طرد ابنته الغالية؟ هل


سيستحق الانتماء إلى الإنسانية بعد الآن؟


لم ينطق أحدهما بكلمة واحدة طيلة الرحلة إلى المطار,


وبدا أن كلا منهما كان يقاوم سيل الذكريات الذي أخذ


يتدفّق بقوة,. يكاد يغطي ملامح الطريق التي أمامهما.


كانت ريما أول من فقد سيطرته على مشاعره, فانهارت


باكية حين وقفت أمام بوابة الرحيل. لم تكن تريد


الذهاب. كان يكفيه أن يناديها ويبتسم في وجهها لتدرك




أنها تعيش كابوسا مزعجا... وقد آن أوان الاستيقاظ


منه. لكنه بدلا عن ذلك؛ قال بصوته المغلّف بالبرود


الحازم:


- راشيلمستكون في انتظارك فناك:..


أشاح بوجهه عنهاء وتركها تنصرف بخطواتها المرتبكة


وهي تتعثر في عباءتها الطويلة. وتمسح عينيها بأصابع


مرتعشة. كانت تلك الحقيقة... لم تكن كابوسا. صارت


على يقين من ذلك. فأي حياة تراها تنتظرها في تلك


الأرض البعيدة؟


قادته قدماه إلى غرفتها. أضاء المصباح فارتسمت على


ملامحه الدهشة. بدت له الغرفة كما هي. لم تأخذ سوى


أشياء قليلة. حزٌّ في نفسه أنه لم يساعدها في إعداد


حاجياتهاء ولم يهتم باختيار ما يلزمها. كانت زاهدة في


كل شيء... لم تكن يوما مثل أقرانها في شغفهم




 


باللباس والزينة؛ لكنها بالتأكيد كانت الأجمل والأحلى


بين كل بنات الأرض! أليست ابنته الأولى؟ إذن يجب أن


تكون كذلك!


تقدّم ليجلس على طرف سريرها؛ يبحث عن آثار وجودها


وبقايا ضحكاتها في فضاء الغرفة. يبحث عن فتات


بهجتها التي تحطمت إلى أشلاء. على صخور القسوة


التي عُوملت بها في أيامها الأخيرة هنا. حتى ذلك


الفتات, كانت قد كنسته بطرف عباءتها وبعثرته في أثناء


سيرها إلى حتفهاء فلم يعد هناك شيء يقتات منه قلبه


السقيم. تكس رأسه وحاول أن يبكي. يتباكى. يتمدّى أن


يعرّي عن ضعفه الذي داراه عن الشهود. دون فائدة.


حانت منه التفاتة إلى منضدتهاء؛ فانتبه إلى غياب


الصورة التي كانت تضعها هناك. وتُشبع عينيها منها......



               الفصل الخامس عشر من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة