رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدير ممدوح


رواية قدر ومكتوب ج2 الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدير ممدوح



عادت عائشة إلى غرفتها وهي تشعر بالنصر، وبأمرٍ من زوجها أرسلت رسالة إلى حازم وأخبرته أن يأتي برفقة ريم، وقد أرسلوا إليه التسجيل. 

اجتمعوا جميعًا، وجلس حازم وريم على طرف الفراش، بينما وقفت عائشة أمامهم وبدأت تشغيل التسجيل.

وبعدما انتهى التسجيل، صاح فريد: 
_برافو عليكي، مش مصدق إننا خلاص هنخلص من أمل.

هتفت ريم ببهجة: 
_أنا لو ما سمعتش التسجيل ده بودني، يمكن ما كنتش هصدق، الحقيقة فكرت إنك مش هتنجحي، بس بجد برافو عليكي.

وقبل أن ترد عائشة، هتف فريد بدهشة وهو ينظر إلى حازم الصامت: 
_مالك يا حازم، شكلك اتغير، وما قلتش ولا كلمة ليه؟

هتف حازم بضيق: 
_ما كانش لازم نقولها على حمل ريم. 

قالت عائشة في هدوء:
 _ما هي مش هتقدر تعمل حاجة، هتتحبس.

نظرت ريم إلى حازم بريب وقالت:
 _حازم، انت في حاجة مخبيها عني؟

رد حازم على عجل:
 _لا يا حبيبتي، أنا بس قلقت شوية.

قال فريد بهدوء: 
_ مفيش حاجة هتحصل، بس لازم تروح تبلغ دلوقتي.

أجابه حازم:
 _أنا سابقكم بخطوة، بعت التسجيل بعد ما سمعته للضابط هيثم في الطريق، ده نفسه اللي قبض على محسوب، وهو هيتولى الباقي، ويمكن يكون دلوقتي في طريقه لهنا.

هز فريد رأسه موافقًا، واستقام حازم واقفًا وقال: _هروح أتفق مع سارة، لازم كمان تشهد على آمال.

وثبت ريم واقفة معه: 
_وأنا هاجي معاك.

                       🌺🌺🌺

في غرفة سارة...

طرق حازم على باب غرفتها، ففتحته وهي تحمل صغيرها، وقالت بخفوت: 
_اتفضلوا.

ولجا إلى الداخل، فقال حازم: 
_البوليس في الطريق للقبض على آمال.

صاحت سارة بتوتر:
 _طب وأنا إيه اللي هيحصل فيا؟ 
ما تنساش انا عملت اللي طلبته مني، وقلتلك على الراجل اللي اسمه... 

قاطعها حازم بعجل:
 _مش هيجرالك حاجة، إنتِ بس هتشهدي على آمال، وهتقولي إنها كانت بتهددك بابنك، ولما سمحتلك الفرصة جيتي وبلغتينا بخطته، وأنا هقف معاكي.

هتفت ريم: 
_ما تقلقيش هنقف معاكي، إن ما كانش عشانك، فده عشان الطفل اللي مالوش ذنب.

تلألأت الدموع في عيني سارة، وهتفت بندم:
 _أنا آسفة على كل حاجة وحشة حصلت، كنت أنا السبب فيها، حقكم عليا.

تحدثت ريم بامتعاض: 
_خلاص، مفيش داعي للكلام ده دلوقتي، طالما حسيتي بالندم وعرفتي غلطتك، فخلاص إحنا مسامحين.

ودقائق معدودة، و دوى صوت سيارة الشرطة وهي تقترب من المنزل.

فقال حازم:
 _أهو وصلوا.

وترجلوا جميعًا إلى الأسفل.

كانت العائلة كلها مجتمعة في صالون المنزل، حتى فريد الذي تحامل على ألمه وأصر على حضور هذا المشهد.

قال ممدوح بتعجب للضابط هيثم: 
_خير يا فندم؟

ثوانٍ معدودة، ونزلت آمال برفقة نعمة بعدما أخبرها فريد أن تأتي بها، وكانت تقف بكل ثقة، عاقدة ذراعيها أمام صدرها.

هتف هيثم:
 _مطلوب القبض على أمال السيد... هي فين؟

توترت آمال قليلًا، لكنها أجابت باستنكار: _أنا آمال، بس أنا ما عملتش حاجة.

هتف الضابط بسخرية: 
 _حضرتك هتشرفينا، وإحنا هنقرر عملتي حاجة ولا لأ.

وأشار إلى العسكري الذي اقترب منها. 

قالت وهي تتراجع إلى الخلف: 
_لا  إنتوا أكيد اتجننتوا، أنا مش هروح معاكم أي مكان.

صاح ممدوح بحدة:
 _حد يفهمني هو في إيه بالظبط؟

هتفت سحر، التي كانت تقف بالقرب منه وتشاهد ما يحدث بصمت: 
_هتعرف يا عمي كل حاجة دلوقتي.

دفعت أمال يد العسكري وهي تراه يقترب منها بالأصفاد، فقال: 
_يا مدام، اخلصي وما تتعبيناش معاكي.

هتفت أمال بحدة وقد سادت حالة من الهرج: _مستحيل، أنا مش هروح في حتة وبعدين هتاخدوني في بتهمة إيه؟

قالت عائشة بنفاذ صبر وهي ترفع هاتفها:
 _كل الحوار اللي دار بينا الصبح أنا سجلته على تليفوني، يعني ببساطة، إنتِ وقعتي في شر أعمالك.

رمقتها أمال شزرًا، وقالت بغضب وهي تهم بالاقتراب منها: _أنا هقتلك!

لكن أحد العسكريين أمسك بيدها بقوة، بينما وضع الآخر الأصفاد في يديها.

صرخت أمال:
 _لا مستحيل، دي مش هتكون نهايتي... مستحيل!

سحباها معهما إلى الخارج، وظلت تصرخ: 
_أنا مش لوحدي، كلكم هتدفعوا تمن ده غالي أوي. 

وظلت تصرخ بانهيار حتى اختفت عن أنظارهم.

فقال حازم وهو يتوجه إلى هيثم:
 _شكرًا لتعاونك معانا يا حضرة الضابط.

رد الضابط هيثم في تريث:
 _على إيه بس، أنا في الخدمة دايمًا، وده واجبي، عن إذنكم.

وغادر الضابط ورجاله.

هتف ممدوح بعدما اختفى هيثم:
 _طيب حد يفهمني إيه اللي حصل ده؟

ردت عائشة وهي تشغل التسجيل: 
_أنا هفهمك يا عمي.

استمع ممدوح إلى التسجيل كاملًا، ثم قال بغضب: 
_يعني موت بنتها ما خلاهاش تتعظ؟ لسه لحد دلوقتي بتكمل في انتقامها. 

ثم نظر إلى فريد بندم وقال:
 _سامحني يا ابني أنا اللي دخلتها وسطنا، وأنا اللي سمحت لكل ده يحصل.

قال فريد وهو يستقيم واقفًا:
 _مسامحك يا والدي، لأن اللي راح مش هيرجع.

وهتفت سارة، التي كانت شاهدة على ما حدث: _وأنا دلوقتي وجودي هنا مبقاش ليه داعي، بعتذر منكم مرة تانية عن كل اللي صدر مني.

وقبل أن تخطو خارج المكان، قال حازم:
 _سارة، ممكن نحتاجك في أي وقت وأنا هوفي بكلامي، وهحولك مبلغ عشان ابنك زي ما اتفقنا.

هزت سارة رأسها وغادرت المنزل.

فقال ممدوح بحزن: 
_حتى دي كمان كانت كذبة، وأنا كنت السبب في وجودها لحد دلوقتي. 

قال فريد بهدوء تام:
 _خلينا نبدأ كل حاجة من جديد، ونمسك في بعض أقوى، بلاش نفتح في الماضي، وبلاش تأنيب ضمير يا والدي.

هز ممدوح رأسه في هدوء، والحزن يغمر ملامحه.

وهتف فريد وهو يستقيم من مكانه: _حازم، ثواني عايزك.

ذهب معه حازم ووقفا بعيدًا عنهم قليلًا، فقال فريد:
 _أنا شايفك ساكت، وعارف بتفكر في إيه... قلقان من جابر، وإنه دلوقتي هربان.

هز حازم رأسه وقال بقلق: 
_مش عارف أعمل إيه يا فريد.

ربت فريد على كتف شقيقه وقال:
 _خلاص، هات مراتك وتعالوا هنا، هتبقوا وسطنا، ومحدش يقدر يقرب منكم.

قال حازم: 
_المرة اللي فاتت مراتي اتخطفت من قلب بيتنا، وكمان هي مش حابة ترجع هنا.

ربت فريد على كتفه مرة أخرى وقال:
 _إن شاء الله خير، المرة دي مش هيتكرر اللي حصل قبل كده. 

       صلي على محمد🌺

عادت عائشة إلى غرفتها برفقة فريد...

تعالى صوت رنين هاتفها، فقالت بتعجب: 
_ده بابا.
قال فريد المستلقي على الفراش: 
_وجاب الرقم الجديد منين؟

ردت عائشة قائلة:
 _أنا رجعت الشريحة القديمة للتليفون تاني.

فصلت المكالمة، وعاود الهاتف الرنين مرة أخرى.

فقال فريد: _هتردي؟

هزت عائشة رأسها بنعم وهي تنظر إليه، واستقبلت المكالمة في هدوء.

هتف عبده بفظاظة:
 _إيه يا ست عائشة، بنرن مش بتردي ليه؟

قالت عائشة بتهكم: 
_مش يمكن عشان حضرتك ناسي إن عندك بنات أصلاً؟

هتف عبده بغلظة: 
_يا بنت، ما إنتِ متجوزة وعايشة أحسن عيشة، وسمعت من الرجالة في المنطقة إن محسوب اتقبض عليه.

قالت عائشة بضيق: 
_ و أكيد الاتصال ده في وراه حاجة.

أجابها عبده: 
_آه، الشقة اللي في العمارة شوفتلها مستأجر، وأنا خلاص بقيت عايش ومستقر مع مراتي، وفتحنا مشروع على قدنا، إياكِ بقى رجلك تعتب هناك، إنتِ وأختك، مش عاوز مشاكل.

هتفت عائشة بحزن تجلى في نبرتها: 
_فهمت...
وأنهت المحادثة قبل أن يقول شيئًا آخر. 

اعتدل فريد في جلسته، ومد يده وربت على كتفها في هدوء، قائلًا: 
_متزعليش، طنشي. اعتبريه مش موجود.

تنهدت عائشة بعمق قائلة:
 _بالعكس، كده خلصنا منه ومن مشاكله... آه زعلت، بس على عقابه في الآخرة اللي هيكون صعب أوي.

اقترب فريد منها وضمها إليه برفق، وتمتم: _مش فاضل قدامنا غير جابر، اتمنى نعدي من اللي جاي على خير. 

                         🌺🌺🌺🌺🌺

بالقرب من منزل عبدالله...
كان جابر جالسًا على أريكة في منزل بسيط، فصاح الشاب عماد: 
_العمل يا جابر بيه؟

رد جابر بثبات:
 _هقولك نعمل إيه، ده أنا مستني اللحظات اللي فاتت ترجع من تاني.

تحمحم عماد قائلًا:
 _عتمان قال إن أمها وجوزها معاها في الشقة، يعني هناخدها إزاي؟

قال جابر بدهاء:
 _زي ما محدش حس بوجودي وأنا قريب من عبدالله، وزي المرة اللي فاتت، إحنا أخدناها من قلب بيتها، والمرة دي كمان هقولك على اللي لازم يحصل...

قص عليه جابر كل خطوة لفعلها، فقال الآخر:
 _ده إنت دماغك سم يا جابر بيه.

رد جابر بحدة:
 _يلا روح نفذ، وأنا على الساعة اتنين هكون جاهز...

                        🌺🌺🌺🌺🌺

ها قد دقت الساعة الثانية منتصف الليل...

استيقظ عبدالله على صوت رنين هاتفه الذي لم يتوقف، فتأفف بضجر، ونزع الغطاء عنه.

 واستيقظت أيضًا مروة قائلة: _ده مين البارد اللي بيتصل في نص الليل؟

وصل عبدالله إلى الهاتف الذي كان متواجدًا على الطاولة، وقال: 
_ده العم حفظي...

واستقبل المكالمة في هدوء، ليأتيه صوت المدعو حفظي: 
_ألحقنا يا ولدي، الأرض بتاعتكم بتولع. 

هتف عبدالله بفزع:
 _بتولع؟

رد حفظي: 
_أيوة، أنا بلغت المطافي وهما في الطريق.

صاح عبدالله:
 _طيب أنا جاي حالًا...

وأنهى المكالمة، لتقول مروة بقلق: 
_خير يا عبدالله؟

قال عبدالله وهو يبدل ثيابه ويستعد للذهاب: _في حريقة في الأرض، هروح أشوف الموضوع ده.

قالت مروة: 
_طيب خد بالك من نفسك.

هز عبدالله رأسه، وبعدما ارتدى ثيابه غادر على الفور، تاركًا خلفه قلقًا ينهش في قلب زوجته. 

                    🌺🌺🌺🌺

وعلى الصعيد الآخر، قام حازم فزعًا على رنين هاتفه، واستقبل المكالمة قائلًا: 
_أيوة يا علي.

هتف علي على عجل: 
_حازم تعالى بسرعة، المخزن اللي فيه كل الأدوات بيتحرق.

انتفض حازم واقفًا، وعلى أثر صوته استيقظت ريم، فقال:
 _أنا جاي حالًا يا علي، في حد من الأمن جوه ولا حاجة؟

رد علي: 
_لا، بس الحريق كبير ومش قادرين نسيطر عليه، وكلمنا المطافي.

هتف حازم: 
_خلاص، أنا جاي أهو.

قالت ريم بنبرة يغلب عليها النعاس، وهي مستلقية على الفراش: 
_في إيه يا حازم؟

اقترب حازم منها، وقبّل جبينها قائلًا: 
_كملي نومك يا حبيبتي، حريقة صغيرة في المخزن القريب من الشركة وأنا هروح أشوف.

هرب النوم من مقلتيها، واعتدلت تقول: 
_طيب ابقى طمني يا حازم، أنا هستناك مش هنام.

هز حازم رأسه، وبدّل ثيابه وغادر على الفور.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ❤

كانت مروة جالسة على فراشها، وبين يديها هاتفها، في انتظار اتصال من عبدالله كي يطمئن قلبها. 
زفرت بملل وهي تنظر إلى الساعة، وتمتمت: _داخلة على تلاتة، خير يا رب.

وقع بصرها فجأة على مقبض الباب الذي تحرك، كأن أحدًا من الخارج يحاول فتحه، دب الرعب في ثنايا قلبها، والتقطت حجابها من جانبها على الفور، وصاحت قائلة:
 _مين؟!

طلّ من خلف الباب، فوثبت هي واقفة على الفور، وقالت وهي تحدق به:
 _أنت! 

تبسم بمكر، ودنا منها وهو يرفع سلاحه في وجهها، وقال جابر: 
_بلاش مناهدة يا مروة، إنتِ تسمعي اللي أقول عليه وتنفذيه بالحرف الواحد.

صاحت مروة بوجل: 
_أنت لو ما طلعتش من هنا حالًا أنا هبلغ عنك، وكمان هصوت وألم عليك الناس.

هدر جابر بغضب: 
_تبقي عبيطة، دي طلقة واحدة من المسدس ده تخلص عليكي وعلى اللي في بطنك قبل ما تصرخي.

هتفت مروة بنبرة تجلّى فيها الخوف:
 _إنت عاوز إيه؟! 

تعالى صوت رنين هاتفه، فأشار لها بالصمت، واستقبل المكالمة ليأتيه صوت الرجل الآخر: _خرج يا جابر بيه من العمارة، مبقاش فيها غير أمها وهي.

قال جابر: 
_تمام، جهّز نفسك إنت والرجالة، ولو أمها حست ونزلت خلّص عليها. 

هتف الرجل بطاعة: 
_أوامرك يا جابر بيه. 

أنهى جابر المكالمة، وعاود النظر إلى مروة التي تقف منكمشة بجانب الفراش، وقال: 
_اتصلي على ريم، قولي لها في حاجة ضرورية وانزلي تحت، اقنعيها بأي طريقة تنزل.

قالت مروة بثبات: 
_مستحيل، مش هعمل كده.

هتف جابر وهو يوجه السلاح نحو خصرها:
 _لو عاوزة اللي في بطنك يعيش ويشوف الدنيا، يبقى تعملي اللي بقولك عليه.

انبثقت دمعة من مقلتيها، وهي تمسّد على بطنها، فقال هو: 
_اختاري ما بين العيل اللي ليكي سنين بتحاولي عشان ييجي، ولا ريم. 

ردت مروة بغصة باكية وهي تهز رأسها: 
_ماشي، هعمل اللي إنت عايزه، بس إيه يضمن إنك تسيبني بعد ده كله؟

هتف جابر في هدوء: 
_مشكلتي مش معاكي، بعد ما أحرق قلب عظيمة وبنتها همشي من البلد كلها، وخلصي يلا، وافتحي مكبر الصوت وإنتِ بتكلميها.

أخرجت مروة رقم ريم، وقلبها يعتصر من الحزن والألم، وردت ريم قائلة بتعجب:
 _مروة! في حاجة معاكم، خير؟

قالت مروة بصوت يغلب عليه البكاء: 
_ريم، عايزاكي تنزلي تحت ضروري.

توالت عليها الأسئلة من ريم:
_إنتِ باكية؟ طيب افهم ليه؟ لو عبدالله جمبك هاتيه.

رفع جابر السلاح في وجهها، وحدق بها بغضب، فصاحت مروة: 
_ريم، رجاءً انزلي تحت.

هتفت ريم بتعجب: 
_طيب أصحي ماما وننزل.

هز جابر رأسه لمروة، فقالت هي: 
_يا ريم بقولك رجاءً انزلي ولوحدك.

قالت ريم بدهشة: 
_يعني أنزل إزاي من غير ما أفهم حاجة؟

صمتت مروة لثوانٍ، والدموع تتساقط من مقلتيها، وقالت: 
_عشان خاطري انزلي وإنتِ هتفهمي.

زفرت ريم بضيق:
 _تمام، ماشي هنزل اهو. 

وأنهت مروة المحادثة، فتبسم جابر بخبث قائلًا: _برافو عليكي، نجحتي يا مروة.

ومد يده قائلًا: _هاتي التليفون ده، يلا. 

ترددت مروة قبل أن تمد يدها له، فأخذه منها، وأخرج الشريحة ووضعها في جيبه، ثم دفع الهاتف على الحائط ليتحطم، وقال مغادرًا:
 _ منا ما يرجع جوزك أكون أنا بعدت عن هنا، والمرة دي مفيش ولا غلطة هتحصل، لا جوزك ولا غيره هيقدر يوصلي. 

وألقى جملته وغادر. 

                   🌺🌺🌺🌺

في شقة ريم...

خرجت من غرفتها، ونظرت إلى غرفة والدتها النائمة، والتي لا تشعر بشيء بتاتًا.

نزلت إلى الأسفل بعدما ارتدت إسدالها، وبيدها هاتفها. 
شعرت بضيق، وقلبها ينقبض، وترجلت درجات السلم بخفوت، ربما الأمر الذي يريحها قليلًا أنها تثق في مروة.

وصلت إلى مدخل العمارة، ولم ترَ شيئًا، وفجأة دخل رجلان، تقدما منها، وقبل أن تهرب، هرع أحدهما إليها وبيده منديل كمّم به فمها. 
حاولت التملص منهما، وسقط هاتفها من يدها، وحملها أحدهما بعدما فقدت وعيها قائلًا: 
_الموضوع جه أسهل من المتخيل، يلا بينا قبل ما حد يشوفنا، قول لمحمود يشغل العربية حالًا.

هز الرجل الآخر رأسه، وخرج سريعًا، وفتح باب السيارة، ووضعها بها، ثم شغّل الآخر السيارة وانطلقوا.

يتبع....

دمتم بخير.




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة