
رواية سنيين الضياع الفصل الاول 1 بقلم جمانه السعيدي
القصه حقيقيه
هاشم مواليد ٨٠ اني عندي عائلتين
عائلتي الأولى امي وابوي وأربع خوات
ثنيين اكبر مني وثنيين ازغر مني هذوله اهلي الحقيقيين
البيت الي انولدت بي بس ماكبرت بهذا البيت مع الاسف
لان ضعت من اهلي وربتني عائله ثانيه
احنا عائله فقيره وبما ان اني الولد الوحيد كنت
محبوب بعائلتي وخاصه اني قبلي ثنيين بنات
وبعدي ثنيين بنات
ابوي عسكري وعمامي كلهم عسكريين
جدي ابو ابوي متوفي
بيبيتي ساكنه بيت عمي الجبير
قبل الناس ما تتنمر وتشكي من الفقر
لان تقريبا الكل نفس المستوى
كل الناس بمنطقتنا عايشين نفس المستوى الاجتماعي
ااكو عوائل غنيه
بس مو الغنى الفاحش الي بهذا الوقت
يعني الناس كلها تقريبا نفس الطبقه الطبقه الكادحه
الي تركض على عيشتها
امي كانت تشتغل لان راتب ابوي ما يكفي للمعيشه
امي كانت تحوك سجاد السجاد العربي كانت كل النسوان
بمطقتنا يحوكن سجاد بلبيت
ويبيعنه بلسوك
طبعا شغل جدا متعب
امي واختي الجبيره الي بوقتها عمرها ١٠ سنوات
يشتغلن ثنيينهن شغل متعب
لان يجيبن الغزل الي هو صوف الغنم مغزول وجاهز للحياكه تشتري امي من السوك وتصبغه بلبيت
جدر ماي جبير وتخلي بي لون الصبغ وبعدين يخلن
الغزل ومن ياخذ لون يشرنا بالشمس
وهيج يصبغن اكثر من لون
بعدين يمدن السجاده بلبيت ويحوكن
شغله متعبه بشكل هاي الشغله تخلي امي مشغوله
كل الوقت تطبخ الاكل بسرعه
حتى ترجع للشغل وتكمل بسرعه
هاي كانت شغلة كل النسوان بشارعنا
ماكو وحده احسن من وحده
امي حتى ما تلحك تنظف البيت هلكد ما مشغوله
حتى من ينزل ابوي مجاز
امي تبقى على شغلها شغلها هذا كان يساهم
بنص مصرف البيت
ابوي مكان يعترض لان ما متفرغتله لا بلعكس الوضع جدا طبيعي يدخل يلكاها مشغوله
ووجها واديها كلهن صبغ
هو ماكان يشوف وحده احسن منها
لان نسوان الشارع كلهن نفس الوضع
واكثر شي ساكت لان امي تساهم بنص مصرف البيت
ابد ماشفته بيوم يشكي او يحجي عليها
حتلو البيت وصخ او احنا مبهذلين او الطبخه
ماكانت طيبه او مستويه بشكل كامل
هذا مو يعني امي جاي تقصر
بلعكس امي كانت تكعد من الفجر ويا الاذان
وتكعد اختي الجبيره حتى يبدن شغل
كل يوم كل يوم كنا ناكل خبز حار رغم انشغالها
كانت تخبز وتطبخ
كل ٣ إلى اربع ايام تخلص سجاده وتاخذها للسوك
تبيعها
وجيب النا مسواك يخبل
قبل جانت ريحة الفواكه تختلف وريحة الجدر
تملي البيت اجنن
رغم الاكل قبل جان بسيط يعني مابي كمية البهارات
والنكهات الي تتخلى للأكل هسه
بس طيب وبي طعم
ويا الخبز الحار والخضره شي ما ينوصف
اني كنت اكعد اتريك واطلع بلشارع اللعب ويا اولاد الجيران وقت الغدا تجي اختي الازغر مني تصيح عليه
اتغده وبقى اللعب بلبيت العصر ارجع اطلع
اللعب بلشارع مره ثانيه
جان بوقتها حرب ايران والشوارع كلها فواتح
والناس كل يوم تخسر ابنائه
الناس مدري تحير بلعيشه الصعبه مدري
تحير بلشهداء الي كانت اجر ماكو يوم يفوت
اذا ما يجيبون شهيد
الحد ماعمري صار خمس سنوات
هنا تحديدا تغيرت حياتي
بيوم ابوي نزل من العسكريه
بعدها بيوم واحد جابو صديقه شهيد
كلش ضاج علي اول مره اشوف ابوي يبجي بوقتها
خمس سنوات زغير
ماافهم شنو شهيد ومااعرف ابوي اصلا ليش
يبجي
سمعته بليل يكول الأمي اني باجر اروح للفاتحه
وماارجع اله تخلص يعني يبقى ٣ ايام كاعد بلفاتحه
ردت علي امي بكيفك
احنا ساكنين بمنطقه شعبيه وصديق ابوي الي مات
ساكن بمنطقه بصف منطقتنا
تبعد عن بيتنا اربع كيلوات اربعه كيلو متر
طبعا قبل اكو تكسي بس الناس ماشاء الله
كلها قويه وتتمتع بصحه وعافيه
مو مثل هسه يطلع من بطن أمه كله امراض وعلل
ابوي قرر يكعد من الفجر ويروح للفاتحه مشي
لان ايجار التكسي غالي علي
بعدين هو ماشاء الله صحه وعافيه ليش يصعد
تكسي يروح مشي
بليل اتفق ويا واحد من الجيران وواحد صديق اله ثاني
يرحون وياا للفاتحه
قبل الناس على ريحة الصحبه توصل الفواتح
على صديق الصديق
المهم كعد ابوي الفجر سبح وبدل وتريك
اني كعدت عل سوالفه هو وامي
هاشم....بابا اني اروح وياك
ابوي...وين تروح وياي فاتحه هاي مو عرس
هاشم...اي اروح وياك
ابوي.. لا تبقى بلبيت هنا يم خواتك
هاشم...اروح اني ماشايف الفاتحه
ابوي....شنو ماشايف فاتحه هيه لعبه اكعد واسكت
انشغل ابوي عني وما انتبه الكلامي
بس اني بيني وبين نفسي قررت اروح يعني اروح
طلع ابوي اجو على جماعته وطلع من الفجر حتى يوصلون من وكت
كلت الامي اني اروح ويا ابوي
لان امي كانت تغرف كلش زين ابوي مستحيل
ياخذني ويااا للفاتحه وحتى تخلص من الحاحي
كالت روح لبست نعالي وطلعت ركض شفت ابوي واصل الراس الشارع
يمشي ومندمج بلكلام ولا منتبه عليه
بقيت امشي ورا بس اكو مسافه بيني وبينه
اني مااريده يشوفني
خاف يكول ارجع
بقيت مسافه بينا طبعا هو هلكد ما يسولف ابد ماانتبه عليه
يمشي واني امشي ورا
يمشي واني ورا
ابد ماكنت خايف
عقل طفل متأكد مراح يأذيني احد وابوي
وياي
بنفس الوقت مااريده يشوفني خاف يرجعني للبيت
طول الطريق ابوي ما انتبه عليه
ولا متوقع اني ممكن اكون جاي امشي ورا
الحد ماوصل ابوي للفاتحه ودخل سلم على الجماعه
الجادر جان منصوب باب بيت الشهيد
النسوان تدخل تعيط والعالم واكفه فد وكفه
اني من وصل ابوي ما دخلت للجادر ورا
لا بقيت برا
شفت جهال يلعبون بقيت واكف يمهم
ذوله الجهال جايين وياا امهاتهم للعزا
ولأن الأجواء بيت الشهيد عياط وهوسه
بقو برا يلعبون منتظرين أمهاتهم يطلعن ويرجعون وياهم للبيت
المهم شويه شويه كمت احجي وياهم بعدين
اخذت على المكان
وبديت اللعب وياهم
سئلوني امك جوه ويا النسوان
كتلهم لا اني جاي ويا ابوي للفاتحه
ضلينا نلعب منا للضهر بدو اهل الشهيد
يحضرون بلاكل وقت غده
وينزلون صواني الاكل للنسوان والزلم
جابولنا صينيه بيها تمن وعلي مركه وكم قطعة لحم
احنا بينا عشر اطفال
شي ااكبر مني وواحد ازغر مني
كعدنا بلشارع على الرصيف ناكل
بس شنو لوصنا الدنيا ملابسنا ووجوهنا
صار بينا فلم سبحنا بلتمن والمرك
ناكل بادينا بدون خاشوكه
التمن ترس الكاع كملنا ااكل ورحنا نغسل هما ساحبين صوندة مي
من البيت والزلم تغسل بيها
طلعت الزلم تغسل
واني رحت اغسل اديه
شويه طلع ابوي من المضيف حتى يغسل ادي
التفت شافتي انصدم بقا يباوع عليه لان ما مصدك اني موجود بلفاتحه
اجا يمشي بعصبيه
ابوي.. هاشم هاي شجابك هنا
هاشم..اجيت وراك
ابوي.. شلون اندليت اذا مااطيح حظك شلون اجيت
هاشم...اني اندل
ابوي.. شلون تندل
هاشم.. لزمني من ياخة البدي
هاشم...اني اندل ولله اندل شنو نمونه
ابوي...مادام تندل ترجع منيين مااجيت طايح الحظ
هاي امك كالت روح ورا ابوك تريد بس نخلص منك
هاشم..اي امي كالت روح
ابوي...ترجع منيين مااجيت لا اكسرك تكسر حيوان
طايح الحظ اني مو كتلك لا تجي وراي
هاشم...ابوي يصيح عليه وعصبي اجا واحد سلم علي
عافني والتهى يسلم على الرجال
واني كبل طكيتها ركضه
اركض واكول خل ارجع للبيت لا احصل كتله من ابوي
المشكله اني بمكان ماارجع لليمين
الطريق الي اجينا منا اني وابوي
طلعت يسار امشي عكس الاتجاه الي اجينا منا
امشي واني كلي ثقه
اني راجع للبيت لان اني اندل
عقلي يكول اني اندل والطريق سهل واكدر ارجع وحدي
اما امي التهت بلشغل وهيا متوقعه اني بلشارع اللعب
ويا الجهال
الحد مااجا وقت الغده
طلعت اختي تصيحلي للغده
بس ما لكتني بلشارع
راحت يم الجوارين محد شافني ولا واحد يعرف اني وين
حتى أصدقائي المقربين
مايعرفون اني وين ولا شافوني اليوم نهائيا
من رجعت اختي للبيت وكالت هاشم ماكوو
لبست امي عبايتها وراحت تسئل
بس مالكتني
ساعته اذكرت من كلتلها الصبح اني راح اروح ويا
ابوي
وهنا تيقنت اني رحت ويا ابوي
وبطلت ادور عليه
قبل ماكو تليفون وتواصل مثل هسه
يعني هياا تكول هاشم ويا ابو
وابوي من خلص سلام وغسل ادي وما شافني
عرف اني رجعت للبيت
لان اني كنت ااكول بكل ثقه اني اعرف طريق البيت
دور عليه بين الجهال
من ما لكاني اتأكد اني رجعت للبيت
بس اريد اعرف ابوي شنو من عقل عنده
شلون أأمن بطفل عمره خمس سنوات
يرجع اربعه كيلو متر للبيت وحده
بس حقيقتا هو هذا الشي الي صار
انتظرونا حتى تعرف هاشم ووين راح.