
-تعالي تعالي على رجل ستك
كانت كارما ماسكة في رقبة محمود بقوة، وهو بيحاول يطبطب عليها بهدوء وهو بيبوس راسها
-كرومه حبيبي، اي رايك تلعبي؟ عندي لعبة جديدة مستخبية
هزت راسها برفض تام ودفنت وشها اكتر في رقبته ومسكت فيه جامد كمل وقال
-طيب مش عايزة لعب؟ تحبي نرسم سوا؟ نلون؟
فضل يحاول معاها ويغير نبرة صوته، مرة يتكلم كأنه بيضحك ومرة يتكلم جد لحد ما حس ان ايديها بدأت ترتخي شوية
نزلها بالراحة على الارض وقعد قدامها على ركبته، وطلع من جيبه عربية صغيرة كان مخبيها و قال
-بصي مين جه يزورك العربية دي زعلانة عشان أنتِ مش راضية تلعبي معاها
كارما بصت للعربية وبعدين رجعت حضنت رقبته تاني بس المرة دي كانت اخف
في اللحظة دي بدأت عفاف الكلام وهيا ماسكة الفوطة في ايدها وبزهق
-وانتو في الموال دا على طول؟ اليوم كله شيل وحضن! نزلها يا ابني وسيبها تعتمد على نفسها شوية
لسه محمود هيرد، لقت ابتهال دخلت بسرعة وسايست الموضوع بضحكة
-مالهم يا ماما ما كارما شطورة اهو وبعدين محمود بيعرف يتعامل معاها اكتر مننا كلنا دا كارما واخده الدلع كله
قربت وقعدت جنبهم على الارض ونادت على كريم وأخته الصغيره جودي
-تعال يا كريم تعالي يا جودي نلعب مع كرومه
اتلم الكُل حواليها وبدأول يلعبوا معاها بهدوء وانضمت ليهم عُلا بعد ما رجعت من شُغلها
بعد ربع ساعة... ريحة الاكل مالية الشقة كلها
الكل قعد على السفر محمود حط كارما على رجله وبيأكلها بايده، وابتهال بتظبط الطباق، وعفاف حاطة صنية المحشي في النص وعلا بتحط العصير
الجو هادي في الاول معالق وصوت نفس كارما وهي بتاكل.
وفجأة عفاف حطت المعلقة ونفخت وقالت
-ها... ومراتك مش ناوية تيجي بقا وترجع بيتها؟ بدل الايجار والشقى اللي انتو فيه دا
الجو اتجمد ابتهال بطلت اكل وبصت في طبقها وسكتت
محمود ايده اتجمدت وهو بيأكل كارما، بس حاول يتماسك وضحك نص ضحكة
-يا ماما سيبنا ناكل طيب ،احنا لسه قايلين نروق الجو،وبعدين احنا مرتاحين كده
ردت عليه بحدة
-ما انا بروق الجو اهو! البيت فاضي وانت متبهدل كده وبتجري بين شغلين وهي قاعدة في شقتها مرتاحة
كارما حسّت بالتوتر فمسكت في كم محمود جامد وبصتله،طبطب على ايدها بهدوء رد
-لا هيا مش مرتاحة ،تعبانة ويمكن تعبانة أكتر مني كفاية تعبها مع كارما مراتي ممكن متشوفش الشارع بالأسابيع علشان بس قاعدة مع كارما ،مراتي تعبانة برده
ردت ساخرة
-اللي ميسمعش كلام امه قولتلك نزل…
قاطعتها ابتهال وقالت وهيا بتتصنع خفة الدم
-ياماما سبيهم براحتهم
محمود سحب نفس وطبطب على ضهر كارما وبص لعفاف بهدوء بس ناشف
-مراتي عارفة مصلحتها ومصلحة بيتها ولما الوقت المناسب يجي هترجع ممكن نقفل على الموضوع دا؟عفاف رجعت كملت اكل وهي بتبرطم
-ماشي يا سيدي
ابتهال غمزت لمحمود من تحت الترابيزة كأنها بتقوله -معلش
في شقة أحمد وأسماء
الصالة نورها خافت ولمبة الأباجورة منورة أحمد قاعد على الكنبة وساند ضهره، واسماء حاطة راسها على كتفه ورجلها مرفوعة على الكنبة عشان بطنها يونس قاعد في النص بينهم وبيتنط على المخدات قال يونس بحماس
-ماما انا عايز البيبي يطلع ولد عشان نلعب سوا كورة!
ردت بضحك طب ولو طلعت بنوتة هنلعب بالعرايس سوا، مش موافق؟
يونس فكر ثانيتين وقال
-امممم موافق بس تجيبيلها فستان بامبي
أحمد باس راس اسماء وضحك
شايفة الديكتاتور الصغير؟ بيختار هو طب قول يا يونس لو ولد نسميه ايه؟
يونس قعد مربع ايديه كأنه كبير
-نسميه ادم! عشان ادم شاطر في الحضانة وبيشارك معايا القلم بتاعه اللي فيه ألوان كتير
-يا سلام على الحلاوة ولو بنوتة يا حبي؟
كان دا صوت أسماء وهيا بتسمع رأيه ،رد عليها بحماس أكتر
-كنزي!زي صاحبتنا في الحضانة، شعرها حلو اوي
أحمد بص لاسماء وغمز
-طب وأنتِ يا ام يونس، عندك اسم في دماغك ولا هنمشي بكلام الباشا؟
حطت ايدها على بطنها وقالت
- نفسي لو ولد نسميه يوسف على اسم جدك الله يرحمه كان طيب اوي.
أحمد اتنهد بحنية وقال
-يوسف اسم حلو وعلى راسي والله
ضحكت وقالت
-ولو بنت... كنزي علشان خاطر يونس
ابتسم يونس بسعادة
-كنزي ويوسف يبقى يونس ويوسف ومريم شلة بحالها
يونس فجأة حضن بطن اسماء جامد
-يا يوسف يا كنزي، انا يونس اخوكو محدش يضربكو غيري انا بس ها
التلاتة ضحكوا أحمد قام جاب طبق فيه فاكهة وحطه قدامهم
-خلاص اتفقنا لو ولد يبقى يوسف، ولو بنت تبقى كنزي ويونس هو اللي يختار اللبس بتاع البيبي
يونس نط من الفرحة
-يييه هجيبله بامبي برضو
اسماء سندت على احمد اكتر وقالت بهمس
-اهم حاجة يطلع سليم ومعافى مش عايزة اكتر من كده
مسك أحمد اديها وقال
-ان شاء الله يا حبيبتي ربنا يجيبه بالسلامة ونشوفه
فوق في شقة محمود
كانت مريم قاعدة في البلكونة لوحدها ،منورة لمبة صُغيرة وماسكة كوباية ينسون في اديها ،ماسكة تليفونها وعمالة تبص في الساعة كل دقيقتين رنت على امها بسرعة وأول ما ردت قالت بصوا مخنوق
-الو يا ماما
-مالك يا مريم؟ صوتك
انفجرت مريم بالعياط كأنها كانت مستنية حد يقولها مالك وردت عليها
-كارما عند حماتي من الصبح أول مرة اسيبها
سكتت وبلعت ريقها
-أنتِ عارفة يا ماما ان كارما بتتعب وبتتأثر بسرعة لو حد زعق أول شالها غلط أول سابها تعيط بتتقفل وتفضل متوترة ايام
-طب ما محمود معاها؟
-اه معاها بس هو بيحاول يرضي امه وانا خايفة عفاف مش حنينة يا ماما بتنشف عليها زمانها بتقوله سيبها تعتمد على نفسها وكارما مش بتستحمل كده
دموع مريم نزلت أكتر وقالت
-احنا بقالنا شهور بنتقدم خطوة في تعليمها بنعلمها الهدوء، بنطبطب عليها، بنستحمل نوباتها خايفة اروح اجيبها يحصل مشكلة هيا برده مع أبوها ،خايفة ترجع الاقيها رجعت خطوتين لورا خايفة الاقيها خايفة أول ساكتة بزيادة
-يا حبيبتي فاهماكي طب قالك هيرجع امتى؟
-قالوا كمان ساعة بس كل دقيقة بتعدي عليا بسنة
بعد مرور ساعة
كان محمود نزل من بيته هو وكارما ،وابتهال لسه فوق عند عفاف .
فوق كانت ابتهال قاعدة وبتقول
-ماما مش ناوية بقا
كانت عفاف ماسكة كوباية الشاي في اديها ورفعت حاجبها وقالت
-ناوية على ايه !؟
-نبطل الزعل والخناق ،بلاش تفضلي حاطة مريم في دماغك،كفاية خرجت من شقتها عروسة مكملتش أربعين يوم وفجأه لقت نفسها في إيجار ،كفاية اللي حصل فيها ،يا أمي مشكلتك مش مريم أول غيرها مُشكلتك إنك فاكرة إن محمود بيخرج عن طوعك ودا غلط،ومش علشان مخلص لمراته تبقى عملاله عمل وماشي مغمض وراها ،أنتِ تتمني جوازتنا تعاملنا حلو يبقا نعامل بنات الناس حلو ،أنتِ لسه عندك بنت على وش جواز ،مش لازم مريم ترجع البيت ومش لازم نكون حبايب أوي ،كفاية يكون في ود بنكم ،واتاقلمي على وجود كارما ،بلاش زعلك من مريم يعمل حاجز بينك وبين كارما علشان ساعتها محمود مش هيسكت لانها بنته وكمان متفتكريش إن كارما التعامل معاها سهل لا كارما غير باقي العيال يعني لو زعلتي جودي أو كريم وقولتي معلش ياحبيبي خلاص هيسكت لكن كارما لا ،راجعي نفسك يا أمي مش هنعيش قد اللي عشناه خلينا نعيش كويسين
رجع محمود البيت وحط المفتاح في الباب ويادوب فتح الباب كانت مريم قدام الباب بتخطف كارما من ايده وهيا بتقول
-كارما حبيبتي ..اي ياقلبي…كويسه …