رواية في قلبي انثي عبرية الفصل الثامن عشر 18 بقلم خولة حمدي


رواية في قلبي انثي عبرية الفصل الثامن عشر 18 بقلم خولة حمدي


.هزّت راشيل رأسها نافية وقالت بسرعة:


- والدتها متوفاة... أنا أرعاها...


في تلك اللحظة خرجت ريما من قاعة الفحوصات وهي


تتعثر في خطواتها من تأثير الحمى. تنهدت الطبيبة


وهي تقول مخاطبة راشيل:


- هل من الممكن أن أتحدّث إليك على انفراد؟


رددت راشيل بصرها بين ريما والطبيبة؛ ثم قالت


مخاطبة الصغيرة:


- انتظريني هنا يا عزيزتي... سأعود حالا...


لم تُجب ريماء لكن غينيها اتجهتا تلقَائيا إلى الرجل


الجالس في قاعة الانتظار, وقد بدا عليه التوتر. كان


بدوره يطالعها في ارتباك ظاهر. اتخذت مقعدا بعيدا


عنه وأطرقت برأسها لتتقي نظراته. وهي تحمد الله


لأنهما لم يكونا بمفردهما في القاعة. فقد كان هناك عدد


ّ 




قليل من المرضى الذين ينتظرون دورهم للفحص. كانت




لا تزال تحس بالدوار» وإن كانت قد انتبهت قليلا بعد أن




تناولت الدواء الذي ساعدها حتى تتمالك نفسها.




- ماذا قالت الطبيبة؟




قال ذلك في اضطراب ما إن رأى زوجته تخرج من




مكتب الفحوصات بوجه مكفهر. نظرت إليه راشيل في




حزن بار وقد تجمّعت العُبّرات في عينيها ثم قالت




بصوت مرتجف من التأثر:




- حالتها النفسية مُتعبة جدا... الطبيبة تقول إنها




تعرّضت للضرب الشديد...




انسحبت الدماء من وجهه.؛ وقد أدرك أن أمره قد كشف,»




لكنه قال مراوغا:




- الفتاة تكذب بالتأكيد! من ذا الذي قد يتعرّض لها




 


 




بسوء؟ إنها لا تغادر المنزل بتاتا!


ابتلعت راشيل لعابها بصعوية وهي تتابع وعيناها


تغوصان في عينيه؛ تحاول سبر أغوارة:


- الطبيبة وجدت آثاراً حديثة لضرب مُوجع... جروح


وإصابات!


رّ في انفعال ونفاد صبر:


دما هذا الهزاء!


نكست راشيل رأسها وسارت في اتجاه ريما. أخذت


كفها بين يديها وقادتها إلى السيارة. لم تبرح مخيلتها


صورته وهو يضرب باب غرفتها يكاد يحطمه. رأت فيه


وحشا حقيقيًا... كانت واثقة من أنه هو من اعتدى عليها


بالضرب. وهو يدرك جيدا أنها تعلم الآن. لكن ما


الفائدة؟ لا يمكنها أن تواجهه أو تعاتبه. هو الرجل...


وهو دائما على حق! حتى إن كان يعتدي بالعنف




 


الشديد على صبية يتيمة لا حول لها ولا قوة.




 


 


جلتى جاكزب إلى مكتبهافي معمل الخياطة الصغير:


وهو يعيد الحسابات للمرة الثانية. عقد حاجبيه في


استغراب. أرباح هذا الشهر فاقت توقعاته وتجاوزت


المستوى المعتاد بكثير! ربما لأنه أصبح يقضي معظم


وقته في المعمل ويباشر العمل بنفسه. فسرى حماسه


في نفوس العاملات حتى ضاعفن جهودهن. تنهّد وهو


يغلق الدقتر ويُعيد» إلى الدرج. منذ استابية لم يعد


يُطيق البقاء في المنزل. تانيا والأطفال عادوا إليه. لكنه


هو كان قد فقد بهجة حياته وروحها. فقد ابنته الأولى


التي كانت تملاً فراغه وتشاركه أحلى أوقاته. أصبح


أكثر كبة منذ رحيلها. المنزل لم يعد سوى فندق, يعود


إلية فلي النساء لتتاول وجبة سريعة صنامتة: ثم كلك إلى


النوم من شدّة التعب.


نظرات تانيا الجامدة تتشخصه في كل مرة.؛ ثم تشيح




 




عنه متجاهلة احتجاجه الصامت. كأنها تُعلن أنه لا


مجال إلى إعادة ريما. هو نفسه لم يكن يطمع أو يفكر


في إعادتها. ريما التي باتت تسكن خياله هي ريما


الطفلة. ريما الصغيرة التي تستقبله بذراعين مفتوحين


وتتعلّق بعنقه. تعانقه وتركب على ظهره. ثم تصاحبه في


جولة عبر السوق. تلك هي ريما التي يتمنّى عودتها. أما


الأخرى التي تتغطّى عنه وتشدّ عباءتها حولها حين


يقترب منها... فلا يمكنه أن يحتمل وجودها إلى جانبه.


انتبه من أفكاره على صوت طرقات على باب المكتب. رفغ


رأسه فرأى إحدى العاملات تقف أمامه.


- سيدي... هناك كمية من ملابس الأطفال لم يتم


تليمها. صاحى االسل اعتذى تمان البضاعة...


تطلّع إليها في قلق وهو يهب واققًا:


- هل من عيب في بضاعتنا؟




 


 


- لا يا سيدي...


لم يطل تفكير جاكوب كثيرا . بل قال على الفور وقد


سرحت نظراته إلى الفراغ؛ ووجه ريما البريء ماثل بين


عينيه:


- خذيها ووزعيها على الأطفال المحتاجين والعائلات


الفقيرة... العودة المدرسية قريبة...


نظرت إليه العاملة في دهشة. فهي تعمل مع جاكوب


ووالده منذ سنوات طويلة؛ ولكنها لم تر من أحدهما


بادرة مماثلة من قبل. فاليهود بصفة عامة يتّصفون


بالبخل والشحّ الشديدين. إلا مع أبناء عقيدتهم. يكنزون


المال ويضنون به على غيرهم ولا مكان عندهم للصدقات


والتكافل الاجتماعي! هزت رأسها علامة الإيجاب


وغادرت المكتب مهرولة قبل أن يُغيّرَ صاحب المعمل رأيه.


ولم تتمالك نفسهاء فسارعت إلى زميلاتها تخبرهن


ٍ 




 


بالأمر الغريب الذي شهدته منذ قليل.


أما جاكوب. فلبث في المكتب لبعض الوقت بعد؛ ثم قام


من مكانه متثاقلا بعد أن أوصى المسؤولة عن خط


الإنتاج بإقفال المعمل جيدا بعد مغادرة الفتيات. لم يكن


في نفسه رغبة في العودة إلى البيت. فقد صار يُرجئّ


ذلك إلى ساعة متأخرة. سار على غير هدى عبر طرقات


المدينة العتيقة. توقف عند المقهى الشعبي وأخذ يتفرّس


في وجوه الجالسين عله يجد من ضمنهم ضالته؛ لكنه


سرعان ما أشاح بوجهه واسترسل في مشيه بعد أن


خاب أمله... لا يدري لماذا كان يبحث عن سالم في


إلحاح. صارت تلك عادته منذ أيام؛ يمرّ بالمقهى ويراقب


مرتاديه. لكن الرجل كان قد اختفى. وتلك هي سيرته


القديمة... يظهر لوقت قصيرء ثم يعود إلى الاختفاء.




 


 


منذ رحيل ريماء أصبح يحسٌ بقاسم مشترك بينه وبين


الرجل. أو ربما أحسٌ بمعاناته حين ابتعدت عنه ابنته هو


الآخر. كان في حاجة إلى مشاركة همومه مع شخص


يقدّرها حق قدرهاء لأنه جرّبها وخبرها لسنوات طوال...


انتبه من أفكاره حين وصل إلى باب المنزل. كانت قدماه


قد قادته إلى هناك بلا وعي منه. تنهّد؛ ثم وضع المفتاح


في القفل. ليدخل إلى عالمه الكثيب... دون ريما.




حين دخل جاكوب كانت تانيا تجلس مع الطفلينء تُراجع


لهما دروسهما. آلقى التحية في برود ثم توجّه إلى


التلفاز. رفعت تانيا إليه عينيها للحظات ثم عادت إلى


طفليها وهي تكاد تنفجر من الغيظ. سيطرت على نفسها


بصعوية حتى تجيب عن سؤال باسكال بهدوء... ثم


سرحت أفكارها لبعض الوقت. كانت قادرة على أي


شيء.؛ وكل شيء من أجل مصلحة أبنائهاء فهم كل ما




 


 


يهمها ويشغل تفكيرها. وحماية دينهم من آية شائبة


تبقى الأولوية المطلقة, ولذلك فإنها لم تتردّد لحظة واحدة


وهي تتحدّى زوجها وتضعه في تلك الوضعية الحرجة.


وتجبره على إخراج ريما من المنزل... ولا يمكنها أن تندم


على ما قامت به؛ لأنها موقنة من كونها فعلت الصواب


لحماية عائلتها.


لكن جاكوب متغيّر من ناحيتها منذ تلك اللحظة. لم يكن


يشبه أغلب الرجال في عائلتها الذين يقسون على


زوجاتهن ولا يحترمون آراءهن, بل هو من النوع الهادئّ


المسالم. كما أنهما تزوّجا بعد أن جمعتهما مشاعر


عميقة وصادقة. لذلك فقد كان يتبع أسلوب الاحتجاج


الصامت. يحزٌّ في نفسها كثيرًا أن تصل العلاقة بينهما


إلى هذه الدرجة من التجاهل واللامبالاة. كانت قد مرّت أسابيع على رحيل ريما وعادت الحياة اليومية إلى نفس


النسق الروتيني. لكن جدار البرود لا يزال قائما بينهما.


لم يتنازل أي منهما أو يبادر إلى مصالحة الآخر ء فلكل




منهما كبرياؤه العنيدة التي لا تقبل الرضوخ!


أخذ باسكال يتململ على كرسيه في ضيق. وهو يفكر


في حل التمرين الذي بين يديه. لم يكن بارعًا مثل


شقيقته سارا في اللغات. كما أنه أصبح سريع الملل بعد


أن أصبح يشارك والده بعض الألعاب المسلية. فجأة,


أغلق الكتاب وقفز ليجلس إلى جانب أبيه وهو يقول:


- ألن نذهب إلى الشاطئ هذا الأسبوغ؟


قبل أن يجيب جاكوب, كانت تانيا قد هبّت إليه في


غضب:


- باسكال! كم من مرة قلت لك: لن يكون هناك لعب قبل


أن تنهي فروضك كلها!




 




كانت بوادر التمرّد قد ظهرت على الصغير الذي بالكاد


بلغ سنته الخامسة, فقال محتجا:


إنها لوست فروكسي! المعلنة لم تطلب متا كل ذلك...بل


تمارينها سهلة وأنتهي منها بسرعة!


حبست تانيا أنفاسها محاولة السيطرة على أعصابها


التي أصبحت مشدودة للغاية في الفترة الأخيرة. كانت


تعتمد أسلوب الحسم منذ البداية مع طفليهاء لأنها تتوق


إلى مستقبل باهر ينتظرهما كطفلين نابغين. لكن من


الضروري أن يحب الطفل العلم ويُقبل عليه حتى تثمر


طريقتها؛ وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية حين يحصل


الإكراه. كانت لا تزال تفكر في التصرّف المناسب؛ حين


رفعت سارا رأسها عن كتابها وهي تقول في سخرية لا


تناسب سنها:




 




- ألم أقل لك إنه طفل... وسيظل طفلا!




حدّجها باسكال بنظرة غاضبة, لكن بدا أنه لم يعد يهتم


كثيرا بتعليقات شقيقته اللاذعة, لأنه التقت إلى والده


الذي لم يكن قد رد عليه بعد؛ وأعاد على مسمعه


السؤال:




- هل نذهب إلى الشاطئ غدا؟ مللت من الدروس


والفروض! ليس هناك غيرها طوال النهار!!




احتضن جاكوب ولده في حنان وهو يقول مطمئنا:


<تعم يا حؤيزى... تشغ ي إلى الشلطئ إن الئت...




أطلق باسكال صيحة مرحة؛ وعانق أباه في سرور؛ لكن


تانيا التي كانت تتابع الموقف في صمت, هتفت في


لهجة حازمة:




- حتى تستحق نزهة الغد؛ عليك إتمام فروضك أولا!


الثقت ياسكال إلى والده مستتجدا اوما جاكوب براسه




 


 


مؤَيَّا للقرار. انصاع الولد ووقف مُكرّها ليعود إلى


كتابه؛ في حين ابتسمت سارا في تهكّم وهي تقلب


الصفحة ببطء. قامت تانيا على الفور وقالت لجاكوب




وهي تمرّ بجانبه متجهة إلى غرفتها:




- أريد أن أتحدث إليك قليلا... لو سمحت!




تبعها بنظراته في تساؤل. ثم أغلق التلفاز وسار خلفها.




كانت تجلس على السرير وهي تهز ساقها في عصبية؛




وقد عقدت ذراعيها أمام صدرهاء وما إن رأته يدخل




حتى التفتت إليه في غضب:




- ما الذي تفعله بالضبط؟ هل تريد إفساد تربيتي




للأطفال؟ أنت تدلل باسكال كثيرا وتبعده عن الطريق




الذي رسمتها له... أرأيت كيف صار قليل التركيز كثير




الملل؟ منذ عوّدته على اللهو والخروج ومستواه في تأخّر




مستمر! لم يعد يستوعب الدروس التي أعطيها له. بل




 


 


اصبح ينسى ماتعلمه الاسبوع الماضي! هل يعحبك


هذا؟


كان جاكوب قد وصل إلى درجة عالية من عدم التحمّل.


منذ سنوات وهو يجاريها في مخططاتها بخصوص


الأطفال, لأنه يدرك حرصها على تعليمهم وتنمية


مداركهم العقلية. لكنه دفع ثمن ذلك بتخلّيه عن دوره


كآب. والأطفال أيضا كبروا بسرعة ولم يعرفوا المرح الذي


يعيشه الأطفال في سنهم. فهل يعدٌ تقرّبه من ابنه


باسكال ذنبا؟ وهل لعبه معه وخروجه برفقته بضع مرات


في الأسبوع إفساد لتربيته؟ نظر إليها غير مُصدّق ثم


قال محاولا السيطرة على أعصابه:


- تانيا... أنا لم أعارضك أبدا في كل ما فعلته مع


الأطفال. لكن من حقي أن أشارك في تربيتهم... فهم




 




أبنائي مثلما هم أبناؤك! فلنحاول أن نصنع بعض


التوازن. فنمكّنهم من الترفيه مثلما ندفعهم إلى التعلم.


آلا ترين كيف أصبح باسكال يضيق بالدروس التي


تفرضينها عليه؟ أم أنك من فرط حماسك تنسين أنه


سكتت تانيا للحظات في توتر ثم قالت في عصبية


زائدة:


- هل تتهمني الآن بأنني لم أحسن تربية الأطفال وأخلّ


بتوازنهم النفسي؟


تنهد وهو يقول مهرًا:


- أعلم أنك تُبلين بلاء حسناء والنتيجة مبهرة حقا ولا


يختلف عليها اثنان... لكن مثلما نطوّر لدى طفلينا


الجانب العقلي والفكري. علينا أن نُعطي الجانب


العاطفي والروحي أهميته!




 


  




قاطعته في احتجاج:


- إنهما يحفظان الكتاب المقدسء ولديهما دروس منظّمة


في العقيدة!


- نعم؛ طبعا... لكنني أتحدث عن العاطفة تجاه العائلة.


تجاه الأبوين... سارا لا أحس أبدا بأنها ابنتي! أنا


أحبّها كثيرا. لكنني أجد أن المشاعر لديها متجمّدة...


كأنها ليست طفلة تحتاج إلى الحنان والرعاية!


أطرقت تانيا برأسها وهي تفكر. ربما لم يكن ذلك غائبا


عنهاء لكنها أصبحت تسابق الزمن» والطموح يدفعها.


تضع كل آمالها على سارا... تريد أن تصنع منها


معجزة القرن. وتدفعها للتألق في سماء العلم. حينها لن


يلومها أحدء بل سيفخر بها الجميع. جاكوب نفسه


سيكون أكثرهم فخرا ء وحينها سيشكرها على كل الحزم




 




والصرامة اللذين اعتمدتهما في تربيتها لابنتها. باسكال


طفل نابغ هو الآخرء لكن بمستوى أقل... لن يضرّها أن




تترك له مساحة من الحرية, فسارا هي رهانها




الحقيقي! وسارا تسير بدقة كما يجب ولم يعد لأحد




القدرة على السيطرة عليها أو توجيهها؛ لأنها أحبت




مسار حياتها بشدة, وغدت أكثر لهفة من والدتها




لتحصيل العلم والنبوغ فيه! ابتسمت عند هذه الفكرة




وهي تقول:




- حسن يا عزيزي... يمكنك أن تأخذ باسكال للتنرّه حين




تشاء... لكن لا تكثر من تدليله!




فوجئ جاكوب بتغيّرها غير المتوقع, وتابعها بنظراته




وهي تتجه إلى باب الغرفة لتعود إلى الطفلين. توقّفت




تانيا فجأة والتفتت إليه وقد تذكّرت شيئا ما:




- سبيت أن أخبرك.. أختك,راشيل اتضلت مرات عديدة




 


 اليوم. تريد أن تتحدث إليك في أمر مهم!




قال في لهفة وقلق:




- هل ذكرت السبب؟ هل للأمر علاقة بريما؟




استاءت تانيا من لهفته؛ لكنها قالت في برود:




- لم أسألها!




توجّه جاكوب مباشرة إلى الهاتف, وأفكار كثيرة تدور




في رأسه. هل ريما بخير؟ كوّن رقم راشيل في عجلة.




وانتظر في نفاد صبر وهو يستمع إلى رنين الهاتف من




الجانب الآخر للخط. وما هي إلا لحظات حتى جاءه




صوت رقيق؛ طفولي ناعم رنَّ في أذنه رغم المسافات:




-ريما؟!




هتف ما إن وصله صوتها في انفعال. وعلى الجانب




الآخر ء تلعثمت الفتاة وفرّت الدموع إلى عينيها دون




استئذان. تذكرت آخر لحظات بينهما... لحظات الوداع


القاسية:




- بابا يعقوب؟




- كيف حالك يا صغيرتي؟ أنت بخير؟




هرت رأسها وهي تمسح وجهها بكم عباءتها. كانت


مشاعر كثيرة تختلط في نفسها. مشاعر الشوق والفرح


لأنه سأل عنها أخيرا واهتمٌ لأمرهاء ومشاعر العتاب


واللوم لأنه تخلَى عنها ورماها في هذه الأرض الغريبة.


أخرجها صوت راشيل التي جاءت حين سمعت صوت


رنين الهاتف:


- من المتصل يا ريما؟


هتفت من بين دموعها:


- إنه بابا يعقوب!


هرعت إليها راشيل وأخذت منها السماعة وهي تقول:.


                الفصل التاسع عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة