رواية لأجلها الفصل السادس عشر 16 بقلم احمد سيمبا


رواية لأجلها الفصل السادس عشر 16 بقلم احمد سيمبا


*وفي لحظة فقط ، أتت عاصفة الحقيقة لتثبت لي أن حبي الجميل كان من ورق*


*_"بعد 6 شهور"_*


كنت قاعدة في السلالم بيت عم محمد "أبو جواد" وبعاين ل تاليا وهي بتتجارى تحت المطر ، و تجي ترشني وترجع تلعب بالموية وتنطط وتضحك ، أنا م عاارفة ليه البت دي بتذكرني ب مازن بكل تصرف من تصرفاتها ، مازن كان بمووت في حاجة اسمها مطر ومستعد يبلل ملابسو كلها و هو مبسوط وبعاين للسما ، ومع إني م كنت بحب فصل الخريف لكن حبيتو عشانو وهسي تاليا نفس الكذالك ، بتعشق المطر والسحاب والسما.. زيو ♡..قاعدة وبتبسم وبعاين ليها حسيت ب زول قعد جنبي ، عاينت لقيتو جواد قاعد ومُخلى بيناتنا مسافة ..عاينت ليو قال لي خليت بيناتنا خطوتين كان عايزة قيسيها ..م رديت و رجعت أعاين ل تاليا وابتسمت ..عاين ليها وقال لي ح تمرض كده ..قلت ليو بإذن الله م بحصل ليها شي ، خليها تفرح وتنبسط بطفولتها قبل م تكبر و تدخل في ضغوطات الحياة ..قال لي كلامك صاح ..وسكتنا ..قال لي أنتي عارفة البلد دي كانت م عاجباني لكن هسي عجبتني ..رديت ليو من غير أعاين ليو وقلت ليو اممم ..قال لي ما ح تسأليني لشنو؟ ..قلت ليو لأ ..قال لي علييك الله ..اتلفت عليو وقلت ليو لأ ، م عايزة أعرف قصة حياتك ..قال لي برضو بحكي ليك ، المهم أنا طبعاً أهلي اطلقو من بدري لأنو أمي كانت عايزة تشتغل و أبوي رفض الموضوع ده ، وعلى كده هي اتطلقت و اخدتنا معاها و أبوي م كلف نفسو يحنسها أو يرجعها بس كان متواصل معانا بالتلفون مرة مرة كده ، وبعد سنين طويلة جداً أمي قررت تعرس ونحنا اعترضنا على الموضوع ده واتشاكلنا معاها و جينا ل أبوي ..قلت ليو ولشنو اعترضتو؟! ..قال لي كيف يعني مرا كبيرة كده تعرس؟ ..قلت ليو مالا م عندها قلب تحب ولا م عندها حياة وحقوق زيك؟!! ..قال لي هي كبيرة أنتي فاهمة ، اتخيلي منظري قدام أصحابي! ..قلت ليو أصحابك أهم من أمك؟!! ..قال لي هي م كان تعرس من زمان اشمعنى هسي؟!! ..قلت ليو بسببكم! ، قعدت ربتكم انتو و انتظرتكم لمن كبرتو وبقيتو تقدرو تعتمدوا على نفسكم حتى ياداب عايزة تعيش حياتها وانتو بدل تقيفو معاها ، تقوموا تتشاكلو معاها!! يعني م فرحانين ل فرحها!! عايزنها تقعد طول عمرها وحيدة كده لحدي م تمووت!! ، انتو ناكرين للجميل والله! هي م عرست أول عشان كانت خايفة تجيب ليكم أبو م يقدر يكون أبوكم ، لكن هسي بعد كبرتو هي بتقدر تختار الراجل ال هي عايزاه من غير م تحملو مسؤؤليتكم! ..سكت شوية وقال لي أنا م فكرت كده ..قلت ليو أصلا انتو بتفكرو من وجهة نظركم م من وجهة نظر أهلكم! ..قال لي لو كنتي مكان أمي ح تعملي كده برضو؟ ..عاينت ل تاليا و رجعت عاينت ليو وقلت ليو ااي ، وحتى لو قررت اعرس لو م بناسب بتي ما ح اعرسو! ، ولو م لقيت بقعد عادي وبعد هي تكبر بعرس! ..قال لي ولو عملت زي م عملنا نحنا؟ ..نزلت راسي فكرت شوية و رجعت عاينت ليو وقلت ليو ما ح أعفي ليها! ..قال لي للدرجة دي؟ ..قلت ليو للدرجة دي! ، عشاان كده أحسن تمشي تصالح أمك و أحترم أبوك لأنو لو زعلو م بتكلمو لكن ربنا بحاسبك على زعلهم ..عايز يتكلم جاتني تاليا جارية وقعت في حضني وقالت لي ماما ، أنا بلدانة "بردانة" ..شلتها وقمت وقفت وقلت ليها خلااص ، خلصتي لعب ..هزت راسا وهي بترجف ..قلت ليها طيب ارح اغير ليك ملابسك ..و دخلت جوة ، مشيت الغرفة قفلت المروحة والمكيف وحممتها بموية دافية ، وقعدتها في السرير ، فتحت الشنطة عايزة اطلع ليها دبدوبها لقيتو مقطع حتة حتة ، فهمت إنو دي حركات اخواتو ، أصلا ليهم فترة بعملو لي حركات اتجاهلتهم ، هسي قلبو على تاليا وبقو يؤذوها بسببي ، كده مرتين ، أول ضربتها وهسي قطعت ليها دبدوبها لو بقو تلاتة إلا تطلع من يدي بمعجزة ، دسيت الدبدوب سرعة قبل م تاليا تشوفو و اديتا تلفوني تلعب بيو ، حتى أخدت ملابسنا المبلولة وطلعت برة شريتها تحت البلكونة و دخلت المطبخ ، لقيت جواد بشرب موية ..كبيت الدبدوب في السلة وختيت ليو راس الدبدوب في مصطبة المطبخ ..بعد م شرب وخت الكباية قال لي ده شنو؟ ..قلت ليو ده العملتو أختك في لعبة بتي! ..قال لي ميرا ، جيهان م بتعمل حاجة زي دي ..قلت ليو جواد أنا م بهمني ، المهم إنها عملت و أذت لي بتي للمرة التانية ، والله والله م بحلف ساي ، أختك لو عملت حاجة تاني ل بتي ح انتفها! ..قال لي ح أتكلم معاها ..قلت ليو بكون أحسن ..شوية جات تاليا شايلة التلفون ..قالت لي ماما افونك بلن "تلفونك برن" ..اخدتو منها وعاينت لقيتو حسام ..رديت وقلت ليو ااي ي حسام ..طوالي جواد جا قريب ، عاينت ليو بطرف عيني و زحيت منو ..حسام قال لي عايز أطلب منك طلب ..قلت ليو أحكي ..قال لي بعد شهر إن شاء الله عندي عرس أخت صحبي وعايزك تجي تطبخي ليهم ..قلت ليو وين؟! ..قال لي امدرمان ..قلت ليو لأ ، أنا امدرمان م بمشي نهائي! ..قال لي ليه؟ ..قلت ليو بس كده! ..قال لي ميرا دي أول مرة أطلب منك طلب ، علييك الله م تخجليني ..قلت ليو حسام م بقدر ..قال لي بس المرة دي وافقي ، أنا وعدتهم إني ح اجيبك ليهم ..قلت ليو حسام! هم بعرفوني من وين! ..قال لي م بعرفوك أنا حكيت ليهم عن طبخك ..قلت ليو لأ ..قال لي العرس فطور بس ..قلت ليو فطور ولا غداء في الحالتين ح اضطر اجي قبلها بيوم وأنا م عايزة اضايق الناس ..قال لي بيتي فاضي بتقدري تبيتي هناك وأنا ببيت في الشارع وبحرسك ..عايزة ارد جواد ادخل وقال لي لأ ح تبيتي هنا عندك غرفة!! ..قلت ليو أنت الدخلك في مكالمتي شنو؟!! في زول طلب رايك؟!! ..قال لي المهم كلمتك لو مشيتي بجيبك راجعة! ..سكت خليتو وقلت ل حسام أنا.. ..قاطعني وبقى يحنس فيني ، سكت مسافة ..وقلت ليو طيب إن شاء الله لحدي الزمن داك ..قال لي تمام اتفقنا ، خليك متذكرة يوم 7 شهر 12 ..قلت ليو تمام إن شاء الله ..وقفلت الخط ، عاينت ل جواد لقيتو بعاين لي ..قلت ليو خير؟! ..قال لي هو بتصل ليك ليه؟! و ليه عندو رقمك؟! ..قلت ليو أنت أبوي وأنا م عارفة؟!! أخوي؟؟ راجلي؟!! بتسألني مالك؟!! ..قال لي طيب أنا ليه م عندي رقمك زيو؟!! ..قلت ليو حلااوة هو ولا ورثة لمن اقعد اوزعو عليكم!! ، يااخ الله يصبرني أنا! ..وشلت تاليا ومشيت دخلت غرفتي ، اليوم التاني لمن حسام جا ياخدني ، جواد م فضل إلا يبلعو لأنو هو عندو رقمي و هو لأ ، جواد تصرفاتو طفوووولية جداً لمن بحيرني والله ، اتلفت عاين لي م اشتغلت بيو كتيير و ركبت خليتو ..بعد وصلت البيت ، حسام ودعني ومشى وأنا دخلت بيتي ، لقيت فريال في الاوضة بتحضر التلفزيون ..قلت ليها الجديد شديد ..وضحكت ..قالت لي يا زولة ده كلاامك ، حاسة ألوانو زاتا جديدة م زي حقنا ..اديتا تاليا وقعدت و قلت ليها هم نفس الشي ، اشتريناهم أنا و عُمر سوا عشان يخفضو لينا ..قالت لي ظابطين والله ..وقامت جابت لي موية شربت ، وقمت اتحممت وصليت ومشيت بهناك سلمت على عم بابكر و عُمر و رجعت البيت ، كملنا باقي اليوم كله ونسة و شمارات لحدي م نمنا ..اليوم التاني مشينا أنا و عُمر المطعم وكان شبه جاهز ، بس باقي حاجات بسيطة جداً زي الرسمات و الاستيكرز وكده ، يعني قالو جاهز عدييل ..عُمر كان راسم إبتسامة عريضة وهو بعاين للمكان ، من ملامحو باين إنو عاجبو شديد ، وفعلاً التصميم زي م رسمنا مع إنو رسمنا معاق لكن المهندس فهم 😂.. أكتر شي فرحني إنو م احتجنا ل زول عشان نبني المطعم وبنينا بتعبنا نحنا الاتنين بس ، و الكانت مجرد فكرة قبل سنتين بقت حقيقة ونحنا واقفين تحت سقفها ..خلصنا ديوونا كلها وبقينا نلملم شوية شوية عشان نشتري المواد التموينية ، و خططنا إنو الإفتتاح يكون يوم راس السنة ، و دي أفكار فريال طبعًا ، وانو أول يوم ح يكون مجان عشان نجذب الزباين ، ولانو بورسودان سياحها كتار في السنة الجديدة ، ف الفكرة عجبتني شديد ومنتظرة متين يمرو الشهرين ديل عشان نفتحو ونشوف بعد التعب ده كله هل ح ننجح ولا لأ؟! .....


*_"بعد شهر"_*


زي م اتفقنا حسام جاني يوم الخميس من الفجر ، و وصلنا بيت جواد قبل المغرب بشوية ، لقينا واقف لينا قدام باب الشارع ..حسام نزل الشنطة ، جا جواد اخدها منو و دخل ..حسام قال لي ده مالو؟! ..قلت ليو تسألني أنا؟ ، ده صحبك أنت ..قال لي بشوفو بعدين ، ح انتظرك هنا أمشي اتجهزي و تعالي ..هزيت راسي ومشيت ، ومع إني كنت تعبانة و مرهقة م قدرت أرفض و أقول ليو لأ ، لأني وعدتو ..دخلت سلمت على أبو جواد و غيرت ملابسي ، وجهزت تاليا وطلعت شنطة صغيرة فيها مستلزماتها مجزاها من أول اخدتها وطلعت ..طول الطريق كنت بعاين للشوارع ، كنت حافظاها عن ظهر قلب وكل ركن وكل زقاق أنا بعرفو ، فجأة حسيت نفسي مشتاقة لأهلي ، ومشتاقة ل بيتنا و مشتاقة ل لمتي مع صحباتي ، مدرستي وجامعتي ، أنا اتولدت و اتربيت هنا وفي لحظة بقيت زي الغريبة بالنسبة ليهم ..حسيت ب دمعة خدي مسحتها سرعة ، وغمضت عيوني واتكلت في ضهر الكرسي عشان م أشوف أي شي ولا أشتاق لأي زول ..بعد مسافة كده حسام قال لي وصلنا ..فتحت عيوني وكانت الصدمة كنت واقفة قدام بيت مازن ، قلعت عيوني وأنا حاسة إنو قلبي ح يطلع من مكانو و أطرافي بردت من الخوف ..قلت ليو وأنا بتمتم ده ده البيت! ..قال لي ااي ، ارح أعرفك على أم العروس .. أنا لو نزلت أكيد ح يعرفوني ، و أكيد أمي قاعدة هنا ولو شافتني والاسوء لو شافت تاليا ح تعمل شنو! ، أم مازن زاتا بتعرفني ولو شافتني ح تكلم أمي و ح يعملو مشكلة لي وليهم! ..فجأة سمعت صوت حسام قال لي سرحانة وين انزلي ..قلت ليو بسرعة لأ ..قال لي شنو؟ ..قلت ليو لأ ، أنا غيرت رايي ما عايزة اطبخ ليهم ، رجعني ..لف وجاني بالشباك حقي وقال لي كيف يعني؟! ..قلت ليو كده عدييل ..قال لي ميرا أنا وعدت الناس إني ح اجيب ليهم أحسن طباخة ، يعني هسي أنا ح ألقى طباخة وين زي الوقت ده! ..م رديت وعاينت قدامي ..قال لي ميرا م تعملي كده ، أنتي وعدتيني ..وهنا كلامو صاح ، لأنو أنا وعدتو ولو انسحبت في آخر لحظة ح احرجو قدام الناس ، لكن أنا خايفة شديد لو زول من ناس الحي شافني ح يعرفني ، وفي نفس اللحظة حسام! م بقدر أكسر خاطرو ..سكت مسافة و اخدت نفس وعاينت ليو وقلت ليو طيب ، لكن أمشي قول ليهم إني م عايزة ولا زول في البيت الح اطبخ فيو ، لا عايزة أشوف زول ولا زول يشوفني ، وأصناف الأكل العايزنو خلي يكتبو ليك في ورقة ، وبعد يختو لي الخدار في البيت ومعاهو سيرمسين قهوة حتى ينادوني ، ومن هنا لحدي م أمشي م عايزة أشوف زول ..قال لي ليه؟! ..قلت ليو بس كده ، ده شرطي ، لو م وافقو ح أمشي ..قال لي أنتي إنسانة غريبة جداً على فكرة ..قلت ليو ااي دي أنا ..هز راسو ومشى ، قعد ساعة تقريباً حتى جاني راجع ، اداني الورقة ..وقال لي أي شي جاهز ، و قروشك برضو غيرتيها ولا ياهو الاتفقنا عليو؟ ..عاينت ليو وقلت ليو أنا م طماعة! ..قال لي متين أنا قلت كده؟! ..قلت ليو كلامك معناه كده ، المهم وريني البيت الح أشتغل فيو ..وشلت تاليا و الشنطة و نزلت مشيت وراه لحدي م وصلنا البيت المفروض اشتغل فيو ..وقف قدام الباب وقال لي أنا ح ابيت مع الشباب لمن تخلصي اديني تلفون ..قلت ليو أنا ما ح اخلص هسي ، إلا بكرة إن شاء الله بعد الفطور ح أطلع ، مش العرس فطور؟! ..قال لي ااي ..دخلت وعايزة اقفل الباب اتذكرت حاجة واتلفت عليو و قلت ليو العروس أسمها منو؟! ..قال لي مودة ..قلت ليو اهاا ..و ودعتو و دخلت ، لقيت سرير مفرش وكرسي وياهو الحِلل والبهارات والأدوات المعتادة ..ختيت تاليا في السرير ولعبت معاها شوية و اديتا تلفوني تلعب بيو و لبستها السماعات وخليتا ..بعد ساعتين كده زهجت وختت التلفون في السرير وحاولت تنزل م قدرت بقت تبكي ، خليت الفي يدي ومشيت شلتها وبقيت واقفة ..وفي راسي مليون هم ، أنا بس عايزة أطلع من هنا بسلام من غير م زول يشوفني ويعمل لي مشكلة ..بعد م طبطتها ونامت رقدتها في السرير وغطيتها ، و رجعت لشغلي ..واقفة على حيلي وعملت الأكل كله ، كان باقي بس أكلة واحدة لكن أنا تعبت عدييل ، بكل معنى الكلمة وكملت القهوة كلها لكن التعب م خلاني وم بقدر أنوم وأنا م خلصت ، قمت غسلت وشي وجاية راجعة دوخت واتكلت على الحيطة ، وخلاص عايزة أبكي شدة م مصدعة وجسمي واجعني ..في اللحظة دي باب الشارع اتفتح وجا زول داخل شايل زيت المقاس الكبير ، كان المكان شبه مضلم عشان كده م عرفتو ..الزول دخل جوة شاف تاليا نايمة وأنا مافي ، اتلفت عايز يطلع ، شافني متكلة في الحيطة وبعاين ليو ومكاني في ضوء و واضح ..وقف مسافة وقال لي ميرا!!؟ ..لمن سمعت صوتو اتخلعت وصحصحت طوالي وقلت ليو مازن؟! ..جا علي ولمن ظهر في الضوء لقيتو مُهاب ، مُهاب و مازن ديل ح يجلطوني يوم ، أصواتهم بتتشابه واشكالهم بتتشابه بس صغير وكبير ..ختيت يدي في قلبي واتنهدت الحمدلله ما مازن ..مُهاب وقف قدامي وقال لي ميرا!! أنتي الطباخة القالا حسام؟!! ..قلت ليو أنت صحبو؟ ..قال لي ااي ..وعاين لي باستغراب وقال لي مالك واقفة هنا؟ ..قلت ليو دايخة ..مسكني من يدي وقعدني في السرير ، ومشى دقايق وجا شايل بندول اكسترا و كباية موية ، اداني ليهم بلعت الحبوب و مسكت راسي من الصداع ..قال لي كيف وصلتي هنا! ..رفعت راسي وقلت ليو شنو؟! ..قال لي قصدي كيف بقيتي طباخة؟! ..قلت ليو موضوع طويل م قادرة احكيو ..سكت ..سألتو بتردد وقلت ليو مُهاب ، مازن وين؟ ..قال لي سافر ..الدموع اتجمعو في عيوني ، مسحتهم سرعة وقلت ليو وين؟ ..قال لي إسبانيا ..قلت ليو إسبانيا؟! ، هو مش كان عايز يمشي دولة عربية؟ ..قال لي م عارف فجأة غير رايو ، وبقى ليل نهار وبكابس بكل الإتجاهات لحدي م سافر قبل سبعة ولا تمانية شهور م بعرف ..قلت ليو اممم ..وسكتنا الاتنين ، في جزء مني كان عايز يشوف مازن و جزء مني لأ و رافض الفكرة ، لكن في كل الأحوال مشتاقة ليو ، هنا كان عندي فرصة ضئيلة إني اشوفي ، لكن حتى الفرصة دي ضاعت للأبد ويمكن م اشوفو تاني لحدي م امووت ..قطع سكوتنا صوت تاليا بتناديني وبتتقلب ، شكلها شايفة كابوس ولا م بعرف ، شلتها و ختيت راسا في كتفي سكتت و رجعت نامت ..مُهاب عاين ليها مسافة وقال لي دي بتك؟ ..قلت ليو أيوة ..قال لي دي البت البسببها.. ..وسكت ..قلت ليو م بسببها ، بسبب مايا! ..قال لي هي زاتا عرسها قرب ..عاينت ليو بخلعة وقلت ليو منو؟ ..قال لي مايا أختك ، أتقدم ليها دكتورها في الجامعة و أهلك وافقو ، وعرسها في شهر 1 ..اتضايقت من الموضوع يعني أنا لسه بتبهدل وهي من فرح ل فرح! ..قلت ليو أول شي دي م أختي وكان عرست ولا مااتت م بهمني! ، تاني شي ديل م أهلي وم عايزة أعرف عنهم أي شي! ..قال لي زعلاانة؟! ..قلت ليو أنت قايل الظلم ده هيين! ، أنا الحسيت بيو اليوم داك عمري ما ح أنساه ولا ح أسامح أي زول عندو يد في الموضوع! ..قال لي ممكن سؤال؟ ..قلت ليو اهاا ..قال لي حتى أبوها ما ح تسامحي؟ ..قلت ليو أبو منو!؟ ..قال لي أبو البت دي! ..عاينت ليو بنظرة شك وقلت ليو و أبوها منو؟ ..قال لي م عارف ..قلت ليو لأ عارف ، أنت بتتكلم معاي بطريقة غريبة زي الكأنك عارف ..قال لي لأ غلطانة م عارف ..قلت ليو مُهاب ، أنت لو عارف كلمني ، أنا من حقي أعرف منو العمل كده فيني! ..م رد ..قلت ليو مُهاب!! ..قال لي لو عرفتي ح تزعلي أحسن م تعرفي ..دقات قلبي زادت وفجأة حسيت نفسي كتم ..قلت ليو بصوت خافت منو؟ ..حك راسو وم رد لي ..قلت ليو مُهاب منو!! ، منو ال لعب بحياتي! ..قال لي هو م كان قاصد طيب ، أختك هي ال لحنت الموضوع!! ..قلت ليو بس عايزة الإسم! ..قام وقف وقال لي م بقدر أنا وعدتو م اتكلم ..قلت ليو والحصل في حياتي بسببو!! ، في رايك م بتظن إني بستاهل أعرف!! ..مسح وشو وقال لي أنا لو قلت ليك م بخليني! ..قلت ليو منو!!؟ ..قال لي م بقدر أقول ..قلت ليو كده أنت مشترك معاه ، وأنا م عافية ليكم الاتنين! ..قال لي ميرا م تقولي كده ..قلت ليو أنت عارف وم قلت لي ، م عايز تقول لي الظلمني منو!! ..قال لي لأنك ما ح تتحملي تعرفي! أنا م عايز أكسر قلبك!! ..قلت ليو أكتر من م هو مكسور؟ ، مُهاب! اصلا ماف قلب تخاف عليو ، أنا اتظلمت من أهلي واتغدرت من أختي واضطريت اتخلى عن أكتر إنسان حبيتو في حياتي بسبب الحصل ، في رايك م بستاهل أعرف منو السبب في ده كله؟! ..مسح دموعو وقال لي ميرا سامحي علييك الله ، هو بحبك وم كان قاصد يعمل كده فيك! ..حاولت اتماسك و مسحت دموعي وقلت ليو منو؟ ..قال لي طيب أنا ح أحكي ليك لكن م تكلمي زول ي ميرا ولا زول! ..قلت ليو طيب ..قال لي احلفي! ..طلعت المصحف الصغير من شنطة تاليا وحلفت إني ما ح أتكلم ..حتى بدا يحكي لي بالحصل بالتفصيل ، كانت كل كلمة زي موية النار بالنسبة لي ، قعدت في السرير وأنا ببكي وم قادرة أسكت ..قال لي م عندي كلام اقولو ليك غير أنا آسف على الحصل ليك وعايزك تسامحي مازن كمان ..عاينت ليو وقلت ليو أطلع برة ، أنا م عايزة أشوف وشك تاني ولا وشو كمان! ..م رد و طلع طوالي ، قعدت وأنا م مصدقة الكلام القالو لي ، وأنا الهبلة كنت مشتاقة ليو وعايزة بس نظرة منو ، وقال شنو لو مازن كان حاضر كان دافع عني! ، هو كيف يعمل فيني كده! طيب والحب الكان بيناتنا؟ ولحظاتنا الحلوة؟ وكل الوعود والأحلام؟! يعني ده كله كذب!! ..أنا م كنت بحس بالأمان إلا معاه وطلع هو سبب خوفي زاتو ، تلاتة سنة وأنا زعلانة لأني خليتو ، تلاتة سنة وأنا محملة نفسي مسؤلية انفصالنا ، لكن لأ ، في النهاية طلع هو السبب! ..قمت وقفت ، مسحت دموعي و رجعت اطبخ بغضب ، حالياً م حاسة بأي شي غير الخيانة ، لا تعب لا مرض ولا زعل ولا أي شي ، مشاعري مااتت مرة واحدة ، في الأول كان في أمل إنو نرجع ، لكن بعد السمعتو ده لو بقى آخر راجل في الدنيا ما ح أرجع ليو! ..المهم خلصت من الأكل مع صلاة الفجر ، اتوضيت صليت ، وقعدت بتذكر في كلام مُهاب الحكى لي ، كنت زعلانة و شوية وح انفجر لكن م لاقية سبب بس ..زي قريب ل وقت الفطور ، اتصلت ل حسام كلمتو إنو يجو النسوان يغرفو الأكل لأني طالعة ..قال لي تمام ..وقفل الخط ، بعداك أنا قمت غطيت وشي بطرحتي وشلت تاليا وحاجاتي و طلعت ، لقيت حسام جنب الباب ركبت واتحركنا على بيت جواد ..في الطريق حسام سألني وقال لي كنتي شغالة الليل كله؟ ..هزيت راسي من غير م أتكلم ..قال لي واضح ، عيونك لمن حمرو من السهر ..كنت عايزة أقول ليو من البكا م من السهر لكن سكت واتجاهلتو عشان م انفصم فيو ..هو زاتو لاحظ وسكت بقى م بتكلم ..وصلنا البيت ، نزلت وطوالي حسام مشى ..دخلت جوة وعلى الغرفة مباشرة أصلا اتفقت مع جواد إني ح اطبخ اليوم التاني للعرس ، يعني الليلة اووف ..رقدت في السرير ومن التعب م قادرة أقوم وفي نفس اللحظة خايفة أنوم تقوم اختو تجي تدخل وتعمل حاجة ل بتي ، عشان كده قاومت تعبي وقمت قفلت الباب ، وختيت ليها العابها و رقدت نمت ..م تميت عشرة دقايق ، حسيت بيها جات رقدت معاي و ادست في حضني ، م نامت بس بتلعب وتتكلم وأنا بعاين ليها لحدي م نمت خليتا ...


*لقد كان كل شي مُزيفاً! ..أعذاره ، رسائله ، كلماته ، و حتى مشاعره ، وأحاسيسه مُزيفة..


               الفصل السابع عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة