رواية جبروت حماة الفصل الاول 1بقلم نورا فريد


رواية جبروت حماة الفصل الاول 1بقلم نورا فريد


كانت في المطبخ واقفة على السلم بتغسل حيطان المطبخ
دخلت حماتها بسربعة و استعجال:- اي يا راضية كل دا بتعملي في شوية حيطان
راضية لفت وشها بارهاق و هى بتسند على السلم:- معلشي يا ماما بس الحر الجو حر اوى النهاردة و الحمل كمان تعبني
عفاف مطت شفايفها بسخرية :- و اي يعني حر و حمل اي اللى يتعبك كدا... انتوا جيل مدلع طب تعرفي و انا حامل في عمرو كانت اخد السابع طالع نازل مكنش لسه في مايا كنت اشيل طبق الماية على راسي يجي بطلع و انزل في اليوم عشر مرات من صباحية ربنا لاخر اليوم و انا مسحولة في شغل البيت و خدمة حماتي اه دا واجب عليا و رضا جوزي من رضاها
عفاف بصت لمطبخ بتفحص و عدم رضا:- هو انتي بتكروتي علشان بتعملي لحماتك اخص عليكي.. بقا كدا يا راضية يعني لو كنتي بتعملي لامك الله يرحمها كنتي هتكروتي كدا ربنا يسامحك يا بنتي ربنا يسامحك هو انا علشان حماتك تعملني المعاملة دى و انا اللى بقول عندي تلات بنات تعمل فيا كدا
راضية هزت راسها بنفي و حزن قالت بتعب:- لا يا ماما.. انتي بتقولي اي حقك عليا ولا تزعلي انتي امي مش حماتي و لو على المطبخ ف هعيد عليه من تاني ولا تزعلي نص ساعة اكون خلصت
عفاف بابتسامة رفعت ايديها:- ربنا يرضيكي يا مرات ابني و يسعدك يارب يلا بقا كملي شغلك و انا هروح التانية عملت اي
عفاف خرجت و راضية اتنهدت بتعب و رجعت عادت الى عملته اما في البلكونة كانت واقفة على السور بتخلع الستاير :- ربنا يتوب علينا من الهم دا هو مرار طفح
عفاف واقفة عند باب البلكونة حطت ايديها في وسطها:- خير يا مرات ابني اتجنني و انتي صغيرة بتكلمي نفسك
هدير بهدوء و ابتسامه عكس الغضب و الضيقة:- معلشي يا حماتي العيال جننوني مخلوش فيا عقل.. هو مش المفروض برضو ست بسملة و حنين سحر يصحو يعملوا معانا
عفاف بحدة ضربت ايديها على قلبها:- يا حزني اانتي مخك ضرب عايزة البنات يسيبو دروسهم و جامعاتهم و يساعدوكم ليه مشلولين ولا مكاسحين
هدير و هى بتنقل رجليها و مسكة في برتكانت الستارة:- حماتي بلاش دراما سحر و بسملة مخلصين من زمان و احنا مش فاضيين انا و زى ما انتي شايفة ورايا مدارس و هم و راضية زى ما انتي شايفة عايزة راحة
عفاف:- هدير اشتغلي من سوكات خليكي في حالك و بعدين بناتي لو مدلعوش في بيتهم هيدلعو امتي و بعدين اي يعني دارسة محسسني انكي بتحربي ولا بتحررو بلاد طب و انا اصغر منك كنت شايلة اهل جوزي على كفوف الراحة و خلود فاضية قولت اشغلها علشان الفراغ بيموت كفاية انها ف
هدير بحدة:- حماااتي خلاص الرحمة حرام عليكي
عفاف:- حااا و كمان بتعلي صوتك عليا مانا الغلطانة الى عملتلكم قيمة و سعر انتي لولا انا كنتي عنستي جانب اهلك ولا دبانة بصت في وشك العكر و خلود كفاية انها من غير عيل كفاية ان ابني مستحملها
هدير نفخت بغضب من كلام حماتها الى زى الخناجر عفاف:- ما تجي تندني قلامين احسن لا يا بت تعالي اضربني
هدير رمت الستارة قدام عفاف بعصبية:- كفاية بقا انتي اي... اشحال ان عندك الى زينا حرام عليكي كل شوية تقطيم و ذول ارحمينا حرام عليكي
عفاف بصت ليها بصدمة:- بترمي الستارة في وشي يا هدير شكرا يا بت الاصول شكرا يا اصيلة
عفاف خرجت راحت الاوضة الى فيها خلود
كانت خلود بتمسح تحت السرير
عفاف حطت ايديها في وسطها و زقت جردل الماية بغضب:- اي الارف دا دا منظر اوضة يرضي ربنا الحيطان مش نضيفة و الارض ملتخة نهارك اسود انتي بتمسحي قبل ما تنكسي و انا اقول الحشرات بتجي منين ما هو من العفن بتاعك... اشحال ان لا ليكي عيل ولا تايه ولا عارفة تجيبي لابني عيل يسنده
خلود ابتسمت بمرارة:- والله يا خالتي انا قولته اتجوز و هو الى مش راضي ... هو انا مش بت اختك برضو و انتي الى مختارني
عفاف :- والله لو كنت اعرف ان بخته هيميل على ايدك مكنتش اختارتك ولا بصت في وشك يلا تعيدي من تاني سااامعة يا خلود
عفاف خرجت خلود رجعت شعرها لوراء و بتحاول تمنع دموعها انها بالليل
كان الكل متجمع على السفرة
عفاف:- ما تاكلو يا بنات انتوا مكسفوين ولا اي
خلود:- بناكل يا خالتي دا بيتنا برضو في حد بيتكسف و هو في بيته
ابراهيم:- طبعا حد يقدر يقول غير كدا دا بيتكم و انتوا بناتنا
بسملة:- اي رايكم في الاكل بتاعي
هارون:- تسلم ايدك يا سمسم الاكل تحفة
هدير رزعت المعلقة في الطبق بغضب بصت لسلايفها و قالت بصوت واطي:- هو مش دا اكلك يا راضية
راضية بصوت واطي:- ايوة خليتني اغسل المطبخ من فوق لتحت و اعيد عليه و اغسل الحمام و اطبخ
خلود بعصبية بنفس النبرة:- و انتي ازاي ترضي بكدا انتي عبيطة ولا بتستهبلي
راضية:- انا لا عبيطة ولا بستهبل و بعدين بدل ما تتكلمي شوفي جوزك إلى بيمدح في اكل اخته
ابراهيم:- اي يا بنات في حاجة ولا اي
هدير بابتسامة:- لا خالص يا عمي انا بقولها تاخد بالها من نفسها مش كدا
راضية بابتسامة:- بالظبط
سحر:- خلود ممكن اخد الاكسسوارات بتاعتك بكرا لانى رايحة عيد ميلاد صاحبتي و لازم اكون و احسن مظهر
خلود:- للاسف يا سوسو الاكسسوارات اختي استلافتهم مني ياريتك كنتي قولتي قبليها
هدير:- و انا مليش في الحاجات دي الدكتور منعني من الاكسسوارات
هارون بص لخلود:- بسيطة اتصلي بيها ترجعهم يا حبيبتي
خلود:- ترجعهم ازاى و انا في محافظة و هى في محافظة و بعدين عيب اقولها هاتيهم دلوقتي
ابراهيم تدخل لم شاف انهم هيتخنقو مع بعض:- بس بس اي هتتخنقو مع بعض و بعدين يا سحر ابقي روحي كدا مش لازم اكسسوارات انتي مش رايحة فرح..
عمرو:- خلي صاحبتك هى الى تجيلك و اديها الهدية معندناش بنات تخرج من البيت ازيد من الجامعة
راضية ضحكت غصب عنها هى و هدير و خلود
عفاف:- شايفكم بتضحكو اي شايفين مسلسل
خلود قامت:- الحمدلله شبعت
هدير قامت هى و عيالها و راضية بعد وقت عفاف خرجت من الشقة و قفلت الباب لم اتاكدت ان ابراهيم نام طالعت لشقة ابنها خبطت على الباب
عامر فتح الباب :- ماما تعالى اتفضلي
عفاف بدموع و شهقات:- انا لا هدخل ولا اتفضل يرضيك يا عامر مراتك تتطول عليا و تشتمني تقولي ليا كفاية انى بخدمك انا والله والله ما مخليها تشيل كوباية الماية الى بتشرب فيها...
عامر وقف مكانه بصدمة:- اي الى بتقوليه دا يا امى هدير بتحبك و مستحيل... انتي امها
عفاف بدموع:- والله يا ابني زى ما بقولك مراتك بتستقوى عليا في غيابك و تقولي بكرا هاخد ابنك و نغور من وشك و ارتاح من ارفك و كمان معترضة انك تساعد في جهاز اختك بتعملني بالقسوة اكني عدوتها مع ان والله العظيم التلاتة بعملهم اكتر من بناتي .. متقولهاش حاجة اوع يا ابني انا بفضفض عليك مش اكتر انا هنزل بقا يلا تصبح على خير
نزلت عفاف و هي سايبة وراها نار مشتعلة مستحيل تنطفي مسحت دموعها المزيفة و على وشها ابتسامة انتصار
تاني يوم في شقة هارون في التواليت
خلود سمعت صوت تكات وقفت مكانها بخوف لكن قررت تخرج خرجت من التواليت دخلت اوضته تفجات بعفاف
خلود اتسمرت مكانها:- خالتي انتي دخلتي هنا ازاي
عفاف بابتسامة:- مانا معايا نسخة يا روح خالتك
خلود المنشفة وقعت من ايديها
عفاف و هى معاها صندوق المجوهرات بتاعت خلود و في الايد التانية معاها الاكسسوارات الى سحر قالت لخلود عليهم عفاف بسخرية:- سبحان الله رجعو لوحدهم هى مش دى نفس الاكسسوارات الى بنتي طلبتهم منك... من امتي بتستخسري حاجة فيهم اشحال انهم حاجات ابنى... يعني انتي مجبتيش حاجة من عند ابوكي علشان تمنعيهم عن بنتي... يعني مش بس مش بتخلفي و كمان كدابة اخص عليكي يا بت اختي
اما تحت في شقة ابراهيم و عفاف
راضية:- الكرسي تقيل اوى يا بسملة تعالي ساعدني
بسملة :- مش شايفني مشغولة و بعدين انا مش خدامة علشان اعمل حاجة في البيت دى مهمتكم
بسملة خرجت من الصالون و راضية بقت بتزق الكرسي مقدرتش تشيلو لانه تقيل عليها بقت بتزق الكراسي و تكنس تحتها وشها اصفر اتجهت لكنبة قعدت عليها و هى حاسه بتعب حطت ايديها على بطنها و غمضت عيونها شوية و عفاف نزلت دخلت الصالون:- هو دا الى هخلص بسرعة يا ماما اخص عليكي يا راضية و مليون اخص
راضية فتحت عيونها بصتلها بتعب:- معلشي يا ماما بس حاسه اني دايخة شوية
عفاف:- انا ميمشيش عليا الكلام دا خلصي حاجاتك و ارتاحي براحتك يرضيكي الناس تجي تلقي البيت يضرب يقلب كدا
راضية ابتسمت رغم عنها بوجع:- لا ميرضنيش
راضية قامت من مكانها سحت الدنيا بدور بيها الرؤية منغنشة لا مبقتش واضحة الدوران بيزيد وقعت على الارض اغمو عليها.........
#يتبع

                       الفصل الثاني من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة