رواية جبروت حماة الفصل الخامس 5بقلم نورا فريد


رواية جبروت حماة الفصل الخامس 5بقلم نورا فريد


خالد لف وشه و دخل البلكونة يكلم مامته في الفون شوية و خرج اخد المفاتيح و نزل بسملة رفعت ايديها بغضب:- تروح ما ترجع يا بعيد ربنا ياخدك و ياخد اختك و امك و متلقي تكفنهم بقا يا رب اخلص من التلات عقارب هناك القي عقارب في بيتي 
اتجهت لاوضتها قعدت على السرير و رجعت شعرها لوراء و بدب رجليها على الارض بعصبية:- طب اعمل اي يارب اعمل اي اقبلهم وحش طب احطلهم سم في الاكل ولا اولع في نفسي و فيهم ربنا يخدك يا خالد تروح ما ترجع يا بعيد انت و امك 
اما في بيت عفاف و ابراهيم المكان كان في صمت رهيب 
ميادة بتوتر و ابتسامة:- الف مبروك يا طنط اقصد يا ابلة خلود ربنا يتمملك على خير و يتربة في عزك 
ميادة قامت حضنتها و باركت ليها و ام ميادة نفس الكلام عفاف دماغها وقفت عن التفكير قالت بدون وعي و اعتراض:- حامل ازاى و انتي سابعة و تلاتين سنة دا انتي قربتي تقفلي الاربعين لا اكيد في حاجة غلط يعني بعد السنين دى كلها و حامل طب ازاي فسريها انتي مش صغيرة يا بنتي و بعدين اي الى يضملك يتولد سليم 
خلود بصتلها بهدوء لكن وراء الهدوء انكسار و وجع 
عفاف:- على العموما مبروك يا حبيبتي تعيشي و تربيه بس لو قومتي منها ما واحدة على الاربعين و حامل مستحيل تقوم منها 
خلود طالعت شقتها و هدير وراها 
خلود رزعت الباب:- اقعدي 
هدير قعدت على الكنبة قدام التلفزيون:- الف مبروك يا خوخة متعرفش انا فرحانة اد اي حاسه اني طايرة من الفرحة 
خلود انفجرت في ضحك:- انتي صدقتي يا دودو دى تمثلية كدا عملتها على العقربة الى تحت هى مش خالتي بس تقول لى ابليس قوما و قعدني مطرحك 
هدير بضحك لتشبيه خلود:- و مين سمعك 
خلود راحت تغير و هدير قامت فتحت الباب كانت راضية الى وشها اصفر و عينيها دبلانة هدير بقلق؛- يخرب بيتك مالك وشك اصفر ليه و ايدك متلجة فيكي اي يا بت تعالي ادخلي 
راضية دخلت و سندت راسها على الكنبة 
هدير بصوت عالي:- خلود انا هقلب على القناة 
خلود:- ناقصة تستاذني علشان تدخلي التواليت هاتي زهرة الثالوث لم نشوف ميران عمل اي في ريان 
خلود خرجت و المشط و المقص في ايديها:- يلا يا هدير مهمتك 
راضية:- هو انتي لحقتي مش لسه عاملة الشهر الى فات 
خلود حطت المشط و المقص على التربيزة و بصت لراضية بقلك:- مالك يا راضية وشك مخطوف ليه عمل فيكي اي ابن عفاف العقربة 
راضية ساكته 
خلود قامت دخلت المطبخ فتحت التلاجة الى بى بابين و طالعت الجبن و العصير بانواع مختلفه عملت ساندويتشات صابت العصير في الكاسات حطيتهم في الصينية و خرجت 
حطت الصينية على التربيزة :- امسكي يا راضية 
راضية بحزن و على وشك العياط:- مش عايزة نفسي مسدودة 
هدير:- انا شاكة ان عندي السكر يا بنات 
خلود:- و انا شاكة ان عندي مرض خبيثة 
هدير بسرعة و عصبية:- الشر برا و بعيد طب انا بقول كدا لانى تعبانة بجد ادني عملت التحليل قبل ما ارجع و ربنا يستر انتي بقا ليه 
خلود باختناق و تعب:- ما هو من قهرتي بجد مش قادرة و الدكتورة كل شوية تحاليل تحاليل و فعلا انا لم قريت عن ورم و الكانسر تقريبا معظم الأعراض عندي 
راضية:- يا جماعه اقفلو عن السيرة دى ارحموني مش كدا هاتي ولا تزعلي 
راضية اخدت كاس العصير و بدات تشرب منه و اخدت سندوتش برجر فطرو هما التلاتة و مستنيين المسلسل يبدا عدت عشر دقائق التلاتة قعدين على السرير بعد ما خلود فردت الكنبة و خلتها سرير و بيتفرجو على التلفزيون 
راضية بصتلهم بحزن و وجع:- هو انتوا راضيين عن حياتكم مبسوطين بيها 
هدير ضحكت بوجع و مرارة دموعها نزلت:- ياااه لسه فاكره تسألي السؤال دا يا راضية .. هههههه ... اه يما 
اختفاء الضحك كملت بقهرة:- و هو اي الى يرضي ... ردو عليا اي الى يرضي في عيشت الذل الى عيشينها سنين سنين كاتمة و صابرة علشان عيالي قولت ربنا عوضني بزوج صالح .. اداريه خايف من امو في الاول قولت معلش رضا الام اهم و دى امو و طبيعي يحبها 
بصت لفراغ انهدت بانكسار:- بس الحقيقة ان عفاف اخدت مني كتير جوزي الى كل همو امو و بس صحيت شكلي... وحشني نفسي و انا صغيرة ... مع ان فعلا انا لسه صغيره بس من اول ما دخلت البيت دا و انا كبرت خمسين سنة من النكد و الذل الهم القهرة اوقات بقول امشي بس عيالي هسيبهم لمين... اوقات ببقا نفسي اموتهم اه اموتهم علشان اضمن انهم بخير دلوقتي بحارب علشان كرامتي و عيالي و اهو عيشية و السلام 
بصت لخلود و راضية:- انتوا بقا راضيين 
خلود مسحت دموعها بابتسامة منكسرة:- انا من النوع الى بيتمسك بى الى بياذيه سنين ضاعت من عمري و انا اقول عيب يا خلود دى خالتك و رضاها من رضا جوزك في الاول كانت ملاك فرشالي الارض ورد و انتي بنتي الرابعة بنت اختي يعني بنتي الكبيرة صدقت و فرحت قولت هروح من عز لعز... هه ما هو البحر بيبقا شكله مغري و حلو من بعيد جيت و مشوفتش غير الغدر صحيح ماذتنيش بس وجعتني تصرفاتها كلامها ذات و غطا موضوع الخلفة الى مليش ذنب فيه... اوقات ببقا عايزة اشتكي لابنها بس بخاف بخاف لا تقلبه عليا حكايتي مع هارون مش ابن خالتي ولا عريس و السلام.... دا الى كنت بحلم اكون معاه من و انا صغيرة بس الى وجعني منه انه مش قادر يسيب امو من رغم ان فيه غيرو يعني لا مريضة ولا وحيدة دى امى يا خلود استحملي لو ليا غلاوة عندك و بتحبني استحملي هى مش قصدها... مرة وراء مرة لحد ما بقت بحاول اتعايش و اهو حلوة من برا بس جوايا في حاجة مكسرة قلبي اتكسر اتسكرت... انا لا قادرة اكمل ولا قادرة ابعد المشكلة انى لو بعدت عن هارون اموت 
هدير ابتسمت بحزن عليها مسحت دموعها 
راضية:- انا بقا لان لقيت عيلة ليا بيت و زوج بيحبني دى بالنسبة ليا كفاية... انا مش عبيطة يا خلود ولا صغيرة انا فاهمة كل حاجة استغلالها لسكوتي و عدم شكاوى... بس انا لو اتكلمت مش هرحم حد لو اتكلمت هخرب بيتي.... و ارجع و اقول مانا بنت ملجأ مليش اهل لا اب اجري عليه ولا ام اشتكيلها ولا اخوات يجبلولي حقي زيك يا هدير بس الفرق بينا انكي بايعة الدنيا و مافيها.... يوم ما اجهضت كان نفسي اصرخ في وشه و اقوله امك موتت ابني امك سرقتي مني حلم عشت سنين بحلمو كان نفسي اقوله امك دمرتني... بس هو ملوش ذنب ... بس امبارح كسرني لم شك فيا قالي أسوأ الكلام دا مش عمرو الإنسان الى حبيته مش دا الإنسان الى بيخاف عليا حتي من نفسه كنت حاسه اني قدام واحد معرفوش وجعني اوى يا خلود 
هدير حضنتها و بقو بيعيطو هما التلاتة بعد شوية في شقة عفاف كانوا الضيوف مشيو و دخلت الاوضة تكلم بسملة 
عفاف بعصبية:- يعني اي يجيب امو في شقتك جبوهم على نقلة انتي تخليكي مكانك انتي جوا و هما برا انتي صاحبة البيت و هما شاغلين عندك سامعة اوعي تطاطي ليهم انتي بنتي لا عاش ولا كان الى يكسرلك كلمة 
بسملة:- يعني اعمل اي يا ماما 
عفاف؛- تعرفيه مقامو و توريه العين الحمرة هو فاكر نفسه مين سلام 
عفاف قفلت مع بسملة و بقت بتفكر في كلام خلود:- ازاى حامل لا البت دى مش سهلة و الدلع فيها خلاها تسوق ماشي يا خلود ماشي 
قالتها بتواعد 
فلاش 
في بيت اهل خلود في حنة اخوها 
عفاف بصت لبسملة الى كانت واقفة بعيد و في ايديها الفون عمله صمت بصت لخلود بابتسامة صافية:- اي يا جماعة القعدة دى احنا في حنة ولا في عزاء ما تقوما يا بنات ارقصو 
نورهان:- كان نفسي يا طنط بس انا تعبت من الرقص طول اليوم 
صفاء:- و انا حامل و مش قادرة 
خديجه:- رقصت لم تعبت 
عفاف بابتسامة:- ما تقومي يا بت اختي ارقصي دا حتي فرح الغالي على قلبك 
خلود بابتسامة:- مش هينفع يا حماتي لانى مش بعرف الحمدلله ثانية هارون متفق معايا انى مرقصش و لو عرف هيزعل 
صفاء؛- و احنا مش اد زعله 
خلود:- يخرب بيت تقل دمك 
عفاف:- و مالو هارون طب يتكلم و بعدين كلنا ستات و فرح اخوكي قومي بقا والله لا ترقصي 
عفاف قامت شدتها و صفاء غيرت الأغنية و خلود بترقص بفرح لكن مكنتش تعرف بمامرة خالتها اقصد حماتها 
باك 
سندت على السرير؛- هو مشافش الفيديو ولا اي طيب 
مسكت الفون بتوعد اما في المدرسة في الفصل كان هارون بيشرح الدرس 
هارون:- اتفضلو انقلو الى على السبورة و حلؤ 
هارون قعد على الكرسي بص لفون شاف رقم عفاف قال بصوت واطي:- استغفر الله العظيم يارب حصل اي تاني ... الو يا امي 
عفاف بعصبية؛- عجبك الى عملته يا ابن مراتك.... والله شكلها سحرلك 
هارون بعد الفون عن ودنه بحزن و ملل بس لطلاب بتراقب كانوا مركزين في الحل:- ياريت الموضوع لانى مش فاضي 
هارون بهدوء:- نعم يا امى 
عفاف بعصبية و زعيق:- هو اي الى نعم انت تطلقها النهاردة هى فاكرة نفسها مين علشان ترد و تبجح مانت الى دلعتها لحد ما مسخت البت بترد عليا كلمة بكلمة و لم اخواتك ادخلو و قالوا ليها عيب يا خلود هبت فيهم و ضربتهم دى موتتهم من الضرب 
قالتها بدموع مزيفة هارون بهدوء علشان يريح دماغه من كلامها:- حاضر ليكي عليا اول ما اوصل البيت هموتها ممكن حضرتك تسبيني اشتغل 
عفاف بدموع:- اخص عليك يا ابن بطني صحيح قلبي على ولدي انفطر و قلب ولدى عليا حجر انا ليا ربنا شكرا بتجي على امك علشان مراتك 
هارون اتنهد بزهق:- حقك عليا بس حقيقي انا ورايا شغل والله العظيم ورايا شغل 
عفاف:- تكلمها دلوقتي و تعرفها هى مين يرضيك اقعد زعلانة منك دا رضا ربك من رضا الام 
هارون؛- سلام يا امي 
هارون قفل مع عفاف و بيكلم نفسه 
في حاجة يا استاذ 
هارون بحدة:- خليك في الى قدامك... انتوا الاتنين تقومو متقعدوش جانب بعض يلا 
البت:- ليه بس يا مستر احنا عملنا حاجة 
هارون:- اقعدي في التسك الى وراء اى مكان الا جانبها 
البت:- حاضر 
هارون اتصل بخلود:- الو يا حبيبتي 
البت بصوت واطي لصاحبتها:- شكلها امو 
التانية؛- يا بنتي بيكلم مراته طالما هادي يبقا مراته و بعدين امو مش فاضيه علشان تتصل كل شوية تعالي ارجعي جانبي 
هارون بصوت واطي:- و بعدين معاكي يا خلود كل يوم نفس الموال عملتي اي 
خلود بعصبية:- هى لحقت تسخنك عليا هارون كلمة كمان و هتجي تلقيني مولعة في نفسي ربنا يخدني علشان ترتاح انت و امك كل حاجة خلود هو انا الحيطة المايلة كل دا علشان قولت انى حامل اي غلطت كفرت هى الى قعدت تسم في بدني و اكني اجرمت 
هارون قام من مكانه :- اي.... ممم طب نتكلم بعدين مع السلامة يا حبيبتي 
خلود:- لا اله الا الله 
هارون:- سيدنا محمد رسول الله 
خلود:- عليه افضل الصلاة والسلام وحشتني 
هارون بحب:- و انتي كمان سلام 
هارون قفل الفون الطلاب اول ما لقوا رفع عينيه من على الفون ركزو في الى بيعملوا و بقا بيمر بيشوف الطلاب عملو اي و هو مش فاهم حاجة خلود حامل اكيد في حاجة غلط 
اما في البنك كان عمرو سند راسه على الكرسي و سرحان في راضية و نظراتها و عياطها قال في سره:- اي الى عملت دا مكنش المفروض ازعقلها أو امد ايدي عليها كنت المفروض اسمع منها...... بس ازاي و الرقم و المحادثة الى بينهم 
فتح عيونه بفزع و تفكير رجع كمل شغلوا 
عد ساعات في بيت ابراهيم و عفاف 
عفاف حطه ايديها في وسطها و قالت بتريقة و سخرية:- اهلا بالكبير اول فرحتي... كدا مراتك حامل و متقولش اخص عليك 
هارون بيسمع بهدوء لكن لاول مرة يشوف وش امو الحقيقي:- نعم يا امى 
عفاف:- هى كلمة واحدة تطلع موتها لانها كدبة و قليلة ادب زى ما كدبت قبل كدا و قالت ودت اكسسواراتها لاختها و هى في دولابها شوفت 
هارون بتركيز:- لحظة حضرتك عرفتي منين انها الاكسسوارات معاها انا نفسي مش بفتح حاجاتها لان خصوصية و مهما كنتي قريبه بس دا بيتنا يعني خصوصيتنا محدش ليه انه يقتحمها تاني حاجة هى مش كدبة احنا فعلا نسينا ان رجعتهم من خديجة و بعدين برضو بناتك مش فقرا علشان يستلفو حاجات مراتي إلى مس عارف فعلا بضيع منهم ولا بيضيعوها قصد عن اذنك 
هارون طالع حط المفتاح في الباب لكن مفتحش خبط على الباب خلود فتحت لم اتاكدت انه هو مش خالتها دخل و قفل الباب:- قفلة على نفسك ليه 
خلود قعدت على الكنبة هارون قعد جانبها الدموع اتجمعت في عينيها:- انا روحت لدكتورة النهاردة و كالعادة طلبت تحاليل 
هارون بتركيز:- و بعدين 
خلود نزلت دموعها:- انا اسفة 
اترمت في حضنه بتستخة منه فيه هارون فهم ان عاملة مصيبة:- مالك يا خلود 
خلود نزلت دموعها:- انا لم رجعت شوفت ميادة و امها... مستحملتش ف كدبت و قولت انى حامل قلبي بيتقطع و انا بقولها كان نفسي تكون بجد نفسي العاق الى في حياتي يختفي ..... لكن اتوجعت اكتر من كلام امك و اهانتها ليا قدام الناس قالت ابشع الكلام ولا اكني عدوتها 
هارون اتصدم بعده عنه بصلها:-  قالت اي اتكلمي امي قالت اي و ليه مردتيش 
خلود ببعض الحدة و الحزن:- لان لو رديت صدقني كان هيبقا اخر يوم بينا 
اتنهدت و حكت له كل حاجة كان بيسمع بهدوء و حزن ممزوجين بكسرة من امو و كلامها الجارح لدرجة دى كان معمي عن الحقيقة لدرجة دى مكنش واخد باله من عمايل امو غمض عيونه بألم نفسه ينام ميقومش ولا يسمع حاجة من الحوارت الى بيكتشفها يوم عن يوم فاق على صوتها و هى  بتقول بحزن و قهرة:- كان نفسي يكون حقيقة يا هارون ... عارفة انك مش بتحب الكدب.. بس خالتي مخلتش ليا حل تاني غيرو 
اتنهدت بوجع و هى بتبص لفراغ:- نفسي يبقا عندي اطفال.. عارفة انك مش ممكن تسامحني بس مش بتشوف خالتي بتعمل اي ولا بتقول اي ملقتش غير الكدب  و اول ما جيت قولتلك على الى حصل و الى عملتوا 
هارون حاوط كتفها و هى سندت راسها على كتفه و دموعها نزلت بوجع:- مشكلتي معاكي ان مقدرش اقسي عليكي ولا ازعلك تبقي عارفة الى بيعصبني و تعمليه..... 
خلود:- انا اسفة 
هارون اتنهد و مسح دموعها :- كفاية اعتذار يا خلود المهم ان قولتي ليا دا المهم.... و بعدين يا خوخة احنا محتاجين نتربة الاول عيالي اي الى نربيهم بالمنظر دا 
خلود بعدت عنه بغيظ::- خوخة و منظر مالو بقا منظري منكوشة ولا منكوشة الله يرحم ايام ما كنت بتتحايل عليا و على ابويا علشان نوافق اتجوزك فاكر ولا افكرك 
قالتها و هى بتشاور بصباعها لوراء 
هارون جذبها له :- ذليني بقا هى حصلت فاكر ولا افكرك فاكر يا ستي انا اقدر انسا .... بصي يا ستي انا كل الى اعرافه ان إرادة الله فوق كل شيء انا فاكر ساعة ما قولت انى عايز اتجوزك الدنيا كلها قالت انكي هترفضي لكن انا كان عندي امل في ربنا و يقين ان البت الى اختارها قلبي هتكون من نصيبي في يوم من الايام و حصل 
خلود رفعت راسها و بصتله:- طب مش ندمان انى طالعت من نصيبك 
هارون قبل جبينها و قال بحب:- كنت هندم لو مفضلتش وراكي لحد ما بقيت ليا بحبك 
خلود ابتسمت بفرح و حب:- و انا كمان 
خلود رجعت سندت راسها على كتفه قال بمزح:- و بعدين من قلت الادراج تحطي حاجات في اى حته كدا و المفاتيح حطها في اى حته اتيجي اتقفشتي 
خلود حست بارتباك و إحراج:- مكنش قصدي بس اختك بتخرج بحاجاتي ترجع من غيرهم ف اضطرت اكدب و اقول ان عطيتهم لخديجة و لو كنت حكيتلك كنت هتكدبني لانك بموت في اهلك ممكن تقتلني علشان ترضيهم 
هارون اتصدم من كلامها الى طالع بصوت مرتعش و مجروح ابتسم بحزن :- مش لدرجة قتلك مانا لو قتلك مش هلقي حد يصدعني 
خلود بعدت عنه:- انا صداع يا هارون 
هارون قبل جبينها::- احلي صداع ... عارف ان مهما اعتذارت مش هخفف عنك بس انا اسف 
خلود:- على اي 
هارون:- على كل لحظة كنت سبب خوفك فيها خليتك بعيد عني و انتي قصاد عيني كل مرة خليتك تحسي انكي لوحدك و انا معاكي 
خلود باستغراب:- انت مالك النهاردة حاسك مش طبيعي 
هارون قبل ايديها:- انا فوقت يا خلود و مش هقول اكتر من كدا 
خلود قامت:- هقوم احضر العشاء 
خلود دخلت المطبخ و سبته حزين و مهموم ياريته ما كان عرف حاجة سمع صوت حاجة دبت في المطبخ اما في شقة عامر على السفرة بيذاكر للعيال 
كانت هدير قعدة على الكنبة بطبق شوية غسيل و سرحانة 
عامر :- يلا حلؤ دول و لم تخلصو نادولي 
عامر قام قعد قدامها:- مالك يا حبيبتي 
هدير بهدوء:- تو تو تو تو عامر بلاش تمثيل مش محتاج انا عرفت انك مستحمل علشان العيال 
عامر اخد منها التشيرت حدفه:- هو ليه كل ما اقول كلمة توقفي عليها لحظة شيطان مكنش قصدي 
هدير:- تمام... تعرف ان امبارح كنت عند الدكتور ... هههه عادى مش اول واحده تتعب 
قامت بغضب و عصبية:- انت ليه مبتخفش عليا هاا عملتلك اي ليه القسوة دى اتعلم من هارون و عمرو هما مش اخوتك اما شوفتك مرة قلقان ولا خايف عليا 
عامر بعصبية:- اهو شوفي بسبب اسلوبك دا مش طيقك  شوفي راضية مريحة جوزها ازاى شوفي خلود ١٦سنة عمرها ما كشرت في وش اخويا 
هدير بوجع:- انت بتقارني 
عامر:- رد فعل انتي الى بداتي  و بعدين اي الزيادة الى بتعمليها ما كل الستات بتعمل اكتر من كدا و ساكته و معظمهم بيخدمو حمواتهم اي الصعب في الى بتعمليه ما امى لم كانت قدك كانت بتعمل اكتر من كدا ما تبطلي ارف بقا دى عيشة تقصر العمر 
عامر سابها و نزل عند امو أما في شقة عمرو 
كانت راضية بتتصفح على الفيس و في عالم تاني 
عمرو قرر يكسر الصمت دا :- راضية انتي مش جعانة انا جوعت اي رايك ننزل نتغدى برا 
راضية بهدوء مريب و مركزة في الفون:- لا مش جعانة كل انت لو جعان انا اكلت من بدري 
عمرو زعل و حس انها اتغيرت:- طب اي رايك نتفرج على فيلم 
راضية قامت :- تصبح على خير هروح انام 
راضية دخل الاوضة من غير ولا كلمة نامت على الكنبة و غمضت عيونها و نامت فعلا بتهرب منه باى حاجه حتي لو كانت تنام متقومش دموعها بتنزل في صمت عمرو دخل حط ايديه على راسه 
راضية و هى مغمضة عينيها:- ايدك بضيقني شيل ايدك و اقفل الباب .... روح نام برا وجودك بيخنوقني 
عمرو حاس بوجع و ان قلبه انقسم نصين خرج في صمت و صدمة من طريقتها لا بتضحك ولا بتعيط ملامحها باردة اكنها محنطة اما في شقة هارون 
هارون حط كاس العصير على الكمودينو جانبه و بصلها:- احسن 
خلود هزت راسها بهدوء و ابتسامه:- الحمدلله احسن 
خلود رفعت راسها من على المخدة:- هارون هو انا لو موت 
هارون بحدة:- بطلي بقا كلامك دا شوية دوخة مش اكتر 
خلود سرحت في عينيه:- ممكن تتجوز عليا أو تحب غيري 
هارون بابتسامة:- والله لو واحدة زيك كدا جدعة و صبورة و لسانها طويل شوية و شبهك  في كل حاجة شكل و كلام معنديش مانع و اهمهم تستحملني في اصعب حالاتي و بسم الله ماشاء الله انتي شوفتي كل وشوشي حفظني اكتر من نفسي انتي نسخة واحدة مستحيل تكرر أو يجي زيها ... لو انا استحملتك دقيقه ف انتي استحملتيني سنين سنين لا بتشتكي و بتتكلمي و كنتي معايا في اصعب ظروفي انا من غيرك اموت 
خلود عيونها دمعت بفرح و خوف  :- انا كل يوم بشكر ربنا انك في حياتي ... بس حاسه ان عندي كانسر كل تعبي بيدل على كدا 
هارون بغيظ؛- نامي يا خلود ربنا يهديكي و يهدي دماغك 
خلود بدلال:- انا غلطانة انى بفكرك بصوت عالي 
هارون بغيظ:- ياريت متفكريش تاني لان افكارك بتجيب مصايب 
اما في بيت بسملة كانت بتغسل المواعين 
و حماتها بتفضي ليها الحلل 
الحماة:- معلشي يا حبيبتي بعد ما تخلصي المطبخ ابقي روحي اغسلي الحمام انتي عارفه العيال بقا في السن دا اطفال ربنا يرزقك و تعرفي يعني اي اطفال 
الحماة خرجت بسملة حدفت الطبق بغضب و جنون على الارض اتكسر مليون حته نزلت على الأرض ببطء و بتعيط بانهيار 
تاني يوم في شقة ابراهيم و عفاف 
هارون واقف على باب الشقة:- نعم يا امي هى حرة واحدة بتحب تقعد في شقتها اضربها و اجبرها تنزل 
عفاف بدموع:- دائما كدا بتجي عليا اخص عليك هى لحقت تقسي قلبك عليا اخص عليك و على البطن الى شلتك 
هارون:- لا يا امي خلود عمرها ما عملت كدا لا اتكلمت عنك وحش ولا بتجيب سيرة حد فيكم انتي الى حطها في دماغك 
عفاف:- اشحال انها مش بتخلف 
هارون ضرب ايديه في الباب بغضب:- ما كفااية بقا ارحمني انا ابنك بدل ما تدعي ولا تهوني عليا بتزودي اااي مش كدا ااه يا امي متبخلفش و بحبها و هفضل معاها لحد اخر نفس فيا اقولك انا راضي كدا اه والله و مبسوط بحياتي هما الى عندهم ولاد عملو اي غير انهم شايلين الهم و خايفين على عيالهم من بكرا و اخر مرة لو قولتي مش بتخلف أو اى كلمة تزعل مراتي أو كلمة عنها... انا 
سكت ثانية:- انا غاير و يارب اغور ما ارجع 
عمرو نزل:- صباح الخير يا هارون 
هارون مردش عليه عمرو بص له باستغراب:- مالو دا 
عفاف:: سيبك منه متخنق مع مراته روحي يا خلود ربنا يخدك زى ما انتي منكدة على الواد 
عمرو بصلها بصدمة دى بتدعي على بنت اختها دخل الشقة 
عفاف:- اتاخرت يعني 
عمرو بسرعة:- تلفوني مش عارف مالو اومال هروح اعمل مكلمة من تليفون حنين 
عمرو دخل اوضة حنين كانت حنينفي التواليت 
عمرو فتح الفون فجأة شاف رسايل فتح الواتساب :- هو دا نفس الرقم ولا انا متهيالي 
الرقم رن عمرو فتح الفون:- الو يا راضية طمنيني عليكي لسه تعبانة مانا بقولك اطلقي انتي الى متمسكة بيه 
عمرو قفل الفون كانت حنين واقفة بخوف و بتتنفض 
عمرو قرب منها مسكها من دراعها:- افهم بقا 
حنين بتوتر:- طب 
عمرو بغضب:- انطقي 
حنين بخوف و ارتعاش مش شكله و عصبيته:- ا انا اتعرفت عليه من على النت و و استخدمت اسم راضية و رقمها حس ان لو انكشفت يبقا هى الى بتتكلم مش انا و بعت صورتها لانه كان عايز يتعرف عليا ف خوفت ابعتلو صورتي كنت بخد تلفونها و بكلمو و لم بخلص بمسح الرقم و الاسم ... و هكرت تلفونها حس ان اتصرف براحتي بما ان مش بتقعد على الفون ولا تعرف الدنيا فيها اي 
عمرو بصلها بصدمة..........
اما في شقة عامر 
عامر بيلبس الجزمة:- انتي... قومي يلا العيال هيتاخرو عن المدرسة 
عامر ملقاش رد ولا صوت 
عامر قام لف وشه ليها:- هدير مش وقت زفت خناق قومي 
حمزة:- يلا يا ماما انا جهزت و جنة جهزت 
جنة:- يلا يا ماما 
عامر قام لف ليها مسك ايديها ملقاش نبض........


                   الفصل السادس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة