رواية خارج القانون الفصل الثالث عشر 13بقلم نور الهادى


رواية خارج القانون الفصل الثالث عشر 13بقلم نور الهادى


قالت رغد:
• صوره وانتى ف حضن ادهم لوحدكم
بصيت رغد لرندا قالت _ محدش ليه فايدة يبعتها لي في أكتر وقت قاعدة فيه مع أدهم، وقريبين من بعض. صورة تتبعت في الوقت ده عشان تعمل مشكلة كبيرة. مفيش حد ليه فايدة في الشيء ده غيرك... خدتي الصورة، واحتفظتي بيها، وبعتيها في الوقت المناسب عشان تبعديني عن أدهم... أنا واثقة.اللي حصل بعد كده... أدهم بعدك عنه، ومرديش يحرجك، وكأن الأمر محصلش، لكن اللقطة دي مناسبة إنها تبان حضن حميم بين حب قديم.
لم ترد عليها راندا.
قالت رغد:
• إنتِ يا راندا... مش كده؟
سكتت راندا لكن تحولت نبرتها قالت
• مطلعتيش سهله يا رغد
بصيتلها رغد من نبرتها قالت راندا
مستنيانى اقولك اه.... خلي بالك من كلامك يا رغد. أي اتهام من غير دليل ممكن تندمي عليه بعدين.
بصتلها رغد من تهديدها.
قالت راندا:
مش فاهمة بتقولي إيه، ولا الصورة اتبعتتلك إزاي ومنين... كل ده ميهمنيش، ولا تفكيرك بيا.
قالت رغد:
أمال إيه اللي يهمك يا راندا؟... أدهم؟ رجوعك الغريب في يوم خطوبتنا، وأكتر وقت المفروض نقرب فيه من بعض، بعدنا لمجرد إنك ظهرتي... بس في الآخر أدهم اعترف بحبه ليا أنا.
نظرت لها راندا بشدة.
قالت:
واضح إنك بتفكري فيا زيادة يا رغد، ومحضرة كلام تقوليه لي. مصرة تتكلمي عن أدهم... مستنية أقولك وأجادلك على إيه، وأدهم أصلًا عمره ما هيكون ليكي.
نظرت رغد لها بشدة.
قالت راندا:
دلوقتي إنتِ معاه... لكن بكرة لأ.
ابتسمت رغد وقالت:
كنت عارفة إنك مش سهلة يا راندا. أفعالك، وقربك من أدهم حتى بعد ما شوفتيني، مبعدتيش عنه... كان ليكي غاية وراه.
قالت راندا:
خايفة أدهم يرجعلي؟
قالت رغد:
مستحيل. أدهم بيحبني، فمتحاوليش.
قالت راندا:
سيبيني أحاول... ولا إنتِ خايفة ميطلعش بيحبك، وعايزك لغرض تاني؟
بصتلها رغد.
قالت راندا:
محدش عارف أدهم قدي، ومحدش أقرب لقلبه غيري. أنا اللي سيبت أثر فيه، ومحبش بعدي. فاكرة هيحبك إنتِ؟
قالت رغد:
هو حبني فعلًا... والنتيجة قدامك.
سكتت راندا.
قالت رغد:
بعدما اتأكدت من غايتك، كده أقدر أقول إني كنت صح، ومظلمكيش في معاملتي ليكي... بالنسبة للصورة، فخلي أدهم يعرف إنك عملتي كده عشان تصوريه من غير إذنه، وتبعتي الصورة لحبيبته عشان تخربي علاقتنا... هيتصدم فيكي جامد.
قالت راندا:
مستحيل أدهم يصدقك.
قالت رغد:
هيصدقني يا راندا، في بيني وبين أدهم ثقة مستحيل إنتِ تفهميها.
انتزعت راندا التليفون منها، لكن رغد بعدته عنها.
نظرت لها راندا.
قالت:
إياكي.
قالت رغد:
لسه كنتِ بتتكلمي بثقة... دلوقتي خايفة؟
قالت راندا:
خايفة عليكي... بلاش تلعبي معايا.
قالت رغد:
هددي غيري. أنا واحدة شافت كل أنواع التهديد، يعني قلبي ميت.
مشيت وسابتها، ونظرات راندا تتابعها.
.....................

رغد بتكون قاعدة لحد بليل مستنية أدهم، لحد ما لقيت عربيته داخلة. خرجت نزلتله، شافها أدهم وهو بيدخل، ابتسم بهدوء وقال:
• لسه صاحيه؟
قالت رغد:
• عايزة أتكلم معاك.
قال أدهم:
• فى حاجة؟!!
مسكت إيده وقالت:
• تعالى الأول.
قال أدهم:
• فى إيه؟
قالت رغد:
• هتعرف دلوقتى.
أخدته من إيده ووديته أوضتها.
قالت رغد:
• أدهم، النهارده أنا ورندا اتكلمنا.
قال أدهم:
• محصلش مشكلة صح؟!
قالت رغد:
• هى اللى عايزة تخلق مشكلة. النهارده ظهرت حقيقتها وقالت بلسانها إنها لسه عايزاك، وإنها هتحاول عشان تبعدنا عن بعض.
بصلها أدهم وقال:
• إنتى بتقولى إيه؟
قالت رغد:
• عارفة إنك مستغرب.
قال أدهم:
• مش شايف أى معنى للى إنتى بتقوليه، وهى بنفسها اللى قالتلى إنها اعتذرتلك وبتحاول تصلح علاقتكم، بس إنتى رفضتى.
بصيتله رغد بشدة وقالت:
• قالتلك إيه؟!
قال أدهم:
• حصل ولا محصلش؟
قالت رغد:
• هى اعتذرت، وأنا مقبلتش، لأن اعتذارها كدب وبتحاول تخدعنى.
قال أدهم:
• ليه بتقولى كده؟ قولتلك إن أنا ورندا مفيش بينا حاجة، وقولتلك إنى بحبك إنتى. ليه لسه فى ضيق فى علاقتك معاها؟... لازم توقفى اللى بتعمليه يا رغد. أنا عارفك عاقلة، وده اللى بيعجبنى فيكى.
قالت رغد:
• إنت مش مصدقنى.
قال أدهم:
• مقولتش كده.
قالت رغد:
• راحت كلمتك الأول عشان تصدقها... دى خبيثة. أنا عارفة إنها صاحبتك، بس هى مش جاية على خير، وأنا واثقة من ده.
قال أدهم:
• رغد...
بصيتله رغد من طريقته.
قال بجدية:
• متتكلميش على حد وحش لمجرد ظنون جواكى.زى مهى مستحيل تغلط فيكى بلاش تغلطى فيها انتى كمان قدامى
قالت رغد:
• دى مش ظنون. بقولك اتكلمنا وقالت اللى عندها بعد ما كشفتها... تفتكر ليه هفتح كلام فعلًا معاها بعد ما عرفت إنك بتحبنى؟... لأنها بعتتلى صورتكم وهى حضناك فى اليوم اللى روحت معاها عشان قضيتها دى.
بصلها أدهم من اللى بتقوله.
قالت رغد:
• اتبعتتلى رسالة فى المطعم اللى كنا فيه بصورتكم، وهى اللى كانت بعتاها يا أدهم... ثانية هوريهالك بنفسك.
راحت فتحت الدرج، اتسعت أعينها، وخرج دخان من الدرج.
قالت رغد بصدمة:
• التليفون!
قرب أدهم، لقى التليفون محروق.
قربت رغد إيدها منه، أبعدها أدهم وقال:
• هتأذى نفسك، ابعدى.
قالت رغد:
• إزاى؟!! أوعى يا أدهم، مش بايظ ده، ده عليه كل شغلى.
قال أدهم:
• باظ يا رغد، اتحرق، يعنى كل الملفات اللى عليه اتحرقت.
دمعت عينها وقالت:
• كان فيه صورتنا ف ليلتها ع الروف
نظر أدهم إليها.
قعدت بحزن وبصيت لتليفونها وهى مصدومة، وافتكرت راندا:
"خايفة عليا يا رغد؟ فبلاش تلعبى معايا."
بصيت لتليفونها.. إزاى؟ وكيف اتحرق؟... هى... هى اللى عملت فيه كده.
قعد أدهم جنبها وقال:
• رغد... متزعليش، هنعمل صور غيرها.
مسك إيدها وقال:
• هجبلك تليفون غيره، وهحاول أرجعلك الأرقام.
قالت رغد:
• التليفون عليه كل حاجتى، إزاى يتحرق؟! مقربتوش من أى حاجة، ولا حطيته فى حاجة ممكن تبوظه... ده كان فى الدرج.
بصلها أدهم، وبص للهاتف.
قالت رغد:
• كنت لازم أوريك الرسالة... هى اللى عملت كده.
قال أدهم:
• هى؟!
قالت رغد:
• آه، راندا.
تنهد أدهم.
قالت رغد:
• حرقت التليفون يا أدهم. الصورة كانت على التليفون، ومعايا الرقم الغريب... هى عملت كده عشان موريكش أى حاجة.
قال أدهم:
• وصلت للتليفون إزاى وإنتى بتقولى إنه كان معاكى فى الدرج؟
سكتت رغد، فهى لا تعلم كيف احترق هاتفها، وكأن عفريت دمره.
بصلها أدهم، وخرج منديل، وخد التليفون، وقال:
• هخليه معايا.
قالت رغد:
• إنت مش مصدقنى.
تنهد أدهم وقال:
• رغد... متفتحيش الموضوع ده تانى، اقفلى عليه.
سكتت رغد.
قال أدهم:
• ماشى يا رغد.
قالت رغد:
• لو فكرت فى الموضوع هتعرف إن أنا صح... لكن حاضر يا أدهم، هقفل الموضوع.
نظر فى عينيها، وربت على إيدها، ومشى، وهى فضلت فى مكانها.
...............
فى اليوم التالى، كانت راندا قاعدة فى البلكونة، وساندة رجليها على السور، بتشوف رغد وهى خارجة من البلكونة الناحية التانية.
نظرت إليها، فكانت راندا بتبصلها، لكن نظرتها لم تكن سهلة، بل جعلت رغد تنظر إليها من تلك النظرة اللى مليانة معانى كتير.
قامت راندا وقالت:
• صباح الخير يا رغد.
مردتش رغد عليها.
قالت راندا:
• أدهم هيضايق لو عرف إنك لسه بتعاملينى كده.
قالت رغد:
• قولتيله إيه عنى؟
قالت راندا:
• قولتله الحقيقة. إنتى فعلًا بتسيئى معاملتى أوى. لو مكنش أدهم ليه رد فعل على زعلى، صدقينى رد فعلى بيبقى أوحش.
قالت رغد بسخرية:
• أى رد فعل يا راندا؟ إنك توقعينا فى بعض عشان تاخديه؟
• أدهم بيضايق عشانك لأنه بيعزك.
قالت راندا:
• أو بيحبنى، والدليل إنك مضايقة لأنه بيضايق فى زعلى.
بصيتلها رغد.
قالت راندا:
• قولتلك، أنا وأدهم علاقتنا قويه صعب تفهميها.
قالت رغد:
• زى ما إنتى مش قادرة تفهمى كده إنه بيحبنى.
سكتت راندا.
قالت رغد:
• قوليلى يا راندا، أدهم اعترفلك بحبه قبل كده؟
قالت راندا:
• اعترف، وإلا مكنتش حبيبته.
قالت رغد:
• قالك إيه؟
سكتت راندا.
قالت رغد:
• مقالهالكيش، مش كده؟... قالهالى أنا... أنا الوحيدة اللى قالها "بحبك". ده الفرق بينى وبينك. إنتى مراهقته، أما أنا حبه الحقيقى... عايشة فى وهم الماضى اللى أدهم مش شايفه.
قالت راندا:
• وياترى حب أدهم خلاه يصدقك بكلامك عنى؟ ولا كان محتاج تليفونك توريه الصورة؟
بصيتلها رغد.
قالت راندا:
• تليفونك اتحرق صحيح؟ زعلت عشانك. تقدرى تاخدى بتاعى لو احتجتيه.
نظرت لها رغد بصدمة وقالت:
• إنتى...
لم تصدق عيون تلك الفتاة.
قالت:
• إزاى...
ضحكت راندا، ورغد فضلت فى صدمتها.
دخلت جوه، وشافت مكان تليفونها، وقالت:
• إزاى وصلتله؟ إزاى عملت كده؟ معقول استهونت بيها؟ هل راندا مش زى ما هى باينة؟ هل راندا ليست سهلة أبدًا؟
...................
أدهم كان خارج من أوضته، قابل رغد.
قال:
• رايحة الشغل؟
قالت رغد:
• آه... كنت بسألك لو فاضى تقدر...
قال أدهم:
• امشى.
ابتسمت رغد، لأنه فهم إنها عايزاه يوصلها، وهو كده كده كان سيفعلها.
قربت إيدها من إيده، بصلها أدهم ابتسم منها

على السفرة، بص توفيق لمقعد أدهم الفارغ وقال:
• أدهم فين؟
قالت راندا:
• اطلع اندهله.
قالت ملك:
• نزلوا خلاص.
بصت لقيته نازل مع رغد وهما ماسكين إيد بعض.
نظرت راندا وجليلة إليهم.
قعد أدهم فى مقعد بعيدًا عن راندا، ولم يجلس على المقعد بتاعه بسبب التصاقها به. جلس بعيدًا من أجل حبيبته رغد، اللى ممكن تتضايق، وهو مش عايز كده.
بل جلست رغد بجانبه هى المرة دى، وهى بتنظر لراندا، وكأنها بتقولها إن ده مكانها الحقيقى بعيد عن أدهم، وهى مكانها فى قلبه وقريبة منه.
لم تخجل، ولم يعلق أحد على جلوسها بجانبه، فهى خطيبته، أما راندا فمن تكون لتجلس جنبه؟ لم يحرجها أحد، لكن رغد تجلس الآن على مقعدها الحقيقى، حتى جليلة لا تستطيع أن تقول شيئًا.
قال توفيق:
• إنتوا خارجين؟
قال أدهم:
• هوصل رغد شغلها، وأروح على الرئاسة.
قالت جليلة:
• هخلى السواق يوصلها عشان متتأخرش، إنت على شغلك.
بصتلها رغد من اللى بتقوله، لكن أدهم قال:
• هى مطلبتش، أنا اللى عرضت عليها أوصلها.
بصت رغد لأدهم من رده، وهو بينظر لأمه، وقال:
• وهوصلها كل يوم. أحب أكون داعم لمراتى المستقبلية.
ابتسمت رغد، وكتمت جليلة غضبها.
قالت:
• كده هتعتمد عليك فى كل حاجة، وإنت مش فاضى.
قال أدهم:
• أمى...
بصتله رغد، وكان أدهم ينظر لها بجدية.
قال:
• لو معتمدتش عليا هتعتمد على مين؟... دى حاجة بينى وبين رغد، ولو فى أى خلاف هيكون بينى وبينها.متقلقيش علينا
كان رد أدهم كتم أمه باحترام، لكن كان كلامه حاد. كان قلب رغد بيدق وهى بتبص لأدهم. كانت خايفة من أمه بعد جوازهم، بس دلوقتى مبقتش تخاف، لأن معاها راجل يقدرها، ولن يسمح بالتقليل منها، وإن كان من أمه.
............... ......... 
ملك كانت بتتكلم فى التليفون.
قالت:
• أنا متأسفة يا دكتور، بس حصلت ظروف منعتنى أجى المحاضرات.
فقال الدكتور:
• لو اتفصلتى، توفيق بيه هيلومنا فى حاجة زى دى... واظبى يا ملك على دراستك. درجاتك كويسة، لكن الحضور مهم برضه.
قالت ملك:
• حاضر.
قفلت معاه، وبتلف لقيت رغد بتنظر إليها.
قالت رغد:
• إنتى...
قالت:
• من الجامعة؟ وظروف من العيلة؟! إنك لسه منزلتيش يا ملك زى ما قولتى؟
قالت ملك:
• كنت هنزل.
قالت رغد:
• إمتى؟ إنتى عندك محاضرة النهارده، مش كده؟
سكتت ملك، وأومأت إيجابًا لها.
 رغد:
• يبقى تروحى.
قالت ملك:
• تعالى معايا.
 رغد:
• هاجى أعمل إيه؟
 ملك:
• النهارده بس... إنتى عندك شغل؟! نسيت إن أدهم مستنيكى يوصلك... للأسف مش هتعرفى تيجى.
سكتت رغد قليلًا، بعدين قالت:
• تمام، هاجى.
فقالت ملك:
• وأدهم؟
...................
أدهم كان مستنى رغد.
خرجت قربت منه بابتسامه قالت_سيادة الرائد مستنينى
قال ادهم_ امسكى
لقيته بيمد ايده بتليفون جديد نظرت له بشده قال ادهم
_خط التليفون بس هو الى كان سليم...مقدرش ارجع غير الارقام
ابتسمت رغد قالت_بسرعه دى لسا التليفون بايظ امبارح... انت بجد متتوقعش....
قربت منه بابتسامه قالت_شكرا يا ادهم
قال ادهم_اشكرينى صح
قربت منه اكتر انتظر ان تقبله لكنها همست له_ ملك واقفه
نظر ادهم اليها شاف اخته التى كانت تشيح بنظرها عنهم، ابتسمت رغد قالت_ يلا يملك
بصلهم ادهم الاتنين.
 رغد:
• معلش يا ادهم أخرتك. روح إنت، أنا هكنسل النهارده المدرسة.
 أدهم:
• ليه؟! وملك، إنتى خارجة؟
قالت رغد:
• آه، هنروح الجامعة سوا.
بص أدهم لملك اللى ساكتة.
قال أدهم:
• ملك عندها جامعة، إنتى رايحة معاها؟
 رغد:
• آه، عايزة أشوف جامعتها. المفروض إننا كنا هنخرج، بس للأسف هى عندها محاضرة، فهروح معاها، هتخلص ونخرج براحتنا.
بصيت ملك لرغد والقصة اللى اخترعتها.
 أدهم:
• خارجين؟
قالت رغد:
• آه، مش كده يا ملك؟
أومأت ملك وقالت:
• آه يا أدهم.
بص أدهم لرغد بتدقيق.
 رغد:
• اعمل حسابك بكره هتوصلنى. يلا باى، بلاش تتأخر على شغلك أكتر من كده.
كان أدهم ينظر إليها.
لبس نظارته، ومشى، وقال:
• أنا مش مستريح.
ركب عربيته ومشى.
 ملك:
• ادهم شاكك فينا.
 رغد:
• بجد؟ مع إنى حاولت أكون طبيعية.
 ملك:
• منين جبتى القصة دى؟
 رغد:
• أخوكى لو حس إن فى حاجة، إنتى هتضايقى، عشان كده كدبت. ثم تدخل أدهم ممكن يعمل مصيبة.
سكتت ملك.قالت_بسببى كذبتى
بصيت رغد ليها وقالت:
• عادى يملك طالما بحمى ادهم فهكذب عادى
قالت ملك_بتحبيه
ابتسمت رغد اومات وقالت_ يلا عشان نمشى.
 ملك:
• خليها يوم تانى.
 رغد:
• أنا لغيت شغلى عشانك يا ملك. الترم خلص، والله أعلم درجاتك هتبقى عاملة إزاى. مستنية تعيدى السنة وتخسرى تفوقك بسببهم؟
 ملك:
• بس...
 رغد:
• مش هقبل بكلمة واحدة، يلا حالًا.
كانت راندا معدية، فنظرت لرغد وهى ماسكة إيد ملك ورايحين.
بصتلهم باستغراب، وركبوا العربية، والسواق مشى.
قالت:
• شكل فى غلطة رغد بتعملها... بتكدبى على أدهم. متعرفيش إنه بيكره الكدب والخداع... من غير ما أدخل، بتفككى علاقتك بيه.
رفعت تليفونها وقالت:
• وراها.
......................
فى الجامعة، دخلت رغد الجامعة مع ملك.
قالت:
• جامعتك جميلة.
 ملك:
• شكلًا بس.
 رغد:
• اشغليها كل يوم هنا، لأنك هتندمى على الأيام اللى ضاعت. أنا لسه بجن لأيام جامعتى. كنت أتمنى أكبر وأخلص، ولما خلصت، المسؤولية كبرت عليا.
بصيتلها ملك.
قالت:
• كان عندك صحاب أكيد، بتروحى عشانهم؟
قالت رغد:
• ولو معندكيش، فإنتى عندك حلم وهدف، ولا إيه؟
سكتت ملك.
 رغد:
• أمال الحثاله فين؟
 ملك:
• بيقعدوا فى الكافيه، بس أنا مش شايفاهم.
 رغد:
• طب نروح ال مدرج محاضراتكم سوا صح
 ملك:
• نسمة بس اللى قدى، أما الباقى صحابها.
 رغد:
• نسمة دى نجمة الشلة؟
بصيتلها ملك، إنها عارفة.
 رغد:
• مجرد تخمين عادى... فين مدرجك؟
شاورِتلها ملك.
مشيت رغد معاها.
 ملك:
• ممنوع الحضور لغير الطلبة.
 رغد:
• إيه ده، بجد؟ طب أستناكى فين؟
 ملك:
• ممكن تقعدى فى المطعم أو الكافيه.
 رغد:
• أوكاى، ركزى فى محاضرتك، هستناكى هناك، ماشى؟
أومأت ملك لها ومشت.
نظرت رغد لملك وهى بتمشى، وكأنها مجبرة.
قالت:
• شوفتها وهى شايفة أكتر مكان المفروض يكون حلو ليها بيخنقها... ده بيخلينى أضايق.
...
كانت ملك ماشية، وكانت بتبص يمين وشمال، ممكن تشوفهم. زى الوحوش اختفوا، لكن مكنش فى حد، وده خلاها تستريح وتدخل المدرج.
شافت زمايلها، لكن لم يكن هناك أحد.
دخلت وقعدت، فتحت تليفونها وبعتت رسالة لرغد: "مفيش حد، هخلص المحاضرة وآجى."
دخل الدكتور.
ابتسمت ملك بهدوء.
كانت فى بنت بتنظر لملك، وطلعت تليفونها وقالت:
• ألو... نسمة، قولتيلى أقولك لما تيجى... هى جت أهو.
كانت ملك مركزة فى المحاضرة.
بنت قامت وراحت لملك وقالت:
• ممكن؟
أومأت لها ملك.
وأثناء ما بتعدى، وقع عصير على رجلها.
قالت البنت:
• أنا آسفة أوى.
 الدكتور:
• فى إيه؟
 البنت:
• غصب عنى وقع العصير عليها... همسحهولك يا ملك، أنا آسفة.
 ملك:
• خلاص.
بعدت عنها.
قالت:
• بعد إذنك يا دكتور.
أومأ لها.
خرجت ملك وهى بتبص لملابسها، وتنهدت.
...
كانت رغد قاعدة فى الكافيه، بتشوف بنتين قاعدين بيضحكوا.
قالت الأولى:
• واضح إننا هنشوف العجب.
قالت الأخرى:
• نسمة شكلها مستحلفالها على الآخر.
قالت التانية:
• هى نسمة بس؟ ومروان... يا عينى عليكى يا ملك، كانت طيبة.
ضحكو جه النادل وقال:
• اتفضلى، الإسبريسو.
لكن رغد قامت وراحت للبنتين.
بصولها من وقوفها عندهم.
قالت رغد:
• إنتوا صحاب نسمة؟
قالت بنت:
• وإنتى مين بقى؟ معرفش إن فى دكاترة اتعينت جديدة.
قالت رغد:
• نسمة فين؟ وعايزة إيه من ملك؟
قالت البنت:
• معرفش بتتكلمى عن إيه.
قالت:
• خلينا نمشى.
قاموا، لكن رغد مسكت إيد واحدة جامد.
قالت:
• أنا مش بكلمك.
قالت البنت:
• أوعى! إنتى مختلة ولا إيه؟
قالت رغد:
• عرفتى منين انى مختله... هتكملوا اللى كنتوا بتقولوه، ولا أتصل بالأمن وهو يتصرف؟
بصولها بشدة.
قالت بنت:
• إحنا معملناش حاجة، هما اللى هيعملوا.
قالت رغد:
• هما مين؟
قالت البنت:
• نسمة ومروان. كانوا مستنيين بنت، وشكلهم حاطينها فى دماغهم أوى المرة دى. إحنا بعيد عن الموضوع.
قالت رغد:
• وفين البنت دى؟ ودونى عندها.
قالت البنت الأخرى:
• منعرفش، تقريبًا فى محاضرتها.
قالت رغد:
• دخلونى.
قالت البنت:
• وإنتى مش عارفة تدخلى؟... ثانية، إنتى مش من الجامعة أصلًا.
ضغطت رغد على إيدها جامد وقالت:
• لا، لجنة تفتيش. دخلونى عشان أقولهم إنكم بره الموضوع.
سكتوا الاتنين بخوف.
قالت رغد:
• امشوا.
زقتهم، ومشيوا وهما مضايقين.
قال الأمن:
• فى حاجة؟
قالت بنت:
• أختى محتاجة تكلم العميد فى حاجة.
بص الأمن لرغد، فدخلت معاهم.
قالت البنت:
• مدرج ملك اللى جاى.
وقفت رغد، ولما شافت ملك فى ممر تانى، نظرت إليها، فبتلاقى فى أشخاص ماشيين وراها.
سابت البنتين ومشيت.
...
ملك بتدخل الحمام.
فتحت المية وهى بتمسح ملابسها.
بتسمع صوت جنبها.
لفت، لقيت نسمة بتدخل، ومعاها مروان، اللى مرفوض تمامًا يكون هنا، والشلة بتحضر، ثم الباب بيتقفل.
بصيت ملك لنسمة، اللى كانت عينها تحتها سواد، ومش حاطة ميكب زى ما كانت بتحط، ولا مهتمية بنفسها المرة دى، وحالتها مثيرة للشفقة.
قال مروان:
• عندك الجرأة إنك تيجى... بتعجبينى يا ملك، برغم ضعفك.
ملك خافت، بس افتكرت كلام رغد:
"أقدر أقول لأدهم، لكنى مش عايزاكى تعتمدى على أخوكى وجدك. لو محاربتيش خوفك بإيدك، هتفضلى طول عمرك ضعيفة وخايفة وبتعتمدى على غيرك."
كانت بالفعل خايفة، لكنها خدت شنطتها وقالت:
• وسعوا، عندى محاضرة.
ضحكت نسمة وقالت:
• من إمتى وإنتى بترفعى عينك فى عينى؟... ولا التهديدات اللى عملتيها من ورا الشاشات والرسايل المجهولة شكلها خليتك تفكرى إنك كده بقيتى جامدة.
بصيتلها ملك بشدة وقالت:
• أوعى، بقولك عندى محاضرة.
قال صاحبهم:
• خلوها تمشى.
نظرت ملك إليه، فهل سيسمحولها تمشى؟
راحت عند الباب، وحاولت تفتحه، بتلاقيه مقفول أصلًا.
اتصدمت، وحاولت تفتحه أكتر، لقيته مقفول.
بتلاقى مروان بيحط إيده عليها.
بعدت فورًا وقالت:
• افتحوا الباب! إنتوا اتجننتوا؟
قالت نسمة:
• شوفتى اللعب ممكن يتقلب ضدك إزاى؟
مسكت نسمة ملك جامد من دراعها، وزقتها، فاتخبطت فى الحوض.
قالت نسمة:
• إزاى اتجرأتى وتهددينى؟! إزاى جبتى الفيديوهات دى؟! إزاااى؟!
مسك مروان ملك جامد.
صرخت فيه وقالت:
• أوعى!
قال مروان:
• متوقعتش واحدة مغفلة زيك يطلع منها كل ده، وتخلينى أنا أخاف. فاكرة إنك كده بقيتى جامدة؟ يا بت، اللى مستغربه إزاى يطلع منك حاجة زى دى.
قالت ملك:
• أنا مش فاهمة بتقولوا إيه... أنا معملتش حاجة.
قالت نسمة بغضب:
• معملتيش حاجة؟! إنتى تدينا مهلة خمس أيام؟! إنتى تدينا مهلة نعترف باللى بنعمله ونعتذرلك، وإلا هتفضحينا؟!
بصيتلها ملك بشدة.
صاحت نسمة فيها بغضب جحيمى:
• ده أنا هموتك! كان لازم متصعبيش عليا. إنتى تعيشينى أنا فى الرعب ده، يا كلبة!
مسكتها جامد وزقتها.
قالت ملك:
• أوعى! بقولك معملتش حاجة. أنا مش فاهمة إنتوا بتقولوا إيه. أنا مبعتش ولا عملت أى حاجة، ولو قربتى منى مش هسكتلك. سمعتونى؟!
ضحكت نسمة وقالت:
• ده إنتى فعلًا... الجرأة دى جاية من الفيديوهات اللى معاكى.
............. فلاش
كانت نسمة ومروان قاعدين مع شلتهم فى البار، وفى إيديهم كؤوس الخمر، وهما بيشربوا، وكل واحد قاعد مع بنت، وكانت نسمة فى أحضان مروان، وهما بيلعبوا قمار باستمتاع.
قال واحد:
• مروان، بس البنت اللى اسمها ملك مختفية كده.
قال مروان:
• آه، خسارة. البنت حتى وهى خايفة مبقتش باينة من بينا.
قالت نسمة:
• وإنت عايزها فى إيه؟
قال مروان:
• أهو بنتسلى... ولا عشان هى حلوة.
قال الآخر:
• تعرف أهلها مين؟
قالت نسمة:
• طبقة دنيئة. تلاقيها داخلة كليتنا بمنحة، والدليل إن محدش بيذكر عيلتها باسم واحد، وكأنها ملهاش عيلة.
قال مروان:
• مشوفتش دكتور قبل كده تواصل مع والدها. شكلها يتيمة، يمكن عشان كده بتتهان مننا.
قالت نسمة:
• لا، عشان نكره، وإنت عارف بكره النوع ده.
قال مروان:
• خلاص يا حبيبتى، لما ترجع هنتسلى عليها شوية.
ضحكوا.
قال واحد:
• مروان، خلينا نتراهن... لو كسبتك فى الريست هاخد نسمة.
قالت نسمة ببرود:
• إنت بتقول إيه؟
خافوا من رد فعلها، لكن مروان قال:
• أوكاى.
قالت نسمة:
• مروان!
قال مروان:
• ده لو كسبنى يا حبيبتى.
لعبوا ريست، وهما بينظروا بحماس.
كسب مروان، فرفعوا كؤوس الخمر وهما سكرانين.
ابتسمت نسمة، وقربها مروان منه.
قال:
• معروف نسمة لمين.
مرر إيده على فخذها.
ضحكت نسمة.
.......
نزلت نسمة من العربية قدام فيلا أبوها.
لوحت لمروان بابتسامة.
قال:
• أشوفك بكرة.
قالت نسمة:
• اتمديت النهارده أوى.
ضحك ومشى.
وهى رجعت بيتها ودخلته.
قالت الخدامة:
• نسمة هانم.
قالت نسمة:
• محدش يصحينى.
بترمى نفسها على سريرها بفستانها المكشوف.
قفلت الخدامة عليها باب الأوضة وخرجت.
سمعت نسمة صوت رسالة.
تنهدت، ومدت إيدها بتفتحها.
وقفت عينيها لما لقيت صورة ليها هى وشلتها وهما فى أوضة فى أوضاع غير لائقة.
اتنفضت نسمة وهى بتنظر للصورة بشدة.
بصت على الرقم، كان رقم مجهول.
حاولت تتصل بيه، لقيته رقم مش موجود أصلًا.
اتصدمت أكتر لما لقيت رسالة تانية منه.
اتسعت أعينها لما لقيت فيديوهات، ومش مجرد صور.
بدأت تفتحها، لقيت فيديوهات تنمر ليها ولصحابها على الطلاب فى الجامعة، وفيديوهات وهما بيشربوا مخدرات فى الزقاق ورا الجامعة.
اتسعت عينيها.
كان فى فيديوهات خاصة جدًا من سهرها مع صحابها، والمحرمات اللى بيفعلوها.
لقد كان كل شىء بالفيديو.
وآخر فيديو كان لملك وتنمرهم عليها.
كانت مصدومة.
قالت:
• م... مين؟... إزاى؟ إزاى الحاجات دى متصورة؟
بتحاول ترن على الرقم تانى.
قالت:
• رد... رددد عليا! إنت مين يا حقير؟!
مكنش الرقم موجود أصلًا.
كانت مصدومة.
إزاى مش بيرن وهو بيبعتلها رسايل؟
حاولت تبعتله رسالة، معرفتش.
لقد كان كل شىء مقفول فى وشها.
اللى كان متاح تشوفه هو الفيديوهات الكارثية دى، اللى كانت بمثابة نهايتها.
عملت مكالمة فورًا لمروان.
قالت وهى بتترعش وبتصرخ:
• إنت فين؟... تعالى حااالا!
..........
كانوا كلهم متجمعين وخايفين، وحاطين تليفوناتهم، والرسايل اللى اتبعتتلهم.
مكنتش نسمة بس اللى اتبعتتلها الحاجات دى، كان كل واحد اتبعتله بلاويه اللى بيخفيها عن الكل، حاجات تهدد كل واحد فيهم.
 نسمة:
• إزاى لقى الحاجات دى علينا؟ ده باعت لكل واحد فيديو ليه ماسك عليه كل أغلاطه ومصايبه... مش لازم نتفرج، لازم نلاقى مين اللى بيلعب اللعبة دى.
 مروان:
• متعمليش حاجة غبية، عشان شكله حد مش سهل. مش شايفة ماسك علينا إيه؟
 نسمة:
• ولو فضل ماسكها وملقيناهوش، هنعيش كده على طول؟ لازم الحاجات دى تتلغى. إزاى مسكها؟ إزاى جابها؟
قال واحد منهم:
• أنا حاولت أوصل للرقم، كان مجهول أصلًا. ده شكله حد فاهم هو بيعمل إيه كويس.
قالت نسمة:
• هنعمل إيه؟
مكنش حد فيهم عارف، بس كانوا كلهم خايفين.
 نسمة:
• إنت مش خايف ليه يا خالد؟
 خالد:
• مفيش حاجة اتبعتتلى، ده معناه إنه مش بيهددنى معاكم.
استغربت نسمة وقالت:
• مبعتلكش إزاى؟! ما إنت مننا. ده إنت عندك بلاوى إنت كمان، إنت مش شيخ يعنى. مستحيل ميكنش لقى عليك حاجة.
قال مروان:
• خالد، ورهف، واتنين كمان متبعتلهمش حاجة.
 نسمة:
• يعنى إيه؟ بيبعت لحد وحد لا؟
قالت واحدة:
• واضح إنه عارف وقاصد اللى بيبعتلهم كويس.
قالت نسمة:
• مين ممكن يعمل كده؟ ويعمل كده ليه؟ لو عايز فلوس هنديله، المهم الحاجات دى تتمسح.
 مروان:
• فعلًا، لو على الفلوس هنتصرف. هحاول أتواصل معاه، ولو غرضه الفلوس هنديهاله والموضوع يخلص.
مسك مروان إيد نسمة وقال:
• متقلقيش، هخلص الموضوع.
• لو بابا عرف بالشخص ده هيقتله، بس أنا مش عايزة يدخل.
 نسمة:
• مش عايزة الموضوع يوصل لحد... متسبنيش.
.......
كانت نسمة قاعدة قلقة، مستنية مروان يطمنها إنه خلص الموضوع، بيمر يومين بس لقيت رسالة اتبعتتلها من رقم مجهول.
فتحتها، لقيت رسالة منه:
"معاكم مهلة خمس أيام قبل ما الصور والفيديوهات دى تتنشر."
اترعبت نسمة من الرسالة وقالت:
• مهلة لإيه؟... إزاى؟... إنت مين؟... مييييين؟! رد عليا! مهلة لإيه؟!
حاولت ترن على الرقم، لكنه غير موجود برضه.
اتبعتتلها رسالة أخرى:
"ملك حامد. تعتذروا منها، ومسامحتها، هتتمسح سجلاتكم... خمس أيام."
اتصدمت نسمة من الرسالة وقالت بحنق:
• مللللك!
.....
كانت نسمة مع مروان.
قالت:
• إنت قولت هتتصرف، رجع بعتلنا تااانى.
قال الآخر:
• إشمعنا ملك اللى ذكر اسمها؟
 مروان:
• أنا مستغرب برضه.
 نسمة:
• معقول البت دى اللى عاملة كل ده؟
قالت بنت أخرى:
• مفيش غيرها. مفيش غير اسمها اللى اتجاب من ضمن اللى بنضايقهم. حتى خالد محدش هدده، محدش بعتله حاجة. خالد معملش حاجة لملك، ولا رهف، ولا الاتنين التانيين. اللى اتهددوا هم اللى ضايقوا البنت دى بس.
 مروان:
• يبقى جابت نهايتها بإيدها.
قال خالد:
• إزاى هتمسك عليكم فيديوهات خطيرة كده وهى بتخاف منكم أصلًا؟
 نسمة:
• لو حتى مكنتش هى، فممكن حد بيساعدها، لكن هى ورا كل اللى بيحصل.
قال مروان:
• مبتجيش الجامعة... خططت لكل ده.
 نسمة:
• مش هسيبها. تيجى وقتها، محدش هيرحمها.
قالت رهف:
• معاكم خمس أيام.
 نسمة:
• إنتى تخرسى، سمعتينى؟!
سكتت رهف.
كانت نسمة فى أشد بؤسها. لم يرها أحد فى مثل عصبيتها هذه. لم يتجرأ أحد أن يفعل بها ذلك، وكلهم كانوا يخافون منها، لأنها ابنة رئيس المجلس.
كان كل واحد خايف على نفسه، حتى مروان، من كتر ما هو خايف، مكنش فاضى يرد على حد، ولا حتى على نسمة، اللى كانت بتفضل ترن عليه كل شوية من كتر خوفها عشان يطمنها.
قالت:
• أنا خايفة يا مروان.
قال مروان:
• سيبينى فى حالى بقى.
كانت كل ما تحاول تمارس حياتها، تلاقى رسالة من رقم مجهول. أرقام مجهولة كتير كانت بتبعتلهم وتهددهم، أرقام ميقدروش يوصلولها.
كانت لما بتنام، بتكون نايمة قلقة. أول ما التليفون يعمل صوت، تترعب إنه تهديد آخر، ورقم مجهول آخر.
لقد تدهورت حالتها، ومبقتش عارفة تنام ولا تاكل من قلقها وخوفها.

............باك...................
قالت نسمة بغضب:
• كنا مستنيينك تيجى أوى، وإنتى غبية جيتى وفاكرة إننا مستنيين نعتذر؟ لا، إحنا مستنيينك عشان نندمك على اليوم اللى فكرتى فيه تلعبى معانا.
ضربتها برجلها.
اتألمت ملك ووقعت على ركبتيها.
رفعت عينها بغضب، ومسكت شنطتها وضربتها فى وشها.
اتعورت نسمة.
الكل بص لملك بشدة.
قالت نسمة:
• يا حقيررررة! بتمدى إيدك عليا؟!
 مروان:
• خدوا التليفون اللى مقوى قلبها ده. خدتوه منها صح؟
خدته صحابتها غصب عنها.
 ملك:
• تليفونى!
 نسمة:
• افتحيه.
مش بترضا، بس شاب مسك إيدها غصب عنها وفتحه.
خدته نسمة، لكن مروان شده منها وبدأ يقلب فيه.
بصيتلهم ملك.
 مروان:
• مفيش حاجة.
 نسمة:
• يعنى إيه؟!
خدت التليفون وقالت:
• عندها أكيد مخبياهم. فين الفيديوهات والصور؟ فين؟!
نتشت منه ولاعة.
اتسعت أعين ملك.
 نسمة:
• لو معرفتنيش الحقيقة، ولو ممسحتيش كل اللى معاكى، هشوهلك وشك عشان تعرفى تهددى كويس، وترفعى عينك فى عينى.
 ملك:
• إنتى بتعملى إيه؟!
مسكتها بنتين.
صرخت ملك وقالت:
• ابعدوا عنننننى!
 نسمة:
• هعيشك اللى عيشتينى يا كلبة! واحدة زيك ملهاش لازمة تعمل فيا أنا كدددده.
...
كانت رغد بتجرى.
لقيت بنتين واقفين، وكأنهم بيشوفوا حد جاى ولا لأ.
مشيت، بس وقفوا فى وشها.
قالت واحدة:
• الحمام فيه صيانة.
قالت رغد:
• ابعدى من وشى.
 البنت:
• إنتى معيدة؟
 رغد:
• عايزة تعرفى أنا مين؟
قربت منها وقالت:
• ابعدى من وشى عشان مجبكيش من شعرك.
بتمشى، مسكتها البنت جامد.
قالت:
• مش قولتلك الحمام فى صيانة؟ متخلناش نجبلك اللى يزعلك.
نزلت رغد بقلم على وشها.
اتسعت أعين البنت.
فلتت رغد إيدها وقالت:
• إنتوا طلاب؟! ده إنتوا مجرمين.
سمعت رغد صوت ملك.
بصيت للحمام بشدة.
جت البنت التانية ووقفت فى وشها، وبتزقها.
رغد زقتها، لكن التانية لوت دراعها.
قالت:
• ثابت، إنتى تبعها.
بصيت رغد للباب.
لوت دراع البنت، فصرخت.
 رغد:
• مشفتيش صاحبتك خدت بالقلم ازاى؟
.......
بيمسكوا ملك، وملك كانت بتصرخ بخوف.
قالت:
• بقولك مش أنا... مش أنااا... سيبونى!
قالت نسمة:
• هديكى مهلة ١٠ ثوانى تمحى كل حاجة.
ضحك الجميع، لأن نسمة بتردهلها.
دمعت عين ملك.
قالت نسمة:
• ١... ٢... ٣...
وولعت الولاعة وسط ضحكاتهم.
اتفتح الباب بقوة.
اهتزت الجدران من قوته، واترزع الشباب أرضًا اللى كانوا واقفين عند الباب المقفول بالقفل، واتكسر، بل تهشم بأكمله.
اتسعت أعينهم من كسره، وكأن إعصار دمره.
وقفت رغد، ونظرت بصدمة للباب، وخوف.
الكل خاف من الصوت اللى سمعه.
كان هناك حد واقف عند الباب، ملابسه هادئة، ذو ملامح هادئة، ويبدو شابًا عاديًا، لكن كان فى غضب مريب فى عينيه، عمره ما ظهر عليهم الغضب ده.
 ملك:
• ع... عمر.
دخل عمر، والكل بيبصله بشدة، فمن يكون ذلك المجنون اللى كسر الباب من غير أى إنذار؟
 عمر:
• ادتكم مهلة خمس أيام...
بصله الكل بصدمة.
 عمر:
• المهلة انتهت.
 مروان بغضب:
• إنت!
 نسمة:
• ده حبيبك المنقذ اللى عمل فينا كده؟
الشباب كلهم وقفوا بغضب.
بصتله البنات بسخرية.
 نسمة:
• اتفرجى هيعملوا فيه إيه عشان يتربى.
قرب منه شاب.
بصيتله ملك بقلق، لأنها عارفة إن عمر ظابط مهندس، وملهوش فى الاشتباكات.
بس أول ما قرب منه الشاب يضربه، اتفادى عمر ضربته، ونزل بضربة على عنقه، وقعته أرضًا.
الشاب مقمش تانى، وأغمى عليه.
اتسعت عيونهم بصدمة.
والباقى وقفوا عدل بخوف من خطورته.
بيغضبوا الشباب ويقربوا منه.
نزل عمر بوكس فى وش واحد منهم، ومسك مروان خبط دماغه فى الحوض، فنزفت.
اتسعت أعينهم وصرخوا بهول.
جه شاب يضربه، طيره عمر برجله، واتخبط فى الباب.
حاول مروان يتعدل، بس عمر إداله برجله، فوقع أرضًا، ووشه عند رجل ملك، اللى رجعت لورا بخوف.
دخلت رغد.
بصيت لملك، وقربت منها فورًا.
البنات كلهم جروا من خوفهم، ونسمة كانت واقفة على جنب مصدومة.
قالت رغد:
• إنتى كويسة؟
أومأت ملك إليها.
كانت نسمة بتجرى.
قرب عمر من ملك وقال:
• حد عملك حاجة؟
 رغد:
• بتعمل إيه هنا؟
كانت ملك باصاله بشدة من اللى عمله، وعرفت هو مين من اللى قالته نسمة وصحابها عنه، إنه عمر نفسه، اللى كان بيهددهم.
قال مروان:
• هتندم! هتعرف إنت غلطت مع مين كويس.
سمعوا صوتًا فجأة.
خرجوا.
اتسعت أعينهم لما لقوا شاشات الجامعة والكافيه عارضة الفيديوهات بتاعة كل واحد فيهم.
اتسعت أعينهم بصدمة كبيرة.
كل مشاهدهم، وكل أخطائهم اللى كانت مستورة، كانت فيديوهات فاضحة، كاشفة أوضاعهم المخزية.
كان الكل بيتفرج وهو مصدوم.
كل واحد اتهدد كان بيتعرض السجل اللى اتهدد بيه.
الدكاترة، وكل حد كان موجود، اتصدم من اللى بيتعرض.
صرخت نسمة:
• اقفلوا القرف دههه!
العميد كان جاى جرى من اللى شافه.
قال:
• اقطعوا الكهربا فورًااااا! افصلوا الزفت ده حالًا!
الموظفين نفذوا فورًا ما أمر به.
لكن اتعرضت فيديوهات تنمرهم على كل حد ضايقوه، والطلاب كانوا ساكتين، وكأنهم بيروا فضائح مشاهير الجامعة.
لكن انقطعت الكهربا، وفصل كل شيء، لكن الكل شاف وسمع.
كانت نسمة ومروان وشلتهم واقفين عريانين قدام الجميع، اللى كانوا باصين لهم بعد اللى شافوه.
رفعت نسمة عينيها الدامعة المحمرة من الغضب، وشافت ملك اللى كانت مع رغد.
بعد اللى اتعرض، انقضت عليها وقالت:
• إنتى السببب يا حيوانة! هقتلك!
مدت رغد رجلها وكعبلتها، فوقعت نسمة على الأرض.
بصلها الجميع وضحكوا.
غضبت نسمة، وقامت ومسكت فى ملك.
قالت:
• إزاى اتجرأتى؟!
ضربتها.
ملك مسكتها من شعرها.
نظر لهم الكل بصدمة.
كان عمر هيتدخل، لكن رغد منعته وقالت:
• متتدخلش... سيبها تفرغ غضبها.
صرخت نسمة، وهى بتمسك فى ملك برضه، اللى كانت مسكة فى شعرها، وعراك حاد بينهم، وهى بتطلع كل أيام تنمرها عليها، وفاكرة إنها ضعيفة، لكنها كانت بتصمت، والآن أظهرت ردة فعلها لما نسمة مدت إيدها عليها.
قرب الأمن منهم، وحاولوا يفرقوهم عن بعض، بس ملك نزعت شعرات من شعر نسمة فى إيدها، وهدأت لما عورتها فى وشها بأظافرها.
........
يوسف كان فى مكتبه.
دخل أدهم.
نظر إليه يوسف وقال:
• محتاج حاجة؟
بص يوسف لمكتب عمر.
قال:
• عمر فين؟
قال يوسف:
• معرفش. جه الصبح، بس مقعدش خمس دقايق ومشى، كأن فى حاجة.
قال أدهم:
• مقالكش؟
قال يوسف:
• ملحقتش أسأله... برن عليه، مش بيرد.
رن تليفون أدهم.
بص للرقم ورد وقال:
• ألو.
قال الطرف الآخر:
• أدهم بيه... بنكلمك من جامعة LSF.
قال أدهم:
• الجامعة؟! فى حاجة؟
بصله يوسف أول ما عرف إن المكالمة من الجامعة.
قال أدهم:
• تمام، أنا جاى.
قفل أدهم.
قال يوسف:
• هو فى حاجة يا أدهم؟
قال أدهم:
• شكل فى موضوع كبير مع ملك.
قال يوسف:
• هما عرفوا؟
بصله أدهم من اللى قاله.
اتكتم يوسف فورًا.
قال أدهم:
• عرفوا إيه؟
قال يوسف:
• عرفوا؟!! أنا قولت عرفوا.
قرب أدهم من يوسف، اللى كان بيتهرب من عينيه بتوتر.
قال أدهم لجديه ونبره مخيله:
• عرفوا إيه؟ اتكلم.
قال يوسف:
• أنا معملتش حاجة. عمر هو اللى عمل، وأنا حاولت أحذره، وقولتله نقولك، رفض، وكان مصر إنه يعمل اللى فى دماغه.
بصله أدهم بشدة.
مسك يوسف وقال:
• تعرفنى كل حاجة دلوقتى... حالًااا!

───

فى مكتب الكلية، كان جالس رجال كبار مع العميد، ووكيل الكلية، والأمن كان حاضر.
أبو نسمة وأبو مروان، اللى كانوا ذو نفوذ ملوش أول ولا آخر، كانوا موجودين.
كانت ملك مع رغد.
أما عمر، فكان ممنوع يدخل مكان زى ده، برغم تورطه واللى عمله معاهم.
قال أبو مروان:
• فين ولى أمرها؟ اتأخر ليه؟! البنت دى لازم تتفصل، سمعتنى؟ تتفصل حالًا.
قالت رغد:
• ولادكم اللى غلطانين. شكلكم مش عارفين هما عملوا إيه كويس.
قال أبو نسمة:
• أعتقد واضح أوى اللى ظاهر... اللى تعمل كده فى بنت أبو العزم تبقى كتبت نهايتها بإيدها... نشوف بتدخلكم فلوس قد إيه كل سنة فى الكلية دى.
قال العميد:
• أكيد طبعًا، حضرتك مقدرين ده.
قال أبو العزم:
• مش شايف ولا دليل على اللى حصل لبنتى فى كلية من أكبر جامعات مصر.
قال العميد:
• عشان كده بحاول أكتم على الموضوع.
قال أبو مروان:
• مين قالك إننا عايزين نكتمه؟! لو محضرش أهلها دلوقتى حالًا، أنا مش هتهاون مع البنت دى.
اتفتح الباب.
ظهر توفيق.
نظرت له ملك.
وقف العميد والوكيل أول ما شافوه هو وأدهم برفقته.
أشار لهم توفيق، فجلسوا.
نظر لهم أبو مروان وأبو نسمة من وقوفهم.
بص أدهم لملك ورغد.
قربت ملك من أخوها وقالت:
• أنا آسفة.
 أدهم:
• نتكلم لما نخرج.
بص لرغد.
سكتت، وحست إن فى عين أدهم ضيق.
 توفيق:
• الصوت كان عالى، واضح إن النقاش مفهوش تفاهم.
 أبو العزم:
• مين قالك إننا عايزين نتفاهم؟ بنتكم مجرمة ومتوحشة. شايف عملت فى بنتى إيه؟
قالت ملك:
• هى اللى بدأت. متصدقوش يا جدو، هما كلهم كانوا بيأذونى. كلهم كدابين.
قال أبو مروان:
• اخرسى! إياكى تتكلمى عن ولادنا كده.
قال أدهم:
• اقعد مكانك، وصوتك ميعلاش عليها وإحنا موجودين.
قال أبو مروان:
• واضح إن مش البنت بس اللى مجرمة، واضح إن العيب فى أهلها.
قال العميد:
• أستاذ نهاد...
قال نهاد:
• بلا نهاد، بلا زفت! البنت دى تتعرض لجلسة تأديب، سمعتونى.
قال توفيق:
• بخصوص إيه؟
قال أبو العزم:
• بخصوص تعديها على ولادنا. يا إما توصل للمحاضر... ونخلى البوليس يدخل، وهيكون مكانها مع المجرمين اللى شبهها.
ابتسمت نسمة ومروان بسخرية على ملك، وهما بيفكروا إنهم خدوا حقهم.
قال أدهم:
• قولت هتشتكيها لمين؟
قال أبو العزم:
• للبوليس. أكبر ظابط يمسك القضية، وهيحقق معاكم كلكم.
ابتسمت رغد.
بصولها من ابتسامتها اللى مقدرتش تكتمها.
قال الوكيل:
• أستاذ أبو العزم... أدهم باشا... أقصد سيادة الرائد.
بصله الجميع بشدة.
بص مروان ونسمة لأدهم.
قالت نسمة:
• أ... إيه؟ رائد؟ إزاى؟
كانوا بيحسبوا إن ملك ملهاش أى قيمة من عيلتها زى ما هما.
قال نهاد، أبو مروان:
• حلو خبيث كده؟ نوصل الموضوع لرئيسك... هتواصل مع الجهات العليا فى الداخلية. رئيسك يمحيك من اسمك ده خالص، ووظيفتك تتنفى اللى بتتحامى بيها... ولا رئيسك ليه؟ نخليها لواء الداخلية بنفسه.
كانوا هادئين، ولم ينبس أحد ببنت شفة من عندهم.
استغربوا إنهم مش خايفين.
قال العميد:
• أستاذ نهاد...
قال نهاد:
• فى إيه تااانى؟
قال الوكيل:
• توفيق باشا... يكون لواء الداخلية، ومرشح اول لوزارة الداخلية قريبًا.
صمتوا، وانقطعت ألسنتهم وهم ينظرون لأدهم وتوفيق، تلك العائلة التى تمثل القانون والسلطة تجلس أمامهم.
لقد كانت صدمة لمروان ونسمة ولآبائهم، الذين عرفوهم إن ملك بنت عادية لا تساوى شيئًا أمام نفوذهم، بسبب تحفظ جميع الدكاترة والكلية على هوية عائلتها القوية.
فهددوهم... هددوا القانون بحد ذاته.
قال توفيق:
• كمل كلامك... كنت بتقول إيه؟
قال أبو العزم:
• البنت دى غلطت، ومش معنى إنكم...
قال أدهم:
• لكل فعل رد فعل، وأعتقد فى حاجات اتعرضت قبل ما حضرتك توصل، توضح ملك عملت فى بنتك كده ليه.
قال أبو العزم:
• حاجات إيه؟
بص أدهم لنسمة، اللى خفضت وشها.
بصلها أبوها.
قال العميد:
• المشكلة أكبر من كده بكتير. أنا كلمت حضرتكم عشان تشوفوا الحل.
قال أدهم:
• مفهاش حلول. كل واحد هيتحاسب على اللى عمله فى أختى.
قال العميد:
• أدهم باشا، ملك برضه عملت غلط كبير، هى وعمر باشا.
قال أدهم:
• ميهمنيش ملك عملت إيه، يهمنى اتعملها إيييه.
بص لأبو مروان وأبو نسمة.
قال توفيق:
• من ناحية المسألة القانونية، فإحنا هنحلها، وكل حد ارتكب غلطة، أىًّا كان حسابها إيه، هيتعاقب، حتى لو من جهتنا. القانون هيتطبق على الكل.بما فيهم رؤساء الكليه
صمت الجميع بخوف وابتلع العميد والوكيل ريقهم ولم يتحدثوا.
قام توفيق ليرحل.
مشى معاه الحراس بتوعه.
قال أدهم لملك:
• حد عملك حاجة؟
نفَت ملك.قالت:
• أنا...
ثم قال:
• قولتلك هنتكلم بعدين، لسه ليكم حسابكم.
قالت ملك:
• عمر...
قال أدهم:
• هيتحاسب على اللى عمله.
بصيتله ملك بشدة.
قالت رغد:
• هيتحاسب ليه؟ هو معملش حاجة غلط.
قال أدهم:
• اللى عمله انتهاك للقانون، فهمتينى يا أستاذة رغد؟
سكتت رغد، لأن واضح من نبرة أدهم غضبه منها.
مشى أدهم.
بصيت ملك لرغد وقالت:
• أنا عملت مشكلة.
حاولت رغد تبتسم وقالت:
• مفيش حاجة، خلينا نمشى من هنا الأول.
مشوا هما كمان.
───
 نسمة:
• إزاى... إزاى تسبيةها تمشي؟
أبو العزم فتح تليفونه على مكالمة من شغله.
قال:
• ألو.
قال الطرف الآخر:
• أبو العزم بيه، فيديوهات بنت حضرتك، والكلام عليه بخصوص تنمرها، منتشر.
 أبو العزم:
• إنتوا بتقولوا إيه؟
قال الآخر:
• فى فيديوهات مش أخلاقية. الفيديوهات اتحجبت، نتصرف إزاى؟
احمرت أعين أبو العزم.
فتح المواقع بتاعته، وشاف فيديوهات بنته وسهرها برا، والفيديوهات الأخرى.
بصيت نسمة لتحول أعين أبوها.
قام.
 نسمة:
• بابا، متصدقهمش، كل ده كدب.
نزل بقلم قوى على وشها.
صرخت من قوته.
.......
كانت ملك خارجة مع رغد، ومع جدها وحراسه، وأخوها.
كان الطلاب ينظرون إليهم، وإلى سيارتهم الرسمية التابعة للرئاسة.
وقفت ملك لما شافت عمر.
كان يوسف معاه.
نظر إليها هو أيضًا.
بصيتلهم رغد.
قالت:
• اركبى يا ملك.
ركبت، وتبعتها رغد.
مشى السائق.
بصيت ملك خلفها وقالت:
• هما هيروحوا فين؟
قالت رغد:
• مش عارفة. شكل فى إجراءات كبيرة فى الموضوع. نبرة أدهم مكانتش سهلة، ولا نبرة جدك. الموضوع كبر عن اللى حصل.
قالت ملك:
• عمر مش هيحصله حاجة صح؟ مش عايزاه يتأذى بسببى.
قالت رغد:
• مش عارفة يملك صدقينى
.......
فى مكتب وزارة الداخلية.
قال الرئيس:
• سلم حاجتك. إنت موقوف عن الخدمة. التهم اللى اتوجهتلك كبيرة يا حضرة الظابط. أيا كان أسبابك، فأنت حطيت اسم الداخلية فى مشكلة. لو مش إحنا كظباط ملتزمين بالقانون، هنطالب الشعب يلتزم بيه ليه يا حضرة الظابط؟
كان عمر واقف أمام لجنة التحقيق.
خلع زيه كشرطى، وحط سلاحه، وأعطاهم كل ما هو ملكه الخاص به كظابط.
قال رئيسه:
• موافق على عقابك، ولا عندك اعتراض؟
قال عمر:
• اللى تشوفه يا فندم.
كان منضبطًا، لا يحق له الاعتراض أمام السلطات.
قال الرئيس:
• تقدر تمشى.
أداله عمر التحية، ومشى.
خرج لقى مكالمات من يوسف الى مستنى يطمنه
───

فى الفيلا.
 جليلة:
• إنتى كويسة؟ أهم حاجة يا حبيبتى.
 ملك:
• أنا بخير يا ماما، متقلقيش
كانت جليلة رأت الفيديو، وكيف كان هؤلاء الأوغاد بيضايقوا ابنتها.
 ملك:
• رغد هى اللى قوتنى. أنا مستريحة لأنى خدت حقى.
ابتسمت رغد.
قالت:
• كنتى متوحشة. شوفتى لما قطعتى شعرها فى إيدك، هديتى إزاى؟
ابتسمت ملك، وأومأت لها.
نظرت راندا إلى ملك ورغد.
 جليله:
• إنتى كنتى معاها بتعملى إيه؟
 رغد:
• أنا...
سكتوا أول ما دخل أدهم.
نظروا إليه.
مبصش أدهم لرغد، ومشى.
قال:
• تعالى يا ملك.
بصيتله ملك بقلق.
 رغد:
• متقلقيش، أنا هتكلم معاه. إنتى معملتيش حاجة غلط.
مشيت رغد.
ابتسمت راندا بسخرية وقالت:
• مغفلة.راحت لقدرها بايدها
.......
دخلت رغد المكتب.
نظر أدهم إليها وقال:
• أنا قولت ملك.
 رغد:
• ملك خايفة تتكلم معاك. خلينى أعرف فى إيه، وهوصلهولها. هى لسه خارجة من حوار.
 أدهم بغضب:
• مين قالك تدخلى فى علاقتى مع أختى... مش كفاية اللى عملتيه؟
 رغد:
• عملت إيه؟
 أدهم:
• لحد دلوقتى مش مدركة غلطتك؟... إنك تخبى وتكدبى ده عادى بالنسبة لك؟... داخلة وبكل ثقة تكلمينى نيابة عنها... فاكرة نفسك محاميتها قدام أخوها؟
 رغد:
• أدهم، الموضوع مش مستاهل كل العصبية دى. أنا عارفة إنى غلطت لما كدبت، بس...
 أدهم:
• بس إيه؟... الكدب عندك شىء سهل... كنتى بتفكرى فى إيه؟ إنى هسقفلك؟
سكتت رغد.
قرب أدهم منها وقال:
• كنتى عارفة بقالك كتير وسكتى، وبدل ما تعرفينى عشان أحل الموضوع لملك من غير ما تتأذى أكتر من كده، سكتى. لا... كدبتى، وخدتيها ووديتيها هناك، وهما مستنيينها.
 رغد:
• مكنتش أعرف، أنا بس كنت بحاول أساعدها.
 أدهم:
• إنك تعلميها تخبى وتكدب؟
 رغد:
• كلامك جارح يا أدهم. عارفة إنك مضايق منى.
 أدهم:
• أنا بكره الكدب يا رغد. لو مكنتيش كدبتى وخبيتى، كل ده مكنش حصل. أختى محدش يخاف عليها قدى، لا إنتى ولا أى حد تانى ممكن يساعدها قدى. سمعتينى؟
دمعت عينها.
قالت:
• أنا آسفة.
 أدهم:
• امشى.
خرجت رغد بصمت.
قابلتها ملك.
قالت:
• رغد...
حاولت رغد تخفى حزنها ودموعها.
قالت:
• متدخليش دلوقتى، أنا اتكلمت معاه.
 ملك:
• مقالكيش حاجة زعلتك صح؟
 رغد:
• لا، محصلش حاجة... أنا هطلع أوضتى.
مشيت بابتسامة، برغم الحزن اللى جواها.
اتضايقت ملك.
أما راندا، فكانت بتفرقع أصابعها بعدما شافت رغد انكسرت، ثقتها اللى كانت متوقعاها، ولم يشكرها أحد، بل لاموها على خطأها.
......
طلعت رغد اوضتها بتعقد بتفتكر نبرة ادهم
سكتت وهى حزينه تنهدت وهى بتحاول متبميش
قامت دخلت الحمام غسلت وشها سمعت صوت رن هاتف
نشفت وشها وخرجت بتلاقى الهانف بيسكت بعدين بتسمع صوت رنات تانى متتاليه، خرجت بتخرج تليفون من الشنطه الى ادهولها ادهم
بتبص على الرقم وقفت عينها ودق قلبها بعنف وارتعشت اناملها لقد كان رقم شاهر
بتقرب التليفون من ودنها بتردد واعينها محمره فتحت المكالمه
_رغد
اتسعت اعينها بصدمه قالت_ش.شاهر


                    الفصل الرابع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة