
رواية خارج القانون الفصل الرابع عشر 14بقلم نور الهادى
رغد بصدمه:•... شاهر؟! إنت... إنت عايش؟!!
قال الطرف الآخر:
• أنا محامى شاهر بيه.
سكتت رغد من اللى قاله.
قال المحامى:
• كنت عارف إنك هتردى على رقمه.
قالت رغد:
• أ... إنت المحامى؟
قال المحامى:
• آه. عايز أتكلم معاكى.
قالت رغد:
• بخصوص إيه؟ قولتلكوا أى حاجة متعلقة بشاهر أنا مليش علاقة بيها.
قال المحامى:
• أنا بأدى شغلى. خلينا نتكلم فى موضوع عايزك فيه.
قالت رغد:
• موضوع إيه؟
قال المحامى:
• مينفعش نتكلم على التليفون.
سكتت رغد بشك فيه.
قال المحامى:
• معتقدش إنى ممكن أذيكى وأخاطر باسمى كمحامى كبير... أنا عايزك فى مسألة قانونية عشان تكونى خلصتى من أى حاجة متعلقة بشاهر. مش ده اللى إنتى عايزاه؟
قالت رغد:
• هو أنا لسه مربوطة بيه؟
قال المحامى:
• آه... اختارى المكان، وهجيلك عليه عشان تطمنى.
قالت رغد:
• هشوف وأرد عليك.
قفلت معاه.
كان لسه قلبها بيدق.
للحظة اتخيلت إنه شاهر.
الرقم عملها رعب، لأنها عارفة إنه مات.
...............
جلس أدهم بضيق.
دخلت ملك.
قال أدهم:
مش فاضى، امشى.
قالت ملك:
إنت زعلت رغد. هى ملهاش علاقة باللى حصل، أنا اللى طلبت منها تيجى معايا هناك.
قال أدهم:
وإنتى اللى طلبتى منها تكدب وتعمل قصة عليا عشان معرفش حاجة؟
سكتت ملك.
قالت:
مطلبتش منها كده، لكنها اضطرت، عشان خلتنى أوعدها قبل ما أعرفها أى حاجة إنها متقولكش، ولا تقول لجدى، ولا أى حد منكم.
نظر لها.
قالت ملك:
هى كانت مضطرة. وجودها معايا النهارده مكنش عشان نعمل مشكلة، هى كانت بتحاول تساعدنى.
قال أدهم:
ولو سكتى ليه كل ده؟ حد بيضايقك تيجى تقولى. سكتى ليه؟... شايفة المشكلة اللى حصلت؟ غير كده كنتى هتتأذى. ده اللى كنتى مستنياه؟
قالت ملك:
أنا مكنتش عايزة أدخلك فى الموضوع.
قال أدهم:
أمال أنا أخوكى ليه؟ مش عشان لو حصلك أى حاجة أنا اللى أقف لأى حد يفكر بس يأذيكى؟
سكتت ملك.
قالت:
أنا آسفة. عارفة إنى غلطت، بس رغد وعمر ملهمش علاقة.
سكت أدهم.
بصيت ملك لأخوها.
قالت:
هو محصلوش حاجة... صح؟
قال أدهم:
• اتوقف من الخدمة.
بصيتله ملك بشدة.
قالت:
• ليه؟ ده ظلم! هما اللى غلطوا. عمر معملش حاجة.
بصلها أدهم وقال:
• ده منظورك إنتى، لكنه غلط.
سكتت ملك بحزن.
قال أدهم:
• كان عندك علم باللى بيعمله؟
نفت ملك له.
قالت:
• مكنتش أعرف، أنا اتفاجئت... لكن... لكن اللى عمله فرحنى، وخلانى أقوى، وده كان سبب إنى أخد حقى من نسمة... رجعه يا أدهم.
قال أدهم:
• الموضوع ملهوش علاقة بيا، دى لجنة، مش لعب عيال.
سكتت.
قالت بحزن:
• بس هو معملش حاجة.
نظر أدهم إليها من حزنها عليه.
جت راندا وقالت:
• ملك.
كانت ملك حزينة.
ربتت راندا عليها وقالت:
• اهدى يا حبيبتى، محصلش حاجة.
قالت ملك:
• ده ظلم.
ربتت عليها راندا وقالت:
• كل حاجة هتتحل، بس اديها وقتها. أكيد مش هيستغنوا عن حد بكفاءة عمر.
بصيتلها ملك.
ربتت عليها راندا بابتسامة لطيفة وقالت:
• اطلعى استريحى، النهارده يوم كان طويل.
بصيت ملك لأخوها، الذى لا ينظر إليها.
مشيت.
بصيت راندا لأدهم وقالت:
• لسه بتواجه صعوبة فى حنيتك مع أختك.
لم يرد أدهم عليها.
وقفت راندا جنبه.
قالت:
• أدهم، مضايقش نفسك. اللى عملته رغد كان غلط، وأنا عارفة. كان لازم تقولك. لو كنت تعرف، كنت وقفت حاجة زى دى تحصل، ودبرت الأمور بطريقتك، حتى مكنتش ملك اتأذت، ولا خسرت صاحبك فى الشغل.
قال أدهم:
• أول مرة أشوف عمر يتغابى. ملهوش فى الضرب أصلًا، مبيستخدمش غير دماغه فى أى مهمة. إيه اللى وداه الجامعة، واللى عمله ده؟
قالت راندا:
• ممكن يكون مهتم بملك. شكله متابع الموضوع، وكان كل تفكيره فيها.
بصلها أدهم، وكأنه أخبرته باللى بيدور فى رأسه.
قالت راندا:
• مقصدش حاجة، أقصد مهتم لأنها أختك، وإنتوا صحاب، طبيعى... ولا إيه؟
لم يرد أدهم.
تنهد، ومسح شعره للخلف.
قالت راندا:
• مضايقش نفسك يا أدهم.
قال أدهم:
• مضايق إن أختى كانت بتتعرض لكل ده ومقالتليش. أنا كنت فاكر إن أمورها تمام.
قالت راندا:
• هى مكنتش عايزة تقلقك. خافت عليك... ملك بتحبك، وإنت بتحبها، عشان كده مضايق.
مسكت إيده.بصلها ادهم ارتبكت
قالت:
• ممكن خلاص تبطل تفكير فى الموضوع، وبلاش تعمل حاجة غلط. هما اتحاسبوا خلاص، وحق ملك رجع.
بعد ادهم ايده قال عايز ابقى لوحدى
───
كانت جليلة ترى راندا وهى قريبة من أدهم، تحاول احتواء غضبه اللى سببتهوله رغد.
ابتسمت وقالت:
• رغد محتاجة تشوف المشهد.
───
رغد.بتكون بتفكر ومش عارفه تعمل اى
رجعت تلبس الجاكت بتاعها، وأخدت نفسها ومشيت.
نزلت.
بصيت لمكتب أدهم، بتحاول تخفى حزنها.
لكن وقفت فجأة لما لقت راندا خرجت من عنده.
نظرت رغد لها بشدة.
بتبصلها راندا.
قالت رغد:
• إنتى كنتى بتعملى إيه عند أدهم؟
قالت راندا:
• بحاول أهديه بعد ما حضرتك ضايقتيه.
قربت رغد منها وهى بتبصلها.
قالت:
• بتحاولى تهديه ولا تشيليه أكتر منى؟
قالت راندا:
• رغد، ليه شايفانى وحشة كده؟
قالت رغد:
• أنا مش فاهمة إنتى عايزة إيه، لكنك مش كويسه يا راندا. إنتى واحدة مش سهلة.
قالت راندا:
• تحبى أدهم يسمع كلامك ونشوف هو رده إيه؟
قالت رغد:
• أدهم مستحيل يضايق عليا عشانك.
قالت راندا:
• بس لو أنا زعلت، فآه يعملها. بس أنا مش عايزة أضايقه أكتر بسببك. أنا يهمنى راحته وبس...
سكتت لحظة، ثم قالت:
• نسيت أقولك...
قربت راندا من رغد.
قالت:
• متثقيش فى نفسك زيادة وإنتى داخلاله وهو مضايق تانى... ملك أقرب لأدهم منك، لكن يا حبيبتى أخدتى اللقطة وطلعتى. يعينى عليكى، فى الآخر زعلت عشانك أوى. أدهم بيبقى قاسى فى وقت غضبه... وآه... أدهم بيكره الكدب.
مشيت وهى بتسخر منها.
جمعت رغد قبضتها، وبتبص على مكتب أدهم بحزن.
هل كانت معه؟ ألم يغضب عليها مثلما فعل الجميع؟ هل راندا أقرب إليه منهم؟ هل هى من تستطيع احتواءه؟
حاولت تدارى حزنها وغضبها منه، ومشيت.
قالت جليلة:
• رايحة فين يا رغد؟
قالت رغد:
• لجهنم الحمرا.
بصتلها جليلة باستغراب.
أول مرة تشوفها مضايقة كده.
..........
بتفتح رباب الباب لرغد.
حضنتها بقوة.
قالت رباب:
• ادخلى يا حبيبتى.
دخلت البيت، وقعدوا الاتنين سوا.
قالت رغد:
• مش عارفة أعمل إيه يا ماما. أقابله؟ مفيش ضرر عليا، مش كده؟
قالت رباب:
• مقولتيش لأدهم؟
سكتت رغد.
قالت:
• هبقى أقوله، لكن أنا بسألك دلوقتى.
قالت رباب:
• متخانقين ولا إيه؟
قالت رغد:
• لا، حتى لسه جايبلى تليفون جديد النهارده.
ابتسمت رباب.
قالت:
• ربنا يخليكوا لبعض... أنا مش عارفة طلع لنا الزفت المحامى ده منين. أكيد معلهوش خير، هييجى منه شر زى شاهر. ما هو معاه كل مصايبه اللى كان بيخفيها، ده أقذر منه.
قالت رغد:
• عشان كده مترددة أقابله، لكن قالى إن مفيش أذى. هو هيقولى على حاجة عشان ينهى علاقتى بشاهر، زى ما أنا عايزة.
قالت رباب:
• هو فى أى رباط بينك وبين شاهر؟ مش خلاص مات؟ حتى فى موته مفيش راحة.
سكتت رغد.
قالت رباب:
• ده الموضوع اللى مضايقك، ولا فى حاجة؟
قالت رغد:
• لا، مفيش يا ماما.
قالت رباب:
• طيب خلى المحامى ده يجى هنا، والكلام يكون هنا، وقولى لأدهم برضه. هو ممكن يفيدك.
أومأت رغد بتفهم.
قامت رباب.
قالت:
• هناكل سوا بقى. افتكرتك نسيتينى.امال بعد الفرح هتعملى اى
ابتسمت رغد.
......
فى المكتب، كان جالس أدهم مع توفيق.
قال توفيق:
• وقفوه؟
أومأ أدهم.
قال:
• تابعت قضية ملك، مش كده؟
قال توفيق:
• آه، هياخدوا عقابهم... حتى بعد اللى عمله عمر، فى عقاب قانونى هيتطبق.
قال أدهم:
• عرفت إن أهلهم بيحاولوا يساوموا عشان ولادهم يخرجوا.
قال توفيق:
• كل واحد مستنى الفرصة اللى يدفع فيها أكتر، وتعويض مقابل تنازل ملك.
قال أدهم:
• إنت متساهلتش معاهم، مش كده؟
قال توفيق:
• معتقدش إنك إنت اللى تسألنى سؤال زى ده.
صمت أدهم.
قال توفيق:
• الضرر اللى اتعرضوله كفيل يدمرهم، حتى لو مدخلوش السجن، وده مش هيحصل... بلاش غضبك يعميك. خلاص، المسألة اتساومت، وحق ملك رجع بزيادة.
جت جليلة.
نظرت لهم.
قالت:
• العشا.
قال توفيق:
• ملك فين؟
قالت جليلة:
• مش عايزة تاكل.
قال توفيق:
• مالها؟ فيها حاجة؟
قالت جليلة:
• كانت كويسة الصبح. مش عارفة لما خرجت من عند أدهم حصلها إيه.
بصله توفيق.
قال:
• إنت مزعلتهاش، مش كده؟
قال أدهم:
• مقولتلهاش حاجة.
قالت راندا:
• اطلع اتكلم معاها.
قالت جليلة:
• هى لما تجوع هتاكل.
بص أدهم لمقعد رغد الفارغ.
قال توفيق:
• و رغد ؟
قالت جليلة:
• معرفش.
بصولها باستغراب.
قالت جليلة:
• معرفش. هى خرجت، سألتها رايحة فين، مجاوبتنيش، وردها مكنش كويس إنها ترد بيه على حماتها.
قالت راندا:
• هى ردت عليكى؟! ممكن كانت مضايقة، فمخدتش بالها من اللى بتقوله.
قالت جليلة:
• مش مبرر.
بص توفيق لأدهم.
قال:
• قالتلك هى رايحة فين؟
سكت أدهم، لأن رغد مقالتلوش، ولحد دلوقتى مجتش من الصبح بعد خناقتهم.
معقول رجعت لبيتها تانى ومش هترجع؟
قال توفيق_هى كانت مع ملك ف الجامعه لى
ادهم_معرفش
توفيق_ف طلاب قالو انها ضربتهم عشان ملك؟!! استغربت لما عرفت انها رغد
سكت ادهم قالت جليلة:
• أهى جت.
بصلها أدهم.
نظرت رغد إليه.
اتوقع أدهم عكس كده، اتوقع إنها غضبت، وهتعمل حركات الأطفال دى وتقعد ف بيتها، لكنها عادت.
قالت راندا:
• رغد، كويس إنك جيتى. مش هتاكلى؟
بصتلها رغد من تصنعها اللطف، لكن لم يحدثها أدهم.
قالت رغد:
• واكلة، عن إذنكم.
مشيت.
استغرب توفيق، وبص لأدهم.
حس إن فى حاجة.
قعدت جليلة.
قالت:
• واضح إن محدش مهتم بيا. محدش عاتبها على ردها أصلًا.
قال أدهم:
• ماما، من فضلك... اليوم كان مليان مشاكل، كفاية.
سكتت جليلة.
قعدت راندا جنبه.
بص توفيق لراندا وأفعالها.
..........
فى اليوم التالى
فى المكتب، كان يوسف واقف
دخل عمر.
قال يوسف:
حصل حاجة؟رجعوك مش كده
قال عمر:
وقفونى عن الخدمة.
سكت يوسف.
تنهد وقال:
مكنتش أتوقع مصيبة أقل من دى.
قال عمر:
الأوامر.
بص لأدهم، اللى مقالش حاجة.
قال عمر:
عارف إنك مضايق منى. حطيتك فى مشكلة، والفريق كله اتضر.
قال أدهم:
تعالى على مكتبى.
مشى أدهم.
بص يوسف لعمر.
مشى عمر ورا أدهم.
دخل المكتب وراه.
قال أدهم:
إزاى تعمل حاجة زى دى؟ عارف بسببك حجم المشكلة اللى بنتعرضلها؟
قال عمر:
أنا آسف.
قال أدهم:
ليه عملت كده وإنت عارف إنها مخالفة للقانون؟... اخترقت نظام جامعة بدون حق... لعبت فى كاميرات النظام، وانتهكت خصوصية مواطنين... مسكت عليهم فيديوهات وهددتهم بيها.
كان عمر صامتًا أمام قائده، ولم يبرر.
قال أدهم:
روحت الجامعة، ضربت طلاب، وعملت فزع فى نظام تدريس المفروض إنه آمن مكان لمواطن هناك... اعتديت على حقوق ملكية، ونشرت الفيديوهات للعامة.
وفوق كل ده...
أكمل بهدوء:
حميت أختى.
قال عمر:
أنا آسف...
سكت عمر، ونظر إلى أدهم، اللى نبرته اتحولت.
قرب أدهم منه، ووقف قدامه.
قال:
لو مكنتش عملت كل ده، كانت أختى فضلت تتعرض لتنمر، ومكنش هيكون فى دليل غير بالفيديوهات اللى جبتها. ولو مكنتش وصلت وقتها، كان هيصيب ملك أذى. وقتها أنا اللى كنت هرتكب أكبر جريمة، وكنت هقتلهم كلهم...
عشان كده إنت سكت، لكنك غبى. لو كنت عرفتنى، كنت مخليتش حد يمسك عليك غلطة. وفوق كل ده، معنديش وجه أعاقبهم، برغم غضبى منهم، لأنك أذيتهم ورديت حق ملك بما فيه الكفاية.
قال عمر:
أنا آسف يا أدهم.
قال أدهم:
متتأسفش... معملتش حاجة غلط.
كان عمر مستريح إن أدهم مش مضايق منه.
قال أدهم:
شكرًا.
قال عمر:
معملتش حاجة.
دخل يوسف.
خد عمر منه الملف بتاعه.
قال:
أشوفكم على خير.
مشى.
بصله يوسف وأدهم وهو بيغادر.
قال يوسف:
هو كده خلاص... خسرنا أحسن هكر فى فريق الداخلية.
مردش أدهم عليه، ومشى.
قال يوسف:
الفريق اتفكك
..............
نزلت رغد.
راحت على أوضة أدهم.
خبطت، محدش رد.
خبطت تانى.
قالت:
• أدهم، عايزة أتكلم معاك.
دخلت، ملقتش حد.
قالت الخادمة:
• أدهم بيه خرج الصبح.
سكتت رغد.
لقد رحل.
كانت متوقعة النهارده هيوديها المدرسة، وكانت مستنياه يتكلم معاها، لأنه حتى لم يحدثها البارحة، وهى اللى فضلت سهرانة على أمل يتكلم معاها، لأنها اعتذرت.
هل ما زال غاضبًا منها؟
مشيت بحزن.
رن رقم عليها باسم شاهر.
تنهدت بضيق، وردت.
قالت:
• بطل ترن عليا من رقم شاهر.
قال المحامى:
• هنتقابل فين؟
قالت رغد:
• تعالى عند بيتى، أظنك عارفه كويس... هنتكلم هناك.
قال المحامى:
• مفيش مشكلة. الساعة كام؟
قالت رغد:
• هخلص شغل وأبعتلك.
قفلت معاه.
رنت على أدهم، بتكسر كبرياءها برغم اللى عمله معاها، وبترن عليه من حبها، لكنه مبيردش.
قفلت هاتفها، ومشيت.
───
وصلت رغد مدرستها.
دخلت الكلاس بتاعها.
حضرت الأشياء بتاعة شغلها، وهى بتبص فى الساعة.
اتفتح الباب، ودخل الطلاب.
ابتسمت رغد ليهم، لتبدأ حصتها.
───
كانت رباب قاعدة مع رغد فى بيتها.
قالتلها:
• أدهم قالك إيه؟
قالت رغد:
• الموضوع ملهوش علاقة بيه.
قالت رباب:
• يعنى إيه؟ إنتى مقولتلوش؟
رغد: معتقدش إنه هيضايق. خلينا نعرف عايز إيه، ونخلص من الموضوع ده.
رن جرس الباب.
راحت رغد فتحت.
شافت بكر فى وشها.
نظرت إليه بخوف.
قالت:
• فين المحامى؟
دخل المحامى.
قال:
• خلينا نتكلم.
قعدوا.
قالت رغد:
• قول اللى عندك بسرعة.
قال المحامى:
• واثق إن ضيقك هيتغير لما تعرفى سبب جلبى لشوفتك.
قالت رغد:
• استعملت رقم شاهر ليه؟ بتتواصل معايا منه ليه؟
قال المحامى:
• كله بسبب سيادة الرائد.
قالت رباب:
• أدهم؟
قال المحامى:
• رفض إنى أشوفك فى القسم بعد التحقيق فى قتل شاهر بيه، ومنع تواصل بينا، والدليل إنى معرفتش أرن عليكى من رقمى، فاضطريت أستخدم رقم شاهر بيه.
سكتت رغد.
بصيت لتليفونها الجديد.
فهل لعب أدهم فى إعداداته كى لا يضايقها هذا الشخص؟
قالت رباب بحنق:
• إنت عايز إيه؟
خرج المحامى ورق.
قال:
• عارف إنكم مش طيقانى بسبب أفعال شاهر بيه، الله يرحمه.
قالت رباب:
• مش هنسى إنك كنت معاه فى كل مصيبة عملها، وأذى بنتى، وأول من عرف إنه طلقها وسكت... إنت مجرم، وأكتر منه.
سكت المحامى.
قالت رغد:
• ماما...
سكتت رباب.
قالت رغد:
• قول اللى عندك فى خمس دقايق. وجودك هنا غير مرغوب فيه، ولسبب واحد، إنى بعد الخمس دقايق بالظبط مسمعش اسم شاهر، ولا حتى على قبرى... والشخص ده خليه يمشى.
بص المحامى لبكر.
قالت رغد:
• بكن ليه نفس الكره لشاهر وأكتر... اتفاقنا كان مقابلة ليك إنت بس.
تنهد المحامى.
قال:
• اخرج بره يا بكر، بعد إذنك.
بص بكر لرغد، وخرج.
قال المحامى:
• خلينا ندخل فى موضوعنا.
قالت رغد:
• يستحسن.
قال المحامى:
• الملف ده مكتوب فيه تمليكك لإرث شاهر بيه.
بصيتله بشدة.
قالت:
• تمليك إيه؟ شاهر مكتبليش أى حاجة، واللى المفروض تورث منال، هو مات وهى زوجته. أنا مليش علاقة بيه.
قال المحامى:
• شاهر كتبلك المزرعة باسمك. ده مش ورث، لكن قالى إنك تعرفى حاجة زى دى بعد ما هو يختفى. وشاهر بيه حاليًا مبقاش موجود، فلازم تعرفى.
نظرت له.
فتحت الملف.
شافت الورق، وإمضة شاهر، وتمليكها للمزرعة.
قال المحامى:
• إنتى تنازلتى عن حقك فى الطلاق.
قالت رغد:
• وده التعويض عن اللى عشته؟ مزرعة كان دافن فيها كل جرايمه؟ إنتوا بتحاولوا تعملوا إيه بالظبط؟
قال المحامى:
• عارف خوفك من الموضوع، لكن مفيش أى نية شر ليكى. دى حاجة ملكك، وكان لازم تعرفى بيها، وأنا بلغتك زى ما أكد عليا أقولك... المزرعة مطلوب فيها مبالغ مالية ضخمة... تساوى مليارات الدولارات. معتقدش إنك ترفضيها. اعتبريها جزء تعويض عن اللى عشتيه.
قالت رغد:
• دى بكرهها أكتر من اللى عشته مع شاهر، وأى حاجة حسيت بيها. حتى لما سابنى، كان بأذى أكبر ليا.
سكت المحامى.
بصيت رباب لرغد بحزن.
قال المحامى:
• شاهر جمّد حساباته. المزرعة ليكى، والفيلا زوجته منال ورثتها عنه... إنتى الشخص الأفيد. هى لقيت مجرد مأوى، أما المزرعة فهى إرث حقيقى.
قالت رغد:
• إشمعنا المزرعة اللى كتبها؟ وليه يكتبهالى أصلًا؟ مكنش فى بينى وبين شاهر غير الكره. ومتقولش ندم، لأنى أكتر واحدة عارفة شاهر، والشخص ده مستحيل يحس بالشفقة أو الندم تجاه حد.
قال المحامى:
• مقولتش كده... هو كان بيحبك بمرض.
ابتسمت رغد بسخرية.
قال المحامى:
• موضحليش أى حاجة. أنا اتفاجئت إنه كتبهالك، والمزرعة كانت شىء محدش يقدر يقرب منها غيره... كانت ممتلكات خاصة، فاستغربت زيك، وإصراره كان غريب... معنديش أى معلومات إضافية، ولا هو ادانى حاجة. أنا مجرد رسول.
قالت رباب:
• وإنت هتستفاد إيه لما تقولنا؟
قال المحامى:
• آخد حق أتعابى. كتبلى شيك يتصرف بعد ما أنفذ أمره، وبكر معايا عشان يتمم الموضوع، ويتأكد إنى عرفتك. وقتها أقدر آخد فلوسى.
سكتت رغد، وهى باصة للمزرعة.
قال المحامى:
• قولتى إيه؟
قالت رغد برفض.
بصلها المحامى بشدة.
قال:
• إيه؟!! بترفضى؟!!
.................
كان أدهم راجع من بره.
شاف راندا.
نظر إليها من وجودها.
قالت راندا:
• أدهم، أنا...
قال أدهم:
• فى إيه؟
قالت راندا:
• مش عارفة أقولك ولا لا.
بصلها أدهم.
قال:
• قولى يا راندا، فى حاجة؟
قالت راندا:
• أ... رغد. أنا قلقانة عليها. أنا بس معرفتش أتكلم معاها. إنت عارف إنها مش بتحبنى، ولو حاولت أنصحها مش هتاخد بنصيحتى... بس الشخص ده ممكن بيخدعها...
قال أدهم:
• إنتى بتقولى إيه يا راندا؟
قالت راندا:
• افتكرتك عارف. هى مقالتلكش؟
قال أدهم:
• راندا، فى إيه؟ أنا مبحبش اللف والدوران.
قالت راندا:
• لو عرفت هتكرهنى أكتر... خلاص.
مسكها من إيدها.
وقال:
• متقولى... فى إيه؟
قالت راندا:
• على المحامى ده. سمعتها غصب عنى بتكلمه فى التليفون، وبتحدد معاد معاه... اتذكرت اسم شاهر. ما ده نفس الشخص اللى حاول يقتلها، مش كده؟
بصلها أدهم بشدة.
قالت:
• هى رغد مش فى أوضتها؟
نفت راندا.
قالت:
• خرجت بعد مكالمتها... أنا عملت غلط صح؟ مكنش لازم أقولك ا.
بعد أدهم عنها، ومشى.غضبت رندا من عدم اهتمامه
اتعدلت، وهى تعيد نظرتها البريئة، لتلك النظرة التى لا يعلمها سوى إبليس.
───
نزل أدهم، وأخد عربيته، وهو بيرن على رغد.
ردت عليه.
قال أدهم:
• إنتى فين؟
قالت رغد:
• عند ماما.
قفل، ومشى.
بصيت رغد للتليفون باستغراب.
قالت:
• بيقفل فى وشى.
قالت رباب:
• فى حاجة يا رغد؟ مين اللى قفل فى وشك؟
قالت رغد:
• أنا مبقتش عارفة فى إيه. مبقتش عارفة ماله، هيجننى.
قالت رباب:
• أدهم اللى عامل فيكى كده؟
قالت رغد:
• لوح تلج.
ابتسمت رباب.
قعدت مع بنتها.
قالت:
• خلاص، اهدى. اللى كانوا معصبينك مشيوا.
───
وصل أدهم البيت.
نزل، ورن الجرس.
فتحت الخادمة.
قالت:
• البيه وصل.
بصيت رغد.
لقت أدهم بيدخل.
بصيتله من شكله العصبى.
قال أدهم:
• إنتى قابلتى الزفت ده؟
قالت رغد:
• آه. كلمنى، وقولتله يجى هنا.
قال أدهم:
• من غير ما تقولى لى؟
قالت رغد:
• رنيت عليك، إنت اللى مردتش.
قال أدهم:
• عايزة تفهمينى إنه اتصل عليكى، وحددتى المعاد وقتى، مخدتيش وقت تفكرى؟ ولا مكلمك من بدرى، وخبيتى عنى تانى؟... بتخبى عليا إيه تانى يا رغد؟
قالت رغد بغضب: مخبتش حاجة، إنت كنت مضايق امبارح ومردتش أكلمك عشان ميحصلش مشكلة أكتر.
قال أدهم: المشكلة دي إنتِ اللي بتعمليها.
قالت رباب: اهدوا، مفيش حاجة لكل ده.
قالت رغد: أنا عشان بحبك بحاول أتجنب المشاكل، لأني خايفة على العلاقة وعايزاها تكمل.
قال أدهم: بالكدب؟ وإنك تخبي؟
قالت رغد: آه كدبت، بس عشان ملك... واحدة مأمناني على حاجة، وكسبت ثقتها بأني مقولش لحد... أروح أقولك؟
قال أدهم: متحاوليش تبرري غلطك... كملتي الموضوع، وجيتي لشخص اللي أنا قاطعت علاقتك بيه عشان ميجيلكيش أي مشكلة، وتقولي محددة معاد وتكلميه؟
قالت رغد: أنا عملت اللي عليا، ورنيت عشان أقولك، إنت اللي مردتش، وصحيت ملقتكش. المفروض كنت أعمل إيه؟
قال أدهم: تستني لحد ما أعرف وأوافق أو أرفض.
قالت رباب: اهدا يا ادهم محصلش حاجه.... مش قولتلك يا رغد عرفيه عشان هيضايق؟
قالت رغد: إنتِ متعرفيش حاجة يا ماما.
مشيت رغد، مسكها أدهم وسحبها ليه، فاتخبطت في صدره.
قال أدهم: لما أكون بكلمك، متمشيش وتسيبيني.
نظرت رغد له في عيونه، بصتلهم رباب، وبصت لبنتها اللي هتدمع.
قالت رباب: أدهم...
بص ادهم ف هيون رغد الحزينه قال: سيبينا شوية من فضلك، عايز أتكلم معاها.
أومأت رباب له ومشيت.
كانت رغد بتنظر لأدهم، حاولت تفلت إيدها، لكنه كان قابض عليها بقوة أكبر منها.
قالت رغد: جاي تكمل خناقتك معايا قدام ماما؟
قال أدهم: بتعاندي معايا ليه يا رغد؟
قالت رغد: معاندتش معاك، أنا حاولت أعرفك، لكن مكنش فيه فرصة. أنا مش بخبي عليك حاجة يا أدهم، ولا عمري كذبت عليك في حاجة تخصني. أنا مكنتش أقصد أعمل مشكلة، أنا كنت بحاول أساعد ملك.
قال أدهم: غلطتي يا رغد.
قالت رغد: حتى لو غلطت، كنت أستاهل تعاملني كده؟ عارف إن مكنش لازم أكذب، واعتذرت، بس إنت... إنت كنت قاسي معايا.
سالت دمعة من عينها.
قالت رغد: سيبتني من امبارح وأنا مستنية... مستنية فرصة نتكلم فيها. مكنتش عايزة أنام وفي مشكلة بينا. استنيتك، وإنت مجتش. عملت حجتي إني أصحى ألاقيك توصلني، لقيتك مشيت. إنت مكنتش عايز أي نقاش يكون بينا، وده كان واضح عليك. وبرغم كده أنا اتنازلت عن كبريائي عشانك.
قال أدهم: لأنك عارفة إنك غلطتي.
قالت رغد: تمام... أنا آسفة. استريحت كده؟
مسح أدهم دمعتها.
قال: لو كنت قسيت عليكي ف كلامى، فده كان لحظة غضب، لكني كنت عايز أعاقبك عشان متعمليش كده تاني.
قالت رغد: عقابك كان قاسي يا أدهم. أنا كنت خايفة تعمل حاجة غلط. خوفت عليك تتورط معاهم بسبب غضبك على ملك... كلنا خفنا عليك، أنا وملك وعمر، عشان كده خبينا... بس إنت محطتليش عذر. أنا أوقات بحس إن حبي ليك بيخليني ضعيفة قدامك.
قال أدهم: إنتِ مش كده.
قالت رغد: أمال تسمي عصبيتك عليا دي إيه؟
قال أدهم: أوعديني متكدبيش أو تخبي عني أي حاجة تاني، أياً كان إيه هي... خلي أي حد غيرك يعمل معايا كده، لكن إنتِ لا يا رغد.
أومأت رغد بتفهم، وقالت: متزعلش مني.
قال أدهم: شكرًا.
نظرت له رغد.
قال أدهم: ملك حكتلي على كل حاجة، وقالتلي إنها السبب، لكن ده مكنش مبرر. أنا عارف إنك مبتكدبيش، وكانت أول مرة، وأتمنى تكون الأخيرة. بعد إذنك يا رغد... أنا مش شايفك حبيبتي بس، أنا شايفك مراتي... ومحبش أنا ومراتي يكون في بينا أسرار.
نظرت له بتأثر من اللي قاله.
قربها منه وهو بيحضنها، فضربته رغد في صدره.
قالت: متفقناش يكون في بُعد حتى في الزعل... أوعدني إن ده مش هيتكرر.
قال أدهم: أنا اللي جيتلك أهو، اتفاقتنا كلها يومها انا فاكرها كويس.
بادلته الحضن.
قال أدهم: أنا آسف، مكنتش أقصد أجرحك. لما تلاقيني مضايق، ابعدي عني.
قالت رغد: قولتلك مش عايزة يكون في بُعد... ليه أبعد وأنا بإيدي أحتويك؟
قربها أدهم اكتر منه بحب وحنان، فابتسمت رغد ونسيت حزنها منه.
كانت رباب تشاهدهم باستغراب، لقد كانوا يصرخون في وجه بعض من دقيقة واحدة، ولسه كانوا بيتخانقوا، فإزاي دلوقتي بيحضنوا بعض وأعينهم مشتعلة بالحب؟
تنهدت بابتسامة.
...........
توفيق داخل الفيلا
قال توفيق: ملك فين؟ مشوفتهاش من امبارح.
قالت جليلة: مش بتخرج من ساعتها، أنا مش عارفة في إيه معاها. ممكن تتكلم معاها؟ ممكن يكون حد بيضايقها تاني.
قال توفيق: مستحيل حاجة زي دي تتكرر.
مشي توفيق.
تنهدت جليلة وقالت: مش عارفة إيه النحس اللي بقى في العيلة ده.
طلع توفيق عند ملك، وخبط على الباب.
قال: ملك.
دخل عليها
بصلها توفيق وهي نايمة، ودخل وقال: مبتخرجيش ليه؟
لم ترد عليه.
قعد توفيق على طرف السرير وقال: عارف إنك صاحية، بتتخنقي وإنتِ متغطية، فمعتقدش إنك هتحطي اللحاف كمان فوق راسك عشان مشوفكيش.
كانت ملك صامتة ومبتردش.
قالت: أنا مش جعانة يا جدو.
قال توفيق: قوليلي في إيه؟ أجبلك دكتور؟
قالت ملك: أنا مش عيانة... أنا بس حاسة بظلم.
قال توفيق: من ناحية مين؟... لسه مضايقة من العيال دي؟ لو عايزة تعبري عن غضبك، قوليلي وأنا هعملك اللي إنتِ عايزاه.
قالت ملك: لا، هما خدوا حقهم وكفاية. أنا حاسة إني حتى لو كنت خدت حقي، مكنتش هاخده أوي كده...
قال توفيق: أمال في إيه؟
دمعت عين ملك.
استغرب توفيق جدا.
قال: ملك... بتعيطى؟
استغرب توفيق أكتر، وقرب منها.
قال: احكي، في إيه؟
قربها منه وربت عليها.
وقال: متأكدة إنك مش عيانة؟
قالت ملك: هو فعلًا عمر خسر شغله؟
سكت توفيق. هل تبكي حفيدته من أجل عمر؟
قالت ملك: رد عليا يا جدو، أدهم قالي كده.
قال توفيق: اتوقف عن الخدمة، عاقبوه عشان انتهك القانون.
قالت ملك: حرام، هو معملش حاجة. هو ساعدني وأنقذني منهم.
قال توفيق: في حسبة تانية إنتِ ممكن متعرفيش تشوفيها.
قالت ملك: أنا فعلًا مش عايزة أشوف ظلم..بدل ما يعاقبوا المجرمين.هو بس كشفهم، وضربهم لأنهم كانوا هيأذوني... لو مكنش وصل عمر، كانوا حرقولي وشي.
نظر لها توفيق.
قالت ملك: هو اللي خد حقي، ميستاهلش أكون السبب في أذيته... لو هتعاقبوه، عاقبوني أنا. حرام يخسر شغله.
قال توفيق: ملك...
قالت ملك: رجعه يا جدو، أرجوك. أنا مش عايزة أكون سبب أذيته هو أو رغد... لو مكنش عمر عمل كده، مكنش حد هيلاقي حقيقتهم. مكنتش هحس بالانتصار إنهم عاشوا الخوف والرعب اللي أنا عيشته بسببهم. هو عاقبهم بنفس طريقتهم... هما المؤذيين، مش هو.
ربت توفيق على إيدها.
قال: ممكن تنسي الموضوع وتركزي على حياتك؟
قالت ملك: جدو، أرجوك. دي أول مرة بطلب منك حاجة. مفيش أي طريقة ترجعه بيها؟
قال توفيق: متشغليش بالك بالموضوع ده.
نظرت له بحزن من كلامه.
ربت عليها وقال: ركزي على دراستك وبس.
بكت بحزن، وأومأت بطاعة.
كان توفيق ينظر إليها، وحزنها وبكاؤها اللي متوقعش يكون سببه عمر. معقول؟ هل تجلس وحيدة هنا تفكر فيه وتبكي من أجله؟ هل بدافع الشفقة وإنها السبب، أم هناك سبب آخر؟ كان عارف إن حفيدته قلبها رقيق وطيب، بس لأول مرة يراها حزينة هكذا.
..............
على السفرة في بيت رباب.
قالت: بتعجبني فيك إدارتك للأمور يا أدهم، أول مرة حد يعرف يتحكم في انفعالات رغد.
قال أدهم: طب دي حاجة كويسة.
قعدت وقالت: كلوا يلا.
بص ادهم لساعته ف ايد رغد قال_لسا لبساها...رجالى اقلعيها هجبلك غيرها
قالت رغد_لا انا عايزه دى
عرفت رباب ان دى ساعة ادهم وهى الى مكنتش فاهمه بنتها لبساها لى برغم حبها للموضه وشياكتها
قال أدهم: مشي إمتى؟
قالت رغد: قصدك المحامي... قبل ما تيجي بربع ساعة.
قال أدهم: كان عايز منك إيه؟
قالت رغد: اتصل عليا امبارح من رقم شاهر.
بصلها أدهم انه كان معاه حق وهى خبت.
رغد: متبصليش كده، قولتلك كنت هقولك، بس مكنش في فرصة.
قال أدهم: كملي.
قالت رغد: طلب نتقابل، وقال إن الموضوع هينتهي لما أشوفه زي ما أنا عايزة، فخليته ييجي هنا... قال إن المزرعة شاهر كتبها ليا باسمي.
قال أدهم: المزرعة؟
قالت رغد: آه، نفس المزرعة اللي قولتلك عليها يا أدهم في بداية علاقتنا... معرفش كتبها ليا ليه، لكني رفضت. حسيت إني مش مرتاحة إن في حاجة من شاهر متعلقة بيا.
قالت رباب: متتكلموش في الموضوع ده كتير خلاص.
بصت رغد لأدهم، لكنه سكت.
قالت: مالك يا أدهم؟
بصلها وهو بيفكر في كلامها.
قال: مفيش... المهم ميكنش في حاجة ضايقتك بكلامه، عشان كده مكنتش عايزك تقابليه.
قالت رغد: آه، قالّي إنك منعته... بس إنت عرفت منين إني...
وقفت رغد، وبصت لأدهم.
قالت: أنا مقولتلكش إني هقابله، ومفيش حد يعرف غير ماما... إنت عرفت منين؟
قالت رباب: أنا مقولتش حاجة.
بصت رغد لأدهم.
قالت: أدهم؟
قال أدهم: راندا سمعتك.
بصتله رغد، وضاقت عينيها.
قالت: سمعتني؟ ولا اتجسست عليا؟
بص أدهم لغضبها.
قال: كانت بتحسبك قايلالي، فضغطت عليها تقولّي.
قالت رغد: أدهم، هي كانت متعمدة تقولك. كانت متعمدة عشان تضايقك مني، وفعلاً إنت جيت الصبح وكنا هنتخانق. امبارح قالتلي كلام ضايقني، بتحاول تثبت إنها الأقرب منك، وبتعمل نفسها كويسة قدامكم... بس ليه مش شايفين حقيقتها؟
كان أدهم ينظر إلى رغد، ورباب قالت: في إيه يا رغد؟
جمعت رغد قبضتها، وقامت من على السفرة.
راحت رغد على البلكونة.
دخل أدهم وقال: وجود راندا مضايقك؟
قالت رغد: مهما قولت هتحسب الموضوع في غيرة، بس مش كده.
قال أدهم: في سبب تاني؟
قالت رغد: لو اتكلمت هتقول إني بتكلم من غير دليل، وطبعًا هتضايق، وهي تفرح... أنا مش هعملها اللي هي عايزاه.
بصلها أدهم باستغراب.
قال: سألتك سؤال... وجودها مضايقك؟ هنقلها.
بصتله رغد.
قال أدهم: موضوع قضيتها انتهى، وفي الحالتين كانت هتمشي.
قالت رغد: إنت بتساعدها عشان حبيبتك ولا صاحبتك؟
قال أدهم: رغد... فرحنا قرب، وإنتِ لسه بتفكري في كده؟
قالت رغد: الأيام بتعدي بطيئة يا أدهم... بطيئة عليا، كأن المشاكل دي من ساعة ظهورها. وكل ما الفترة تطول، كل ما المشاكل هتكبر، وممكن نبعد... مش عارفة ليه بفكر في كده.
قال أدهم: يبقى تبطلي التفكير في ده، لأن مستحيل نبعد. جربت شعور إني أخسرك.
نظر في عينيها، وهي تذكرت نفسها جثة بين يديه.
قال أدهم: كان شعور الموت اللي متخيلتش إني أعيشه... مستحيل أسيبك، لأني مقدرش أعيش من غيرك.
ابتسمت رغد.
قالت: قولها تاني.
قال أدهم: أقول إيه؟!
قالت رغد: الجملة الأخيرة.
ابتسم أدهم، وقرب منها.
دق قلبها من قربه، وحست بلمسته وهو بيهمسلها في ودنها:
مقدرش أعيش من غيرك يا رغد.
احمرت خدودها بابتسامة خافتة، وخجل، وقلبها بيدق جامد.
جه صوت رباب:
رغد...
زقت رغد أدهم جامد بعيد عنها، فوقع على الكنبة، وهي عدلت نفسها.
دخلت رباب، ونظرت إلى أدهم.
قالت: أدهم، مالك؟ إنت كويس؟
اعتدل أدهم في جلسته.قالت_تمام
رغد_عايزه حاجه يا ماما؟
قالت رباب: كنت هسألك تشربوا إيه؟
قالت رغد: أي حاجة... أي حاجة.
أومأت رباب بتفهم، وهي تنظر إليها باستغراب من وشها المحمر، ومشيت.
بصت رغد لأدهم، اللي كان بينظر إليها بوعيد، فارتبكت.
قالت: ماما، استني، جاية معاكي.
لسه هتمشي، سحبها جامد، فوقعت جنبه على الكنبة.
قال أدهم: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟
قالت رغد: أنا آسفة، مكنتش أقصد.
قال أدهم: مكنتيش تقصدي؟!!
رغد_اسفه زالله مش هتتكرر
كانت بتحاول تمنع ضحكتها، بس ابتسمت غصب عنها.
نظر لها أدهم.
فضحكت، وهي بتسند راسها على صدره.
ادهم_بحب عيونك...شبه عيون الثعلب
قالت رغد_انا تعلب
قرب منها قال _عيونككك
ابتسكت وابتسم معها
───
كان عمر في بيته.
رن الجرس، راح فتح.
قال يوسف: يا سيدي، ساعة عقبال ما تفتح! أمال لو مكنتش في إجازة؟
أفسح له عمر ليدخل.
دخل يوسف، وحط الجاكت بتاعه.
بصله عمر.
قال يوسف: بيتك منظم أوي. مفيش واحدة عايشة معاك، مش كده؟ أوعى يكون أدهم سلمك الراية.
قال عمر: تشرب إيه؟
قال يوسف: اعمللي من الى بتشربه
مشي عمر.
بص يوسف للشقة.
قال: فين الهدوم بتاعة أبوك؟
قال عمر: حطيت كل حاجة في الأوضة، معدتش هستخدمها تاني، ما إنت عارف.
تنهد يوسف.
قال: دي كانت الحاجة الوحيدة اللي بتعرف تعملها... عرفت ليه كنت بقولك بلاش؟
سكت عمر.
بصله يوسف وقال: كنت بحاول أحذرك من اللي هيحصل... إنت ساكت ليه؟ إنت متقبل اللي حصل؟
قال عمر: آه، كنت عارف.
قال يوسف: وكملت؟!!
قال عمر: آه، كان غرضي أساعد ملك، وساعدتها. مش ندمان، وكنت هرجع أعمل كده لو رجع بيا الزمن.
تنهد يوسف منه.
قال: إنت غريب.
مد عمر إيده بالمج.
بصله يوسف.
قال: إيه ده؟ ده كله نسكافيه؟
قال عمر: آيس كوفي، مش قولتلك أعملك من اللي بشربه؟
قال يوسف: أنا مش عارف دخلوك الداخلية إزاي بالآيس كوفي بتاعك ده... أكيد واسطة.
قال عمر: هات.
كان هيخده منه.
قال يوسف: ابعد إيدك عن مشروبي لو سمحت... قولي بقى، ناوي تعمل إيه بعد ما بقيت حر، بتاكل وتنام براحتك؟
سكت عمر.
قال يوسف: أنا مش بتريق، عارف إنك مضايق، بس بسألك... ناوي تعمل إيه بجد؟
قال عمر: لسه مفكرتش يا يوسف.
قال يوسف: خير.
رن الباب.
قال يوسف: مستني حد؟
قال عمر: لا.
قام عمر وفتح الباب، ووقف مصدوم من الشخص اللي قدامه.
جه يوسف.
اتسعت عينيه، وأدى التحية فورًا.
قال عمر: توفيق باشا!
قال توفيق: جيتلك في وقت متأخر؟
قال عمر: لا طبعًا، اتفضل.
دخل توفيق.
ربت على كتف يوسف، ليقف عادي.
بص يوسف لعمر.
قال: إنت عملت إيه تاني؟
قال عمر لتوفيق: في حاجة؟ أقصد... كل الأمور بخير؟
قال توفيق: زيارتي نذير شؤم؟
قال عمر: لا طبعًا، تشرفني. بس دي أول مرة حضرتك تيجيلي... أنا آسف، تشرب إيه؟
قال توفيق: أنا خمس دقايق وماشي. اقعدوا، متقفوش كده.
بصوا الاتنين لبعض، وجلسوا.
قال توفيق: عارف إنك مضايق بسبب خدمتك اللي وقفوها.
قال عمر: عادي يا فندم، أنا غلطت، والجهات شافت العقاب المناسب.
أومأ توفيق.
وقال: كان قاسي شوية، بس إنت عارف النظام، مفيهوش تهاون.
أومأ عمر بتفهم.
قال توفيق: نسيت أشكرك على اللي عملته عشان ملك، فجيت أشكرك مخصوص.
قال عمر: العفو يا فندم، معملتش حاجة.
نظر له توفيق، وابتسم بهدوء، ثم ربت على كتفه.
....................
كانت راندا قاعدة في أوضتها، بتتكلم في التليفون.
قالت: أنا مش قولت محدش يرن عليا، أيًا كان السبب إيه؟
قال الطرف الآخر: الموضوع ميتسكتش عليه، كان لازم أبلغك.
قالت راندا: أنا لسه مخلصتش اللي جيت عشانه... مش عايزة أي غباوة.
شافت عربية أدهم، نزل منها هو ورغد وهي ماسكة إيده.
قالت بغضب: اقفل دلوقتي.
قفلت بغضب، ونظرت إليهم بحدة.
قالت: إزاي؟!
كانت متوقعة يرجعوا متخانقين، إزاي راجعين بكل الهدوء والسلام ده؟
قبضت على تليفونها.
───
قال أدهم: رغد، ليه ماسكة في إيدي كده؟
قالت رغد: إجراءات أمنية.
ابتسم ، وقربها منه، وحط إيده على كتفها.
قال: كده كويس؟
قالت رغد: لحد ما.
دخلوا سوا، ووداها الأوضة.
ابتسمت وقالت: شكرًا على التوصيلة يا سيادة الرائد.
قال أدهم: مش عايز حاجة تضايقك تاني.
قالت رغد: بإيدك إنت يا أدهم.
مسح شعرها، اللي بيحب يلمسه.
رن تليفونه.
رد أدهم:
: في إيه؟... تمام، جاي.
قالت رغد: مالك؟ في حاجة؟
قال أدهم: شغل... لازم أمشي.
أومأت بتفهم.
مشي أدهم، وعمل مكالمة ليوسف.
قال: إنت فين؟
قال يوسف: مروح، في حاجة ولا إيه؟
───
دخلت رغد، ورزعت الباب على راندا.
بصتلها راندا.
قالت: خضتيني.
قالت رغد: بتحاولي تعملي إيه؟... بتتصنتي عليا؟ حرقتي التليفون، وبتحاولي تتقربي من أدهم وتوقعيني معاه.
قالت راندا: اتخانقتوا تاني ولا إيه؟
ابتسمت رغد.
قالت: بالعكس... حضني.
جمعت راندا قبضتها.
قالت رغد: طبطب عليا، وعاملني بحب أوي... قضينا لحظات حلوة بسببك. مقساش عليا، وآه اتصالحنا. الموضوع مكملش خمس دقايق في خناقتنا.
قالت راندا: الحقي اشبعي منه... لأنك مش هتشوفيه تاني.
مسكتها رغد جامد من إيدها.
قالت: إنتِ عايزة إيه؟
بصتلها راندا.
قالت بنبره خافته: نزلي إيدك... عشان متندميش.
قالت رغد: وريني هندم إزاي. أنا اللي هندمك يا راندا. فاكراني واحدة ضعيفة ممكن تشوفك بتأذيها في حبها وتسكت؟
ضغطت على إيدها، فاتألمت راندا.
قالت رغد: مش أنا سمعتيني؟ مش أناااا! فاكرة اللي بتعمليه ده هتوصلي لإيه؟
قالت راندا: بقولك أوعي.
ضغطت رغد عليها اكتر كانت اقوى من رندا، قالت: فاكراه هيرجع يحبك؟ فاكراه هيرجع يبصلك تاني وهو مش شايفك غير واحدة خاينة؟ لو بتحبيه أوي كده سبتيه ليه؟... ولو سبتيه ليه رجعتي؟... ليه رجعتي تفكرينا بيكي؟ ليههه؟
قالت راندا: لأنه مش ليكي.
بصتلها رغد.
زقتها راندا.
قالت: سمعتيني؟ أدهم مش ليكي، ولا هيكون لأي واحدة... أدهم ليااااا!
قالت رغد: مبيحبكيش، افهمي.
قالت راندا: بس أنا بحبه! بعد كل اللي عملته عشانه، فاكراني هسيبه؟ فاكراني هسمع إنه بيخطب وهيتجوز وأقف أتفرج؟!
سكتت رغد، واتصدمت.
قالت: كنتي عارفة؟!! رجوعك مكنش صدفة... إنتِ رجعتي لما عرفتي بجوازنا... إنتِ راجعة ليه يا راندا؟ ناوية على إيه؟
قالت راندا: آخد اللي ملكي... آخد حاجة مش بتاعتك.
قالت رغد: أدهم ملك حد اختارني أنا.
قالت راندا: وهخليه يختارني زي ما اختارني زماااان... آه، رجعت عشانه. رجعت عشان أرجعه ليا، لأنه مش هيتجوز أي واحدة، ولا واحدة هتشيل اسمه غيري... مش بعد كل اللي عملته... مش بعد كل اللي عملته ده وهو يفتكرني خاينة.
أكملت وهي تنظر لها بثبات:
بحبه... أنا في الوقت ده كنت بحضر نفسي عشان أكون زوجة تليق بيه... اتجوزت واحد أكبر مني، واستحملت الذل والقرف منه، عشان بس أليق باسم أدهم وعيلته، وميشاوروش عليا إني أقل منه.
بصتلها رغد بحدة.
قالت راندا: عملت حاجات كتير... حاجات كتير عقلك التافه ميستوعبهاش... رجوعي هنا غرضه شخص واحد، وهو أدهم... يا يكون ليا، يا هيكون ليا برضه.
قربت من رغد وقالت: إياكي تتحديني. أنا كل ده بلعب معاكي، لكنك متعرفنيش... فمتقفيش في وشي، واستسلمي وابعدي... وده تحذيري الأخير، وإلا... هتندمي عمرك كله.
قالت رغد: إنتِ أبشع مما تخيلت... كان ليا حق في اللي حسيته ناحيتك من أول ما جيتي... إنتِ جاية على خراب.
قالت راندا: قدامك لبكره تمشي، غير كده هعتبرك رضيتي بالدمار اللي هعملهولك في حياتك.
قالت رغد: إنتِ حقيرة... إنتِ شيطانة بجد يا راندا. قدرتي تمثلي وتقنعي الكل ببراءتك، وأنا الوحيدة اللي شوفت خبثك.
قالت راندا: دي حقيقة، وأنا بحييكِ عشان كده. اديتك فرصة تنجي بحياتك... أدهم مش آخر راجل.
قالت رغد: معاكي حق... أدهم مش آخر راجل في الدنيا.
ابتسمت راندا.
قالت: كده نكون اتفقنا... طلعتي عاقلة زي ما تصورت.
لمست بشرتها.
وقالت: عرفت إن حياتك كانت قاسية في جوازك الأول.
نظرت لها رغد بحدة.
قالت راندا: شاهر خلاكي تعاني كتير ايده كانت تقيله عليكى لكنك برغم كده كنتى بير اسراره كان عارف انك خطر وكان بيقولك ع كل حاجه واستخدمتى اعترفاته مع ادهم حطيتى ايدك معاه وعندك حق مكنش زوج مثالى بل وصاك ف مره انك حاولتى تنتحرى
كانت رغد بصالها بصدمه كبيره
راندا_ ... هما كده الرجالة، عشان أقوى مننا بيدوسوا علينا، ولو متعلمتيش تخليه تحت رجلك، هيفضل يدوس عليكي.
نزلت تيشيرت رغد من على كتفها، فظهر كتفها العاري وآثار الجروح عليه.
قالت راندا: لسه متمسحتش... فبلاش تسيبي ندوب أكتر من كده.
قالت رغد: إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟
سكتت راندا.
صاحت فيها رغد:
ردي... عرفتي الحاجات دي منيييين؟!
قالت راندا بابتسامة: أعرف كتير عنك. بمجرد ما يقف شخص قدامي، شريط حياته بيبقى في إيدي.
نظرت لها رغد بريبة.
قالت راندا بحنق: استغلي الفرصة وامشي، سمعتيني؟ وإياكي تسيبي أثر لأدهم. عايزاه يكرهك قبل ما تخرجي من حياته... ولو محتاجة مساعدة، عرفيني.
مشيت راندا، وبقيت رغد تنظر إليها.
───
كان أدهم ويوسف واقفين مع شخص بيدي أدهم ملف.
قال: اتواصلت معاكم لأني عرفت إن فريقكم كان ماسك قضية شاهر، وخضتوا مهمة كبيرة عشان تمسكوه.
قال يوسف: في جديد في القضية؟
قال الآخر: أنا إبراهيم، ظابط في مكافحة المخدرات.
قال أدهم: شاهر كان من ضمن الشبكة اللي كنا بنحاول نمسكها، بس عرف يفلت.
قال إبراهيم: شاهر في آخر فترة اتعامل مع تاجر من بره، ده زودله المبيعات، وباين إنه مش حد سهل... عرفنا تواصله معاه خلال أرقام مجهولة. الشخص ده واخد حذره كويس أوي.
قال يوسف: قصدك إن الشخص ده أخطر من شاهر؟
قال إبراهيم: آه، وأعتقد هو اللي قتله كمان. لأن شاهر مكانش عارف يمارس شغله اللي اتفقوا عليه، بسبب إن أدهم كان محاصره. ولما شاهر خاف على نفسه إن أدهم يمسكه، الشخص ده قتله، لأنه معدش فيه نفع منه، بالعكس... خاف لو اتمسك يكشفهم.
قال أدهم: ممكن نرصد المكالمات الدولية من خلال المخابرات والعملاء اللي عندنا.
قال إبراهيم: هنعمل كده، بس في حاجة وحشة... غير إن المواطنين هيخافوا، وممكن يحصل حاجة كبيرة.
قال يوسف: هيخافوا ليه؟ المفروض منسيبش الكلاب دول ينشروا الفساد في مصر. لو وقفوا، الشعب برضه هيتضر على إيد الزبالة دول.
قال أدهم: إنت عايز تقول إيه يا إبراهيم؟ مين هيعرف أصلًا لو راجعنا خطوط التواصل؟
قال إبراهيم: لان المحادثات تمت هنا على الأراضي المصرية.
اتصدم يوسف.
قال: إنت بتقول إيه؟!
نظر أدهم لإبراهيم.
قال: عايز تقول...؟
أومأ إبراهيم.
قال: الشخص ده جه... وحاليًا هنا في مصر.