
رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل السابع عشر 17 بقلم ريتاج حبيب
وَبعد مرور أسبوعين في المالديف، ظهرًا على البحر يفطران هناك.
ليان وهي تطعمه: أه يعني إبراهيم الوكيلي دا المنافس للشركة عندك؟
أسر: ممم.
ليان: طيب، وشركتك دي بتعمل إيه يا أسر؟ يعني بتشتغل في إيه؟
أسر: للاستيراد والتصدير، بنستورد من الصين.
ليان: ممم، طيب وهو عاوز إيه منك؟
أسر: بصي، في الشغلانة دي وأي شغل عموماً بيبقى فيه غيرة ومنافسين؛ يعني هو بيخطف الناس بحاجة جديدة كده.
ليان: طيب ليه ما تشاركوظ بعض أو تشتغلوا مع بعض؟
أسر بهدوء: ماينفعش.
ليان: طب...
أسر باستغراب: ليان، في إيه؟ خلاص كبري دماغك شوية، شاغلة دماغك ليه بشغلي؟
ليان بتوتر: لأ لأ.. مفيش، بستفسر عادي يعني.
مسك إيدها وهو يقبلها: متشغليش بالك غير بيا.
أومأت له فتابع وهو يمسح على شعرها: المفروض نقوم نحضر الشنط بقى؛ عشان لازم نرجع، الدنيا باظت هناك.
قامت بحماس وهي بتقوله: يلا يلا!
رفع حواجبه وهو بيقول بخبث: إيه، مستعجلة كده يعني؟ مكنتيش عمالة تعيطي امبارح عشان نقعد؟
تنحنحت بتوتر: احم، لا عشان تلحق.
أومأ بهدوء.
فجراً داخل القصر، وهما يتسحبان ويتهامسان.
ليان بصوت خافت: شكلهم نايمين.
أسر بهدوء: اطلعي من غير صوت.
طلعت، وأول ما دخلت الجناح جريت على السرير وهي بتقول بسعادة: سرييييريي وحشنيي!
أسر بغمزة: ليكي حق.
ليان: قليل الأدب! أما هروح أخد شاور.
أسر بخبث: استني أجري معاكي.
ليان: عاااا، يا قليل الأدب!
ضحك عليها وهو بيحط الشنط على السرير.
بعد ما خلصت، وقفت تفكر بهدوء عما قاله صباحاً، ثم انتبهت على صوته في الخارج: طولتي كده ليه؟ محتاجة حاجة؟
تنحنحت لكي تجعل صوتها يخرج طبيعياً: لأ لأ، خارجة حالاً.
غسلت وشها تاني وهي تدعو ربها يصبرها.
خرجت وهي ترسم ابتسامة على شفتيها، فلف لها وهو يضع يده على خصرها: مالك؟
ليان بتوتر: مفيش حاجة.
أسر: متأكدة؟
هزت راسها بتوتر وهي بتقوله برقة: أنا عاوزة أنام.
أسر: يلا.
قالها وهو يحملها بين ذراعيه متجه إلى السرير، تنام وهي في حضنه، غمض عيونه ونام بهدوء، بينما هي فتحت عيونها أول ما لقيته نام، ففضلت تبص عليه بهدوء، وبعد كده نامت.
صباحاً، صحيت على صوت خبط أوضتها، فتحت عيونها ملقتهوش جنبها، فقامتبتعدل شعرها، فتحت الباب لقيت ميرفت بتاخدها بالحضن بسرعة وهي تقول بسعادة: حبيبة ماما، وحشتيني أوي، كده تيجي بالليل وماتصحنيش؟
بادلتها بفرحة وهي تقول بأسف: آسفة أوي يا ماما، وأنتِ كمان وحشتيني أوي بس محبتش أقلقك أنتِ وبابا.
خرجت من حضنها وهي بتقول: لأ يا حبيبتي، دا تحت مستنيكي هيتجنن عشان يشوفك.
ليان بفرحة: حاضر، هغسل وشي وأجي على طول، بس هو فين أسر؟
ميرفت: راح الشغل عشان حصلت مشاكل هناك.
ليان: مممم، طيب ربع ساعة وجاية على طول.
ميرفت: ماشي يا حبيبتي.
قفلتي الباب وهي بتجري بسرعة على الموبايل عشان تكلمه.
ليان برقة: ألو.
ابتسم فور سماع صوتها: ألو.
ليان بحزن: أنا زعلانة منك، نزلت من غير ما تصحيني.
أسر: حقك عليا، قلت أسيبك نايمة.
قالها وما زالت الابتسامة على شفتيه.
ليان: طيب، هتيجي امتى بقى؟
أسر: في مشاكل كتير، هشوف كده، هحاول ما أتاخرش.
ليان بانتباه: مشاكل إيه؟
أسر: إبراهيم اللي قلتلك عليه، كان في صفقة جديدة جاية هو خدها مننا، مشغل بهايم مش عارفين ياخدوا بالهم من الشغل.
ليان: معلش يا أسووري، حصل خير.
أسر بخبث: يا إيه؟
ليان بكسوف: يلا، مع السلامة.
قفلت وهي بتحط الموبايل على السرير بتفكير، ثم قامت بهدوء.
ليلاً.
ليان بانتباه: أه، يعني يا بابا إبراهيم دا معروف بقى؟
مصطفى وهو يشرب من القهوة: أه، من أكبر رجال الأعمال.
ليان: مم، طيب ليه مش مشاركين بعض؟
مصطفى: ماينفعش يا بنتي، دا شراني، معندوش مانع يعمل أي حاجة بس يشوفنا مذلولين قدامه.
ليان: طب وليه كل الكره دا؟ معقول عشان الشغل بس؟
مصطفى: أيوا يا بنتي، هو المنافس لينا، يعني موّت عينه يشوف الشركة دي في الأرض، وهو اللي طالع دا مش بعيد يكون معين واحدة من الموظفين يجسسوا علينا.
شهقت ليان بخضة: معقول؟
مصطفى: وأكثر من كده كمان.
ليان بحزن: ربنا معاك.
ثم أكملت وهي تصعد: هروح أكلم أسر بقى.
مصطفى: ماشي يا بنتي.
فوق في الجناح.
ليان: فينك بقى؟
أسر: ربعاية وأبقى عندك.
ليان بتذمر: أنت أتأخرت أوي، الساعة بقت 12، إيه دا بقى؟
أسر بخبث: وحشتك ولا إيه؟
ليان وهي تضع شعرها وراء أذنها: احم.. يعني.
أسر بفرحة: 10 دقايق وأكون عندك.
ليان: ماشي... مع السلامة.
قفلت وهي تجري ناحية الدولاب، طلعت برمودا باللون البرجاندي لايق على بشرتها البيضاء وهي بتلبسها، وراحت عند التسريحة وهي بتسرح شعرها وحطت ليب جلوس باللون البينك فقط، وما إن سمعت صوت عربيته جريت على السرير وهي بتعمل نفسها نايمة.
يتبع...