رواية الوحش ج2 الطريق للقلب الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنان احمد ماهر

رواية الوحش ج2 الطريق للقلب الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنان احمد ماهر


في غرفة عُمير 

كان قاعد شارد قُدامه في الاحداث اللي حصلت 

أفتكر كارما وان هي السبب في كل ده 

مسح على وشه بضيق واتنهد بخنق شديد ـ ليه تعملي كده ....ذنب قلبي ايه علشان يتوجع بسببك كده ...يعني مش عايزاني اقرب لك او حتى أكلمك قُولي بس ما تجرحنيش بطريقة دي ولا تشككي عيلتي فيا 


سند رأسه ل ورا وغمض عيونه جامد ب ألم 


سمع خبط على الباب 


اتعدل و أتكلم وهو بيحاول يخلي نبرة صوته احسن ـ أدخل ..


دخل راكان وقرب منه قعد قصاده 


ـ فاضي نتكلم شويه 


أبتسم عُمير ـ لو مش فاضي افضيلك يا بابا 


أبتسم راكان وربت على كتفه بحنان ـ أنا عارف إن اللي حصل انهاردة ده ديقك اوي وكمان قلبك اتجرح بسبب اخوك اللي هو المفروض يكون سندك ويقف قدام العالم كله ويقول اخويا ميعملش كده ...بس هو عَكّس ده و وقف ضدك 


بصيله عُمير وابتسم بوجع 


راكان كمل ـ بس اللي عايز اعرفهولك دلوقتي إن هو موقفش ضدك ولا حاجه زي ما أنت فاهم يا عُمير ...كل اللي عمله أنه غلط في حقك بسبب خوفه عليك 


ـ أنت مسمي ده خوف 


ـ يمكن طريقته كانت غلط بس هو فعلاً كان خايف عليك... أنت عارف يا ابني أن غلاوتكم عندي زي بعض وانا مبفضلش حد عن التاني ... ببساطة لأنكم كلكم قطعة مني مقدرش أفضل حد عن التاني ....وانا مش ببرر موقف ليث خالص ...هو غلط وده شىء مفيهوش جدال...بس بيفرق غلط عن غلط ...انا عايز أعرفك أنه هو كان في لحظة غضب وخوف مفاجأ لما فكر مجرد تفكير إنك ممكن تكون بتعمل حاجه تأذي صحتك ... لأن زي ما أنتم حته مني ....انتوا مع بعض كده حته من بعض ف هو خاف على نفسه يا عُمير 


اتنهد عُمير ـ أنا فاهم كل اللي عايز توصله ليا يا بابا ...بس أنت... أنت نفسك متسرعتش وفهمت مني أما هو و...


ـ و مين 


كمل راكان بمرواغه ـ لتكون زعلان كمان لأنها فهمت غلط 


ـ أنا زعلان علشان اتهمتني بحاجة زي دي وأنا مأذيتهاش في حاجه 


ـ عارف يا عُمير هحاكيلك حاجه 


قالها راكان وهو بيسند ضهره لورا على الكنبه وقال بإبتسامة ـ هنا اول ما جت هِنا أو بالأحرى أول ما عرفتني كانت مفكراني مافيا 


ضحك عُمير ـ ليه علشان أسمك الوحش 


ـ لأ خالص مش علشان كده ... علشان قت.لت واحد قُدام عينها 


عُمير عينه اتسعت بذهول ـ عملت ايه !!!؟


ضحك راكان ـ لأ وكمان فكرت اني بحط مخدر.ات للأطفال في دار الأيتام 


ـ يا نهار مش فايت بجد ... أنت كنت بتعمل كده بجد 


ضربه راكان بخفه على قفاه ـ بطل عبط يا واد أكيد لأ 


ـ أمال ليه بتقول كده 


اتنهد ـ أنت عارف أن قصتي انا وأمك مكنتش أحسن حاجه في بدايتها وانا خطفتها والحوار ده ....بس لاني كنت بتعامل بجفاء وغضب وكمان واحد ق.تل ف.تيل قدام عينها هتفكر ايه يعني ....بس كل سوء التفاهم ده اتحل ...غيث راح ابن اللذينه ده وفهمها من ورايا ومن ساعتها بقى وهي كل ما تشوفني تقولي أنت حنين ومش شرير وبتحب الخير ... علشان يعني عرفت أن البودرة دي مجرد فتيمينات للأطفال 


ضحك عُمير


وراكان قام وسند بكوعه على رجله وقال ـ اللي عايز افهموهلك إن محدش بيفهم حد من اول مره ...ولا حد بيعرف النوايا بتاعت الشخص ده من اول مره ....هي فهمتك غلط وعملت كل ده ...بس مش يمكن هي من جواها كانت خايفه عليك مثلاً ف علشان كده راحت وقالت لي اخوك ....لو كانت عايزه تعمل مشكله بجد كانت جت وقالت لي ولا ايه 


ـ مش هتفرق يا بابا قالتلك أو قالت لي ليث كانت المفروض تيجي وتفهم مني 


ـ مش يمكن بجد تكون مدمن وتدخل فيها شمال هي خافت يا حبيبي...ولو مَكنتش مهتمه ل أمرك ماكنتش جت وأتكلمت على فكره ...ده يدل أنها خايفه عليك 


بصيله عُمير بتفكير بعدها اتنهد ـ ماشي يا بابا خلاص فهمتك 


قرب راكان وحضنه ـ متزعلش يا ابني حقك على عيوني بس مش عايز اشوف كسرتك دي لأنها بتوجعني أنا 


حضنه عُمير بحب ـ ربنا يخليك لينا يارب وميحرمناش من وجودك أبداً


---------------------------------------


ـ يعني هتفضل قاعد مع نفسك لأ وكمان قافل تليفونك كده كتير 


بصلي بإستغراب ـ عرفتي مكاني ازاي 


قعدت جنبه و دلدلت رجل لتحت 


كنا قاعدين على سطح برج كبير 


بس مش قاعدين لبره 


لا من جوه السطح 


ـ يمكن علشان عارفاك اكتر من نفسك وعارفه لما تكون زعلان بتفكر في ايه وتعمل ايه 


ابتسمت وبصيت قدامي ـ دايماً لما كنا صغيرين وتزعل كنت تحب تقعد على سطح مبنى كبير وتتفرج على العالم لأن ده بيريحك من جوه 


ـ بس مش مرتاح ولا عارف أهدى 


ـ ليث ..


قولتها علشان ينتبهلي 


بصلي


ـ أنا مش هقولك إنك مغلطش ...بس هقول مافيش حد معصوم عن الغلط ... بس الشاطر اللي بيبقى معترف بغلطه ويصلحه ... أنت معترف بغلطك يبقى تصلحه يا ليث ... أنا عارفة أد ايه عُمير قلبه كبير ومتفهم وهيفهمك 


أبتسم ـ شكراً لوجودك جنبي بجد يا سنيوريتا 


ـ لأ انا حاسه إنك بقيت تهبل في الكلام ...في حد بيشكر مراته المستقبلية و توأم روحه 


ـ أولاً أنتِ مش توأم روحي أنتِ روحي كلها .. ثانياً في حد بيشكر مراته عادي ولما تبقي مراتي هبقى أقولك ازاي 


قال أخر كلامه بغمزة 


أبتسمت بكسوف وقُلت بهمس وانا ببص قُدامي ـ وقح ...


----------------------------------------------


ـ مساء الخير 


ـ عايز إيه يا أحمد


ـ طب والله الحق عليا إني جاي وجايب معايا شاورما 


أبتسمت بفرحة وحماس وهي بتاخد منه الاكياس 


ـ تسلم إيدك 


أبتسم بحنية ـ تسلمي على إيه بس ...انا قُلت أغير مودكم 


أبتسمت ـ خير ما عملت والله 


بص وراها وقال بقلق ـ مالها يا سما !؟ 


ـ مافيش حاجه تقلق متقلقش 


ـ ازاي بس وهي بقالها يومين على الحال ده 


اتوترت ـ أصل في بروجكت علينا وهي متوترة ولسه معرفتش هترسم ايه وكده 


بص أحمد على ساعته ـ طيب انا مضطر استئذن دلوقتي 


ـ ليه ما تدخل تاكل معانا 


ـ لأ يا حبيبتي مش هعرف علشان صحابي مستنيني ..مره تانيه بقى 


اتجهلت كلمة حبيبتي دي وقالت ـ طيب ماشي اللي يريحك 


أبتسم 


ـ على فكره انا جايب الشاورما اكسترا طومية علشان عارف انك بتحبيها كده 


ضيقت عيونيها باستغراب ـ وعرفت منين بقى 


اتوتر ـ عادي يعني علشان اكلنها كتير مع بعض ف عرفت 


ابتسمت ـ طيب ماشي تسلم ايدك 


ـ طيب انا ماشي دلوقتي 


ـ ابقى طمني عليك 


ـ عيوني 


بعدها مشي وهي قفلت الباب ودخلت وهي بتبتسم ببلاهة ـ قال عيوني قال ...الراجل ده إيه اللي حصله 


ـ أسيل ... 


انتبهت لها 


ـ شوفي أحمد جاب شاورما...حاسس بينا الواد ده اوي 


أبتسمت بتكلف ـ تسلم أيده 


ـ أسيل هتفضلي على الحال ده كتير 


أتنهدت ورجعت خصله من شعري ورا ودني وقُلت ـ مش عارفه 


ـ متفكريش كتير يا أسيل 


ـ ازاي بس ... متعرفيش انا متوترة وخايفه أد ايه...يعني ليه لحد دلوقتي مكلمش بابا ...وبقاله يومين مابيجيش الجامعة ومختفي خالص عن جروب الدفعة....يعني معقول كان بيضحك عليا 


ـ ممكن تبعدي الأفكار دي عنك خالص ...هو أكيد في حاجه شغلته أو في مشكله عنده 


اتنهدت وحطيت ايدي على وشي وانا بحاول ابعد الأفكار دي عني خالص بس مش عارفه بجد .... خايفه يكون مش عايزني وكل اللي عمله ..عمله من دافع أنه يحميني مش اكتر ...طب ليه قالي الكلام ده في الشركة وليه اخد رقم موبايل بابا وليه عشمني ...بجد دماغي مش قادره تستحمل من كتر اللي بيدور فيها بجد 


----------------------------------------


صباح يوم جديد 


ـ صباح الخير يا كراميلا 


ـ صباح النور يا عيوني ...عامل ايه دلوقتي 


ـ كويس يا حبيبتي متقلقيش 


قرب منها وباس أيدها وقعد على السفرة 


ـ بجد يا عُمير كويس 


ـ اه يا امي متقلقيش...وكمان اتصفينا انا وليث خلاص 


ـ بجد فرحت قلبي ...طب ازاي 


فلاش باااك ل امبارح بليل 


ـ ممكن ادخل 


ـ اتفضل 


ـ اتفضل من غير ما تبص في وشي صح 


ـ لأ انا مشغول في حاجه مش اكتر 


قرب وقعد جنبه 


ـ حلو المبنى اللي بترسمه ده يا بشمهندس 


مردش عليه وكمل رسم 


ـ عُمير 


ـ نعم 


ـ أنا أسف 


بصيله عُمير 


وليث كمل ـ بقالي يومين بحاول أفكر اخليك تسامحني ازاي بس بجد مش مستحمل أنه نفضل متزاعلين اكتر من كده ....عُمير انا عارف اني غلطت اوي ومش هبرر الغلط بس أنا خوفت عليك ...أتجننت وعقلي وقف عن التفكير وقتها ...مفكرتش في حاجه غير فيك وإنك ممكن يحصلك حاجه وحشه لقدر الله.... أنا فعلاً غلطت ...ومش عيب لما اغلط واجي اعتذر من اخويا الصغير 


أبتسم عُمير ـ خلاص يا ليث مافيش مشكله 


ـ أنا عارف اني جرحتك قُدام الكل .... علشان كده عملت حاجه الكل عرف بيها بس ده علشان متزعلش مني خالص 


ضيق عيونه بإستغراب 


تعالى بص من الشباك كده 


راح بص من الشباك لقه الموتسيكل اللي كان نفسه فيه بقاله فترة بس راكان مش راضي علشان خايف عليه من سواقته 


أبتسم بفرحة 


ليث ابتسم على ابتسامته ـ حاولت أقنع بابا بيه و وعدته إنك مش هتتهور وتسوق براحه 


حضنه عُمير بفرحة وحب ـ شكراً يا ليث بجد 


شدد ليث من احتضانه ـ أهم حاجة ميكونش في زعل في قلبك من ناحيتي خالص 


خرج عُمير من حضنه وربت على كتفه بضحك ـ مقدرش ازعل من اخويا 


باااك 


ـ فرحانه اوي بجد يا حبيبي 


أبتسم ـ مش عايزك أنتِ كمان تزعلي منه ...خلاص يا أمي موضوع وعده


ـ ماشي يا عُمير ...هسامحه علشان خاطرك بس 


حضنها عُمير وقال بضحك ـ حبيبي انا 


ضحكت هنا وحاوطت وشه بايدها ـ ربنا يديم ضحكتك يا حبيبي 


ـ ويديمك ليا نعمة يارب 


-------------------------------------


في الجامعة 


دخل عُمير الجامعة ب الموتسيكل بتاعه 


وراح ركنه 


وقلع الخوزة وحطها عليه بفرحة ـ والله الواحد مش مصدق أنه ركبك وأخيراً 


مشي راح ناحية المدرج بس وهو ماشي 


في حد شده ناحيته 


عند شجرة وكانت كارما 


سابت أيده وبصت في عيونه 


وعيونها كانت كلها دموع وندم ـ أنا أسفة 


يتبع ....


               

               الفصل الثاني عشر من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة