
رواية اليتيم والذئاب الفصل الثاني 2 بقلم محمد ابو النجا
تأليف محمد أبو النجا
الطفل محتاج عمليه
ولازم بسرعه ..
دى كانت كلمات الدكتور.
فى المستشفى والطفل
اليتيم محمد المصاب
فى الحادثه على
السرير نائم فى غيبوبه
وكل أعمامه وعمته ساميه
وجوزها جمبها..
عمه سالم فى توتر
يبتلع ريقه: طيب معلش
فى السؤال يا دكتور
عملية زى دى تتكلف
كام..؟
بهدوء وبعد دقيقه يجيبه
الطبيب: يعنى ممكن
توصل ل تلاتين ألف
جنيه..
بس أوام مفيش وقت
كل دقيقه بتعدى فيها
خطر على الطفل ..
كمان مش هتكون هنا
العمليه..
المستشفى هنا
مفيهاش إمكانيات كافيه .
وبعد أن غادر الطبيب
نظر الجميع لبعضهم .
وساميه فى خوف:
انتو لسه هتفكروا..
الواد هيروح مننا ..
وهيحصل ابوه الله
يرحمه ..
سلطان فى إرتباك:
مين اللى هيدفع المبلغ
ده يا ساميه..
انا ممعيش اى فلوس .
محمود فى تعلثم: وانا
كمان محلتيش أى حاجه
يغمغم سالم: لازم محمد
يعمل العمليه ..
انا معاكى يا ساميه
بس.. بس..
ساميه فى توتر:
بس إيه.. عندك مانع..؟
ينفى سالم برأسه: لاء
بس انا برضه ظروفى
صعبه و..
ساميه فى غضب:
يعنى نفضل واقفين
نفكر ونتكلم.. ونجادل
لحد ما يموت الواد..
رمضان فى حدة:
لو عندك حل قوليه..
ساميه فى إنفعال:
دحنا لو هنبيع هدومنا..
لازم نلحقه..
كل واحد مننا يحاول
يتصرف بأى شكل..
ودارت بعينها ناحية
زوجها عبدالله الصمت
الذى نظر لهم وقال
بهدوء: بصراحه ياجماعه
ساميه معاها حق..
انتو المفروض عمامه..
ومحدش هيخاف عليه
زيكم..
انتو ماشاء الله كام راجل
مش عارفين تلموا مبلغ
هايف زى ده..
يقاطعه محمود: إحنا
نتصل ب ربيع اخونا
فى السعوديه ونطلب
منه يبعت أى فلوس:
أشار له سالم فى سعاده
: صح.. انته صح يا
محمود..
ساميه بصوت جاد: ايوه
نتصل ب ربيع لحد ما
يرد علينا ويبعت فلوس
ونروح نستلمها..
ويعالم هتوصل امته
يكون محمد ابن اخونا
مات ..
سالم فى غضب: انتى
عماله تقفليها..
احنا عمالين نحاول نلاقى
حل وانتى تسديها..
ساميه ترد ساخطه:
ياحاج سالم انا بتكلم
صح .. مفيش وقت لسه
عشان نبعت لحد ..
احنا بسرعه نتصرف..
انا هبيع الغويشه اللى
حيلتى..
نظر لها عبدالله فى
تعجب وكأنه يرفض
ما تقوم به
وهى تتابع الغويشه
مش هتقل عن نص
المبلغ.. يبقى فاضل
خمسة تاشر ألف
إيه مش هتعرفوا
كمان تتصرفوا فيهم..
ايه يا رجاله..!
هز سلطان رأسه:
انا هروح البيت اشوف
هقدر أساعد بكام ..
محمود بشخصيته
السلبيه: انا كمان هروح
اشوف اقدر استلف كام
من اى حد اعرفه ..
سالم بهدوء: طيب يالله
بينا بسرعه ..
تنظر له ساميه وتشير
له برجاء:
سالم انته اخونا
الكبير.. ارجوك متسبش
الواد يضيع مننا ..
وأخذت تبكى وهى تتوسل
له: ابوس إيديك..
انته أبوه ...
هز سالم رأسه وانطلق
يأخذ سيارته ومعه
اخوته سلطان ومحمود
أما عبدالله نظر إلى
ساميه داخل المستشفى
وقال بتعجب: انتى
ازاى تبيعى الغويشه
بسهوله كده ..!
يعنى هو مش دول عمامه
وهما المفروض اللى
يتصرفوا مش إحنا..
ساميه فى حزن: معلش
يا عبدالله اللى عند الله
مش هيروح..
الغويشه دى عزيزه عليه
دى كانت هديه من ابويا
الحاج نعمان الله يرحمه..
طظ فى اى حاجه دلوقت
المهم محمد ابن اخويا
صبرى الله يرحمه يعيش..
يتنهد عبدالله: مش عارف
ارد ولا اتكلم بس افرضى
بقى الرجاله معرفوش
يجيبو بقيت المبلغ..
و يتصرفوا..
هتعملى ايه ساعتها..
تنفى ساميه فى حسره
: لاء. فى عرضك متقولش
كده إن شاء الله يرجعوا
ومعاهم الفلوس ..
خود انته الغويشه بيعها
بسرعه وتعالى ندفع
جزء من حساب العمليه ..
وربنا يسهل بعدها
فى الباقى..
******
داخل السياره دار نقاش
آخر بين الاخوه الثلاثه
سالم ... سلطان .. محمود
ينظر سلطان للطريق
الذى أمامه قائلاً:
والله منا عارف اعمل ايه
دا مراتى لو عرفت اننا
هاخد اى فلوس وادفعها
فى الحوار ده هتحصل
مشكله ..
محمود فى قلق: أنا..
انا كمان فى مشكله
كبيره .. ومتأكد أنى
مش هعرف اجيب اى
فلوس ..أو اتصرف..
هز سالم رأسه: عايزين
رأى..
ساد الصمت برهة ثم
تابع: الموت هيكون راحه
للطفل اليتيم ده ..
وراحه لينا احنا كمان ..
نظر له سلطان فى صدمه
: طب أزاى..!
مش فاهم تقصد ايه ..!
سالم بخبث: يعنى الواد
يموت احسن لينا كلنا..
وهنستفيد برضه..
محمود فى خوف واضح
: ممكن تشرح لنا وتفهمنا
معنى كلامك ده ايه..؟
سالم انا هقولكم بقى
على خطه نعملها..
وساعتها هتعرفوا انى
بفكر صح ..
سلطان فى تعجب شديد
: قول ايه اللى عندك..
وايه الخطه..؟
ويبدأ سالم يشرح لهم
خطه شيطانيه ..
جهنميه للتخلص من
الطفل اليتيم ..
خطه يتعجب لها
الشيطان نفسه ....