
رواية أنا هبقى مرات حضرته ج2 الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم نور إسماعيل
«الله أكبر».
مشهدٌ رأسيٌّ لصلاة الجنازة على روح عمّو عاصم.
كان الإمام يتقدّم الصفوف، وفي مقدمتها، بالطبع، كان وسام.
منحنيًا، مكسورًا، غارقًا في البكاء، وقد شحب وجهه شحوبًا شديدًا حتى بدا وكأن ملامحه نفسها قد انطفأت. كان شريف إلى جواره، وخلفهما بقية زملائه جميعًا، بينما استقر النعش أمام أعينهم.
كان منظرًا مرعبًا، مخيفًا، يختصر في لحظة واحدة كل ما يمكن للإنسان أن يخشاه من الفقد.
ربنا ميكتبش ع اى حد اللحظة دى فحد من حبايبه.
بعد الصلاة، حمل وسام وشريف النعش من المقدمة، بينما حمله أقاربه من الخلف.
كان وسام يرتدي نظارة شمس سوداء، وقميصًا وبنطلونًا أسودين أيضًا، ومن ينظر إلى وجهه يشعر وكأنه كبر عشرين عامًا دفعةً واحدة.
لم يعد ذلك الشاب الذي كان بالأمس يستعد لفرحه، ولا العريس الذي كان يضحك ويرقص ويستعد لبدء حياته الجديدة.
كان الآن ابنًا يحمل أباه إلى مثواه الأخير.
ساروا به، ثم استقلوا السيارات حتى وصلوا إلى مقابر العائلة، في الوقت الذي كانت فيه والدته تجلس وحدها داخل سيارة أخرى، عاجزة حتى عن النهوض والسير خلفهم حتى يدفنوه، بعدما أصابها شلل مؤقت حين سمعت خبر وفاة زوجها وحبيبها.
ثلاثة وثلاثون عامًا من العِشرة!
وكانت ليلى معها... ومَي، العروس.
لكن... كيف عرفت مي؟
فلاش باك إلى ما قبل ساعات، بالأمس، منذ اللحظة التي عرفوا فيها الخبر في المستشفى.
كان وسام في البداية غائبًا تمامًا عن الوعي من هول الصدمة، وبعد أن بدأ يستعيد قواه ويستوعب الحقيقة القاسية بأن والده قد توفي بالفعل، اصطدم بحقيقة أخرى أشد وجعًا.
غدًا هو يوم فرحه الذي انتظره طويلًا.
وهناك فتاة لا تعرف شيئًا مما حدث، تنتظره غدًا ليأتي إليها، بفستانها الأبيض، ويأخذها إلى شقتهما.
اتصلت مي، وكأنها شعرت به فجأة، في الوقت الذي كان ينهي فيه أوراق شهادة وفاة والده داخل المستشفى، وهو بالكاد يتمالك نفسه.
وكانت المفاجأة حين عرفت من ليلى الخبر؛ لأن وسام، منذ اللحظة التي سمع فيها، لم يعد يتحدث!
كانت الصدمة قاسية إلى الحد الذي جعلها تلقي الهاتف بعيدًا وتصرخ بأعلى صوتها، حتى إن الجيران، حين سمعوا صوت صراخها، شكّوا للحظة أن الشقة التي يتصاعد منها هذا الصويت هي شقة العروس نفسها.
وفعلًا، صرخت مي وانهارت، وارتمت في حضن سهر التي ظلت تحاول تهدئتها طوال الليل، حتى شقَّ الصباح طريقه، فذهبت إلى وسام قبل أن يصلوا إلى والدها ويصلوا عليه ويدفنوه.
انتهى الفلاش باك.
لقد وصلوا إلى مقابر عائلتهم، وكانت السيارات كلها قد تجمعت هناك.
نزل الجميع، وحملوا النعش، واتجهوا به ليدفنوه.
كانت حالة عامة من الحزن والكآبة تحيط بأناس كانوا بالأمس في ذروة فرحتهم؛ وعلى عرسان كان يفترض أن يرتدوا الأبيض، فإذا بهم يرتدون الأسود.
أصر وسام على أن ينزل والده إلى القبر بنفسه مع التربي، ولم يستطع شريف أن يتركه في هذه الحالة.
كان المشهد في الأسفل مرعبًا ومخيفًا.
ظلام يحيط بالمكان، ولا يبدده سوى ضوء كشاف يحمله التربي، رغم أنهم في وضح النهار.
لكنهم كانوا يهبطون إلى مكان سبقهم إليه أناسٌ رحلوا، وأحبابٌ اشتاق إليهم أهلهم، والآن يضعون إلى جوارهم واحدًا جديدًا.
لم يكن الإحساس هينًا على وسام أبدًا.
أصر على أن يقبّل جبين والده للمرة الأخيرة داخل القبر، من فوق الكفن، ثم يخرج.
==============
أُقيم الصوان.
وجاء المقرئ، وبدأ المعزّون يتوافدون من كل مكان.
لم يكن الصوان يتسع لجميع الناس من كثرة أعدادهم، حتى إن بعضهم اضطر إلى الوقوف خارجه.
كان وسام يجلس في أول الصوان على الكرسي، محدقًا في الأرض، وكأن روحه تائهة في مكان آخر. حتى إنه لم يكن يتلقى عزاء والده بالسلام؛ كان شريف وأقاربه وأصدقاؤه هم من يتولون ذلك.
أما في الأعلى، عند النساء...
كانت والدة وسام تجلس حزينة، بعدما ارتفع السكر لديها وأعطوها مهدئًا، بينما كانت ليلى متماسكة إلى حد ما.
وكانت مي كذلك، وعلى وجهها كسرة واضحة.
ففرحتها انتهت.
واليوم الذي ظلت تحلم به... ذهب.
مر الوقت.
معزّون يرحلون، وآخرون يأتون.
ووالدة وسام لا تتوقف عن البكاء، وصديقات مي عرفن بما حدث وجئن ليعزينها.
حتى الشباب، سامح وممدوح، حضرا أيضًا إلى العزاء ليقدما واجب المواساة.
ولا تستغربوا حين أخبرت شريف منة، التي أوشكت على الولادة، أن والد وسام قد توفي، فجاءت هي وزوجها، وظلت تبكي طوال الطريق.
فأنتم تعرفون... هذه عشرة.
شوز سوداء...
نزلت دنيا من سيارة أجرة، واتجهت ناحية عزاء الرجال، واقتربت من وسام، ثم سلمت عليه:
دنيا: البقاء لله يا وسام
وسام: (بيرفع عينه واحدة واحدة من ع الارض وبيبص للايد الى اتمدتله بيلاقيها دنيا وبيسلم من غير ولا كلمه
والغريب انه فضل ماسك ايدها فترة.. كأنه بيقولها متسبنيش !
ظلت دنيا تحدق فيه، وشعرت به بشدة، ومن دون أن تقصد، انهمرت دموعها أمامه.
فجاء شريف، وأخذها وأوصلها إلى العمارة لتصعد إلى عزاء النساء في الأعلى.
صعدت دنيا إلى الأعلى، وما إن دخلت حتى ألقت نظرة دائرية على المكان كله.
إلى أن رأتها ليلى، فقامت وسلمت عليها، وأخذتها وأوصلتها إلى زوجة خالها.
رأت والدة وسام دنيا من مكانها، وبعد أن هدأت قليلًا، عادت إلى البكاء بحرقة من جديد.
ماما وسام: شوفتى يا دنيا ، عمك ابو وسام مات يادنيا
دنيا: (حضناها وبتعيط) البقاء لله يا طنط، ادعيله متعيطيش
كانت مي تجلس إلى جوار حماتها، فسمعت الاسم...
دنيا!
مى : (فسرها) دى دنيا خطيبة وسام الاولانيه
نظرت مي إلى دنيا من أعلى إلى أسفل.
كانت ترتدي طقمًا أسود بسيطًا، وطرحة سوداء، لكن ملامحها لم تكن واضحة كثيرًا؛ لا رموش، وحواجب مرسومة بالكحل، ووجه أصفر تمامًا، وكأنه أنهكته مشقة التعب.
جلست دنيا في مواجهة مي، فجاءت ليلى وعرّفتهما إلى بعضهما.
وللمرة الأولى، رأتهما كل واحدة أمام الأخرى، وسلمت إحداهما على الأخرى، لكن نظرة كل منهما إلى الثانية كانت مختلفة.
كانت مي تنظر إلى دنيا باعتبارها فتاة ليست جميلة، يبدو عليها المرض، وملامحها مخيفة، وترى نفسها أفضل منها.
أما دنيا، فكانت تنظر إلى مي باعتبارها الفتاة التي فازت بحبيبها، ذلك الحبيب الذي لم تلحق أن تفرح معه.
لكن الاثنتين، في الوقت نفسه، كانتا قد خسرتا شيئًا واحدًا...
أن تحققا فرحتهما مع الشخص نفسه.
============•••==========
انتهى العزاء، وأصبح اليوم في نهايته.
كان وسام جالسًا على الكرسي، ولم يتحرك منه إطلاقًا.
واحد من قرايب وسام: اطلع يا وسام انت من امبارح مطبق
وسام: ----------
شريف: يا وسام ! وساااااااااااام انت مش سامع
وسام : (بيرفع عينه لفوق ليهم )
شريف: قوم اطلع نام انت تعبت انهاردة
وسام: (عمل براسه لا )
ياسر: هو مش بيرد ليه ؟
شريف: (خد ياسر ع جنب) معلش.. من حقه
وبينما كانوا يتحدثون، انهمرت الدموع من عيني وسام فجأة، مصحوبة بنظرة حزينة استقرت على الأرض.
شريف: لالالا بقولك ايه (قومه وحضنه) استهدا بالله كده
وسام: (بيعيط بصوت واول مرة يعملها فحضن شريف )
شريف: لا ابوس ايدك مش عايز اشوفك كده ، خلاص طيب بالله عليك
عشان امك يااخى طيب
وسام: (عياط زى البيبى ع كتف شريف) مش قادر، ابويا مات
سندى واهلى وعزوتى راحو .. انا ماليش حد من بعده
انا والله م مصدق
هو وعدنى هيشيل ابنى ويسميه ياشريف
شريف: طب قول لا اله الا الله طيب (ابتدى عنيه تدمع)
وسام: يااااااااارب .. يااااااااارب
ياسر : طلعه فوق خليه ينام عشان بالشكل ده ممكن تحصله حاجة
شريف: ماشى
أخذ الشباب وسام وصعدوا به، بعدما غادر جميع الناس أيضًا، بينما ظلت والدته جالسة في الصالة، لم تتحرك من مكانها، ثم غلبها التعب فنامت حيث جلست، وكانت ترفض أن تدخل غرفتها من دون زوجها.
أما مي، فكانت لا تزال موجودة بالطبع.
شريف: يلا يا مى عشان اروحك معايا الوقت اتأخر
مى : (جريت ع وسام حضنته اول م دخل ومسحت دموعه بايدها بس هو مكانش معاها خاااااالص)
حبيبى .. خلاص والنبى متعيطش انا ماسكة نفسى بالعافيه والله
وسام: (ساب مى ودخا اوضته ع طول )
مى: هو مش بيكلمنى ليه ؟
شريف: هو مش بيكلم حد، يلا عشان اروحك وتعالى بكرة ليهم
مى: لا انا هقعد لحد م اطمن ع وسام
ليلى: (بحزن) لا روحى يا مى ، هتقعدى تعملى ايه
عشان باباكى مش يقلق عليكى
مى: لاااااااااااااا خلينى ، وسام شكله مش مطمنى
استيقظت والدة وسام على صوت مي.
الام: (بقرف وزعيق) بقولكم ايه انا مش ناقصة والى فيا مكفينى الى ليه مكان يقعد والى مش ليه يتفضل .. انا تعبت
تجمدت مي من صدمة كلام حماتها.
مى : (بتميل ع ليلى ) هى طنط بتطردنى ياليلى ؟!
ليلى: معلش يا مى غصب عنها مش حاسه بالى بتقوله ، اعذريها كلام وخلاص يا حبيبتى
مى: خلاص خلاص يا ليلى انا همشى ، بس مش لازم تورينى انها مش طيقانى كده
شريف: يلا ياختى .. هتتخانقى مع ناس عندهم ميت
يلا يا مى اخلصى
مى: (بزعل) ماشى ياشريف .. اجيب شنطتى بس
غادرت مي مع شريف، ودخلت ليلى غرفتها، بينما أصرت والدة وسام على أن تنام في الصالة وألا تدخل غرفتها في تلك الليلة.
أما وسام، فقد قضى الليل كله مستلقيًا، مثبتًا عينيه في السماء، محتضنًا آخر بيجامة كان والده يرتديها، من دون أن تكون قد غُسلت، وما زالت تحمل رائحته.
نام في وضعية الجنين...
مثل طفل صغير.
=============•••========
مرّت خمسة أيام.
وسام لا يخرج من البيت نهائيًا، ولا يتحدث مع أحد.
حتى الصلاة في البيت.
والطعام... لا يكاد يأكل شيئًا.
طالت لحيته، وغابت وسامته وجماله داخل حزن عميق استوطنه.
لم يكن يخرج من غرفته إلا إلى الحمام أو للصلاة.
لا يتحدث مع ليلى، ولا مع والدته.
حتى مي، لم يكن يرد على مكالماتها، وحين تأتي إليه لا يقابلها.
وحتى عندما تجبره على رؤيتها وتدخل إليه غرفته، لا ينطق بكلمة واحدة.
فتملّ... وتمضي.
لكن لا يمكننا أن ننكر أن حالة مي النفسية كانت سيئة هي الأخرى.
فحماها توفي في يوم فرحها.
انكسرت فرحتها، وانكسرت معها أشياء كثيرة وأحلام كثيرة رُسمت طويلًا، وكأنها كانت قصرًا عاليًا من الرمل، وفجأة جاءت موجة واحدة، أخذته معها، ثم رحلت ولم تترك له أي أثر.
لذلك لم تعد تذهب إلى المكتب لعملها، ولا تتحدث مع أحد.
ويكفي أنها أخرجت فستان فرحها من غرفتها، ووضعته في غرفة سهر القديمة في بيت والدها، حتى لا تراه، ولا تتذكر ذلك اليوم.
لكن... ما انطباع أصدقاء مي مما حدث؟
امنية: (لابسة اسود وفاء لصاحبتها) هاتى يا منة كل سي ديهات الخاصه بالمكتب ده لانى انا الى هخلصهم
منة: حاضر
غادة: انتى هتفضلى لابسه اسود كده كتير ؟ ده حيالا حمى صاحبتك المتوفى
تلاقى مى نفسها مش لابساه غير اول يومين بس
امنية: لا والله دى حالتها صعبة اوى .. انا كل يوم بعدى عليها وبشوف احوالها ايه
منة: طبعآ اكيد حالتها وحشة ، يا جماعة ده يوم فرحها وانقلب عزا
وبدل م تقضى هونى مون مع عريسها وتسافر
قضته فالقرافه !
غادة: والله موقف ولا فالافلام الهندى ، ليلة حنتها يموت حماها
مكانش عارف عم عاصم يصبر شويه لحد م يتجوزو ويتهنو ويموت بعد كده براحته
امنية: انتى بتستعبطى يابت انتى حرام الكلام ده
منة : (بتتكلم عادى مش بسهوكة كل مرة ) زمان وسام هيموت ورا باباه
ده بيحبه اوى
امنية: انا عايزة اقولك يوم العزا انا رحت معاكو ، تانى يوم بقى
رحت اشوفه هو وطنط مامته .. ست عسولة وطيبة اوى
رحت والبيت كله مخيم عليه كآبه الدنيا
ووسام بقى شكله وحــــــــــش
دقن وشنب وبهدله
وسكووووووت مش بيكلم حد
وعنيه تحتها اسود
ربنا معاهم يارب ويصبرهم
منة: تفتكروا حزين ع باباه و لا ع فرحه الى اتفشكل
سامح: (داخل بيحط اوراق ) والله الاحساسين زى الزفت، ربنا ميكتبهمش ع حد
اينعم انا بابا متوفى اصلا
بس يارب يوم فرحى متحصليش مفجأة مفزعه زى دى
منة: (بتبص له بصة حب ) ربنا يسعدك ياسامح وان شاء الله متجربش الشعور ده
سامح: (بيبص وهو مبتسم) ربنا يخليكى يامنة
امنىة: (فونها رن) ايه ده !
ده شريف
غادة: وده عايز ايه ده
امنية: اول مرة يكلمنى من ساعه الفسخ .. ارد ولا اكنسله
منة: لا ردى وبهدليه وقوليله مش يتصل تانى
امنية: مممممم
(ردت)
الو
شريف: ازيك ياامنية ياحبيبتى
امنية: اولا انا مش حبيبة حد، ثانيآ بتتصل ليه ؟ عايز ايه
شريف: عايز اسأل عليكى ياامنية مش من حقى
امنية: لا والله مش من حقك.. تانى مرة متتصلش انت فاهم
وانا هغير نمرتى
روح بقى لحبيبة القلب مرات ال 2 قولها الكلمتين دول (قفلت السكه فوشه)
غادة: ايوة بقى .. جدعه يابت
امنية: طبعآ هو فاكر ايه
اصلى تحت امره .. والله لعلمك الادب ياشريف وتقول الله حق .
=============•••==========
في الليل...
عند وسام، كان الصمت يخيّم على المكان، ولم يكن هناك ضوء سوى ذلك المتسلل من غرفة ليلى.
كانت والدته قد نامت أخيرًا في غرفتها، لكنها كانت ترى الكوابيس.
أما هو، فبقي كما هو في غرفته.
ألبومات صور قديمة، وهو صغير مع والده.
حتى ألبوماته في المرحلة الإعدادية والثانوية العامة، ودخوله الجامعة، وصور المناسبات...
وكان آخرها صورة مع والده يوم كتب كتابه، وصورة أخرى وهو يرقص معه.
رآها وسام، وبكى كثيرًا، من دون صوت.
قبّل الصور، واستعاد كل شيء فيها، وتذكر كلام والده حين كان يقول له:
ليه يابابا بتصورنى كتير
مبحبش الصور
وكان يرد عليه:
انتى وحيدى
لاوم تكون ليك ذكرى معايا فكل مرحله من عمرك
يتذكر ذلك في رأسه، ويردد بهمس:
الله يرحمك يابابا
خرج من غرفته متجهًا إلى المطبخ ليحضر زجاجة ماء، لكنه سمع ليلى وهي تتحدث من دون قصد.
ليلى: كان نفسي ربنا يشفيه ويعافيه يا دنيا زيك
انا كان عندى امل جامد بعد م عرفت حالتك ان ربنا يشفى خاله
لكن ده قدره
توقف وسام في مكانه، واقترب من باب الغرفة دون أن تشعر به ليلى.
ليلى : انا عارفه ان ربنا مقدر ده ، بس انتى اديتينى الامل ان الكانسر ليه علاج وناس بتتعالج منه
محستش للحظة انى ممكن مش اشوف خالو تانى
كان نفسي اوى يفضل معانا
سكتت قليلًا، ثم عادت لتتابع حديثها.
ليلى: انا اسفه انى بقولك كلام ى ده بس احنا اخوات ، محتاجة افضفض معاكى
والله
ربنا يتم شفاكر ع خير ومحدش يشوف فيكى الى شوفناه مع خالو يادنيا
وسام: (فسره ) دنيا!
أغلقت ليلى الهاتف، وفتح وسام عليها الباب.
وسام: (بيبص لليلى جااااامد) متقوليش ان دنيا كان عندها كانسر ....