رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم جنات


رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم جنات



في شقة همس كان الصمت يقطعه فقط أنفاس وليد المتألمة في ركن الغرفة .
وهمس واقفة بتبص لمازن بذهول .
همس بخوف: أنت ناوي على ايه يا مازن وكنت بتكلم مين .

مازن بصلها: دلوقتي تفهمي كل حاجة بس قبل أي حاجة ادخلي غيري هدومك والبسي هدوم خروج بسرعة.

همس: ليه هنروح فين .

مازن بنفاد صبر: يا همس اعملي زي ما قولتلك بقى مفيش وقت.

دخلت همس أوضتها غيرت هدومها ولبست دريس رقيق وطرحتها وهي بتلبس سمعت دوشة وصوت خطوات كتير برا .

خرجت من الأوضة بهدوء اتفاجئت بوجود مراد وأدهم ومعاهم راجل وقور لابس لبس جلابيه .

مراد أول ما شافها ملامحه هديت شوية وقرب منها يسألها باهتمام: أخبارك ايه يا همس أنتي كويسة .

همس هزت راسها بتعب: الحمد لله يا مراد بيه.

مازن: همس هاتي بطاقتك

همس باستغراب: ليه يا مازن .

مازن: يلا يا همس من غير ليه هاتيها حالا .

دخلت جابت البطاقة وخرجت وفي اللحظة دي كان عمها سيد داخل الشقة بيجري وهو بينهج وأول ما شاف ابنه وليد مرمي في الأرض ووشه غرقان دم صرخ: ابني عملتوا فيه ايه يا شويا بلطجيه .

مازن وقف قدامه: ابنك اتهجم على همس في الشقة وهي لوحدها وأنا كلمت أدهم وهو ظابط زي ما أنت شايف وعنده أمر يقبض عليه بتهمة الشروع في اغتصاب واقتحام مسكن ها تمضي ولا ابنك يتحبس ويضيع مستقبله .

سيد برعب وهو بيبص لأدهم الظابط ولمراد الحديدى: أمضي.. أمضي على ايه.

مازن ببرود وقوة: كتب كتابي أنا وهمس هتكون وليها وتخلصنا.

همس اتصدمت وفتحت بوقها بذهول: ايه أنت بتقول ايه يا مازن .

مازن مردش عليها وبص للمأذون: يلا يا مولانا ابدأ.

المأذون قعد وفتح دفتره ومازن شد همس من ايدها بخفة وقعدها جمبه وسيد قعد قصادهم غصب عنه ومراد وأدهم وقفوا وراهم كشهود .

همس كانت حاسة انها في حلم مش سامعة غير طنين في ودنها مفاقتش منه غير على كلمة المأذون الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

مازن مضى بكل ثقة وهمس مضت وهي ايدها بتترعش ومش مصدقة انها بقت مدام مازن الحديدى.

أدهم قرب من سيد ووليد اللي بدأ يفوق وشده من هدومه: لو فكرت بس تهوب ناحية همس تاني أو تقرب من البيت ده هوديك ورا الشمس والمرة دي مفيش خروج فاهم .

مراد كمل ببرود مرعب: والشقة دي همس هتأجرها أو تقفلها ولو عرفت ان حد فيكم دخلها اعتبروا نفسكم ميتين.

سيد خاف جدا سند ابنه وليد اللي مش قادر يمشي وخرجوا من الشقة وهما بيجروا ديول الخيبة وراهم.
أدهم ومراد قربوا من مازن وباركوا له 
ومراد بص همس: مبروك يا همس متخافيش أنتي بقيتي واحدة من عيلة الحديدى دلوقتي وانا زى اخوكى .

مازن بص لهمس اللي كانت لسه تحت تأثير الصدمة وقالها بهدوء: ادخلي لمي حاجاتك المهمة بس يا همس عشان نمشي من هنا مكانك مبقاش هنا خلاص.
-----
فى شقه داليا اللى كانت مليانه بصوت ضحك زينب وهي متابعة المسرحية بتركيز واندماج وكل شوية تبص لمامتها عشان تشاركها الضحك بس داليا كانت في عالم تاني خالص ملامحها متوترة وبتفرك فى ايديها بقلق.

زينب: المسرحية دي تحفة بجد عمري ما بزهق منها أبدا مش كدة يا دودو بصي الحتة اللي جاية دي تجنن .

داليا كانت سرحانة تماما عيونها على الشاشة بس عقلها بيفكر في كلام سيف وفي المواجهة اللي مستنياهم.
زينب باستغراب: ماما مالك يا دودو .

داليا انتبهت: ها لا مافيش يا زينب معاكي أهو.

زينب مسكت الريموت وقفلت الشاشة خالص ولفت لمامتها بجدية: لا في يا روح زينب في ايه بقى بقالك ساعة قاعدة ووشك ده ما يتفسرش ايه اللي شاغل بالك .

داليا أخدت نفس عميق: بصراحة يا زينب أنا قررت اننا نرجع نعيش في بيت العيلة تاني.

زينب الصدمة لجمتها لثواني وبعدين وقفت بذهول: نعم نرجع فين بيت العيلة أنتي أكيد بتهزري يا ماما نرجع للبيت اللي عمي جواد فيه نرجع للناس اللي كانوا السبب في كل وجعنا مستحيل .

داليا: يا بنتي افهمي القعدة هنا لوحدنا مابقتش أمان وعمك مش هيسيبنا في حالنا هناك هنبقى وسط العيلة وسيف وعدني انه هيشيلنا في عيونه ومحدش هيقدر يلمسنا.

زينب باعتراض وعصبية: سيف وأنتي بتصدقي سيف يا ماما عمي جواد ده انسان معندوش قلب مش كدا كلامك وأنا مش طايقة أبص في وشه ولا أسمع صوته ازاي عايزاني أعيش معاه في بيت واحد أنا مش موافقة يا ماما مش هرجع هناك لو حصل ايه.

داليا قامت وقفت وبنبرة حادة لأول مرة: أنا قولت اللي عندي يا زينب وانتي عليكي تنفذي وبس أنا أدرى بمصلحتك وباللي يحمينا.

زينب دموعها بدأت تلمع فى عينيها: انتي زمان خدتيني وهربتي بيا منهم عشان تحميني ودلوقتي عايزة ترجعي بيا لقلب النار بايدك ليه يا ماما .

داليا حسمت النقاش وهي ماشية ناحية أوضتها: ده اخر قرار خلاص جهزي شنطك عشان هنرجع من بدري الصبح وسيف هيجي ياخدنا بنفسه.

سابتها ودخلت الأوضة وقفلت الباب وزينب فضلت واقفة في نص الصالة وهي حاسة ان الدنيا بتلف بيها ونار الغيظ والرفض بتتحرق جواها مش متخيلة انها هترجع تعيش تحت سقف واحد مع الشخص اللي بتهرب منه بقالها سنين.
-------
وصلت عربية مراد وعربية مازن قدام باب الفيلا .
نزل مازن ولف فتح الباب لهمس اللي كانت رجليها بتترعش ومش قادرة تخطي خطوة واحدة جوه الفيلا بس نظرة مازن المطمنة وايده اللي مسكت ايدها بقوة خلتها تمشي معاه.

أول ما دخلوا الصالةوكان الكل متجمعين فريدة كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتبص للساعة بضيق وأول ما شافتهم قامت وقفت: أهلا يا دكتور أخيرا شرفت والبنت دى بتعمل ايه هنا فى وقت زى ده وايه الشنط دى .

مازن بجمود: اسمها همس مازن الحديدى يا فريدة هانم مراتي على سنة الله ورسوله والشنط  دي هدومها لأنها من النهاردة صاحبة بيت زيها زيك بالظبط .

الكلمة وقعت على الكل زي الصاعقة فريدة رجعت لورا خطوة ووشها جاب ألوان الصدمة لجمت لسانها لثواني قبل ما تصرخ: أنت بتقول ايه اتجوزت مين الممرضة دي أنت اتجننت يا مازن ضيعت اسم عيلتك وشرفك عشان حتة بت لا راحت ولا جت .

مراد اتدخل ببرود وهو بيسند ضهره على الباب: الاسم والشرف متصانين يا مرات عمى وكتب كتاب تم قدامي أنا وأدهم يعني الموضوع رسمي ومنتهي وهمس بقت واحده من العيله خلاص .

مازن ساب ايد همس وقرب من والدته: كنتى فاكرة لما تروحي لها الصبح وتهدديها وتكسري بخاطرها وهي لسه حزبنه على جدها انك كدة كسبتي كنتى فاكرة انك لما تخوفيها مني هتبعد لا يا أمي أنتي باللي عملتيه ده خليتيني أتمسك بيها أكتر وخليتيني أخد الخطوة دي النهاردة قبل بكرة عشان أحميها أحميها منك أنتي قبل أي حد تاني .

فريدة بصراخ: أنا كنت بحميك من طمعها أنت مش شايف هي عملت ايه دي لفت عليك لحد ما خلتك تمضي على ورق ضياعك بايدك .

مازن: همس أشرف من أي حد والوقت هيثبتلك انك كنتى غلطانة في حقها وحقي.

هند قربت من همس بابتسامة حنونة وطبطبت على كتفها: مبروك يا بنتي متزعليش من حد أنتي نورتي بيتك ومازن راجل وعرف يختار.

شريفة كملت بترحيب: أهلا بيكي يا همس في وسطنا ان شاء الله تكوني وش السعد عليه.
همس ابتسمت .
ولارين جرت عليها وحضنتها بكل قوتها وهي بتضحك: مش مصدقة يا همس انتى بقيتى مرات اخويا بجد فرحتيني أوي مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا متخافيش أنا جمبك هنا ومش هسيبك ابدا .

ووعد كانت واقفة بعيد وعينيها بتطلع شرار الغيرة والغيظ واكلين قلبها وهي بتبص لهمس الممرضه اللى بقت هانم في ليلة وضحاها وهمست لنفسها: ماشي يا همس مبروك عليكي اللقب بس شوفي بقى هتعيشي هنا ازاي والكل واقف لك بالمرصاد.

مراد بص لمازن وقال بصوت مسموع للكل: خد مراتك يا مازن وطلعها أوضتك ترتاح واليوم ده لازم يتقفل على كدة وأي حد عنده كلمة يخليها لنفسه لأن همس خلاص بقت فرد من العيلة دي بكلمة مني ومن مازن.

مازن أخد همس وطلعوا السلم تحت نظرات فريدة المشتعلة وهمس كانت حاسة انها في حلم بس المرة دي الحلم حقيقي وفيه حد بجد بيحارب الدنيا عشانها.
------
رجع أدهم العمارة وقف قدام باب شقته بس عينه راحت أوتوماتيك على باب شقة ندى.
ابتسم وهو بيفتكر جنانها ومناقرتهم مع بعض طلع موبايله وفكر شوية: لو رنيت عليها دلوقتي مش هتعبرني أنا عارف دماغها الناشفة.

قرر يلعب عليها شوية وبعتلها مسدج: ندى الحقيني أنا تعبان أوي ومش قادر أطلع السلم واقع قدام الباب.

ثواني والمسدج بقت Seen وفجأة باب شقتها اتفتح بعنف وخرجت تجري وهي وشها مخطوف من القلق لقت أدهم واقف ساند ضهره على الحيطة وحاطط ايده في جيبه.

ندى بتنهج وخايفه: أدهم فيك ايه أنت كويس جرالك حاجة .

أدهم بابتسامة: أنا زي الفل أحسن من أي وقت فات.

ندى كشرت ورفعت حاجبها: يعني أنت بتكذب عليا وقعت قلبي في رجلي يا أخي .

أدهم ضحك وخطف ايدها بسرعة: تعالي بس عايزك في موضوع مهم.

وشدها وطلعوا على السطوح بتاع العمارة.

أول ما دخلوا السطح ندى شدت ايدها منه بعصبيه: ايه الجنان ده يا أدهم حد يطلع حد السطوح في وقت زي ده وبعدين ايه اللى بتعمله ده .

أدهم ببرود وثقة: ده عين العقل يا دودو الجو هنا هادي ومحدش هيقرفنا.

ندى: نعم يا سيدي عايز ايه بقى ومطلعني هنا ليه .

أدهم ربع ايده وبص لها بنظرة فيها خبث وغمزلها: كنتي وحشاني قولت أجيبك في مكان عالي عشان أعبر لك عن أشواقي.

ندى وشها أحمر واتكسفت بس حاولت تداري: أنت قليل الأدب على فكرة ومستفز .

أدهم ضحك بصوته كله: وانتي مراتي لو ناسية يعني والقانون بيسمح للأزواج بالرومانسية فوق السطوح عادى .

ندى بتذمر: أوف بقى كل شوية مراتي مراتي أنت فرحان بالكلمة دي ولا ايه.

أدهم قرب منها خطوة وبص في عينيها: أنا فرحان بصاحبة الكلمة وباليوم اللي بقيتي فيه على اسمي.

ندى حست بقلبها بيدق وقربت منه وحطت ايدها على مقدمة راسه تقيس حرارته: لا مش سخن أمال مالك أنت شارب حاجة أصفرة ولا ايه الكلام ده مش طبيعي منك .

أدهم مات من الضحك: حاجة أصفرة يا بنتي ده شاي بلبن اللي بيعمل كدة أنتي نكتة اقسم بالله.

ندى غصب عنها ضحكت لما شافت ضحكته الصافية اللي بتنور وشه.

أدهم بانتصار: ضحكت يبقى قلبها مال .

ندى بدلع: لا مال واتعوج يا سيادة الظابط وبعدين ايه الروقان ده كله كنت فين وجاي رايق ومبسوط كدة .

أدهم: كنت عند همس الحكاية وما فيها ان مازن النهاردة عمل حركة رجولة أوي.

ندى بقلق: ليه همس حصلها حاجة .

أدهم: لا اهدي خالص هى كويسه جدا .
وبدأ يحكيلها كل اللي حصل من أول تهجم وليد لحد ما المأذون كتب الكتاب.

ندى بفرحة طفولية وهي بتنط من السعادة: يعني همس ومازن اتجوزوا بجد واوووو أنا فرحانة لها أوي أخيرا همس هترتاح .

أدهم بصلها بغيرة مصطنعة: واو ده أنتي مكنتيش فرحانة يوم كتب كتابنا كدة يا ندي .

ندى ردت بتلقائية ومن غير ما تفكر: لا طبعا ده أنا كنت فرحانة جدا .

أدهم ابتسم بمكر: يا واد يا جامد .

ندى انتبهت للي قالته وبرقت عينيها وحطت ايدها على بوقها وخرجت من السطوح جرى .
وادهم بيضحك على جنانها .
------
طلع مراد الجناح بتاعه .
أول ما فتح الباب عينه وقعت على رفيف اللي كانت قاعدة قدام الشاشة مندمجة جدا مع المسلسل والابتسامة مرسومة على وشها بشكل يخطف القلب.

مراد وقف لثواني سرحان في جمالها الهادي كانت لابسة بيجامة بيضا مخلية شكلها زي الملاك وابتسامتها الرقيقة كانت كفيلة تخلي أي حد ينسى غضبه.

فضل باصص لها وهو مستغرب ازاي البنت دي بتقدر تتحول من قمة الغضب لقمة الرقة في لحظة.

رفيف كانت مركزة مع المسلسل لدرجة انها ما حسيتش بوجوده خالص .
فقرر مراد يقطع شرودها وقال بنبرة فيها سخرية وهدوء: شايف مزاجك رايق جدا يعني التكسير اللي حصل الصبح جاب نتيجة .

رفيف اتخضت ونطت من مكانها: يخرب بيت خضتك مش تخبط ولا تزمر حتى قبل ما تدخل .

مراد رفع حاجبه باستغراب: ازمر هو أنا داخل بقطر .

رفيف وهي بتحاول تستعيد ثباتها: قصدي تخبط يعني أنت مش عايش لوحدك على فكرة في بنت معاك في الأوضة وليها خصوصيتها.

مراد قرب منها ببطء وسند بايديه على ضهر الكنبة اللي هي قاعدة عليها وبص في عينيها بجرأة: والبنت دي على ما أظن انها مراتي ولا أنا غلطان يعني أدخل في أي وقت وأنا مطمن.

رفيف ارتبكت من قربه ونظراته فلفت وشها بسرعة وبصت للشاشة: مؤقتا يعني ما تفرحش بالكلمة أوي.

مراد سابها وضحك باستهزاء وهو رايح ناحية الحمام: بتحلمي يا رفيف كلمة مؤقتا دي شيليها من قاموسك لأنك هنا بمزاجي وهتمشي بمزاجي.

رفيف بصت لضهره بغيظ وقالت بصوت مسموع: على أساس انك المخرج وأنا الكومبارس ده أنت ناقص تطلعلي في الحلم تقولي ستوب ونعيد المشهد من الأول .

مراد وقف مكانه فجأة ولف بصلها وانفجر في الضحك ضحكته كانت قوية وصافية لدرجة انها هزت كيانها .
منراد بصلها بنظرة أخيرة وهو بيضحك ودخل الحمام وقفل الباب.

رفيف فضلت واقفة مكانها زي المسحورة حطت ايدها على قلبها اللي بدأ يدق بسرعة وهمست لنفسها: أوف بقى هو ماله ضحكته قمر كدة ليه ايه اللي بتقوليه ده يا رفيف فوقي كدة ده هو السبب في كل بلاويكي ما يغركيش الضحكة دي فخ منه اكيد .
وقعدت تكمل المسلسل.
------
خرج مازن من الحمام وهو لابس ترنج مريح وبينشف شعره بالفوطة لقى همس لسه قاعدة مكانها على الكنبة بشنطتها وهدوم الخروج وايديها بتفرك في بعض بتوتر واضح وعيونها تايهة في الأرض.

قرب منها وقعد على الكرسي اللي قدامها بهدوء: همس احنا بقينا في أوضتنا ياريت تاخدي راحتك وتغيري هدومك دي عشان ترتاحي.

همس رفعت عينها بصعوبة: أنا مش عارفة أقول ايه يا دكتور كل اللي حصل ده أنا لسه مش مستوعبة.

مازن اتنهد: أنا عارف ان الموضوع جه بسرعة ويمكن الطريقة كانت صعبة عليكي بس ده كان الحل الوحيد عشان أحميكي من وليد ومن أي حد يفكر يأذيكي أوعدك يا همس طول ما أنتي في بيتي وعلى اسمي مش هخلي حد يضايقك أبدا ولا حتى بكلمة.

همس بصتله بامتنان: شكرا يا دكتور أنت وقفت جمبي وقفة عمري ما هنسهالك.

مازن حب يطمنها أكتر ويشيل من عليها حرج الموقف فقال بابتسامة هادية: وبعدين يا همس متشيليش هم خالص اعتبريني زي أخوكي وأنا مش هجبرك على حاجة أبدا .

همس اتصدمت من الكلمة وحست بغصة في قلبها معرفتش سببها وردت وجع: تمام يا دكتور كتر خيرك.

مازن حس بتبدل نبرة صوتها بس تجاهل الأمر: طيب غيري هدومك عشان تعرفي تنامي اليوم كان طويل ومتعب جدا .

همس قامت وأخدت شنطتها ودخلت الحمام وبعد شوية خرجت وهي لابسة اسدال الصلاة ولافة الطرحة كويس.
مازن استغرب وبصلها وهو قاعد على السرير: أنتي هتصلي .

همس بهدوء: لا أنا صليت كل فروضي النهاردة الحمد لله.

مازن ضحك بخفة: أومال لابسة الاسدال ليه ده لبس صلاة يا همس مش لبس نوم.

همس بتوتر وكسوف وهي بتشد طرف الطرحة: أنا... أنا مرتاحة كدة أكتر.

مازن: بس يا همس هتنامي ازاي وتتقلب في السرير بالطرحة والإسدال هتتخنقي.

همس بحدة بسيطة من احراجها: ممكن تسيبني براحتي لو سمحت أنا كدة كويسة.

مازن رفع ايده باستسلام: اللي يريحك نامي أنتي على السرير وأنا هنام على الكنبة.

همس بسرعة: لا طبعا أنا هنام على الكنبة يا دكتور ممكن بس بطانية .

مازن حاول يرفض بس لقى اصرار في عينيها فقام فتح الدولاب وطلعلها بطانية ناعمة: اتفضلي.

همس أخدتها منه: شكرا تصبح على خير.

راحت همس على الكنبة نامت واتغطت بالبطانية كلها لدرجة ان وشها مكنش باين وكأنها بتهرب من العالم كله جوه البطانية دي.

مازن ابتسم على رقتها وتصرفاتها العفوية وراح نام مكانه على السرير وهو بيفكر في بكرة والصراعات اللي هيواجهها عشان يحميها من والدته .
-----
في مطعم شيك وهادي كان حازم قاعد وعينه على الباب وكل شويا يبص فى ساعته .
فجأة وشه نور وقام وقف بكل ذوق أول ما شاف روزي جاية عليه كانت زي القمر ورقيقة جدا بفستانها الهادي اللي كان لايق عليها أوي.

قربت روزي وسلمت عليه بخجل ورقة حازم بـ جنتلة شد لها الكرسي عشان تقعد ورجع قعد مكانه وهو باصص لها بأسف: بجد يا روزي أنا بعتذر لك جدا على طريقة مراد أخويا الصبح مكنتش حابب أبدا انك تمشي وأنتي متضايقة.

روزي بابتسامة هادية: لا يا حازم عادي ولا يهمك أصلا الكل في المجال عارف طريقة مراد باشا الحديدي هو ملوش في المجاملات وشخصية عملية جدا بس الحقيقة أنا اللي مستغربة له انكم أخوات ومش شبه بعض خالص لا في الطبع ولا في الأسلوب .

حازم بضحكة خفيفة: فعلا احنا أخوات من الأم وفى اختلاف بيننا كبير هو أخد الجدية كلها وسابولي أنا الرغي والهزار المهم عندي بجد انك ما تكونيش شايلة في نفسك.

روزي: أنا مش زعلانه بجد يا حازم ما تقلقش أنا قدرت الموقف وخلاص.

حازم بمرح وهو بيمسك المنيو: طيب بما ان النفوس صفت تحبي تاكلي ايه بقى المطعم هنا بيعمل أطباق عالمية هتغير مودك ١٨٠ درجة.

روزي بتردد: لا بجد شكرا يا حازم ماليش نفس للأكل خالص.

حازم رفع حاجبه: لا كدة هتأكد انك لسه زعلانه ومفيش حد اصلا بيقدر يقاوم الأكل هنا الا لو كان باله مشغول ومتنكد عليه.

روزي ضحكت غصب عنها: خلاص كسبت الجولة هاكل.

حازم بانتصار: أيوة كدة هنادي الويتر حالا .

وفعلا حازم نادى الويتر وطلبوا أطباق مميزة وبعد شوية نزل الأكل وبدأوا ياكلوا في جو كله هزار وضحك .
وبعدها حازم وصلها على بيتها 
-----
فريدة كانت بتلف في الأوضة زي النمر المحبوس وشها أحمر من كتر الغضب وعروق رقبتها بارزة.
وهند وشريفة واقفين بيحاولوا يهدوا الموقف قبل ما الدنيا تولع أكتر.
هند: يا فريدة اهدي بقا اللي حصل حصل والولد اتجوزها خلاص العصبية دي مش هتفيد بحاجة غير انها هتتعب قلبك.

فريدة صرخت فيها بحدة: تعب قلبي أنتي لسه شوفتي تعب ابني اتجوز حته ممرضه يا هند ابني كسر كلامي وراح جاب لي واحدة من الحارة وحطها في وشي وقالي دي ست البيت وأنتي جاية تقوليلي اهدي .

شريفة: يا فريده مازن مش صغير وأكيد شاف فيها حاجة عجبته وبعدين البنت غلبانة وملهاش حد.

فريدة قاطعتها بزعيق وصوت عالى: تغور فى داهيه أنا مش عايزة أسمع صوت حد فيكم اللي مش قادرة تقول كلمة عدلة تخرج برا وتسبني في حالي يلا .

هند وشريفة بصوا لبعض بضيق وقلة حيلة وخرجوا من الأوضة وهما مش طايقين أسلوبها ولا تحكماتها.
وفضل في الأوضة لارين اللي كانت واقفة بتبص لمامتها بنظرات غريبة ووعد اللي كانت واقفة في الركن بتراقب الموقف بخبث.

فريدة لفت لارين وزعقت: وأنتي واقفة بتبصيلي كدة ليه عايزة تقولي ايه أنتي كمان جاية تباركي لأخوكي على المصيبة اللي عملها .

لارين ببرود: عايزة أقولك سيبي مازن يفرح ويعيش حياته يا ماما لحد امتى هتفضلي تتحكمي في حياتنا كأننا أطفال في حضانة مازن راجل ومن حقه يختار اللي هتكمل معاه عمره مش اللي تعجبك أنتي .

فريدة بصدمه: أنتي بتردي عليا يا لارين أنتي بتعلميني أربي ولادي ازاي.

لارين راحت ناحية الباب: أنا مش بعلمك أنا بقولك الحقيقة اللي أنتي مش عايزة تشوفيها بس خليكي كدة بكره تلاقي نفسك لوحدك والكل هرب من حواليكي بسبب تحكماتك دي.
وخرجت ورزعت الباب وراها.

فريدة كانت هتنفجر وفي اللحظة دي قربت منها وعد وحطت ايدها على كتفها: اهدي يا طنط متحرقيش دمك عشان خاطر لارين هي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة المهم دلوقتي السنيورة اللي فوق دي هتخرج من الفيلا يعني هتخرج واللقب اللي فرحانة بيه ده مش هيطول.

فريدة بصتلها وضيقت عينيها: ناوية على ايه يا وعد .

وعد بابتسامة صفرا: أنا ضيعت مازن من ايدي مرة زمان وغلطت ومش ناويه أبدا أخلي دي تاخده مني بجد اللعبة لسه في أولها يا طنط والبيت ده ميسعش اتنين هوانم يا أنا يا هي.

فريدة ضحكت بشر: حلو أوي كنت مستنية أسمع منك الكلام ده يبقى ايدينا في ايدين بعض ونعرفها مقامها الحقيقي ونرجعها الحارة اللي جت منها.

وعد وفريدة مدوا ايديهم وسلموا على بعض بعهد شيطاني وضحكوا بشر وهم بيخططوا ازاي هيحولوا حياة همس لجحيم جوه الفيلا.
------
تحت أضواء السيرك الهاديه كان خالد واقفا وسط القفص الحديدي بكل ثبات وعيونه بتلمع بتحدي قدام أسد ضخم اللى بيزأر في وشه.
خالد متحركش شعرة منه بالعكس مد ايده ببرود وطبطب على راس الأسد وهو بيهمس له بصوت واطي ومخيف: اهدى يا بطل الغضب ده خليه لما نحتاجه لسه وقت الحساب مجاش.

الأسد هدي تحت ايده كأنه قطة أليفة وفي اللحظة دي تليفونه رن بنغمة خاصة في جيبه طلع التليفون ببطء وفتح الخط والابتسامة بدأت تترسم على وشه تدريجيا وهو بيسمع الصوت اللي على الطرف التاني.
خالد بصوت هادي وواثق: حلو أوي استمري بقى على كدة كل خطوة مدروسة بتخليني أستمتع أكتر.

سكت شوية وهو بيسمع بتركيز واللمعة في عينه بتزيد وكأنه بيسمع أحلى مزيكا في حياته وبعدين كمل: لما تخلصي خالص تقوليلى ايه الجديد مش عايز ولا غلطة واحده .

قفل الخط وهو لسه مبتسم وبص للأسد اللي قدامه وقال بنبرة فيها وعيد مرعب: نهايتك قربت أوي يا ابن الحديدي والمرة دي مش هيكون في سيرك المرة دي هيكون في حرق قلب وبس......

يتبع..


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة