
رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم جنات
الكل اتخضو واتصدمو لما رفيف وقعت على الأرض فاقدة الوعي.
شريفة وهمس جروا عليها بسرعة وبدأوا يطبطبوا على وشها بخفة بيحاولوا يفوقوها بلهفة وخوف.
مراد أول ما شاف رفيف بتقع ساب ايد روزي وقرب بقلق داراه ورا ملامحه الحادة وشال رفيف بين ايديه وعينيه علي ملامحها وطلع بيها على جناحهم ودخل بهدوء نيمها على السرير وقعد جمبها للحظات وحط ايده على خدها بحنان وباس راسها بندم وبص لها نظرة أخيرة قبل ما يخرج من الجناح ويقفل الباب وراه.
نزل مراد للصالة كانت روزي لسه واقفة مكانها بتترعش والكل واقفين مكانهم والذهول مسيطر على الكل.
شريفة أول ما شافته نازل قربت منه ووعينها مليانة عتاب وذهول: ايه اللي أنت قولته ده يا مراد أنت بجد اتجوزت على رفيف يا مراد.
مراد ببرود مصطنع: أيوة يا عمتو روزي تبقى مراتي.
شريفة بحزن: ودي ظروف تروح تتجوز فيها على مراتك يا ابني أخوك لسه غرقان ومطلعش وبعدين هي البنت كانت قصرت معاك في ايه عشان تكسر قلبها الكسرة دي حرام عليك يا مراد.
مراد أخد نفس طويل: مش عايز أتناقش ولا أبرر أي حاجة يا عمتي دلوقتي لو سمحتي.
ولف مراد وبص لوعد اللي كانت واقفة بتابع وهى مستغربة: وعد لو سمحتي وصلي روزي لأوضة حازم.
فريدة بصدمة: أوضة حازم.
مراد بصلها بحدة: أيوة أوضة حازم أومال هتقعد فين أكيد مش في جناحي اللي هو جناح رفيف يلا يا وعد وصليها.
وعد ابتسمت بخبث وهي شايفة الخراب بيحل في البيت: من عيوني يا مراد.
أخدت وعد روزي وطلعت بيها ومراد مسابش فرصة لحد يتكلم وخرج من الفيلا كلها.
شريفة قعدت على الكرسي وحطت ايدها على راسها: لا حول ولا قوة الا بالله يا رب ايه اللي بيحصل في البيت ده المصايب بتنزل ورا بعضها ليه.
همس بقلق: أنا هطلع أطمن على طنط هند.
شريفة: خليكي يا بنتي أنا هطلعلها بنفسي وبلاش تروحي لرفيف دلوقتي سبيها لما تفوق براحتها عشان منضغطش عليها.
همس: حاضر يا طنط طب هروح للارين أشوفها.
طلعت شريفة لهند وهمس راحت لأوضة لارين خبطت ودخلت لارين كانت قاعدة على السرير ضامة رجليها وشاردة في الفراغ وعينها دبلانة.
لارين فاقت على صوت الباب وبصت لهمس المتوترة: مالك يا همس في ايه شكلك مش مريح.
همس قعدت جمبها وهي بتبلع ريقها: في مصيبة حصلت تحت يا لارين ورفيف أغمى عليها من الصدمة.
لارين اتخضت وعدلت قعدتها: في ايه لقوا حازم.
همس بنفي: لا مراد رجع بس مرجعش لوحده رجع ومعاه بنت ولما طنط شريفة سألته مين دي قال قدام الكل انها مراته.
لارين برقت عينيها بصدمة: نعم مرات مين مراد هو اتجوز وفى الظروف دى وليه أصلا يعمل كدا في رفيف.
همس: مش عارفة والله البيت كله مقلوب تحت.
لارين: ومين دي اللي اتجوزها مراد.
همس: ماعرفهاش بس سمعت مراد بيقول اسمها مرتين تحت بيقول اسمها روزي.
لارين اتجمدت في مكانها من الصدمة: روزي أنتي متأكدة يا همس قال روزي.
همس باستغراب من رد فعلها: أيوة والله قال اسمها مرتين هو أنتى تعرفيها.
لارين حاولت تداري ارتباكها وهزت راسها بنفي: لا لا معرفهاش بس مستغربة مش أكتر ليه مراد يعمل كدة في رفيف وهي بتحبه.
همس اتنهدت بقلة حيلة: علمي علمك ربنا يقوي رفيف بجد الصدمة عليها صعبة أوي ومحدش كان يتوقعها من مراد.
لارين بشرود: يا رب.
همس قامت وقفت: أنا هروح أوضتي بقا أشوف مازن لو جه وأسيبك ترتاحي.
لارين بفضول: هي روزي دي فين دلوقتي قعدت فين.
همس: مراد قال لوعد توصلها تقعد في أوضة حازم.
لارين بذهول وصدمة أكبر: كمان أوضة حازم.
همس بشك: اه والله في ايه يا لارين مالك اتغيرتي كدة ليه لما سمعتى اسمها.
لارين بتعب: مفيش يا همس مفيش حاجة روحي أنتى ارتاحي وأنا كمان هرتاح شوية.
همس: تمام تصبحي على خير.
لارين: وأنتي من أهله.
خرجت همس وقفلت الباب ولارين فضلت قاعدة وعقلها بيودي ويجيب وهمست لنفسها: روزي روزي دي تبقى مرات حازم طب ليه مراد يقول انها مراته هو وليه يقعدها في أوضة حازم بالذات أكيد في حاجة كبيرة ورا الموضوع ده أكيد.
-----
مراد كان واقف في عتمة الليل ساند ضهره على عربيته في مكان بعيد عن مبنى المول الجديد.
فجأة شق سكون المكان نور كشافات عربية نقل كبيرة بتقرب من المبنى ووقفت ونزل منها رجالة كتير واقفين بيتلفتوا حواليهم بقلق وحذر كأنهم مستنيين حد.
فتح الله بص لرجب بضيق: أومال فين حازم بيه مش هو قالنا أول ما هتوصلوا هتلاقوني هنا مستنيكم.
رجب وهو بيولع سيجارة: والنعمة ما أعرف زمانه على وصول تلاقيه بس اتأخر في الطريق.
في الوقت ده ظهرت عربية جيب سودا ووقفت قدامهم ونزل منها 4 رجالة أجسامهم رياضية قربوا من فتح الله ورجب ورجالتهم.
فتح الله: أنت مين يا أخ منك ليه وعايزين ايه.
واحد من الرجالة: احنا من طرف حازم بيه.
رجب: طب وهو فين مجاش معاكو ليه.
الراجل: على وصول متقلقش.
في اللحظة دي مراد ركب عربيته وداس بنزين وقرب ووقف قدامهم ونزل من العربية وقرب منهم وعينيه بتطلع شرار وبص لفتح الله: ازيك يا فتح الله.
فتح الله باستغراب: أنت مين يا عم أنت وتعرف اسمي منين.
وفجأة ومن غير أي مقدمات الأربعة رجالة بتوع مراد طلعوا أسلحتهم وصوبوها على دماغ فتح الله ورجالته اللي اتجمدوا في مكانهم من الصدمة.
فتح الله برعب رفع ايديه: ايه ده في إ٦يه يا عم أنت أنتو مين وعايزين مننا ايه.
مراد قرب منه: هتحكيلي الاتفاق اللي كان بينك وبين حازم دلوقتي ولا تحب نطير رقبتك دي ونخلص.
فتح الله وهو بيبلع ريقه: طب أنت مين وعرفت ازاي الاتفاق اللي بينا.
مراد ماردش عليه بالكلام قرب منه ومسكه بعنف من ياقة قميصه وشده وراه ودخل بيه جوا المبنى اللي تحت الانشاء وفضل بقية رجالة مراد برا رافعين السلاح على رجالة فتح الله ومثبتينهم في مكانهم.
جوة المبنى مراد زق فتح الله في الحيطة وزعق: انطق يلااا خلصني.
فتح الله: يا باشا أمانة عليك أنا كنت بعمل الشغل اللي بيطلب مني وبس أنا عبد المأمور ماليش ذنب.
مراد جز على سنانه وعروق رقبته برزت: أيوة ايه الشغل اللي كان بيطلب منك ده بقااا انطق.
فتح الله بخوف: حازم بيه يا باشا هو اللي كان بيطلب مننا نجيب مواد بناء مغشوشة وأسمنت فاسد ونيجي هنا المبنى بالليل متأخر بعد ما المهندسين والعمال يمشوا نحطهم ونخلطهم في الأساسات وناخد المواد الأصلية نضيفة اللي الشركة شارياها.
مراد حس بطعنة في قلبه من كلامه: وبتودوا المواد الأصلية دي فين.
فتح الله: حازم باشا كان بياخدها ويخزنها في مخزن قديم على طريق الواحات.
مراد: انطق فين المخزن ده بالظبط.
فتح الله: هقولك يا باشا هقولك على مكانه بالظبط بس سيبني أعيش.
------
رجع مازن على الفيلا عقله كان هيتفرك من كتر التفكير الرسايل المجهولة اللي بتتبعتله والشات اللي شافه بعينه على تليفون همس والرقم اللى مسجلاه توأم روحي كل دي طعنات كانت بتنهش في كرامته ورجولته ومخلية الدم يغلي في عروقه.
دخل أوضته لقى همس قاعدة مستنياه وفي صينية أكل على التربيزة أول ما شافته وقفت بسرعة وابتسمت بتعب: حمد الله على السلامة يا مازن كنت فين طول اليوم بالي كان مشغول عليك أوي.
مازن بجديه من غير ما يبصلها: عادي في الشغل.
همس بعتاب: بس أنا طلبتك على تليفون العيادة النهاردة والسكرتيرة قالتلي انك ما جيتش خالص ومفتحتش العيادة كنت فين يا مازن.
هنا مازن مبقاش قادر يستحمل الكبت والشك خلوه ينفجر فبصلها بحدة وزعق: هو تحقيق يا همس في ايه مالك ما أروح في المكان اللي يعجبني وبراحتي ولا لازم اخد رأيك وأقولك أروح فين وأجي منين.
همس اتخضت من طريقته وصوته العالى اللي مش متعودة عليه واتكلمت وهي بتحاول تمنع دموعها: مش قصدي والله يا مازن أنا بس قلقت عليك عشان الظروف اللي البيت فيها.
مازن ببرود: لا متقلقيش مش عيل صغير أنا عشان تقلقي عليا.
همس بلعت ريقها وبصت لصينية الأكل: طب أنا مجهزة العشا تعالى ناكل سوا أنا مستنياك من بدري ومارضيتش اكل من غيرك.
مازن سابها وراح ناحية الحمام: شبعان كلي أنتي.
أول ما قفل باب الحمام دموع همس نزلت ومكنتش فاهمة ايه اللي غيره وقلب حاله كدة في يوم وليلة شالت صينية الأكل ونزلت خطيتها فى المطبخ ورجعت طلعت الأوضة تاني.
كان مازن خرج من الحمام ونام في السرير همس مقربتش من السرير خالص راحت ناحية الكنبة اللي في الأوضة نامت عليها واتغطت ولفت ضهرها وهي بتمسح دموعها وبتكتم شهقاتها عشان ميتضايقش أكتر.
مازن عينه جت عليها وشايف حركتها بوضوح ان جسمها بيتهز وعارف انها بتعيط وسامع شهقاتها المكتومة اللي بتوجع قلبع اتنهد بتعب ومرارة وقلبه كان بيتقطع بين حبه ليها وبين الخيانة اللي الشواهد كلها بتأكدها ونام على السرير وغمض عينيه بقهر والشك بيبني جدار عازل بينهم.
-----
قعدت روزي في أوضة حازم بتتلفت حواليها بكسرة بتتفرج على على صور حازم اللى فى كل ركن في الأوضة دموعها نزلت بحرقة وهي بتفتكر ملامحه وكلامه ليها.
وفجأة الباب اتفتح بعنف ودخلت لارين وملامحها كلها غضب وقفت قدامها وقبل ما روزي تنطق لارين زعقت فيها: بتعيطي ليكي عين تعيطي عليه ده مالحقش يروح بقاله كام يوم وأنتي رايحة تتجوزي أخوه ببرود ولا همك.
روزي قامت وقفت: لارين أسمعيني أنا.
لارين قاطعتها بقسوة وعينها ببتطق شرار: أنتي ايه أنتي الظاهر ما فرقش معاكي اللي راح أصلا عشان تتجوزى أخوه بعد كام اليوم.
روزي دموعها نزلت أكتر وشهقاتها عليت: أنا ومراد مش متجوزين يا لارين.
لارين برقت عينيها واستغربت: يعني ايه مش متجوزين وليه مراد قال تحت قدام الكل انك مراته.
روزي قعدت على طرف السرير بضعف وهي بتعيط وبتفتكر الرعب اللي عاشته: أنا خرجت من المستشفى وروحت على شقتي أنا وحازم وفجأة الباب بدأ يتخبط عليه روحت أفتح اتفاجأت بعلي ابن عمي في وشي كان عايز يقتلني ويشرب من دمي لأنه عرف بطريقته اني حامل ومش مصدق ولا راضي يعترف اني متجوزة حازم.
لارين حطت ايدها على بوقها بصدمة: أنتي حامل.
روزي هزت رأسها بالوجع: أيوة عرفت لما حازم عمل الحادثة.
لارين بحيرة: طب وليه مراد كذب علينا كلنا تحت وقال كدة.
روزي: عشان يقدر يخليني أعيش هنا في وسطكم ويحميني مكنش حد يعرف اني متجوزة حازم يا لارين غيرك أنتى ومراد عرف بالصدفة لما حازم عمل الحادثة بس مراد عشان يحميني من ابن عمي طلب مني اجي أعيش هنا معاه بصفتي مراته وطلب مني مقولش لحد الحقيقة دي لأننا ببساطة مش هنقدر نتجوز بجد حازم لسه مش عارفين عايش ولا ميت وحتى لو لا قدر الله متوفي فأنا في عدتي ومش هينفع أتجوز أصلا فهمتي ليه بقا احنا مش متجوزين بجد كل ده فيلم عشان أستخبى.
لارين أخدت نفس طويل وبدأت تهدى: فهمت وليه قاعدة هنا في أوضته بالذات.
روزي بصت لصور حازم بحنين وقهر: أنا اللي طلبت من مراد اني أقعد في أوضة حازم وأظن ده من حقي ده جوزي وأبو الطفل اللي في بطني ومش عايزة أحس اني بعيدة عنه.
لارين جزت على أسنانها بضيق ومبقتش طايقة تقعد ثانية زيادة لفت وخرجت من الأوضة بسرعة وراحت على أوضتها.
-----
دخلت شريفة أوضة هند وهي شايلة هم تقيل على قلبها لقت هند قاعدة على السرير وعينيها لسه حمرا من العياط.
شريفة اتنهدت وقعدت جمبها: هند في موضوع كدة لازم تعرفيه بس أرجوكي متتعصبيش.
هند بصت لها بقلق: في ايه يا شريفة لقوا حازم.
شريفة بأسى: لا يا حبيبتى بس مراد رجع الفيلا من شوية بس مرجعش لوحده جايب معاه بنت اسمها روزي وقال قدامنا كلنا انها مراته.
هند اتنفضت من مكانها من العصبية: ايه مراته ازاي مراد اتجوز على رفيف وفي الظروف دي وأخوه لسه مطلعش من البحر هو اتجنن ولا جرى لعقله ايه.
شريفة حاولت تهديها: والله يا هند ده اللي حصل ولما سألته رفض يبرر أي حاجة وزعق ومشي وساب البيت كله قايد نار.
هند والشرار بيطلع من عينيها: فين رفيف رفيف فين يا شريفة.
شريفة بحزن: مقدرتش تتحمل الصدمة يا حبيبتي الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة وقعت من طولها فاقدة الوعي ومراد شالها طلعها جناحها فوق.
هند قامت من السرير رغم تعبها: أنا عايزة أشوفها مش هسيب بنت أخويا لوحدها.
خرجت هند مع شريفة وراحت على جناح مراد خبطوا على الباب بس محدش فتح فدخلوا براحة رفيف لسه نايمة على السرير زي ما هي.
هند قربت وقعدت جمبها على السرير: هي مافقتش من وقتها يا شريفة.
شريفة بقلق: تقريبا لأ بقالها فترة على الوضع ده.
هند بدأت تطبطب على وش رفيف بخفة: رفيف رفيف يا بنتي قومي يا حبيبتي كلميني.
رفيف مكنتش بتتحرك فهند بصت لشريفة بخوف: البنت مش بتفوق يا شريفة هاتي مية بسرعة كدة.
شريفة جابت كوباية المية اللي على الكمودينو وهند أخدتها منها وبلت صوابعها وبدأت تمسح على وش رفيف براحة وتطبطب عليها.
رفيف بدأت تتحرك وفتحت عينيها بتعب بصت حوليها واستغربت لما لقت هند وشريفة فوق راسها وملامحهم كلها رعب.
رفيف قامت قعدت وسندت ضهرها بخوف: عمتو في ايه أنتي كويسة جرى لك حاجة.
هند طبطبت على ايدها: أيوة يا حبيبتي أنا بخير أنتي اللي طمنيني عليكي عاملة ايه يا قلب عمتك.
رفيف: أنا كويسة بس هو في ايه أنتوا واقفين كدة ليه.
هند بصت لشريفة باستغراب ورجعت بصت لرفيف بشك: أنتي بجد كويسة يا رفيف.
رفيف هزت راسها: كويسة والله يا عمتو بس أنا شوفت حلم وحش أوي لأ ده كابوس كابوس مخيف بشكل مش طبيعي الحمد لله يا رب اني كنت بحلم ومش حقيقة الحمد لله.
شريفة بلعت ريقها: كابوس ايه ده يا بنتي.
رفيف بصت لهم وابتسمت بتعب: شوفت ان مراد اتجوز عليا يا عمتو وجايبها لحد هنا.
شريفة بصت لهند بصدمة ورفيف لاحظت نظراتهم المتبادلة والسكوت اللي حل عليهم ملامحها بدات تتغير للذهول والخوف: في ايه يا عمتو أنتوا مالكم سكتوا كدة ليه أنتوا كويسين.
هند حاولت تداري عيونها اللى اتملت دموع: اه اه يا بنتي احنا كويسين.
رفيف بخوف: أنا كنت نايمة وبحلم صح قوليلي اني كنت بحلم يا عمتو عشان خاطري.
هند نزلت راسها في الأرض بحزن ورفيف دموعها لمعت في عينيها: ردي عليا يا عمتو كنت بحلم مراد مستحيل يعمل فيا كدا.
شريفة ملقيتش مفر غير انها تواجهها: لا يا حبيبتي ماكنتيش بتحلمي للأسف الموضوع حقيقة.
رفيف الصدمة شلت تفكيرها والدموع نزلت على خدها زى شلال: يعني ايه يعني مراد اتجوز عليا بجد مراد كسرني يا عمتو.
هند أخدتها في حضنها: اهدي يا بنتي اهدي عشان خاطرك.
رفيف انهارت في حضن عمتها وكانت بتصرخ بوجع وشهقات تقطع القلب: يعني ماكنتش بحلم يا عمتو ابنك اتجوز عليا أنا قولتله بلاش تكسرني المرة دي أنا المرة دي ممكن أموت فيها بجد قولتله أنا مستحملة كل حاجة الا دي بردو كسرني والكسرة المرة دي كانت الصعبة يا عمتو صعبة أوي على قلبي.
شريفة: معلش يا بنتي ادعي ربنا يقويكي مراد أكيد وراه حاجة اهدي بس عشان ماتتعبيش.
لكن رفيف كانت في عالم تاني من القهر فضلت تعيط وتصرخ بحرقة لحد ما جسمها هدي وغلبها النوم من كتر الاجهاد والوجع وهي لسه في حضن هند
هند نيمتها بالراحة على السرير وعدلت الغطا عليها وبصت لوشها المبلول بالدموع: ربنا يسامحك يا مراد ربنا يسامحك على البنت اللي عمال تبهدل فيها وتاخدها بذنب غيرها دي.
شريفة طبطبت على كتف هند: خلينا نسيبها ترتاح يا هند وانتي كمان قومي معايا عشان ترتاحي جسمك مش مستحمل.
هند وقفت بكسرة وبصت لشريفة: أرتاح ازاي بس يا شريفة قوليلي أرتاح ازاي ابني الكبير راح مني ومش عارفة له طريق والتاني مبهدل مراته اللي هي بنت أخويا أروح فين وأعمل ايه بس في بيتي اللي بيتهد ده.
شريفة اتنهدت: استهدي بالله وقومي يلا ربنا كبير.
وخرجت هند معاها من الجناح.
-----
صباح تانى يوم فى المستشفى كانت نبيلة ومنى قاعدين جمب ياسمين اللى التعب والارهاق باينين جدا على ملامح وشها الشاحب.
ياسمين بتعب: ماما.
منى بلهفة: ايه يا حبيبتى عايزة ايه.
ياسمين: فين سيف.
بصت منى لنبيلة بقلق ورجعت باصت لبنتها: عايزاه ليه يا بنتى.
ياسمين بدموع: معلش بس نادى عليه.
منى بعتاب: انتي لسه بتفكرى فيه ده هو السبب فى اللى حصلك.
ياسمين: عشان خاطرى يا ماما نادى على سيف.
نبيلة: حاضر يا بنتى هو بره هنادى عليه.
خرجت نبيلة وبعد كام ثانية رجعت ومعاها سيف اللى دخل الأوضة وقرب من سرير ياسمين بقلق: عاملة ايه دلوقتى يا ياسمين.
ياسمين: زى ما أنت شايف بس كنت عايزة أطلب منك طلب.
سيف بجدية: اتفضلى يا ياسمين.
ياسمين: عايزة أشوف زينب وأتكلم معاها لو سمحت ممكن.
بص سيف لأمه وخالته بذهول: ليه يا ياسمين.
ياسمين: عايزة أتكلم معاها ممكن تنفذلى الطلب ده اعتبره اخر طلب هطلبه منك يا سيف.
منى بنرفزة: انتي عايزة البت دى ليه يا بنتى.
ياسمين برجاء: عشان خاطرى يا سيف.
سكت سيف لحظة: حاضر يا ياسمين هروح أجيبها من البيت وأجى.
وخرج سيف بسرعة من الأوضة.
-----
بعد شويا وقت أدهم وسيف اتقابلو في المديرية.
أدهم: ايه يا سيف أنت متعرفش اللوا توفيق طالبنا احنا الاتنين ليه عالصبح كده.
سيف: والله ما أعرف يا أدهم أنا كنت في طريقي لمشوار مهم ولما كلمتني جيت على طول ربنا يستر وتكون مأمورية سريعة.
أدهم: طب يلا ندخل ونشوف.
خبط أدهم على باب مكتب اللوا توفيق وفتح الباب ودخلوا هما الاتنين وقفوا بانتباه وأدوا التحية العسكرية في صوت واحد: تمام يا فندم.
اللواء توفيق بصلهم بجدية وشاور بايده: اتفضلوا اقعدوا يا شباب.
سيف وأدهم قعدوا قصاده.
سيف: خير يا فندم حضرتك طلبتنا.
توفيق شبك ايديه على المكتب وبصلهم: في مأمورية جديدة ليكم يا شباب ومأمورية تقيلة محتاجة ظباط كفاءة.
أدهم بجدية: تحت أمر سعادتك يا فندم اتفضل سامعينك.
توفيق بدأ يشرح: وصلتنا معلومات عن جماعة تبع المافيا الايطالية دخلوا البلد من فترة تحت ستار مستثمرين بس الحقيقة انهم شغالين في تجارة السلاح على تقيل وبيستعدوا يستلموا شحنة كبيرة جدا خلال الكام يوم الجايين.
سيف: والشحنة دي هتدخل منين يا فندم.
توفيق فرد خريطة صغيرة قدامه: التسليم هيكون في منطقة مهجورة قريبة من المينا الخطة كالتالي احنا هنزرع مرشد تبعنا يبلغنا بساعة الصفر وأول ما الاشارة تيجي القوات هتتحرك بقيادتكم أنتوا الاتنين أدهم أنت هتاخد قوة وتروح المكان من الطريق الصحراوي عشان تقطع عليهم أي طريق للهرب وسيف أنت هتدخل بالقوة تتعاملوا معاهم وتأمنوا الشحنة مش عايز ولا واحد فيهم يفلت والأهم مش عايز خساير في رجالتنا وكمان الراجل المصرى اللى بيتعامل معاهم.
أدهم: مفهوم يا فندم هندرس الموقع كويس وهنجهز القوات.
توفيق: أنا عندي ثقة كبيرة فيكم يا رجالة وعارف اني لما بسندلكم مهمة زي دي بتبقوا قدها وقدود العملية دي مفيهاش مساحة للغلط.
سيف: ثقة سعادتك في محلها يا فندم ورقبتنا سد.
أدهم وسيف قاموا وقفوا في نفس اللحظة وأدوا التحية العسكرية: عن اذنك سعادتك يا فندم.
خرجوا من المكتب وسيف بص في ساعته: أنا همشي أنا بقى.
أدهم باستغرب: على فين يا ابني ومستعجل كده ليه مش هنقعد ندرس الخطة.
سيف اتنهد بضيق ومسح على وشه بتعب: ياسمين طالبة تشوف زينب وتتكلم معاها وأنا كنت في الطريق رايح اجيبها لما أنت كلمتني عشان اجي المديرية هروح دلوقتي أجيب زينب من البيت ونروح المستشفى وربنا يستر من المقابلة دي وتعدي على خير.
أدهم طبطب على كتفه وحس بالضغط اللي صاحبه فيه: ربنا يعينك يا ابني والله.
سيف: تسلم يا صاحبي يلا سلام.
-----
مراد رجع الفيلا أخيرا بعد ما كان مطبق طول الليل بره بيتابع مع رجالته وجابو المواد اللي كان حازن محزنينها في المخازن على طريق الواحات.
طلع على أوضة والدته عشان يطمن عليها لقاها قاعدة على السرير قعد جمبها: عاملة ايه يا أمي.
هند بصتله بدموع وعتاب: كويسه ازار بعد عملتك دى بقا تروح تتجوز على مراتك دي بنت خالك يا مراد مش واحدة غريبة عشان تعمل فيها كدة وحتى لو غريبة ليه تعمل كدة يا بني ومين دي أصلا اللي اتجوزتها.
مراد ببرود: أنا حر يا ست الكل أظن دي حياتي أنا.
هند بانفعال: ومراتك يا بني البنت ما قصرتش معاك في حاجة ليه توجعها كدة دي حالتها تقطع القلب وتصعب على الكافر.
مراد بقلق: هي فاقت.
هند: أيوة فاقت يا بني وكانت منهارة.
مراد قام وقف: هروح اتكلم معاها.
وقبل ما يوصل للباب هند وقفته: مراتك مش هنا يا مراد.
مراد لف وبصلها باستغراب: مش هنا يعني ايه مش هنا.
هند بجدية: رفيف سابت الفيلا ورجعت بيت أبوها وبلغتني أبلغك انها عايزة تتطلق.
مراد اتجمد مكانه والصدمه بانت على وشه ....