رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم جنات


رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم جنات


جرس الباب رن روزي اتخضت واستغربت وجه في بالها فجأة ان مراد ندم وجاي يرجعها الفيلا تاني مسحت دموعها بسرعة وراحت تفتح الباب بس أول ما فتحت اتصدمت واتجمدت مكانها لما شافت علي ابن عمها واقف قدامها وعلى وشه ابتسامة كلها شر وبصلها بنظرة كلها غل وسخرية وزق الباب ودخل جوه الشقة: بقالي كتير بستني اللحظة دي بقا أنا يتعمل فيا كل ده يا روزي يتهان كرامتي ويضيع تعبي كله بسببك يا بنت عمي.

روزي سكتت للحظات وهي فاتحه عينيها على اخرها وفجأة ملامح الخوف والكسرة اختفت من على وشها وانفجرت في ضحك هستيري بصوت عالي وعلي بمجرد ما سمع ضحكتها ملامحه اتغيرت لابتسامة خبيثة وضحك هو كمان بصوت عالي.

روزي وهي بتكتم ضحكتها وبتبص وراه بقلق: ادخل يا مجنون بسرعة حد شافك وأنت جاي.

علي دخل وقعد على الكنبة وفرد دراعاته وكأن البيت بيته: لا طبعا عيب عليكي أنا عارف أنا بعمل ايه كويس ومراقب الحتة ها قوليلي ايه أخبار اللعبة.

روزي راحت وقعدت جمبه وبصتله بخبث: كل حاجة ماشية زي ما خططنا بظبط وأحسن كمان.

علي بصلها: وناويخ على ايه مع مراد الحديدي.

روزي رجعت بضهرها لورا بثقة: أنت عارف يا علي ان هدفي الأول والأخير من البداية كان مراد أنا كنت هموت وأكون مراته بس لما لقيته اتجوز رفيف وراح من ايدي كان لازم ألف وأدور وأدخل من الباب الخلفي وحازم الله يرحمه كان هو الكوبري الوحيد اللي يوصلني لمراد وأقدر اتدخل في حياتهم.

علي بصلها بجدية وافتكر يوم الحادثة: وأدينا خلصنا منه اللعبة نجحت.

روزي اتنهدت: بس أنا كنت مرعوبة اني أموت أنا كمان معاه في العربية ونقع احنا الاتنين في البحر كانت مجازفة غبية منى.

علي: ما احنا مخططين لكل حاجة وكنت قايلك تنطي في الوقت المناسب المهم.
وقرب منها وحط ايده على بطنها بابتسامة صفرا: وأخبار ابن حازم بيه ايه اللي في بطنك.

روزي ضحكت بصوت عالي: هو كان قرب مني أصلا عشان يبقى ابنه.

علي رفع حواجبه باستغرب: أنا مستغرب بجد الفترة اللي عشتوها سوا في شقة الزوجية دي ولا مرة كان بيقربلك فيها.

روزي بابتسامة خبيثة: عيب عليك يا لوكا ده انا روزي وكنت عاملة حسابي في كل خطوة ومأمنة نفسي أول ما بدأ يقرب مني بجد في الأيام الأولى كنت بحط ايدي على وشه بدلع كأني بلاعبه يشم المخدر اللي كان في ايدي ويقع زي القتيل على السرير وميصحاش غير الصبح وهو مش فاكر أي حاجة حتى هو نفسه كان حاسس ان في حاجة غلط بس مش قادر يفتكر ولا يستوعب.

علي بصلها باعجاب وضحك وصقف بايديه: برافو عليكي يا حلوة ذكية طول عمرك طب افرضي مراد عرف بطريقته انك مش حامل في ابن أخوه هتعملي ايه في المصيبة دي.

روزي ببرود: وهو هيعرف منين أصلا التحاليل والأوراق كلها متظبطة ومحدش يقدر يشك في كلمة.

علي اتنهد بضيق: طب وأخرتها ايه يا روزي هنفضل كدا كتير بدور ابن العم اللي بيجري وراكي بالسكينة عشان يغسل عاره.

روزي قربت منه بدلع وحطت ايدها على كتفه: في ايه يا بيبي مش احنا متفقين على كل حاجة من الأول الصبر حلو.

علي بعد ايدها بضيق: ماشي بس متفقناش ان ابنى اللي في بطنك ده يتكتب باسم حازم بيه الله يرحمه ويورث في عيلة الحديدي وأنا أطلع من المولد بلا حمص.

روزي بعدت عنه بحدة: علي أظن اتكلمنا مليون مرة في الموضوع ده وقفلناه أنا مش هسيب مراد أنا ما صدقت قربت منه وخطتي نجحت ومراته الكيوت سابت الفيلا ومشت  وعايزة تطلق بسببي.

علي حط رجل على رجل: وأنتي هنا في الشقة دلوقتي المفروض ليه طالما طفشتيها يا هانم.

روزي بغيظ: زي ما قولتلك وأنا في الطريق البيه رجع مقلوب بهدلني هزقنى وقال ايه أنا السبب في كل اللي حصل في حياته وان مراته تسيب البيت وطردني بطريقة غير مباشرة فجيت هنا عشان يلف حولين نفسه ويجى يرجعنى.

علي: وهتفضلني هنا كتير.

روزي ابتسمت بثقة: أكيد هيجي ياخدني بنفسه عشان يحمي ابن أخوه ولو مجاش وصمم على عناده نعمل خطة تانية جديدة تظهر أنت في الصورة وتعمل حوار انك هتتهجم عليا في الشقة هنا وتقتلني وأنا أكلمه وأصوت في التليفون وهو يجي جري ينقذني.

علي بصلها بزهق: أنتي استحلتيها ولا ايه كل شوية أكل ضرب مرة أخدت علقة موت من حازم عشان يدافع عنك ومرة مراد ورجالته ثبتوني كتير كدا.

روزي ضحكت: معلش يا روحي استحمل كله عشان خاطر حبيبتك وعشان الفلوس والملايين اللي هنلعب بيها بعدين سوا.

علي اتنهد وقام وقف: ماشي يا روزي لما نشوف أخرتها معاكي ومع دماغك دي ايه.

روزي غمزتله: كل خير يا روحي خير سيب كل حاجة عليا انا وانا هظبطك.
--------
صباح تانى يوم.
خرجت رفيف من شقة ندى وفي نفس اللحظة كان أدهم خارج من شقته ولابس لبسه الميري ونازل للشغل أول ما شافها ابتسم: صباح الخير يا روفا.

رفيف بابتسامة بتحاول تخبي وراها حزنها: صباح النور يا أدهم.

أدهم: النهارده أول يوم امتحان صح.

رفيف اتنهدت: اه ادعيلي بقااا دي اخر سنة ليا وخايفة أوي.

أدهم قرب منها وحاوط كتفها بحنان أخوي: أختي مفيش زيها وهتقفلي الامتحانات كلها وهتبقى أحلى مهندسة في الدنيا دي كلها كمان.

رفيف ابتسمت: يارب يا أدهم يارب.

أدهم: طب تعالى أوصلك في طريقي يلا مش هسيبك تركبي لوحدك.

ونزلوا سوا وأول ما خرجو من العمارة رفيف اتفاجأت بمراد واقف وساند على عربيته وعينيه كانت في تليفونه.
رفيف أول ما شافته قلبها دق بسرعة وبصتله باشتياق حقيقي هو فعلا وحشها جدا رغم كل حاجة بس بسرعة افتكرت اللي عمله ولفت وشها الناحية التانية بغيظ وقهر.

أدهم شاف مراد فقرب منه: صباح الخير يا مراد.

مراد رفع عينه من التليفون وبصلهم وعينه جت على رفيف: صباح النور يا أدهم.

أدهم باستغراب: غريبة جاي من بدري كدة ليه.

مراد رد وعينه منزلتش من على رفيف: جاي أوصل مراتي لامتحانها في عندك اعتراض.

أدهم ابتسم ورفع ايديه باعتذار: هو أنا أقدر اعترض بردو.

رفيف اتعصبت واتكلمت بحدة: بس أنا هروح مع أدهم مش هركب معاك.

مراد بص لأدهم برفعة حاجب وشاورله براسه من ورا رفيف بمعنى امشي وسيبنا.

أدهم فهم الاشارة وبص في ساعته وعمل نفسه مخضوض: أوبااا ده أنا افتكرت ان في اجتماع مهم أوي تبع المأمورية يا روفاا ولازم أوصل المديرية حالا.

رفيف بصتله بصدمة: مش قولت هتوصلني الأول يا أدهم.

أدهم وهو بيتحرك ناحية عربيته بسرعة: كنت ناسي الاجتماع ده خالص والله يا رفيف معلش ممكن مراد يوصلك وأوعدك الامتحان الجاي أنا اللي هوصلك بنفسي يلا سلام.

رفيف زعقت: لا شكرا أنا هركب تاكسي احسن.

أدهم ركب عربيته: أنتوا أحرار بقا أنا ماشي
واتحرك بسرعة بالعربية وسابهم.

مراد قرب من رفيف خطوتين: ممكن تركبي بقا عشان متتأخريش على لجنتك.

رفيف بعناد: مش هركب واتفضل امشي زي ما جيت.

ولفت وشها وشاورت لتاكسي كان معدي التاكسي وقف ولسه رفيف ريحة تفتح الباب وتركب مراد مسك دراعها بخفة وشدها براحة ناحية عربيته فتح الباب اللي قدام وركبها وقفل الباب وشاور لصاحب التاكسي انه يمشي ولف بسرعة وركب مكانه في كرسي السواق وقفل السنتر لوك بتاع الأبواب كلها لأن رفيف كانت بتفتح الباب وعايزة تنزل.

مراد اتنهد وبصلها: ممكن تهدي يا رفيف.

رفيف بصتله بغيظ: أنت شايفني مجنونة وبشد في شعري قدامك ما انا هادية اهو.

مراد: أنا مقولتش كدة لو سمحتي أنا هوصلك وبس ممكن.

رفيف بصت في عينيه والدموع نزلت على خدها: أنت ليه عملت فيا كدا يا مراد ليه.

مراد اتنهد بحزن: كان لازم يا رفيف وبعدين أنتى متعرفيش كل الحكاية.

رفيف ضحكت بسخرية: حكاية ايه دي اللي تخليك تتجوز على مراتك اللي من يومين بس كنت بتقول شعر في حبك ليها ولا ده كمان كان تمثيل يا مراد باشا.

مراد: أوعي تقولي كدة أنتى عارفة ومتأكدة اني أنا بحبك بجد وعمري ما مثلت عليكي.

رفيف بدموع وعتاب قاسي: وأنا أصدقك ازاي ما دي تاني مرة تكسرني فيها يا مراد أول مرة كانت يوم فرحي اللي كان المفروض يكون أسعد يوم في حياتي خليته أتعس يوم في عمري كله وسبتني وبعد ما رجعنا وبقينا سوا دخلت عليا وفي ايدك واحدة تانية وبكل ثقة بتقولي دي مراتي عايزني أصدقك ازاي بقاا.

مراد وجعه كلامها وقرب منها: يا رفيف اسمعيني...

ولسه هيكمل كلامه ويشرحلها تلفونه رن والاسم ظهر على الشاشة الكبيرة بتاعت العربية روزي.

رفيف شافت الاسم قلبها اتقبض ودموعها نزلت اكتر على وشها واتكلمت بصوت مخنوق: افتح الباب ده.

مراد حاول يهديها وهو بيكنسل المكالمة: رفيف اهدي لو سمحتي.

رفيف صرخت بصوت عالي وانهيار: افتحه يا مراد بقولك مش عايزة أقعد معاك ثانية واحدة.

مراد خاف عليها من الانهيار ده وضغط على زرار السنتر لوك وفتح الأبواب ورفيف نزلت بسرعة من العربية ولمحت تاكسي تاني جاي شاورتله وركبت بسرعة والتاكسي طلع بيها.

مراد كنسل على روزي ومسح على وشه بعصبية وضرب الدريكسيون بايده بكل قوته وهو بيزعق بغل: كنت بتأذيني وأنت عايش يا حازم ودلوقتي بتدمر حياتي وأنت مش موجود ليه بتعملوا فيا كدة.

دور عربيته وطلع ورا التاكسي وفضل ماشي وراه من بعيد لبعيد لحد ما اطمن انها وصلت قدام الكلية وقف بعربيته وشاف رفيف وهي نازلة من التاكسي وهى منهارة وشاف زينب اللي كانت مستنياها وأول ما شافتها جريت عليها وأخدتها في حضنها وقعدت تهدي فيها وتمسح دموعها.

مراد اتنهد بحزن وعيونه مليانة ندم وفضل باصص عليها وعلى ملامحها لحد ما دخلت من بوابة الكلية وبعدها اتحرك بعربيته وهو مش عارف هيصلح الخراب ده ازاي.
-------
لارين كانت قاعدة في أوضتها وماسكة تلفونها عينيها على صور حازم اللي مالية الشاشة بتتأمل ملامحه وضحكته.
كأنها عايشة في ذكرياتهم مش قادرة تتقبل فكرة انه مش موجود وكأن وجود صوره في ايدها بيخلي وجوده حقيقة بالنسبه ليها.

الباب اتفتح فجأة بقوة لدرجة انه خبط في الحيطة لارين اتفزعت وقفلت الفون بسرعة وحطته تحت المخدة وهي بتمسح دموعها.

دخلت فريدة وفي ايدها كفر فستان.

لارين بصتلها بذهول: خير يا ماما في حاجة.

فريدة مردتش عليها وقربت ببرود وحطت الكفر على السرير وفتحته وطلعت منه فستان قصير واتكلمت بنبرة أمر: بالليل تجهزي وتلبسي الفستان ده.

لارين بصت للفستان اللى بلون الاحمر وبيلمع بذهول: ايه ده.

فريدة ببرود: فستان.

لارين وقفت ودموعها اتجمعت في عينيها: لا مانا مش عميا وشيفاه كويس بس ده بتاع ايه وأجهز عشان مين.

فريدة بصتلها بنظرة خالية من أي مشاعر امومه: في عريس جاي يتقدملك النهاردة.

لارين اتجمدت في مكانها وقلبها دق بسرعه كأنها سمعت حكم اعدامها مش خبر خطوبة وقامت وقفت: عريس ايه أنتى بتقولي ايه يا ماما أنتى فاكرة نفسك بتبيعي بضاعة مستحيل أنا مش ممكن أوافق على الجوازة دى وأنا لسه بحب حازم ومش ناويه اقلع الاسود ده ابدا.

فريدة بصتلها ببرود مستفز وقربت منها واتكلمت بحده: مستحيل دي تشيليها من قاموسك يا حلوة الجوازة دي مش باخد رايك فيها دي أمر منى هو اتقدم وأنا وافقت والناس جايين النهاردة بالليل عشان نقرا الفاتحة وتلبسي شبكتك والموضوع ده مش للنقاش.

لارين حست ان الأرض بتلف بيها ودموعها اتحبست في عينيها من الصدمة: أنتى ايه معندكيش دم أنتى عارفة أنا بحب حازم قد ايه أنتى عايزة تكسريني وتجوزيني غصب عني.

فريدة ضحكت بسخرية: حب ايه وبتاع ايه حازم خلاص مابقاش موجود والحياة لازم تستمر والعريس اللي جاي ده من عيلة كبيرة ووضعه هيصلح حالنا وده اللي يهمني دلوقتي الفستان قدامك والليل قرب ياريت تجهزي نفسك عشان مش عايزة فضايح قدام الناس فاهمة.

فريدة سابتها وخرجت من الأوضة بكل برود وقفلت الباب وراها وسابت لارين اللي وقعت على السرير بانهيار ومسكت تلفونها وفتحت صور حازم تاني ودموعها نزلت وهي بتهمس بوجع: أنا مش بتاعت حد غيرك يا حازم مش هيقدروا يجبروني حتى لو اضطريت أهرب من البيت ده كله أو أموت نفسي بس مستحيل أكون لغيرك.
------
همس اللى كانت قاعدة في شقتها القديمة وماسكة التلفون بيبص على الشات اللي بينها وبين الرقم المتسجل باسم توأم روحي عقلها هيقف من التفكير.

فاقت من شرودها على صوت جرس الباب سابت التلفون ومسحت دموعها وقامت تفتح واتفاجأت بمازن واقف قدامها عينيه حمرا من الغضب.

مازن: أنتي ازاي تسيبي البيت وتمشي من غير اذنى.

همس عيطت بقهر: أنت اللي قولتلي اني لا زيكم ولا شبهكم وطردتني بكلامك يا مازن مكنش ينفع أفضل دقيقة واحدة وأنا متهانة في بيتك.

مازن ماردش عليها ودخل الشقة وقفل الباب همس رجعت لورا بخوف ظهر في عينيها.

مازن لاحظ خوفها وقرب منها وهي كل ما يقرب ترجع لورا.

مازن: خايفة مني يا همس اللي بيمشي صح ومبيغلطش مبيخافش.

همس دموعها نزلت: أنا والله العظيم ما عملت حاجة يا مازن صدقني والله ما أعرف الرسايل دي جت منين بلاش تبصلي كدة بلاش تبصلي على اني خاينة النظرة دي بتدبحني.

فضلت همس ترجع لورا لحد ما ضهرها خبط في الحيطة ومازن بقا واقف قصادها.

مازن: بقى أنا تعملي فيا كدة يا همس أنا اللي وثقت فيكي ووقفت ضد الدنيا عشانك أنا هعرفك ازاي تعملي فيا كدة وتغفليني.

وفي لحظة غضب رفع ايده في الهوا وهمس من خوفها حطت ايديها الاتنين على وشها وغمضت عينيها.
------
في السيرك كان خالد بيدي تعليمات وتدريب مكثف للأسود وكل تركيزه كان على أنثى الأسد اللي قدامه بيحاول يسيطر عليها ويوجهها.
في نفس الوقت كان الأسد الكبير واقف في ركن القفص عيونه مثبته على خالد بدقة وبدأ يتحرك ببطء شديد ناحية خالد من وراه.

في اللحظة دي فتحي دخل السيرك وشاف الأسد وهو بيقرب من خالد بوضعية الهجوم فصرخ برعب: خالد بيه خااااالد بيه.

خالد لف بجسمه في لمح البصر وشاف الأسد وهو بينط عشان يهجم فرفع العصا اللي في ايده والأسد وقف مكانه.
وخالد فضل يرجع لورا بهدوء لحد ما خرج من القفص وقفل الباب وراه بسرعة.

فتحي كان بينهج من الخوف وقرب منه: كويس اني دخلت في الوقت المناسب الأسد ده مش قادر ينسى الاهانة اللي اتعرضتلها مراته في التدريب اللي فات وشكله قرر ينتقم منك يا خالد بيه.

خالد مسح العرق من على جبينه وبص للأسد ببرود وتحدي: أنا هعرف أتصرف معاه كويس ده ميعرفش مين هو خالد.

فتحي: تمام يا خالد بيه.

تلفون خالد رن بص على الشاشة ولما شاف الاسم ملامحه اتغيرت وبص لفتحي بحدة: اخرج أنت دلوقتي ومش عايز أي حد يدخل هنا نهائي مفهوم.

فتحي: حاضر يا بيه.

فتحي خرج وخالد رد على التليفون: أيوة يا باشا.

سكت شوية بيسمع الطرف التاني وبعدين كمل: متقلقش يا باشا كل حاجة متظبطة ومافيش غلطة واحدة.

سكت صوانى يسمع الرد وهز راسه: تمام يا باشا كله تمام.

قفل خالد التليفون وبص للأسد اللي لسه بيراقب تحركاته من ورا القفص الحديدي قرب من القفص ولمس الحديد بايده بنظرة كلها غرور وتحدى: أنا اللي مربيك على ايدي وأنا اللي صنعتك ومش هسمح انك تتمرد عليا أبدا اللي بيمشي ورايا بشيله جوا عينى واللي يفكر يخرج عن طوعي نهايته على ايدي وزى ما ربيتك هموتك عادى.
-----
في المستشفى وتحديدا فى أوضة ياسمين كانت نبيلة ومنى قاعدين على الكراسي وياسمين كانت نايمة في سريرها في سلام تام.

نبيلة بصت في ساعتها بضيق: قومي يا منى صحي ياسمين عشان تاكل وتلحق تاخد أدويتها في ميعادها.

منى ردت بحزن وصوو مخنوق وعين كلها دموع: لأ أنا سايباها براحتها البنت ما صدقت نامت وارتاحت بعد الدوشة اللي حصلت هنا امبارح.

في اللحظة دي الباب خبط وقامت منى تفتح لقت الدكتور ومعاه الممرضة.

الدكتور: أخبارها ايه دلوقتي يا مدام منى.

منى: لسه نايمة والله يا دكتور من ساعة ما الكل مشو وأنا سايباها براحتها خالص.

الدكتور دخل وقرب من السرير وبدأ يكشف عليها ورفع ايدها يقيس النبض وفى ثوانى ملامح الدكتور اتغيرت وظهر عليها الحزن وبص للممرضة وهز راسه بيأس وبعدين اتنهد بحزن ومسك طرف الغطا وشده بالراحة لحد ما غطى وش ياسمين كله.

منى برقت عينيها بصدمة وهي بتبص لايد الدكتور: ايه ده يا دكتور أنت بتعمل ايه بتغطي وش بنتي ليه وهي نايمة صحيها يا ياسمين اصحر يا بنتى.

الدكتور بحزن: شدوا حيلكم البقاء لله ربنا يرحمها.

منى صرخت صرخة هزت المستشفى كلها ووقعت على ركبها: لا لا يا دكتور بنتي لاااا يا ياسمين متسبنيش.

نبيلة صدمتها كانت كبيرة ودموعها نزلت غصب عنها وبدأت تصوت وتخبط على صدرها: يا حبيبتي يا بنتي يا وجع قلبي عليكي لا حول ولا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله يارب.

منى قامت زي المجنونة وشالت الغطا من على وش ياسمين وأخدتها في حضنها وهي منهارة وبتبوس في وشها وايدها وبتصرخ بوجع أم: قومي يا ياسمين قومي يا قلب أمك متوجعيش قلبي عليكي أنتي ملحقتيش تفرحي يا بنتي.

نبيلة حاولت تتماسك وطلعت تلفونها من شنطتها وايدها بتترعش وطلبت رقم سيف عشان تبلغه بالكارثة اللي حصلت.
------
فى فيلا الحديدى كانن فريدة رايحة جاية في الريسبشن زي النحلة عمالة تؤمر الخدم وتزعق هنا وتنظم هنا والكل شغال على قدم وساق.
في الوقت ده نزلت هند وشريفة من على السلم وبصوا للمكان باستغراب من التجهيزات دي كلها.

شريفة قربت منها بحده: في ايه يا فريدة ايه التحضيرات دى كلها احنا في ظروف ايه وأنتي بتعملي ايه.

فريدة لوت بوزها ورفعت حاجبها: هو أنا نسيت أقولكم ولا ايه.

هند بحزن: تقولنا ايه خلصينا.

فريدة: في عريس لقطة طلب ايد لارين وانا واقفت وجاي النهاردة بالليل هو وعيلته عشان نقرا الفاتحة ونظبط الأمور.

هند بصتلها بحزن.

شريفة اتعصبت: ودي ظروف نقرا فيها فاتحة يا فريدة احنا لسه مطلعناش من صدمة حازم وبعدين هي لارين موافقة على الكلام ده اصلا.

فريدة بثقة وعناد: أيوة طبعا موافقة وطايرة من الفرحة كمان الحياة مش هتقف على حد.

شريفة بصتلها بقلة حيلة.

فريدة ببرود: ياريت بقا بالليل كلنا نكون في استقبال العريس وعيلته عشان شكلنا قدام الناس الكبار دي.

شريفة وهند ماردوش عليها سابوها واقفة وطلعوا فوق وهما مش طايقين اللى بيحصل.
------
بالليل وصل العريس وعيلته فريدة كانت واقفة في الاستقبال بترحيب ومعاها هند وشريفة ووعد.

قعدوا كلهم في الصالون وبدأ حوار تعارف بين فريدة وكوثر أم العريس ومروان العريس اللي كان قاعد لابس بدلة شيك وحاطط رجل على رجل بغرور.

كوثر بصت حواليها: أومال فين العروسة يا فريدة مش يلا عشان نقرا الفاتحة.

فريدة بابتسامة: ثواني يا حبيبتي هتكون هنا وعد اطلعي هاتي لارين من أوضتها.

وعد بدلع: أوكي يا طنط.

فريدة مالت على شريفة بضيق: أنا بعت لمازن مسدج ومردش عليا مش قولتلك كلميه أنتي هو بيسمع منك أنتي بالذات.

شريفة: ماردش عليا أنا كمان يا فريدة الشباب فيهم اللى مكفيهم وأنتي بتدوري على مظاهر وبس.

نزلت وعد وباين عليها التوتر وقفت: طنط فريدة.

فريدة بصتلها: ايه يا وعد فين لارين يا حبيبتى.

وعد بلعت ريقها: لارين مش في أوضتها خالص.

فريدة قامت وقفت فى مكانها وعيونها برقت بصدمه: ايييييه يعني ايه مش في أوضتها دوري عليها كويس في الفيلا تلاقيها في الحمام ولا في أي حتة يا وعد.

وعد هزت راسها بنفي: دي نزلت من البلكونة لان سلم الجنينة كلن مسنود على بلكونتها وهي مش موجودة في الفيلا كلها.

فريدة بصتلها بصدمة.

مروان العريس قام وقف بعضلاته بارزة بعصبية: يعني ايه هربت مثلا أنتوا جايبيننا هنا يتلعب بيا ولا ايه يا فريدة هانم.

فريدة حاولت تلم الموضوع: لا هربت ايه يا مروان متقولش كدة يا حبيبي تلاقيها بس متوترة أو نزلت الجنينة ثواني وهتكون هنا.

كوثر قامت وقفت بكبرياء وغل وشدت شنطتها: أنتي جيبانا نتهان هنا يا فريدة هانم عيلة الحديدي بتهرب مننا العروسة يوم قراية الفاتحة يلا يا مروان مفيش نصيب.

وخرجت كوثر مع ابنها مروان وهما قايدين نار وسابوا الفيلا والكل فى حالة ذهول وصدمة.

فريدة عروقها برزت وزعقت بعصبية: ماشي يا لارين وحياة أمي حسابك معايا تقيل أنتي وأخوكي التاني اللي مش عارفة غار في انهو داهية هو كمان ضيعتوا هيبتي وصورتى قدام الناس.
------
بليل البحر كان عالى والموج بيخبط في سور الكوبرى فى نفس المكان اللي وقعت فيه عربية حازم.

كانت واقفة شعرها بيطير مع الهوا البارد ودموعها نازلة على خدها بصت للمية بوجع: أنا مش قادرة أعيش من غيرك يا حازم مش قادرة أتنفس في عالم أنت مش موجود فيه ومش هسمح لنفسي أكون لغيرك.

طلعت فوق السور وغمضت عينيها  وفتحت ايديها للهوا: أنا جايالك يا حازم.

وسابت جسمها ولجاة حست بايد قوية مسكت دراعها وشدتها بقوة ووقعت على الأرض.
رفعت عينيها عشان تشوف مين اللي شدها وبرقت عينيها بصدمه ....



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة