رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم جنات


رواية أسيرة عشقه القاسي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم جنات


مراد فتح اخر تسجيل وفتح الصوت وحطه على ودنه واتصدم من اللى سمعه 
خالد: بس يا حازم موضوع المبنى ده لو وقع بجد هتبقى مصيبة وفيها أرواح كمان أنت متأكد من الخطوة دي.

حازم: المصيبة دي كلها هتبقى فوق رأس مراد لوحده المهندس معاه أمر شفهي مني باسم مراد انه يكمل بنى وميهدش احنا برة اللعبة تماما يا خالد ومحدش يقدر يمسك علينا حاجه.

خالد: وافرض المهندس قاله افرض مراد اتكلم معاه في أي وقت وعرف الحقيقة.

حازم ضحك: المهندس بدأ بنى فعلا يعني بكتيره أوي النهاردة أو بكرة بالكتير والمبنى هيكون وقع على اللي فيه ومراد مش هيلحق يسأل ولا يستفسر الصدمة هتاكله.

مراد نزل التليفون من على ودنه ببطء وعينيه اسودت وعروق رقبته وايده برزت وبقى يتنفس بعنف زي البركان اللي هيتفجر أخوه متفق مع خاله الاتنين مشتركين مع بعض عشان يكسروه ويدمروه.

بص للبحر وهمس لنفسه بغل: بقى كدة يا حازم بتلعب من ورا ضهري وعايز تكسرنى ليه انا اذيتك فى ايه.
وركب عربيته ومشي من غير ما يقول لادهم اللى استغربه جداا.
------
رفيف وهمس دخلو أوضة لارين ولقوها قاعدة على السرير ضامة رجليها لصدرها وبتعيط وصوت شهقاتها مالي المكان وملامحها كانت دبلانة وعينيها حمرا من كتر العياط والحزن.

رفيف قعدت جمبها على السرير وأخدتها في حضنها وهمس قعدت الناحية التانية وطبطبت على ضهرها بحزن.

رفيف: اهدي يا لارين وحدي الله يا حبيبتي وكفاية عياط أرجوكي هتموتي نفسك.

لارين رفعت وشها المبلول بالدموع وبصت لرفيف بكسرة: مش قادرة يا رفيف مش قادرة حازم راح خلاص بقالهم ساعات في البحر وملقوش ليه أي أثر أنا حاسة ان روحي بتتسحب مني مش متخيلة حياتي من غيره.

همس دمعت هي كمان على حالتها: متقوليش كدة يا لارين تفائلي بالخير يا حبيبتي مراد وأدهم ومازن كلهم هناك والانقاذ شغال طول ما هما ملقوش حاجة يبقى لسه فيه أمل خلي أملك في ربنا كبير.

لارين هزت راسها بنفي وشهقاتها زادت: أمل ايه يا همس ده وقع من مكان عالي وفى البحر غريق أنا بموت في كل ثانية بتعدي وهو مش هنا يا ريتني كنت معاه.

رفيف ضمتها أكتر وطبطبت عليها: استغفري ربنا يا لارين ده قضاء وقدر ومفيش فايدة من الكلام ده دلوقتي ادعيله حازم محتاج دعاءك دلوقتي مش عياطك مراد لسه مكلمني وقالي انهم وسعو دايرة البحث ومش هيتحركوا من هناك مراد مش هيسيب أخوه يا لارين أنتي عارفاه.

لارين عياطها بدأ يهدى: تفتكروا هيرجع تفتكروا هشوفه تاني يا رفيف.

رفيف طبطبت على ايدها: هيرجع ان شاء الله يا حبيبتي ربنا رحيم ومش هيحرمنا منه ولا هيحرق قلبنا عليه اهدى أنتي بس عشان طنط هند كمان تعبانة ولو شافتك بالمنظر ده هتقع مننا هي كمان لازم نكون جامدين عشانها.

لارين اتنهدت بوجع ومسحت دموعها: يارب يا رفيف يارب رجعه بالسلامة أنا مليش غيره.

فضلوا رفيف وهمس جمبها بيحاولوا يخففوا عنها النار اللي قايدة في قلبها لحد ما بدأت لارين تستسلم للتعب وتهدى وتنام شويا.
-----
في المستشفى كان سيف واقف مع الدكتور وملامحه كلها قلق ومنى ونبيلة واقفين جمبه.

الدكتور اتنهد بأسف وبص لسيف: للأسف يا سيف بيه الحالة في النهاية الوضع متدهور جدا ولازم تفضل هنا في المستشفى تحت الرعاية المركزة والتنفس الصناعي.

منى صرخت بانهيار: يعني ايه يعني خلاص بنتي هتروح مني يا ناس ياسمين هتموت.

نبيلة أخدتها في حضنها: استهدي بالله يا ختى وحدي الله متقوليش كدة.

الدكتور: ادعولها يا حاجة مفيش في ايدينا دلوقتي غير الدعاء العلم وقف لحد هنا والباقي على ربنا عن اذنكوا.

سابهم الدكتور ومشي ومنى قعدت على كرسي بتعيط بحرقة ونبيلة حاضنها وبتطبطب عليها.
وعين نبيلة جت على زينب اللي كانت واقفة بعيد باصة عليهم بحزن وبتحاول متتدخلش.

نبيلة شالت ايدها من على أختها وقامت قربت من زينب وزعقت في وشها: كله منك يا أس المصايب يا خطافة الرجالة عايزة تخطفي ابني من عروسته وبنت خالته بسببك وبسبب قذارتك البت بتموت جوة.

منى بصت لزينب بغل: منك لله يا شيخة ربنا ينتقم منك.

زينب حاولت تتحكم في أعصابها: أنا مقدرة الحالة اللي أنتوا فيها والظرف الصعب ده عشان كدة مش هرد على الكلام ده دلوقتي.

نبيلة: لا ردي يا بت بجحي ما أنتي بجحة طالعة لأمك البجاحة في دمكم.

سيف قرب ووقف حاجز بين أمه وزينب: ماما لو سمحتي احنا في مستشفى مش في البيت احترمي المكان واحترمي تعب ياسمين اللي جوة.

نبيلة بغضب: طبعا ما أنت لازم تدافع عنها سيبت بنت خالتك بتموت وواقف تدافع عن البت دي.

سيف: أيوة هدافع عنها لاخر يوم في عمري خلاص بقااااا ارحمونا وارحموا نفسكم.

منى قرب من سيف ومسكته من قميصه: أنت وهي السبب في حالة بنتي أنتوا اللي دمرتوها وكسرتوا قلبها.

سيف سحب ايد خالتو براحة: مش هنضحك على بعض يا خالتي ياسمين كانت تعبانة من زمان وأنتوا اللي أجبرتوني أخطبها ولويتوا دراعي بالمرض ده صح ولا لأ مش هنكذب الكذبة ونصدقها ونرمي بلاويكم على غيركم.

منى سكتت وملاقتش رد وقعدت وهي بتعيط.
سيف بص لزينب: تعالي يا زينب تعالي أوصلك يلا ملوش لازمة وقفتك هنا وسط الاهانات دي.

زينب مسكت ايده قدام أمه: لا يا سيف مش هسيبك هفضل معاك هنا لحد ما نطمن عليها ونعرف حالتها هترسى على ايه.

سيف اتنهد وحس بحنيتها وقوتها في نفس الوقت: طب تعالي ننزل الكافتيريا نشرب أي حاجة.

أخدها من ايدها ونزلوا سوا وسابوا نبيلة واقفة مكانها بتغلي بتبص عليهم والشرار بيطلع من عينيها.
------
رجع مازن الفيلا كان تعبان وأول ما دخل قابلته شريفة: مازن يا بني طمني في أي جديد.

مازن هز رأسه بأسى: للأسف يا عمتى لا الغواصين مش لاقيين أي أثر الوضع صعب جدا.

شريفة اتنهدت بوجع: ربنا يسترها حال الدنيا مقلوب هنا هند حالتها صعبة أوي يا ابني لدرجة مش راضية تدخل الأكل جسمها.

مازن بضيق وتعب: ربنا يشفيها انا طالع أوضتي أرتاح شوية.

طلع مازن أوضته أول ما دخل لقى الأوضة فاضية عينه جت على تليفون همس اللى على السرير افتكر المسدجات اللي وصلتله على تليفونه اخد التليفون فتحه بسهولة لأنه مكنش ليه باسورد ودخل على الواتساب.
افتكر المسدج اللى كان بيقوله ان همس بتخفى كل الشات اللى ما بينهم.
وفعلا لما فتح الشاب خفى  اتصدم لما لقى شات طويل بين همس ورقم مسجل باسم توأم روحي وكلام غرامي ميتفسرش غير بالخيانة.

حس ان الأرض بتتهز بيه قفل التليفون بسرعة وحطه مكانه زي ما كان وكأنه هربان من حقيقة مرة ودخل الحمام.

بعد شوية خرج مازن من الحمام لقى همس داخلة الأوضة اللى أول ما شافته ابتسمت: حمد لله على سلامتك يا مازن جيت امتى 

مازن بصلها ببرود: لسه واصل من شوية.

همس: طب هروح أجهزلك العشا بسرعة عشان تاكل وترتاح...

مازن قطع كلامها بحدة: لا شكرا مش جعان أنا تعبان ومحتاج أنام.

وراح ناحية السرير ورمى نفسه عليه واتغطى ونام كأنه بيحاول يهرب من وشها اللي كان بيشوفه قبل دقايق براءة ودلوقتي شايفه خداع وخيانه.

همس وقفت في مكانها مستغربة جدا من أسلوبه الجاف بس اتنهدت بأسى وهمست لنفسها: أكيد باله مشغول بسبب موضوع حازم.
------
رجع مراد للفيلا في وقت متأخر من الليل كان مهدود من التعب ومصايب اللي اكتشفها.

طلع لأوضة والدته وفتح الباب لقى رفيف قاعدة جمبها على السرير وبتحاول تقنعها تاكل وصينية الأكل جمبهم زي ما هي.

رفيف: يا عمتو لو سمحتي لازم تاكلي انتي ما أكلتيش أي حاجة من الصبح كدة هتتعبي أكتر.

مراد دخل وقرب منهم وقعد على طرف السرير بص لوالدته اللي كانت نظراتها تايهة ومكسورة: ايه يا ست الكل مش راضية تاكلي ليه.

هند بصت لمراد بعيون مليانة وجع: أخوك فين يا مراد.

مراد اتنهد بوجع: ادعيله بالرحمة يا أمي.

هند دموعها نزلت زي الشلال: يعني خلاص أخوك راح يعني مش هنشوفه تاني.

مراد بأسى: ده قضاء وقدر يا ست الكل مفيش بايدنا حاجة.

هند دخلت في نوبة بكاء ومراد أخدها في حضنه وبدأ يطبطب عليها: اهدي يا أمي عشان خاطري أنا جمبك.

هند بصتله وهي بتشهق: أنا ما كانش ليا غيرك أنت وأخوك يا مراد وأخوك راح خلاص الدنيا ضلمت في وشي.

مراد: ادعيله يا أمي ده اللي محتاجه دلوقتي.
وبص لرفيف اللي كانت متابعة المشهد بعيون مليانة دموع: رفيف هاتي الأكل أمي هتاكل.

هند هزت رأسها بضعف: ماليش نفس يا مراد.

مراد: حتى لو هاكلك بايدي لازم تاكلي عشان صحتك.

هند دموعها زادت وهي بتشوف ابنها القوي بيحاول مايضعفش قدامها عشان يطمنها وبدأ مراد ياخد المعلقة ويأكلها بنفسه ومع اصراره هند استسلمت وبدأت تاكل ورفيف بتبص لمراد باعجاب بقلبه اللي رغم قسوته بيتحول لرحمة وحنان قدام أمه.

بعد ما خلصت مراد مسح وشها بحنية: بالف هنا يا حبيبتي.

هند بضعف: أنا تعبانة أوي يا مراد.

مراد: نامي يا حبيبتي وارتاحي شوية.

هند غلبها التعب ونامت ومراد غطاها كويس وقام وقف وبص لرفيف وشاورلها براسه: يلا نخرج عشان ما نزعجهاش.

خرجو هما الاتنين من الأوضة 
وراحو جناحهم.
مراد كان باين عليه الارهاق دخل وقلع جاكت البدلة ورماه على الكرسي وقعد على طرف السرير وهو بيتنهد بتعب من كل اللي عرفه.

رفيف قعدت جمبه: شايل هموم الدنيا كلها فوق كتافك ليه يا حبيبي أنا معاك ومش هسيبك لوحدك في أي حاجة.

مراد رفع عينه ليها مسك ايدها: تعبان يا رفيف تعبان أوي من جوة وحاسس ان الدنيا كلها بتلف بيا بس أول ما بشوفك بحس ان كل الوجع ده ملوش قيمة.

رفيف ابتسمت برقة: سلامة قلبك من التعب يا مراد ارمي كل الحمول دي ورا ضهرك دلوقتي والوقت ده بتاعي أنا وبس مش عايزة تفكير في الشغل ولا في أي مصيبة برة الأوضة دي.

مراد ابتسم وضمها لحضنه: أنتي بقيتي بتعرفي تثبتيني بكلامك ده مكنتش أعرف ان حضنك فيه مفعول السحر كدا بيخليني أنسى اسمي حتى.

رفيف اتكسفت وخدودها لونها بقا احمر حاولت تغير السيرة وهي بتبتعد بكسوف: طب يلا عشان تغير هدومك وتنام عشان ترتاح.

مراد مسبهاش تبعد وبص: مين قال اننا هننام علطول أنا مش عايز اضيع ثانيه بعيد عنك.

رفيف ضحكت بكسوف: مراد بطل بقا.

مراد ضحك على كسوفها وقام غير هدومه واخدها فى حضنه ورفيف استسلمت للنوم وهي مطمنة.
ومراد غمض عينيه وهو حاسس ان رفيف هي الجنة اللي ربنا بعتهاله عشان تهون عليه جحيم الدنيا.
----
صباح تانى يوم مراد كان واقف في البلكونة والهوا البارد بيخبط في وشه بس نار الانتقام اللي جواه كانت أقوى كان حاطط الهيدفون في ودنه وصوت خالد وحازم وهما بيتفقوا على حرق المخازن بيتردد زي صدى فى دماغه.

مراد مسح على وشه بغضب ورن على أدهم اللى رد بصوت باين عليه التعب: ألو مراد أنا لسه هنا في الموقع الفريق بقاله ساعة بيقلب في المنطقة اللي حددناها بس لسه مفيش أي أثر لأي حاجة.

مراد سكت لحظة وعيونه كانت بتلمع بغضب وهو بيفتكر التسجيلات اللي سمعها: خليهم ينهوا البحث يا أدهم.

أدهم بصدمة: أنت بتهزر بعد ما قعدنا طول الليل نقنع فيهم ودفعتلهم كل الفلوس دي عشان يزودوا عدد الغواصين والمعدات الجديدة اللي جبناها دلوقتي تقول لي يمشوا أنت واعي للي بتقوله.

مراد: خليهم يمشوا يا أدهم احنا مش عبط حازم راح خلاص ومفيش داعي نضيع وقت ومجهود أكتر من كدة.

أدهم: أنت جرى لك ايه ايه الكلام اللي بتقوله ده أخوك لسه في البحر احنا يا دوب وسعنا دايرة البحث انت فيك ايه بتتكلم كدة ليه.

مراد: أنا تمام وبتكلم صح على فكرة.
أدهم حس ان فيه حاجة مش مفهومة بس استسلم: اللى يريحك يا مراد تمام هأمرهم يلموا المعدات ويمشو.

مراد ببرود: خلص كل حاجة هناك وتعالي على الشركة أنت وسيف.

أدهم: سيب سيف في حاله يا مراد الواد حالته مدشمله خالص ومحتاج يهدى.

مراد: خلاص تمام سيبه وتعالى أنت لوحدك.

أدهم: تمام مسافة الطريق.

قفل مراد التليفون ورماه على التربيزة وهمس: حازم راح خلاص ومفيش في ايدي اني أخد حقي منه بس خالد ده حسابه معايا لسه بيبدأ والحساب تقل أوي يا خالى تقل أوي.

رفيف بدأت تتحرك في السرير فتحت عينيها وهي بتدور على مراد جمبها ملقتهوش قامت قعدت  شافته واقف في البلكونة.

رفيف قامت من على السرير وقربت من مراد: صحيت بدري ليه يا حبيبي كنت نمت شوية كمان.

مراد لف ليها وابتسم: جالي مكالمه ضروريه يا رفيف كان لازم أخلصه.

رفيف: أنا حاسة انك مش كويس في حاجة حصلت.

مراد: كل حاجة هتبقى تمام مفيش حاجة تقلقي منها ادخلي كملي نومك أنا شوية ونازل الشركة.

رفيف بصت في عينيه مش قادرة تقرأ اللي جواهم زي ما تكون قدام جبل من الأسرار ورجعت خطوة وقلبها مقبوض ومراد سابها ودخل الحمام.
-------
رجع أدهم على البيت وهو تعبان من الليلة اللي فاتت كان محتاج ياخد شاور ويغير هدومه قبل ما يروح لمراد.

أول ما دخل من باب الشقة لقى خالد قاعد في الصالة.

أدهم بتعب: صباح الخير يا بابا.

خالد: صباح النور يا حبيبي قولى في جديد في موضوع حازم.

أدهم اتنهد: لأ للأسف والغريبة ان مراد بعد ما زود فلوس فريق الانقاذ وجابلهم أحدث معدات كشافات وغواصين اتصل بيا فجأة وطلب منهم يوقفوا البحث.

خالد رفع حواجبه بخبث: ياااه ابن الحديدي استسلم بالسرعة دي كدة مكنتش اعرف ان نفسه قصير في الأزمات.

أدهم: مش عارف والله يا بابا طريقته في التليفون كانت غريبة جدا أنا هدخل أخد شاور سريع عشان ورايا ميعاد معاه في الشركة.

دخل أدهم أوضته أخد الشاور وغير هدومه وبعد شوية خرج عشان ينزل وهو بيفتح باب الشقة شاف أم ندى بتطلع الباسكت.

أدهم ابتسم أول ما شافها: صباح الفل يا ست الكل.

كريمة بابتسامة: صباح النور يا حبيبي.

أدهم: قوليلي هو عمي مسعود صاحي.

كريمة: أيوة يا حبيبي صاحي وقاعدين جوة تعالى ادخل.

دخل أدهم ولقى مسعود قاعد على السفرة بيفطر وجمبه ندى.

أدهم: صباح الخير يا جماعة.

مسعود: صباح الفل والياسمين يا ابني تعالى اقعد ده انت شكلك حماتك بتحبك أوي لسه حاطين الفطار.

كريمة ضحكت: ربنا اللي يعلم أدهم ده أنا بعتبره ابني بجد ومش غريب عننا.

أدهم ابتسم وبص لندى اللي وشها نور أول ما شافته: تسلمي يا ست الكل ربنا يخليكي ليا.

وقعد معاهم على السفرة.
مسعود بحزن: قولي يا أدهم وصلتوا لايه في موضوع حازم والله لما ندى قالتلي على الحادثة زعلت من كل قلبي ربنا يرحمه ويصبر قلب أمه وأخوه.

أدهم: للأسف مش لاقينه يا عمي ومراد أمر بوقف البحث خالص.

مسعود ضرب كف على كف: لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يعوض صبرهم خير الموت المفاجئ ده بيبقى كاس مر على الكل واللع يا بنى.

أدهم بجدية: أنا جاي أتكلم معاك يا عمي بخصوص موضوع الفرح طبعا حضرتك عارف الأصول واحنا مش هنقدر نعمل أي حاجة دلوقتي عشان خاطر حازم وظروف مراد والبيت.

مسعود بتفهم: أكيد يا ابني دي الأصول والواجب برضه ومفيش حد عاقل يلومك على كدا الصبر حلز وكل شيء باوان.

أدهم قام وقف: تسلم يا عمي كلك ذوق أنا هستأذن أنا دلوقتي عشان مراد مستنيني في الشركة عن اذنكم.

ندى قامت وراه بسرعة: طب افطر أولا يا أدهم أنت مأكلتش حاجة.

أدهم بصلها بحب وابتسم: لا أنا كدة تمام أوي يا ندى أشوفكم على خير.
-------
في مكتب مراد بالشركة.
أدهم قاعد قدام مراد: أنا برضه مش مقتنع يا مراد وقفنا البحث ليه احنا كان معانا الامكانيات والمعدات لسه نازلة المية ليه الاستسلام ده.

مراد ساند ضهره لورا: أنا مش مستسلم يا أدهم أنا واقعي مش عايز أوهم نفسي وأوهم عيلتي بأمل كداب المجرى المائي سحبه سريع والغواصين قالوا مفيش فايدة حازم مات وراح خلاص ولازم نواجه الحقيقة دي عشان نعرف نعيش.

الباب اتفتح ودخل مازن قعد على الكرسي من غير ما ينطق ولا كلمة.

مراد بص لادهم باستغراب وبعدين بص لمازن بشك: مالك يا ابني أنت مش طبيعي من امبارح في ايه.

مازن: مفيش مخنوق شوية مش أكتر ضغط الشغل والظروف اللى حصلت.

أدهم: موضوع حازم صعب علينا كلنا يا جماعة أنا نفسي مش متخيل انه راح كدة في ثانية.

مراد أول ما سمع جملة أدهم بصله أوي وافتكر تسجيلات المكالمات اللي سمعها وحازم وهو بيخونه وخالد وهو بيساعده.

مراد كان بيبص لأدهم وهو حاسس بنار بتغلي جواه بس كاتمها لأن أدهم ملوش ذنب في قذارة أبوه.
وفاق على صوت تليفون حازم اللي رن مراد طلعه من جيبه ولقى رقم روزى.

اتنهد بضيق ورد: ألو..

صوت روزي خرج من السماعة وهي بتصرخ برعب: الحقني يا مراد الحقني.

مراد سمع ورا صراخها وصوت خبط عنيف وكأن حد بيكسر الباب.

مراد اتنفض من مكانه: أنتي فين في ايه.

روزي بصريخ ودموع: أنا في شقتي أنا وحازم هموت أنا واللي في بطني الحقنيييي.

مراد وهو بياخد مفاتيحه: فين دي ابعتيلي اللوكيشن بسرعة.

أدهم قام وقف باستغراب: في ايه يا مراد رايح فين.

مراد ماردش عليه خالص كأنه مش شايفه ومشي بخطوات وسريعة وخرج من المكتب والشركه كلها.

أدهم ومازن بصوا لبعض وعلامات الذهول والاستغراب واضحة على وشوشهم من حالة مراد اللي اتقلب في ثانية.

أدهم لف بمازن وضيق عينيه بشك: مالك يا ابني أنت كمان في ايه في الدنيا ومخبيينه عليا.

مازن رفع عينه وبص لأدهم نظرة طويلة نظرة مليانة كسرة وضياع وسكت ما نطقش بولا حرف وكأن الحمل اللي في قلبه أكبر من انه يتحكي او يتقال.
------
فى فيلا الحديدى الساعة دقت حداشر بالليل ومراد لسه مرجعش ولا أي حد من الشباب.

شريفة ورفيف وهمس كانوا قاعدين والهم والحزن مرسوم على وشوشهم بسبب صدمة غرق حازم وحاله هند على العكس تماما كانت فريدة ووعد قاعدين ببرود تام ولا كأن في مصيبة حصلت والبيت كله حزين بسببها.

شريفة قعدت تفرك في ايدها بقلق: هما الشباب اتأخروا كدة ليه يا بنات قلبي وكلني عليهم.

رفيف مسكت تليفونها بيأس: مش عارفة يا طنط برن على مراد من بدري ومش بيرد عليا خالص ومستغربه هو قالى مش هيتاخر فى الشركة.

همس اتنهدت ودموعها في عينيها: ومازن برضه مش بيرد عليا أول مرة يعملها ويقفل السكة أو ميردش واللى حصل مع حازم ماثر عليه جدا.

وعد أول ما سمعت جملة همس بصت لها وابتسمت بخبث وانتصار وهي بتتخيل الشك والغيرة اللي بياكلوا في قلب مازن بسبب الرسايل اللي بعتتها.

شريفة حاولت تطمنهم: الغايب حجته معاه يا بنات تلاقيهم مشغولين في الشغل أو مع أدهم صحيح هي لارين ما نزلتش ليه من أوضتها.

همس: قالت هترتاح شوية يا طنط منهارة من الصبح وتعبت من كتر العياط.

فريدة لوت بوزها بضيق: البنت دي أنا جبت اخري منها ومن درامتها دى مش عارفة الغبية دي طلعت بنتي ازاي.

شريفة اتعصبت من قسوة فريدة: فريدة بنتك مش غبية بنتك بني ادمة طبيعية وبتعيط على ابن خالها اللي راح بنتك بتحس وعندها دم مش زيك للاسف قلبك حجر.

فريدة وقفت بغضب: قصدك ايه يا شريفة هانم هاا أنتي هتقيمي أمومتي ولا ايه.

شريفة لسه هتفتح بقها وترد عليها بحدة بس اتفاجأت بباب الفيلا بيتفتح ودخل مراد.

شريفة قربت منه بلهفة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي طمني مافيش جديد عن أخوك حازم.

مراد بص في الأرض: للاسف لا والبحث وقف خلاص مافيش اى امل.

مراد بص وراه على الباب واتنهد ونادى بصوت عالى: روزي
دخلت روزى وهي بتترعش ودموعها مغرقة وشها مراد قرب منها قدام الكل ومسك ايدها بثبات.

فريدة برقت عينيها وبصت لروزي باستغراب: مين دي يا مراد وجايبها هنا بيتنا في وقت زي ده ليه.

مراد سكت لثواني ثواني كانت كأنها عمر لف راسه وبص لرفيف اللي كانت واقفة ومبرقة عينيها وبتبص له باستغراب وصدمة من منظر ايده اللي ماسكة ايد البنت تانيه غيرها.

مراد أخد نفس عميق ووجه كلامه للكل بصوت جهوري وبحده: دي روزي مراتي.
رفيف اتصدمت والكلمه نزلت عليها زى الصاعقة والدنيا اسودت فى عينيها وصورة مراد وهو ماسك ايد البنت بتغشش قدامها لحد ما وقعت فاقده الوعى .....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة