رواية بلسم الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هند الهيباني


في تلك اللحظة أدركت أن بعض القرارات لا تُتخذ لأننا نريدها، بل لأن الحياة تدفعنا نحوها حتى آخر الحافة.... 

#اماني 
انا غايتو زهجانة زهج شديد... 
اتصلي لي لي ابوك نلحقهم هناك عشان يطولو القعده.... 
مادايرة اسعد يعرف قريب... 
أكان وقفنا اخوك براه ارحم..... 
سمر :يا امي انا ما ماشه... 
يابت قومي حضري شنطتك وانا بكلم ابوك.. قعاد هنا ما دايرنه............
#بعد_عشرة_يوم....
صباح اليوم الاتمنيتو مايجي وجى جاري شديد... 
اكتر مما كنت بتخيل.... 
معاي دينا وهي بتعمل لي في ماسك بالغصب... 
وانا قرفا*نة من كل شي... 
احساس الليله وبعد ساعات حا يعقدو لي عليه... 
يا الله شعور ما قادرة اوصف كمية الوجع المتملكني الان... 
قاعده وانا بشوف فيهم بجهزو... 
ونظرات ابوي اللي ماقادرة افسرا... 
وانا بتذكر في تفاصيل اليوم داك.... 
لما خالتو فاطمة جات تجري وهي بتقول شكلة كبيرة... 
كل النسوان جرن الشارع حتى امي.. 
وخالتو فاطمة كان واقفه بتجر نفسا وهي بتقول لي من لحظة دخولهم... وبعد دقايق بس سمعت صوت جوطه وجيت مارة بالباب راجلي كان بحجز فيهم... 
تقريبا دا ابو الولد وابوك اختلفو وسامعه بقول العرس دا ما حايتم.... 
ضحكت... وحسيت بي سعاده بس سرعان ما ا تداركت 
فداحة الأمر الحصل... 
لو حصل فعلا الكلام دا احنا خلاص أمرنا انتهى...
شنو الحا يحصل في قصة الدين... 
بعد الجوطة والحال الحصل دا... 
قلبي كان بدق واحساس بالخوف اتملكني 
وانا بقول يارب لا يارب لا.. انا انت عارفني ما عاوزة الزواج 
ولا نفسي يكمل بس يارب انا دايرة ابوي يطلع من المصيبه دي ورغبتي في حل دين ابوي اكتر من رغبتي في خلاصي. 
يارب الموضوع دا يتم... 
احساس سئ تدعي بي حاجه مجبور... وانت جواك عاوز عكسا
لا عارف تخلص في الدعا... لا عارف تحارب شعورك ورغباتك... 
بعد جو النسوان كل واحده كان بتجيب شمار براها 
العريس ماف.. دا ابو العريس وأخوه العملو المشاكل.. 
كل كلمة كنت بخاف اكتر... 
جى داخل ابوي وماسكنو الرجال جى ملامحه ما بتتفسر
بس جى عليي وقال لي العرس دا ما حايتم... 
نهائي... ماعندي بت اسلما ليهم فاهمة... 
لأول مرة اشوف ابوي كده.... 
بعد دقايق شفتو... 
شفت نفس الإنسان البسببو نحن في كل دا.. 
داخل بي ثقه ونفس الهاله والبرود المحيط بيه... 
مع كل خطوة ليهو جوه البيت قلبي كان بنغزني
اكتر.... 
حيلي ما*ت وانا بتخيل في السيناريو الحا يحصل 
والحاجه الممكن يعملا ابوي... ليهو وهو يتحرك يسحب قروشو
والبحصل... 
اااااااخ من التفكير.... 
دخل ورا ابوي الغرفه وقفل الباب.. 
حسيت نفسي اطرافي بردت... 
نص ساعه او يمكن اكتر ما طلع من الغرفه.. 
لدرجه خفت يكون حصل لي ابوي شي... 
جريت دقيت الباب وبقيت انادي ابوي.. ابوي 
دقايق من الدق بعدا فتح هو الباب وطلع ملامحو جامده 
ما بتقدر تقرا ولا حدث من معالم وشو.... 
عاينت وراه لي ابوي الكان قاعد في السرير وهو مدنقر... 
وطلع وراه بعد دقايق بره البيت... 
وفي كسرة من الثانية اتحولت المشكله والجوطة
لي زغاريت.... 
كيف ومتين وليه والحصل شنو... 
أسئلة اتكونت اليوم داك ولي يوم الليلة ما لقيت اجابتا.......
قاعده الان وسط كل الاهل الجو من كل مكان... 
وسط اللخمة واكل بحضرو فيه من اذان الصبح خاتين الحلل في النار... 
كل شي كان ماشي بي تيسير غريب... 
حجزت لي دينا وكانت معاي من الصباح... 
والساعه ٩ اتحركت على الكوفير.....
اتعمل لي اي شي بتعمل للعروس بس انا ما حاسه اني كده... 
زفاف، حنه، مكياج، وقومة وقعده... بس انا كنت محطمة
حاسه نفسي لابسه كف*ن 
كف*ن أحلامي وحياتي الهاديه الكنت عايشاها... 
رسمت لي... قاعده قرابة ال٣ ساعات في الرسم... 
بعدا بقت تنضف لي في وشي واشتغلت لي شغل كتير 
وكلو ماعندي ليه نفس.. 
عمري ما اتخيلت تتعمل لي حاجات زي دي وانا ماعندي فيها رغبه.... 
خلصت لي وبعدا الميك اب و الزفاف بحجابو... 
وبقيت قاعده 
جات ست الكوفير وبتطاعن بالكلام قالت لي اول عروس م يتصلو ليها ويكلموها انو عقدو الحاصل شنو يااخوانا
والعروس مكشرة كده مالك.. 
اضحكي... فرفشي اليوم يومك... 
بدخل الكلام بيجاي واطلعو بيجاي... 
يبارك؟؟؟؟ 
انا ماعارفه الخرا**ب الداخلاه 
 كل فكرة بفكرو فيها الناس ديل 
وكل زول حتى اقرب الاقربين لي قايلني 
مبسوطة وهم ماعارفين اني دفعت  حياتي وسعادتي  تمن الدين دا ما زعلانه على القرار دا بس زعلانه على نفسي. ... قريب المغرب سمعت صوت زغاريت البنات وهم بتهاتفو
العريس جى العريس جى...... 

______________________________________🍂 
(عقدو)..... 
هناك لحظات لا يتغير فيها مصير الإنسان بصوتٍ مرتفع...
بل بكلمةٍ واحدة.
كلمة صغيرة تكفي لتقسّم العمر إلى نصفين.
نصفٌ كنت أعرفه.
ونصفٌ أقف على بابه الآن، خائفة من دخوله.
لم يكن الأمر زواجًا بالنسبة لي.
كان أشبه بالتخلي عن آخر مساحة أملكها من نفسي.
أشبه بأن تسلّم قلبك لشخصٍ مجهول، ثم تمضي خلفه دون أن تسأله إلى أين يأخذك.
الغريب أنني لم أكن أخاف منه لأنه قاسٍ.
بل لأنني لم أستطع قراءته.
فالناس الذين نعرف غضبهم يمكننا الهرب منهم.
أما أولئك الذين يبتسمون بينما تخفي أعينهم شيئًا لا نفهمه...
فهم الأكثر رعبًا.
كان مازن يشبه بابًا مغلقًا في آخر ممرٍ مظلم.
لا يصدر منه صوت.
لا يطلب منك الاقتراب.
لكنك تشعر أن خلفه شيئًا ينتظرك.
شيئًا قد يغيّر حياتك كلها.
كنت أنظر إليه فأشعر أنه يحمل في داخله حربًا كاملة ..
وكلما حاولت إقناع نفسي بأنه مجرد رجلٍ ساعد أبي...
كان قلبي يهمس لي بشيء مختلف.
بأن بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا صدفة.
بل يدخلونها لأن القدر قرر أن يفتح بابًا كنا نتمنى لو ظل مغلقًا إلى الأبد.
في ذلك اليوم ...
لم أخف من الزواج.
بل خفت من الحقيقة التي لا أعرفها بعد.
خفت أن يأتي يوم أكتشف فيه أن الرجل الذي وقفت إلى جواره...
كان يحمل خلف صمته عمرًا كاملًا من الظلام.....
____________________________________🍂 

الان.... وعند النقطة دي... وفي دا الوقت... سمعت الزغاريت 
معلنة دخولو لي وانا في الكوفير....
ما عاينت ليه في وشووو... 
وقفن البنات يزغرتن ويقولو لي قبلي منو كده 
ويجي يعمل ليك حركة اللفته وم تتلفتي.  
ضحكت جواي بي استهزاء... 
وقف قدامي ومن اول مرة كنت باتجاهو
بس راسي في الأرض.. 
بقو يكوركو لينا دا شنو الخجل دا شنو سلمو على بعضكم
شفت رجلينو وهو بقرب.. 
وقف قريب لي وقال لي ارح... 
بداية باهته زي حياتي الان..
من الأساس ما كنت منتظرة شي..
ركبنا عربية واتجهنا صوب البيت
وما ان وصلنا شفت ابوي واقف جامد
من داك اليوم وانا بقيت ما فاهماه ولا فاهمة حياتي حتى
من طلع الإنسان دا وراه من الغرفه وكأنو كل شي اتغير وما بقيت ما فاهمة لي حياتي دي اي شي ...
ابوي الكان بتشاكل وبقول عرس ما بتم ودخل صفق الباب وراه ولما دخل ليه الإنسان دا وفي دقايق معدوده اتغير كل دا... 
بقيت ماقادرة استوعب الأحداث البتحصل دي... ض
سلمو عليي الناس واحد ورا واحد وانا بالي في الحياة المنتظراني....
قعده ما تمت النص ساعه ....
ما عملنا فيها شي غير اني قاعده بتمنظرو فيني وهو ما قعد جمبي ولا ثانيه.. 
حتى ماكان بمثل ولو واحد في المية انو مبسوط بالزواج دا 
جى في آخر لحظة وهو واقف على  حيلو وقال لي ارح....
ودعت امي ،خالتو فاطمة، واخواني، حسيت بي غرابة شديدة
احساس ضيق جوه قلبي متملكني من بداية اليوم...
ودعت ابوي، ومشيت وانا بلمح الدموع في عيونو....
مرت الأحداث سريعه جدا.. امس كنت عايشه عادي والان
بقيت في عصمة راجل التقيتو صدفه في شهر واحد
والان اتزفيت ليه..
لأكتر انسان خفت منو......
كيف ممكن تكون بتخاف من إنسان...
وبتتمنى عدم لقاه حتى في شارعك صدفه
وفي الاخر يبقى الإنسان دا مرتبط بي حياتك بالشكل دا..
يا للأقدار....
ركبت العربية وانا ضربات قلبي بتعلى وتعلى..
خلاص اتكتبت لي حياة جديده...
مامعروف البحصل لي فيها شنو...
ودعت الشارع و الطرقات المشيت فيها طويل...
تفاصيل عرس ماكان في بالي..
بس كان متمنياه يكون زي اي يوم بتتبسط فيه الواحده
بس انا جواي كل المشاعر الا البسطة دي....
نص ساعه وانا بعاين بي شباك العربيه سرحانه بعيد
في الحياة الخليتا وراي...
ما وعيت من السرحان دا الا بي صوت العربيه وهي بتوقف
وهو نازل وضرب الباب وراه بقوة....
ضربة رسمت اول مشهد في حياتي الجاية....
نزلت بعد زمن... بجر رجلي جر...
نزلت الشنطة براي واتحركت لجوه البيت...
البيت اللي دخلتو كم مرة وقبل ما أدق نفس الباب دا
كنت بدعي ما الاقيه والان انا داخله نفس البيت.
وانا مرتو...
كلمة ما جاتني في كوابيسي الان بعيشا واقع! ...
دخلت البيت خطوة ورا خطوة لحد ما وقفت وسط الصاله 
ماعارفه امش وين  تعبانة من كل شي. 

#اسعد
الووو يامهيلم الاخبار شنو 
الحمدلله امس لقيت منك المكالمه وانشغلت ما قدرت ارجع ليك
كنت دايرة اعزمك والله... 
اسعد:على شنو 
مهيلم:زواج مازن الليله تم.... 
اسعد :يازول الف مبروك متين كده.. 
مهيلم:والله جى فجأة بس.. 
اسعد ولا يهمك بصلكم تب بعد ارجع.. 
أن شاء الله. معاك سلامه 
اسعد :سمعت يا ابوي شوف المحن بالله مازن طلع من السج*ن ماتم الشهرين وعرس وعان انا قاعد. 
رجعتي بيجاي لازم أتم عرسي.. 
اسماعيل :غريبة والله... اي ارجع تمو طوالي ان شاء الله ربنا يسهل... 
____________________
#بلسم.... 
قعدت في أقرب كرسي... 
وميلت راسي عليه... 
ودموعي بتنزل وانا شريط حياتي بمر في خيالي... 
كنت وين ووصلت وين والان انا وين... 
قطع لحظاتي دي صوت أقدام ماشه عليي 
بتقرب اكتر واكتر... 
رفعت راسي ولقيتو قصادي و............. 
#يتبع...



  
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة