
رواية بلسم الفصل الثاني 2 بقلم هند الهيباني
ماكان الشغل بكل انواعو في يوم عيب بالنسبة لي بس المنظر الشفتو اليوم كسرني جدا،
كنت راسمة صورة لشغل ابوي في مخيلتي والان انا بفكر بالإنسان البجي كل يوم هلكان وتعبان طوالي،
بفكر في كلامنا معاه امس جلاليب فستان لا وانا بقول ليه تلفون!... سؤال واحد بتردد في ذهني وهو هل ابوي قادر يجمع حق الاكل ياربي لما يجيب لينا كل دا...
سمعت صوت الباب فتح وامي بي هجمة قالت لي بلسم!
بسم الله مالك ي بتي نعلو خير ماقدرت أوقف بكى وم قدرت اطلع كلمة اقولا ليها قلت ليها راسي موجعني قومتني وجابت لي موية وحبة بندول رقدت في السرير وانا حاسه بيه وجعني جد من كترة البكى لبقية اليوم استمريت كده كنت بنزل دموعي وكل ما امي تجي جنبي بتحجج بي راسي..
لحد ما ابوي جى وانا بشوفو وملامح التعب بادية عليه صورتو وهو سايق الدرداقه وبقول للناس، منظر الراجل وهو بقول ليه حرا**مية خلاني انهار اكتر جى ابوي عليي وقال لي بسم الله مالك ي بتي في شنو حاسه بشنو امي قالت ليهو بري والله جيت لقيتا تبكي من راسا قال لي قومي ارح المستشفى نشوف الحاصل شنو قلت ليه لالا خف كتير يا ابوي من قبيل بلعت بندول بنوم وبقوم بكون راح قال لي ربنا يخففو عنك ي بتي
قام على حيلو دخل الحمام مسحت دموعي وحاولت أظهر اني قوية واحاول اتجاوز بس بعد طلوعو من الحمام جرا كرسي وقعد قدام راسي وخت يدو في جبهتي وبقى يقرأ لي.
عند النقطة دي بالذات ماقادرة اوصف شعوري حسيت بي حرقة ووضيق شديد جوه قلبي نفسي في اللحظة دي بالذات ابكي بي أعلى حس عندي.. امي قالت ليه اجيب ليك الاكل قال ليها اصبري شوية..
جايي من عز التعب والشمس والحر وضيق الحال وتعب الشغل الواقف فيه بدون م ياكل ولا لقمة قاعد جمب راسي وبقرا لي عشان اخف ابوي ولا يوم من الايام حضني بس أفعالو وحنيتو وخوفو كانت بتحضني انا واخواني كل يوم كان ببتسم في وشنا بنصحنا بدعمنا بأكلنا ويشربنا عمرو ماجى يوم وطلبنا شي وقال لا أو عبس ملامحو أو حسسنا بالزهج كنت لما اقيف جمبو اطلب شي ببتسم ويقول لي طوالي دايرة حاجه تانيه
كل الاحاسيس دي اجتمعت في قلبي دفعه واحده..
ماعارفه كيف ومتين نمت...
جيبي لي الاكل ياكلتوم...
لي بكرا لو راسا ما اتحسن نشوف نوديها الدكتور
دكتور شنو يا خالد احنا حق الاكل حق بكره ماعارفين حا تلقاه ولا لا خالد عليك الله تاني ماتديين والله انا خايفه عليك من كترة الديون دي تأذيك بتقولي في شنو ياكلتوم الله بدبرا اوعه تشيلي هم انا سنين شغال شغل رزق اليوم باليوم وهدي والله ربنا فاتحا ماكلين وشاربين وعايشين تحت سقف وواقينا من حر الصيف وبرد الشتا قولي ربنا كريم وم تفكري في شي ربنا كريم...
كلتوم:ربنا كريم... الله يهونا..
بليل قمت وراجعت نفسي شايفه ابوي خاتي كرسيه قريب مني بعاين لي بي خوف، زجرت نفسي وقويتا وقمت على حيلي، من قمت ابوي قال لي ها وجع الراس م خف قلت ليهو راح عديل يا ابوي ما قلت ليك؟! ابتسم وقال لي الحمدلله ...
قلت ليه قايمة اظبط ليكم جبنه في الليل دا رايكم شنو
ضحك وقال لي م باباها مشيت على المطبخ وعملت الجبنه بعد نص ساعه طلعتها وباقي الفنكوش جبتو ختيتو
وناديت امي قعدنا التلاته وبديت اكب فيهم امي قالت لي كبي براحه اخوانك ديل ان صحو تاني م بنومو قلت ليها ما اصحيهم يشربو قالت لي اي هظري سمح ضحكنا وبقينا نشرب هم الجبنه وانا كباية الشاي كالعاده
قلت ليها لو بيان صحت فينا صدقيني بدون جبنه ح تصحينا للصباح بي صوت بكاها عشان اكلنا من غيرا كان امي وابوي بضحكو سرحت بعيد قطع سرحاني دا كلام ابوي وهو بقول تلفوني وين يا كلتوم
امي قالت ليه قبيل قلت لي بلسم تلحقو ليك الحصل شنو!؟
قلت ليها لقيت ابوي ركب في الوقت داك وقاعد جوه في الغرفه اجيبو ليك؟!
قال لي لالا خلي قبلو الليل زاتو راح وعارفين الحرا**مية في الحله. الكلمة دي بدت تتردد في راسي وانا بتذكر في البوجها لي ابوي
بعد دقايق ابوي قال لي وهو بخت الكباية في الطربيزة جبنه تظبط القلب قبل الراس.. ضحكت بي فرح..
وتابعنا ونسة وضحك رامين كل هم ورا ضهرنا البشوفنا الان بقول كأننا مالكين مال قارون...
في مكان تاني…
بعيد من صوت الضحكات وريحة الجبنة ولون الشاي وهدوء الليل ودفء الأسرة والحنيه...
كان ورا القضبان دي نقيض كل المشاعر الفوق...
مازن وهو متلحف الأرض بعاين لنقطة ثابته في السقف المتصدع سج*ن بقى بيتو.. قاعد في مكان صغير مع سبعه أشخاص وسط الحر، جو خانق مروحه تتحرك بكسل مع صوت صك مزعج....
كان الجو بادي وكأنو في عراك في الطريق...
الأصوات البدت تعلى والايادي البتتحرك استعدادا للضر*ب
قعد على حيلو والمرة دي ركز نظرو فيهم بصوت أقرب للهمس .
كلمة واحده من القاعد هناك (مازن)
كانت كفيلة انو تنهي العراك قبل ما يبدأ...
كأن في ملامحه شيءٌ لا يدعو للراحة…
شيء يجعل الناس تشعر بأن الاقتراب منه فكرة سيئة، حتى وإن كان صامتًا
#يتبع..