
رواية بلسم الفصل الرابع 4 بقلم هند الهيباني
Balsam
صباح يوم جديد عملت فيه كل العليي استأذنت امي وطلعت قاصدة بيت ناس دينا..
ومن هناك شلتهم وبقيت ماشه عشان اصل دكان يكون مابعرفني ولا بعرف ابوي بعد مشوار لقيت واحد من الدكاكين واتفقت معاه يبيع لي الكيس بي ٥٠٠ ويخت الربح العاوزو فيه
وافق وانا طلعت ختاها في تلاجتو...
ورجعت البيت وانا بقول انو يوم يومين او حتى تلاته الربح البطلع لي حتى لو خمسة الف اركب بيها المواصلات لي جامعتي بكون احسن..
ما مشيت ليه الا بعد يومين...
عشان اشوفو باع كم..
دخلت الدكان وقلت ليهو السلام عليكم
رد السلام بعدا قلت ليه في حاجه اتباعت؟!
جى طالع من جوه فتح التلاجه وقال لي دا الاتباع عاينت جوه بس ما شفت ولا كيس..
قلت ليه مافهمت قال لي اتباعت كلها من امس وما قدرت اصل ليك دخل ورا طربيزتو وطلع لي ربطة قال لي دي ٤٠ الف..
انا بعت الكيس الواحد بي الف شلت العشرين والأربعين من نصيبك وبتمنى المرة الجاية تزيدي الكميه...
لوهلة كنت مصدومة من السمعتو ماقادرة أصدق..
كنت جاية من البيت على أمل القى بس ولو ٥ الف اركب بيها مواصلات...
٤٠!!!!!.
ماكنت عارفه اضحك ولاابكي من كرم ربنا شلتهم وطلعت
من الدكان وانا رجلي ماشايلاني من الفرحه.
شلت من القروش عشرين ألف اشتريت كمية أكبر من الدور الفات من مكونات العصير واللبن والاكياس..
ورجعت البيت....
كنت طول اليوم بتبسم وماقادرة استوعب نفسي من الفرح..
قلت لي امي دينا صحبتا عجبا الايسكريم العملتو وطلبو اعمل ليهم منو عندهم طلعه..
قالت لي اي انتي الايسكريم حقك حلو
حضرت كل المطلوب ٣ ساعات وكنت بعبي في الأكياس والمرة دي شلت ٨٤ كيس وطلعت لي ناس دينا..قلت ليها بعد يبردو شيلو منهم ال٤ الفوق دي انتي و خالتو ايمان واوعه ترفضي زي م رفضتي القروش ضحكت وقالت لي حقك مابتقاوم اكيد ماحا أرفض...
رجعت قريب المغرب ضايرت ورتبت وضعي كلو.
ابوي جى داخل..
حضرنا الاكل اكلنا وعملت ليه الجبنه ودخلت اخواني جوه اذاكر ليهم.
بعد شويه كنت عاوزة اطلع الحمام وقبل ما اطلع برة سمعت ابوي بتكلم مع امي ويقول ليها الليله ماقدرت اطلع الا حق رجعتي الفين!...
بلعت ريقي وانا بستجمع في قوتي.
وعليت صوتي وانا بقول اقرو القلتو ليكم دا ماشه الحمام وجايه حتى طلعت...
بعد مسافه مشيت فتحت شنطتي وطلعت منها ال٢٠ الف ومشيت قعدت جمب ابوي وقلت ليه ابوي عندي ليكم خبر قال لي خير ان شاء الله..
قلت ليه لالا خير...
طلعت ال٢٠ الف وقلت ليه هاك قال لي دي شنو!
قلت ليهو عدها كم...
بقى يعد فيها وردد قال لي دي حقت منو!
قلت ليه حقتي.. قال لي من وين!
سؤال مافكرت بي اجابتو..
حا اقول شنو اني بعت ايسكريم عشان اساعد ولا سمعتكم بتتكلمو...
بلعت ريقي وقلت ليه لا لا انا بس اتصلت عليي صاحبتي من ايام الثانوي وقالت لي انو محتاجين لي اختا استاذه انجليزي وانت عارف لغتي الانجليزية كويسه
وافقت ومشيت ليهم امس درستها للامتحان والليله امتحنت وقالت انو اي حاجه درستها ليها جات وانو مؤكد حا تقفل
فا أمها أصرت اني لازم اخد القروش دي عشان اجتهدت معاها.
قال لي ماشاء الله تبارك الله حلو يابتي.
هاك شيلي قروشك دي وامشي اشتري النفسك فيها..
قلت ليهو لالا انا عاوزة اديك ليها انت..
قال لي ليه انا مامحتاج ليها..
ماعارفه اعمل شنو نسيت انو ابوي مابقبل.. يشيل تعب زول
قلت ليه ابوي انا اصلا حا اكلا كلها اندومي بعدين ما محتاجه ليها خالص الان انت شيلا اصرفا ولا اعمل بيها اي شي ويومي الاحتاج ليها بجي اشيل منك شوية شوية..
ابتسم وقال لي خلاص تمام قلت ليهم يلا انا داخله اقري الاولاد ديل تمو ونستكم.....
خالد:سبحان الله شفتي ربنا دا كريم كيف يا كلتوم.
يجيك رزق من حيث لا تحتسب في مكانك من غير حول لك ولا قوة. . ربنا يبارك فيها ويسعدا ويرضى عنها يارب.
كلتوم:والله شالت عني حمل تقيل الله يشيل عنها ذنوبا.
اقوم اسجد سجده شكر.
الحمد والشكر لك يارب
ورا باب الغرفه كانت واقفه بتسمع في الدعوات دي وهي مبتسمة دعوات ادتا حافز تشتغل اكتر واكتر عشان راحة الاتنين ديل...
---
*#في_مكان_تاني*
بعد يوم مر بضر_بة قوية على وش حسن....
ساد الصمت في ارجاء المكان...
مشكلة اتدخلو فيها العساك_ر.
الباب الحديدي إتزحزح بزعيق مزعج، وخشّو عسك**ريين وشهم ناشف.
ما قالو كلمة زيادة. بس إشارة بالعصاية كانت كفاية.
حسن لسه لاصق في الحيطة، يدو على وشوو، والدم ناشف في طرف خشمـو. ما رفع عينو. عارف لو رفعها، الليلة ما حتعدّي على خير.
ومازن؟
مازن قاعد في طرف الزنزانه ضهرو للحيطة، رجل على الحيطة و رجل على الأرض كأنو قاعد في ديوان ما في سجن ليهو عشرة سنة.
لما سمع اسمو، رفع راسو ببطء. عيونو باردة، فاضية.
"قوم يا مازن، في أوامر بي نقلك.. "
صوت العسكري حاد ومقطوع.
مازن قام. ما سأل وين، ما سأل ليه...
وصلو باب زنزانة تانيه فاضيه بدون مروحه بدون معالم حياة
حيوا*ن ما بقدر يعيش فيها كيف لي انسان!... . الباب التقيل إتفتح، ريحة الحديد والرطوبة طلعت في وشو.
العسكري قال وهو بيدفر المفتاح في القفل: "هنا حتقعد لحد ما يقولو غير كده."
مازن دخل، لف عينو في المكان كلو لفة واحدة، وهزّ راسو برضى غريب:
الباب إتقفل. الصوت كان نهائي.
بس مازن ما اتحرك. وقف في نص الزنزانة، ساكت، وعينو على الباب كأنو منتظر زول يرجع.
دقايق معدوده وجو تلاته عساك**ر
التفت مازن وهو مركز نظرو على اللي في النص بتركيز وكأنهم بتخاطرو..
التفت مازن للجهة التانية وبعدا العسك**ري بالمفتاح دق خمسة دقات على القضبان.. دقات رقيقه بس وقعت على هدوء المكان وسكونو كأنها رصا**ص....
التفت مازن ووجه نظرو مرة تانيه للواقف هناك وابتسم ابتسامة غامضه هم مشو وهو رجع اتمدد على الأرض وبقى يردد الرسالة وصلت.....
خارج أسوار السج**ن دا كان واقف راجل لابس اسود رفع التلفون وفتح المؤقت ....
بدا العد التنازلي......
#يتبع...