
رواية بلسم الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم هند الهيباني
في تلك اللحظة، كنت أظن أنني أبحث عن مخرج، عن يدٍ تمتد لتنتشلني من الكابوس الذي أعيشه . لم أكن أعلم أن الكلمات التي كنت على وشك قولها لن تغيّر حياتي فحسب، بل ستفتح بابًا ظل مغلقًا لسنوات. يقولون إن الإنسان يقضي عمره كله وهو يبحث عن الحقيقة، لكنهم لا يخبرونه أن بعض الحقائق خُلقت لتبقى خلف الأبواب المغلقة، وأن بعض الأبواب، مهما بدا ما خلفها خلاصًا، يكون فتحها بداية الضياع لا نهايته. ولم أكن أعرف، وأنا أطرق ذلك الباب لأول مرة، أنني لن أستطيع إغلاقه مرة أخرى أبدًا."
ماكنت عارفه ابدا كيف، بس حاجه جواي قالت لي..
انتي حاتسكتي عليه وهو بد*مر عشرات الشباب
بالس*م الأبيض دا، حا اسكت على عمايله دي اذاً انا شريكة معاه يستحيل اقبل على نفسي كلام زي دا لو مهما يحصل..
عصرت على نفسي واستجمعت كل شجاعتي وقلت ليه
ايوه قصدي مازن شفت مع واحد أمس وهم بتكلمو عن....
...............
زكرت كل التفاصيل وكل السمعتو..
قال لي ابشري صدقيني القصه دي ما حاتمر ساي
وانا حا اكلم ابوي وحانتصرف..
انتي بس ما تشيلي هم وماتقلقي استحملي كم يوم لسه لحد ما نشوف حانعمل شنو مسك يدي وقال لي وماتخافي انا معاك..
سحبت يدي بقوه ابتسم وقال لي مالك زي الطقتك كهربا!
قلت ليه انا نازله معاك سلامة قال لي دقايق عاوز رقم تلفونك
عشان لو وصلت لي اي نتيجة اوريك..
في الأول حسيت الاستياء بس بعدين حسيت كلامو منطقي حا يتواصل معاي كيف وهل كل مرة ح ننتظر الصدفه تجمعنا!
اديتو الرقم واتحركت من جمبو وانا حاسه بي ضيق ماعارفه سببو.....
#فاطمة
وصلنا بيت من البيوت دقا الباب مسافة وماف زول فتحو..
قام طلع بالحيطة وفتحو من جوه..
دخلت وختا الشنطة كان البيت نضيف قال لي في ضلفه فاضيه في الدولاب دا ختي فيها ملابسك..
دخلت حوه ورصيت الملابس وقعدت الشفع وجيتو بره لقيتو جايب فول وروب عملتهم ليهم اكلو وبعدا الشفع دخلو يلعبو في الغرفه وانا جيتو قلت ليه طلال خير ان شاء الله الحصل شنو؟!
اخد نفس طويل وقال لي..
امس بعد الحصل بينا انا طلعت من البيت ولاقيت مجموعه شباب.......................
حكى لي كل الحصل قلت ليه دا مبرر؟!
تفتكر يعني أنك تسوقني من الحله دي هو الحل لي كلامهم!.
قال لي ايوه..
قلت ليه مسكين لو قايل الأمور بتتحلى كده!
رجال اتكلمو عني وعن غيري يعني اي واحده من الاتكلمو عنهم ديل تششيل عفشا وترحل يخلو بيوتهم دا ياتو فهم دا يا طلال بعدين دا بيت منو الجبتنا فيه دا...
بي نهرة قال لي فاطمه!
انا ماعندي شغله مع البنات الاتكلمو عنهم ولا عندي شغله بي المنطق ولا العقل...
انا عندي شغله بالسمعتو ودام في الحله دي ولو شخص واحد. بنظر النظرة دي يبقى انتي تمرقي منها وبدون رجعه
سامعه يعني شنو بدون رجعه!!
قلت ليه طلال الأمور م بتتحلى كده..
قال لي حلها كيف!
اقعدك هناك واقعد أباري اللمات واسمع الرجال بقولو شنو.
واقعد أدق اي زول بتكلم فيك ولا افتح فيهم بلاغ ولا اعمل شنو بالضبط! انا دا كده ودي أفكاري كده ودي تصرفاتي كده ويازوله ماف رجعه... وبتمنى السيرة دي ما تفتحيها لي تاني.
#فاطمه
سكتا منوو وانا آلآف الكلمات واقفه في حلقي...
ساقني من هناك بسبب الغيرة ولا غيرا!
قالو كلام زي دا وخلا المهم وقرر يمرقنا!
ليه ما فكر في احساسي انا!
ليه مافكر يعالج الأسباب دي..
هم قالو بالحرف شبه المنفصله
ليه مايقعد عشان يثبت عكس دا
ليه ما يضحض كل دا ويعرف انو لو ما العملو
دا ماكان في راجل اتجرأ يعاين لي وهو طالقني براي بربي في كم ولد واشتغل واحوم..
ليه ما فكر يعتذر لي عن الحصل وانو كان سببو ليه مايقول من اليوم وطالع ما اطلع الدكان وهو براه يمش ويجيب احتياجاتي
طلال للأسف من اتزوجنا عمرو م فكر بي امر من ناحيتي.
وكيف بكون شعوري..
وبعد كلماتو الاخيرة انا كده وحا اكون كده...
حسيت بي عدم جدوى كلامي الجايي..
اكتفيت بالحد دا واتحركت ارتب وضعي هنا وانا حاسه بالاستياء والحنين لبيتي و جارتي..
اتزكرتها وقلت اتصل اطمنا..
طمنتها عليي بس ماحكيت ليها تفاصيل الحصل معاي
يمكن اكون اتعلمت من بلسم ورغم انها أصغر مني إلا أنها حكيمة في الأوقات الزي دي بحصل اي شي قدام عيونا بس بتكتمو جواها تمو*ت وما تطلعو..
مع عيشتي الزمن دا كلو اتعلمت انو الناس نوعين..
نوع بعمل فيها بدور ليك الخير وبحبك ويسأل عنك. تحس انو ماف بعدو ولا في انسان زيو. بس يكون ضامر جواه حق*د دفين ما بسأل الا عشان يعرف أحوالك سواء خير أو شر..
خير يزعلو وشر ليك يفرحو حد التأمل..
ناس متقنين فن التمثيل.. تمثيل الحب والفرح والموده وشيل الهم وهم مافي جواهم ليك غير انو عاوزين يشوفو امورك جايطة وبيتك مخروب.. وفي الاخر وبعد اتكلم مابكون استفدت شي غير اني اديت الناس حكاية يتناقلوها زمن واني كده استحقرت وصغرت من نفسي...
شنو بعد الحكاية! هل في زول وقف معاي! ولا في زول ختا قرش في الشفع ديل..
اما النوع التاني نادرين شديد ويكاد يكونو منعدمين
بس ربنا لماني في بلسم وحاسه من عيونا وسلاما وكلامها كلو بدل على أصالتا وحبها للخير..
انا اتعلمت وما زلت بتعلم من بلسم الكتير...
النوع التاني اللي بحبو ليك الخير زي مابحبو لي روحهم..
#بلسم
وصلت البيت بس رجع احساس الضيق يتملكني مرة تانيه...
دخلت البيت على حذر وانا بفتش فيه...
خايفه يطلع من اي اتجاه..
دخلت الغرفه غيرت ملابسي وانا في قعدتي نادتني نهى انزل معاهم الاكل تحت..
نزلت وأثناء ما نحن بناكل حسيت بي خالتو سناء ماعلى بعضا
سألتها بس قالت ماف شي ...
خلصنا اكل وبعدو جابت نهى الشاي.
شالت كبايتا فوق وقالت عندها دراسه..
وبقينا انا وخالتو سناء برانا...
بعد دقايق معدوده نطقت وقالت لي بلسم
اتلفتا عليها وقلت ليها نعم..
قالت لي انا دايرة منك تعفي لي.
قلت ليها في شنو؟!
قالت لي لأني دسيت منك الحقيقه
قلت ليها ياتو حقيقه قالت لي مازن وراني انك عرفتي..
حالة من الاستغراب اتملكتني هو عرفني كيف عرفت....
سكتا وسمعت ليها وهي بتقول لي..
غصبا عني يابتي يا بلسم...
ختي نفسك مكاني لو دا ولدك ليك ١٠ سنة ما شفتيه دخل قاصر ومرق وهو راجل وعاوزة تفرحيه وتفرحي بيه وقال ليك عاوز بت والبت وافقت شنو البخليني احكي عن ماضي مات وانتهى وافتحو تاني...
انا يشهد الله ما قصدي اضرك ولا اذييك انا بس ام عاوزة تشوف ولدا مبسوط والله يا بلسم لو شفتي انا عدت عليي العشرة سنه دي كيف...
ام قلبا مكسور على ولدا جاها خبر زي دا..
ولدا اتمسك واتحكم عليه سنين انا دخلت في حالة صعبه انا كنت شهر يابتي راقده في المستشفى..
انا البشوف ولدي مرة واحده في السنه ل١٠ دقايق بس
ولدي الحملت بيهو ٩ شهور وشلتو اكلتو وشربتو وشفتو بكبر قدام عيوني بين يوم وليلة لقيتو ما معاي دخل اقسى مكان
ماشفتيني وانا بتعذب ماشفتي السنين مرت علي كيف انا النوم. والصحيان بقو لي واحد وانا صاحيه اشوفو ماجنبي وابكي وانا نايمة يجيني في أحلامي معذ**ب في السجو*ن وقاعد مع عشرات المجر*مين...
ماعارفه بياكل شنو بيشرب شنو بيدوهو ولا لا حالتو كيف
انا عايشه في نا*ر..
يومي الاشوفو القاه اتقسم النص.. بقى سكوت بعد ماكان ولد ضاحك طوالي.. بقى طوالي يسرح بعيد بقى كأنو غريب..
بارد وباهت وكأنو منفصل عن الحياة دي.
الله لا ضوق ام شعوري مامصدقه انو اخيرا ولدي رجع لي
بلسم عليك الله ختي نفسك مكاني لو حصل معاك كده حا تعملي شنو مازن دا انا عاوزة باقي حياتو الجاية دي يشوف الفرح ولا يحزن في يوم ولا اشوف فيه شين لأني حا امو*ت الله لايحر*ق قلب أم زي ما اتحر*ق قلبي على مازن ولدي احيي انا كانت بتبكي بحرقه وهي بتابع كلاما...
صوتا بقى لي بعيييد بعيد لدرجة اني بقيت ماسامعه شي
ماف غير كلماتا الأخيرة بتتردد في راسي.
ضيق شديد حسيت بيه وجع في جسمي كلها وحسيت اني خلاص ماقادرة اقعد جمبها اكتر من كده..
جات نهى وقاطعت حديثنا وانا شلت نفسي ودخلت الغرفه..
بكييي*ت بحرقه على كل الحصل..
على كلماتا وعلى بكاها صوتا وهي بتقول لي الله لا يحر*ق قلب أم زي ما اتحر*ق قلبي ما اشوف فيه شين لاني حا امو**ت..
حسيت نفسي حا اتقيأ قلبي من كترة ماكنت موجوعه كيف حا يكون شعورا بعد تعرف انو ولدا خلاص خلاص
حايتمسك مرة تانيه في قضية مخد**رات واني انا الحا اوديه فيها واني انا الكلمت الزول وما أي زول وريت ولد ضابط كبير
لاحولا ولا قوة الا بالله..
______________________________
كرهت نفسي وندمت على اي شي...
من يوم التقيت مازن وانا بند*م على اي شي..
على لطفي معاه وعلى سكاتي منو وعلى كلامي معاه وعلى قعادي معاه قاعده معاه وانا ماقادرة بقيت افهم نفسي عاوزة شنو... شنو الدخلني في المصاي**ب دي ولسه اتدخلت من الاول.
في تلك اللحظة،*
كنتُ أظنُّ أنني حين أخبرته، إنما أغلقتُ بابَ شرٍّ كان سيبتلع عشرات الأرواح.
لم أكن أعلم أنني، بذات الكلمات، سأفتحُ بابَ ندمٍ لن يُغلقَ في وجهي أبدًا.
يقولون إن الحقَّ سيفٌ، وأن الصادقَ لا يرتجف.
لكنهم لم يقولوا إن للسيفِ حدَّين؛ حدٌّ يقطعُ الباطل، وحدٌّ آخر يقطعُ قلبَ من حمله.
وأن هناك حقائقَ إن قيلت، لم تُحرر صاحبَها، بل كبَّلتهُ بسلاسلِ الندمِ إلى آخرِ العمر.
كانت أمُّه تبكي، وصوتُها ينهارُ كجدارٍ قديم: "عشرُ سنينٍ لم أره... الله لا يُحرقُ قلبَ أمٍّ كما احترقَ قلبي"
فاحترقتُ أنا.
احترقَ يقيني الذي كنتُ أتوشحُ به، وتحولت شجاعتي إلى رمادٍ في فمي.
بالأمس كنتُ أراه سُماً أبيض، فأردتُ أن أكون الدواء.
وقبلَ ساعاتٍ كنتُ أراهُ مجرمًا، والان أراهُ في عينيها طفلًا غابَ في ظلماتِ السجونِ ثم عادَ باهتًا تعبًا.
لم أكن أعرف، وأنا أمدُّ يدي للعدل، أنني سأقبضُ على جمرةٍ ستكوي صدري إلى الأبد.
وأنني سأقفُ في منتصفِ الطريق، لا أنا التي سكتتْ فنجت، ولا التي تكلَّمتْ فاستراحت.
_______________________
ماعارفه قعدت كم من الزمن في نفس المكان دا وانا متضايقه
وحاسه بي انو كل هموم العالم قاعدة جوه قلبي...
استغفرت الله وقمت صليت حسيت بي تعب شديد من كل شي اخدت رقدة في المصلاية ..
بعدا سمعت صوت فتح قوي للباب عاينت باتجاه الصوت كان هو....
جى عليي وشوووو ماكان بتفسر عيونو كانت حمرا بصورة ماطبيعيه بثت فيني الرع*ب دفعه واحده.
قال لي انا قلت ليك شنو؟!
رجعت لي ورا وهو جاي عليي و بردد قلت ليك شنو انا!
مش قلت ليك بجيك الساعه ٢ ونص ولو لقيتك ماهناك البحصل شنو!
سكتا ماكنت قادرة اقول ولا كلمة.
قال لي اتكلمي ساكته ليه..
اقول شنو ما كتت عارفه قلبي كان بضرب بصورة م طبيعيه وكأنو عاوز يطلع من مكانو من كترة الخوف...
جاي عليي خطوة ورا خطوة وهو بكورك..
#اسعد
اي زي ماقلت ليك يا ابوي دا الحصل.
دا كلام كبير..
انت واثق منو يا اسعد؟!
اي يا ابوي زي م قلت ليك بلسم هي الشافتو بعيونا وسمعت كلامهم الاتنين بعدين انا مصدق الكلام دا هو زول بقت*ل روح غالبو يخش في قصص مخد**رات..
تمام انا بعمل اتصالاتي بس ارجع ليها وخليها جاهزة في اي وقت لأنو حا نجيبا تشهد بالكلام دا مجرد ما يصل القسم وبعد يترفع المحكمة....
اسعد :تمام دقايق اتصل عليها
اسماعيل :اي شوفا قبل نقوم بي أي خطوة هل هي جاهزة!
.... بعد مرور وقت
بتصل عليها بس ماف رد!
اسماعيل :القصه دي قصه كبيرة ما بتسكت عنها
اسعد:طيب رأيك شنو احاول امشي ليها في البيت...
#بلسم
حسيت بالخو**ف الشديد
من شكلو، عيونو، وصرا*خو مسك يدي وبقى جاريني لي بره بقوة... ماعارفه موديني وين كنت بصر*خ وانا بقول ليه فكني فكني.. دقايق وكان كل ناس البيت فوق..
امو واختو وابوه وأخوه وهو بجر فيني ويقولو ليه فكها مالك يامازن وامو تكورك معاه ياولدي الله يرضى عليك فكها مالا عملت شنو مازن يامازن بس هو ولا كأنو في زول بتكلم معاه
كان سايقني سوق.. فكيت يدي منو بصعوبه وياريت لومافكيتا
سحبني من شعري حسيت بي نفسي راسي حا يتقط**ع
كنت بصر*خ بصورة هستيريه بس دا كلو ولا هاميه
وصل باب السطوح مسكو مهيلم عشان يفكو مني دفرو بي قوة ودخلني جوه وقفل باب السطوح ورانا...
كنت في الأرض ماعارفه حا يحصل لي شنو خايفه وببك**ي
لحد ما جى مرة تانيه مسكني من راسي وساقني لي عند خزانات موية كتيرة كانو مرصوصين في الأرض..
واقفه بعاين بخوف شنو الممكن يعملو لي...
جاب واحده من كنبات حديد طلع فيها وطلعني بالقوة عاين لي وقال لي وهو برفع غطى الخزان انا قلت ليك شنو..
سكتا ماقلت شي مسك راسي بقوة وهو بقول لي قلت ليك شنو، الركبك مع اسعد شنو....
عرفني خلاص ماكنت قادرة افتح خشمي بي أي كلمة اقول شنو.. ردد اتكلمي وجاوبي سريع الخلاك تكسري كلامي شنو
جز على أسنانو ومسك راسي وغطسو لي جوه الموية..
أسوأ شعور حسيت بيه من اول ثانية وانا راسي، عيوني ونفسي الكتم من اول لحظة... طلعو لي وبقيت اشيل انفاسي وانا حاسه بي نفسي حا اموو**ت ماكنت قادرة اشيل نفسي وحاسه بي الموية كلها واقفه في راسي بقيت اشهق واحاول ألملم انفاسي مسك راسي للمرة التانيه ودخلو لي في الموية مرة تانيه قواي خارت بقيت شايفه شريط حياتي قدامي خلاص دي نهايتي كده حسيت نفسي بقيت ماشاعرة بالحوالي وفجأة..........
"وتظنُّ أنك تفعل الصواب، دون أن تعلم أن لهذا الصواب ثمنًا باهظًا."
يتبع..