رواية بلسم الفصل السابع والاربعون 47 ج1 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل السابع والاربعون 47 ج1 بقلم هند الهيباني


اسعد
ابوي انا متأكد انو الشفتو دا حسان ومازول غيرو..
اسماعيل :انت لسه مصر على كلامك دا...
انت جنيت ولا شنو؟! زول بي يديك الاتنين انت و مهيلم انتهيتو منو.. زول عشرة سنه دخل السج**ن بدلكم وهو ما ظهر.. يعني يجي يظهر الان...
اسعد انا براي الفيني مكفيني عليك الله اسكت وريحنا..

#مازن
مجرد التفكير في الحصل قبل عشرة سنه من الآن كان سئ بالنسبه لي.... كانت بلسم قاعده وهي بتعاين لي بي ترقب.. 
اتنهدت.. وكملت وانا بقول ليها... 
انتي عارفه انو انا اول جري**مة كنت شاهد عليها... 
بس التانيه كنت انا المتهم الوحيد فيها... 
عارفة السئ في الموضوع شنو.. 
انو كل الناس كان عندهم سبب عشان يرموني انا وسط النيران
كل واحد فيهم وكأنو  ما بلقى غيري عشان يعلق فيه اخطائه.
ماكنت فاهم الحصل... 
ولا كأنو المصايب بتجرني تجاها جر وانجذب ليها زي المغناطيس... 
كل مرة كنت بكون في مسرح من مسارح واحد من الجرائ*م 
وبطلع انا الوحيد فيها اللي أصابع الاتهام بتشير لي... 
فترة صغيرة قضيتا هناك وبدل ما اقعد شهور واطلع من الإصلاحية مباشرة.. 
الحصل دا.. وبسببه انتقلت لي سج*ن كوبر....
كنت بسمع بيه سمع انو واحد من اخط*ر السج*ون 
لأن ما بكون هناك الا ناس الجرائ*م الكبيرة.. 
زي ما كنت بسمع كده.. 
ولد لسه.. ما وصل السن القانوني يتخت هناك...
ما احكي ليك عن الخوف، والترجي، في آخر مرة منها وكنت منقول هناك قابلت ابوي واسماعيل، كنت ببكي بي دموعي وانت بقول ليهم يخلصوني من هنا.... بس وكالعاده وعود
وعود بدون اي تنفيذ... 
اتمنعت من الزيارات فترة طويله 
ما بقدر احكي ليك انا جوه اتعرضت لشنو.. 
خوف*ومعاملة سيئة من الكانو مرافقين لي... 
حر، حر شديد.. أضعاف البتحسيه انتي... 
مكان مكتظ بنقعد فيه كم نفر.  
أنفاسنا في بعض محل مكتوم.. مرض، وكتير من الأحيان جوع
ووجبة بالكاد تسد رمق جوعك.. 
مرات لمرة واحده في اليوم... ويوم يكونو وجبتين دا كان يوم عيد... 
بعد فترة طويله من القعاد سمحو لي بالزيارة لحسن السلوك... 
انتظرت.. وانتظرت بس ماجاني أي زول... 
وعند اللحظة دي بالذات اتغير كل شي جواي... 
اتملكتني مشاعر الحق*د  والكر**ه تجاه اي انسان كان سبب في دخولي هنا.. يوم عن يوم بقيت اتغير.. 
بقيت بارد، غير مبالي، مستغني عن الكل... 
كل يوم كان بتردد جواي سؤال واحد.. 
كيف هنت على اخوي وابوي وعلى عم خالد الكنت بحبو... 
ممكن اقول انو الضابط اسماعيل كان عاوز يحمي ولدو ويحمي مكانتو وشغلو.. 
بس ابوي... اتخلى عني... اختار ولدو الأكبر عشان بقدم ليه قروش.. وانا هناك أدركت حاجه واحده انو عشان القروش ممكن الزول يعمل كل شي... 
مهيلم ما حصل مرة زارني... 
كان كل مرة بجي ابوي والضابط اسماعيل عشان يتأكدو من اني حا أفضل ساكت لحد ما اطلع... 
الطلوع الاوهموني بيه.. 
ويوم كانت محاكمتي وعرفت انو انا محكوم عليي ب٨ سنه بعد السنتين القضيتا هناك... 
وكان محصلتهم ١٠ سنة...
فقدت فيها الرغبه تجاه كل شي... 
انسان اتخذل من ابوه وأخوه.. واكتر انسان كان بحبه... 
كرهت الحرية... يوم عن يوم بقيت اعتاد على حياة السجو**ن.. 
على الجو*ع  لدرجة مرات حتى بعد تجي الوجبه ما باكل.. 
كنت احيان كتيرة بعيش على الموية. 
بقيت اعتاد على الحر... واعتاد على المرض وكأنو مناعتي بقت قويه... 
بقيت احس انو الناس هنا صادقين اكتر من البرة
اتغيرت يوم ورا يوم لي انسان بقيت ماعارف حتى نفسي... 
كل الهناك بقو يعرفوني.... 
يخافو مني... مابقرب على زول بس البقرب عليي. 
ماكان بطلع سليم... وما كان بصرخ ولا بستنجد عشان ما يزداد وضعه سوء.. 
يوم الزيارة المرة دي ماكان عندي الرغبه... 
كانو بنادوني عشان اطلع.. 
بس رفضت  وعدا اليوم على كده.. 
بقيت حاسي اني كده مرتاح... 
ناس ممثلين... رموني هنا جايين عشان يواسوني..
ياتو اب البستحمل في ولده كده. 
في احيان كتيرة كنت بفكر اني ماو لده..  
الفكرة دي كانت الوحيده البخد*ر بيها عقلي عشان ما يجيني اكتئا**ب كنت بضع في راسي اسباب من نسج خيالي عشان ارتاح عشان اديه مبرر.. 
بعد كم شهر من الوقت داك كانت الزياره البعدا...
نفس المرة دي رفضت بس العسك**ري أصر
أدركت انو اكيد اسماعيل هو ورا الاجبار دا.. 
مشيت معاه وقعدت.... 
كنت بعاين في الفراغ... ما شفت وشهم.. 
سامع أصواتهم وهم بلوموني ليه ماعاوز اقابلهم وبعدا  بعيدو نفس الكل مرة قربت.. مرت كده كم سنه.. حا تطلع وحا نعوضك..
#بلسم 
مازن كان متغير شديد وهو بحكي.... 
من اول ما لاقيتو كنت بشوفو انسان هادئ ما بطلع ليه صوت.. 
وانسان لا يمكن يطلع منه كل الكم دا من الحكاوي.... 
حالته، والوضع الكان عليه، وعيونو الحمرا وهو بحكي... 
حكايته الكانت بتقط**ع قلبي... 
واخر كلمات ليه وهو بردد حا نعوضك.... 
عاين في عيوني وقال لي وهو بضحك ضحكة كلها وج**ع
قالو حا يعوضوني
يعوضوني شنو يا بلسم... 
١٠ سنه ضاعت من عمري وانا ورا... 
المعاي قرو الثانوي ودخلو الجامعه واتخرجو واتزوجو وجابو أطفال ومشو فوق وانا قاعد في زنزا**نه  ماعندي شي غير الاكل والشراب وليلي ونهاري واحد
دمرووا حياتي... وختوني في حته بدون ذنب. بدون ما اعمل شي... ذنبي الوحيد اني مشيت وقلعت السكي**ن ورميتا...
حدث صغير زي دا شال مني ١٠ سنه.. 
من عمري ومن أحلامي وحياتي.. 
شوفي بقيت كيف.. 
طلعت من هناك بس روحي لسه باقيه هناك.. انا شايف كل القاعدين هناك احسن من اهلي.. 
دمرني ابوي وقعد وكأنو عادي وجايني اتعامل معاه كويس بعد كل العملو فيني.. لا والمحزن انهم قابلوني وكأنهم بقابلو قات**ل، ما انسان رموه هم في الورطة دي.. 
عاشو حياتهم وعبرو رغم جري**متهم.. 
عملو عملتهم فيه وانا الدفعت التمن.. ماف واحد في يوم جاني وب*كى على حالي وقال لي اعفي لينا.  ماف واحد يوم جى ضماني وقال لي معليش نحن رميناك في دا... 
ماف واحد نزل دمعه واحده على حالي.  
كل الكنت بسمعو اصبر، اصبر، اصبر، اصبر... 
لحد ما فقدت نفسي.  فقدت الشغف، حتى اني نسيت هناك كيف الناس بتضحك،، عمرو ما جى زول وقال لي حاسي بي شنو، بتاكل بتشرب، بعاملوك كيف، كل الكانو بقولو اسكت اوعه تنضم انت صبرت كتير ما تضيع صبرك... 
ماف زول مسك يدي وقال لي انت تمام... محتاج حاجه.. ماف اي شي. من دا... 

كان بقول في الكلام دا وانا حاسه نفسي قلبي حا ينف*جر من الوجع.. دموعي كانت رافضه توقف... كنت بشوف كل البقولو دا في خيالي صورة وصوت وختيت نفسي في مكانو.. 
كيف عاش الفترة دي بالسوء دا وكيف استحمل كل دا... 
كلماتو وهو بقول لي ماف زول بك*ى معاي ولا في زول حضني وقال لي اعفي لينا.. كان وقعها ألي**م عليي... 
بكيييت بي صوت وانا حاسه كل حته في جسمي بتوجعني.. 
وقف كلام وجى عليي وهو بقول لي خلاص... 
حاوطت يدي فيه وانا ببكي بي أعلى صوت عندي.. 
انا مجرد حكاية ما قادرة استحملا
كيف سمح ليهم ضميرهم يتعاملو بالقس*وة دي

#مازن
الحضن دا كان كفيل يخلي كل القوة الكنت بتدعيها تختفي
مسكتها بقوة وبقيت ابكي لأول مرة بدي القوة من يوم ما حصلت الحادثه ديك وانا حاسس اني ولأول مرة ببكي كل الوجع الجواي بي صدق بدون ما انتبه لي نفسي.   
ماعارف قعدنا كم من الوقت... لحد ما اتحركت في يدي وقالت لي وهي وشها مليان دموع وعيونا حمرا.. وبتئن وهي بتقول لي كمل... 
حاولت اغير الموضوع بس رفضت وقالت لي عاوزة اعرف كل شي اليوم، والان... 
تابعت... 
انتي عارفه انا 
كنت ساكت طوال الفترة ديك ليه.. 
ماعشان كلامهم... لي... بل عشان انا بقيت ماعاوز اطلع بره.... 
خلصت الزيارة بدون ما اقول ولا كلمة وكنت خاتي هدف واحد اني المرة الجايه ما حا الاقيهم... 
بس اتغير كل دا لمن جاني المرة البعدا بي انو عندي زيارة ورفضت مشى وجى راجع وقال لي امك قالت الا تشوفك.. 
اتحركت... بي سرعه... 
وشفتها... 
امي اتقسمت النص... بقت باهته، ضعيفه وعيونا واقعه من شافتني بقت تبكي بي أعلى حس وهي بتقول لي  يا مازن ياولدي ق*طعت قلبي... 
انا والله الدنيا مسخت عليي... زول بجيبني ليك ماف. كل ما اقول جاية يقولو لي زياره ماف.. 
ماعملت كده يا مازن.. انا عارفاك اكتر مني مستحيل تعمل كده ولا بالغلط خلي بي عنيتك.. ظلموك ياولدي صاح... منو الرماك الرمية دي وريني منو البلاك بي المصيبه دي والله ما  بتعمل كده والله ما بتعمل كده.... 
عند النقطة دي بالذات رغم اني كنت من جواي حاسس بالحزن... 
ورغم اني ما قلت ليها الحصل ولا يمكن اقول ليها واخليها تحزن حزن زي دا.... 
الا اني حسيت بي سعاده لأول مرة انو في زول مصدقني.. 
في زول واثق فيني وواثق بي أخلاقي... 
حبيت امي اكتر.... طلعتني من حاجات كتيرة بدت تعشعش جواي.... عشت باقي ايامي وانا عندي بصيص امل.... 
واحساس ولو بسيط انو في زول يستحق اصبر عشانو..
كلمات بسيطة.. بس أثرا جواي كان كبير.. 
كرهت الكل... بس امي الوحيده الكانت استثناء... 

#بلسم... 
يادوب عرفت ليه تعامله مع ابوه كده.... 
وليه تعامله مع مهيلم كده... 
وليه كان بستفذ في اسعد يومو داك.. 
وليه تعاملو مع أمه غير 
وليه اسماعيل لما شافه كان يرجف... 
بس سؤال واحد كان بتردد جواي 
عاينت باتجاهو وقلت ليه ونهى؟! 
عاين بعيد وقال لي نهى من زمان كانت بتفضل مهيلم عليي. 
في الكلام وفي القعاد... وحتى في الطلعات كانت من يقولو سوقا بتبكي وتقول لا عاوزة مهيلم... 
بس دا ماكان السبب اللي خلاني اتعامل معاها كده... 
بعد فترة من قعادي جوه وبعد كم سنه .. 
لاقاني ابوي وسالتو امي كيف... 
رده كان هو بحسبه عادي بس انا ما كان عادي بالنسبه لي... 
قال لي ماكان راضيه تصدق انك عملت كده وكانت عاوزة توكل محامي يرجع يفتح القضيه دي وتفتش ادله بس نهى قاعده تقنعا انك العامل كده وما تشيل هم... 
كرهتها.  أدركت انو تصرفاتا الزمان ماكانت عشان هي شافعه 
بل حتى بعد كبرت هي لازالت ما بتفضلني... 
عاينت باتجاهو وسألتو  وابوي؟! 
قال لي... 
ابوك للاسف مالاقاني... 
ولا زارني ولا مرة وانا جوه... 
كنت زعلان منو اكتر من زعلي من اهلي. 
لاني حبيته اكتر منهم.. ودخلت جوه ووافقت على السج*ن بي سببو..... 
وانا جوه علاقاتي كانت بتكبر... 
وكنت بعرف الحاصل بره... مع اهلي.. واحد واحد.. 
عرفت انو ابوك اختلف مع  ابوي ومهيلم وانو فقد شغلو... 
من فترة... وحاول انو يفتش كم شغله بس ماكان بلقى وانو بدا أعمال حرة.. 
كان زكراه الاداني ليها لسه باقيه معاي
الصورة الوحيده القال لي دي الوحيده المطبوعه
صورة ليك وليه كنت كل يوم بعاين ليها. 
وانا في راسي هدف واحد اني أول زول ابدا بيه حا يكون هو... 
#بلسم
بلعت ريقي وقلت ليه 
الان عاوزة اعرف ليه اتزوجتني 
سكن مسافة وبعدا قال لي عشان انتي بتوو.. 
من طلعت... وعند اول يوم مشيت بيت ناس اسماعيل.. 
وفتحتي الباب انا عرفتك... من عيونك و ملامحك.... 
بعد رجوعي البيت امي طرحت عليي فكرة الزواج.. 
كنت شايف انو لا يمكن أظلم واحده تقعد مع انسان ماضيه اسو*د.... وشغل ماعندو.. لا شهاده جامعه لا ثانوي حتى... 
ولا يمكن كمان ارد امي خايبه.... 
بس الخلاني أصر على الفكرة اكتر.. 
لما  كنت طالع من البيت سمعت مهيلم وهو بتكلم مع التلفون مع اسعد وهو بردد البت منو يا اسعد.. بعدا مهيلم قال ليه بتدرس اختك سمر... 
اتذكرتك....وقررت انو طلوعي دا حا يأذيهم. واني يستحيل اخلي فرحه واحد فيهم تكتمل.. وباقي القصه انتي عارفاها... 
 رددت قلت لي ابوي شنو اليوم داك... 

ردد قلت ليه كلام خاطب ضميرو....
انو عشان يشتري سكاتي... ويكفر عن اخطاءو وظلمه لي لازم يسلمك لي... 
اما انتي فكنت عارف انك ما حا تقبلي الا تحت الضغط.. 
ولما تلقي انو ابوك على بعد خطوة واحده من الورطة... 

حكى لي كل الأحداث.... 
وكل التفاصيل..... 
وانا مع كل كلمة كان قلبي وكأنو بتقط**ع لي الااف القطع 
بقيت اربط الأحداث... 
وكل شي كان مبهم وما مفهوم بقى يوضح في راسي 
طلعت منوو بعد زمن وانا بشوف ناس البيت بصورة تانيه... 
كنت بشوفهم بعيون مازن.. 
حانقه على كل فرد... منهم.... 
ليه مازن ماعاوزني اعمل لي مهيلم حاجه... 
وليه ماعاوزني اطبخ لي زول... 
وليه ماعاوزني اقابل اسعد... 
وانا بكل غباء كنت كارهة مازن ومصدقة الكل... 
عدا اليوم وانا ماقادرة احس بي الراحه وانا بين جدران البيت دا.... 
ماعارفه مازن كيف قادر يقعد كمان... 
بعد العصر... اتحركت باتجاه غرفتو.. 
كان نايم... 
نزلت تحت لقيت نهى عامله قيمة...(بطاطس.).
عارفه انو مازن بحبها بس متأكده انو حا يتضايق لو عرف من يد منوو.   
خليتا لمن طلعت.. 
وبقيت اعمل في واحده من اول وجديد.. 
والحمدلله انها ما رجعت المطبخ تاني... 
عملت معاها عصير ووديتا ليه في الغرفه وكلمتو عن الحصل.. 
قام غسل ايديه وقعد ياكل.... 
قال لي ارح.... 
قعدنا سوا وبقينا ناكل..... 
واستمرو اليومين التانين على نفس النهج... 
بقيت ما باكل مع ديك تحت.. 
باكل مع مازن كل الوجبات... 
سالني في غدا اليوم التاني الجامعه وين.؟! 
قلت ليه اني ما كنت قادرة امش 
قال لي تمام من بكره بوصلك.. 
وافقت.. 
وعدا اليوم بكريتا طلعنا الصباح سوا... 
لأول مرة من اتزوجنا وانا بشوفو بغير الصورة الصورتها ليه
ولأول مرة اشوف فيه صفات كتيرة كويسه.. 
انه انسان اتبلى كده وللان ماسك نفسو.. وللان ما وشاهم
وللان قاعد في البيت وانو مستثني امو عشان كلمات.. 
دا انسان أصيل.. وما بخذل ولا بنسى لي زول جميل.. 
وكيف انو يوصل بت الكان السبب في دما**رو.. 
وهو بشكي ليها وبحكي ليها... 
خلتني احترمه اكتر.. 
وصلت الجامعه... نزلني واداني مصاريف وقال لي عندي مشوار وبجيك راجع اتصلي لي بعد تخلصي محاضرات.. 
ابتسمت ليه وقلت ليه طيب.. 
بديت يومي مع محاضرة واحده كانت الساعه ١١ لانو دكتورة الساعه ٨ ماجات.... 
اتونستا مع نور وقعدت وسالتها عن الفات لي ونقلت منها النقاط المهمه ومشينا المكتبه راجعنا شويه... 
لحد ما جات الساعه ٢ اتصلت بيه رد عليي وقال لي تمام انا قريب ليك... طلعت الشارع عشان انتظرو هناك بس شفت الماكنت متوقعاه..
اسعد.... 
نزل من عربيتو وجى تجاهي وهو فاتح نفسو وبسلم
رجعت لي ورا.. 
وكأنو ناسي كل العملو فيني. . 
والحاجه الكان ناوي يعملا... 
مسكت شنطتي ومشيت بالشارع طويل.... وبقيت جاريه
عارفه ومدركة بل خايفه انو ماف زول يشتغل بي.. 
حتى لو حصل فيني نفس الحصل المرة الفاتت.. 
اتدسيت ورا طوب... 
وكنت برجف.... لحد ما سمعت صوت التلفون برن. رديت وانا برجف كان مازن... بقيت ابكي واقول ليه مازن يامازن... ماقادرة ازيدهم كلمة
قال لي في شنو مالك.. 
كلمة واحده طلعت مني وانا بقول ليه اسعد... 
قال لي وين انتي وين..
حاولت اجمع قوتي... واخدت نفس وانا بقول ليه ماعارفه انا في شارع ورا طوب ماعارفه وين... 
قال لي ماتقفلي.. 
سمعت صوت عربيه... 
طلعت راسي بسيط عشان اشوف دا منو بس للاسف كان اسعد.. 
قعدت في نفس المكان وانا بدعي وبدعي وبدعي... 
لحد ما شفت عربيته عدت الشارع... 
وبعدا صوت عربية تانيه.... 
خفت يكون رجع غمضت عيوني.. 
وقفلت اضاني لحد ماحسيت بس زول بجرني من يدي... 
عاينت باتجاهو.. 
مازن... 
هنا.. أطلقت العنان لي دموعي.. وانا حاسه بالاطمئنان.. 
الكنت مستغربه ليه بحسه معاه وهو بالسوء دا. بس الان وعند اللحظة دي بالذات أدركت انو القلب احساسو في كتير من الأحيان ما بخيب وانو الزول الكويس القلب براه بطمئن ليه غير آبه بالعقل... 
مشينا العربيه واداني مويه وبقى يهدي فيني.. 
قلت ليه انا تاني ماعاوزة اجي الجامعه.. 
انا خايفه... 
قال لي حا تجي... 
بس انا ما بخليك براك... 
قبل تخلص المحاضرة حا اكون جنب البوابه.. 
اتفقنا... 
هزيت راسي وانا حاسه بالأمان... 
وصلنا البيت.. 
بالمسا كنت بفكر في مازن... 
ماكان في البيت... 
بس تلقائيا كنت بفكر انو في حاجه ما حكاها لي. 
قصة القيصر... والمخد**رات وحقيقة السمعتو أثناء ما كان بتكلم بالتلفون... 
بس ما وقتو... انا لازم احاول اخفف عنو ولو قليل.. 
ماعارفه نفسيته كيف.. ولا عاوز شنو . 
بس الحاجه الوحيده الأنا عارفاها. اني عاوزة أعوضه وارجع ليه الطمأنينه الفقدا.. من زمن. 
انتظرتو لمن جى.  
حضرت ليه الاكل.. 
اكل. بعدا قلت ليه مازن.. 
رد علييي وهو بقول لي ايوه... 
بتردد وخوف من الرفض.. 
جمعت شجاعتي اتكلمت.. وقلت ليه مازن.. 
رايك شنو نأجر مكان نقعد فيه الفترة دي لاني ماحاسه اني كويسه هنا... 
قال لي انا اسف اني حكيت ليك كل دا. 
قلت ليه لا انا ماكان حا ارتاح لو ما انت حكيت لي.. 
سكت مسافة وبعدا قال لي... 
اطفي النور عاوز انوم.. 
سكتا حسيت بالحزن رغم اني كنت متوقعه الجواب دا... 
بكريتا وداني الجامعه.. 
ونفس ماقال لي لما  خلصت كان هو واقف منتظرني بره.. 
ركبت معاه وبقينا ماشين وبعد زمن انتبهت انو دا ما شارع البيت... 
قلت ليه نحن ماشين وين؟! 
قال لي مش قلتي لي اشوف بيت... 
لقيت شقة أجرتها.. 
اتبسطت من جواي انو مازن ما اتجاهلني  وفكر بي كلامي ونفذ لي... قلت ليه بس ملابسي
قال لي في الصندوق ورا... 
قلت ليه وامك ما كلمتها.. 
قال لي كلمتها انا وقلت ليها حا اسوقك من الجامعه وكانت مبسوطة... 
ابتسمت عاينت بي شباك العربيه وانا حاسه بي سعاده وكأنو بطني فراشات فراشات
مبسوطة لي تغيير مازن معاي... وتغيير كلامه وحتى نبرة صوته... 
بعد زمن وصلنا.... 
نزل الشنطه ومشى قدامي كان في عمارة سكنيه.. 
دخلنا سوا.. 
وبديت ارتب الوضع لحد ما خلصت... هو جاب الاكل.  
اكلنا سوا ولميت... 
وبعدا لفيت في الشقه كان فيها غرفتين وصاله ومطبخ وحمام... 
لي واحده وليه واحده من الغرف....
دخلت المطبخ فتشت الحاجات ولقيت متوفرة مكونات بلح شام قررت اعملو   وقد كان بعد جى عملت شاي لبن وختيت البلح شام.... 
وكنت كل مرة بفتح موضوع رغم انو ساكت..
بعد خلصنا.. قررت اني اتصل بي فاطمه واطمن على حالا.. 
حسيت من صوتا انو مهمومه جدا.. وانو الأمور بينا وطلال شبه الوصلت لي طريق مسدود وانها ماقادرة تواصل أو تستحمل اكتر من كده.... 
بعدا قفلت الخط... 
لميت الحاجات ومشيت الغرفه حقتي.... 
قعدت مسافه بس حسيت انو دا ما الجيت عشانو..
حسيت نفسي زهجانه بين جدران الغرفه ذي واني عاوزة اكون أقرب لي مازن اكتر عشان يحس انو مرغوب وانو في زول بهتم بي أمرو... 
طلعت بجامه وسرحت شعري كعكه مهمله اتعطرت وطلعت باتجاه غرفتو.... 
دقيت الباب.. 
قال لي ايوه... 
قلت ليه ما جايني نوم وعاوزة اقرا كتاب pdf من التلفون 
وحسيت بالخوف فممكن اقعد هنا لحد ما انعس حتى امش هناك... 
سكت ماقال شي وانا بقيت قاعده في الكرسي. 
نعسانه بس ماقادرة انوم عشان ما يقول لي امشي خلاص.. 

#مازن.... 
بلسم... 
حسيت بي راحه كبيرة بعد حكيت ليها... رجعت معاها لي طبيعتي الكنت بخفيها من زمن... 
لما اتصلت لي وعرفت انو اسعد حاول يعمل ليها شي.. خفت... 
لأول مرة من فترة عمري ما خفت على زول قدر ما خفت عليها هي  لحد ما وصلتها وخوفا ورجفتا مسكتها بين ايدي وركبتها. العربيه... 
وكلماتي ليها اني حا انتظرا بره.. 
تصرفات بتحصل مني لا ارادياً وبسال نفسي في شنو البحصل لي دا... 
جيتا لي غرفتي.... 
البجامة اللابساها ولفة شعرا المرخية بس جذابه... 
اتأملت فيها بثواني معدوده وبعدا اشحت نظري وما بقدر انكر اني اتبسطت لما هي جات الغرفه ومتمني ما تنعس عشان ما تطلع... 
رغم اني كنت نعسان وعاوز انوم بس شوفتا طيرت النوم من عيوني... 
كانت قاعده في الكرسي ماسكه التلفون وبتقرا اما انا كنت بتأملا وهي بتقرا بتركيز شديد... 
وفجأة عاينت لي ولقتني بعاين ليها... عاينت بالجهة التانيه طوالي.. يعد زمن رجعت تاني اعاين ليها وشايف عيونا الواقعه.. 
ونعاسا البتقاوم فيه... 
حسيت انها خايفه... 
طلعت من الغرفه..... 
#بلسم 
لما التقو عيونا حسيت بي خجل ما طبيعي.. 
بعدا دقايق قام على حيلو وطلع.. 
وجى راجع شايل المرتبه بي يد والسرير بي اليد التانيه ختاهم وقال لي نومي كفاك... 
حسيت بي سعاده ما طبيعيه... 
من الكرسي نطيت للسرير بفرح بدون احس... 
#مازن. 
حركتا العفويه وفرحتا خلتني ابتسم... 
انها مبسوطة انها معاي... 
من اليوم دا اتغير الكتير... 
بنشرب الشاي الصباح سوا و بوديها  الجامعه وبعد تخلص اجيها..
وبعدا تحضر لي الاكل... 
تهتم بي ملابسي الغسيل والمكوة... ومن الوقت داك بقت قاعده في غرفتي ليل ونهار... 
كنا قاعدين سوا نهار يوم كانت بتحضر في التلفون بعدا جات جنبي وقالت لي وهي بتضحك مازن شوف شوف.. 
فتحت لي فديو كوميدي وهي بتضحك بهستريا
وكان منظرا برئ وهي بتضحك كده.. 
وبدون تحس كانت بتضحك وهي بتضربني على كتفي.. 
كنت بتأمل فيها ما اتخيلت يوم يحصل كده... 
ولا في يوم بلسم تتعامل معاي كده.... 
كانت طوال اليوم بتحاول تفتح معاي مواضيع... 
وتهتم بي... وتتونس معاي.. 
واستمر الحال كده بنفس الوضع بل احسن كل يوم عن يوم.. 
بس في كان ما مريحاني.. 
لاني اتأكدت انو الحاصل معاي دا.. حب.... 
حبيت بت نفس الزول الكنت عاوز انت*قم منو.. 
وبقيت احس اني بي طبيعتي وانا  معاها متعلق بي كل تفاصيلا.. بعاين ليها بدون ملل.. 
ومعجب بيها بصورة انا ذات نفسي ما قادر احدد كميتا
اما هي.. فكانت لطيفه معاي بصورة كبيرة جدا.. 
لطافه مخلياني افكر هل اللطف دا... 
نابع من مشاعر تجاهي ولا مجرد شفقه... 
بكريتا وانا راسي ما وقف عن التفكير في الكلام دا.. 
قررت اني ابادر... 
كانت في المطبخ... 
وصلت جمبها ببطئ وقفت وراها وحضنتها
اتهجمت وكأنها ضربتا كهربا واتفكت مني وبقت تتلعثم
كنت بعاين ليها مسافه وبراقب في حركاتا..وكيف كانت خايفه... حسيت بي ضيق.... 
وطلعت من المطبخ.. باتجاه الباب ركبت عربيتي.... وطلعت.. 

#بلسم
حسيت بي زول بمسكني واتهجمت.. 
بس على قدر ما اتهجمت كنت مبسوطة.... 
انو مازن عمل كده. وزعلت لاني ابديت الحركه دي. وبقيت افكر ياربي فهم شنو.. 
انا ماكنت رافضاه انا بس ما متعوده على دا منوو ومتاكده اني حا اتعود عليه شويه شويه بس بتمنى مايكون زعل واخد موقف مني لانو طلع بدون يقول كلمة.. 
انتظرتو زمن طويل وما رجع... 
كنت قاعده ومنتظرة ومنتظرة ... 
وبقيت الوم نفسي.. واتذكر الحصل معاه ولا اراديا نزلت دموعي... 

#مازن
رجعت البيت قريب الساعه ١٠ مسا فتحت الباب... 
ودخلت لقيتا نايمه في الكرسي وأثر دموع على وشها... 
كنت بعاين ليها.... 

من حكيت ليها بي كل شي.. ...
وأنا حاسس انها هنا .
لكن ما معي.
كانت بتعاين لي وتسمعني وتبكي عشاني ...
لكن شيئ ما تغيّر.
شيءٌ لم أستطع أن أضع يدي عليه، لكنني شعرت به.
في كل نظرة.
في كل صمت.
في كل مرةٍ كانت تقترب مني، 
كنت أريدها.
أردتها أكثر مما ينبغي.
أردت أن أمد يدي إليها، فأجدها كما كانت.
أن تنظر إليّ دون أن ترى خلف وجهي السنوات العشر التي قضيتها في السج*ن.
دون أن ترى أبيها.
ودون أن ترى الذنب الذي لم أرتكبه.
كنت أريدها أن تراني أنا.
مازن.
فقط.
لكنني بدأت أفهم...

وأسوأ ما يمكن أن يحدث لرجلٍ يحب امرأة...
أن يشعر بأنها بقيت معه لأنها تشفق عليه.
أن تلمس يده، لا لأنها تريد لمسه...
بل لأنها تشعر أن يده قضت عشر سنواتٍ دون أن يمسكها أحد.
أن تبكي لأجله، لا لأنها تحبه...
بل لأنها عرفت أخيرًا كم تألم.
لم أكن أريد دموعها.
لم أكن أريد شفقةً تشبه الحب.
ولم أكن أريد أن أقضي بقية عمري أتساءل:
هل اختارتني؟
أم اختارت الرجل الذي ظلمته عائلتها؟
نظرت إليها.
كانت أمامي...
قريبةً إلى الحد الذي يجعلني أستطيع لمسها.
وبعيدةً إلى الحد الذي جعلني أشعر أنني فقدتها منذ زمن.
وعرفت في تلك اللحظة...
أنني أستطيع أن أطلب منها البقاء.
أستطيع أن أتشبث بها.
أن أقول لها إنني لا أستطيع خسارتها.
لكنني لم أفعل.. 
لأنني، للمرة الأولى في حياتي...
أحببتها بما يكفي لأترك لها حق الرحيل.
دقايق ولقيتا بتتحرك.. فتحت عيونا وقامت من الكرسي مسكت يدي  وقالت لي مازن.. جيت متين من قبيل منتظراك... 
فكيت يدها وانا بتذكر نفورا مني قبيل وتغيرا معاي ولطافتا معاي... رغم انو كلمة بكرهك القالتا لي قبل فترة للان معلقه في راسي فكيتا وقلت ليها... 
بتمنى توقفي لي عند هنا. 
صدقيني انا عشت فترة سيئة شديد.. 
استحملت فيها حاجات كتيرة.. 
اتعودت على الخذلان.. وخيبة الامل والخيا**نة
بس امو**ت وما اعيش مع انسان قاعد معاي عشان شفقان عليي.. صدقيني كفاي العشتو... 

#بلسم
انصدمت لي كلماتو.. 
حاولت اتكلم واقول وابرر واقول ليه لا.. 
انا ماكده واني عاوزة اكمل معاه عشاني انا ماعشان شفقانه عليه ولا عشان شي.. 
بس كان رافض يسمعني ومواصل في كلامه... وانا بهز في راسي لحد ما قال لي .. 
مامحتاج شفقه انا من الأساس ما اتزوجتك الا عشان اخد حقي من ابوك والان ما اعتقد في حاجه تخلينا نكون مع بعض.. 
عاينت باتجاهو وانا مهجومة من البقول فيه.. 
قلت ليه وانا الدموع بدت تنزل من عيوني.. 
مازن انت بتقصد شنو بي كلامك؟! 
عاين بعيد.. 
جيت عليه وقلت ليه قاصد شنو؟! 
عاين لي جوه عيوني وقال لي نتطلق. 

#مازن
— نتطلق.
لم أفهم ماذا حدث لوجهها.
كأنني لم أقل كلمةً واحدة...
بل انتزعت شيئًا من داخلها.
قالت بصوتٍ خافت:
— شنو؟
نظرت إليها.
وحاولت أن أبتسم.
لكنني لم أستطع.
— نتطلق يا بلسم.
هزت رأسها ببطء.
— ليه؟
السؤال كان بسيطًا.
لكن إجابته كانت أثقل من كل السنوات  القضيتها في السج*ن.
كملت
— لأنك ما مفروض تكملي معاي عشان تشفقِي عليّ.
اتسعت عيونا.. 
— أنا ما...
قاطعتها:
— عارف.
سكت.
ثم قلت:
— عارف إنك ما حا تقولي كده.
لكن أنا حاسس بيه.
وحسيت بيه من اللحظة اللي عرفتي فيها الحقيقة.
كنتِ معاي قبل ما تعرفي كل حاجة.
أما هسي...
فأنا ما عارف إنتِ قاعدة معاي عشان عاوزة...
ولا عشان بقيتي حاسة إنك مدينة لي.
لم تجب.
وكان صمتها...
أقسى من أي إجابة.
ابتسمتُ.
هذه المرة ابتسامةً حقيقية.
لكنها كانت مؤلمة.
— وأنا ما عايزك تكوني مدينة لي بحاجة.
ثم نظرت إليها للمرة الأخيرة.
— عشت عشرة سنين في سج*ن ما اخترتو.
ما حا أخليكِ تعيشي بقية عمرك في زواج ما اخترتيه.
سقطت دموعها.
حسيت بي وج*ع كنت عاوز أمد يدي وامسحا
كنت عاوز اقول ليها انا كذبت 
كنت عاوز اقول ليها ماعاوز   الطلاق.
_________________
أنني أريدها.
أريدها أكثر من أي شيءٍ آخر.
لكنني لم أفعل.
لأن بعض الكلمات...
حين تخرج من فمك...
لا تعود تملك القدرة على إعادتها.
ولأنني كنت أعرف...
أنني إن طلبت منها البقاء، فلن أعرف بعدها أبدًا:
هل بقيت لأنها تريد؟
أم لأنها رأت رجلًا محطمًا...
فلم تستطع أن تتركه وحده.
ليس كل ما نريده...
يحدث.
وليس كل من نحبهم...
يبقون.
وأحيانًا، لا تنتهي الحكاية لأن الحب انتهى.
بل لأن الحياة تكون قد أخذت من أصحابها أكثر مما يستطيعون احتماله.

 
كنت أظن أن الحقيقة حين تظهر...
ستعيد كل شيءٍ إلى مكانه.
.
لكنني اكتشفت أن الحقيقة لا تملك دائمًا القدرة على إصلاح ما أفسدته الأكاذيب.
أحيانًا...
تأتي الحقيقة متأخرة.
متأخرةً إلى الحد الذي يجعل الوصول إليها...
غير كافٍ.

#يتبع.....




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة