رواية بلسم الفصل الثاني عشر 12 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الثاني عشر 12 بقلم هند الهيباني


اليد امتدت ومسكت المخده وشالا ختاها على وشي وبقى يعصر فيها بقوة وانا كنت بصار*ع عشان أخد نفس...


بصرخ صراخ مكتوم... واحساس بالخوف والرعب كان مسيطر علييي وانا بفكر في فكرة واحده. 


 خلاص!


دي حياتي انتهت لي عند هنا معقول! بس انا ماعاوزة اموت الان انا لسه وراي كتير عشان اتعلمو، وراي ذنوب كتيرة نفسي تغفر لي، نفسي  ادعي ربنا واعبدو زي الناس ... 


ابوي!! 


منو حا يساعد ابوي.. خبري دا حا يكسرهم... ياربي حا يوريهم ولا لا... 


حسيت النفس انقطع عني. 


وبقيت احاول اقاوم، واحاول واحاول لحد ما لقيت نفسي استسلمت وشوية شوية شوية بدا ينقطع عني الأكسجين. 


وفجأة بدت قواي تخور...ومقاومتي توقف.. 


انتهيت.... 


وفجأة صحيت من النوم... 


حلم....!!!


بقيت أجر في نفسِ وانا مستغربه...


دا كابوس ما حلم. ...


احساس بعدم الراحه بقى مسيطر علييي من أصل


للبيت داك وماعارفه السبب شنو..


وهل الشفتو  دا 


اضغاث احلام..


ولا دي رؤية حقيقيه...


بعدت الأفكار دي عن راسي وواصلت يومي عادي لحد ما جى الوقت ومشيت وانا بفكر في الشفتو...


وهل ياربي لو كملت الحلم حا اشوف منو الكان بعمل لي كده..


وصلت بيتهم...


نفس المظاهر بقت تتردد لي وانا بفكر ومتردده لحد ما دقيت جرس الباب وفتحت لي سمر.....


#جلال

حا نعمل كرامة...


دي الكلمات الطلعت من خشمو ...


وتابع... 


شكر لربنا   على الحصل معانا دا وطلعة مازن... 


لازم تكون حاجه محترمة كده... 


يا سناء كلمي نهى والبسو جيبو الناقص حلو مهيلم يوديكم.  




تمام دقايق واجهز.  




#مازن




لبست ملابسي وطلعت... 




وانا بسمع في ناس البيت وهم بحضرو. 




كنت طالع من الصاله باتجاه الباب.. 




لما سمعتهم بقولو عاملين كرامه لي. 




طلعت باتجاه الشارع وركبت اول حافله لاقتني.... 




قعدت وبالي في الحا يحصل الايام الجايه. 




طقطق الكمساري طلعت القروش عشان ادفعا قال لي دفعو ليك.. 




دفعو لي ؟! منو وصف لي باتجاه الكرسي القدام.. 




عاينت مسافة بحاول اعرف دا منو لحد ما التفت علييي وهو يبتسم لي ورافع يدو.... 




ياسر.... 




بعد الحافله بدت تفضى جى قعد جمبي وسلم عليي وهو بقول لي ما مصدق، اني بشوفك بره، ياخ انا اقول السودان دا منور كده ليه اليومين دي اتاريك انت طلعت.. 




اتجاهلتو... بس كان ماوقف كلام... 




لحد ما قال لي اسمع محطتي الجاية دي وعاملين كرامة في البيت بمناسبة طلوعي ولازم لازم تجي تبقى الكرامه الواحده اتنين.. هاك دا رقمي تجيني ضروري ناخد كلمة كلمتين وتاخد اليوم دا معاي.. 




قضيت المشوار الطلعت عشانو..




ورجعت البيت لقيت البيت مقلوب فوق وتحت... 




وفي ناس بدخلو ويمرقو وبجو يسلمو عليي. 




مسكتني امي على طرف وقالت لي عارفه المريت بيه ما ساهل ياولدي لكن اوعدك انا الأقيف في سعادتك واعوضك كل التعب التعبتو جوه السج**ن دا أضعاف راحه واكل ونوم.. 




بعدين البس ليك هدوم زي الناس واظبط كده عشان تطلع ليك بي عروس عمرك بقى ٢٧ وبقيت على العرس. 




ضحكت بسخريه وقلت ليها عرس؟ 




انتي واعيه يا أمي للكلام البتقولي دا! 




بلعت ريقا وبقت تقول لي البنات هديل كلهم دايرين البعرسهم 




وانت ماشاء الله عليك خلقه وأخلاق. 




والقروش يوم يومين بتشتغل مع ناس ابوك وترجع لي حياتك




ضحكت ضحكه بسخريه وانا بقول ليها ياتو اخلاق دي 




انا قااات**ل شفتي لليدين الاتنين ديل شفتي الراس دا. شفتي قلبي دا مافيه اي حاجه غير الد**م.... 




قالت لي خلي كل شي عليي وانا حالفه يا مازن لو ما طلعتك عريس الليله قبل بكره ما يبقى اسمي سناء. 




ضحكت بسخرية للمرة التانيه ومشيت. 




لأن ماف شي يتقال. وكأنو البتقال لي الان دا عبارة عن نكته بايخه..... 




#أسعد




كنت طول الوقت بحصل على الشي الدايرو باي طريقه كانت. 




اي زوله اختها في راسي بالكتير بعد يوم برميها برميها. 




الا دي... كانت صعبه، وبعيدة المنال حتى لي.. 




افتكرت اول مرة اشوفا فيها انها لحوجتا للقروش حا تحاول ترميني في شباكا عشان تستفيد مني وازيد راتبا بس حصل عكس دا... 




حصل عكس دا تماما كنت بشوف صدها وبعدها اكتر من قربا.. 




وظاهر عليها الحذر واليقظة ومحترمة بصورة مستفزة. 




خلتني انا الأفكر ارميها.. 




لاقادر احصل معاها على كلمتين فوق بعض الا بخصوص الشغل حقها وكلمات رسميه ما تتعدا الدقيقه مهما حاولت ازيدا. 




كانت بتصدني دايما عربيتي اللي البنات بوقفوها في الشارع عشان اركبهم براي.... 




انا الان بشحد فيها لي اكتر من اسبوعين عشان اوصلا بيتهم ساي رافضه... 




سلام وهي منزله راسا ولا حاسي اني عاجبا ولا لافت نظرا مهما حاولت معاها.. بل حاسي بيها بتضايق لما اتكلم معاها. 




كل المشاعر دي دفعه واحده ما كانت بتزيدني الا اصرار في إني أقرب منها اكتر واحاول بقدر الإمكان اني أصلا.. 




واخليها زي الباقين... 




كل فعل وكل تصرف بقيت احسب ليه مليون حساب قداما. 




كانت بساطتا وعدم تكلفا جمبي هو المخليها مميزة 




زوله طبيعيه قدامي بدون ولا حتة مكياج وانا الكان بعملو جمبي الوان الطيف في وشوشهم عشان التفت ليهم مجرد لفته ملابس ضيقه وماركه واغلى العطور اما هي.. 




ملابس أقل ما يقال عنها عاديه جدا واسعه ومحتشمة ولما أمر جمبها ماف أي ريحة عطر.. بس رغم كل دا العاملاه هي في قلبي ببساطتا دي كان أكبر من تأثير عشرات البنات مجتمعات 




ملفته حتى وهي مابتحاول تكون كده.   




سمراء ملامحا هادية وعيونا كحيلة وطول متوسط ووزن متوسط  وظاهر عليها الادب اللي كان زايدا جمال ... 




كل يوم عن يوم بشوفا أجمل من القبلو رغم أنها ما عامله ولا شي ولا يوم شفت رجليها وهي مطلعاهم ولا شفت شعرا ولا حتى سبيبه طرحة مدبسة من اول دخولا بيتنا ولحد ما تدخل تتوضا وتطلع راجعه كانت بتكون متسترة كده.. 




زوله لخبطت كل احاسيسي من دخلت البيت دا.. 




والان هدفي مابقى كيف الفتا... هدفي كيف أدخلا البيت دا كزوجه لي وأم لي أولادي..... 




جاتني مكالمة  قطعت لحظة تفكيري دي كانت من مهيلم... 




اتونسنا مسافه وكلمني عن الكرامة العاملنها وبعدا قال لي تعال يمكن تلم ليك في عروس. ضحكت وقلت ليه لالا المرة دي حا اجي المباركة فقط المرة دي بي عروستي.. 




قال لي اووووو بقت في خيانات من ورانا.. 




من متين يازول.. 




والله من اسبوع كده.. 




ومنو سعيده الحظ... 




صراحه يا مهيلم البت اسما بلسم. 




ردد بلسم دي من وين بتبقى ليك ولا حاجه. 




قلت ليه لا هي استاذة اختي سمر بت عمرا ٢٢ سنه.. 




وعجبتني صراحه وناوي اتقدم ليها.....




ردد لي اتوكل طوالي يا صاحبي واعمل خطوتك سرعه الدنيا ما معروفه.. اتكلمنا مسافة وقفلت منو وانا عقدت النيه اني حا اعمل اول خطوة بكره... 




#فاطمه. 




السلام عليكم.. 




كيفكم واليوم معاكم كيف.  




كلو تمام والله الحمدلله.. 




نادي لي بلسم يا كلتوم.. 




كلتوم :بلسم يا بلسم 




ايوه ايوه يا أمي. 




انا قايمة على الملاح عن اذنكم... 




فاطمة :جيت يا بلسم اشكرك على النصيحه الاديتيني ليها. 




صراحه حسيت يادوب انو الحياة دي عندها قيمة وقعدت مع نفسي و صارحتها وقررت أدي نفسي فرصه معاه وبدل ادعي عليه.. ادعي ليه ربنا يصلحو لي ويسعدني في حياتي دي.. 




لحد ما احس اني قادرة استحمل المدة دي ومجرد ما احس اني ما قادرة حا أبعد نفسي واختار حياتي بعيد منووو




ابتسمت وانا بقول ليها خير ما فعلتي وبعدين لو عاوزة ليك نصايح كده ولا كده انا جاهزة.. 




ضحكت ضحكة طويله وهي بتقول لي عاد يافضيحتي انا المرة الكبيرة دي بشيل نصايحي منك.. 




قلت. ليها راجلك الشالتو من جيلنا دا عاد. عشان كده محتاجه لي انا المن الجيل دا عشان امورك تظبط..... 




قالت لي صدقتي والله... 




قلت ليها اول خطوة امشي غيري رصة العفش نظام تجديد وكده وغيري اي شي فيك بمعنى.. 




التسريحه واتحنني واتدخني  وبمد ليك ماسك تعملي ونجي نتفق على باقي الخطط بعدين قالت لي تمام ودعتها وبعد مشت بقيت ادعي ليها.....ربنا يصلح ذات بينهم... 




ويسعدهم ويهون عليهم.... 




#خالد




اشتريت حفاظتين الواحده بي ٧٠ الف   واشتريت السكر والعصاير ومليتهم معاهم باقة موية بارده ولافي في السوق وبنادي...




في ٥ ساعات كانت الحفاظتين و الباقه فاضيات.  




مشيت تاني عملتهم ومليتهم واشتريت ليهم التلج ورجعت ألف تاني وربنا بارك لي فيهم من اول يوم.




احساس بالسعاده اتملكني اليوم من بعد سنين من شيل هم الرزق دا.. طلعت باكتر من ٥٠ الف....




عرفت حاجه واحده انو لما ربنا يريد ليك رزق بسوقو ليك بأبسط طريقه وبأقل شي...




رجعت البيت وانا في طريقي لهناك اتذكرت....




#مازن




البيت كان مليان ناس على وشوشهم شي عكس قلوبهم اكيد. كتار من القاعدين هنا ما جايي عشان مبسوط بي




في الجايي عشان يعاين بنظرة شماته، وفي الجاي عشان مايقولو ماجى، وفي الجايي عشان يعرف الأخبار لانو في بيتو ماعرفا، وفي الجايي عشان الاكل، اما الجاي بحسن نيه ما اعتقد متواجد في البيت دا...




ساعتين وانا قاعد بس حاسي بخنقه..




احساس وجودي جوه السج**ن حسيتو كان مريح لي اكتر من الجو المليان مجاملات وضجه وخب**ث دا..




ما قدرت استحمل القعده كتير رجعت الغرفه ولقيت في الطاوله رقم اتذكرت دا الأداهو لي ياسر...




يمكن تواجدي مع انسان من عالمي داك أفضل لي من  الجو المليان زيف هنا.... 




اتحركت بعد اتصلت ليه... 




تلفون سلمتني ليه امي تاني يوم من وصولي. وهي بتقول لي تتواصل معاي لو قررت تطلع مشاوير عشان قلبي يطمن... 




اتصلت ليه ورد من تاني جرس وكان مستغرب ومبسوط من صوتو وصف لي ونص ساعه كنت معاه.   




ماكان بتحرك من جمبي.. 




طول الوقت.... كان بعرفني على ضيوفو واحد واحد




وأثناء وقفتنا دي شفت الكنت ما متوقع اشوفو هنا.  




#خالد




اعملي لي الغدا يا كلتوم..




تمام دقايق ويكون جاهز....




رفعت تلفوني من قفله الصباح ورددت




لا حولا ولاقوة الا بالله




كلتوم :مالك




٢٠ مكالمه من اخوي. 




نسيت... الليله عازمني ونسيت اكلمكم من امبارح..




قفلي البيت وكلمي ديل يلبسو نمش هسي نعمل شنو.




بلسم :في شنو يا أمي ماشين وين




بري عازمنو ناس عمك قومي البسي ولبسي بيان والأولاد ديل




. بعدين يورينا...




نص ساعه وكنا شبه اللبسنا طلع ووقف لينا ركشه واتفق معاه..




وبقينا متحركين.. ماقدرنا نسألو وهو يتكلم مع بتاع الركشه




لحد ما قربنا للبيت قال لينا ياسر ما طلعو من السج**ن الحمدلله وعملو ليه الكرامه




كلتوم :عاد بالغت يا خالد دا شي تنساه الف حمد وشكر يارب...




اتلومنا معاهم.. ارح..




وصلنا البيت وكنت مبسوطة انو ود عمي ياسر طلع خصوصا اني عارفاه انو برئ ومرتو صحبتي وبتريدني وبريدا...




اكيد ح تكون مبسوطة بطلعتو من قربنا للباب كان واقف بره سلم علييه ابوي وامي واخواني وانا جيت قريب ليه وبقيت احمدلله  ليه السلامه وابارك... لحد ما قال لينا ولا يهمكم اعرفكم صاحبي  التفت..




وكانت الصدمه.... قدر شنو غريب البحصل معاي الايام دي.




بقيت القاه في اي حته.. وأي مكان. .




جوه البيت البدرس فيه وسط الشارع جوه الحافله البركبا والان في بيت عمي..




ابتسم ابتسامة غريبه وهو بعاين لي بعدا...




ردد السلام عليكم.... لاحظت لي ابوي كان سارح فيه. .




ودقايق ما مد يدو للسلام.. وهو بعاين ليه لحد ما امي لكزتو بي يدها حتى مد يدو.. بدون ماينطق بي كلمة.




بعدا دخلنا بس احساس انو مراقبني بي نظراتو مافارقني طوال فترة القعده..




دخلنا واعتزرنا نحن وابوي قال ليهم انو نسى يكلمنا ومع حبة عتاب رجعو عاديين.. وبقينا نتونس...




#مازن




رجعت البيت بعد اليوم الطويل دا 


ومن دخولي مسكتني امي وهي بتقول لي يخسي عليك مشيت وين انا بدق ليك من قبيل ما بترد 


انت عارف وزي ماوعدتك لقيت ليك عروس.   


بت حياة لو تتذكرا.... 


طلعت قميصي وقلت ليها داخل اخد حمام 


قالت لي اقيف كدي واسمعني قلت ليها ماعاوزا


قالت لي ليه؟! 


بت عارفاك وقاببلاك داير شنو اكتر من كده يا مازن 


قلت ليها امي تقفلي السيرة دي.. 


قالت لي وهي بدت تجيها حاله اول مرة اشوفا 


انت ليه يا مازن تعاملني كده. انا ماصدقت طلعت من هناك وعاوزة اضمن مستقبلك واشوف أولادك واريحك شويه كنت عشرة سنين هناك وحيد كفاك وحده قدر دي واسمع كلامي اخاف ما ناخد خطوة والبت دي اخاف تطير مننا. 


قلت ليها وشنو لو طارت.. انا عندي واحده. . 


قالت لي شنو! شنو يا مازن وهي بتضحك.. 


منو دي احلف بالله انو عندك... قلت ليها وانا بتذكر في تفاصيل الحدث الحصل اليوم. . 


ايوه.... 


قالت لي اسما منو وساكنه وين... 

قلت ليها  امشي بكره  بيت الضابط اسماعيل


رددت امشي ليه؟! 

كدي خلينا من الكلام دا وما تغير الموضوع 


قلت ليها كيف اغيرو دا هو الموضوع 


امشي بكره الساعه ٢ حا تلقيها في بيتو 


بتدرس سمر.. 

قالت لي اسما منو رددت


اسما بلسم.. 

يتبع..


               الفصل الثالث عشر من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة