رواية بلسم الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم هند الهيباني


في تلك الليلة...
كنت أظن أن أصعب ما فيها قد انتهى.
ولم أكن أعلم أن بعض الحكايات...
لا تبدأ حين نلتقي بأصحابها.
بل تبدأ حين نُجبر على البقاء معهم..... 

# كلتوم
وجود بلسم كان مالي عليي البيت فرح.... 
ومساعداني شديد... 
مساعده اخوانا وابوها.. 
بس ماف شي بسعد الام الا وهي بتشوف بتها.. 
بقت عروس وعندها بيت... 
خصوصا انو الأسرة الشفتها دي ظاهر عليهم ناس مرتاحين
وحايساعدو بلسم تكمل دراستا..
احسن من تقعد هنا وتتعب وتجمع في حق الجامعه. 
رزق اليوم باليوم.... 
ماما ياماما... بلسم حاتجي متين !!
بلسم تاني بقت عندها بيت كبير نحن بنمش ليها مرة مرة....
البقرينا منو تاني يا ماما...
انتو مؤجزين هسي لمن تفتح المدارس بتجي تقريكم.. غايتو الشفع ديل..
زمن في قراية كان يشردو منها... هههههه
يلا على النوم....الليل راح...
________________________________________🍂 

#بلسم...
منتظراه يطلع عشان اخد نفس..
بس وقف في باب المطبخ..
اتلفت عليي وقال لي ارح...
مشيت وراه بخطوات بطيئة...
بدون اي اعتراض أو كلام...
دخلت غرفتي وحاسه بي ظلو واقف مراقبني..
دخلت الغرفه واخيرا اخدت نفس عميق...
حاله من التخبط بتصيبني لما يكون حوالي...
انسان مامفهوم....
ماعارفه نمت متين....
قمت صباح اليوم التاني... صليت...
وشلت لي ملابس وطلعت على الحمام اللي ببعد من غرفتي عدة خطوات
دخلت اخدت حمام غسلت شعري وغيرت ولبست التوب..
سمعت صوت دق في الباب تبع الغرفه فتحتو لقيتا نهى سلمت عليي
وعاينت للغرفه بطريقه واضحه انو عندها أسئلة بس ما نطقت بيها....
قالت لي ارح أرص معاك  الملابس في الدولاب.
قلت ليها ماف داعي انا بعملا قالت لي الا اساعدك..
سكتا وبقينا نرتب ملابسي في الدولاب.. بعدا ختت الشباشب والشنط
في الإدراج ورصت لي الأرياح والميك اب في التسريحه..
قالتلي واخيرا خلصنا...
قعدت مسافه بعدا طلعت...
حسيت بملل وفكرت امش بره اساعد لو في شي...
دخلت المطبخ لقيتا هي وخالتو سناء بطبخو...
جيت داخله من باب  المطبخ قالو لي ترجعي... قلت ليهم
لا الا اساعد وانا ما بحب اقعد ساي..
خلتني بعد تعب ووافقت اقطع السلطة بس..
نهى قالت لي ي سلام بتقطعيها دقاق كده كيف. .
وبقت تراقب فيني  لحد ما ابوها كان بناديها طلعت
وبقينا انا وخالتو سناء سوا.. قالت لي بلسم
التفتا عليها تابعت وهي بتقول لي مرتاحه..
قلت ليها ايوه مرتاحه..
قالت لي انا ماعاوزة اقول ليك اتأقلمي بسرعه أو اجبرك على شي ولا عاوزة اخليك تشيلي فوق طاقتك. 
بس عاوزة منك تحاولي تصبري...
مازن والله زول ما كعب واكيد شويه شويه مع الايام حاتتفاهمو اعتبريها فترة خطوبه وتعارف وخطوة خطوة بتغير كل شي..
كنت بهز راسي وببتسم غصب..
وكأنو انا همي انو علاقتنا تتحسن..
علاقه حتى انا ماعارفه سببا، كل البتمناه الان انو ما اتعذب..
ولا اندم على وجودي هنا..
وانو يحافظ على نفس المساحه دي طوال الفترة الجاية...
ماوعيت من تفكيري دا الا بي صوتا وهي بتقول ليه عاوز شنو يا مازن احضرا ليك..... قال ليها عاوز موية.. شال الكباية وبدأ يملاها كنت بتحاشى اني اعاين ليه...
وبعد لحظات جات داخلة نهى وجات تشيل موية..
بس لفت نظري حركتو لما جات وقربت...
حسيت كأنو في شي.. طريقه رجعتو لي ورا ونظراتو اللي ببعدا عنو.. حسستني بالغرابة....
طلع.... وبعدا بقو ديل يحضرو في الأكل....
شالت نهى الصينية لي ابوها واخوانا...
وبعد دقايق قالت لي دي. صينية اكل مازن..
وديه واكلي معاه في الغرفه....
قلت ليها مالو باكل معاكم انتو..وهو عادي م مشكله ياكل مع ديك ابتسمت لي ابتسامة ظاهر عليها متكلفه
قالت لي  مازن بياكل في غرفتو اصلا..
وانتو يادوب عرسان في رايي تاكلو سوا وتتونسو وتفهمو بعض اكتر...
قلبي كان بضرب.. وحاسه بالخوف، ماعاوزة.، ماعاوزة معاه..
طلعت من المطبخ وانا ماعارفه اصلا حا اخش كيف واخت الاكل واقعد كيف واعمل شنو...
عمري ما افتكرت انو مهمه زي دي تبقى لي في يوم صعبه للحد دا..
اخدت زمن طويل على بال ما وصلت باب غرفتو... واخدت زمن أطول وانا مترددة ادق الباب ولا ارجع اخليه.
اخيرا استجمعت كل شجاعتي ودقيت الباب..
وسمعت صوتو وهو بقول ايوه خشي..
فتحت الباب وانا أيدي برجفو لحد ما وصلت وسط الغرفه
كانت مرتبه بصورة غريبه وحارة بصورة أغرب...
كان راقد متمدد بعاين للسقف ولا كأنو دخلت...
ختيت الصينية وبين اتنين.. اقعد اكل ولا امش..
اخترت التاني واتحركت صوب الباب  ...
جات خالتو سناء وقالت لي ماتطلعي جبت الموية
اقعدي اكلي مع مازن.. ختت جك الموية وبعدا قالت لي اقعدي 
اقعدي وطلعت وقفلت الباب وراها....
قعدت في طرف السرير وبقيت منتظرة مدة من الزمن...
وانا حاسه بخوف، وقلق، وحر شديد...
القعده الصغيرة دي خلتني احس بثقل المكان اكتر.  فاكتر....
كنت قاعده منتظره لما يقوم لحد ما قال لي اكلي..
طلعت مني الكلمات بالغصب وانا بقول ليه وانت؟!
ما رد لي بي شي غير اكلي..
مرة تانيه امر بدون اي مقدمات.. سكتا وبديت اكل وانا حاسه الاكل ما نازل في بطني من التوتر من الإنسان القاعده معاه دا.
كنت كل مرة بمسح ذرات العرق من الجو الحار دا...
ولا اراديا قلت ليه ماحاسي بالحر دا..
كلمة واحده بل حرف..   لا..
قالا بدون اي زياده... لا وخلاص...
مكيف، مروحه في السقف، ومروحه متحركه التلاته مقفولين
الإنسان دا غريب لحد بعيد..
تصرفاته وأفعاله مابتشبه اي زول مر عليي في حياتي..
اكلت البسيط رغم اني كنت جيعانه بس احساس الخوف
ملاني وبقيت ماحاسه من الأساس الاكل ماشي وين...

#مازن
جات داخله الغرفه وختت الاكل..
وبعد مسافه سألتني ما حاسي بالحر
جواب واحد قلت ليها لا...
حر!!! 
كنت قاعد في مكان أحر من دا ب٣ مرات.. 
عادي تمر. ٦ شهور وما تخش علينا ولا نسمة هوا واحده باردة.. 
في مكان ماعندنا كان فيه رفاهية الشكوى ولا التذمر
يوم ورا يوم ورا شهر ورا سنه اتعودت... 
على الحر.. على الجوع..... 
مكان ليله ونهاره الاتنين واحد.. 
ماف فرق بيناتهم الا في الحروف.. 
خليتا قاعده تمسح في حبات العرق.. 
اما انا كأنو بقى عندي حصن من الحر.. بقيت مابحس بيه
نهائيا.... وقفت من الاكل... 
و وقفت على حيلا واتهجت صوب الباب.... 
وطلعت حتى قمت واكلت... 

#بلسم
بالمسا قررت اعمل ليهم قهوة.... 
حضرتها بحناسات لي خالتو سناء بعد فهمتها اني حاسه بالملل. 
عملتها ليهم هم ...
وفي نفس وقفتي جى داخل اخوهم الأكبر..
صلحت التوب وبقيت واقفه عادي..
قال لي ريحة الجبنه عجيبه..
جى وشال كباية كبى وبقى يقول ماشاء الله
في نفس اللحظة جى داخل مازن..
ماعارفه ليه مابخاف من اي انسان زي ما بخاف منو. هو...
بقى واقف بدون اي حاجه...
لحد ما جات نهى وطلعت الجبنه برة...
حتى هو طلع وراي..
مهيلم كان بشكر في الجبنه...
وبقى ابوهو يقول الا اجربا ملا الكبابي وبقى يقدم لينا في يدنا
لحد ما وصل مازن اخد زمن وما مد يدو...
الكل كانو بعاينو ليه..
واخيرا شالا بس... شالا بيجاي ورماها في الأرض عنوه
حركة خلتني اخاف منو أضعاف...
انسان سئ للدرجة دي حتى مع ابوه.. اكيد معاي ماحا يرحمني
بعد ماحسيت نفسي ممكن مع الايام استريح..
رجعت خطوات لي ورا بي ردة فعله الحاليه دي
اما ردات فعل نهى ووأمو وأخوه. خلوني احس انو دي ما اول مرة بل شكلهم اتعودو على التصرفات دي..
شنو لسه فيه اكتر!
انسان بارد، غامض، حاد، والان عاق!!!
ياالله انا وقعت مع الإنسان دا كيف...
الجو بقى متوتر...
عدا كيف وبي ياتو طريقه ما كنت بعرف..
بس عدا...
لملمت الحاجات وشكرو الجبنه..
وطلعت باتجاه غرفتي...
طلعت التوب وقعدت...
سمعت صوت قفل الباب بفتح وبدون أي مقدمات
ولا حتى دقه واحده.... لقيتو واقف في نص الغرفه..
اتهجمت...
وشووو ماكان بتفسر.. كنت واقفه جامده في نفس مكاني..
بفكر... وفي نفس الوقت ماعارفه انا بفكر في شنو بالضبط..
جى بي حركة ثابته تجاهي خطوة بي خطوة ومسك .......
يتبع.....



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة