رواية بلسم الفصل الحادي عشر 11 بقلم هند الهيباني


رواية بلسم الفصل الحادي عشر 11 بقلم هند الهيباني



اتجمدت في مكاني.....


لحظة ما اتخيلتها تحصل نهائيا...


بل يمكن الما اتخيلتو انو الإنسان دا يتكلم معاي مجرد كلمة..


ما بال انو ينطق اسمي...


في اللحظة دي بالذات حسيت الزمن وقف..


واقفه في نفس المكان وبسمع في وقع أقدامو وهو متحرك عليي...


لحد ما استقر قدامي...


وقال لي كيفك....


بعد لحظات قدرت اطلع الجواب...


متردد، خايف، ومرتجف، وانا بقول ليه تمام...


كنت بشتت في نظري في كل مكان الا فيه..


لحد ما سمعت صوتو وهو بقول لي...


ليك هنا كم؟!


حسيت بي غرابة السؤال وحسيت بالاستياء


في ان واحد ورفعت نظري باتجاهو عشان اقول ليه وانت الدخلك شنو أو عاوز شنو.. 


بس ماقدرت... 


ملامح بارده غامضه ومستفزة غصبا عن ارادتي جاوبت وانا حاسه بي رعب متملكني.. 


لي اكتر من اسبوع.... 


سكت وبقى متجه قدامو كأنو خلص كلامو وماشي.. 


مشى عدة خطوات حاولت أجر نفس واهدأ 


وفي أثناء محاولتي دي اتجه نحوي بخطوة واحده وقال لي وهو ببتسم ابتسامة غريبه  


مابنصحك تكملي في البيت دا . 


ومشى....


وخلاني تايهة في نفس المكان بفتش سبب لي كلامو معاي وجملتو الأخيرة ومالاقيه...


مشيت بس أفكاري وعقلي.. علقو في نفس المكان الكنت واقفه فيه معاه قبل دقايق.. 


وسؤال واحد بتردد جواي قصدو شنو؟!.... 


رجعت البيت وانا في عز خوفي دخلت وشربت مويه وهديت نفسي ماعارفه ليه بخاف قدر كده لما اشوف الإنسان دا


وشنو الهاله المحيطة بيه اللي بتخلي اي حته متواجد فيها يحيط بيها احساس التوتر والقلق.  


قطع لحظة تفكيري دي صوت جوطه... 


كان طالع من بيت خالتو فاطمة... 


صوت مشاكل بصوت عالي، عرفت اكيد دا حا يكون راجلا.. 


اتحركت بعد مسافه متجهة لي بيتهم بعد سمعت باب الشارع بضرب وصوت راجلا بتكلم بره وبقول جايي علييك.. 


وصلت ولقيتا قاعده في الأرض وحالتا تحنن... 


قعدت جمب رجليها وقلت ليها خالتو فاطمة. 


بكت... لأول مرة اشوف خالتو فاطمة بالضعف دا..


كنت طول الوقت بشوفا انسانه قوية ومثال وقدوة للمرأة القوية... 


شايفاها الان قاعده في الأرض منكسرة وعيونا حمرا وفي أثر ورم في يدها.... 


سكت وانا بفكر في كلاما... أي بيت ورا حيطانو داسي قصه 


وكل انسان ماري بي صعاب وهموم مابعلما الا الله.. 


قلت ليها وانا بربت على ضهرا اشربي المويه دي ياخالتو


شربتا وهدت شويه... 


افتح خشمي واقفلو عاوزة انطق بي حاجه بس ماقادره


انا مدركة تماماً صعوبه الحاجه البتمر بيها ومدى سوء تعامل راجلا معاها... وعدم عدلو واهاناتو ليها وتضييع حياتا بصورة مابستحملا بشر.. سبعه سنين أو سته من الهم والغم وتظاهر بالقوة ومجاهده على الصبر عشان اولادا واهلا وعشانو هو الما بستاهل... 


انا مدركه تماما سوء الحال الهي فيه بس ماقادرة اقول ليها اتطلقي.. 


لأني عارفه ربنا حذر من تحريض المرأه على زوجها.. 


وحذر وختا أشد العقوبات على الفرق زوجين ويفتنهم


ودي أعظم ذنب.. 


حتى ابليس اكتر عمل بعجبو لما يجو يحكو ليهو باقي 


الشياطي**ن بانجازاتهم ما بتبسط الا من البفرق بين المرأة وزوجها... 


قدر سنو الشعور دا حار.. 


حا اقول ليها شنو ماعارفه.  


رفعت راسي للسما وانا بدعي ربنا يلهمني اقول كلام يساعدا


وبعد دقايق لقيت نفسي بجمع جمل وكلمات وبقولهم ليها من 


أعماق قلبي وعاوز اهم يصلو أعماق قلبا... 


رددت انتي يا خالتو فاطمه... لسه زولة ماكبيرة في العمر لسه في بداية الأربعين وانسانه جميله بس العموم هي البشتنتك


الحياة دي نحن بنعيشا مرة واحده... لازم نعيش يوم بيوم


اقعدي مع نفسك واسألي نفسك سؤال.. 


هل انتي عاوزة تعيشي كل عمرك كده بنفس الحال وقاعده صابرة عشان بس يتعذب بيك بعدين. ياهو دا بقى غرضك 


من الحياة؟! 


صدقيني عمرك كلو ما حا ترتاحي لان اكتر انسان بكون تعبان وبمرض هو الشايل في قلبو صدقيني ربنا ما بضيع حقك ولا محتاجه تقعدي عمرك كلو تتحملي العذاب عشان بس بعدين ربنا يعذبو


ربنا بغفر كل الذنوب الا حق العباد مابغفرو مهما كان صغير أو كبير الا صاحب الاذى يعفي. . 


وصدقيني دمعه واحده تنزل منك وانتي متألمة ومتأذية من انسان ربنا بياخد حقك منها بالقوة ما بالك بالسنوات العشتيها    


قومي اتوضي وصلي ركعتين استخارة يارب ان كان خيرا فاصلحه ويسره لي ولو كان فيه شر لي اصرفه عني وووكلي أمرك لله... 


لو قلبك ارتاح حاولي بكل جهدك بدل تدعي عليه تدعي ربنا يهديه ويحنن قلبو عليك وتجتهدي في نفسك انتي ما ناقصه من العرسا بي شي.. 


ولو كمان حسيتي بعكس كده ربنا حا يعوضك خير. 


وفي كلتا الحالتين بنصحك تطلعي الأحقا*د وحب الانتق**ام


من قلبك. لانو صدقيني حايتعبك اكتر.  


قالت لي والله يا بلسم قلبي دا حاساه حا يقيف كان من سمعت كلامك دا كأنها غمامه سودا وانزاحت عن صدري... 


حا اعمل بي نصايحك دي واديك خبر ربنا يهون عليي ويصلح حالي قادر يا كريم.  


طيب انا بضاير ليك شويه قومي غسلي وشك وصلي. 


مشت وانا بقيت اضاير.. 


مساعدتي ليها دي كانت طالعه من أعماق قلبي لاني لقيتا في عز زعلي وضيقي واقفه جمبي واصلحت الموقف من بعد الله 


قعدت مسافه بعدا حضرت ليها كباية عصير ورجعت البيت. 


كان الشفع قلبو  بقيت انضف و اضاير ولا اراديا اتذكرت كلام الولد داك.. 


#عودة_بالزمن_عدة_ساعات


#جلال


استعجل يامهيلم استعجل.. 


ماعارف مازن ولدي بفكر في شنو... 


نحن ما صدقنا طلع.. 


وصلنا البيت ودقيناه فتح اسعد سألناه وقال مشى قبل اكتر من نص ساعه... 


اتحركنا وبقينا نفتش في الشوارع حقتهم والشوارع المحيطة بيه... ساعه ،ساعتين ويمكن تلاته، واحنا ما لقينا ولا أثر ليه للأسف رجع واختفى..  


وبقيت اردد جواي الله يستر ناوي على شنو يا مازن.. ناوي على شنو... 




#خالد. 


يوم قررت فيه قرار جديد اني ابدا فيه مشروع العصاير اختهم في درداقتي دي وألفلف السوق... 


واثق انو ربنا حا يفتحا عليي... 


رجعت البيت موكل أمري لي ربنا ومتمني اقدر اشتري حق الحفاظة...


وصلت وانا شايل نفسي يا الله.. 


قدر شنو صعبه لقمة الحلال.. بس انا راضي يارب كل غنوط ولا ياس ولا تأفف انا واثق انو الحاصل عليي دا لي خير... 


حا ارضى وحا أسعى وانت يارب عليك الرزق والتوفيق نزلت صليت.. في المسجد.. وبعدا رجعتا 


وصلت وحضرو الاكل والموية وبقينا ناكل لحد ما سمعت صوت بلسم وهي بتقول لي ادوني راتبي ورسلت في حسابك ١٥٠


ما أوصيك يابوي ساعد بيها في مصاريف البيت.. 


سكتا وانا كلي فخر بالبت الباراني دي.. 


وخاتي قدام راسي هدف واحد اني أحقق ليها كل احلاما واشتغل الايام الجايه عشان خاطر سعادتا هي واخوانا.  




##فاطمه


راحه حفتني بعد سمعت كلام بلسم... 


وحسيت كأنو جبل ونزل عني حا استمر استخير واستخير 


وحا امش بي كلاما يا قعدت عديل واخدت حقي من نص عيون اي زول واقف في وش سعادتي لاني ما ناقصه عن زول بشي... 


يا اما مشيت واخترت الذهاب بدون عودة... 


يارب اختر لي ولا تخيرني... 




#اسماعيل.


دا الكنت خايف منو زاتو حصل بحزافيرو.. 


الله يكفينا شر أفكار الشيطا*ن دا ويهون الايام الجايه


اعمل حسابك... 


جيتو دي ما لي خير وكلامو ماكان بدل على خير نهائي.. 




#جلال


رجعنا البيت وهم مازن كان معلق في ريسينا. 


شنو ممكن يكون ناوي يعمل الولد دا رجعنا البيت وكانت 


منتظرانا وهي بتقول مازن وينو... هزيت ليها راسي وانا بقول ليها لا.. بكت وبقت تشاكل ونحن نهدي فيها لحد ماسكتت.. 


يا الله و امييين... وفي قعدتنا شردت بعيد وقالت مازن.. 


قلت ليها استغفري ربك وادعي يجي... 


علت صوتا اكتر وبقت تقول مازن.. مازن.. 


التفتا ليها عاينت مكان كان بتعاين ولقيتو جايي داخل علينا.. 


ابتسمت ابتسامة عريضه.. 


مشت هي باتجاه بقت تسلم عليه في راسو ويديه ووشو.. 


وهي بتبكي منظر كان بتقشعر ليه الأبدان.. 


ما اتحرك ولا حركه واحده وبادلا السلام... 


مشيت وحضنتو وانا بقول ليه حمدلله على السلامة يا بطل..


ضحك ضحكة ساخرة واتقدم خطوتين لي قدام.. 


جى راجع البيت، بس ما نفس ولدي، ولا نفس التصرفات، نفس الملامح بس كان كأنو غريب، جامد، ومخيف، ومن نظراتو باينه عليه صفات القسوة... 


دخل وحتى ما مد يدو مسك واحد فينا ولا حتى مجامله.. 


دخل كأننا غربا عنو... 




    صباح يوم جديد اتسللت فيه اشعه الشمس لي سريري.. 


قمت بنشاط.. 


وانا مبسوطة بي يوم أمس وسعاده ابوي بالقروش الكلمتو بيها.. 


حسيت يومي حا يكون ظابط دام انو فرحان ورضيان عليي 


كان الوقت بمر سريع معلن وصول الساعه ١ ونص وتحركي لبيت سمر...


عشرة دقايق وكنت هناك... 


فتحو لي الباب.. 


ودخلت لي جوه وانا حاسه بي احساس غريب من لحظة دخولي... 


احساس مخيف... حاسة بي عدم راحه وانا هنا وبقيت اسمع أصوات غريبه جايه من نهاية الممر حاولت... حاولت كتير اني اتجاهل الصوت بس ما قدرت.. مشيت بخطوات باتجاه مكان الصوت... خطوة بخطوة لحد ما وصلت.. 


غرفه في نهاية الممر كان الباب حقها مفتوح نص عاينت جوه وغرضي كان الاطمئنان اني اشوف ماف شي واهدا.... 


قربت اكتر واكتر لحد ما استقرت عيني جوه الغرفه من فتحه الباب الصغير... وبقيت أجول بي نظري.. 


احساس غريب رجع حاوطني... حسيت الهوا وقف من وراي وكأنو في حاجه مغطياه... 


التفتا بحركة بطيئة عشان اشوف وراي في شنو.. 


يد قوية مسكت لي خشمي وحالت بيني وبين الصراخ... 


بقوة انسحبت لجوة الغرفه غير قادرة على المقاومة غير مدركة للبحصل ولا منو الورااه...


احساس بكتمة النفس، الخوف، القلق، والرعب دفعه واحده... 


و...... 


#يتبع....


                الفصل الثاني عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة