رواية بيت الظار الفصل الرابع عشر 14 بقلم زارا


رواية بيت الظار الفصل الرابع عشر 14 بقلم زارا


اي ودوها و قالو حمى شديدة بس حالتها محيراهم. 


في اللحظة دي ، عيني مشت لأمي.. لقيتها بتعاين لحبوبة بنظرة سريعة ، و حبوبة عاينت ليها بنفس النظرة.


قلت ليها.. ربنا يشفيها يارب. 


زهرة ردت لي.. آمين يارب و ساقت بتها طلعوا.. فضلت واقفة في مكاني ، بعد ما زهرة و بنتها مشوا..


التفتت لأمي قلت ليها .. وئام مالا؟


ردت لي ببرود.. ما عارفة يا نسمة. 


قلت ليها.. طيب التشنجات و الكلام البقولوه دا؟. 


حبوبه ردت لي بسخرية.. يا نسمة امك بقت دكتورة و نحن ما عارفين؟. 


قلت ليهم.. طيب مالكم بتعاينوا لبعض كدا؟.. 


أمي ردت بسرعه.. خلاص نغمض عيونا عشانك؟ 


استغربت فيهم  اكتر ، خصوصا بعد ردهم و النظرة السريعة البادلوها بينهم.


لكن جواي كان في إحساس غريب بقول انهم عارفين هي مالا؟..




مرت تلاتة أيام بنفس الهدوء ، ما حصل فيها شي يستاهل الذكر.. بس لسه أحمد كان حاضر معاي في كل تفاصيلي الصغيرة..


و كل ما تلفوني يرن ، ارد بلهفة على أمل انه يكون هو و بعدها أتذكر أن هو اختار يمشي ، و إني ما مفروض أنتظر اسمه. 


حتى الحاجات الكنا متعودين نتكلم عنها.. بقت تمر علي و أنا بفكر.. لو هو كان موجود، كان قلت ليه شنو؟




من جهة تانية.. من كنت قادرة أتجاوز الحصل لوئام  رغم الخصام البينا ، ما قدرت أتجاهل قصة مرضها المفاجئ دا .. 


قلت لنفسي.. يمكن فعلاً مجرد حمى شديدة.. و ماف حاجة أكتر من كدا..


و الغريبة انه بعدها بكم يوم جاتنا ام وئام.. 


من أول ما شفتها عرفت إنو في حاجة حصلت.


وشها كان مخطوف ، و عيونها كان واضح عليها السهر و القلق.. 


حبوبه كانت بتعاين ليها ببرود شديد.. ولا حتى اتكلمت


أمي قالت ليها.. مالك يا ام وئام.. الحصل شنو؟ و سلامة وئام كمان؟ ربنا يشفيها.. 


قالت لأمي.. آمين.. و سكتت لحظات.. عاينت لينا كلنا بعدها قالت بصوت متوتر.. وئام قالت عايزة نسمة.


حسيت بجسمي اتشد فجأة.. ما اتوقعت اصلا تطلبني و تقول عايزاني بعد كل الحصل بينا.


قلت ليها.. عايزاني أنا؟


هزت راسها، و قالت.. من الصباح هي بتسأل منك.. 


و كل ما أسألها مالك ، تقول لي عايزة نسمة.




حبوبة عاينت ليها بحذر، و قالت.. بتك دي مش كان طردت نسمة من حياتها.. هسي مالا عايزاها. 


أم وئام اتنهدت وقالت.. 


والله ما كنت عارفة اذا هم متخاصمين ، بس من أصبحنا بتقول.. نسمة. 


أمي عاينت لي ، وقالت .. أمشي ليها.. شوفي عايزاك في شنو؟.


اترددت مسافة، وما كنت عايزة أمشي.. جزء مني كان رافض أمشي.. و جزء لسه موجوع ، و ما كان مستعد يشوف وئام أو يسمع صوتها.


لكن ف نفس الوقت، ما قدرت أتخيلها بالحالة البتتكلم عنها أمها و أطنش.


قلت ليها.. طيب دقيقة البس عبايتي. 




طول الطريق و أنا ساكته.. ما كنت عارفة وئام طلبتني ليه؟ لكن حالة أمها خلتني أتوقع إن الموضوع ما بسيط.


لما دخلت بيتهم وتحديداً غرفتها.. أول حاجة لاحظتها إنها كانت قاعدة ف طرف السرير ، شعرها منكوش وشها شاحب تماما ، و  حتى عيونها كانت واقعة كأنها ما نامت كويس من أيام.. جمبها اختها وعمتها..


مجرد ما دخلت قاموا سلموا علي وطلعوا. 




أول ما شافتني.. عيونها اتملت بالدموع ، همست بصوت واطي.. نسمة..


ما رديت عليها.. قربت منها خطوة ، و فجأة مسكتني من يدي  و قالت لي.. سامحيني. 


سألتها ببرود.. اسامحك على شنو؟


قالت بصوت متقطع.. أنا عارفة اني خربت ليك حياتك و كنت السبب في أن أحمد يسيبك.. 


حاولت أسحب يدي بهدوء ، لكن مسكتني بقوة اكبر..


هزت راسها بسرعة.. و كان الخوف واضح عليها.


قالت.. أنا كذبت على أحمد يا نسمة.. قلت ليه كلام عنك و هو ما فيكِ ، و لا كان حاصل..بس كنت عايزة أخليه يبعد منك.. و فعلاً نجحت.. 


حسيت بدموعي نزلت قلت ليها.. وئام فكيني. 




اتنهدت بصوت عالي و قالت.. نسمة الله يرضى عليك اسمعيني.. انا فجأة مرضت و بقيت أشوف حاجات غريبة. 


عاينت ليها باستغراب.. حاجات شنو؟


بقت تتلفت حولها ، كأنها خايفة يكون في زول سامعنا.


قالت.. مرات بكون قاعدة براي.. بحس بزول واقف وراي.. ولما ألتفت ما بلقى زول.


بلعت ريقها، و قالت.. و مرات بسمع صوت بناديني.. 


و فجأة جسمي بتعب ، و برجع كويسة كأنو ما حصل حاجة.




قربت منها أكتر و سألتها.. الدكتور قال ليكم شنو؟.. 


هزت راسها و قالت.. الفحوصات نضيفة. 


سكتت مسافة.. و بعدها ضغطت ع يدي ، و قالت.. 


أنا عارفه الحصل لي دا عشان ظلمتك.. 


 


من يوم ما مشيت لأحمد و قلت ليه الكلام دا.. و أنا حاسة إني ما كويسة يا نسمة. 


قاطعتها بسرعة.. وئام! كونك مشيتي لأحمد و كذبتِ فيني دي غلطتك ، لكن ما عايزاك تخلي كل حاجة بتحصل ليك مرتبطة بمشكلتنا دي.


هزبت راسها، وقالت.. ماعايزة أبرر لنفسي.. أنا بس خايفة.. و بدون مقدمات ، ملامحها اتغيرت. 


بقت تعاين وراي.. التفت بسرعة ، ما كان في زول ، رجعت عاينت ليها.. 


رفعت يدها وأشارت ناحية الباب.. هداك واقف وراكِ  


قلت ليها بخوف منو هو؟.. 


ما ردت علي.. فجأة قبضت يدي بقوة ، و بقت تتلفت حولها و تصرخ.. نسمة ما تخليه يقتلني.


حاولت اطمئنها.. و أنا بعاين للمكان.. و قبل ما اقول حاجة ، جسمها بقى يرجف بشدة ، و عيونها بقت فوق حسيت بقلبي عايز يقيف من الخوف.. ناديت أمها بصوت عالي..  يا خالتي!.. أمها و عمتها جوا جاريين عليها..


وقفت على طولي من الخوف ، ما قدرت استوعب الحصل قدامي.. 


ما عارفة رجعت البيت كيف ، لقيت امي و حبوبة قاعدين ، قالو لي.. وئام مالا عايزة شنو؟ .. رديت ليهم بصوت واطي.. حالتها ما طبيعية يا أمي.. كانت بتتكلم معاي كويس ، و فجأة جسمها بقى يرجف.. و بقت تقول في زول واقف.


حبوبة عاينت لي للحظة ، بس ما قالت حاجة.


قلت ليها.. إنتِ عارفة حاجة؟


ردت ببرود.. يعني اي حاجة بتحصل للناس عندها علاقة بينا يا نسمة.


أمي قالت لي.. إنتِ شايلة همها ليه؟ وئام دي ما هي الخربت عليك حياتك ، و فرقتك من أحمد.. 




حاولت أقنع نفسي إني ما مفروض أشيل همها ، هي نفسها الوقفت قدام أحمد و كذبت عليه.. و استكترت فيني الفرح ، من غير ما تراعي لأنه كنا صحبات في يوم. 


اتنهدت ومسحت وشي بيدي.. قلت يمكن ربنا بعاقبها على ظلمها لي. 




حاولت أشغل نفسي بأي حاجة.. فتحت تلفوني.. دخلت محادثتي مع أحمد.. فضلت أعاين لآخر كلام بينا.. حسيت بنغزة ف قلبي.. طلعت منها بسرعه وانا بمسح دموعي.. 


حاولت أنوم بس النوم ما جاني بسهولة.. 




تاني يوم... 


بعد الظهر ، جاتنا أم وئام و معاها عمتها.. كان باين عليها الضيق وملامح وشها ما بتتفسر كأنه جاية لمشاكل.. سلموا و قعدوا.. 




حبوبة سألتهم.. خير بتكم بقت كيف؟


أم وئام ردت بحزن.. ما بقت كويسة، وتاني تعبت شديد عشان كدا وديناها الصباح.. 


أمي قالت ليها وديتهوها المستشفى؟.. 


عمتها قاطعتها بسرعة.. وديناها للشيخ.. 


أمي وحبوبة سكتوا مسااافة.. 


بعدها أمي ردت ببرود.. مش كانت حُمى؟


عمتها عاينت لحبوبه و قالت.. دي ما حُمى عادية.. الشيخ قال في زول اتسبب ليها في الحاصل دا.


أمي عقدت حواجبها وقالت.. اتسبب ليها كيف؟. 


اتنهدت و قالت .. أنا ما عارفة التفاصيل.. لكن حسب العرفته ، إن وئام كانت متخاصمة مع نسمة، وخطيب نسمة خلاها بسبب وئام.


ملامح أمي اتغيرت ، و قالت بحدة.. قاصدة شنو إنتِ؟


عمتها ردت بصوت عالي.. أنا ما قاصدة حاجة محددة انا جيت أفتش ورا الحاصل.. 


حبوبه كانت ساكتة طول الوقت.. و فجأة رفعت راسها قالت ببرود.. والشيخ قال ليكم تفتشوا هنا؟!..  


ردت بنبرة غضب.. أنا جاية أعرف الحاجة دي من منك يا فهيمة؟.


حبوبة ردت باستنكار.. مني انا؟ 


أيوه.. منك إنتِ.. لأني ما مستبعدة تكوني عملتي حاجة لبت أخوي.


المرة دي حبوبة قامت من مكانها و مشت ناحيتها.. 


للحظة حسيت المكان كله سكت.. قالت ليها بصوت حاد.. إنتِ متأكدة جاية باتهامك دا لغاية هنا؟.. 


عمتها ثبتت عيونها في حبوبه و قالت.. 


أيوه جاية أسألك.. لأن وئام مرضت بعد ما خطيب بتك خلاها.. 


حبوبة قربت منها خطوة ذيادة و قالت.. بنت أخوك غلطت.. والغلط بتاعها بينها وبين نسمة..


لكن ما تجي ترمي المصايب البتحصل ليها في رقبتي.. عشان ما تشوفي جنوني. 


أم وئام اتدخلت بسرعة و قالت..خلاص يا فهيمة معليش. 


عمتها ردت بحدة.. لو حصلت لبت اخوي حاجة أنا ما ح اسكت ليكِ. 


حبوبة ردت من غير ما ترمش.. و أنا ما طلبت منك تسكتي ، و اتفضلي اطلعي من البيت دا سررعة. 


أم وئام مسكتها من يدها جرتها. 




أثناء ما طالعين.. عمتها وقفت عاينت لي بنظرة مليانة غضب و قالت.. أنا ما عارفة وئام كانت مصاحبة بت فُقرا زيك ليه من الأساس.. اصلوا الناس حذروها تبعد من البيت دا ، لكن ما سمعت الكلام.. أها دي النتيجة أذوها.


حسيت بكلامها زي السكين على قلبي.. ما عرفت أرد عليها، بس فضلت واقفة مكاني مصدومة. 


حبوبة ضربت العصاية في الأرض و صرخت..


كلمة زيادة في البت دي ، و أنا بنسى إنك مرا داخلة بيتي ضيفة.. 




عمتها التفتت و طلعت من غير ما تذيد كلمة واحدة.


ما قدرت اقيف من الزعل والغبينة.. نفس الإحساس البخليني أحس إن الناس شايفني جزء من البيت دا ، مهما حاولت أبعد منه.


مجرد ما الباب قفل ، مشيت لأمي وحبوبه سألتهم بصوت عالي.. عملتوا ليها شنو؟.. 


أمي ردت لي ببرود.. يا نسمة، إنتِ ما محتاجة تعرفي اي شيء بحصل هنا. 


 رديت بصوت حاد.. عايزة اعرف ، لأنه الحصل لوئام مرتبط بي أنا ، و في كل مرة بتقولوا لي ما تتدخلي، ما تسألي، ما تعرفي.. لغاية ما الناس تجي تتهمني في وشي ، وأنا ما عندي حتى حق أعرف ليه؟.




حبوبه اتنهدت وردت ببرود؟.. عملت ليها قرصة أضان.


رديت باستغراب.. قرصة اضان؟


أيوه.. عشان تحترم نفسها و تمسك لسانها ما تدخله في حاجة ما بتعنيها.. 


سكتت للحظات ، وأنا بحاول أستوعب.. قلت بصوت واطي.. يعني إنتِ السبب فعلا في الحصل ليها؟


ردت بجمود.. أنا السبب في إنو اتعلمت الأدب.. 


حسيت بقلبي وقف من الصدمة قلت ليها حبوبة البت تعبانه و انتِ بتقولي كدا؟.. 


و هي كانت مفتكرة إنو أذية الناس و الافتراء عليهم حاجة بسيطة؟.. 


قلت ليها بخوف.. أنا عارفة انها غلطة في حقي بس ما طلبت منك تنتقمي لي.. 


أمي قالت لي.. نسمة، ما تكبري الموضوع.


انفعلت فيها من غير ما أشعر.. كيف ما أكبر الموضوع لو حصلت ليها حاجة بالحالة الوصلتها دي.. ح تعملوا شنو؟.. رجعت عاينت لحبوبة قلت ليها.. 


أيا كان العملتي ليها دا وقفي بسرعة.. 


حبوبة ما ردت على ، بس قامت دخلت غرفتها ، كأني ما بتكلم معاها. 


التفتت لأمي قلت ليها.. أنا ح اجن بتصرفاتكم دي ، و مشيت دخلت غرفتي.. قفلت الباب وراي بقوة..


ما كنت عارفة أنا زعلانة من وئام.. ولا من حبوبة.. ولا من نفسي.. و لا من كل مصيبة بتطاردني.. كل ما حاولت أعيش حياتي بعيد من القصص دي.




سمعت أمي بتناديني.. يا نسمة.. ما رديت.


بعدها نادتني للمرة التانية ، لكن عملت نفسي ما سمعت ، ما كنت عايزة أتكلم مع زول.


كنت محتاجة أقعد مع نفسي وأفهم أنا ليه كل مرة بلقى نفسي واقفة في نفس النقطة، أدافع عن حاجة ما عملتها، وأتحمل كلام ما بستحقه. 




تاني يوم من الصباح.. 


جاتنا ام وئام عيونها محمرة.. حبوبة قالت بضيق.. 


جاية لشنو يا ام وئام ، بعد بجاحة أمس دي؟.. 


مسحت دموعها بطرف توبها ، و قالت بصوت مكسور.. 


أنا جاية أعتذر.. و عارفة إنو عمة وئام غلطت فيكم..


كل الطالبه منك تساعدينا ، بتي تبقى كويسة و تقوم..


حبوبة سكتت مسافة بعدها قالت ليها.. ما تخافي عليها.. بتقوم بالسلامة.


أم وئام رفعت راسها بلهفة كأنها..كانت محتاجة تسمع الجملة دي بالذات.


قالت لحبوبة.. متأكدة؟


 ردت ليها بثبات.. أيوه..  لكن خليها تتعلم ما ترمي لسانها وتعرف ان الكلام عندو عواقب..


أم وئام مسحت دموعها وهزت راسها، و قامت.




حسيت براحة بسيطة.. على الأقل عرفت إنها ح تبقى كويسة ، و ما بقى في داعي للخوف البخليني ما اقدر أنوم.




مرّ كم يوم و الموضوع بدا يهدا شوية ، لكن م كنت قادرة اعرف انها بقت كويسة.. لغاية ما جاتنا زهرة 


مجرد ما شفتها سألتها بلهفة.. وئام بقت كيف هسي؟..


قالت لي بفرحة.. الحمد لله بقت كويسة هسي..


التشنجات خلتها ، لكن لسه عندها شوية نوبات خوف


لكن احسن من اول بكتير. 




ابتسمت من غير ما أشعر ، يمكن رغم كل الحصل ده.. كنت لسه خايفة عليها.


زهرة ابتسمت وقالت.. لكن الظاهر مرضها دا كسر فيها حاجات كتيرة.


ابتسمت و قلت ف نفسي.. ما وئام بس الاتكسرت. 


بعدها غيرنا الكلام ، و بقت تعاتبنا ليه ما جينا حضرنا عرس بتها. 


أمي اعتذرت ليها.. إننا كنا مشغولين ، و حبوبة قالت ليها.. بركة تمّ على خير يا زهرة.


ردت ليها بامتنان.. بالجد شكراً ليكِ يا فهيمة.


فضلنا نتونس شوية عن العرس.. لغاية ما مشت.




بعدما طلعت، لقيت نفسي بفكر فيها.. 


قبل فترة بسيطة جات لموضوع بتها.. و خلال ايام بس مشكلتها اتحلت و عرسها تمّ.. 


جاني خاطر سريع، لدرجة إني استغربت منه..


طيب لو حبوبة حلت ليها مشكلتها.. كان ممكن تحل لي مشكلة أحمد و ترجعنا لبعض؟..


قلبي انقبض بشدة.. استغفرت بسرعة قلت.. 


يا نسمة.. إنتِ بقيتي تفكري في شنو؟.. هزيت راسي بسرعة و قمت صليت.




بعدها مشيت غسلت ملابسي وجهزت نفسي لعرس ميادة.. كان باقي ليه يومين، ولازم أمشي ليها بدري عشان أساعدها في تجهيزاتها، ويمكن ألقى في انشغالي معاها حاجة تطلعني من التوتر العشته الأيام الفاتت بسبب مرض وئام و الحصل ليها.


____________


ميادة.. 


فضل يوم واحد بس على عرسي..


نسمة جاتنا بشنطتها ، و أول ما دخلت لقتني متنقلة من مكان لمكان ، مرة بتكلم مع وعد اختي ، و مرة ماسكة تلفوني بتصل لأكرم.


كنت متحمسة شديد، لدرجة ما قادرة أقعد في مكان واحد.


رغم إن أكرم حجز و رتب كل حاجة من بدري ، لكن كل دقيقة كنت بتذكر حاجة ناقصة أتصل ليه.. 


كان بضحك و يقول لي..إنتِ بس اطمئني.. أنا عامل حساب لكل شيء 


أقفل منه و أنا متضايقة.. نسمة تعاين لي و هي بتضحك و تقول.. أول مرة أشوف عروس متوترة بالشكل دا.


كنت بقول ليها.. أنا بس عايزة كل حاجة تكون كاملة. 


يرجعوا بضحكوا فيني هي و وعد ، و يقولو الله يتم عرسك دا على خير.. 


الغريبة أن اليوم انتهى و أنا ما حاسة بيه ، الا لما قالو لي الساعة عشرة. 




قبل ما أنوم أكرم اتصل علي ، رديت بسرعة.. الو


قال لي.. نمتي؟ 


رديت بضحكة.. لو نمت كنت رديت عليك كيف؟


ضحك و قال.. خلي السهر بكرة يومك طويل. 


قلت ليه.. انت ذاتك صاحي لي هسي ليه؟.. 


قال.. ما عارف.. يمكن متحمس أكتر منك.


رديت بضحكة.. مستحيل.. أنا من الصباح ما قعدت دقيقة.


قال لي..عشان كدا لازم تنومي هسي ، بكرة عايزك تكوني مرتاحة.


رديت بهمس.. حاضر يا كرومي!.. 


ضحك بخفة و قال بصوت مبحوح .. تصبحي على خير يا عروس.


ابتسمت بخجل.. و إنت من أهله.


قفلت و أنا حاسه بأنه كل الحاجات الاتمنيتها ، بقت على بعد يوم واحد بس. 




صحيت الصباح على صوت نسمة.. 


يا بت قومي ، إنتِ ناسية إنو منتظرك يوم طويل؟.. 


قمت مخلوعة و أنا بعاين للساعة ، لبست بسرعة.. 


و طلعنا على الكوفير.. قضيت ساعات طويلة بين الميكاب و التجهيز ، و كل دقيقة اتصل بناس أمي اسألهم اذا في حاجة ناقصاهم ، في الآخر زهجت مني و قفلت التلفون. 




فجأة.. نسمة فكت زغرودة عاليه و قالت.. 


عقدوا..


بعدها مباشرة.. تلفوني رنّ بمكالمة من أكرم.. 


بارك لي في مكالمة سريعة.. قفلت منه و أنا حاسة بوشي اتورد من الخجل.. 


بقيت ابتسم براي وأنا لسه ما مصدقة إنو علاقتنا بقت رسمية ، وإنو أخيرا بقينا لبعض بالحلال.


و كل شوية كنت بقول لنسمة.. اقرصيني عشان أصدق.. كانت بتضحك علي و تقول.. يابت الليلة بتموتي فرحة سااي. 




مرّ اليوم بسرعة شديدة.. و جات لحظة الصالة بكل تفاصيلها الرقيص و الزغاريد و التهاني.. 


بعده الجرتق بكل طقوسه.. لغاية ما وصلنا للحظة الوداع.. 


رغم اني كنت حزينة لفراق اهلي و صحباتي ، بس من  جواي كنت فرحانة..إني أخيرا ح يكون عندي حياة جديدة، مع الزول الاتمنيته.




ركبت العربية واتحركنا ، و أنا لسه بمسح دموعي.


التفت علي وهو بضحك قال لي.. لسه بتبكي؟


مسحت دموعي بسرعة و رديت بصوت واطي..  ح أفتقد أهلي..


ربت على كتفي و قال..ح تتعودي على حياتك الجديدة 


ابتسمت و قلت.. اكيد طول ما انت موجود فيها. 


ضحك و قال.. دي أخطر جملة قلتيها الليلة.


ضحكت معاه، وسندت راسي على الكرسي. 


مال علي و قال.. عاادي ممكن تختي راسك على كتفي ما بعضيك انا.. 


ضحكت بصوت عالي.. و ختيت راسي ع كتفه.. 


و أخيراً.. حسيت إن كل الزحمة انتهت.. 


و بقيت أنا وأكرم بس. 




وصلنا الفندق ، و ما كنت مهتمه بفخامة المكان ، قدر ما كنت سعيدة اني أخيراً بقيت معاه في مكان هادئ ، بعيد من الناس والدنيا كلها.. 




قضينا الأيام الأولى.. معظم نهارنا في الفندق بين النوم و الونسة.. و بالليل نطلع نغير جو و نرجع متأخرين. 


و الأجمل إني بديت أكتشف شخصيته من جديد.. 


قدام الناس كان هادي رسمي ، لكن معاي كان شخص تاني تماما.. حنين صبور و بعرف يعبر عن حبه بطريقة مختلفة.. كان متعلق بوجودي بشكل واضح، لدرجة إنو لو ابتعدت عنه يقول لي خليكي قريبة بس.


و في يوم تعبت شوية.. 


 قضيت اليوم كله في السرير.. قعد جنبي طول الليل ، و كل شوية  كان بسألني إذا بقيت أحسن و لا لا. 


لدرجة الصباح.. لما صحيت لقيته مرهق من السهر.


في اللحظة دي عرفت إن حنيته ما كانت مجرد كلام حلو ، و كان فعلا بخاف علي.




 كل يوم كنت بحس إن المسافة بيني و بينه بتقل أكتر.. و ما كنت بفكر في بكرة ح يكون كيف؟.. كنت مكتفية باليوم البين يدي وبس.




خلصت أيامنا في الفندق.. 


و في طريق رجوعنا.. كنت ساكتة و بفكر في كل حاجة حصلت خلال الأسبوعين دي.. و كل الافتكرته.. إني قضيت مع أكرم أحلى أيام حياتي..




نزلنا في بيتنا الجديد.. الكان مُجهز من قبل العرس 


بعدها أكرم رجع لشغله و روتينه المعروف ، لكن حتى مع انشغاله، محبتنا لبعض ما نقصت لبعض.. و كان دايما مخليني كل أولوياته.




لغاية ما في يوم حسيته اتغير مني.. ما كان تغيير كبير.. لكن في تفاصيل صغيرة.. ما بتلاحظها الا الواحدة على راجلها. 


بقى هادي ، كلامه بسيط ، حتى وجودي بقى ما بشغله زي اول.. حاولت أقنع نفسي إنو مجرد ضغط شغل.


لكن ما قدرت أتجاوز.. سألته أكرم مالك؟ 


ردّ لي بجمود.. مالي؟


قلت ليه..  حاساك متغير.


ابتسم ببرود و قال..  يمكن تعبان بس.


سكتت.. ما حبيت أضغط عليه كتير.. 




و في نفس الليلة.. بعد ما دخلنا عشان ننوم ، تلفونه رن أكتر من مرة.. ما قدرت المح الاسم على الشاشة ، لأنه اخده بسرعه عاين ليه.. لكن ما رد.


بعدها لبس و طلع ، ما قال لي ماشي وين؟ و أنا ما سألته لاني افتكرت عنده مكالمة تبع الشغل.. 


انتظرته مسافة ، و بعدها اتصلت عليه.. ما ردّ لي.. اتصلت مرة تانية.. و برضو ما ردّ.




بديت اقلق لأن ما من عوايده ، يطلع ف زمن متأخر   


مرّت ساعتين تقريباً ، بعدها اتصلت عليه..


فتح الخط بعد مسافة.. قلت ليه بخوف..


 أكرم إنت وين؟.. 


ردّ لي.. ميادة ما تزعجيني ياخ.. 


اندهشت من انفعاله ، بس قلت ليه.. إنت وين؟


اتنهد وقال ببرود.. أنا قاعد مع سُهى.. 




اتجمدت للحظات ، بحاول استوعب قلت ليه 


بصدمة .. سُهى؟ 


رد بضيق.. أيوه. و بعدين؟.. 


حسيت بدموعي في طرف عيني.. سُهى دي زوجته الأولى.. ما قدرت أفهم شنو البخليه يقوم من جنبي في نص الليل و يمشي ليها..



يتبع.....


                 الفصل الخامس عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة