رواية بيت الظار الفصل السادس 6 بقلم زارا


رواية بيت الظار الفصل السادس 6 بقلم زارا



 ابتسامتي اختفت تلقائياً ، في نفس اللحظة لقيت وئام.. مركزة معاي في الشاشة.. و باين إن نظرتها اتغيرت.


ضغطت على زر الرد و قمت من مكاني ، مشيت بعيد منها.. اتكلمت مع أحمد لدقائق ، كلمني عن زيارتهم، و قال إنه مشغول  ح يرجع لي لما يفضى.


بعد ما قفلت منه رجعت ليها.. لقيتها بتعاين لي بنظرة ضيق واضحة.


قالت بعتاب.. واضح إني بقيت غريبة لدرجة بقيتي تبعدي مني عشان ما أسمع كلامك؟


حاولت أبرر ليها.. ما تتحسسي يا وئام ، بس ما حبيت أزعجك بالكلام.


ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت.. اهاا.. بقي عندك أسرار مني كمان؟.. 


قاطعتها بسرعة.. أسرار شنو يا بت؟ ما تكبري الحكاية.


اتنهدت بعدم اقتناع، و قالت.. ماشي.. براحتك.


قامت من مكانها و قالت لي.. أنا ح أمشي البيت.


قلت ليها باستغراب.. متين جيتي؟. 


ردت بجمود.. حبيت أجي أسلم عليك بس.


و قبل ما تطلع وقفت لحظة كأنها عايزة تقول حاجة.. لكن غيرت رأيها.. و قالت.. مع السلامة.


ودعتها.. و قفلت الباب وراها.


________________


تاني يوم... 


أثناء ما بنشرب الشاي.. ما قدرت أواصل سكوتي قلت ليهم..  أمي ، حبوبة.. أنا عايزة أعتذر ليكم.


عاينوا لي الاتنين ، و ما ردوا.


واصلت كلامي.. أنا عارفة إنه كلامي ضايقكم ، و اتصرفت بطريقة خلتكم تحسوا اني بتبرا منكم.. 


امي قالت لي.. طيب اتصرفتي كدا ليه؟


قلت ليها.. لأن هو زول متدين و من النوع البياخد الأمور دي بجدية ، وأنا ما كنت عايزة يحكم علي بحاجة ما لي يد فيها.


ردت علي ببرود.. يعني شايفة إنو لو عرف ممكن يحكم عليكِ؟.. 


هزيت راسي.. ما عارفة.. لكن عايزة الحاجات دي تجيه مني أنا، ما من موقف عابر.


حبوبة قاطعتني بحدة.. زولك دا جاي عشانك إنتِ.. ما جاي عشانا نحن ، ف  ماف داعي تغيري طريقتك و تتعاملي ، كأن شغلنا دا جزء منك أو بمثلك.. 


أمي عاينت ليها و قالت.. خلاص يمه ، خليها.. 


سألتني.. ح يجوا متين؟ ، قلت ليها.. يوم الجمعة.


هزت راسها و قالت.. طيب خير.




حبوبة ردت من غير ما ترفع راسها.. 


الخير ما بنعرفو إلا لما الناس تجي و تقعد.


ما حبيت ارد عليها تاني ، لأني ما صدقت أن العلاقة بينا بدت تهدأ.. 




و فجأة... 


الباب ضرب ، عايزة اقوم أمي قالت لي.. خليكِ 


مشت فتحته.. كان واقف راجل في أواخر الثلاثينات، لابس بدلة ، و شكله مرتب بصورة واضحة.. معاه مرا  في نفس عمره تقريباً ، متأنقة بشكل مُلفت. 


سلموا على أمي و سألوها مباشرة.. الحاجة فهيمة موجودة؟.. 


أمي ردت ليهم بهدوء.. موجودة.. اتفضلوا.


مجرد ما دخلوا علينا ، انا انسحبت و دخلت البرندة.. بقيت أعاين بالشباك.. 


حبوبة ، عدلت قعدتها و قالت..  أهلاً! اتفضلوا أقعدوا.


المرا قعدت ، لكن الراجل فضل واقف ، كأنه متردد.


حبوبة أشارت ليه.. أقعد يا ولدي.. واقف مالك؟


قعد و فضلوا يعاينوا لبعض بقلق واضح.. 


حبوبة سألتهم.. الحاصل شنو؟




المرا عايزة تتكلم بس الراجل قاطعها بسرعة.. 


ما في داعي للكلام قدام الناس.. 


حبوبة عاينت ليه بثبات.. ماف زول غريب هنا.. 


دي بتي .. و لو في كلام ما بتقدر تقوله قدامها.. اتفضلوا جوه.. 


الراجل هزّ راسه ، و بدا الكلام بصوت واطي.. 


يا حاجة.. أنا واقع في مشكلة كبيرة.. و لو الموضوع ما اتحل ، ممكن أدخل السجن.. 


حبوبة سكتت مسافة.. و سألته عن نوع المشكلة؟..


الراجل اتنهد ، و بدا يحكي انه اتورط في قضية شيكات بمبالغ كبيرة مع البنك.. في البداية حاول يحلها بطريقته ، لكن المشكلة كبرت لغاية ما وصلت المحكمة ، و احتمال يخسر كل املاكه.  




حبوبة فضلت تسمعه للآخر من غير ما تقاطعه..


بعدها طمنته.. 


انه الموضوع كبير.. لكن ما لدرجة ما عنده حل.


المرا سألتها بلهفة.. يعني تقدري تساعدينا؟


حبوبة ابتسمت بثقة.. لو ما بقدر أساعدكم ، ما كنت خليتكم تقعدوا قدامي لغاية هسي.


سكتت مسافة ، و بعدها عاينت للرجل سألته.. 


اسمك منو؟.. 


قال ليها اسمه ، فسألته مباشرة.. و اسم أمك ثلاثي؟


رد عليها.. هزت راسها كأنها حفظت كلامه.




بعدها قالت ليهم.. 


ارجعوا لي بكرة.. و ما عايزة أي زول يعرف إنكم جيتوا هنا.


المرا سألتها.. نجي متين؟.. 


ردت عليهم.. تعالوا بعد المغرب.


و لغاية ما تجوني ، ما تعملوا أي خطوة في الموضوع.. خلو الحاصل زي ما هو.


هزوا راسهم بفرح و طلعوا ، باين إن كلامها خفف عنهم شوية.




من جهة حبوبة رجعت لمكانها كأنو الموضوع ما أكتر من مسألة عادية مرت عليها قبل كدا.


أمي سألتها .. ح تعملي شنو يمه؟


ردت ليها بهدوء.. الليلة بخليهم يجيبوا لي الخبر من محله ، و بكرة ببدا شغلي.


أمي ما علقت بكلمة لأنها عارفة حبوبة ح تعمل شنو.. 




مرّ باقي اليوم بهدوء ، و انشغلت في شغل البيت، لغاية ما دخل الليل من غير ما أحس.


فجأة اتذكرت أحمد.. 


قال لي برجع ليك لما أفضى.. لكن ما رجع.


عاينت للتلفون أكتر من مرة ، مترددة أتصل و لا أخليه في النهاية ما قدرت أمنع نفسي ، و رنيت عليه.. 


رد بعد ثواني ، كان واضح على صوته التعب.. 


 ألو.. نسمة؟ ، قلت ليه بنبرة عتاب.. 


أيوه.. ما قلت بترجع لي؟


ضحك ضحكة قصيرة و قال.. 


و الله انشغلت شديد.. حتى ما لقيت فرصة أمسك التلفون.


بعدها سألني.. زعلانة؟


رديت بسرعة..  لا بس افتكرتك نسيت.


رد بهدوء.. 


أنسى؟.. معقولة يا نسمتي! إنتِ ما بتتنسي. 




كلامه خلاني اتبسم من غير ما أشعر.. بعدها سألني عن يومي كان كيف؟ ، قال لي.. بالمناسبة أمي سألتني عنك كتير!. 


رديت ليه بخجل.. قلت ليها شنو عني. 


ردّ بفخر.. قلت ليها تستعد تقابل أطيب بنت ممكن تلاقيها. 


ابتسمت للمرة التانية.. بس فجأة سكتت مسافة و قلت ليه.. أحمد.. في حاجة كنت عايزة أوريك ليها قبل ما تجوا.


سألني باهتمام.. حاجة شنو؟. 


أخدت نفس تقيل و اتشجعت.. عايزة أوريك جانب من حياتنا إنت ما عارفه.. و ما حبيت أخبيه منك.


سكت ثواني ، و بعدها قال.. طيب احكي.. 




و قبل ما أبدا اتكلم ، سمعت صوت تلفونه التاني برن..


قال لي.. نسمة، دي مكالمة من ناس الشغل ح اقفل و ارجع ليك.. 


قلت لي حاضر. 


فضلت افكر في الكلام العايزه اقوله ليه، و هل ح يفهمني و يتقبل الموضوع زي ما بتمنى ، و لا ح يكون ليه رأي تاني؟.. 


ما مرّت دقائق ، و رجع لي .. رديت بسرعة..


قال لي بصوت مستعجل..


نسمة.. حصلت مشكلة بسيطة في مكان الشغل ، و أنا لازم أمشي هسي.. نكمل كلامنا لما أرجع ليك.


قلت ليه.. في الليل دا ح تمشي؟ 


ردّ لي.. الموضوع ما بستحمل.. قلت ليه طيب، خلي بالك من نفسك. 




لأول مرة احس اني عايزة أحكي ليه ، و إني مستعدة أتكلم من غير خوف.


بس المكالمه جات ف الوقت الغلط ، فضلت طول الليل أفكر واحلل في الكلام الح اقوله ، و في ردة  فعله.. 


ما حسيت إلا بالساعة واحدة جات ، في الآخر نمت وأنا لسه بفكر في نفس الموضوع. 


_______________


الصباح جات أمي صحتني قالت لي.. قومي جهزي نفسك عشان تمشي لأبوك تساعديه لو ناقصاه حاجة. 


رفعت راسي بتثاقل.. من هسي يا أمي؟. 


ردت لي.. ايوه.. ما المفروض تخليه براه.. 


هزيت راسي و قمت من السرير.. 




بعد ساعة بالضبط ، جهزت نفسي ، و قبل ما اطلع امي قالت لي..  ح نجي بكرة الصباح.. أنا و حبوبتك.


ابتسمت و قلت ليها.. طيب. 




في الطريق.. اتذكرت ميادة رنيت عليها ، ردت بعد مسافة.. 


سألتها.. وينك؟ انا طلعت.. 


ردت بإختصار.. عندي موضوع اخلصه و بجيكِ المساء. 


استغربت من نبرة صوتها ، بس قلت ليها.. طيب منتظراك. 


وصلت شقة أبوي.. فتح لي الباب ، و العرق في وشه كان باين عليه برتب في المكان.. 


قال لي.. جيتي في وقتك.. كنت بقول يا الله نسومة ح تجي متين؟. 


ضحكت و قلت ليه.. اصلا جيت عشان أساعدك ، وريني ناقصك شنو؟.


أشار للصاله عايزه تترتب.. و بعدها نشوف الباقي. 


قعدنا نرتب سوا ، و كل دقيقة كنت بوقف اتأمل المكان.. البقى حاجة مختلفة.. لغاية ما خلصنا. 


بعدها شفت الحاجات الناقصة ، و كلمته نزل يجيبها. 




بعد مسافة رجع و معاه ميادة ، أول ما شافتني جات حضنتني بلهفة و علقت.. شنو الفخامة دي كلها؟


ضحكت و قلت ليها.. لسه ما شفتي حاجة.


قعدنا نتونس و نخطط البس شنو؟.. 


فجأة.. فتحت شنطتها طلعت منها فستان أنيق وشبط


قالت لي.. بكرة تلبسي ديل.


عاينت ليها باستغراب.. إنتِ مخططة أكتر مني ولا شنو؟


ردت بثقة و هي بتبتسم..طبعاً، صحبتي الوحيدة.


ضحكت و هزيت راسي ، بعدها سألتها بفضول..


وريني أمورك إنتِ ماشة كيف؟. 


ابتسمت بفرح.. زي العسل! و بدت تحكي لي باختصار عن أكرم ، و عن التغير الحصل في تعامله معاها الأيام الأخيرة ، كنت بسمعها باهتمام و انا عارفة انه دا بسبب حبوبة. 




كنت كل دقيقة أعاين للتلفون ، منتظرة أحمد يتصل زي ما وعدني، لكن ما اتصل ، حاولت ما أشغل بالي بالموضوع ، رجعت أركز مع ميادة ، لكن كل ما اسمع صوت إشعار كنت بفتكره هو.


لما أبوي رجع ، قعد معانا شوية و بعدها مشى ينوم حسيت بعيوني تِقلت.. سندت راسي على الكنبة ،


و لسه ميادة بتحكي.. 


قالت لي وهي بتضحك.. يابت إنتِ نمتي؟


فتحت عيوني بصعوبة و قلت ليها.. لا سامعاكِ.


ردت لي بضحكة.. سامعاني كيف وإنتِ بتتكلمي في النوم؟


همست ليها.. خلاص، كملي بكرة.. 


و فعلاً..  ما كملت كلامي إلا و دخلت سابع نومة. 




صباح الجمعة.. 


صحيت على صوت التلفون ، رديت بنعاس.. 


جاني صوته هادئ.. صحي النوم يا نسوم.. شكلك نسيتي إنو عندك يوم مهم الليلة.


 فتحت عيوني بسرعة.. أحمد! كنت وين إنت؟.. 


ردّ لي بنبرة مطمئنة.. شوية مشاكل في الشغل، لكن الحمد لله اتحلت.


 اتنهدت بارتياح.. و ما حبيت أفتح الموضوع تاني.. طيب.. المهم إنك بخير.


قال لي.. حبيت أسمع صوتك قبل ما اليوم يبدأ. 


ابتسمت من غير ما أشعر.. و قلت ليه.. طيب خليني أصحصح.


و قفلت... 




بقيت أعاين حولي.. الغرفة مرتبة و جاتني ريحة تحمير سمحة ، قمت بسرعة ع المطبخ.. لقيت ميادة شغالة بجدية ، والأكل تقريباً شبه جاهز.


قلت ليها صباح الخير.. ليه ما صحيتيني اساعدك؟


التفتت لي وضحكت..


عشان ما محتاجاك هنا ، أمشي ظبطي نفسك بس، و سيبي الباقي علي.




ما لحقت أتحرك، إلا وسمعت صوت مرا بتسلم ، طلعت لقيتها عمتي ، سلمت عليها و ضيفتها. 


بعدها بوقت بسيط ، أمي وحبوبة جوا داخلين ، مرتبات و أهدى من العادة ، سلموا وقعدوا يعاينوا بفضول من غير ما يعلقوا. 




مرّ الوقت سريع، وكل واحدة انشغلت بحاجة ، لغاية بعد الضهر الضيوف وصلوا.. 


دخل أحمد و معاه أبوه وأمه، أعمامه ، وأخواته. 


أبوي و عمي مشوا استقبلوهم ، و ناس أمي رحبوا بالنسوان.. وقدموا ليهم الضيافة. 




كنت في الغرفة، سامعة أصواتهم من بعيد ، وكل ما أسمع صوت أحمد أحس قلبي بدق بسرعة.


بعدها بدوا كلام جدّي عن زيارتهم ، أبوي سأل عن أحمد و شغله ، وأبوه رد عليه ، وكل واحد عرف التاني بنفسه و بأهله.




بعد مسافة ، أمه قالت لأمي.. يا إحسان عايزين نشوف عروسة ولدنا؟.. 


أمي ردت ليها.. أكيد يا ام احمد.. 


جاتني ميادة همست لي.. نسيبتك عايزة تشوفك.. وقفت قدام المراية آخر لحظة ، صلحت طرحتي و أخذت نفس طويل ، عشان اخفي توتري ، و طلعت معاها. 




أول ما دخلت، كل العيون اتجهت ناحيتي.. 


عيني وقعت على أحمد أول حاجة.. نزلتها بسرعة.. 


سلمت عليهم و انا منزلة راسي بخجل ، أمه قالت لي بإعجاب.. 


 تبارك الرحمن.. ما شاء الله عليكي يا بتي ، أحمد ما قصر في الوصف، لكن الظاهر إنه كان مقصر شديد. 




 أحمد قال لأبوي.. يا عمي أنا عايز الموضوع يكون رسمي.. بعد اذنك ، و طلع علبة صغيرة ، ختاها قدامه و بعدها عاين لي بابتسامة.


ابوي قال ليه.. انا ما عندي مانع لو هي موافقة.. 


التفتوا علي كلهم ف وقت واحد ، و من شدة الخجل اكتفيت بأني اهز راسي. 




بمجرد ما لبسني الدبلة ، الزغاريد ملت المكان.. 


و الناس بدت تبارك لينا وتدعي.. 


بس هو فضل ساكت.. لكن عيونه كانت بتلمع بوضوح!




فجأة أبوه قام و قال..


ما عايزين نطول عليكم أكتر من كدا.. و في لحظات قاموا كلهم و دعونا و طلعوا.. 




بعدهم أمي و حبوبة ، قاموا طلعوا مع ناس عمتي.. 


فضلنا انا و ميادة.. نتفرج في الحاجات الجابوهم لي و نعلق.. 


قالت لي بهظار.. أمه ظاهر عليها مرا طيبة ، لكن بناتها م عجبتني نظراتهم.. شكلهم بتاعين مشاكل. 


ضحكت و قلت ليها..


متين لحقتي تطلعي فيهم عيب.. المهم أمه حبتني وخلاص.


بقيت أعاين كل ثانية للدبلة في يدي بعدم تصديق. 


ميادة قالت لي.. الليلة ما بتنومي من الفرحة!. 


رديت ليها و انا بضحك.. ما مصدقة انه اليوم الكنت خايفة منه ، انتهى بالشكل دا.




يمكن لأول مرة من فترة ، احس انه قلبي بقى خفيف.. رغم إني عارفة إنو في جزء من حياتي لسه ما حكيت ليه عنه. 


_________________


تاني يوم رجعنا أنا و ميادة البيت ، طول الطريق كنت بعاين ليدي ، و لسه احساس أمس ما فارقني.. 




مجرد ما دخلت البيت..   أحمد رنّ علي.. 


رديت عليه بلهفة.. 


قال لي بصوت هادئ.. صحيتي ولا لسه؟


قلت ليه.. صحيت من بدري.. 


ردّ لي..  طيب، كنت عايز أسمع صوت خطيبتي.


ما عرفت أرد عليه.. فاكتفيت بأني اضحك.. 




و من يومها.. بقت مكالماتنا أطول.. نتونس عن يومنا، نحكي عن حاجات بسيطة ، و نتكلم عن الأيام الجاية.


كل مرة كان يجيب لي سيرة المستقبل ، كنت بفرح.. لكن في نفس الوقت  ، يرجع لي نفس الإحساس.


لسه في حاجة ما قلتها ليه.. 


كنت عارفة إني ح أتكلم ، بس ما عارفة متين ولا كيف؟ ، خصوصاً إنه كان طاير بي السما!. 




مرت اربعه أيام بهدوء.. لغاية ما في يوم العصر و أنا قاعدة في الحوش.. 


جات وئام.. من ملامح وشها عِرفت انها سمعت... سلمت علي بابتسامة باردة ما كانت زي العادة.. 


و قعدت من غير تتكلم. 


قلت ليها.. مالك يابت؟داخلة علي بالجمود دا؟!. 


ردت و هي بتعاين لي.. إنتِ اتخطبتي؟.. 


سكتت مسافة.. و قلت ليها باحراج.. أيوه اتخطبت


قالت لي.. و مفتكراني ح أعرف من وين؟


قلت ليها.. وئام، والله ما كان قصدي أدس منك.


قاطعتني بحِدة.. المشكلة ما إنك اتخطبتي يا نسمة.. المشكلة إني عرفت زي باقي الناس.


سكتت ما عرفت أقول ليها شنو.. 




اتنهدت و قالت.. أنا بس كنت فاكرة إني أقرب من كدا.


للحظة حسيت بالذنب ، قلت ليها.. إنتي فعلا قريبة مني والله ما كان قصدي أبعدك.


ردت لي بابتسامة باهته.. طيب، مبروك يا نسمة.


وقفت ع طولها و التفتت علي.. بس ما تنسي أصحابك بعد ما بقي عندك خطيب.


خصوصاً البعرفوكِ من زمان.. قبل ما الناس الجديدة تعرِفك و تفتكر إنها عارفاك.


و مشت.. 


وقفت أعاين ليها لغاية ما طلعت ، بس ما عرفت ليه كلامها الأخير خلاني محتارة ، هل كانت بتعاتبني و لا بتلمح لي لحاجة تانية ما فهمتها.. 



يتبع....


                     الفصل السابع من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة