
رواية بيت الظار الفصل الخامس 5 بقلم زارا
و من غير ما أشعر صرخت فيه بررعب.. أكررم العربية قدامنا..
انتفض من مكانه بخلعة ، و داس فرامل بكل قوته.
لدرجة زحفت لقدام و رجعت خبطت المقعد ، للحظة حسيت بقلبي ح يطلع من مكانه.. وقفنا قبل العربية بمسافة قصيرة جداً.
فضل ساكت لثواني و يده ماسكة الدركسون بتوتر..
كأنه ما مستوعب الحصل..
قلت ليه بنفس مقطوع.. بالك وين يا أكرم عايز تعمل بينا حادث؟.
مسح وشه بيده و اتنهد بصوت واطي.. ما عارف مالي بس حاسي نفسي سرحت مع عطرك دا!.
قلت ليه بعدم تصديق.. معقولة!.
التفت علي و قال.. و أكتر!.
فكرت في نفسي.. معقولة الريحة اشتغلت بالسرعة دي؟!..حبوبة قالت.. من أول قعدة ح يحس بي .. بس دا عايز يعمل بي حادث عديل!.
بلعت ريقي و قلت ليه بصوت واطي.. انت كويس؟.
هز راسه و قال بارتباك..كويس! بس شكلي الليلة ح أعمل مصيبة.. التفت علي و همس.. من ركبتي و عيوني ما قادرة تزح منك.
حاولت اخفي ابتسامة صغيرة ارتسمت على وشي ، و رجعت أعاين بالشباك.
وصلنا المطعم بعد دقائق.. قعدنا في أقرب طاولة ، بعدها بدا يقلب في المنيو.. سألني.. عايزة تاكلي شنو؟
قلت ليه اختار انت.. ردّ لي.. لا، الليلة تختاري البتحبيه.
قلت ليه بخجل مصطنع.. أي حاجة تختارها إنت ح تعجبني..
ابتسم ابتسامه خلتني اعرف انه الكلام عجبه..
طلب الأكل ، و رجع يتأمل فيني تاني بعدها قال..
إنتِ عارفة أمس حصل لي موقف غريب شديد!..
رديت باهتمام .. شنو الحصل؟
اتكأ على الكرسي و قال باستغراب.. صحيت من النوم زي الساعة اتنين بدون سبب.. و الغريبة إني لقيت نفسي بفكر فيكِ.. ما كانت أول مرة أفكر فيك ، لكن المرة دي كانت مختلفة ، قعدت فترة طويلة و أنا بس مستغرب.. ليه إنتِ بالذات؟..
حتى مسكت التلفون و كنت عايز أتصل عليكِ و أقول إني مشتاق ليكِ.
رفعت حاجبي قلت ليه.. و مالك ما اتصلت؟
ضحك و قال.. قلت لنفسي.. يا أكرم دي شنو المشاعر المفاجئة دي؟!.. لكن بصراحة يا ميدو أنا ما متعود على الإحساس دا!..
كان باين عليه.. انه هو زاته محتار في نفسه..
في اللحظة دي ، حسيت إن الكلام ماشي في الطريق الأنا عايزاه بالضبط..
أكرم كان طبيعي واثق من نفسه ، متعود يكون هو الزول البمسك زمام الكلام و المواقف ، و ما ساهل يخلي حاجة تحسسه إنه فقد السيطرة على نفسه.
لكن أنا كنت عارفة نقطة ضعفه..
بحب يحس إنه مرغوب ، و بنجذب للمرا البتخليه يحس إنه مختلف عن باقي الرجال ، و إنه وجوده في حياتها ما حاجة عادية ممكن تتعوض بسهولة.
كنت بعرف أديه الإحساس دا..
لكن الليلة كان في حاجة غير.. طريقته في الكلام.. نظراته ، شروده المفاجئ ، و حتى استغرابه من نفسه..
خلوني اسأل نفسي.. هل أنا لعبت على نقطة ضعفه فعلا؟ ، و لا حبوبة فهيمة بدت تعمل شغلها صح..
بعد ما وصل الاكل ، انشغلنا بالونسة كنت بسمعه أكتر مما بتكلم..حكى لي عن شغله ، و عن الاجتماعات البتخليه مشغول طول اليوم.
سألته بفضول.. إنت دايماً مشغول كدا؟ ، و أهلك ما بشتكوا منك؟.
ابتسم و قال.. أهلي متعودين علي ، لدرجة مرات زوجتي ذاتها بتقول لي إنت عايش في المكتب أكتر من البيت.
ما عرفت ليه كلمة زوجتي وقفت في قلبي بالشكل دا.
فجأة افتكرت إن الراجل القاعد قدامي ده.. عنده بيت و حياة ، و مرا تانية بتنتظره يرجع ليها ، حسيت بنغزة صغيرة ما قدرت أخفيها.
لاحظ لسكوتي و سألني مالك؟.. رديت بجمود..
لا ماف حاجة..
قاطعني بسرعة.. انتِ مرات بتقولي ماف حاجة بطريقة تخليني أعرف إنو الموضوع ما عادي.
ابتسمت ببرود و قلت ليه.. ما علينا.. وريني حياتك كيف بعيد من الشغل؟..
اتنهد و قال.. هادية أو خليني أقول مستقرة ، لكن الفترة الأخيرة حسيت إني محتاج حاجة مختلفة.
سألته بفضول.. مختلفة كيف؟ ، سكت مسافة و قال..
ما عارف.. يمكن محتاج حاجة تفكرني إني لسه عايش بعيد من الشغل والمسؤوليات ، و ما تسأليني ليه بقول ليك الكلام دا.
قلت ليه.. بس أنا ما سألتك.. همس لي.. لكن عيونك سألت.
بعدها سألني بجدية.. ميادة انتِ مرتبطة؟..
رديت بابتسامة باردة.. مرتبطة بنفسي و دي أصعب علاقة.
طيب.. لو لقيتي زول؟..
قربت منه و قلت.. لو الزول صح.. ح يكسر القاعدة دي براه.. من غير ما أطلب.
قال لي بجدية.. كلام كبير يا ميادة ، لكن لو في زول ح يكسر القاعدة ، لازم يكون متأكد انها بستاهل.
عرفت مقصده بس ما علقت ، سكتنا الاتنين.. و الجو رجع تقيل.. و فجأة..
تلفونه عمل نغمة تنبيه لثواني.. عاين للشاشة و قال بجدية.. عندي اجتماع بعد ربع ساعة لازم اتحرك.
رديت ليه بهدوء.. طيب نمشي.
وقف صلح جاكيته.. كأنه بحاول يرجع أكرم الرسمي.
طلعنا من المطعم و طول الطريق كان ساكت بشكل مختلف ، ما زي أول ما جينا ، الونسة كانت متقطعة ، بس كل شوية كان بفتح موضوع جديد كأنه متعمد يطول الطريق.
وصلني قريب من المكان البنزل فيه.. و قبل ما أفتح الباب قال لي..
الغريبة إني من الصباح كنت منتظر اللحظة دي تخلص عشان أرجع لشغلي.. لكن هسي و أنا موصلك.. حاسي إني ما عايز أمشي.
ضحكت بخفة و قلت ليه.. عندك اجتماع يا أكرم.
هز راسه و ابتسم.. عارف! لكن الظاهر إنه الاجتماع الوحيد البقيت مستعجل عليه... هو متين أشوفك تاني؟!.
عاينت ليه بابتسامة باهته للحظات ، و نزلت من غير ما أقول ولا كلمة..
و قبل ما اتحرك خطوتين ، التفتت عليه.. كان لسه واقف ، رفع يده بإشارة صغيرة ، و بعدها اتحرك.
وصلت البيت ، لقيت عثمان اخوي قاعد في الكرسي ماسك تلفونه و بدخن ، سلمت عليه.. قال لي.. كنتي وين يا هانم؟!..
رديت ليه بلامبالاة كنت بايته مع نسمه.. هزّ راسه و ما استفسر كتيير.
قلت ليه.. وين أمي و عبير ؟ ، ردّ علي و هو مركز في تلفونه.. طلعوا قالوا عندهم مشوار.
دخلت غرفتنا ، رميت شنطتي على الكرسي ، و قعدت قدام المراية.
بديت اتذكر تفاصيل قعدتنا و ابتسم ببلاهة ، فجأة تلفوني رنّ صوت مسج ، فتحتها بلهفة..
من أكرم..
"لسه ريحة عطرك ماسكة في العربية.. كأنك قاعدة!".
قريت المسج تلاته مرات ، و قلبي بدق بفرح..
اتذكرت كلام حبوبة.. أول سلاح الراجل بستسلم بيه هو حواسه.. ضحكت بنصر وانا بهمس لنفسي.. الظاهر انه أكرم الليلة ما قادر يطلعني من باله.
و يمكن كانت دي بس البداية..
__________________
نسمة...
صحيت الصباح بدري على غير عادتي..
صليت الصبح و رجعت قعدت شوية في السرير ، بديت افكر في كلام أمس.. بس ما كنت عايزة أبدا يومي بنفس الإحساس التقيل دا.
رتبت غرفتي ، و طلعت لقيت ناس أمي قاعدين في الحوش ، سلمت عليهم ردوا علي ببرود ، ما اهتميت كتير.
نضفت البيت بعد ما خلصت ، فطرنا و قمت جهزت نفسي ، كنت محتاجة امشي لأبوي أقعد معاه.. و أعرف منه الخطوة الجاية ح تكون كيف.
وقفت قدام أمي قلت ليها.. أنا ماشة لأبوي.
عاينت لي مسافة ، و بعدها قالت.. ماشة ليه؟
حاولت أخلي صوتي طبيعي و قلت.. عايزة أقعد معاه شوية..
سكتت مسافة ، و كأنها عارفة أنا ماشة ليه، لكن ما حبت تسألني كتير.
ردت ببرود.. امشي ، بس ما تتأخري.
قلت ليها.. حاضر.
كنت عارفة إن الكلام البينا أمس لسه معلق في الجو ، بس ما كان عندي رغبة أرجع أفتحه.
_______________
وصلت شقة أبوي بعد الضهر بشوية..
كانت في حي هادي ، و مبنى قديم شوية ، من المباني المرّ عليها زمن لكن لسه محافظة على شكلها.
طلعت السلم لغاية الطابق التاني ، وقفت قدام الباب و خبطت.
انتظرت مسافة ، حتى سمعت صوت خطوات من جوة.. بعدها الباب اتفتح ، و اول ما ابوي شافني..
مدّ ليه يديه بابتسامته البعرفها و قال.. أهلاً بنسومة بي .. نورتي!.
ضميته علي بلهفة..و قلت ليه.. كيفك يا أبوي..
انا كويس دامك إنتِ كويسة.. تعالي اتفضلي جوه..
دخلت و حسيت بالهدوء البفتقده كل ما أجي..
الشقة كانت بسيطة و متواضعة ، أثاثها قديم لكن مرتب و يحسسك بالراحة..
قعدت في الصالة.. و عيني وقعت على المكتبة ، مكانه المفضل.. و من شكل الكتاب المفتوح والنظارة عرفت إنه كان قاعد يقرا قبل ما أخبط الباب.
دخل المطبخ و رجع شايل كباية موية و صحن فواكه.. ضيفني و قعد جمبي.. قال لي.. أخبارك شنو يا بتِ؟ ، و ناس امك كيف؟..
قلت ليه.. كلنا كويسين الحمدلله.
سألني بفضول.. و حبوبتك فهيمة؟ .. اترددت و قلت ليه... لسه زي ما هي ، اتنهد و قال ربنا يهديهم.
مسح علي وشه بهدوء و قال لي.. اتكلمت مع الولد أحمد..
رفعت عيوني بسرعة.. قال ليك شنو؟.. قال إنه عايز يدخل البيت من بابه..
حسيت بشوية راحة نزلت على صدري.. سألته و إنت رديت بشنو؟
قلت ليه مافي مشكلة ، يجي مع أهله و نقعد نتفاهم.
ابتسمت وأنا بعاين ليه.. رأيك فيه شنو يا أبوي؟
اتكأ على الكرسي و قال.. من كلامه.. الولد محترم و واضح إنه عارف هو داير شنو ، لكن يا نسمة ، أنا ما بحكم على زول من مكالمة واحدة.
هزيت راسي.. يعني ما عندك مانع؟..
بالعكس..أنا ما عندي سبب يخليني أرفض ، لكن عايز أشوف أهله و أسمع منهم ، و بعدها لكل حادث حديث.
سألته بفضول..وهم جايين متين؟.
اتصل لي قبل ما انتِ تجي ، وقال ح يجوا يوم الجمعة.
فتحت عيوني بصدمة.. الجمعة دي؟!.
ااي يا نسمة.. ما كلمك؟!.. رديت لا والله..
اكيد ح يكلمك ، المهم خليكي عارفة.. هزيت راسي بتوتر وانا بحاول استوعب انه بعد تلاته أيام .. أهله ح يكونوا قدامي.
بعدها سألني عن رأي أمي و حبوبة..
حكيت ليه الحصل من غير ما أزيد ولا أنقص..
سكت مسافة ، و بعدها قال..
هوني على نفسك يا بتِ.. إنتِ ما قصدتي تجرحيهم. هم زعلوا لأنهم حسوا إنك اتفقي معاي من غير ما تشاركيهم الموضوع ، خصوصاً إنك قاعدة معاهم ، و كان المفترض يعرفوا منك قبل ما تقرري كل حاجة.
قلت ليه.. بس أنا ما كنت عايزة أعمل حاجة من وراهم.. أنا بس كنت شايفة إن بيتك أنسب.
ابتسم و قال.. عارف عشان كدا ما تلومي نفسك شديد.
فضلت احرك أصابعي بتوتر ، وأنا بحاول القى طريقة اقول بيها الكلام الشاغل أفكاري ، و فجأة قلت ليه بخوف حقيقي.. أبوي..
رد لي بحنية.. نعم يابتِ؟.. بلعت ريقي بتردد قبل ما أقول.. لو أحمد عرف؟..
فضل يعاين لي من غير ما يتكلم ، وكأن فهم قصدي..
نزلت راسي و قلت ليه.. لو عرف عن بيتنا.. عن أمي و حبوبة ، و الحاجات البتحصل؟!.
سكت لمسافة ، و بعدها قال.. أكيد ح يعرف..
عاينت ليه باستغراب.. يعني شنو؟
يعني الحقيقة ما بتتدسا للأبد يا نسمة.. لكن في فرق بين إنك تدسي الحقيقة ، و بين إنك تختاري الزمن و الطريقة المناسبة عشان تحكيها.
قلت ليه بانكسار.. خايفة يغير رايه فيني يا أبوي.
حاول يطمئني و قال..
لو حكم عليكِ بحاجة إنتِ ما اخترتيها ، يبقى المشكلة ما فيكِ ، بس كوني صادقة و ما تخلي الحقيقة تطلع ليه من زول تاني.
قلت ليه بتردد.. يعني إنت ما ح تقول ليه؟.
هزّ راسه بحسم.. لا ، سألته باستغراب.. ليه؟!..
اتنهد و قال.. لأن الحكاية دي ما حكايتي أنا يا نسمة..
أنا عشت معاهم ، و عارف طبيعة البيت كويس.. عشان كدا اخترت أبعد.
لكن أنا و أمك قسمتنا انتهت من زمان ، فما عندي سبب أقعد أحكي لزول داخل حياتكم عن حاجات حصلت في بيتها ، و لا أطلع ليه أسرارها.
عاين لي بثبات و قال..
أنا ما ح أكذب عليه لو سألني ، لكن ما ح أمشي أفتح ليه باب إنتِ لسه ما مستعدة تدخليه.
فجأة حسيت بحِمل تقيل على قلبي..
و لما لاحظ شرودي مدّ يده و ربت على كتفي..
يا بتِ ما تعيشي الحاجة قبل ما تحصل ، الزول الدايرك بالجد ما بخليكِ تعيشي طول عمرك خايفة من اللحظة البعرف فيها سِرك ، اتوكلي و خلي الأمور على الله.
ابتسمت رغم القلق الجواي ، و مسحت عيني بسرعة قبل ما يلاحظ.. قلت ليه.. إنت دايماً بتعرف تقول الكلام البهديني.
ضحك و قال.. عشان أنا أبوك و بعرفك اكتر مما بتفكري.
بعدها غيرنا الموضوع، وبدينا نتكلم عن الترتيبات ليوم الجمعة.. من غير مقدمات قلت ليه..
طيب لو أمي وحبوبة ما رضوا يجوا؟
ابتسم و قال.. الجمعة لسه ما جات يا نسومة.. ما تستعجلي المشاكل قبل ما تحصل.
هزيت راسي و سكتت.. بعدها الوقت مرّ بالونسة و الحكاوي ، لغاية ما العصر أذّن.. صلينا و اتغدينا سوا.
جهزت نفسي عشان امشي قبل ما الزمن يتأخر ، نزل معاي لغاية الشارع ، وقف لي عربية ، و دسه لي رزمة قروش في شنطتي..
قبل ما أركب ، قال لي.. خليكي هادية .. و كل حاجة ح تمشي زي ما ربنا كاتب.
هزيت راسي وابتسمت ليه.. حاضر يا أبوي.
ودعته و ركبت.. فضلت أعاين ليه لغاية ما بعدت منه.
________________
وصلت البيت ، أول ما فتحت الباب سمعت صوت وئام الما بغباني ، قاعدة جنب أمي بتونس فيها وتضحك.
وقفت لحظة مستغربة.. جات متين؟..
من وقت ما اتناقشت مع ميادة و قالت إنها مسافرة ، تاني ما شفتها.
أول ما شافتني.. ابتسمت و قالت بعتاب مصطنع..
صحبتي الجافية.. ما بتقولي البت دي حاصل عليها شنو؟ حية ولا ميتة؟!
قلت ليها.. حمدلله ع السلامة ، لكن اسأل كيف وأنتِ من سافرت تلفونك قافل؟..
ردت لي بزعل.. تلفوني اتسرق في البلد يابت..
قلت ليها.. ياخ كفارة! ،اهم حاجة انك رجعتي بالسلامة.
سكتت شوية ، و عاينت بفضول من فوق لتحت..
طيب إنتِ؟ كنتي وين؟.. قلت ليها..مشيت لأبوي.
رفعت حاجبها باستغراب.. لأبوك؟!
ضحكت و قلت ليها.. أيوه ما أمشي أسلم عليه يعني؟
ردت لي.. لا طبعا ، بس حسيت في حاجة تانية في الموضوع.
حاجة تانية شنو؟..
ردت ما عارفة.. بس أنا بعرفك ، ما بتطلعي مشوار طويل كدا سااي ، و بعدين مالك مغطغطة كدا؟ بتتجهزي لعرسك ولا شنو؟!.
ضحكت و قلت ليها.. يا وئام بطلي هظار.
سكتت مسافة ، و سألتني.. أحمد و منير أخبارهم شنو؟
هزيت راسي.. بصراحة؟ ما متواصلة معاهم الفترة دي.
ما ردت علي مباشرة ، بس فضلت تعاين لي بنظرة ما قدرت أفهمها ، و بعدها قالت وهي بتبتسم..
غريبة.. حسيتك الفترة دي مختفية من الناس كلهم.
ابتسمت و قلت ليها.. يمكن محتاجة أبعد شوية.
ردت و هي بتعدل قعدتها.. و لا يمكن في حاجة شاغلة بالك؟
عاينت ليها باستغراب.. حاجة شنو يعني؟
هزت كتفها.. ما عارفة.. بس إنتِ مرات بتكوني ساكتة بطريقة بتقول إن في كلام كتير ما بتقوليه.
و قبل ما أرد عليها، تلفوني رن.. عاينت للشاشة..
أحمد.
ابتسامتي اختفت تلقائياً ، في نفس اللحظة لقيتها مركزة معاي في الشاشة.. و باين انه نظرتها اتغيرت..
يتبع.....