رواية بيت الظار الفصل الثاني 2 بقلم زارا


رواية بيت الظار الفصل الثاني 2 بقلم زارا


​تاني يوم الصباح ، قمت و قلبي تقيل كأني شايلة جبل علي اكتافي ، ميادة اتصلت مبسوطة قالت لي.. 


يا بت كيفك؟ الليلة أنا مؤجرة ح أجيك بعدين..


قلت ليها بشك.. جاياني أنا ولا جاية لأمي؟!. 


ردت علي بضحكة مُكر.. اممم جاياكم الاتنين ، مسافة السكة بس م ح اتأخر. 


قلت ليها.. طيب! في انتظارك. 


​قبل اقفل التلفون نزلت لي رسائل من أحمد.. صباح الخير لأحلى نسمة في الدنيا.. إن شاء الله يومك يكون بجمال روحك!!.


عاينت للرسائل بطرف عيني ، و بدل ما قلبي يدق من الفرح زي كل مرة ، حسيت بغُصة ، جدعت التلفون بعيد و قمت أنضف الحوش ، كنت عايزة أطلع طاقتي في أي حاجة تزح مني الضيق دا. 



أثناء ما كنت بكنس ، قطع هدوئي صوت صرخات عالية تخلع القلب ، و فجأة الباب اتفتح بقوة دخلوا حريم شايلين بنت في عمرنا ، منظرها كان مخيف ، عيونها مقلوبة ، بتتهز كأنها بتتكهرب و صوتها غليظ زي الراجل كانت بتسب وتلعن من غير وعي!. 


جدعت المكنسة من الخوف ، و وقفت بعيد اعاين ليهم. 


​واحدة من النسوان كانت بتصرخ و تولول... يا شيخة فهيمة.. ألحقينا، بتي عرسها بعد أسبوعين ، و فجأة بقت كدا.. بتي عملوا ليها حاجة ، ولا دي عين وصابتها... الحقينا!!. 




​أمي جرت عليهم ، و حبوبة طلعت من غرفتها جارية بعكازها و شايلة سبحتها في يدها ، قالت بصوت قوي.. دخلوها لي سررعة .. دي ريح قوية ، والظار الفيها داير دستور تقيل. 




كنت بعاين ليهم بضيق وقرف ما بتوصف ، البنت كانت بتبكي وتتلوى ، و تتجشأ بصوت مستفز ، و الحريم المعاها يبكوا. 




 حسيت الدنيا ضاقت بي ، جدعت المِكنسة من يدي،  مشيت منهم.. و أنا بقول هسي ديل الح أجيب ليهم أحمد ، أكيد ح يقول.. 


 نسمة عاملة ملاك و هي عايشة في وكر شياطين. 


بديت افكر .. طيب لو حصل و فات؟.. 


و لو السحر دا فعلا بحل مشاكل الناس دي كلها..ليه ما يحل مشكلتي أنا؟!.


أول ما خطرت لي الفكرة دي ، ضربت نفسي كف بقوة.


كأني بطرد الأفكار السوداء دي من راسي ، بقيت أستغفر عشان أهدأ شوية. 


بعد حوالي ساعة ، سمعت الباب بضرب ، مشيت 


فتحت لقيتها ميادة سلمت علي بحرارة كعادتها ، و أول ما عيونها وقعت على النسوان القاعدات في الحوش، قالت لي باستغراب.. 


سجمي يا نسمة! النسوان الكتار ديل مالهم؟ في شنو؟


قلت ليها بزهج.. 


عندهم بت ممسوسة ،و لا شنو ما بعرف؟! ، المهم كلهم جايين لحبوبة.


تعالي نقعد في غرفتي بعيد من الجوطة دي ، دخلنا الغرفة و قفلت الباب علينا ، قعدنا نتونس.. 


همست لي بحماس..  يا بت! الليلة جاياكِ بخبر.


ابتسمت و قلت ليها.. خير وريني.. 


عضّت على شفايفها بخجل وقالت لي.. 


 تتذكري مديري في الشغل؟ الراجل الهيبة الحكيت ليك عنه؟ ، قلت ليها..  أيوة ماله؟


ابتسمت و قالت.. من أسبوع تقريبا بقى يتقرب مني شديد ، وكل يوم بحس بنظراته مختلفة ، و الله يا نسمة ، بقيت خايفة أتعلق بيه ، و يطلع في النهاية زي القبله.


قلت ليها.. طيب  هسي ح تعملي شنو ؟!. 


 صراحة بفكر أخلي خالته إحسان ترمي لي الودع ، عايزة أعرفه جادي ولا بلعب بي؟ قلبي ما ح يرتاح إلا بالودع؟. 


رديت ليها بعصبية.. ميادة! إنتِ لسه مصدقة الكلام دا؟


ردت لي بلامبالاة.. يا بت ضرره شنو؟ لو خير خير ، و لو ما خير ما خسرانة حاجة. 


 المهم خليكِ مني هسي.. إنت كيفك؟ وأبو حميد أخبارك معاه شنو؟ إن شاء الله الأمور ماشة فل؟!. 


أول ما جابت سيرته ، حسيت بقلبي وجعني تاني


حكيت ليها كل الحصل ، من كلام وئام و تعليقاتها ، لغاية طلعتنا و فتحها لموضوع الدجل قدامهم ، و ردت فعلهم.. 


ميادة كانت ساكتة بتسمعني لما خلصت.. 


ربعت يديها و قالت لي..  يا نسمة! أنا ما بقول الكلام دا عشان أوقع بينكم ، لكن وئام دي من زمان قلبي ما بدورها ، و كل مرة بقول ليك اعملي حسابك منها و إنتِ ما بتصدقي ، الكلام القالته دا اكيد ما كان عفوي.


 بالله عليكِ ، من بين كل المواضيع دي ، ما لقت إلا الموضوع البِمسك انتي دا تفتحه؟. 


قلت ليها بحِيرة.. بس ليه هي تعمل كدا؟ 


ردت لي.. لأنه في ناس ما بتحب تشوف غيرها مبسوط و وئام من النوع دا ، ربنا يكفينا شر مرض القلوب. 



قلت ليها بانكسار.. عموماً أنا بفكر أخلي ليها يا ميادة.. عايزة أريح راسي و أنسحب بكرامتي قبل ما يعرف حقيقة بيتنا.. 


​ميادة صرخت فيني بانفعال.. إنتِ جنيتي! عايزة ​تخليه عشانها؟!.. دا العايزاه تبقى هي الكسبانة و أنتِ الخسرانة. 


سكتت من غير ما أرد.. 


بعدها قربت مني و همست لي.. و بعدين إنتِ قاعدة في كنز ومضيعاه.. عاينت ليها باستغراب.. كنز شنو؟


همست لي بصوت واطي..  الكنز القاعد في البيت دا ، إنتِ عايشة وسط قوة الناس كلها بتجري وراها ، و إنتِ الوحيدة البتعامليها كأنها ما موجودة.


قاطعتها بسرعة.. ميادة! أوعي تبدي بالكلام دا.


قالت لي بإصرار.. ليه؟ وئام دي لو ما لقيتِ ليها حل ، ما ح تخليكِ في حالك ، و إنتِ شايفة هي بدت تعمل شنو؟.


قلت ليها بحزم.. مستحيل يا ميادة.. أدخل في سكة زي دي عشان راجل ولا عشان صاحبة.


قاطعتني بضيق.. يا بت! إنتِ ما ح تضري زول و لا ح تقتلي زول ، إنتِ بس بتحافظي على حقك ، و بتدافعي عن نفسك ، و دا ما غلط.


قاطعتها بعصبية.. 


 لا لا.. تُفي من خشمك.. أحمد دا لو في يوم اتكتب لي يكون من نصيبي ، ح يجي بالحلال ، و لو ما من نصيبي ، ربنا يعوضني خير ، لكن عمري ما بجيبه بالسحر. 




سكتت مسافة من غير ترد علي ، بس قامت و هي بتعدل طرحتها قالت لي.. 


أنا ماشة لأمك ترمي لي الودع.. أشوف الراجل دا نيته شنو.


قبل تطلع وقفت ، و التفتت علي قالت لي.. فكري في كلامي يا نسمة.. الحب في الزمن دا داير سند ، و ما في سند أقوى من الحاجات العند حبوبتك دي.


طلعت و خلتني وسط دوامة من الشك.


مسكت تلفوني من غير وعي ، عيني و قعت على الخلفية ..أنا و أحمد واقفين جنب بعض ، و بضحك من قلبي.


فضلت أتأمل الصورة طويل ، أول مرة أحس إنه الضحكة دي بقت بعيدة مني ، كأنها لزولة تانية.


اتنهدت و رميت التلفون جنبي. 




اتذكرت كلام ميادة.. الحب في الزمن دا داير سند..


إنتِ قاعدة فوق كنز ومضيعاه.. 


غمضت عيوني بقوة ، و قلت يا ربي.. هل فعلًا المبادئ بتنفع في زمن الغدر؟.. و لا الزمن دا بخلي الطيبين هم الخسرانين؟. 


أول مرة..أحس إن الفكرة الكنت برفضها طول عمري، بقت ما مخيفة زي قبل ، و دا أكتر إحساس خوفني من نفسي.




 قعدت مع نفسي شوية ، و راسي عايز ينفجر من كتر التفكير، قمت طلعت عشان أشرب موية ، لقيت المكان شبه هدا من جوطة الحريم ، و أثناء ما كنت ماره بجنب البرندة ، سمعت صوت أمي و ميادة.




وقفت من غير مقدمات ورا الباب ، الفضول كان أقوى مني.


أمي كانت فارشة الودع قدامها في الأرض ، و البخور و فناجين القهوة جمبهم ، الاتنين كانوا مندمجين كأنهم في عالم تاني.




سمعت أمي بتقول ليها و هي بتقلب الودع.. 


شوفي يا ميمي ، الزول دا قلبه مايل ليك ، و نيته عرس إن شاء الله.. لكن


ميادة رفعت راسها بسرعة.. لكن شنو يا خالتو؟


أمي قالت ليها وهي بتعاين في الودع.. 


عنده مرا..  واقفة في ضهره زي الحيطة ، لكن إنتِ برضو شاغلة باله شديد.




ميادة ردت بسرعة.. بري منها يا خالتو إحسان.. أنا ما عندي شغلة بيها ، ركزي لي عليه هو ، خليني أمسكه بالأول.. و مرتو دي ربنا يحلها بعدين.




شهقت بيني وبين نفسي قلت.. ميادة دي جنت رسمي راجل متزوج ، عايزاه بيه شنو؟!




أمي ضحكت بثقة و قالت..  أها جُري ساي يا ميادة. العقد مُتحمدك ، و سيد العربية دا ما بعيد.


سكتت مسافة و قالت.. بكرة تقولي إحسان قالت.




ميادة ضحكت من قلبها و ردت ليها.. 


يقع في الشبك بس يا خالتو.. و أدق ليكِ خاتم الدهب في يدك.


أمي هزت راسها وهي بتجمع الودع..  بس البياض أول والباقي علينا.




رجعت خطوة لورا.. ما عارفه ليه ، لكن أول مرة في حياتي ما أضحك على الكلام البسمعه.. 


كنت لسه واقفة ورا الباب ، ما قدرت أتحرك ، أمي لمت الودع تاني ، هزته و رمته رمية تقيلة.




سكتت مسافة ، كأنها بتقرا كلام مكتوب ، فجأة رفعت راسها وسألت ميادة.. 


 نسمة مالا؟.. شايلة هم شنو متضايقة كدا؟




ميادة ردت بسرعة.. شايفة شنو يا خالتو؟


أمي سكتت للحظة ، و بعدها قالت بصوت واطي.. 


البت المليانة دي.. نيتها ما نضيفة تجاه نسمة.. قدامها بوش.. و من وراها بوش تاني


تاني سألتها.. والولد! العندو علامة صلاة في جبهته.. دا منو؟




ميادة اترددت لثواني ، قالت و هي عاملة روحها ما عارفة..  ولد؟.. والله ما عارفة يا خالتو.


أمي ما علقت.. 


بس لمت الودع مرة تانية و رمته ، فضلت تعاين فيه بتركيز.


بعدها قالت بنبرة تحذير.. الولد دا واقف في النص.. و ضهره ليها ، وريها تعمل حسابها.. السكينة جاياها من أقرب زول.




اتجمدت ف مكاني لثواني.. البِت المليانة.. وئام ، و الولد العندو علامة صلاة.. أحمد.


أول مرة أحس إنه رجولي ما شايلاني ، حاولت أقنع نفسي إنو مجرد كلام ودع ، لكن عقلي رفض. 




الغريبة.. إنو الكلام البتقولوا أمي مرات كان بصيب بصورة تخوف ، ودا أكتر شيء كان بلخبطني ويخليني ما ألقى تفسير. 


اتسحبت منهم براحة ، رميت جسمي فوق السرير، غطيت وشي بالمخدة ، بديت أستغفر بصوت عالي.


 يا رب! أنا مالي؟ ، من متين خرافات أمي دي بتدخل راسي بالطريقة دي؟!. 


وئام دي صحبتي من كنا صغار ، مستحيل تطعني في ضهري عشان زول.


فجأة..


تلفوني رنّ.. أول ما شفت اسم أحمد ، قلبي وقع في رجلي ، غمضت عيني بقوة ، قلت في سري.. خلاص اللحظة الخايفة منها جات.




أخدت نفس عميق ، و فتحت الخط.. جاني صوته هادي و معاتب.. 


 وينك من الصباح؟ رسلت ليك أكتر من مرة ، و دي تالت مكالمة خير؟ قلقتيني.




اتنهدت براحة و قلت ليه.. كنت مشغولة في البيت.


سكت مسافة ، وبعدها قال لي بصوت دافي.. 


يا نسمة.. إنتِ بقيتي جزء من يومي ، لما تغيبي بحس في حاجة ناقصة ، بصراحة.. "أنا بحبك".




للحظة.. حسيت بلساني انعقد ، دي الكلمة الكنت بنتظرها من زمان.. لكن الغريبة إنها جات في أسوأ وقت ممكن.


قلت ليه بصوت مكسور.. أحمد! أنا تعبانة بعدين بتكلم معاك.


صوته اتغير بسرعة.. قال لي.. مالك؟ كلامي ضايقك؟ لو استعجلت عليك حقك علي.


لا.. بس حاسة نفسي مشوشة شوية.


ردّ لي.. متأكدة؟ ، قلت ليه..  أيوة  بعدين برجع ليك.




قفلت منه المكالمة ، وأنا في حالة تشتت ما طبيعية.


لأول مرة.. الهروب بقى أسهل عندي من المواجهة نفسها. 


 يمكن لو بعدت عنه هسي ، ح أحمي قلبي من وجعة أنا ما مستعدة ليها.




في نفس اللحظة.. سمعت صوت ميادة بتناديني.. 


يا نسمة.. تعالي اشربي القهوة معانا ، قاعدة براك متوحدة؟ العمر فاني يا بت.


مسحت دموعي بسرعة ، طلعت قعدت معاهم ، ما لحقت أشرب أول فنجان.. 


الباب ضرب ، مشيت فتحته لقيتها وئام ، سلمت عليها ببرود ، رغم إنها صحبتي بس بقيت انفر منها لا إرادياً ، فضلتها على العريشة. 




و ​أول ما عينها وقعت على ميادة قاعدة مع أمي ، ملامحها اتغيرت وظهر في وشها ضيق ما قدرت تدسه قالت ليها بإستحقار... 


​إنتِ يا بت غير الحجار دي ما عندك شغلة؟! لو فيه فايدة كان أنجزتي و بقيتي حاجة ، بدل قعدتك دي. 




​ميادة أصلاً بتكرهها ، و مع كلام أمي كرهتها زيادة.. ردت و هي بتعاين ليها من فوق لتحت.. 


​الإنجاز خليته ليكِ يا ست الشهادة و المظاهر يا وئام.. أنا الإنجاز بالنسبة لي إنك تكوني دغرية ونضيفة من جوه ، و الشايفة حجار في نظرك دا ، بورينا الناس الوشهم حاجة وقلبهم حاجة تانية.. 




​ملامح وشها بقت ما بتتفسر من الغيظ ، ردت و هي بتهز ف رجلها بتوتر.. 


ياختي لو عندك شيء قولي عديل ، ما تلفي و تدوري تجدعي الكلام في وشي!. 




ميادة فكت ضحكة عالية مستفزة قالت ليها.. 


شوفوا منو البتكلم؟! ، اللف و الدوران دا شغل الناس الما واضحة.


هسي أنا شخصت بوئام؟ أنا وريتك رأيي في الحجار دي.. إنتِ مالك اتحسستي؟ الكلام وجعك؟.. ولا وقع في محلو؟.. 


بقينا أنا وأمي نهدي فيهم ، قلت ليهم.. 


يا بنات مالكم؟ استهدوا بالله.. إنتو صحبات ، ما تخلو الشيطان يدخل بينكم.. 


ميادة ردت بضيق.. بررري أنا أصلا ما بتشرف بالنوعية دي.. وئام التفتت علي و قالت بزعل.. عموما يا نسمة.. أنا جيت أودعك بس ، لأني مسافرة لعرس و ح أرجع بعد اسبوع. 


بعدها عاينت لميادة وقالت بحدة.. 


لكن طول ما دي قاعدة في بيتكم ، أنا ما بدخل البيت دا تاني.




جريت وراها قبل ما تطلع ، مسكت يدها.


قلت ليها..بالله عليكِ ما تشتغلي بكلامها ، اقعدي اشربي القهوة و امشي بعدين. 


سحبت يدها من يدي بعصبية ، لا يا نسمة.. خليها هي تقعد.. أنا خلاص عرفت مقامي.




فضلت واقفة أعاين ليها لغاية ما اختفت ، رجعت و أنا مولعة من الغضب.


أول حاجة شاكلت ميادة قلت ليها.. يعني لازم 


تجدعي الكلام بالطريقة دي؟! ، الزول لو ما مقصود ، ما كان اتحسس أصلا.


ردت بكل برود.. أنا أصلا قاصدة أوصل ليها الكلام.


التفتت على أمي بعصبية.. 


و إنتِ يا امي؟! مش قلت ليكِ ألف مرة ما تطلعي خرافاتك دي لميادة؟ هسي شفتِ العملتو؟ الدنيا كلها قامت بسبب كلام الودع دا.




أمي رفعت راسها ببرود و ردت.. هووي يا نسمة.. أنا دخلني شنو؟!، و بعدها التفتت لميادة قالت ليها..أنا جبت سيرة وئام. 


هزت راسها و قالت.. حاشاكِ يا خالتو إحسان ، إنتِ ما قلتي اسم زول.


لكن نسمة دي مسكينة و وئام شيطانة ، و أنا بعرف كيف اخد ليها حقها. 


حسيت نفسي ح أنفجر ، عاينت ليهم الاتنين بضيق، 


قلت ليهم.. إنتو الاتنين بقيتوا شبه بعض... كل حاجة عندكم حسد و نية و خفايا.. 


أنا تعبت منكم. 




خليتهم و أنا حاسة إنه البيت كله بقى يضغط على صدري.


______________


من جهة  بقيت أتهرب من مكالمات أحمد ، قفلت تلفوني أسبوع كامل ، كل مرة أطلع ليه بعذر جديد..


مرة تعبانة ، مرة الشبكة كعبة ، و مرة أقول التلفون كان بعيد مني.


لكن ما كان من النوع البستسلم.. 


في يوم اتصل علي أكتر من خمس مرات ، و لما أخيرا رديت ، كان صوته مختلف تماماً.. 


هادئ و حاسم.. قال لي.. نسمة! أنا عايز أشوفك بكرة الضهر.


ما عايز أعذار ، و لا هروب تاني ، في نفس المكان البنقعد فيه ، عندي كلام لازم يتقال ، و قبل ما ألقى فرصة أرد عليه قفل الخط.




فضلت ماسكة التلفون ، لأول مرة ما كنت خايفة من لقائنا ، قدر ما كنت خايفة من الحقيقة.. 


يتبع......


                   الفصل الثالث من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة