رواية بيت الظار الفصل التاسع 9 بقلم زارا


رواية بيت الظار الفصل التاسع 9 بقلم زارا


استغربت كيف هي مألوفة كدا.. و أنا أول مرة أشوفها.


يا ربي.. سكينة دي منو وقصتها شنو؟!. 


غيرت ملابسي ، و شلت تلفوني رسلت لأحمد عشان أطمئنه إني وصلت.. و قبل ما أقفل منه.. 


ردّ لي بسرعة.. طيب! ، برجع ليكِ بعدين.  


رسلت ليه.. حاضر ، و قفلت التلفون.


أمي جات نادتني للعشاء ، طلعت و قعدت جنب حبوبة بدينا ناكل.. 


مجرد ما خالتو سكينة ضاقت الاكل ، قالت لأمي.. 


لسه يدك طاعمة في الطبيخ يا إحسان؟


أمي ضحكت و قالت ليها.. لسه بتتذكري اكلي؟


ردت ليها.. معقولة أنسى؟


ضحكوا الاتنين ، وأنا و حبوبة فضلنا ساكتين.. 


بعد ما خلصنا ، خالتو سكينة التفتت علي و قالت.. 


بتتذكريني انا منو يا نسمة؟ 


اترددت شوية قبل ما اقول ليها.. لا.


ضحكت و قالت.. آخر مرة شفتك فيها، كنتِ لسه بتجري ورا حبوبتك في الحوش.


عاينت ليها باستغراب ، و أنا بحاول أفتش في ذاكرتي عن أي صورة ليها.. لكن ما لقيت.


أمي قالت ليها... يا سكينة، البنية ما بتتذكر.. كانت صغيرة شديد.


ابتسمت و قالت.. ما مشكلة يا بتِ ، انا كنت صحبة امك زمان..


قلت ليها.. بس غريبة.. أمي ما حصل حكت لي بيكِ. ابتسمت و قالت.. يمكن ما جاتها سيرة.. أو يمكن نستني و انشغلت بحياتها.


امي قاطعتها... خلاص يا سكينة ، خلي الكلام القديم دا.. الزمن اتغير.


خالته سكينة ضحكت وقالت.. معاكِ حق، أنا ذاتي جيت عشان أشوفك ، ما عشان نفتش في الحكايات القديمة.


كلامها خلاني أتساءل عن الزمن الكانت بتحكي عنه.


بعدها حبوبة قالت.. تصبحوا عافية ، عندي شوية حاجات عايزة اخلصها قبل الصباح.. 


أمي و سكينة ردوا ليها و رجعوا يتونسوا ، لكن باين انهم كانوا متحفظين في الكلام.


ما قعدت كتير.. و قمت مشيت غرفتي. 


بس فجأة اتذكرت اني نسيت تلفوني ، رجعت عشان اشيله.. و قبل ما أقرب منهم.. 


سمعت خالته سكينة بتقول لأمي .. نسمة ما شالت  طباعك.


أمي قالت ليها..  شايلة شبه ابوها و كل طباعه. 


ردّت باستغراب.. غريبة اختارت طريق مختلف عنك. 


أمي قالت ليها ببرود.. هي حرة.. 


خالته سكينة ردت بهدوء..يمكن تكون حاجة كويس..


بعدها سكتت مسافة كأنها بتفكر في كلامها.. 


بس مرات بسأل نفسي.. لو رجع بينا الزمن ، هل كنا ح نختار نفس الطريق؟.


بقيت واقفة مكاني مسافة ، بحاول أفهم اي طريق مشوه سوا؟.


أمي اتنهدت و قالت ليها.. لسه بتفكري في الحكاية دي يا سكينة؟. 


ردت بهدوء تقيل.. في بعض الحاجات ما بتتنسي. 


في اللحظة دي مشيت عليهم كأني ما سمعت حاجة اول ما شافوني سكتوا ، شلت تلفوني و رجعت.


حاولت أقنع نفسي إن الكلام ما بخصني.. لكن فضولي كان أقوى مني.


فجأة حسيت إنو حياة أمي فيها حكايات ما عشتها.. و ما حكت لي عنها.


________________


ميادة..


طول اليوم.. و أنا بفكر في أكرم شنو الموضوع المهم العايز يقوله لي؟.. ياربِ عايز يعتذر بس.. و لا عنده كلام تاني. 


لغاية ما جاء المساء..


قمت ظبطت نفسي ، و المره دي ما اجتهدت في شكلي كتير، لبست فستان عادي ، و حجبت طرحتي.


بعد انتهيت عيني وقعت على عطر حبوبة.


وقفت لحظة اتأمله ، اتذكرت قدر شنو اثر على أكرم المره الفاتت، ابتسمت و بخيته على ملابسي بثقة ، و قلت ف نفسي..


يمكن الليلة ح أعرفه هو شايفني شنو؟.




شلت شنطتي وطلعت ، لقيت وعد اختي في وشي.. عاينت لي من فوق لتحت سألتني.. ماشة وين؟!. 


قلت ليها.. مشوار..  


مع منو؟ ، قلت ليها.. مالك بقيتي محقق؟!.


ردت و هي بتضحك.. عشان كان موتي نعرف مكانك؟


رديت ببرود.. مع زميلي.. و مشيت منها قبل ما تكتر علي الأسئلة. 




وصلت الظلط لقيت عربيته واقفة ، مجرد ما قربت منها أخدت نفس عميق و فتحت الباب..


قلت السلام عليكم.. 


رد السلام ، بنظرة خاطفة و التفت.. بس حسيت إن في حاجة مختلفة في نظرته المرة دي.. ما نفس النظرة البعرفها. 


قلت ليه.. خير؟


ردّ بهدوء.. كل الخير و شغل العربية اتحرك.. 


طول الطريق.. ما نطقنا بكلمة ، و كل ما اكون عايزة اسأله.. اسكت. 


بعد مسافة وقف قدام كافي ، دخلنا قعدنا في مكان بعيد شوية من الناس ، و طلب لينا قهوة.. 


و من غير مقدمات.. قال لي.. 


 أنا ما طلبت أشوفك عشان أعتذر عن الحصل و بس.


حسيت بدقات قلبي ذادت ، لكن حاولت ما أبين.


واصل كلامه بجدية.. بصراحة الفترة الفاتت خلتني أفكر في حاجات كتيرة.. في تصرفاتنا و في  الطريقة البنتعامل بيها سوا ، و الأهم.. في الحاجة البينا.


كنت بسمعه.. و كل تفكيري انه .. عايز يقول شنو؟ 


واصل كلامه.. ميادة! أنا ما عايز أفضل ماشي معاك في حاجة ما عارفين مسماها شنو؟!.


رديت باستغراب.. يعني شنو؟! 


اتنهد و قال.. يعني عايز أعرف منك إنتِ.. أنا بالنسبة ليك شنو؟.. زميل؟ مدير؟ صاحب؟


سكت لثواني و قال.. و لا في حاجة تانية؟


ما قدرت أجاوبه بسرعة ، رغم انه الحقيقة كانت واضحة جواي ، بس صعبه علي اقولها بصوت عالي.. 


قال لي.. ميادة.. إنتِ شايفاني شنو؟


همست بصوت واطي.. إنت عايزني أشوفك شنو؟


ابتسم بخفة بس رجع لجِديته و قال.. أنا سألتك أول.


نزلت راسي و رديت بخجل..


إنت عارف إنك ما كنت بالنسبة لي مجرد مدير.. و لا حتى مجرد زميل..و لو كنت شايفاك كدا.. ما كان كل الحصل بينا فرق معاي للدرجة دي.


ردّ لي بابتسامة واضحة.. يعني أنا مهم بالنسبة ليك؟


قلت ليه.. أظنك عارف الإجابة ، لكن إنت ذاتك ما كنت واضح معاي.


هز راسه و قال.. عشان كدا.. أنا ما عايز علاقة معلقة.. و كل واحد فينا فاهمها بشكل مختلف. 


عاين لي بثبات و قال.. لو في حاجة بينا ، أنا عايزها تكون واضحة.. و لو ما في ، كمان عايز أعرف عشان ما أظلمك و لا أظلم نفسي.


للحظة حسيت اني ما لقيت مهرب من كلامه.. 


لأنه ما كان بلمح المره دي.. كان بسألني مباشرة عن مكانه في حياتي.


قلت لي من غير ما ارفع راسي.. أكرم.. أنا ما عارفة أقول ليك شنو؟.


ردّ لي.. أنا عايزك تقولي الحقيقة بس.. 


قلت ليه بتوتر.. أحسن  ما نسميها.. نخليها زي ما هي.


عاين لي باستغراب.. زي ما هي؟


هزيت راسي.. أيوه، ما كل حاجة لازم يكون عندها اسم.


سكت مسافة و قال..الحاجات المهمة لازم تكون واضحة.. من الآخر كده انا عايز اوصل بيتكم يا ميادة.. 


من شدة التوتر ، قلت ليه.. بيتنا؟ ليه؟


ردّ بمنتهى الهدوء.. عشان أطلبك.


حسيت كأن الكلام وقف ف حلقي..  تطلبني؟


و من غير ما يلف و يدور قال... أيوه، أنا عايز أتزوجك يا ميادة.


حاولت أبين اني مترددة قلت ليه.. إنت متأكد؟


ابتسم و قال.. متأكد.


نزلت راسي بسرعة، عشان ما يشوف الفرحة الظهرت في وشي.. 


فضل ساكت، كأنه مستني مني أي كلمة ، بعدها قال.. 


 ما عايزك تجاوبيني هسي.. فكري براحتك.. بس ياريت ما تطولي علي. 


رديت بخحل مصطنع.. ح أفكر.


قال لي باستنكار.. بس؟ 


رديت بضحكة.. أيوه بس.. 




طلعنا من الكافي ، و طول الطريق.. كنت بحاول أصدق..


 كل اجتهادي ، وكل الحاجات الكنت بعملها و أنا واثقة من كلام حبوبة فهيمة ، في النهاية جابت نتيجتها.. 


كنت منتظرة اللحظة دي.. لكن ما كنت متخيلة إنها ح تجي بالسرعة دي ، و لا إني ح أسمع الكلام ده منه هو.


أكرم.. أخيراً قالها!. 


________________


نسمة.. 


صحيت الصباح بدري ، صليت الصبح ، و بعدها طلعت المطبخ.. لقيت أمي واقفة بتعمل في الشاي.


سلمت عليها.. و قعدت في الكرسي سألتها.. 


أمي سكينة دي صحبتك صحي؟!. 


قالت لي.. ااي.. عيشنا زمان في منطقة واحدة ، 


قلت ليها.. شكلكم كنتوا مقربين شديد من بعض؟ 


ردت بعد مسافة.. أيوه.. كنا، بس ظروف الحياة فرقتنا. 


و قبل ما اسألها تاني ، شالت السيرمس وقالت لي.. جيبي معاك الصينية.. 


شلتها بسرعة و لحقتها.. 




بعد ما شربنا الشاي، أمي لبست و قالت ماشة السوق.


مجرد ما فتحت الباب، لقت في وشها مرا ومعاها بت شابة ، رحبت بيهم و دخلتهم ، قعدوا شوية مع حبوبة، وبعدها ساقتهم غرفتها.




قمت على شغل البيت ، وبعد مسافة تلفوني رنّ 


كانت ميادة.. رديت و جاني صوتها مليان فرح.. 


نسمة كيفك؟، قلت ليها..  الحمدلله ، الليلة المفرحك شنو من الصباح؟! 


ضحكت و قالت.. مبسوطة شديد ، قبل ما ألحق اسألها.. قاطعتني باستعجال.. في الشارع انا ماشه على الشغل ، بجيكم بعدين. 


قلت ليها تمام.. 


خلصت شغلتي و مشيت قعدت مع خالته سكينة ، قلت ما أخليها تاخد عني انطباع كعب ، بإني ما بحب الناس. 


كانت سرحانة لدرجة ما حست بي وأنا داخلة ، قعدت جنبها من غير ما أتكلم ، بعد مسافة قلت ليها.. سرحانة وين يا خالته؟


انتبهت لي فجأة و ضحكت.. جيتِ متين يا بتِ؟


قلت ليها.. من دقائق.. شكلك ما حسيتي بي.


هزت راسها وقالت.. سرحت شوية.


هزيت راسي و سكتت. 


بعد مسافة قالت لي.. إنتِ يا نسمة، بتقعدي طول الوقت في غرفتك بس؟


قلت ليها.. أيوه


ردت بضحكة.. ما بتزهجي؟


قلت ليها.. اتعودت خلاص. 


ابتسمت و قالت.. غريبة.. إنتِ ما شبه أمك زمان.


سألتها بفضول.. كيف يعني؟


قالت لي.. سبحان الله أمك زمان كانت ما بتقعد في محلها دقيقة ، وكل يوم ليها مشوار وحكاية.


ابتسمت.. لأني لأول مرة أسمع عن امي بالطريقة دي.. 


قلت ليها.. إنتِ كنتِ بتعرفيها للدرجة دي؟


ردت لي.. كنا مع بعض في كل حاجة تقريباً ، كنا ما بنفترق.. حتى بيوتنا كانت قريبة من بعض. 


سكتت مسافة و قالت..أمك زمان كانت مختلفة شديد قلت ليها بفضول اكتر... كيف يا خالته؟.. 


كانت بتحب الناس ، جريئة و فضولية شديد ، اي حاجة تحصل لازم نعرفها سوا. 


قلت ليها باستغراب.. أمي؟


ضحكت.. أيوه أمك ذاتها.. لو شفتيها زمان ما كنتِ ح تصدقي إنها نفس الزولة.


ضحكت.. بس لاحظت إنها ما كملت.


قلت ليها.. طيب الحصل شنو؟.. و بعد كل الفترة دي جيتي تزوريها؟ 


سكتت للحظات و قالت.. يمكن عشان اشتقت ليها..


من ردها عرفت ان الموضوع ما بسيط ، و ما حبيت أضغط عليها.




حصل بينا صمت طويل.. و من غير مقدمات قلت ليها.. خالته امي كانت بتشوف الودع دا من زمان؟.. 


اتنهدت وكأنها رجعت بذاكرتها لزمن بعيد و قالت.. أمك من صغيره كان عندها ميزة غريبة..


 كانت بتفهم الناس بطريقة ما عادية ، بتقراهم وشوشهم و عيونهم، و بتعرف المكسور والمهموم حتى لو ما اتكلم.


سكتت ثواني و واصلت.. 


في الأول كانت بتقول كلامها للناس كهزار وتخمين ، لكن مع الوقت الناس بقوا يصدقوها ويجوها بالاسم.


و حبوبتك كانت أول زولة تلاحظ الحاجة دي فيها. 


بقت تخليها تحضر القعدات معاها، تسمع وتشوفها بتتعامل مع الناس كيف.. 


وبعد فترة.. امك نفسها بقت تتعمق أكتر و أكتر.. 


ما كانت عارفة الحكاية دي ح توديها لي وين.. كانت بس حاسة إنها لقت حاجة مميزة فيها، والناس محتاجنها عشانها.


ما كنت قادرة أتخيل أمي بالكلام البتقوله عنها دا.. حسيت كأنها بتحكي لي عن زولة تانية ، ما أمي البعرفها.


  


قاطعني من شرودي ، و هي بتقول.. أنا ذاتي دخلت معاها الحكاية دي.


عاينت ليها باستغراب.. إنتِ كمان؟


ردت بابتسامة بااهته.. أيوه.. كنت فضولية زيها ، و ما خليتها تمشي براها ، اتعلمنا الودع سوا، و بعده دخلنا في حاجات أعمق.


سكتت.. ونظرتها بقت أعمق.. 


لكن الحصل بعد داك ، خلاني أعرف إنو الطريق ده ما ساهل زي ما كنا فاكرين.


قلت ليها... حصل شنو؟


اتنهدت بتردد.. وكأنها أخيراً قررت تحكي.. 


الحكاية طويلة يا نسمة.. لكن بعد اليوم داك أنا ختيت يدي منه..أمك كمان رجعت خطوة ، و اكتفت بالودع.


و قبل ما تلحق تكمل ، سمعنا صوت أمي بنادي.. 


نسمة؟ إنتِ وين؟.. 


خالته سكينة سكتت فجأة ، و صلحت قعدتها كأنها ما كانت بتتكلم عن حاجة.. 




قلت ليها.. جاية يا أمي.


قمت من جنبها بسرعة ، و مشيت ليها.. شلت من الحاجات ، و جبت ليها موية.. 


أثناء ما كنا قاعدين للفطور ، كنت بسترق ليهم النظرات من وقت للتاني.. و بحاول استوعب الكلام السمعته عنهم.. 


فضولي كان بشدني للحكاية أكتر.. شنو الحصل ليهم؟  و الحاجة الخلت خالته سكينة تسيب الطريق دا ، و أمي تكتفي بالودع؟. 




مرّ باقي اليوم بشكل هادئ.. و ما لقيت فرصة أنفرد فيها  بخالته سكينة و اسألها عن باقي الحكاية. 




قبل المغرب بشوية ، جات ميادة.. 


سلمت علينا و البسمة ما فارقت وشها.. 


حبوبة قالت ليها.. قطعتِ خبرك وين يابت ، انا قلت عرستِ؟. 


ردت بضحكة.. قريب يا حبوبة.. بس الشغل ضغطني شديد.. الأيام دي ما خلّ لي زمن حتى لنفسي.


أمي قالت ليها بابتسامة.. باين عليكِ الفرحة الليلة.. فرحينا معاكِ.


ميادة ضحكت... بس قبل ما تتكلم عينها مشت ناحية خالته سكينة.. كأنها انتبهت لأول مرة إنها قاعدة معانا. 


أمي قالت ليها.. خلاص الجواب و صل عرفنا.. 




ميادة قربت مني و همست لي.. تعالي معاي الغرفة. 


قالت لي و هي ما قادرة تدس فرحتها..


 أكرم يا نسمة.. قال.. عايز يتزوجني


رديت ليها بدهشة.. كذابة يابت.. و قلتِ ليه شنو؟


قلت ليه ح أفكر..لكن والله م قادرة أصدق من الفرحة!


وأنا بسمعها ، ما قدرت أمنع نفسي من التفكير في كل الحاجات الحصلت قبل الليلة ديك..


رديت ليها بضحكة.. اهدي يابت.. بتموتي من الخلعة.. 


قاطعني باستعجال..  لكن قبل أي حاجة، لازم أمشي لي حبوبة.. ابشرها ، و توريني الخطوة الجاية شنو؟




ما كنت عارفة افرح ليها ولا أحزن.. ميادة كانت شايفة إن أمنيتها اتحققت.. و ما عارف الطريق المشت فيه ده ح يوديها لي وين تاني؟. 




رجعت بعد فترة.. و قبل ما تتكلم.. جاتني ريحة بخور قوية.


عاينت ليها بضيق.. دا شنو يا بت؟


ضحكت وهي بتشم ملابسها.. حبوبتك بخرتني ، عشان الأمور تظبط أكتر.


سكتت و ما عرفت اقول ليها شنو.. 




بعد صمت طويل.. قلت ليها.. بالمناسبة قابلت أحمد.


ردت لي بلهفة.. صحي رجع ليك؟!.


هزيت راسي ، و حكيت ليها باختصار الحصل بينا ، و إنه شبه اتقبل الموضوع.. لكن لسه ما رجع لي زي الأول.


قالت لي.. اديه وقت يا نسمة.. بكون لسه م استوعب كويس..


هزيت راسي.. و قلت ليها.. ح اخليه ع راحته. 


اتونست شوية ، و بعدها قالت لي.. أنا ح أمشي هسي.. اتأخرت شديد.


طلعت معاها الشارع ، ودعتها و رجعت البيت. 


مرّ باقي الليل بنفس الهدوء ، وما كان في شيء جديد. 


_____________


أصبحت الصباح.. على مكالمة من أحمد..


مديت يدي بنعاس ، و لما شفت اسم أحمد على الشاشة ، صحيت تماماً.


سلم علي كأنه ماف حاجة ، ما قدرت اسكت.. 


قلت ليه بعتاب.. 


ما ملاحظ انك بقيت توعدني وتخلف؟ ، اظني بقيت آخر أولوياتك؟. 


ضحك و قال بهدوء.. لو تعرفي إنك آخر حاجة ممكن أكون مشغول عنها يا نسوم.. إنتِ كل أولوياتي. 


ما رديت عليه..واتنهدت بصوت واطي.. 


كمل كلامه بهدوء.. صدقيني.. الأيام دي كنت مشغول بتشطبيات البيت الأخيرة.. 


بعدها قال بمزاح... عشان نخلص بسرعة و نتلم على بعض.


حسيت بوشي حمّر من الخجل.. رديت ليه بصوت واطي..  بتعرف كيف تسكتني.


ضحك و قال.. المهم ما تزعلي مني.




بعد صمت قصير.. فجأة سألني..


عايز اسألك متواصلة مع وئام صحبتك؟ 




استغربت السؤال.. 


قلت ليه.. مرات .. ما زي زمان؟ ليه يعني؟ 


سكت مسافة و قال..مش كنتوا صحبات؟


قلت ليه.. أيوه.. في شنو؟ مالك بتسأل منها؟




رد بسرعة.. لا، ما في حاجة.. بس هي اتواصلت معاي.


من غير ما أشعر قاطعته.. اتواصلت معاك؟


أيوه.. قالت إنكم طولتوا من بعض، و إنها مستغربة إنك ما عزمتيها للخطوبة.


للحظات حسيت بضيق ما قدرت أخفيه تماماً.. 


قلت ليه بغضب واضح.. وئام قالت ليك الكلام ده؟


أيوه.. و كمان ما عارفة إنتِ اتغيرتي عليها ليه.. رغم انكم كنتوا قريبين..


فضلت ساكتة بحاول استوعب كلامه.. 


قال لي.. يا نسمة، أنا عارف حركات وئام.. و عارف إنها مرات بتدخل بينا أكتر من اللازم ، لكن في النهاية دي صحبتك قبل ما تعرفيني أنا.


ما عارف حصل بينكم شنو؟.. بس ارجعوا اتصافوا ، ماف شيء بستاهل تخسروا بعض عشان حاجة بسيطة.


رديت ليه.. ببرود ان شاء الله. 


قال لي.. أيوه.. ما داير منك أكتر من كدا


بعدها قال لي.. طيب.. خلي بالك من نفسك.




أول ما قفلت منه.. راسي بقى يودي ويجيب.. 


 وئام قالت ليه شنو بالضبط؟.. لدرجة يتكلم معاي عنها بالطريقة دي؟ وهل كانت بس بتشتكي إني طولت منها، ولا في كلام تاني حاولت توصله؟.. 




بعد الضهر.. 


لبست عبايتي ومشيت ليها في بيتهم.. 


اختها جات فتحت لي الباب ، سألتها... وئام قاعدة قالت لي... أي اتفضلي.


دخلت قعدت أنتظرها ، و بعد حوالي نص ساعة جاتني.


سلمت علي و هي بتضحك.. نورتي يا ست نسمة.


قلت ليها.. كيفك؟..


ردت و هي بتقعد.. ما زيك.. إنتِ الظاهر نسيتينا خلاص.


قلت ليها..إنتِ عارفة معزتك عندي يا وئام.. خلينا من الخلافات دي ، و نرجع علاقتنا زي زمان.


ضحكت ضحكة قصيرة، وقالت.. لا ما بصدق.. متأكدة دا كلام قلبك و لا في دول نصحك. 


قلت ليها.. قصدك شنو؟


قالت ببرود.. ما قصدي حاجة.. بس كلامك دا ، ما متعودة عليه. 


قلت ليها.. يعني لازم يكون في زول وراني أقول ليك شنو؟


رفعت كتفها وقالت.. ما عارفة، يمكن أحمد.


قلت ليها بانفعال.. هسي أحمد دخله شنو يا وئام؟


ردت بضحكة.. ما دخلو حاجة ، و بالمناسبة  عايزة أسألك سؤال.. 


قبل ما أرد ليها.. عاينت في وشي و قالت.. 


غريبة أحمد دا عارف شغل اهلك و رضى يخطبك؟..


يتبع......


                     الفصل العاشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة