
رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الثالث عشر 13 بقلم ريتاج حبيب
في اليوم التالي استيقظت ليان فوجدت نفسها على السرير، وكان أسر غير موجود.
فركت عيونها وهي تقوم، ثم ذهبت إلى الحمام وغسلت وجهها. خرجت ووقفت أمام المريّة، ونظرت إلى نفسها بتوتر مما ستفعله.
خرجت ونزلت إلى الأسفل وهي تراهم جميعاً على السفرة يضحكون. حزنت لأن لا أحد جاء ليوقظها، لكنها ابتسمت وهي نازلة حتى لا يظهر عليها أي شيء.
ليان برقة: صباح الخير
ميرفت: صباح الخير يا روحي، تعالي يلا عشان تفطري، أنا والله قولت لأسر يصحيكي بس مرضاش
اتجهت بنظرها نحوه فوجدته ينظر إليها.
مصطفى: صباح الخير يا لولو، فين الحضن بتاعي يا بنت
ضحكت ليان وهي تتجه نحوه لتعانقه. نظر إليهم أسر بغضب لكنه لم يتكلم. ذهبت ليان وجلست بجانبه وبدأت في الأكل.
أسر بصوت واطئ: وأنا إن شاء الله مليش صباح الخير زيهم
ليان وهي لا تزال تنظر أمامها: صباح الخير
أسر: لا والله
لم ترد عليه وقامت على الفور.
ميرفت: إيه دا انت رايحة فين
ليان برقة: معلش يا ماما، مش عاوزة، عاوزة أخرج في الجنينة شوية
مصطفى: يا بنتي كلي وروحي براحتك
ليان: أا..
قاطعها صوت أسر الذي يهدر بحدة: مفيش خروج غير لما تفطري
ليان بصوت واطئ: أنا مش عاوزة أفطر، بعد اذنكم
وخرجت على الفور.
مصطفى بغضب هادئ: يا بني آدم إنت، ما تقوم تكسر الطبق على دماغها بالمرة؟ ما تخليك شواف وتتكلم بالراحة
ميرفت: روح هاتها يا أسر بالراحة شوية
أسر بحدة: خليــــــــكــــــــي فــــــــي حــالــــك إنــــت
مصطفى بغضب: ولــــــــــد
أسر: يــــــــوه، إنــتــــــم عــــاوزيــــــن إيــــــه عــــلــى الصــــبــح
مصطفى: يا بني انت مبتفهمش؟ روح هات مراتك عشان تفطر
قام أسر وخرج ليرى مكانها. وكانت ليان قد رأته قادماً نحوها، فابتسمت بخبث وحمدت ربها أن الحديقة طويلة، وهي تحاول جعل عيونها تحمر لتبين أنها كانت تبكي.
وصل إليها ورآها جالسة تستند إلى الشجرة ودافنة رأسها بين ركبتيها. نزل إلى مستواها وهو يقول بصوت واطئ: ليان
رفعت رأسها إليه، ففزع من شكلها: في إيه؟ إنت عينك حمرا كدا ليه؟ كنتي بتعيطي؟
نزلت عيونها في الأرض وهي تقول بصوت واطئ رقيق: لأ ...مفيش....حاجة
أسر: قومتي من على الأكل ليه
ليان: شبعت
أسر: شبعت؟ وانتي كلتي حاجة أصلاً؟
لم ترد عليه، وظلت كما هي دافنة رأسها بين ركبتيها وهي تبتسم بسخرية عليه.
أسر وهو يهزها بالراحة: ليان
رفعت رأسها إليه بالراحة ولا تزال تنظر إلى الأرض. رفع ذقنها إليه وهو ينظر في عيونها ويقول بصوت واطئ: سامحتيني؟
نظرت إلى الأرض مجدداً بدون أن تجيبه.
أسر: ردي عليا ...سامحتيني؟
ليان: تعالي...ندخل..يلا
قالتها ليان وهي تحاول القيام، فأمسكها قبل أن تتحرك وهو يقول بصوت واطئ: بتتهربي من السؤال ليه؟
سكتت أيضاً، ولم يحب أن يضغط عليها أكثر من ذلك، فقال لها محاولاً فك حالة التوتر التي حدثت: ما تيجي نسافر؟
ليان: نسافر ...فين؟
أسر: اللي إنت عاوزاه، تعالي نغير جو، هعوضك والله عن كل اللي حصل، أنا بس مضغوط جامد الأيام دي
سكتت أيضاً بدون رد، فرفع ذقنها ثانية وهو ينظر إلى عيونها، ومن عيونها إلى شفتيها، ويقول بصوت واطئ: ها..موافقة؟
أومأت بدون وعي وهي تسحب يدها بسرعة، متضايقة من تأثيره عليها بهذه الطريقة.
أسر: طيب تحبي تروحي فين؟
ليان برقة: عادي، أي مكان
أسر: اطلعي جهزي شنطك
ليان بصدمة: هنروح فين؟
أسر: المالديف
ليان: إيه؟
أسر: يلا
نزل إليها وهو يحملها على يديه، فظلت ترفس برجلها وهي تقول: أسر ..أسر نزلني وحياة ربنا، هيقولوا عليا إيه؟
أسر ببرود: واحد وشايل مراته، عاوزة حاجة إنت؟
دفنت رأسها في رقبته بخجل أول ما رآها مصطفى وميرفت.
صعد الدرج سريعا ودخل الجناح وهو ينزلها على السرير. كان وجهه قريباً جداً من وجهها، فابتعدت ليان بتوتر. انتبه أسر لهذه الحركة ولكنه لم يتكلم: حضري الشنط يلا
قامت ليان وهي تفتح الشنطة. فتحت الدولاب وأمسكت بالبيجامة، لكنها نظرت إليها وابتسمت بخبث وهي تنظر بجانب البيجامة، فوجدت برمودات. وضعت البيجامة في الدولاب وأخذت كل البرمودات في الشنطة. نظرت في الرف الثاني فوجدت فساتين قصيرة معلقة، فأخذت منها ووضعت في الشنطة وهي تبتسم بانتصار.
ليلاً في الجناح.
أسر: خلصتي يا ليان؟
ليان: أه
أسر: طب يلا
حمل الشنط ونزل الدرج بعد ما أخبر والده وميرفت أنهم مسافرون.
جريت ليان نحو مصطفى وهي تعانقه وتسلم على ميرفت.
ميرفت بحنان: تروحوا وترجعوا بألف سلامة يا حبيبتي
ليان برقة: الله يسلمك يا ماما يارب
ميرفت: مع السلامة يا حبيبتي
ليان: مع السلامة
خرجت وخرج أسر وراءها وهو يضع يده على خصرها بتملك. ابتسمت ليان بسخرية دون أن يراها.
ركبت السيارة في الخلف وهو ركب بجانبها. أغلق أسر الزجاج الفاصل بينه وبين السائق، وهو زجاج عازل للرؤية والسامع. نظر إليها أسر بعد مدة فوجدها ملتصقة بزجاج السيارة، فمد لها يده وهو يقول بصوت واطئ حنون: تعالي
نظرت ليان إلى يده ثم نظرت إليه، وظلت كما هي إلى أن شدها وقربها منه جداً، وهو يضع يده على كتفها ويقبل رأسها وهو يقول: نفسي تسمعي الكلام مرة
ابتسمت ليان بتوتر وهي تحاول الابتعاد. انحنى على أذنها وهو يقول بهدوء: إهدي.... متخافيش
قالها وهو يضع يده على رأسها ويجعلها تسند على صدره.
نامت في أحضانه إلى أن وصلوا المطار.
أسر بهدوء: ليان.......ليان
كانت لا تزال نائمة، فحملها أسر وهو ينزل من السيارة، ونزل وهو يمشي وأمسك يدها وجعلها تسند عليه. دفنت رأسها في رقبته وهي تبتسم بخبث وسخرية عليه.
يتبع..