رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الرابع عشر 14 بقلم ريتاج حبيب

رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الرابع عشر 14 بقلم ريتاج حبيب


وصل المطار، فوجد طيارته جاهزة لكونها طائرة خاصة.

صعد بهدوء، وما إن وضعت يدها على المقعد حتى انتفضت رعباً لكونها المرة الأولى التي تركب فيها طائراً. أمسك يدها وهو يطمئنها:


أسر: اهدي، مفيش حاجة.


​لم تكن معه، بل فضلت أن تنظر حولها بذعر. جلس وهو يشدها أكثر إليه ويمسك بيدها التي تلجت من التوتر والرعب:


أسر: إيه كل الخوف ده؟ متخافيش، أنا معاكي.


​ابتسمت له بتوتر، وسرحت وهي تكررها في سرها بسخرية مريرة: "متخافيش وأنا معاكي".. مخافش إزاي؟ وأنت...


أسر: لـيـان!


ليان: آه.. أيوا.. معلش سرحت شوية.


​سكت وهو يعلم فيما سرحت. كور يده الأخرى بغضب من نفسه، وهو يعلم ومتأكد أنها لم تسامحه ولا تزال تترعب منه لكنها تحاول ألا تبين ذلك.


جاءت المضيفة بعد وقت تقول بصوت أنثوي كله دلع:


المضيفة: مستر أسر... نورتنا...


​ثم نظرت لليان وهي تتابع بنفس النبرة وتبلصها من فوق لأسفل:


المضيفة: أهلاً يا مدام، نورتينا.


​نظرت لها ليان بطرف عينها من دون أن ترد. اقتربت المضيفة من أسر وقالت برقة:


المضيفة: تحب تطلب حاجة؟


​نظر إليها من فوق لأسفل وهو يرتدي نظارته، وهمّ بالحديث لكنه سكت أول ما سمع ليان تقول بطبيعتها الرقيقة وهي تبتسم بجمال:


ليان: تقدر تتفضل أنت وهو، لو احتاج حاجة هنندهلك.. اتفضلي.


​مشت المضيفة وهي تتأفف منها بغيظ ووقفت بعيداً تراقبهم، بينما وضع أسر يده على كتف ليان بابتسامة:


أسر: دي غيرة بقى ولا إيه؟


ليان: احم... لا يعني... أنت... هي جوزي.


​نظر إليها وهو مستمتع بحالة التلعثم التي تصيبها عندما تخجل جداً:


أسر: هي جوزك... آه، كملي.


​زاد توترها وهو عمال يبصلها وبيقرب وشه منها. راحت بنظرها لقيت المضيفة عمالة تبصلها بغيظ، فاستغلت إنه بيقرب وشه منها وراحت رافعة إيدها الاثنين ومحاوطاه بحضن. اتصدم، كان متوقع إنها تبعده بطريقة غير مباشرة زي ما بتعمل، بس بادلها الحضن بعشق، بينما المضيفة قفلت الباب وهي بتقول بحقد:


المضيفة: قرف... بت ملزقة... كيادة... ياريتني مكانك، مش الحمار اللي مرزوع في البيت.


​فهم أسر أول ما المضيفة قفلت الباب إنها عملت كده ليه. خرج من حضنها بهدوء وهو بيقول:


أسر: مكنش لازم تعملي كده.


ليان: أعمل إيه؟


​سكت ومردش عليها وهو بيلبس نظارته. أول ما الطيارة بدأت تطير، حس بظافرها على إيده. بصلها لقى وشها احمر جداً ومش عارفة تتنفس. اتخض ومسك إيدها وهو بيقول بقلق:


أسر: اهدي، مفيش حاجة. مالك؟ مش عارفة تتنفسي؟


​أومأت ليه، فقالها:


أسر: اتنفسي معايا.


​قعد يعمل شهيق وزفير لحد ما عرفت تتنفس:


أسر: أنت عندك فوبيا من المرتفعات؟


ليان: آه.


​سندت رأسها على الإزاز لحد ما راحت في النوم. بصلها بهدوء وهو بيرجع رأسها عليه. طلع موبايله وفتح الكاميرا وأخد سيلفي ليهم، قفله وسند رأسه على رأسها ونام هو كمان.


​بعد مرور وقت طويل، فتحت عيونها لقيت نفسها مرفوعة في الهوا. بصت لقته شايلها ونازل من سلم الطيارة. قالت بصوت ناعس وهي بتفرك عيونها:


ليان: هو.. إاحنا كده وصلنا؟


أسر: صحي النوم.


ليان: هو أنا نمت كتير كده؟


أسر: لأ، 16 ساعة بس.


إبتسمت وهي بتقول ببراة: كده مش هعرف أنام بالليل!


​ضحك وهو بيخرج من المطار وبركب العربية اللي هتوصلهم للأوتيل. ركب وقفل الإزاز الفاصل، وقعدها على رجليه. شهقت وهي بتحاول ترجع وراء بتقول بكسوف:


ليان: أسر وسع، عيب كده.


أسر: عيب تقعدي على رجلي؟


ليان: آه.. عيب، وسع.. سيب..


​سكتت بصدمة أول ما شافته نزل لمستواها بيشم شعرها بجنون. غمضت عيونها من كمية الإحراج وهي بتقول برجاء وخايفة تضعف:


ليان: أسر سيبني وحياتك.


​فك إيده من عليها، فراجعت بسرعة لازقة جسمها كله في الشباك. بصلها بنظرات باردة؛ هو عارف إنها لسة مش متقبلاه، بس مش للدرجة دي ومش طايقة لمسته.


​طلع موبايله ببرود، بينما هي نهرت نفسها على تسرعها الغبي. بصت عليه لقته باصص ببرود على التليفون، فتنحنحت:


ليان: احم...


​مردش ولا بصلها، فقربت منه وهي بتقدم وشها بحركة كيوت وهي بتتبسم برقة:


ليان: احم.. بتعمل إيه؟


​بصلها لقى وضعيتها ونظرتها البريئة دي، فغمض عيونه بيحاول يسيطر على نفسه:


أسر: احم.. مبعملش حاجة.


​قربت أكثر لحد ما بقت لازقة فيه وهي بتقول برقة:


ليان: مممم لا بتعمل، قولي.


​صوتها الناعم، ابتسامتها الرقيقة، وحركاتها اللي بتعملها زي القطة.. هي بتتصرف بطبيعتها بس مش فاهمة بتعمل فيه إيه. غمض عيونه وهو بيقول بهدوء بس بنبرة حادة:


أسر: قولتلك مبعملش حاجة!


​عملت نفسها بتبعد عنه وهي بتقول بحزن مصطنع:


ليان: براحتك، بس أنت بتكلمني كده ليه؟


​مسك إيدها بسرعة وهو بيقول بأسف:


أسر: حقك عليا.. بس أنت مش فاهمة أنت بتعملي فيا إيه. متزعلش.


​بصتله بزعل، فقال مازحاً:


أسر: خلاص يا ستي متزعليش، وأدي خدودك أهي هبوسها.


​قالها وهو بيميل عليها يقبلهم، فضحكت غصب عنها وهي بتقول:


ليان: هي مش كانت راسك؟


أسر بغمزة: تؤ تؤ.


يتبع..


             الفصل الخامس عشر من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة