
رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الخامس عشر 15 بقلم ريتاج حبيب
وبعد مرور بعض الوقت، وصلا إلى الفندق وهو يصعد إلى الجناح وما زال يحملها بين ذراعيه
. وصل وأنزلها ليفتح الباب، وما إن فتحه حتى ركضت على الفور وهي تصرخ من الفرحة:
ليان: الله إيه التحفة ديي جميل اوييي
ابتسم لفرحتها وقال بهدوء:
أسر: عجبك؟
ألقت بنفسها على السرير وهي تقول ببراءة:
ليان: جميلة اوييي شكلها يجنن
أسر باستغراب: هي إيه دي اللي جميلة و شكلها يجنن
ليان بخبث: التفاحة اللي وراك دي شكلها تحفة
رفع حاجبيه وقد فهم أنها تمازحه:
أسر: اااه قولتيلي
ثم أكمل بخبث هو الآخر:
أسر: طب إيه
ليان ببراءة: إيه ..إيه
أسر بخبث: مش هتغيري هدومك
توترت وقالت بتقطع:
ليان: اه....لا ..ااا. إنت عاوز إيه يعنى
ابتسم بخبث واقترب منها وبدأ يفك الجاكيت، فصرخت وهي تبتعد بخوف:
ليان: إنت.....بتعمل إيه...انت يا بني ادم
أسر ببراءة مزيفة: إيه..هغير انا مادام إنت مش عاوزة
ليان: إنت يا بني ادم عندك تويلت تغير فيه عيب كدا
أسر بخبث: وإنت مالك إنت انا عاوز اغير هنا ثم انك مراتي يا هانم يعنى مش عيب ولا حاجة
ليان: طب استني هدخل انا التويلت
ثم قالت بصوت منخفض وهي تفرغ الشنطة:
أكمل بمزاح:
ليان: فلاح
أسر من خلفها: سمعتك و لمي لسانك يا لولو
صُدمت وظنته قد ذهب، فضحكت بتوتر بينما هو دخل وهو يضحك عليها. انتهت من ترتيب الشنط وفتحت الخزانة وأخرجت البيجامة، فابتسمت بخبث وهي تختارها باللون الوردي المحب إلى قلبها والذي يهواه عليها.
دخلت لتستحم وخرجت بعد مدة وهي تقف أمام المرآة تجف شعرها. استدار بعد أن انتهى من تدخين السيجارة وأغلق الشرفة، فصُدم حين رآها. كانت كتلة من الجمال والرقة، ورائحة عطرها ملأت الجناح. كانت تضع عطر Rose Vanilla و Burberry Her. حاول أن يجمع شتات نفسه واقترب منها، بينما هي ابتسمت بانتصار عندما رأت حالته، ثم أخفتها سريعًا وتظاهرت بأنها لا تراه. لكنها صُدمت حين وضع يده على خصرها وأخذ منها مجفف الشعر ليجففه لها. صمتت وهي تراه يفعل ذلك، ثم تظاهرت بأنها تبعد يده وقالت برقة:
ليان: خلاص ميرسي
اقترب أسر بوجهه منها وقال بصوت منخفض وما زالت يده على خصرها
أسر: ميرسي على إيه
أكملت برقة وهي تضع يدها بجانب وجهه
ليان: ميرسي عشان عملتلي شعري و جيبتني هنا
وما إن همّ بتقريب وجهه ليقبل أعلى جبينها حتى عانقته بسرعة.
أسر وهو يربت على شعرها وظهرها: مش هتبطلي هروب مني
ابتسمت بسخرية وقالت ببراءة مزيفة
ليان: ليه..انا عملت إيه
تنهد بتعب: بتبعدي عني مش عاوزاني حتى ألمسك
أكملت بانتصار: منا في حضنك اهو و إنت...انت عارف..اني بتكسف منك
تنهد، فهو يعلم ذلك لكنه متأكد أن هذا ليس السبب، ولم يحب أن يضغط عليها. خرج من حضنها وأمسك بيدها بهدوء
أسر: يلا عشان تنامي
صعدت إلى السرير وظنته سينام بجوارها، لكنها صُدمت عندما رأته يأخذ وسادة ويتجه إلى الأريكة.
ليان: إنت رايح فين
أسر بهدوء: هنام على الكنبة عشان مضايقكيش
هزت رأسها بالنفي: لأ تعالي نام جمبي
لم يرد، ففتحت ذراعيها وأشارت له وهي تبتسم ببراءة. لم يستطع ألا يذهب إليها حين رآها هكذا. تنهد بتعب وتوجه إليها، فاستلقى على جانبه وأعطاها ظهره وهو حزين ومتعب ومخنوق. أغمض عينيه يحاول السيطرة على نفسه، وبعد أن شعر باقترابها منه وهي تقول بمزاح: متدنيش ظهرك بقى
ما إن التفت إليها حتى وجدها تفتح ذراعيها وتدخل بينهما. ابتسم وهو يربت على ظهرها، وشعر أنها ابنته وليست زوجته
استيقظ في الصباح التالي على خفة وزن فوق صدره، وعلى أنفاس دافئة تضرب عنقه. فتح عينيه ببطء فوجدها متكومة في حضنه كطفلة صغيرة، وذراعيها تطوقانه بقوة.
تنهد بعمق وابتسم رغمًا عنه، ومد يده يبعد خصلة شعر كانت ملتصقة بوجهها.
تحركت في نومها واقتربت أكثر وهي تهمس باسمه:
ليان: أسرر
تجمد في مكانه. نبض قلبه ارتفع فجأة.
أسر: قلبه
فتحت عينيها ببطء وهي نصف نائمة، وعندما أدركت أنها في حضنه اتسعت عيناها فزعًا وسحبت نفسها بسرعة للخلف.
ليان بتوتر: اااه إنت إيه اللي جابك هنا؟ أنا...أنا كنت نايمة لوحدي
ضحك بخفة وهو يسند ظهره على المخدة
أسر بمزة: لوحدك؟ امال مين ده اللي حضني من امبارح ومش راضي يسيبني
احمر وجهها وغطت وجهها بالمخدة
ليان بمزاح: إنت... أكيد إنت اللي جيت
اقترب منها وجذب المخدة من وجهها بهدوء
أسر: طب بصيلي
ليان: لأ
أسر: ليان
نطق اسمها بهدوء فاستسلمت ونظرت له. كانت عيناها منتفخة من النوم وشعرها مبعثر، وكانت أجمل ما رأى في حياته.
أسر: ليان إنت بتتكسفي مني؟
ليان بتوتر مزيف: أه
أسر: بتكسفي من جوزك
سكتت ولم ترد، فتابع وهو يمسك يدها
أسر: أنا مش هعمل حاجة تغصبك. بس تعبت من البعد ده. تعبت من إني جوزك وإنتي بتعامليني كإني غريب..
يتبع..