
رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل التاسع عشر 19 بقلم ريتاج حبيب
في المستشفى، وبعد ما أخذوها فوراً…
أسر بغضب: إنت إيه اللي جابك… جيتي ليه؟
منة بعياط: جيت عشان تطلقني… جيت عشان تسيبني في حالي وتخرج أبويا من السجن… السجن اللي اتهمته في السرقة ودخلتهوله كل ده عشان أوافق يا حيوان… يا زبالة… كل ده عشان تقهرها.. تقهرها يا حيوان…..
اندفع إليها وهو يلكم الحائط وراها، يزعق بحدة: لــــــيــــــــــــه لــــــــيــــــــــه …. ملقــــــتــــــيــش وقــــــت غــــــيــــــــر دلوقــــتــــــــي….. ده أنــــــا.. مــــا.. ما صــــدقــــت عــــلاقــــتــنا بــــدأت تــــتــــــحســــن وهــــــي تســــامــــحــــــني… مــــــجتــــيــــش ليــــــــه عــــــلــــــى المــــكتــــب او تــســتــنيــــني وانــــا … وانــــــا هجــــيلــــك إنــمــــا ليــــــــــه … بتــــــــعــــملــــــي كــــــــده لــــــيــــــــه؟
منة بانهيار وعياط: انا عاوزة أشوف ابووووياا عاوزة أشوف أهلي يا بني ادم اللي إنت مانعهم عني بقالك سنة، لقيت نفسي باجي على هنا على طول مقصدش حاجة والله… إنت خسرتني صاحبة عمري واختي، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، حسبي الله ونعم الوكيل فيـ….
بتر عبارتها خروج الدكتور الذي أصبح حافظاً لشكلهم من كثرة ما كانا يترددان عليه. خرج الدكتور وهو يقلع الكمامة ويبصلهم بغضب: أنا عاوز أفهم حاجة واحدة بس، إنتم بتعملوا فيها إيه؟ وحياة ربنا لأبلغ عنكم ده المرة الجاية هتيجي جثة!
لم يرد عليه أسر فهو منهك وجسده هزيل ورجلاه لا تحملانه؛ قعد على الأرض في سكات وهو حاضن رأسه بيديه الاثنتين.
مصطفى بقلق: إيه يا دكتور، طمنا في إيه ومالها؟
الدكتور بغضب: مدام ليان تعرضت لصدمة عصبية ونفسية حادة أدت لانهيار مؤقت في الجهاز العصبي، وده اللي خلى دماغها تفصل ميكانيزمات الدفاع عندها وتدخل في حالة إنكار واضحة مع ضغط دم مرتفع سبب نزيف الدموع. الحالة دي بتطلب دخولها المستشفى فوراً عشان تعلق محاليل، وتهدئة الأعصاب، ومتابعة دقيقة لحد ما تسترد وعيها وتاخد علاج نفسي مكثف للتعامل مع الصدمة
منة وهي عمالة تلطم على وشها: يا مصيبتي يالهوي… يالهوي… والنبي خليها تفوق وانا هحكي كل حاجة حصلت والله…..
اندفعت على أسر القعد على الأرض دافن رأسه في ركبه، قعدت قدامه وهي عمالة تضرب في صدره بتردد بانهيار: إنت السبب… انت السبب… انت اللي عملت فيها كده….. انا كنت عاوزة بس أشوف اهلييي……. مقصدش تدخل هنا ااااااااااااااه!
نفض إيدها وهو يقوم ويقومها معه وكتم فمها بإيده وهو يقول بحدة: مسمعش نفس واحد منك ها…. مش ارتاحتي وعملتي اللي إنت عاوزاه…. خلصتي الشو اللي عملتيه وطلعتيني انا اللي وحش صح…. تخرسي خالص وانا هعرفك إزاي تعملي كده بس أطمن عليها الأول…
زقها بكل قوته لدرجة انها وقعت وفضلت تبص عليه بغل وكرة.
أسر بقلق: بعد اذنك فهمني انا مش فاهم حاجة.
الدكتور بغضب: يا فندم بقول لحضرتك هتتحجز لحد ما نطمن على صحتها وصحة الجنين.
أسر بهدوء: حضرتك جنين إيه؟ بتكلم على مراتي ليان محمد.
الدكتور بحدة: ايوا بقول لحضرتك هتتحجز لحد ما نطمن على صحتها وصحة الجنين اللي كان هيروح بسبب اللي بتعملوه فيها….
مسكه أسر من ياقة قميصه ومصطفى عمال يزعق عشان يسيبه، وأسر بيقول بزعيق ممزوج بصدمة مش قادر يصدق: حامل إيه… انت اتجننت يا دكتور؟
الدكتور: ولازمتها إيه دكتور وإنت ماسكني كده، وسع كده ايه اللي حضرتك بتعمله ده؟
أسر بغضب: أوسع إيه إنت اتجننت بقولك حامل إيه؟
مصطفى بغضب وهو بيحاول يزق أسر بالعكاز بتاعه: إنت اتجننت إنت كمان إيه… دكتور هي حامل في الشهر الكام؟
الدكتور وهو بيعدل قميصه: الرابع يا مصطفى بيه ولو حصلها أي حاجة تاني أنا بحملكم المسؤولية كاملةً.
مشي، وأسر فضل ساند بإيديه الإثنين على الحائط بيتنفس بسرعة وغضب والجو كله متوتر؛ منة زي ما هي قاعدة على الأرض بتبص بمنتهى الهدوء كإنها بتتفرج على فيلم، ومصطفى اللي عمال يبص بدهشة على أسر مستغرب رد فعله الغريب.
مصطفى بدهشة: انا مش فاهم يابني مالك إيه رد فعلك ده بدل ما تفرح وتبوس إيدك وش و ظهر إنه كرمك؟
مردش برضه، ومرة واحدة جه الدكتور وهو بيقول بأسف: احم، التحاليل مدام حضرتك اتلغبطت مع واحدة تانية.
لف بلهفة وهو بيقول: يعني ليس حامل؟
الدكتور باستغراب على لهفته: لاء حضرتك.. اصل الثانية مدام ليلى محمود.
حمد ربنا ودخل عليها الأوضة وقفل الباب.
لقاها نايمة زي الملاك، بصلها باشتياق وحب ووجع بكل ما تحمله الكلمة، قرب قعد على السرير جنبها وهو بيمسك إيدها بيقول بصوت مبحوح مليان وجع وهو دموعه في عينه بيسيطر عليها بصعوبة وهو حاسس بوجع رهيب في قلبه: ليان، أنا عارف اني آذيتك كتير بس عوضتك…. ده.. ده.. انا كتبتلك كل حاجة باسمك…. أنا… اتجوزتها لما كنتِ في المصحة عشان أضايقك لما تخرجي إنما والله كنت هطلقها بكرة ومحصلش أي حاجة….. كنت هروح لها وأطلقها… بس هي اللي جات وسبقتني… و…. (حس بإيدها بتتحرك شال إيده من على عينه).
تفاجأ بليان وهي وشها كله دموع وعياط وشكله دبلان، بتقول بصوت مبحوح متعب مليان شهقات بين كل كلمة: إنت إزاي كده… ازاي بتعرف تعمل فيا كده….. رايح.. رايـ… ح.. تتجوز عليا… صااحـ… ـبتي كـ.. ل ده عشان.. عشان.. عشان تقهرني…. ده…. انا اديـ.. ـتك فرصة تانية عشان بحبك تعمل فيا كده
أسر بدموع غصب عنه نزلت قبل راسها وخدها وهو بيقول بصوت مبحوح: وحياتك عندي كل ده قبل… قبل، ليه مش عاوزة تصدقيني؟
ليان بصوت خافت مليان وجع وهي بتشهق: أصدق إيه…. انت …. انت كرهتني في نفسي … خلاص…. ازاي جالك قلب ….. تعمل فيا …. كده… للدرجادي إنت… خداع…
مسك إيدها يقبلها وهو بيقول بوجع: والله غير كده صدقيني.
ليان بسخرية: ولو كلامك صح مطلقتهاش ليه منغير ما أعرف؟
أسر بغضب: عشان بنت الــ….. دي جات وانا الفترة اللي فاتت كنت مشغول…..
ثم أكمل بحنان: وحياتك عندي كنت ناسيها أصلا.
ليان بشهقات: أنا مبقيتش أصدق ولا…. أثق فيك….. إنت… خلاص بالنسبالي…. كل … كل.. كل ماجي أديليك فرصة بتندمني ندم عمري وتخليني… أكره نفسي زيادة … كفاية بقى … كفاية وسيبني في حالي….. طلقني…. طلقني أنا خلاص مبقيتش قادرة أكتر من كده….. وكملوا حياتكم إنتوا مع بعض (كملت وهي تضرب على وشها بإيديها الإثنين) إنما أنا لااااااء لاااااااء.. لاااااء… والنبي لالا كفاية…. كفاية أنا مش قاااااادرة مش قاااااادرة…. مش قااااااااادرة…. ارحموونييي بقى!
أسر بقلق وهو بيمسك إيدها الإثنين: اهدي … اهدي والله هعملك كل اللي إنت عاوزاه بس اهدي والله هعملك كل اللي إنت عاوزاه…
ليان وهي لسه بتعيط بهيستيريا: ابعد عنيييييي…. ابعد عنييييييي….. أنا بكرهكك… بكرهكك…… اييييييييييه سيبني في حااااااالي بقى……. اااااااااااه قلبيييييي سيبووووووني سيبونيي بقى واطلعوه من حياااااتيييي
دموعه نزلت أخيراً وهو شايفها بالحالة دي، بيقول بصوت مبحوح: حاضر… اهدي بس اهدي وهعملك كل اللي إنت عاوزاه.
لقى نفسه بيخرج بسرعة عاوزها تهدي تلقائي. لف أول ما شاف الممرضات بيجروا على الأوضة عشان يدوها حقنة مهدئة. اندفع على منة القعدة بسكون غريب، وهو يصفعها على وشها مراراً وتكراراً ويسبها بأفظع الشتائم، ومصطفى ما باليد حيلة عمال يحاول يوصلهم بالكرسي مش عارف.
أسر بفحيح: وحياة أبوكي…. يا زبالة…. لا هعرفه كل و….
غمضت عيونها وهي عمالة تعيط بانهيار بمجرد ما سابها، وقعت على الأرض دافنة راسها في ركبتها.
مشي أسر ناحية مصطفى وهو بيمشي بالكرسي عشان يروحه ويرجع تاني لـ ليان.
وصلا إلى القصر ودخلا، قابلتهم ميرفت تقول بلهفة وهي ماسكة في إيد أسر: ها يا حبيبي عاملة ايه دلوقتي طمني؟
نفض إيدها وهو بيسيبها ويمشي بسرعة. بصت له بحزن وهي تكلم مصطفى: شايف بيعاملني إزاي يا مصطفى؟
مصطفى وهو حاطط إيده على راسه: مش وقته دلوقتي يا ميرفت ادعي إنها تقوم بالسلامة.
ميرفت: يارب.
تقف منة في تويلت المستشفى وهي بتتكلم في الموبايل بــ غل رهيب: للأسف إنهيار عصبي… إن شاء الله الجاية هتبقى جثة