
رواية عشق ملوث بالإنتقام الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم ريتاج حبيب
اختفى أسر عشرة أيام كاملة دون أن يعلم أحد مكانه،
حتى والده شوكت وزوجته ميرفت..... اما ليان خرجت من المستشفى بعد أن تحسنت صحتها قليلاً، لكنها كانت متعبة نفسياً للغاية وتشعر بإحساس غريب؛ فهي تفتقد أسر بشكل رهيب وتشتاق إليه، لكنها لا تستطيع التحدث. كانت قلقة عليه جداً لكنها لا تدري لمن تبث شكواها، فحاولت التواصل مع منة لتفهم منها ما حدث، لكنها كانت مختفية هي الأخرى، ولم يعلم أحد أين ذهبت هي وأسر.
في يوم جديد بالقصر، وتحديداً في الليل داخل غرفتها، كانت تفتح التلفاز وتتفرج على فيلمها المفضل، حتى انتبهت فور رؤية البطل وهو يتحدث مع حبيبته تحت المطر:
هتقدري تسبيني؟.. حتى لو قدرتي أنا مش هقدر... عارف إني غلطت كتير بس كان من عشقي ليكي... أنا من كتر ما أنا بحبك.. بحبك إيه أنا بخاف عليكي مني... هتقدري تسبيني.. طب لو سيبتيني هتقدري تتجوزي واحد غيري... انتقمي براحتك بس كله إلا ده.. أنتِ.. أنتِ عارفة كويس إني مقدرش أبعد عنك ولو يوم واحد... مش هتسبيـني صح... ردي علياا مش هتسبيني.
قفلَت التلفاز ودفنت رأسها في ركبتها وهي تبكي بعنف وتناجي ربها: اااااه مش قاااادرة ياربيي مش قادرة أنا بحبه بحبه أوووي مــــش هقــــدر أعــــيش مــــن غــــيره ااااااااااه ساعدني وشيل حبه من قلبييكروهني فيه على قد ما حبيته ياااااربيي.
سمعت الباب يُخبط فقالت ميرفت بحزن: حبيبتي افتحي كفاية قهر في نفسك بقى.
فصاحت ليان بصراخ: وأنا اللى بقهر نفسي حرام عليكم كلكم إنتم إيييه كسبتوني في البخت عمالين تمرمطوا وتبهدلوا فيا..... ااااااااااه قلبييي.
قالت ميرفت بحزن: افتحي وأنا هعمل لك كل اللى إنتِ عاوزاه بس افتحي ونبي هتسيبي ماما على الباب كده بتتحايل عليكي ده.
فصمتت ليان: ....
فقالت ميرفت: عشان خاطري افتحي بقى.
مشيت ميرفت، بينما رفعت ليان وجهها من ركبتها وهي تتبوّأ في اللا شيء، ثم قامت بسرعة وأخرجت حقيبة سفر وبدأت تلم ملابسها كلها فيها، وتأخذ كل شيء يخصها من الغرفة. لبست ثيابها بسرعة ولمّت شعرها وحملت الحقيبة. نزلت بحذر على السلم وهي تلفت نظراتها بخوف لئلا يراها أحد، وفتحت باب الجنينة لتجري بالحقيبة حتى وصلت إلى باب القصر، فخرجت منه بصعوبة بالغة وسط كمية الحرس الواقفين عليه. انطلقت جارية بالحقيبة وهي تتنفس بحرية كأن شخصاً كان يخنقها، وظلت تفقز وتجري وهي تلتفت وراءها لتتأكد من عدم وجود أحد خلفها.
على الناحية الأخرى، دخل أسر القصر بعد أن علم من الطبيب أنها خرجت، وأرسل لها سيارة مخصوصة لتوصيلها إلى البيت. وطوال الأيام العشرة الماضية كان يسأل عنها ويحضر لزيارتها بعد أن تنام، فيقِبل رأسها ويمضي مسرعاً. دخل الغرفة وهو يدور بعينه عنها فلم يجد لها أثر، ووجد الدولاب فارغاً ليس فيه أي شيء سوى ملابسها القديمة التي كانت ترتديها موضوعة على السرير، فقال بتوتر:
ليــــان..
يتبع..
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا