
رواية فرحة على حافة الهاوية ج2 الفصل التاسع 9 بقلم اية محمود
* تنبيه: البارت فيه احداث عنيفة جداً لو في شخص مش بتحب العنف يتخطى البارت ده و مش يقرأه تمام *
خرج ياسر بسرعة كبيرة وهو لا يرا أمامه من كثرة الغضب
صعد سيارته و قادها بسرعة وكل ما يشغل باله كيف لمريم ان تخونه كيف حدث هذا و متى و أين
ظل يقود سيارته و يتذكر الڤديو و كلما تذكر حديث ذلك الرجل عن حقيقة هذا الفيديو يزداد غضبه و غيرته
و يشعر بنار حارقة في فؤاده
زادت سرعة السيارة اكثر و اكثر حتى كادت ان تنقلب لكنه لا يهتم كل ما يشغل تفكيره هو خيانة مريم
و هو الذي كذب الفديو و قال انه من فعل احدهم و لكنه الان يشعر انه المغفل الوحيد في هذا الكون
وصل أخيراً إلى البيت
اوقف السيارة و خرج منها بجنون حتى قبل ان تقف بشكل كامل و ترك بابها مفتوح
دخل المنزل و صعد الى الاعلى و هو يحاول قدر الامكان السيطرة على غضبه حتى يفهم منها كيف حدث هذا
هو قطع عهداً على نفسه أنه لن يمسها بضراً، ولكن كيف الان بعد خيانتها
صعد الى جناحهما وفتح الباب بقوة دون استأذان
كانت مريم واقفه و بجوارها حقيبة بها ملابسها فهي قد قررت ان تتركه و لكنها لا تعلم ما يدور من خلفها
وقفت أمامه بثبات ونظرت في عيونه بعتاب موجع وقالت بهدوء
ــ كويس إنك جيت كنت عايزاك في موضوع مهم
نظرت الى الارض ثم الى عينيه و قالت بثبات و اصرار
ـــ طلقني يا ياسر.... احنا مينفعش نكمل مع بعض أبدأ
ياسر نظر لها بذهول
هو كان ناوي يواجهها وينتقم منها لكن لما دخل وشاف نظراتها وعتابها الصامت حس بوجع شديد في قلبه
و قرر يديها فرصة تدافع عن نفسها
لكن هي اول ما شافته قالت كلمة طلاق ، الكلمة اللي عمره ما اتخيل انها تقولها
و هنا فقد كل ذرة تماسك و صبر عنده
قرب منها و عيونه اصبح شكلها مرعب من كثرة الغضب النار المشتعلة بداخلها
وقف قدامها ونظر في عيونها و ثم امسك ذراعها بقوة جعلتها تأن من قوة ضغطه على ذراعها
و قال بصوت واطي ولكنه مرعب يجعل الجسد يقشعر :
ـــ يعني أنتِ بتخونيني و بتعملي علاقات من ورا ضهري لا وكمان طالبه الطلاق
هي البجاحة وصلت معاكي لكده
ثم ضغط على ذراعها أكثر جعلها تصرخ من قوة الوجع
ـــ ردي عليا يا مريم ردي يا ***** بقى أنتِ تخونيني أنا... تخوني ياسر المنشاوي.
بعد كل اللي عملته عشانك ده انا أخدتك و اتجوزتك عشان محدش ياخدك بذنب أخوك ال**** هو ومراته
جبتك بيتي وعيشتك وسط عيلتي وقولت ملهاش ذنب في اللي اخوها بيعمله
حبيتك و ادمنتك وعيشتك ملكة وحلفت لاعوضك عن كل اللي عشتيه يبقى ده جزائي
ردي عليااااااااا لا وكمان مش مكفيك انك ماشية على حل شعرك لا وكمان عايزه تتطلقي عشان تروحي ل**** و
تعيشي حياتك معاه مش كده، ماتردي علياااا.
كانت مريم تضع يدها الاخرى على يده وتحاول تخليص نفسها من ذلك الوحش الثائر ولكن ما ان استمعت لحديثه
حتى شعرت بالصدمة تشل جميع انحاء جسدها
كيف هذا ، مين خان مين؟؟؟
ايقصدها هي لكن كيف هي لم تخونه أبداً هي تعشقه ولا يمكن ان تخونه
حتى لو كانت مجروحه منه بعد ما سمعته فلن تخونه أبداً هذه ليست اخلاقها ولا دينها يسمح لها بالخيانه
حاولت الدفاع عن نفسها لكنه لم يعطي لها الفرصة حيث هبط على وجنتها بصفعة قوية جعلت جانب شفتيها تنجرح
وتنزف، ولكنه لم يكتفي بصفعة واحده بل ضربها الثانية و الثالثة وتوالت عليها الصفعات حتى اصبحت لا تعرف عددها
واخيراً استطاعت ان تفلت يدها من بين قبضته القوية
وحاولت حماية وجهها و عينيها اللتان احمرتا من كثرة البكاء
ــ ياسر اسمعني عشان خاطري
ــ ملكيش خاطر عندي يا ****
ــ طب لو مش عشاني و رحمة والدك اسمعني والله العظيم ما خنتك
وهنا ياسر اتجنن اكتر لما سمعها بتحلف برحمة والده فهو لا يكره في حياته اكثر من والده
فقد السيطرة على نفسه بالكامل فلم يشعر الا وهو ينهال عليها بالضرب المبرح
واصبحت الغرفة مدمرة بالكامل و صراخ مريم اسمع الحراس الذين اسرعوا للداخل حتى يعلمون ما سبب هذا الصراخ
وخرجت ايضاً والدة ياسر مرفت هانم و جدة ياسر التي استيقظت من نومها على صوت مريم
وتجمعوا اماما الغرفة وهم لا يفهمون ما يحدث و كان الحراس في الاسفل لا يعلمون ايصعدون للاعلى ام يبقون في الاسفل.
اشتد صراخ مريم و ندائها و هي تطلب النجدة من احدهم.
أمرت الجدة مرفت ان تنزل الى الاسفل و تطلب من الحرس ان يأتوا ليكسروا باب الغرفة و بالفعل نزلت مرفت هانم بسرعة حتى تنفذ امر الجدة.
في داخل الغرفة كان ياسر توقف عن ضرب مريم حينما تعب و اصبح لا يستطيع المواصلة
ابتعد عنها وظل يبحث في انحاء الغرفة عن شيء ينهي بيه حياتها.
اما مريم حينما شعرت انه ابتعد حتى اخذت نفسها و هي تشهق بقوة و تشعر ان جسدها بالكامل قد تكسر واصبح حطام.
وشعرت بوجع شديد في بطنها فرفعت يدها بصعوبه و وضعتها على بطنها و تشعر ان روحها تنسحب منها.
اخذت تبكي بنهيار شديد و هي تردد جملة واحده
ـــ مخنتكش والله ما خنتك والله العظيم.
شعرت باقترابه ففتحت اعينها ولكن جحظت اعينها و هي تراه يقترب منها و في يده كرسي كبير جداً وثقيل و عيناه لا تبشران بخير أبداً.
ــ لا يا ياسر لا مش هسامحك والله ما هسامحك أبداً....
ولكنها لم تكمل جملتها و صرخت بصوتها كله حينما ضربها ياسر بالكرسي على بطنها عدة مرات.
وهنا صمتت تماماً ولم تعد ترا امامها شيء ولكنها شعرت بسائل دافيء يخرج من بين ساقيها
وهنا استوعب الصدمة الكبيرة.
في نفس اللحظة انكسر الباب و دخل الحراس بسرعة و امسكوا بياسر و كتفوه بقوة
و اندفعت الجدة و مرفت الى مريم و نصدموا من شكلها وما فعله ياسر بها.
كان ياسر بيحاول يفلت نفسه منهم بعنف و لكنهم كانوا كثيرين عليه ولم يستطيع الافلات منهم.
نظرت الجدة الى ياسر ثم الى مريم التي لا تعي للدنيا شيء وقالت لميرفت انها تنادي لبنتين من الخدم اللي واقفين عشان ياخدوا مريم بسرعة و يهربوها بعيد عن البيت قبل ما ياسر يفك نفسه و يخلص عليها.
وبالفعل البنات اخدوا مريم بصعوبة و هربوها و هي ما بين الوعي و اللاوعي و بعدوا تماماً عن الڤيلا
و هناك حاولوا يفوقوها عشان ياخدوا منها أي رقم عشان حد ييجي ياخدها ومريم فعلاً بتفوق و بتقولهم
رقم ريتال بصعوبة و واحدة منهم بتتصل عليها وتحكيلها اللي حصل
و عند ريتال كانت قاعدة على السفرة مع اهلها لكنها مش بتاكل و بتفكر في رحيم وهي عندها احساس انها تعرفه
وبتفتكر عيونه و تقول لنفسها انها عارفة العيون دي كويس بس هي مش قادرة تفتكر هي عيون مين.
بيقطع تفكيرها صوت الموبايل بيرن برقم غريب كانت هتتجاهل الرقم وتقفل لكن حست ان المكالمة دي مهمه
وفتحت وهنا كانت الصدمة فبسرعة بتطلب من سليم ياخدها هناك عند مريم و تطلب من البنات اللي مع مريم انهم يطلبوا الاسعاف لحد ما توصل هي و سليم.
وبعد ربع ساعة بتوصل ريتال ورحيم و يتصدمو من شكل مريم والحالة اللي فيها.
ريتال بتجري عليها بسرعة وهي بتصرخ و سليم بيقولها تشيلها هي والبنات ويدخلوها العربية عشان مفيش وقت انهم يستنوا الاسعاف و هو حرام انه يشيلها.
وفعلا بيشيلوا مريم اللي بتكون فقدت الوعي تماماً ويدخلوها العربية وريتال بتحط راسها على رجلها وتفضل تبكي
بنهيار وتتكلم معاها وتحاول تفوقها لكن مش بتفوق.
وبعد ربع ساعة تاني بيكونوا وصلوا المستشفى و بيدخلوا مريم العمليات
و سليم وريتال بيفضلوا واقفين و هما مازالوا مصدومين و ريتال بتنهار و سليم بيحاول يهديها.
واهل ريتال بييجوا عشان يطمنوا علي مريم.
وبعد ثلاث ساعات بتخرج الدكتورة وعلى وجهها علامات الحزن والاسف..
ريتال بتجري عليها اول واحده وتمسك ايدها
ــــ دكتورة ابوس ايدك طمنيني مريم بخير صح ارجوكي قولي انها بخير وانها عايشة ارجوكي ارجوكي بالله عليك طمنيني.
ـــ الدكتورة بتغمض عيونها بأسف
ـــ انا أسفة جداً بس انا حقيقي عملت كل اللي اقدر عليه.
ــ يعني ايه؟
ـــ يعني....
ريتال سابت ايد الدكتورة بصدمة وعقلها رافض تماماً انه يستوعب اللي حصل..