
رواية حين يجمعنا المجهول الفصل العشرون 20 بقلم حبيبه سامح
حسني بسعاده : شهيره ؟
شهيره بهدوء : هي أختك جوا ؟
حسني : أه أه أتفضلي
دخلت شهيره المنزل وقلبها يخفق بشده لشتياقه لحسني لكنها تحكمت في مشاعرها
وقفت شهيره و نسمه عندما وجدوا هيام تجلس في الصاله
هيام بضيق : جيتوا ليه ؟
حسني بعصبيه : هيام أتكلمي عدل دول ضيوف عندنا !!
شهيره بهدوء : كنت عايزه أتكلم معاكي شويه
نظرت هيام لشهيره من الأعلى للإسفل ثم لحسني الذي كان ينظر لها بغضب
هيام بلامبالاه : ماشي
قامت هيام بالإشارة لهم على المقاعد ليجلسوا عليها
تقدمت نسمه وشهيره ليجلسوا وهم ينظرون لها بهدوء ثم أتى حسني لهم
حسني : تحبوا تشربوا أيه ؟ شهيره أنا لسه جايب عصير مانجا من برا تحبي أعملهولك ؟
نظرت شهيره له بهدوء لترى لهفته وفرحته بوجودها
شهيره في نفسها : وبعدين معاك بقى يا حسني هتخليني أحبك اكتر من كده أيه
نظرت نسمه لصمت شهيره لتجيب على حسني حتى لا تحرجه
نسمه بابتسامه : أه حضرتك هي شهيره بتحب عصير المانجا
حسني بسعاده : لحظه وهيكون معمول دلوقتي
ذهب حسني مسرعاً للمطبخ تاركاً الجميع ينظر له بهدوء و استغراب
مالت نسمه على أذن شهيره لتقول
نسمه بهمس : بيحبك أوي يا شهيره
نظرت شهيره بغيظ لنسمه ثم نظرت بهدوء لهيام
شهيره : أحنا جينا يا هيام علشان نعرف لو أنتي عارفه حاجه بخصوص الفيديو الي أتبعتلي عن حسني وهو بيخوني
هيام بسخريه : وأنا هعرف منين الموضوع ده بس الي متأكده منه أن أخويا مستحيل يعمل كده
شهيره باستغراب : بس ده مكنش كلامك وقت طلقنا ؟
هيام بهدوء : بصي يا شهيره أنا مش حبيتك بسبب أن ماما مكنتش بتحبك وكنت بعاملك وحش بسبب أن ماما هي الي كانت بتقولي أعمل كده وانا كنت فاكره أن ده بر ولازم أسمع كلامها في كل حاجه ولو مش عملت كده هبقى عاقه ليها
نظرت شهيره لها بهدوء
شهيره : صح دي أمك ولازم تبريها بس مش في كل حاجه
هيام باستغراب : أزاي ؟
شهيره : يعني مينفعش تبريهم في حاجه حرام أنا عارفه فعلاً أنك كنتي بتعملي كده علشان تبريها بس انتي من جوا طيبه البر يا هيام في الحاجات الصح مش الحرام
نظرت هيام لها بعدم فهم
شهيره بابتسامه : يعني لو مامتك طلبت منك مثلاً تنضفي الشقه أو تغسلي المواعين أو تجيبي ليها مايه أه تعملي كده أما لو قالت ليكي تقطعي صله الرحم أو تأذي حد لا ده الي مينفعش
هيام بهدوء : بعد كل الي عملته فيكي بتقولي أني طيبه ؟
شهيره بابتسامه : أيوه علشان أنتي مش كنتي فاهمه معنى البر كنتي فاكره أن لما الأم و الأب يطلبوا منك حاجه حتى لو حرام لازم تتعمل أنتي تسمعي كلامهم في كل حاجه إلا المعصيه
نظرت هيام لشهيره بدهشه فقد أقنعتها بكلامها صحيح الوالدين مكانهم في الدين كبير لكن هذا ليس معناه أن الطاعه تكون في المعصيه أيضا ًً
هيام : أنتي عارفه أن ماما كانت بتطلب مني أني أوقع ما بينكم ؟
شهيره بابتسامه : أيوه سمعتها مره وهي بتقولك كده
هيام بدهشه : ومش عملتي أي حاجه ؟ حتى مش قولتي لحسني ؟ طيب ليه ؟
دخل حسني وهو يحمل صنيه المشروبات في نفس اللحظه
حسني : علشان واحده محترمه ومكنتش عايزه توقع بيني وبين عيلتي هي دي أختياري الصح الي كنتي رفضاه ياأختي
هيام بشرود : واضح كده أني غلط جامد
ثم رفعت هيام بصرها لشهيره وقالت
هيام : هو فيديو الخيانه ده كان عباره عن أيه ؟
نظرت نسمه لشهيره بصدمه
شهيره : أنتي متعرفيش الفيديو في أيه ؟
هيام : لا
في قريه أنديا
كانت ياسمين تجلس خارج المنزل على مقعد خشبي وأمامها طاوله صغيرة خشبيه ويوجد فوقها نخلة تظل عليها
شمت ياسمين رائحه طعام جميله و لذيذة لترفع رأسها وتعطي أنتباهها كله على تلك الرائحه
كانت تنظر يمين ويسار وهي تبحث عن المكان الذي يبعث هذه الرائحه
الجدة : ياسمين تيجي معانا
ألتفتت ياسمين لتجد الجدة تقف خلفها وعزام يغلق باب المنزل
ياسمين : حضرتك رايحه فين ؟
الجدة : أنا و عزام هنروح ناكل أكله تجنن
ياسمين : أكله أيه ؟
تقدم عزام ناحيتهم بعد ما أغلق الباب
عزام : القرص
ياسمين باستغراب : القرص ؟
عزام بابتسامه : أه دي أكله بدويه مشهوره في البدو قولت أعزمكم عليها النهارده
الجدة بخبث : خدتي بالك قال هعزكم مش هعزم جدتي
ثم ذهبت الجدة وهي تبتسم بخبث لينظر عزام وياسمين لبعض بحرج ثم ساروا خلفها
ذهبوا جميعهم لمكان ما في القريه كان مليئ بالمطاعم الصغيرة الخشبيه وكل مطعم يخرج منه رائحه طعام لذيذه مع دخان وكانت المقاعد و الطاولات خارج المطعم
أقتربوا من مطعم ما ليجلسوا على المقاعد الخشبيه خاصته
عزام : تحبي تاكلي معاه عسل ولا جبنه ؟
ياسمين : مش عارفه بصراحه الأكله دي بتبقى حلوه مع أيه ؟
نظر عزام لها بهدوء
عزام بدون وعي : بتبقى حلوه معاكي
نظرت ياسمين للإسفل بحرج شديد وقد أحمر وجهها
لتنظر الجدة بصدمه لعزام لتخلع نعالها ثم قامت بضرب عزام ضربه واحده به
نظرت ياسمين وعزام لها بصدمه
الجدة بضيق : كده عيب أنت هدخلنا النار عزام أمسك نفسك شويه
عزام بضحك : حاضر يا جدتي الشيطان شاطر برضوا
الجدة بتريقه : شاطر أيه يا خويا ؟ هو شاطر على الي بعيد عن ربنا
ليقوم عزام بهز رأسه لها ثم أكمل بضحك
عزام بضحك : كده الناس هتقول شيخ القبيله أضرب بجزمه قديمه
لم تستطيع ياسمين التحكم في ضحكتها لتضحك على حديثه
ليضحكوا معاً على حديث عزام وفكاهته
عزام : ياسمين
الجدة بشك : عايز أيه من البت يا واد
عزام : والله مش حاجه يا جدتي أنا هسألها على البحث بس
نظرت ياسمين له لتقول
ياسمين : الحمدلله خلصت جزء كبير منه وقربت أخلصه
عزام بابتسامه : طيب الحمد لله بالتوفيق
لتهز ياسمين رأسها له
بلع عزام ريقه بغصه ليقول
عزام : هو أنتي هترجعي على كده قريب ؟
ياسمين بهدوء : في شويه حاجات ناقصه لما أخلصها وكمان هشوف حكايه الورود دي وأساعدكم فيها الأول
أبتسم عزام بسعاده لكن سرعان ما أختفت عندما قالت كوثر
الجدة : لا يا حبيبتي أرجعي أنتي أنا و عزام هنظبط الدنيا و
عزام بمقاطعة : لا لا مترجعيش أحنا محتاجينك وكمان أفرضي حد قدر يوصل للورود
ياسمين بهدوء : ما هي السيرلايات موجوده؟
عزام : أيوه بس فاكره لما جدتي قالت لينا أن ليله أكتمال القمر مش بيكونوا موجودين
الجدة : سوسه يا واد يا عزام سوسه بجد عايز البت تفضل جمبك ليه يا عينيا ؟
نظر عزام بصدمه لجدته بينما ياسمين أخفضت رأسها للإسفل وهي تبتسم بخفه
عزام بصدمه : أيه ده يا جدتي
عند شهيره
كانت تجلس على الأريكة وهي شارده
خرجت نسمه من الغرفه لتجدها على هذه الحاله لتتنهد ثم أقتربت منها لتجلس بجانبها
نسمه : يعني قربنا خلاص نعرف مين الي عمل كده و بنسبه كبيره هي حماتك مالك بقى شكلك مكتئب كده ليه ؟
شهيره بشرود : متوتره من كذا حاجه يا نسمه خايفه بعد كل ده مش نقدر نوصل للشخص الي عمل كده خايفه بعد كل ده مش أقدر أرجع أنا وحسني لبعض تاني
نسمه : يا شهيره أولاً هو أصلا ً مفيش غير شخص واحد قدمنا وبنسبه كبيره هو وتاني حاجه أيه الي هيمنعك أنك ترجعي لحسني ده أنتي شوفتي بيحبك أزاي
نظرت شهيره لها بهدوء وكلامها أصبح عالق في ذهنها
لتقوم شهيره بهز رأسها لنسمه
نسمه بضحك : أيوه بقى يا شهيره قومي قومي ده أنا عملت حتت فشار إنما أيه نصه محروق
ضحكت شهيره على حديث نسمه لتعانقها عناق صغير ثم أمسكت كتفيها بابتسامه
شهيره بابتسامه : أنا عمري ما هنسى مساعدتك دي خالص يا نسمه
أبتسمت نسمه لها بحب
في منزل عزام
عزام : أنا همشي يا جدتي حضرتك محتاجه حاجه ؟
الجدة : لا يا حبيبي تسلملي لو عايز أي حاجه قولي أن هبقى برضوا أعملك أكل
عزام بابتسامه : تسلميلي يارب
نظر عزام لياسمين
عزام بهدوء : محتاجه حاجه يا آنسه ياسمين ؟
ياسمين : لا شكراً
وفجأة رن جرس الباب لينظر عزام للساعه باستغراب فقد كانت الواحدة فجراً ليذهب لفتح الباب
عزام بدهشة : مازن ؟
مازن بتوتر : أنا عرفت حاجه ومش عارف انا المفروض أعرفها ولا لا ؟
يتبع٠
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .