رواية حين يناديك الله الفصل الثاني عشر 12 بقلم هيام ايمن الطوخي

رواية حين يناديك الله الفصل الثاني عشر 12 بقلم هيام ايمن الطوخي


"وكم من بابٍ أُغلق في وجهك... ليقودك الله إلى بابٍ خيرٍ منه، ولكنك لم تكن تعلم."


وصلت جنة إلى مقر عملها...


وكان قلبها معلقًا بالله قبل أن يكون متعلقًا بما سيقوله مديرها.


رددت في طريقها:


"اللهم لا تعلق قلبي إلا بك، واكتب لي الخير حيث كان."


دخلت المكتب...


فوجدت المدير يبتسم في هدوء.


أشار إليها بالجلوس.


ثم قال:


"جنة... لقد راجعنا ملفات الموظفين أكثر من مرة."


توقفت أنفاسها للحظة.


وأكمل:


"كان من المفترض أن نستغني عن بعض العاملين، لكننا قررنا الإبقاء على أصحاب الالتزام والأمانة."


تنفست الصعداء...


وحمدت الله في سرها.


لكن المدير تابع حديثه قائلًا:


"وليس هذا فقط..."


نظر إليها مبتسمًا.

"نريد أن نكلفك بالإشراف على فريق العمل الجديد، لأن الجميع يشهد بحسن خلقك، وهدوئك في حل المشكلات."


لم تصدق ما تسمعه.


بالأمس كانت تخشى أن تفقد عملها...

واليوم تُمنح مسؤولية أكبر.


خرجت من المكتب...


وقلبها يردد:


"سبحان من يبدل الخوف أمنًا، والضيق فرجًا."


وفي طريق عودتها...


رأت امرأةً مسنة تحمل أكياسًا ثقيلة.


أسرعت إليها.


وقالت:


"اسمحي لي أن أساعدك."


ابتسمت المرأة.


وقالت:


"جزاكِ الله خيرًا يا ابنتي."


أوصلتها جنة إلى منزلها.


وقبل أن تغادر...

قالت لها المرأة:


"تذكري دائمًا... أن المعروف لا يضيع عند الله، وإن نسيه الناس."


ابتسمت جنة.


وشعرت أن الله يرسل إليها رسائل طمأنينة في أبسط المواقف.


وفي تلك الليلة...


جلست تتأمل ما مر بها خلال الأيام الماضية.


كيف تحولت لحظات الخوف...


إلى يقين.


وكيف تبدلت الحيرة...


إلى سكينة.


فكتبت في دفترها:


"يا رب...


علمني ألا أخاف من تأخر الفرج.


فأنت تعلم ما لا أعلم.


وترى ما لا أرى.


وتختار لي الخير، وإن خالف هواي."


ثم أغلقت الدفتر...


ورفعت بصرها إلى السماء.


وقالت:


"الحمد لله...


على النعم التي رأيتها...


وعلى النعم التي لم أرها بعد."


وفي صباح اليوم التالي...


كانت تستعد للذهاب إلى عملها.


لكن رنين الهاتف قطع هدوء الصباح.


نظرت إلى الشاشة...


فرأت رقمًا لا تعرفه.


أجابت.


فإذا بصوتٍ يقول:


"السلام عليكم... هل أنتِ جنة؟ لدينا خبر يخصك، ونرجو أن تأتي في أقرب وقت."


ساد الصمت...


وتسارعت دقات قلبها.


من صاحب هذا الاتصال؟


وما الخبر الذي ينتظرها؟


لم تكن تعلم...


أن الله كان يدبر لها أمرًا...


سيغير مسار حياتها بطريقةٍ لم تخطر لها على بال.


يتبع....


               الفصل الثالث عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة