رواية إثبات ملكية الفصل الاول 1 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الاول 1 بقلم ملك إبراهيم


"ينهار أبيض، الساعة بقت اتنين بعد نص الليل، هروح إزاي أنا دلوقتي؟


بصيت للراجل اللي جنبي وقلت له: "الساعة بقت اتنين يا عم، أنا لازم أروح، أمي هتنفخني."


اتكلم معايا برجاء: "معلش يا آنسة، أنا آسف والله، بس مكنش في قدامي غيرك يشهد في المحضر، وخصوصًا إن انتي الوحيدة اللي شوفتي الحرامي وهو بيسرق المحل بتاعي."


ودي آخرة الجدعنة، يارتني كنت اتعميت قبل ما أشوفه. كتمت غيظي وقلت له: "أديني أهو متمرمطة معاك في القسم بقالي 3 ساعات، وياريته بفايدة ويعرفوا يمسكوا الحرامي."


اتكلم أمين الشرطة بعجرفة: "يلا يا بني انت وهي روحوا، ولما نمسك الحرامي هنبقى نبلغكم تيجوا تتعرفوا عليه."


اتكلم صاحب المحل: "أنا مش هتحرك من هنا يا باشا لحد ما ترجعولي فلوسي وحاجتي اللي اتسرقت، والآنسة واقفة معايا أهيه وشاهدة."


خلاص أنا جبت آخري من الراجل ده، دي مكانتش علبة جبنة اللي دخلت أشتريها من المحل بتاعه، يقوم يدخل الحرامي في نفس الوقت ويسرق المحل وميبقاش في شاهد غيري أنا. قلت له بعصبية: "بص يا عم الحاج، أنا كده عملت اللي عليا وأكتر من اللي عليا شوية، أنا مش واقفة مع حد وكفاية عليكم أوي لحد كده، سلامو عليكم."


سبتهم ومشيت وأنا عايزة أجري، أمي هتولع فيا على كل التأخير ده، شغلي في الكوافير بيخلص الساعة 11 والساعة دلوقتي بقت 2، هعمل إيه بس وهروح إزاي دلوقتي؟ يخربيت الجبنة اللي فكرت أشتريها، ما كنت روحت كلت مسقعة باحترامي، لازم يعني أعمل فيها بنت ناس وأروح أشتري جبنة.


قبل ما أخرج من القسم لقيت عساكر ماسكين رجالة وستات استغفر الله العظيم ملفوفين بالملايات، شكلهم لسه ممسوكين دلوقتي. وقفت في جنب على ما يعدوا، غمضت عيني عشان مشوفش المناظر دي، عمالة أستغفر في سري. فجأة حسيت إن في حد واقف قدامي، فتحت عيني ببطء، لقيت واحد واقف قدامي وبيبصلي، شكله نضيف كده وابن ناس، ماسك في إيديه جهاز لاسلكي، بيبصلي بطريقة غريبة أوي، قلبي دق بخوف لما شوفته معرفش ليه. اتكلمت معاه بخوف: "خير يا باشا، في حاجة ضايعة منك وبتدور عليها في وشي؟"


اتكلم باستخفاف: "ده انتي دمك خفيف بقى."


يارب صبرني على الليلة اللي مش عايزة تعدي دي، مسكت أعصابي ورديت عليه ببرود: "ولا خفيف ولا تقيل، روح لحالك الله يسهلك وسبني أروح لحالي."


ضحك ضحكة خفيفة كده واتكلم بتريقة على كلامي: "حالك إيه اللي تروحيله في وقت زي ده؟ انتي ممسوكة في إيه بالظبط؟"


هو يقصد إيه بممسوكة دي؟ هو فاكرني إيه؟ ده لازم يعرف هو بيكلم مين كويس. خدت نفسي كده براحة وقلت له: "لا بقولك إيه، أنا مش بتاعة الكلام ده، أنا واحدة سلاحي في الحياة هو شرفي، وبعدين انت متعرفش انت بتكلم مين."

ضحك تاني واتكلم بتريقة: "بكلم مين يعني؟"


بصيت له بغيظ وقلت له بلا فخر: "انت بتكلم أحسن كوافيرة في مصر."

ضحك تاني وحرك راسه كده من غير ما يقول ولا كلمة. قرب مننا عسكري وحيّاه باحترام وقال له: "دخلنا المتهمين كلهم الحبس يا سيادة الرائد."


ينهار مش فايت، رائد! ده أنا شكلي هتعلق في القسم للصبح.


بصلي من فوق لتحت وفجأة ضحك وكأنه افتكر حاجة، اتكلم مع العسكري وهو بيبصلي وقال له: "متأكد إن انتوا دخلتوا كل المتهمين الحبس؟"


رد العسكري باحترام: "أيوة يا فندم."

ضحك أكتر وهو بيبصلي وقال للعسكري: "بس في واحدة من المتهمين لسه مدخلتش الحبس."... بقلمي ملك إبراهيم.


... يتبع..


                    الفصل الثاني من هنا 

             لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة