رواية إثبات ملكية الفصل الخامس عشر 15 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الخامس عشر 15 بقلم ملك إبراهيم


"الباب اتفتح.. دخل حسام.. قمت وقفت بصدمة أول ما شوفته.. قلبي كان بيدق جامد وحاسة إن هيغمى عليا من شدة الصدمة.. دخل وقفل الباب وراه واتكلم عادي جدًا وهو بيقرب من المكتب وقعد مكان الظابط التاني.. بصلي بغضب بصة عمري ما أنساها واتكلم ببرود وقال: "أنا اللي هكمل معاكم المحضر تقدروا تحكولي من الأول إيه اللي حصل."


بصيت له بصدمة وأنا واقفة زي ما أنا.. بصلي ببرود وقال لي: "اتفضلي حضرتك اقعدي واحكيلي إيه اللي حصل عشان أقدر أساعدكم."


قعدت قدامه وأنا زي التمثال مش قادرة أتحرك أو أنطق أي كلمة.. اتكلم الحاج عبد الرحمن وقال له: "يا باشا احنا جايين نعمل محضر إن البنت الصغيرة اللي معانا دي كان في واحدة خطفاها في القطر والبنت لما قالت كده للآنسة الكبيرة دي ساعدتها وهربتها من القطر واحنا جايين دلوقتي عشان تساعدونا نوصل لأهل البنت لأن البنت متعرفش غير اسمها بالكامل واسم والدتها ومتعرفش عنوان بيتهم."


هز راسه بتفهم وبصلي بغضب مكتوم وسألني: "ممكن أعرف حضرتك كنتي راكبة القطر ده رايحة فين؟"

مقدرتش أرد عليه.. كنت حاطة وشي في الأرض ومش قادرة أنطق أو أتحرك.. خبط على المكتب واتكلم بعنف وصوت عالي شوية وقال لي: "ردي على السؤال يا آنسة، مش آنسة برضه ولا مدام؟


جسمي انتفض مع خبطة إيديه على المكتب.. رفعت وشي وبصيت له بخوف وأنا مش قادرة أرد.. الكلام كله بيهرب مني.. بصلي الحاج عبد الرحمن باستغراب وقال لي: "مالك يا بنتي انتي تعبانة ولا إيه؟


بصلي حسام باهتمام وتركيز.. حركت راسي ورديت على الحاج عبد الرحمن وقلت له: "أنا كويسة."

حطيت وشي في الأرض تاني مش قادرة أرفع عيني فيه ولا قادرة أنطق كلمة قدامه.. اتكلم معاه الحاج عبد الرحمن بعد ما حس إني تعبانة ومش قادرة أتكلم وقال له: "معلش يا باشا هي شكلها تعبانة أصلنا هنا من الصبح عمالين نحكي اللي حصل معاها."


بصلي بغضب واتكلم ببرود: "أنا كمان يا حاج بعد إذنك عايز أعرف إيه اللي حصل معاها عشان أقدر أساعدكم."


كنت سامعة صوته وهو بيتكلم مع الحاج عبد الرحمن وأنا من جوايا خايفة ومرعوبة.. عمالة أفكر هعمل إيه دلوقتي وهقوله إيه.. خلاص الهروب مبقاش ينفع.. قررت إني أرفع عيني وأبص له وأقوله على كل اللي حصل وهو حر بقى يصدق ميصدقش يعمل فيا اللي هو عايزه أنا خلاص مش هخسر أكتر من اللي خسرته.. خدت نفس ورفعت عيني أبص له.. أول ما جت عيني في عينيه مقدرتش أتحكم في دموعي.. دموعي نزلت غصب عني وفجأة عيطت ودخلت في حالة هستيرية من العياط.. كان واحشني أوي وكنت خايفة منه أوي وكنت محتاجاله أوي.. اتكلم بغضب وقال لي: "انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"


نسيت احنا فين ونسيت إننا مش لوحدنا ورديت عليه وأنا بعيط وقلت له: "عشان انت زعلان مني."


زفر بغضب والحاج عبد الرحمن بصلي بصدمة، مكنش فاهم أي حاجة وكان مستغرب طريقة كلامي مع الظابط قدامه.. اتكلم الحاج عبد الرحمن معاه وقال له: "معلش يا باشا هي شكلها تعبانة أوي ينفع نمشي دلوقتي ونيجي بكره نكمل المحضر؟"


بص له حسام باهتمام وسأله: "هو حضرتك تقرب لها؟"


رد الحاج عبد الرحمن بابتسامة وقال له: "لا يا باشا بس أنا راجل ربنا مجعلش ليّا نصيب في الخلفة ولما شوفتها هي ودنيا اعتبرتهم بناتي وربنا يقدرني وأساعدهم لحد ما دنيا ترجع لأهلها وسارة تكمل طريقها."


حرك راسه بتفهم واتكلم بجمود: "تمام بس اللي أنا عرفته إن الآنسة معهاش إثبات شخصية وكده مش هينفع تخرج من هنا من غير ما حد يضمنها."


بصيت له باستغراب وأنا بمسح دموعي.. إيه اللي هو بيقوله ده.. هو ليه بيتعامل معايا وكأنه ميعرفنيش.. اتكلم الحاج عبد الرحمن وقال له: "أنا هضمنها يا باشا."


حرك راسه برفض وقال له: "للأسف مش هينفع لأنها من محافظة تانية ولازم اللي يجي يضمنها يكون حد من أهلها أو جوزها مثلًا لو هي متجوزة."


بصيت له بصدمة.. مكنتش فاهمة هو بيقول إيه وعايز يوصل لإيه.. بصلي وقال لي: "في حد من أهلك يجي يضمنك ولا هتشرفينا في الحبس شوية؟"


بصيت له بصدمة وقلت له: "حبس إيه؟ حسام متهزرش انت عارف إن أنا بخاف من الحبس."


قام وقف بغضب وهو بيتكلم بجد وقال لي: "أنا هعرفك دلوقتي إني مبهزرش."


لقيته رايح ناحية الباب ولسه هيفتحه قمت وقفت بسرعة وجريت عليه ومسكت إيديه وقلت له: "حسام أنا بخاف من الحبس بجد والله هموت."


وقف مكانه يبصلي.. الدموع كانت مالية عيني وأنا بترجاه إنه ميعملش فيا كده.. بص على إيدي اللي كانت ماسكة في إيديه بخوف.. وقف الحاج عبد الرحمن من مكانه بصدمة وهو بيتابع اللي بيحصل وبدأ يفهم إن أنا والظابط نعرف بعض.


حسام كان بيبصلي بتفكير.. عينيه كان فيها كلام كتير أوي.. فتح الباب واتكلم مع العسكري اللي واقف على الباب وطلب منه يروح يبلغ الظابط يجيله المكتب.. اتحرك العسكري عشان ينفذ الأمر.. حسام بصلي واتكلم معايا بصوت قوي وقال لي: "تقعدي مكانك ومش عايز أسمع صوتك نهائي لحد ما نرجع القاهرة."

حركت راسي بخوف وروحت قعدت مكاني.. الحاج عبد الرحمن كان واقف وهو مصدوم.. اتكلم معاه حسام بهدوء وقال له: "أنا بعتذر لك يا حاج عن كل اللي حصل بس اللي حضرتك متعرفوش إن الأستاذة تبقى مراتي."

بصلي الحاج عبد الرحمن بصدمة وهو بيردد الكلمة: "مراتك."


فجأة ضحك وهو بيبصلي وقال له: "ربنا يعينك يا باشا والله."


بعد دقايق قليلة دخل الظابط أوضة المكتب واتكلم معاه حسام وسأله: "إيه الأخبار عملتوا إيه؟"


رد الظابط وقال له: "بلغنا كل الأقسام في القاهرة وهيراجعوا محاضر الاختفاء وبنحاول نبحث عن اسم الأب اللي البنت قالته."


حرك حسام راسه بهدوء وقال له: "بس البنت مش هينفع تفضل في القسم لحد ما نوصل لأهلها وبلاش تروح دار رعاية عشان متخافش."


اتكلم الحاج عبد الرحمن وقال لهم: "أنا ممكن آخدها عندي في بيتي يا باشا لحد ما توصلوا لأهلها ومستعد أمضي على أي تعهد."


بص له حسام بتفكير ودنيا قربت مني ومسكت فيا وقالت بخوف: "أنا هفضل مع سارة، عشان الست الحرامية مش تخطفني تاني."


قرب منها حسام واتكلم معاها بحنية وقال لها: "حبيبتي أنا عايزك متخافيش والست الحرامية دي أنا هقبض عليها وهحطها في السجن وانتي هترجعي لـ بابا وماما ومفيش حد هيقدر يقرب منك تاني."


دنيا ابتسمت بسعادة وكانت فرحانة بعد ما طمنها إنه هيقبض على الست اللي حاولت تخطفها.. كنت ببص له بعشق وهو بيتكلم مع البنت بالحنية دي.. كل كلمة كان بيقولها كانت بتخطف قلبي وروحي.. كان نفسي أقوله بحبك قدام الدنيا كلها.. كان نفسي ياخدني في حضنه ويطمني.. اتكلم مع الحاج عبد الرحمن ووصاه على دنيا واداه رقمه وطلب منه لو احتاج أي حاجة في أي وقت يكلمه.. اتكلم معاه الحاج عبد الرحمن وقال له: "في كلمتين يا باشا بتمنى تسمعهم من راجل كبير زيي الدنيا خدت منه أكتر ما ادته."


بص له حسام باهتمام وقال له: "اتفضل طبعًا يا حاج أنا تحت أمرك."


بصلي الحاج عبد الرحمن وقال له: "عايز أقولك إن المدام بتاعك كانت سبب لإنقاذ البنت الصغيرة دي من مصير ربنا وحده اللي كان يعلمه، يعني مهما كان اللي هي عملته ياريت تعذرها ومتزعلش منها."


ضحك حسام بهدوء وقال له: "والله يا حاج عبد الرحمن انت لو تعرف المصايب اللي المدام بتاعي بتعملها وبتدبس نفسها فيها هتعذرني أنا."


ضحك الحاج عبد الرحمن وهو بيبصلي وقال له: "ربنا يخليكم لبعض ويهديها يارب."


رد حسام من قلبه: "يااارب."


وقف مع الظابط وظبطوا المحضر وأكد عليه إنه هيتابع معاه لحظة بلحظة لحد ما البنت ترجع لأهلها.. سلم على الحاج عبد الرحمن وشكر الظابط وخدني وخرجنا من القسم.

خرجنا من القسم وحسام ماسك إيدي وكان ساكت ومش بيتكلم معايا نهائي.. قرب من عربيته وفتح الباب وقال: "اركبي."

ركبت وقفل باب العربية وركب هو من الناحية التانية وشغل العربية واتحرك بيها وهو بيبص قدامه ومقلش ولا كلمة.. كنت خايفة أبص له أو أقول أي كلمة.. مكنتش عارفة هو إزاي عرف مكاني وهيعمل معايا إيه.. أفكار كتير كانت بتيجي في بالي واللي كان قالقني أكتر إنه مسألنيش عن أي حاجة تخص عمي وسلوى ولا سألني إيه اللي حصل ولا اتكلم في أي حاجة.. يا ترى هتعمل معايا إيه يا حسام أنا خايفة أوي ربنا يستر.

بعد حوالي ساعتين فتحت عيني لقيت نفسي نايمة على كتفه وهو سايق العربية.. اتخضيت وجسمي انتفض بعيد عنه بسرعة.. بصيت له وكان مركز في الطريق وكأن مفيش حاجة حصلت، بصيت على نفسي وأنا بحاول أفتكر أنا نمت إزاي وإزاي نمت على كتفه.. انتظرت إنه يتكلم أو يقول أي حاجة.. بجد مش قادرة أستحمل سكوته ده.. أول مرة أعرف إن السكوت بيوجع أكتر من الكلام كده.. حاولت أتكلم معاه وسألته: "هو فاضل وقت قد إيه ونوصل القاهرة؟"


رد ببرود وهو بيبص قدامه وقال لي: "حوالي ساعة ونص أو ساعتين بالكتير."


اتنهدت بحزن وسألته: "هو انت هتاخدني على القسم عندك؟"


بصلي باستغراب وقال لي: "هاخدك القسم ليه؟"


اتكلمت وأنا خايفة وقلت له: "أنا والله مكنش قصدي أقتلها بس هما اللي جننوني لما لمياء خدت الشبكة بتاعي وقالت إني مستهلهاش وإني مش هقدر أحافظ عليها."

وقف العربية فجأة.. كنت هتخبط في إزاز العربية.. صرخت بخوف وأنا ببص له.. عينيه كانت مليانة بالصدمة واتكلم وهو بيبصلي أوي وسألني: "قتلتي مين؟!!"... بقلمي ملك إبراهيم. 


... يتبع 

سارة هتجيب لحسام جلطة 🙂😂

والله صعبان عليا 🙈😂 متنسوش التفاعل بعد القراءة حبايبي ♥️..


             الفصل السادس عشر من هنا 

           لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة