
رواية إثبات ملكية الفصل الثالث 3 بقلم ملك إبراهيم
"وقفت أبص على أمي وهي في الأوضة والأجهزة متوصلة بجسمها، أنا لازم أتصرف، لازم أعمل أي حاجة عشان أنقذ حياة أمي. المشكلة إن أنا مليش حد أستلف منه المبلغ ده، وأعمامي يعتبر قطعوا علاقتهم بينا من بعد وفاة بابا عشان خايفين نطلب منهم فلوس. وقفت وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا، لقيت البنات اللي بيشتغلوا معايا في الكوافير جم ومعاهم مدام سحر صاحبة الكوافير، سألوني عن حالة ماما وقلت لهم على العملية والفلوس اللي لازم أدفعها، طبعًا أنا عارفة إن ظروفهم نفس ظروفي ومش هيقدروا يساعدوني، بس مدام سحر خدتني على جنب وقالت لي: "بقولك إيه يا سارة، أنا عندي طريقة سهلة وبسيطة تقدري تجيبي منها المبلغ ده بسرعة."
بصيت لها باستحقار وقلت لها: "أكيد طريقة مش شريفة طبعًا اللي هقدر أجيب بيها المبلغ ده وبسرعة كده."
حركت راسها بـ لا وقالت لي: "بالعكس، دي طريقة شريفة جدًا وبشرع ربنا كمان."
بصيت لها وأنا مش فاهمة حاجة، اتكلمت بصوت واطي أكتر: "تعالي معايا برا وأنا أقولك هي إيه."
بصيت حواليّا شوية أفكر وبعدين قلت لنفسي، وماله أروح معاها وأسمعها يمكن طريقة شريفة فعلًا. خرجت معاها وقعدنا برا المستشفى واتكلمت باختصار وقالت لي: "بصي يا سارة، في واحد خليجي من اللي بيحبوا يدلعوا نفسهم، جه مصر ونفسه يجرب النوع المصري، وأهم شرط عنده إن العروسة تكون عذراء ويكون هو أول راجل في حياتها وهيدفع لها 50 ألف جنيه مهر، بس الجوازة دي هتكون بعقد وللفترة اللي هيقضيها هنا وبس وبعد كده العقد ينتهي."
بصيت لها بصدمة وقلت لها: "هو الكلام ده حقيقي؟ يعني مش خيال وبنشوفه في التليفزيون وبس!"
قالت لي: "تليفزيون إيه بس، أنا بقولك فيها 50 ألف جنيه ده غير اللبس الحلو اللي هيشتريهولك والدلع اللي هتعيشيه معاه."
وبعدين كملت كلامها بتأكيد: "والأهم بقى إن الخمسين ألف جنيه دول أنا ليا فيهم عشرين ألف وانتي التلاتين بتوع عملية والدتك."
بصيت لها بقرف وقلت لها: "أنا مستحيل أعمل اللي انتي بتقولي عليه ده ولا بمال الدنيا كلها."
حركت راسها بتفهم وقالت لي: "كنت عارفة إن انتي وش فقر، وفي ألف واحدة غيرك تتمنى الفرصة دي وخليكي انتي كده قاعدة مكانك تتفرجي على أمك وهي بتموت."
وقفت عشان تمشي وأنا حسيت وقتها إن فرصة إنقاذ حياة أمي هتضيع مني، لحقتها وقلت لها: "أنا موافقة."
ابتسمت وقالت لي: "أيوة كده يا حبيبتي خليكي عاقلة، هستناكي النهاردة في الكوافير بعد الساعة 12 بالليل وهيكون هو موجود ونكتب العقد وتاخدي الفلوس."
خوفت من كلامها، معقول أنا ممكن أعمل كده؟ حركت راسي بالموافقة وهي مشت وسبتني واقفة مكاني. رجعت المستشفى تاني ولقيت الدكتور بيأكد عليا تاني بضرورة عمل العملية في أسرع وقت، حسيت ساعتها إن دي إشارة عشان مفكرش كتير وأخد القرار، حياة أمي أهم من حياتي ولازم أعمل المستحيل عشان أنقذ حياتها.
فضلت قاعدة في المستشفى لحد الساعة 12 بالليل بفكر بحيرة أروح ولا لا، وقفت قدام الأوضة اللي أمي فيها وبصيت عليها وهي مغمضة عنيها والأجهزة متوصلة بجسمها، خدت القرار إن لازم أوافق وأروح أجيب لها فلوس العملية. اتحركت وأنا خايفة من اللي أنا رايحة عليه، خرجت من المستشفى وروحت على الكوافير وأنا حاسة إني رايحة انتحر، مش متخيلة إني ممكن أعمل كده، إزاي أتجوز بالطريقة دي؟ دخلت الكوافير ولقيت مدام سحر بتنادي عليا وهي قاعدة في أوضة مكتبها، دخلت عندها ولقيت راجل كبير قاعد لابس عباية خليجي بيضة وبيبصلي بطريقة جمدت جسمي كله، معقول أنا ممكن أتجوز ده؟ معقول أنا ممكن أبقى معاه كده؟ لا مش قادرة أتخيل، حاسة إني هيغمى عليا، حطيت إيدي على بؤي وجريت على الحمام، مش قادرة أتحمل فكرة إني ممكن أكون مع الراجل ده. دخلت مدام سحر ورايا واتكلمت معايا بعصبية: "إيه القرف اللي انتي عملتيه قدام الراجل ده؟"
غسلت وشي بالماية وأنا بحاول أهدي نفسي، حاسة بوجع جامد في معدتي، اتكلمت معاها بتعب: "مش قادرة أتخيل إني ممكن أتجوز الراجل ده وأكون معاه زوجة، مش قادرة وغصب عني والله."
بصتلي بغضب واتكلمت بتحذير: "بصي يا سارة أنا مضربتكيش على إيدك، أنا عرضت عليكي وانتي وافقتي، وعايزة رد سريع منك دلوقتي، هتمضي على العقد وتروحي مع الراجل وانتي مراته ولا أشوف واحدة تانية غيرك."
رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.
كنت حاسة في الوقت ده بصداع شديد أوي وكأن في أصوات كتير حواليّا بتتكلم وأنا مش قادرة أركز ولا أخد قرار صح، خدتني من إيدي ورجعنا المكتب تاني، قعدتني قدامه واتكلمت هي معاه بابتسامة: "معلش يا شيخ أصل مامتها في المستشفى وهي معاها من الصبح زي ما قلتلك وريحة التعقيم في المستشفى قلبت معدتها شوية."
رد عليها وهو بيبصلي من فوق لتحت وكأنه بيعاين البضاعة اللي هيشتريها، طلعت مدام سحر العقود من درج مكتبها وطلع هو الفلوس واداها لها وقال لها إنهم خمسين ألف جنيه زي ما اتفقوا، كتبت مدام سحر العقود وادتني العقد وقالت لي: "خدي يا سارة امضي هنا."
بصيت للعقد وأنا حاسة إني مش شايفة، الصداع بيزيد أكتر ومدام سحر بتتكلم كتير وعمالة تضغط عليا عشان أمضي وبتفكرني بالعملية اللي لازم أمي تعملها الصبح، خدت منها العقد ومضيت وكأني بمضي على شهادة وفاتي. خد الراجل العقد ووقع عليه هو كمان وقال لي بصوته الغليظ: "مبروك يا عروسة."
ضحكت معاه مدام سحر واتكلمت معايا وهي بتغمز لي: "قومي يلا مع جوزك يا سارة، والصبح هستناكي في المستشفى بالفلوس عشان تدفعي مصاريف العملية لوالدتك."
وقفت وأنا مش مصدقة، إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ معقول أنا كده اتجوزت من الراجل ده؟ في اللحظة دي اتمنيت إني أموت بجد، بس كنت بهون على نفسي وبقول المهم أنقذ حياة أمي، أنا مليش غيرها في الدنيا.
خدني في عربيته وأنا حاطة إيدي على دماغي من شدة الصداع، حاسة إني في كابوس، عقلي رافض يصدق اللي بيحصل معايا دلوقتي، وصلنا قدام عمارة وفتح لي باب العربية ونزلت معاه، كنت بحاول أهرب من الواقع ده وبقنع نفسي إني في كابوس وأكيد هيخلص. طلعت معاه الشقة وأنا مش قادرة أفتح عيني من كتر التعب، قرب مني عشان يضمني زقيته بعيد عني وعيطت وقلت له: "معلش يا عم الحاج ماينفعش يحصل بينا اللي انت عايزه ده، اعتبرني بنتك."
وشه قلب 100 لون واتكلم معايا بعصبية وقال لي لو مش عايزة أكمل في الجوازة يبقى نفسخ العقد وياخد فلوسه تاني. عيطت وقلت له إني محتاجة الفلوس دي لعملية أمي وإنها هتموت لو معملتش العملية وأنا مليش حد غيرها، قلت يمكن قلبه يحن عليا لما يعرف ظروفي الصعبة، لكن للأسف طلع معندوش قلب أساسًا وقال لي إنه دفع الفلوس خلاص ولازم ياخد حقه دلوقتي وحاول يتهجم عليا. حاولت أخلص نفسي منه وكنت بصرخ بكل صوتي عشان حد ينقذني منه. سمعت صوت خبط قوي على باب الشقة، ضربته في بطنه برجلي وقمت وجريت أفتح الباب عشان أهرب منه، فتحت الباب ولقيت الظابط اللي قابلته في القسم قدامي، مصدقتش نفسي إني شايفاه قدامي فعلًا، رميت نفسي في حضنه من غير ما أحس، خبيت وشي في صدره وأنا بعيط وخايفة، الغريب إنه رفع إيديه وضمني هو كمان.
وقفوا العساكر اللي معاه يتابعوا اللي بيحصل قدامهم بصدمة، الظابط بتاعهم بيحضن بنت غريبة المفروض إنه كان جاي يقبض عليها في شقة مشبوهة.
وقف الراجل اللي المفروض أنا متجوزاه وقرب مننا واتكلم مع الظابط بغضب وهو بيشدني من حضنه: "شيل إيدك عن زوجتي."
بصلي الظابط بصدمة، إيده سابت إيدي وهو واقف مصدوم، شدني الراجل وقربني منه، بصلي الظابط بصدمة وقال لي: "انتي متجوزة؟"
حركت راسي بـ لا وحاولت أقرب منه وأنا بفك قبضة إيد الراجل ده عني واتكلمت بسرعة وأنا بعيط وقلت له: "أنا متجوزتش حد ومش عارفة إزاي أنا وافقت أعمل كده، بس تعب ماما خلاني مش عارفة أنا بعمل إيه، ماما تعبت امبارح ودخلت المستشفى والدكتور قال لي إنها محتاجة عملية ضروري والعملية بـ 30 ألف جنيه وأنا مش معايا المبلغ ده، ومدام سحر صاحبة الكوافير اللي بشتغل فيه قالت لي هجبلك الفلوس لما تتجوزي وخلتني مضيت على عقد، بس أنا مش عايزة أكمل، أنا عايزة أمشي من هنا ومش عايزة الفلوس دي."
وقف يبصلي بصدمة، طبعًا هو فهم أنا مضيت على إيه، بس أنا للأسف مكنتش فاهمة أنا عملت إيه في نفسي.. بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع ...