
رواية إثبات ملكية الفصل العشرون 20 بقلم ملك إبراهيم
"كنت كل يوم بيني وبين نفسي بستناه يظهر ويجي يلومني أو يظهر أي رد فعل على هروبي منه.. بس كنت بقول لنفسي أكيد زهق من اللف ورايا وطلقني وريح نفسه وعاش حياته.. ده مش بعيد يكون اتجوز كمان.. كان عندي فضول أعرف أي أخبار عنه بس كنت كل ما أفكر بالطريقة دي باخد نفسي لأفكار تانية عن الشغل وعن طموحي وعن حياتي الجديدة اللي أنا نجحت فيها ولسه عندي إصرار أنجح أكتر.
بعد شهر لقيت صاحب البيوتي سنتر طلبني في مكتبه.. قال لي إنه هيسافر لبنان هو ومراته وعيلته وهيستقر هناك.. وقال لي إنه بيفكر يعرض المكان للبيع أو يسيب المكان وأنا أكون شريكة معاه بالإدارة وأحوله كل شهر نصيبه من الأرباح لحد ما يلاقي مشتري مناسب.. بصراحة كانت فرصة مستحيل تترفض رغم إن المسؤولية كانت كبيرة وتخوف بس ده كان تحدي جديد بالنسبة لي ووافقت إني أدير المكان.
في الفترة القليلة دي كنت بكتشف نفسي من جديد.. قدرت أنجح في شغلي وأكون مميزة فيه.. كنت بدير المكان بكل ذكاء واحترافية.. ثقتي في نفسي كانت كل يوم بتزيد.. كل ما كنت بنجح في شغلي واسمي يتعرف أكتر كانت ثقتي في نفسي بتكبر أكتر.. كلمة الخوف دي مبقتش أعرفها.. بقيت بساعد في حل مشاكل البنات اللي شغالين معايا وبنصحهم إزاي يطوروا من نفسهم.. فهمت إن أي إنسان في الدنيا مهما كانت شخصيته يقدر يغيرها ويقدر يطور من نفسه.. فهمت إن لازم أكون مميزة في شغلي عشان أنجح والتميز بيحتاج إن يكون عندي طموح مش مجرد بشتغل شغلانة وطول الوقت ببص للمكان اللي أنا فيه ومبتحركش.. أنا وقفت على الأرض وكنت ببص على هدفي وهو فوق في السما.. أول حاجة دوست عليها عشان أوصل لهدفي هي كلمة مستحيل وبعدها دوست على خوفي وضعفي وكل حاجة ممكن توقفني.. تعبت وسهرت وكنت طول الوقت بفكر إزاي أكون مميزة وناجحة.. كنت بفكر طول الوقت في نفسي وفي هدفي اللي أصريت أحققه.. بس كل اللي أنا وصلتله ده منسنيش حسام لحظة واحدة رغم كل محاولاتي عشان أنساه.. دلوقتي أنا بقالي سنة بعيد عنه ومعرفش عنه أي حاجة.. كنت زعلانة منه أوي لأنه كل الشهور دي مفكرش يسأل عليا وكنت متأكدة إنه كان يقدر يوصلي ويعرف مكاني بكل سهولة بس الواضح إنه لما صدق إني اختفيت من حياته.. كل لحظة كنت بفكر فيه وأحن له كنت بفتكر آخر لقاء بينا وآخر كلام قالهولي وكلمة وجودك في حياتي هيدمرها كانت دايمًا بتتردد في سمعي وكل مرة كنت بحس نفس الوجع وكأني لسه سمعاها دلوقتي.. كنت بحاول على قد ما أقدر أنساه وأنسى كل لحظة وجع عشتها في حياتي.. كنت بقعد على مكتبي في البيوتي سنتر وأبص للمكانة اللي أنا وصلت لها في خلال السنة وأقول الحمد لله ده عوض ربنا ليّا.. أنا صحيح تعبت كتير عشان أوصل للمكانة دي بس مفيش أحلى من النجاح بعد التعب والصبر.
بعد أسبوع وأنا قاعدة في مكتب البيوتي سنتر.. في عميلة متعودة تيجي المكان على طول طلبت تقابل المدير المسؤول.. رحبت بيها في المكتب.. عرفت منها إن عندها فرح بنتها بعد أسبوع في قاعة في فندق كبير.. عرفتني إن بنتها مسافرة وهتيجي قبل الفرح بيومين.. طلبت مني أكون المسؤولة عن تجهيز العروسة في ليلة زفافها ميكب وشعر.. وافقت واتفقنا على كل شيء ودفعت المبلغ اللي اتفقنا عليه كامل مقدمًا.. كنت مستغرباها أوي.. نظراتها ليّا كانت غريبة جدًا.. تجاهلت كل ده وركزت في شغلي كالعادة.
بعد أسبوع روحت الفندق أنا والمساعدين بتوعي وكانت منهم آلاء صحبتي اللي دايمًا بتكون معايا في كل شغل بيجيلي خارج البيوتي سنتر.. دخلنا أوضة العروسة.. أول ما شوفتها حسيت إني مش أول مرة أشوفها وحسيت إني شوفتها قبل كده بس فين مش قادرة أفتكر.. متعبتش نفسي في التفكير وركزت في شغلي وبس زي ما اتعودت.. بعد وقت جهزت العروسة وكانت آية من الجمال.. كان الكل مبهور بجمالها وأنا شخصيًا كنت مبسوطة أوي إنها كانت جميلة ورقيقة كده.. بعد ما خلصنا دخلت مامت العروسة وقالت إن العريس جاي ياخد عروسته.. كل البنات خرجوا وأنا وقفت مع العروسة أتأكد إن الميكب والشعر مظبوطين.. الباب خبط.. كنت عارفة إنه العريس.. ابتسمت للعروسة وقلت لها: "ألف مبروك أنا هخرج عشان عريسك جه ولو احتاجتي أي حاجة أنا هقف برا مع البنات."
ردت عليا برقة: "شكرًا انتي حقيقي ممتازة جدًا أنا مش مصدقة إني طلعت بالجمال ده يوم فرحي."
ابتسمت لها وقلت لها: "ربنا يكمل فرحتك بخير إن شاء الله."
الباب خبط تاني.. اتكلمت العروسة برقة وسمحت للعريس يدخل.. اتحركت بسرعة ناحية الباب عشان أخرج.. الباب اتفتح ودخل حسام.. وقفت مصدومة مكاني.. كنت فاكرة إني بحلم أو بتخيل.. كان لابس بدلة سودا شيك أوي.. معقول هو العريس؟!.. في وجع في قلبي كان جامد أوي.. حاسة إن قلبي هيقف من شدة الوجع ده.. بصلي عادي وكأنه ميعرفنيش.. معقول أنا شكلي اتغير ومعرفنيش ولا هو نسيني للدرجادي.. تجاهلني جدًا ومكنش شايف غير العروسة وبص للعروسة واتكلم بسعادة: "إيه الجمال ده كله."
لسه صوته بيخلي قلبي يدق بسرعة زي زمان.. بس دلوقتي بيدق بوجع صعب أوي.. قرب من العروسة وهي قربت منه وهي بتبتسم بسعادة.. اتحركت بخطوات بطيئة وأنا مصدومة.. خرجت من الأوضة ووقفت أبصلهم لآخر مرة قبل ما أقفل الباب عليهم.. كان واقف قدامها وهي واقفة قدامه ومكسوفة ولقيته بيقرب منها وباسها من جبينها.. قفلت الباب بسرعة.. مش قادرة أشوف أكتر من كده.. وقفت قدام الباب بعد ما قفلته وأنا لسه ببص للباب بصدمة.. مش قادرة أصدق إن اللي جوه ده حسام.. معقول حسام بيتجوز النهاردة!.. معقول أنا اللي جهزت عروسته لفرحهم بإيدي.. معقول نسيني للدرجادي.. ده بصلي ولا كأنه يعرفني.
قربت مني ولاء واتكلمت بسعادة: "العروسة قمررر أنا مش هتنازل أبدًا إن أكون أجمل منها يوم فرحي وتعمليلي نفس الميكب بتاعها ده."
كنت واقفة مصدومة وبحاول أقوي نفسي وأخرج من الصدمة لكن بجد كان صعب أووووي.. بصيت لـ ولاء بصدمة واتكلمت بصعوبة: "ولاء أنا تعبانة أوي معلش خليكي انتي هنا مع البنات عشان لو العروسة احتاجت حاجة وأنا هروح."
بصتلي ولاء باستغراب وقالتلي: "مالك يا سارة انتي كنتي كويسة دلوقتي!!"
كنت حاسة إني خلاص مش قادرة أفضل في المكان أكتر من كده مكنتش قادرة آخد نفسي.. سبتها ومشيت وأنا بتكلم بسرعة وقلتلها: "مش قادرة يا ولاء أنا ماشية."
وقفت تبصلي باستغراب وأنا مشيت وتقريبًا كنت بجري.. كنت بحاول أهرب من المكان بسرعة يمكن الوجع اللي أنا حاسة بيه ده يخف شوية.. خرجت من الفندق ووقفت أول تاكسي وقلت له على العنوان وفجأة انهارت وأنا في التاكسي.. كنت بعيط بصوت عالي أوي وكأني بحاول أخرج الوجع اللي جوايا في العياط والصريخ ده.. السواق وقف وبصلي في المراية وقال لي: "استهدي بالله يا آنسة واهدي."
مكنتش قادرة أتنفس بجد إحساس صعب أوي ممكن أي بنت تحسه.. انهارت أكتر وأكتر وكنت بعيط بعيني وقلبي وروحي.. كنت حاسة إن روحي بتنسحب من جسمي وقلبي بينزف دم من شدة القهرة.. الدموع كانت بتنزل من عيني زي المطر.. كل حاجة كانت بتمر قدام عيني.. صورته وهو بيقولي بحبك أول مرة وصورته يوم كتب كتابنا واحنا بنختار الشبكة ولما لبسني الدبلة وكلامه الحلو ونظراته اللي كانت بتخطف قلبي.. حنيته عليا وهزاره معايا ومشاكسته ليّا.. وصورته بالبدلة وهو بيقرب من عروسته وبيبوس جبينها.. وكلامه ليّا آخر مرة لما قال إن وجودي في حياته هيدمرها وإني مش هكون أم أمينة على أولاده.. كل حاجة بينا كانت بتمر قدام عيني.. وجع صعب أوي كنت حاسة بيه.. اتكلم سواق التاكسي معايا وقال لي: "تحبي أوديكي مكان تاني ولا أكمل الطريق على العنوان اللي حضرتك قلتي عليه."
رديت عليه بصوت ضعيف وأنا بعيط وقلت له: "وديني على العنوان اللي قلتلك عليه وبعتذر على انهياري دلوقتي بس في شخص عزيز عليا مات."
اتكلم السواق بحزن: "لا إله إلا الله ربنا يرحمه ويصبرك."
همست بحزن وأنا ساندة على إزاز التاكسي وقلت بقهرة: "وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير ربنا يصبرني."
بصيت للطريق بعد ما السواق اتحرك بالتاكسي عشان يكمل طريقه وهمست وأنا بعيط: "ربنا يسعده مع اللي اختارها ويصبرني على الوجع اللي في قلبي."... بقلمي ملك إبراهيم.
.. يتبع
لا كده كتييييير أوووووي معقول حسام هيتجوز وكمان جابها تجهز عروسته للفرح 🤔 ليه كده يا حسام 😔 وإزاي بصلها عادي ومعرفهاش.. هو فقد الذاكرة ولا إيه 😂 طب يا ترى هو طلقها ولا بيتجوز عليها 🤔 طب سارة المفروض هتعمل إيه دلوقتي 🤷💔 منتظرة أعرف رأيكم ومتنسوش التفاعل بعد القراءة حبايبي ...