
رواية إثبات ملكية الفصل الثامن عشر 18 بقلم ملك إبراهيم
"كنت مطمنة إن حسام هيبقى في ضهري ومش هيسمح إن البلطـ جي ده يقرب مني وقلت له: "رجع للست فلوسها تاني أحسنلك."
بصلي من فوق لتحت بطريقة قذ رة وقال لي: "طب تعالي يا قطة معايا وأنا أرجع لها فلوسها."
فجأة لقيت لكمة قوية جدًا جت في وش البلطـ جي واترمى على الأرض.. وقفت مبهورة من قوة اللكمة اللي وقعته بالقوة دي.. لقيت حسام واقف جنبي بعد ما لكمه.. بص له البلطـجي بخوف وهو واقع على الأرض وحاطت إيديه مكان اللكمة وفي د م بينزف من وشه.. شهقت الست الكبيرة بصدمة وقامت وقفت وقربت من البلـطجي بلهفة وهي بتصرخ في حسام وبتقول له: "انت عملت إيه في الراجل كان هيموت في إيدك."
وبصت للبلطجي اللي واقع على الأرض وسألته بلهفة: "إيه الد م ده كله؟"
وبدأت تمسح الد م بتاعه بهدومها.. فتحت عيني بصدمة وأنا بتابع ردة فعلها الغريبة.. بصيت لحسام وأنا مش فاهمة حاجة وهو بصلي بغيظ وحسيت إنه عايز يو لع فيا.. اتكلم البلـطجي الواقع على الأرض وهو بيبص على الد م اللي بينزف منه وبص لحسام بخوف وتقريبًا كان عارفه وعارف إنه ظابط وقال له: "هو في إيه يا باشا بتضربني ليه؟"
رديت أنا عليه بغضب وقلت له: "عشان بتاخد من الست الغلبانة دي فلوسها غصب عنها."
فجأتني الست بردها وصرخت فيا وقالت لي: "وانتوا مالكم يا أختي هو أنا كنت اشتكيتلك وبعدين ده جوزي وياخد نن عيني براحته."
شهقت أنا المرة دي بقى بصدمة وأنا مش مصدقة اللي أنا سمعته.. جوزها إزاي يعني ده شكله صغير عنها بكتير وهي شكلها ست غلبانة ومكسورة وهو شكله بلطجي وظالم وفجأة الست اتحولت من طيبة وغلبانة لبلطجية هي كمان.. حقيقي خوفت من شكلها اللي اتحول فجأة وصوتها العالي المزعج وطريقة كلامها الغريبة.. وقف حسام يبصلي بغضب وأنا بقيت مكسوفة أوي وفي نص هدومي بجد من الموقف المحرج ده وهمست لنفسي بخيبة وقلت: "حقيقي خيرًا تعمل شرًا تلقى."
اتكلم حسام بصوت صارم عشان ينهي الموضوع وزعق للست وقال لها: "وانتي إيه اللي مقعدك هنا بالمنظر ده، لو شوفتك هنا تاني هاخدك على القسم وأعملك محضر تسول."
وبص لجوزها اللي لسه واقع على الأرض وقال له: "وانت لو شوفت وشك في الشارع ده مرة تانية هعلقك فيه لحد ما يبانلك صاحب."
الست خافت هي وجوزها وهزوا دماغهم إنهم هينفذوا الأمر وقامت بسرعة من جنب جوزها وجوزها قام وقف معاها وشالوا المناديل بسرعة ومشيوا وهما تقريبًا بيجروا في الطريق.
وقفت وأنا مصدومة من اللي حصل.. شكلي بقى وحش قدامه أوي.. كنت خايفة أبص له حاسة إنه ممكن يديني لكمة في وشي زي اللي اداها للراجل دلوقتي.. والله لو عمل كده يبقى عنده حق وأنا شخصيًا مش هيكون ليّا عين ألومه وأقوله انت عملت فيا كده ليه.. خرجني من أفكاري وهو بيمسك دراعي وبيضغط عليه بقوة وبيبصلي بغضب وغيظ واتكلم معايا بانفعال: "عجبك اللي انتي عملتيه ده، هو انتي معندكيش مخ أبدًا، متعرفيش حاجة اسمها إنك لازم تفكري لحظة في الحاجة قبل ما تعمليها."
طبعًا أنا سكتت لأن أي كلام كان بيقوله هو عنده حق فيه وأنا مليش عين أعترض على كلامه.. شدني من دراعي وخدني على العمارة وطلعنا وهو لسه ماسكني بقوة.. وصلنا قدام الشقة ودخلنا وقفل باب الشقة علينا وساب إيدي.. حطيت إيدي على دراعي بوجع.. إيديه كانت قوية أوي.. اتكلم معايا بتحذير وبصوت عالي جدًا وقال لي: "مفيش خروج من هنا بعد كده غير بإذني ومفيش تصرف من دماغك كده لازم تاخدي رأيي الأول وأنا أقولك تعملي إيه وقبل ما تقولي أي كلمة أو تعملي أي تصرف لازم تفكري الأول وتفكري بعقل مش تهور وخلاص."
بصيت له بحزن وقلت له: "أنا آسفة بس أنا فكرت إنه عايز ياخد فلوسها غصب عنها وهي صعبت عليا."
صرخ فيا بصوت عالي وقال لي: "متفكريش تاني."
جسمي انتفض من قوة صوته العالي.. كنت خايفة أوي وانكمشت على نفسي وأنا مرعوبة منه بجد.. أول مرة أشوفه غضبان للدرجة دي.. أول مرة يتكلم معايا بالطريقة دي ويتعامل معايا بالقسوة دي.. كنت خايفة منه أوي ومرعوبة.. زفر بغضب وقال لي بتهديد: "أنا هنزل دلوقتي وهقفل عليكي بالمفتاح عشان متعرفيش تخرجي تاني ولآخر مرة بحذرك يا سارة لو مفكرتيش في كل تصرف بتتصرفيه بالعقل وعملتي حساب لكل خطوة بتخطيها يبقى كل واحد فينا هيروح لحاله لأني مش هقبل تكون أم أولادي إنسانة متهورة ومن غير مخ زيك."
بصيت له بصدمة كبيرة أوي.. كلامه كان أقوى من أي لكمة كان ممكن يضربهالي.. كنت حاسة إنه جاب سكينة باردة وغرزها في قلبي بقوة.. نظراته ليّا في اللحظة دي كانت غاضبة وقاسية أوي.. سابني واقفة مصدومة وفتح الباب وخرج وقفله بعنف.. كنت سامعة صوت تكات المفتاح وهو بيقفل عليا.. صوتها كان بيضرب في قلبي.. دموعي بدأت تنزل مني وأنا ببص قدامي بصدمة.. قعدت على الأرض مكاني وأنا مصدومة وعينيا مفتوحة مبتتحركش والدموع بتنزل منها.. أول مرة كنت أحس بالوجع ده.. كنت عارفة إنه عنده حق في كل كلمة قالها.. مين فعلًا يطمن إن واحدة زيي تكون أم وتحافظ على أولادها.. أنا فعلًا متهورة وغبية ومش بشغل مخي.. قلبي هو اللي بيفكر وياخد القرار وده غلط.. القلب موجود عشان يحس بس لكن عقلي هو اللي لازم يفكر ويقرر.. ضميت جسمي وأنا قاعدة على الأرض.. كنت حاسة إني وحيدة ومكسورة.. ليه شخصيتي ضعيفة كده.. ليه كل اللي حواليّا شايفين إني غبية وفاشلة ودايمًا بيستغلوني.. أنا والله مش عايزة حاجة من الدنيا غير إن الناس كلها يكونوا مبسوطين وكل إنسان يكون راضي ومرتاح في حياته.. كان نفسي إننا نكون كلنا كويسين مع بعض ونساعد بعض من غير ما نفكر.. بس الظاهر إن كل أفكاري غلط.. أنا مش حابة أعيش الحياة اللي كلها غدر وخيانة وسرقة ونصب وخطف وكدب.. كان نفسي أعيش حياة هادية وسط ناس بيحبوا الخير لبعض.. بيساعدوا بعض من غير ما يفكروا.. مش حياة الطيب فيها يتقال عليه غبي والماكر يتقال عليه ذكي.
بصيت على باب الشقة وحسيت إن الباب ده رغم إنه مقفول عليا وكأني في سجن لكنه فعلًا بيحميني من الناس اللي برا.. ضميت جسمي أكتر وأنا قاعدة على الأرض وعيني على الباب بخوف.. مبقتش عايزة الباب ده يتفتح.. عايزاه يفضل مقفول ويفصلني عن كل الناس اللي برا.. غمضت عيني وأنا ضامة جسمي وسندت راسي على رجلي ونمت مكاني.
رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت طويل صحيت على صوت تكات المفتاح.. دخل حسام واتفاجئ إني قاعدة على الأرض لسه في نفس المكان.. بصلي بطرف عينيه ودخل من غير ما يقول ولا كلمة.. دخل الأوضة اللي كان نايم فيها.. صعب عليا أوي إننا وصلنا للمرحلة دي.. قمت من مكاني وأنا حاسة إن قلبي هيقف من شدة الحزن.. دخلت الأوضة التانية وقفلت على نفسي.. قعدت أحاسب نفسي وأنا عارفة إن أنا اللي غلطانة.. بعد شوية سمعت صوت جرس الباب وبعدها بدقيقتين لقيت حسام بيخبط على باب الأوضة اللي أنا فيها.. فتحت الباب وأنا ببص له بقلق.. لقيت معاه شنطة هدومي اللي كانت في بيت عمي.. اتكلم بجمود وقال لي: "دي شنطة هدومك وفيها كل حاجتك اللي كانت عند عمك أنا بعت أجيبها من هناك النهاردة."
بصيت للشنطة وهزيت راسي بهدوء.. بصلي شوية وبعدين لف جسمه عشان يمشي.. نديت عليه.. وقف مكانه وضهره ليّا.. قربت منه وأنا ببص له بحزن ووقفت وراه وقلت له: "حسام أنا آسفة أنا عارفة إن أنا غلطانة."
وقف شوية من غير ما يرد وبعدين لف بجسمه وبصلي ورد بغضب وقال لي: "أنا مش عايز منك أسف يا سارة، أنا عايزك إنسانة مسؤولة أقدر أثق فيها وأعتمد عليها، أنا شغلي صعب وكل يوم بخرج فيه لشغلي ببقى مش عارف أنا هرجع تاني ولا لا، تقدري تقوليلي لو خلفنا وأنا حصلي حاجة، هتقدري تحافظي على أولادنا؟، هتقدري تشيلي مسؤوليتهم؟"
بصيت له بصدمة وأنا مش عارفة أرد عليه.. حرك راسه بغضب وقال لي: "طبعًا مش عارفة تردي عليا تقولي إيه، بس أنا عارف يا سارة وهرد أنا وأقولك وأنا متأكد إنك مش هتقدري تحافظي على أولادنا ولا هتكوني قد المسؤولية لأنك انتي أصلًا مش قادرة تشيلي مسؤولية نفسك، انتي إنسانة ضعيفة يا سارة ومتهورة وفاشلة في حياتك ووجودك في حياتي هيدمرها، انتي غلطة عمري يا سارة وأكبر غلطة عملتها في حياتي هي إني اتجوزتك."
وقفت زي التمثال مش قادرة أستوعب كل اللي قاله.. كلامه كان سهام اخترقت قلبي وعقلي وروحي.. كنت حاسة بوجع في جسمي كله من قسوة كلامه.. عارفة إن عنده حق بس الكلام بيوجع أوي وخصوصًا منه.. مقدرتش أستحمل كلامه ده واتكلمت معاه بغضب وقلت له: "وأنا ميرضنيش إن حياتك تدمر بسببي."
بصلي باهتمام.. كملت كلامي وقلت له: "طلقني يا حسام واتجوز واحدة تكون مناسبة ليك وتقدر تحافظ على أولادك.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
هو هيطلق بجد ولا إيه 😂
أمسك نفسك يا حسام اوعى تنطقها🙆🙆😂🏃
حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️..