
رواية إثبات ملكية الفصل الثالث عشر 13 بقلم ملك إبراهيم
"حسام: "الموضوع مش زي ما انت فاهم متخافش.. أنا بس عايز أشتري الحاجة دي تاني لو كانت البنت باعتهم بجد."
بص له صاحب المحل بخوف.. فتح حسام تليفونه على الصور اللي كان مصورها ليّا واحنا في المطعم امبارح.. بص لصورتي بحزن ولف التليفون وقال لصاحب المحل: "هي البنت دي؟"
شافني صاحب المحل بنفس الفستان اللي روحت أبيع له الدبلة وأنا لابساه.. حرك راسه بخوف وقال: "أيوة يا باشا هي بس والله مكنش معاها إلا دبلة بس والحاجات التانية دي مكنتش معاه."
بص له حسام بصدمة.. حاول يفكر بسرعة.. يعني سارة خدت الشبكة وباعتها فعلًا؟!.. وقف يفكر مع نفسه وهو بيحاول يفهم أنا ليه عملت كده.. بص تاني لصاحب المحل وسأله: "لما جتلك كان معاها حد؟
حرك صاحب المحل راسه بـ لا وقال له: "لا يا باشا كانت لوحدها وشكلها كانت معيطة."
سأله حسام بلهفة: "طب متعرفش هي راحت فين أو مشت من أي طريق؟
اتكلم صاحب المحل بخوف: "أنا شوفتها بتركب تاكسي والكاميرا صورته."
اتكلم حسام بلهفة: "طب أنا عايز أشوف تسجيلات الكاميرا عشان آخد نمرت التاكسي."
حرك صاحب المحل راسه بالموافقة ودخل معاه جوه وشغل تسجيلات الكاميرات.. طلب من صاحب المحل يوقف لما شاف تسجيلات الكاميرات وأنا بقرب من المحل وبعيط وأمسح دموعي وأنا ببوس الدبلة قبل ما أدخل المحل.. كان بيتابع كل ده بصدمة وقلبه بيتقطع من الخوف عليا.. كان بيهمس لنفسه وهو بيتابع كل ده: "طب إيه اللي حصل عشان تعملي كده، وحتى لو حصل حاجة ليه مجتيش ليّا."
طلب من صاحب المحل إنه يشوف تسجيلات الكاميرا ليّا وأنا جوه المحل وكان بيتابع طريقة كلامي مع صاحب المحل ووقفتي وحزني وأنا ببيع الدبلة بتركيز شديد.. كان هيتجنن وبيحاول يفهم أنا ليه عملت كل ده.. شاف التسجيلات بعد خروجي من المحل وشاف التاكسي وخد نمرته.. همس بغضب وهو بيتابع التاكسي وهو بيتحرك قدامه على الشاشة: "يا ترى روحتي فين وعملتي إيه في نفسك!"
بص لصاحب المحل واتكلم معاه بهدوء: "أنا عايز الدبلة اللي هي باعتهالك، انت اشتريتها منها بكام؟"
اتكلم صاحب المحل بخوف وقال له على التمن اللي اشترى بيه الدبلة.. حرك حسام راسه بهدوء وقال له: "طب بعد إذنك اتفضل هاتها وخد الفلوس اللي اشتريتها بيها ولو عايز أكتر أنا معنديش مشكلة.
اتحرك صاحب المحل بخوف وجاب الدبلة ومسكها في إيديه وقال له: "اتفضل يا باشا هي دي الدبلة اللي اشتريتها منها."
بص حسام للدبلة بحزن ومد إيديه وخدها وهو بيبص للدبلة أوي وكان صعبان عليه إني فرطت في دبلته، ضم الدبلة جوه كف إيديه وضغط عليها بغضب.. كان غضبان جدًا إني بعتها وفرطت فيها بالساهل كده.. دفع الفلوس لصاحب المحل بالكريدت كارد وخد الدبلة في علبة صغيرة وراح على عربيته، قعد في العربية يفكر بتعب.. همس لنفسه بغضب: "أنا كنت عارف إنك هتطلعي عيني يا سارة بس مكنتش متوقع إنها هتوصل لكده.
مسك تليفونه وكلم ظابط صاحبه في المرور وقال له على نمرت التاكسي وطلب منه يعرف كل المعلومات عن صاحب التاكسي ده حالًا وأكد عليه إن الأمر ضروري جدًا.. قفل تليفونه ورجع يبص للدبلة تاني وهي جوه العلبة.. فتح التليفون على صورتي اللي كان مصورها في المطعم.. كان بيكبر الصورة على التليفون وهو بيتأمل ملامحي.. كان بيسأل صورتي يا ترى أنا روحت فين وليه هربت من الأول.. دقايق قليلة ورن تليفونه برسالة.. فتحها وكانت من الظابط صاحبه وبعت له فيها كل المعلومات عن سواق التاكسي.. شغل عربيته واتحرك بيها على عنوان سواق التاكسي.
في شقة الحاج عبد الرحمن قعد معايا هو ومراته بعد الغدا وكانوا ناس طيبين جدًا وعرفت منهم إنهم متجوزين من 30 سنة ومخلفوش وشوفت قد إيه هما بيحبوا بعض رغم السنين دي كلها وحبهم لبعض مقلش أبدًا.. عرفت إنه بينادي لمراته باسم أم عبد الرحمن وكأنه بيعوضها عن الخلفة بنطق اسمه جنب اسمها وكأنه ابنها.. علاقتهم كانت جميلة أوي.. اتكلمت معاهم وطلبت منهم يساعدوا دنيا ويرجعوها لأهلها.. اتكلمت معايا الست أم عبد الرحمن وسألتني: "وانتي كنتي رايحة فين يا بنتي في الوقت ده؟"
بصيت لها وخوفت أحكيلهم إني كنت هربانة وقلت لها: "أنا كنت رايحة عند ناس قرايبي ولما دنيا قالتلي في القطر إنها مخطوفة نزلت معاها من القطر وساعدتها تهرب من الست اللي كانت خطفاها."
بصلي الحاج عبد الرحمن وقال لي: "واللي انتي عملتيه ده يا بنتي متعملوش غير واحدة بنت حلال وتعرف ربنا."
كلامه وجع قلبي أوي.. قلت لنفسي هو فاكر إني طيبة وميعرفش إني قتلت بنت عمي.. ذنب كبير أوي كنت حاسة بيه ومش قادرة أسامح نفسي.. وقفت وقلت لهم: "معلش أنا لازم أمشي دلوقتي."
قربت مني دنيا ومسكت إيدي وقالت لي وهي بتعيط: "مش انتي وعدتيني ترجعيني عند ماما؟"
مسحت دموعها وقلت لها: "آه يا حبيبتي وعمو الحاج عبد الرحمن هيرجعك عشان أنا لازم أمشي."
عيطت أكتر وقالت لي: "بس أنا خايفة متسيبينيش لوحدي هنا."
بصيت لها بحزن وخدتها في حضني وضمتها.. اتكلم الحاج عبد الرحمن بابتسامة وقال لي: "هي مش هتطمن لحد غيرك يا بنتي، خليكي معانا لحد ما ترجع لأهلها.
بصيت لهم بحيرة وأنا مش عارفة أعمل إيه.. دموع البنت الصغيرة وجعت قلبي.. ابتسمت لها وقلت لها: "خلاص يا دنيا متقلقيش أنا مش هسيبك غير لما ترجعي لمامتك."
البنت فرحت واتنططت من الفرحة.. اتكلم معايا الحاج عبد الرحمن وقال لي: "خلاص يا بنتي انتوا تباتوا الليلة دي معانا وبكره الصبح نطلع على مركز الشرطة أنا وانتي ودنيا ونعمل محضر ودنيا تقولهم اسمها بالكامل عشان يوصلوا لأهلها."
اتوترت جدًا وخوفت أروح معاهم القسم بس حاولت أداري خوفي وهزيت راسي بالموافقة.. الحاج عبد الرحمن ومراته كانوا مبسوطين جدًا إننا هنبات عندهم أنا ودنيا وكانوا بيتعاملوا معانا بسعادة واضحة جدًا وكأن الكام ساعة اللي قعدناها في بيتهم كانوا عوض ليهم عن حرمانهم من الخلفة وكانوا حاسين إننا مالين عليهم البيت وحسيت إنهم مش عايزيننا نمشي ونسيبهم أبدًا.
وصل حسام عند عنوان سواق التاكسي وكانت الساعة 7 بعد المغرب.. سأل عن السواق وعرف إنه مش موجود ومراته اللي موجودة.. قابل مراته وطلب منها رقم تليفون جوزها وقال لها إنه عايزه في شغل مهم.. خد رقم سواق التاكسي وركب عربيته واتصل على السواق وطلب إنه يجيله على عنوان محل المجوهرات وفهمه إنه موجود هناك وعايز يوصله مكان ضروري وهيديه المبلغ اللي يطلبه.. السواق مستغربش أبدًا لما حسام كلمه لأن رقم السواق مع زباين كتير بيوصلهم وبيديهم الكارت بتاعه عشان لو حبوا يوصلهم لأي مكان يروح لهم.. وافق على طول وقال إنه هيكون هناك بعد ربع ساعة.. اتحرك حسام بعربيته على عنوان محل المجوهرات عشان يوصل قبل السواق.. كل دقيقة كانت بتعدي عليه وهو لسه مش عارف أنا فين كانت بتزود خوفه عليا وغضبه مني أكتر.. كان بيتمنى إنه يعرف أنا فين قبل ما الليلة دي تعدي.. كان بيسوق عربيته بأقصى سرعة وهو بيدعي في سره إنه يلاقيني في أسرع وقت.
وصل حسام عند محل المجوهرات وركن عربيته ونزل يستنى سواق التاكسي.. بعد 5 دقايق وصل السواق ووقف قدامه وركب معاه حسام واتكلم السواق بحماس: "اؤمر يا باشا عايز تروح فين وأنا أوصلك؟"
اتكلم معاه حسام بهدوء وهو قاعد جنبه: "أنا عايز أسألك عن حد انت وصلته."
بص له السواق باستغراب وكمل حسام كلامه وقال له: "امبارح حوالي الساعة 11 أو 11 ونص عديت من الشارع ده وخدت بنت عندها حوالي 20 سنة من قدام محل المجوهرات ده."
وشاور حسام على محل المجوهرات.. اتوتر السواق واتكلم بقلق: "هي إيه الحكاية بالظبط حضرتك؟"
اتكلم حسام بصرامة: "الحكاية إن أنا عايز أعرف انت وصلت البنت دي فين بالظبط لأن كاميرات المحل صورت التاكسي بتاعك والبنت بتركب معاك."
سواق التاكسي حس إن الموضوع كبير.. طريقة حسام وثقته في نفسه وهو بيتكلم معاه ويستجوبه خوف سواق التاكسي وفكر إن البنت اللي ركبت معاه دي مدبسة في سرقة محل المجوهرات.. فتح حسام تليفونه على صورتي وقال له: "هي البنت دي؟"
شاف سواق التاكسي الصورة بنفس الفستان وافتكر هو وصلني فين بالظبط وقال له: "آه يا باشا افتكرتها.. البنت دي أنا وصلتها لمحطة مصر."
فتح حسام عينيه بصدمة وقال له: "يعني ركبت قطر من المحطة؟!"
اتكلم سواق التاكسي بقلق: "معرفش يا باشا بس هي دخلت المحطة."
غمض حسام عينيه بتعب.. حس إنه بيدور عليا جوه دايرة وكل ما يفكر إنه خلاص قرب يلاقي الدايرة تكبر أكتر.. سأل السواق بفضول: "فاكر وصلتها المحطة حوالي الساعة كام؟"
رد السواق من غير ما يفكر وقال له: "كانت الساعة 12 بالليل يا باشا لأني بصيت في الساعة لما هي نزلت وقلت كفاية شغل كده ورجعت على بيتي."
بص له حسام وهو بيفكر إزاي يعرف أنا ركبت قطر ولا لا وإزاي يعرف أنا ركبت أنهي قطر وروحت فين بالظبط.. شكر السواق واداه فلوس حق الوقت اللي ضيعه معاه ونزل وركب عربيته وهو بيحاول يفكر في كل زمايله اللي ممكن يساعدوه في معرفة أنا ركبت أي قطر ونزلت في أي محطة.
رواية إثبات ملكية بقلمي ملك إبراهيم.
الساعة بقت 11 بالليل.. حسام مغمضش عينيه لحظة واحدة، واقف مع اتنين من زمايله جوه محطة القطر، قدروا يعرفوا كام قطر اتحرك من بعد الساعة 12 بالليل امبارح.. عرفوا خط سير القطارات دي، راجعوا كاميرات المراقبة في المحطة بداية من الساعة 12 بالليل.. الكاميرات رصدت ركوبي للقطر المتجه لأسيوط.. وقف حسام بصدمة بعد ما عرف وهمس بتعب: "أسيوط يا سارة!!"... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
والله حسام صعبان عليا يا جماعة بعد الدوخة دي..أسيوووط يا سارة🙆 الظباط بيتعبوا برضه 😂🙈
حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️.