رواية إثبات ملكية الفصل الرابع عشر 14 بقلم ملك إبراهيم

رواية إثبات ملكية الفصل الرابع عشر 14 بقلم ملك إبراهيم


"حسام مغمضش عينيه لحظة واحدة، واقف مع اتنين من زمايله جوه محطة القطر، قدروا يعرفوا كام قطر اتحرك من بعد الساعة 12 بالليل امبارح.. عرفوا خط سير القطارات دي، راجعوا كاميرات المراقبة في المحطة بداية من الساعة 12 بالليل.. الكاميرات رصدت ركوبي للقطر المتجه لأسيوط.. وقف حسام بصدمة بعد ما عرف وهمس بتعب: "أسيوط يا سارة!!"

اتكلم معاه ظابط صاحبه وقال له: "القطر اللي هي ركبته ده وقف في 26 محطة."

بص له حسام بصمت وهو بيحاول يفكر هيعمل إيه وإزاي هيعرف أنا نزلت في أي محطة.. اتكلم الظابط صاحبه التاني وقال له: "كده لازم نعرف هي نزلت في أي محطة من الـ 26 لأنها ممكن متكونش كملت مع القطر لآخر محطة."


حرك حسام راسه وهو بيفكر.. بعد صمت دقيقتين اتكلم حسام: "احنا عايزين نعرف المواعيد بالظبط اللي القطر ده سجل وقوف فيها في المحطات اللي عدى عليها."


رد عليه واحد من الظباط وقال له: "سهلة أنا ممكن أجيبلك ورقة دلوقتي فيها كل المواعيد اللي سجلها وقوف في المحطات."


حرك حسام راسه وقال لهم: "عايزين بقى نكلم كل زمايلنا اللي بيخدموا في الصعيد ونطلب منهم يشوفوا تسجيلات الكاميرات في الوقت اللي القطر وقف فيه في المحطات اللي في خط سيره."


اتكلم واحد من الظباط: "بس طبعًا لازم نبعتلهم صورة ليها عشان يعرفوها."


غمض حسام عينيه بغضب وحاول ياخد نفسه بهدوء وحرك راسه وقال: "نكلمهم الأول وهبعتلهم صورتها


بدأوا التلاتة يكلموا كل أصحابهم اللي بيخدموا في المحافظات اللي القطر عدى عليها وحسام بعت لهم الصورة اللي معاه وطلب منهم يشوفوا الكاميرات في المحطات ويردوا عليه في أسرع وقت.


الساعة بقت 2 بعد نص الليل.. كنت قاعدة على السرير في بيت الحاج عبد الرحمن ودنيا نايمة جنبي.. كنت بفكر هعمل إيه الصبح وإزاي هروح معاهم القسم.. بصيت لـ دنيا وقلت لنفسي لازم أعمل حاجة واحدة في حياتي صح وأساعدها ترجع لأهلها.. كنت خايفة من دخولي القسم بس أنا رايحة أساعد بنت ترجع لأهلها وأكيد ربنا هيقف معايا وأنا دلوقتي في محافظة تانية ومفيش حد هنا يعرف اللي حصل معايا في القاهرة.. كنت بطمن نفسي إن الموضوع هيعدي على خير.. اللي كان شاغلني أكتر هروح فين بعد ما أساعد دنيا ترجع لأهلها.. كنت بفكر في حسام.. بجد وحشني أوي، يا ترى بيعمل إيه دلوقتي وبيقول عني إيه؟


حسام قعد مع أصحابه الظباط منتظر حد من زمايلهم اللي في محافظات الصعيد يكلموه.. كل شوية يبص في ساعة إيديه وكل دقيقة بتعدي عليه كأنها سنة.. تليفونه رن برقم ظابط من زمايلهم.. رد عليه حسام بلهفة.. الظابط قال له إن الكاميرات في محطة القطر بـ المنيا صورت البنت وهي نازلة من القطر الساعة 4 الفجر وكان معاها بنت صغيرة.. اتصدم حسام لما عرف إن كان معايا بنت صغيرة.. شك إن ممكن اللي الظابط بيتكلم عنها متكونش أنا.. طلب منه يبعتله المقطع اللي الكاميرات صورته وأنا نازلة من القطر ومعايا بنت صغيرة.. بعد لحظات بعتله المقطع واتصدم لما شافني بجري ومعايا بنت صغيرة.. اتجنن أكتر ومبقاش فاهم أي حاجة ومش فاهم إيه اللي بيحصل بالظبط.. وقف مصدوم شوية ومش قادر يفهم أو يحلل إيه اللي أنا بعمله ده.. اتكلم مع الظابط تاني وطلب منه إنه يبدأ يبحث عني جوه البلد وقال له إنه هيجي المنيا قبل طلوع النهار ويكون معاه.. شكر أصحابه اللي كانوا سهرانين معاه طول الليل.. وقال لهم إنه هيروح المنيا بعربيته عشان يكون هناك بدري ورفض إن حد منهم يروح معاه وطلب منهم يراقبوا بيت عمي كويس ويبلغوه بأي حاجة تحصل هناك.


النهار طلع والساعة بقت 8 الصبح.. الحاجة أم عبد الرحمن صحتنا أنا ودنيا عشان نفطر.. طبعًا الفستان بتاعي كان اتبهدل جدًا.. حاولت أنضفه على قد ما أقدر وفكرت إني لازم أشتري حاجة تانية ألبسها.. قعدنا فطرنا وقام الحاج عبد الرحمن وقف وقال لنا: "يلا يا بنات تعالوا معايا على القسم عشان نعمل المحضر ونعرفهم اسم أهل دنيا وإن شاء الله دنيا تبات الليلة دي في حضن أهلها."


بصيت له بتوتر وأنا خايفة أروح القسم.. قامت دنيا ومسكت إيدي بحماس عشان أروح معاها.. وقفت وأنا بحاول أطمن نفسي إن مفيش حد هنا هيعرف اللي أنا عملته في القاهرة وإن الموضوع بسيط وهعرفهم في القسم اللي حصل مع دنيا وهما هيحاولوا يوصلوها لأهلها وأنا همشي وأكمل طريقي.


وصلنا قسم الشرطة بعد نص ساعة.. كنت داخلة القسم وأنا مرعوبة من جوايا وبحاول أطمن نفسي.. قرب الحاج عبد الرحمن من أمين شرطة واقف على مكتب صغير وقال له: "لو سمحت يا بني احنا عايزين نعمل محضر لبنت مخطوفة."


اتكلم معاه أمين الشرطة بطريقة وحشة وبصوت عالي وقال له: "لما يعدي 48 ساعة ابقى تعالى."


اتكلمت أنا مع أمين الشرطة بهدوء: "حضرتك فاهم غلط.. الحاج قصده إننا لقينا بنت كانت مخطوفة وعايزين نعمل محضر عشان نرجع البنت لأهلها."

بصلي أمين الشرطة باستخفاف وقال لي: "وفين البنت؟"


شاورت على دنيا وقلت له: "أهي."


بص لدنيا وبصلي وقال لي: "وفين اللي خطفها؟"


استغربت جدًا من سؤاله وقلت له: "واحدة كانت خطفاها في القطر وأنا أنقذت البنت منها وهربت بيها."


بصلي شوية بغموض وبعدين قال لي: "وأنا إش ضمني إن واحدة تانية اللي كانت خطفاها، مش يمكن انتي اللي كنتي خطفاها ولما لقيتي الراجل الطيب ده قلتي إن واحدة تانية اللي كانت خطفاها وانتي اللي أنقذتيها منها."


بصيت له باستغراب وقلت له: "إيه الجنان اللي انت بتقوله ده وأنا هخطفها ليه وآجي لحد قسم الشرطة بيها؟"


اتكلم أمين الشرطة بنرفزة: "انتي كمان بتشتميني وبتقولي عليا مجنون!"


اتكلم الحاج عبد الرحمن بسرعة وقال له: "يا باشا هي مش قصدها بس برضه عندها حق وهي لو خطفاها هتيجي القسم ليه تساعدها ترجع لأهلها!"


اتكلمت دنيا وقالت له: "يا عمو الظابط سارة مخطفتنيش دي هي اللي هربتني من الست الحرامية."

بص للبنت ورجع بصلي أنا والحاج عبد الرحمن وقال لنا: "مين سارة؟!"

اتكلمت بملل وقلت له: "أنا سارة."


هز دماغه وقال لنا: "طب اللي كانت خطفاها اسمها إيه؟"


رديت عليه بغيظ وقلت له: "أكيد يعني مكنتش هسألها على اسمها."

اتكلم باستخفاف: "طب شكلها إيه أو منين، عايزين أي معلومات عنها."


اتكلم الحاج عبد الرحمن بهدوء: "يا باشا وهما هيعرفوا معلومات عن واحدة حرامية زي دي إزاي بس!"


اتكلم أمين الشرطة بسخافة: "طب وهي عرفت منين إنها حرامية وخاطفة البنت، مش يمكن هي أصلًا أم البنت ودي اللي خطفتها."


ضربت كف على كف وأنا بقول: "يا حول الله يارب وأنا هخطف البنت من مامتها أعمل بيها إيه وبعدين البنت هي اللي قالتلي إنها مش مامتها وإنها خطفاها."


رد عليا بسخرية: "وانتي صدقتي كلام العيلة الصغيرة على طول؟!!"

بصيت له باستغراب وقلت له: "أومال المفروض كنت أعمل إيه يعني؟!"

بصلنا باستخفاف وقال: "طب هاتي بطاقتك يا ست سارة وانتي كمان يا حاج هات بطاقتك."

اتوترت جدًا وقلت له: "عايز بطاقتي ليه؟"


اتكلم بسخرية: "عشان نعمل المحضر يا ست سارة."


بصيت للحاج عبد الرحمن بتوتر وقلت له: "بس أنا مش معايا البطاقة بتاعتي."


اتكلم أمين الشرطة بغيظ: "أنا كنت شاكك فيكي من الأول وقلت إن انتي اللي كنتي خطفاها."


اضيقت جدًا منه وقلت له بغضب: "هو في إيه يا عم انت هو انت عايز تلبسني تهمة وخلاص؟"


اتكلم بغضب وقال لي: "عم!!! ، ودي كمان قضية تانية، سب وقذف."


صرخت فيه وقلت له: "ينهار أسود هو انتوا مش لاقيين قواضي هنا عايز تلبسني أي تهمة وخلاص؟"


اتكلم أمين الشرطة بغضب: "لا يا ست الأمورة احنا هنا بنشوف شغلنا وانتي داخلة القسم معكيش بطاقة ومعاكي عيلة صغيرة مخطوفة."


هزيت راسي وقلت له: "خلاص احنا مش عايزين نعمل محضر والبنت دي مش مخطوفة سلامو عليكم."


ولسه بمسك إيد دنيا عشان نمشي من القسم اتكلم أمين الشرطة وقال: "يبقى اللي انتوا عملتوه ده إزعاج سلطات ودي بقى قضية رابعة."


وقفت مكاني وأنا مصدومة وهمست لنفسي وقلت لا وانت الصادق قصدك قضية خمسة.. يعني ياربي أهرب من قضية قتل وآجي هنا يتعمل لي أربع قواضي كمان.. عدم إثبات شخصية وخطف وسب وقذف وإزعاج سلطات.. اتكلم الحاج عبد الرحمن معاه بهدوء وقال له: "أنا معايا بطاقة أهو يا باشا ومستعد أضمنها."


قرب مننا ظابط وهو بيتكلم بصرامة: "إيه الدوشة اللي هنا دي؟!"


حيّاه أمين الشرطة باحترام وقال له: "يا باشا دول جايبين بنت صغيرة بيقولوا إنها كانت مخطوفة واللي جيباها معهاش إثبات شخصية."


الظابط بصلي واتأملني بتركيز شديد وبص للبنت وسألني: "كانت مخطوفة فين؟!"


اتوترت جدًا من نظراته وقلت له: "كانت مخطوفة في القطر ولما قالتلي خدتها وهربنا من الست اللي كانت خطفاها وأنا معرفش أي معلومات عن الست اللي كانت خطفاها غير شكلها وجبت البنت هنا عشان تساعدوها توصل لأهلها."


هز راسه بتفهم واتكلم مع الحاج عبد الرحمن بهدوء: "وحضرتك كنت معاهم في نفس القطر؟"


اتكلم الحاج عبد الرحمن: "لا يا باشا أنا كنت خارج من بيتي عشان أصلي الفجر ولقيتهم في الشارع وخدتهم عندي لحد ما النهار يطلع ونيجي القسم نعمل محضر."


بصلي الظابط تاني وسألني: "وانتي معكيش إثبات شخصية ليه؟"


اتوترت جدًا ومعرفتش أقوله إيه.. كنت خايفة من هدوئه ونظراته دي أوي وكنت حاسة كأنه شك فيا أو عرف إن أنا عاملة مصيبة في القاهرة.. انتظر ردي وأنا واقفة قدامه مش عارفة أقول إيه.. هز راسه واتكلم معانا بهدوء: "طب اتفضلوا معايا على المكتب وأنا هشوف الموضوع ده بنفسي."

اتحرك ناحية أوضة مكتبه.. كنت مستغربة ذوقه معانا أوي، اتحرك الحاج عبد الرحمن قدامي وقال لي: "هاتي دنيا وتعالي يا سارة وإن شاء الله يقدروا يوصلوا لأهلها."


مسكت إيد دنيا وأنا ماشية وراهم بقلق.. دخلنا أوضة الظابط وقعدنا قدام مكتبه.. الظابط مسك تليفون وعمل مكالمة وكان كلامه مختصر جدًا في المكالمة: "ألو أيوة يا باشا انت فين دلوقتي................... آه اطمن الحمد لله...................... أيوة وفي انتظارك في القسم عندي............. متقلقش."


انتهى من المكالمة وقفل التليفون وهو بيبصلي أوي.. كنت حاسة بحاجة غريبة في نظراته ليّا.. اتكلم مع دنيا وسألها عن اسمها بالكامل وعن اسم مامتها وسألني عن القطر اللي كنا راكبين فيه كان طالع منين والساعة كام تقريبًا.. عرفته إنه كان طالع من القاهرة والساعة كانت تقريبًا 12 بالليل.. اتكلم مع دنيا وسألها إيه اللي حصل وكانت فين والست اللي خطفتها خدتها معاها إزاي.. بعد دقايق تليفونه رن ورد عليه وقام وقف وهو بيتكلم في التليفون وخرج من أوضة المكتب وسابنا قاعدين.. كنت قاعدة وأنا متوترة جدًا وخايفة وحاسة إن في حاجة غريبة بتحصل.. بعد دقيقتين الباب اتفتح.. دخل حسام.. قمت وقفت بصدمة أول ما شوفته.. قلبي كان بيدق جامد وحاسة إن هيغمى عليا من شدة الصدمة.. دخل وقفل الباب وراه واتكلم عادي جدًا وهو بيقرب من المكتب وقعد مكان الظابط التاني.. بصلي بغضب بصة عمري ما أنساها واتكلم ببرود وقال: "أنا اللي هكمل معاكم المحضر تقدروا تحكولي من الأول إيه اللي حصل."... بقلمي ملك إبراهيم.


... يتبع


نستأذن احنا بقى يا سارة🚶 ربنا معاكي في اللي حسام هيعمله 🏃😂


حبايبي متنسوش التفاعل بعد القراءة ♥️🙈



              الفصل الخامس عشر من هنا 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة